عالم الرياضة SPORTS 21 Issue 17452 - العدد Wednesday - 2026/9/9 الأربعاء بعد عام صعب داخل تشيلسي... يأمل المهاجم الإنجليزي إعادة مسيرته الكروية إلى مسارها الصحيح مع نوتنغهام ليام ديلاب: عندما تسوء الأمور أحيانا فقد يكون ذلك في مصلحتك يقول ليام ديلاب، الذي أصبح أغلى صـفـقـة فــي تــاريــخ نـوتـنـغـهـام فـورسـت مــلــيــون جـنـيـه إسـتـرلـيـنـي، 45 بـقـيـمـة مبتسما وهو يصف ذكريات منافسته مع شقيقه الأصغر فِــن، وهما يلعبان معا في الحديقة: «يمكنكم تخيل الأمر: هو مدافع، وأنـا مهاجم!» واليوم، يُعد كل منهما أكبر داعم للآخر - فقد حضر ليام مـؤخـرا فـوز شقيقه فِــن مـع فريق بيرتون الــذي يلعب فـي دوري الدرجة الــثــالــثــة - لــكــن فـــي طـفـولـتـهـمـا، كـانـت بينهما مـنـافـسـة وديــــة شـــرســـة. يـقـول الأخ الأكـبـر: «ربما كـان هناك كثير من الــدمــوع، وكثير مـن المـشـاجـرات، سـواء أكـــان ذلـــك فــي لعبة مـونـوبـولـي أم كـرة الــقــدم، فقد كـانـت الأمـــور تنتهي دائما إمـــا بـقـلـب الــطــاولــة، وإمــــا بــركــل كلينا الآخر بشدة». إنــهــا روح تـنـافـسـيـة مـتـأصـلـة في ديــاب بـشـدة، وهــو الأمــر الــذي يجعله عازما على إثبات وجوده في نوتنغهام الماضية 16 فــورســت. كـانـت الأشــهــر الـــــ صعبة للغاية عليه؛ فقد غادر تشيلسي 6 بـــعـــد مــــوســــم واحـــــــد مــــن عـــقـــد يـــمـــتـــد ســـنـــوات، وبــعــد تسجيله هــدفــا واحـــدا مباراة بالدوري الإنجليزي 28 فقط في مباراة أساسياً. يقول 12 الممتاز، منها ديلاب، وهو يرفع يده اليمنى في غرفة اجتماعات ملعب نوتنغهام فورست، بـيـنـمـا تـــتـــألأ كـــــؤوس أوروبـــــــا لـعـامـي من خلفه: «لا توجد طريق 1980 و 1979 مستقيمة نحو القمة مطلقاً. أريد فقط أن أركـــز عـلـى عملي وأواصــــل الـتـطـور؛ لأنني ما زلت صغيرا جدا ولدي الكثير لأتـــعـــلـــمـــه. فــــي بـــعـــض الأحـــــيـــــان أشــعــر كأنني قضيت وقتا في عالم كرة القدم أطــول بكثير مما هـو عليه فـي الـواقـع. ما زال أمامي، بإذن الله، مسيرة كروية طويلة». ويضيف: «أعتقد أنه يتعين عليك فقط أن تتقبل أن الأمـــور قـد تسوء في بـــعـــض الأحــــــيــــــان، وأن تــــحــــدث بـعـض الأشـــيـــاء الـسـلـبـيـة، وقـــد يـكـون ذلـــك في مــصــلــحــتــك. لــــم تـــكـــن إعـــــاراتـــــي الأولـــــى إلـــــى ســـتـــوك ســيــتــي وبـــريـــســـتـــون (مـــن - 2022 مانشستر سيتي خـال موسم ) موفقة على الإطلاق، لكنها ربما 2023 كانت من أفضل الأمور التي حدثت لي؛ لأنني تعلمت كثيرا من ذلك الموسم، ثم 2023 انتقلت إلــى هــال سيتي (لمـوسـم ) وانـطـلـقـت مــن هــنــاك. مــا زلـت 2024 - صغيرا في السن، وما زال أمامي الكثير لأتـعـلـمـه. فــي بـعـض الأحـــيـــان أتـعـرض للإصابات، وفـي أحيان أخـرى لا تُتاح لـــي فــرصــة لـلـعـب، لـكـنـنـي لا أعـتـقـد أن شـيـئـا مـــا قـــد ضــــاع، فـالـجـمـيـع يـمـرون بلحظات صـعـبـة. يتعين عـلـي فـقـط أن أسـتـغـل مــا يــحــدث لـكـي أتـعـلـم وأتــقــدم للأمام». فـــي الـصـيـف المـــاضـــي، كـــان ديـــاب مـطـلـوبـا بــشــدة مـــن كـثـيـر مـــن الأنـــديـــة. يــــروي أولــيــفــر غــاســنــر، المـــديـــر الـفـنـي لــنــادي نـوتـنـغـهـام، قـصـة تـلـقـي ديــاب 18 عــــــــروضــــــــا مــــــــن نــــاديــــا فــــي الــــــدوري الإنـجـلـيـزي الممتاز، ويـــــقـــــول مـــــازحـــــا إن الـــــــــاعـــــــــب الـــــبـــــالـــــغ 23 مــــــــــن الـــــــعـــــــمـــــــر عـــــــــــامـــــــــــا يـــــــعـــــــرف جـــمـــيـــع مــــدربــــي أنــــديــــة الــــــدوري الإنــــــجــــــلــــــيــــــزي الممتاز بفضل المـــــــــــكـــــــــــالمـــــــــــات الــكــثــيــرة الـتـي أجــــراهــــا عـبـر تـــــــطـــــــبـــــــيـــــــق « ز وو م » خــــــــــــــــــــــــــــال اتــــــــخــــــــاذه قــــــــــــــــــــــــراره بـــــــــــشـــــــــــأن خـــطـــوتـــه الـــتـــالـــيـــة. فقد كانت إحــــدى هـذه المــــــــكــــــــالمــــــــات مـــــع غـــاســـنـــر، الـــــــــــــــــــــــــــــذي كــــــــــــان حينها مديرا فنيا لــكــريــســتــال بــــالاس. وكـــــــــــــــان نـــــوتـــــنـــــغـــــهـــــام فــــــورســــــت يـــــرغـــــب فــي ضـــمـــه آنـــــــذاك أيـــضـــا. يـــتـــذكـــر ديـــــــاب مـا حــدث قــائــاً: «كـــان قـــرارا صعباً. أتذكر المحادثة التي دارت بيننا؛ لقد أُعجبت بـــه حـقـا وقــلــت فـــي نـفـسـي: هـــذا الـرجـل (غــــاســــنــــر) جـــيـــد جـــــــداً. كــــــان يــتــحــدث بـــطـــاقـــة، ويــمــكــنــك أن تـــــرى أنـــــه حـقـق نـــجـــاحـــا كـــبـــيـــرا مــــع المـــهـــاجـــمـــن الـــذيـــن دربـهـم فـي المــاضــي. لقد رســخ ذلــك في ذهني بكل تأكيد». وكــــــــان ديــــــــاب قـــــد قــــــال فـــــي بـــيـــان لفوريست بعد انضمامه إلــى الفريق: «لا يسعني الانـتـظـار لـانـطـاق، فهذا نـاد عريق ولـه تاريخ كبير». وأضــاف: «تـــــحـــــدثـــــت مــــــع المــــــــــــدرب وأعـــجـــبـــتـــنـــي طريقته، وأعتقد أنه قد يكون الشخص القادر حقا على مساعدتي في التطور واتـــــخـــــاذ الـــخـــطـــوة الـــتـــالـــيـــة، وآمــــــل أن أضيف الأهداف هنا». وتـــابـــع: «وبـصـفـتـنـا فــريــقــا، فإننا يمكننا بناء شـيء قـوي جــداً، والهدف الرئيسي هـو المـنـافـسـة، وأن نـكـون من الأندية الكبرى في الــدوري الإنجليزي الممتاز». يريد غلاسنر من ديلاب أن يستغل نـــقـــاط قـــوتـــه: الـــقـــوة الــبــدنــيــة الــهــائــلــة، والـــــــقـــــــدرة عــــلــــى الـــتـــســـجـــيـــل، وإنـــــهـــــاء الهجمات. في بداية العام، انتشر مقطع فيديو لديلاب وهو يستعرض مهاراته في الرياضيات انتشارا واسـعـا. يقول المــهــاجــم الإنــجــلــيــزي الـــشـــاب عـــن ذلـــك: «لــــم أكــــن أسـتـمـتـع بــالــريــاضــيــات على الإطلاق، لكنني كنت دائما جيدا فيها. علّمني أحد أصدقائي في المدرسة كيف أفعل ذلك، ولم أنسه. كنت أكره المدرسة والدراسة، لكنني كنت دائما ذكياً». قـــال المــديــر الـفـنـي الـنـمـسـاوي إنـه كـان واضـحـا مـن محادثاته مـع ديـاب هـذا الصيف أن الـاعـب قـد استخلص الـــــدروس والــعــبــر مـــن الـــعـــام العصيب الذي مر به. وقال غلاسنر: «أعتقد أن هذا يدل عـلـى مـوقـفـه وشـخـصـيـتـه، حـيـث قــال: (أريد فريقا وناديا يُقدّران نقاط قوتي ويـــريـــدان تـوظـيـفـهـا بـالـشـكـل الأمــثــل). لأنـــنـــي لا أريـــــد أبـــــدا تـغـيـيـر أي لاعـــب: فليس مــن المنطقي أن أقـــول: (حسناً؛ الآن يجب أن تلعب مثل ميسي: مهاجم وهمي، تعود إلـى عمق الملعب وتمرر الـــــكـــــرات مــــن لمـــســـة واحـــــــدة أو لمـسـتـن فقط)». هـــدفـــا مـــع فـريـق 12 ســجــل ديـــــاب إيـبـسـويـتـش، الــــذي هـبـط إلـــى الــدرجــة ، وهو 2025 - 2024 الأدنـــى فـي مـوسـم مـا جــذب إليه أنـظـار كثير مـن الأنـديـة. فـــي ذلــــك الـــوقـــت، رُشِّـــــح ديــــاب خليفة محتملا لـهـاري كـن فـي مـركـز المهاجم الصريح بمنتخب إنجلترا. وقد مثّل منتخب بـاده في جميع الفئات العمرية، وكــان ضمن المنتخب عـــامـــا مــــع جـــود 16 الإنـــجـــلـــيـــزي تـــحـــت بيلينغهام. يقول ديـاب: «عندما كنت طــفــا صــغــيــراً، كـــان كـــل مـــا أتــمــنــاه هو اللعب لمنتخب بـــادي. لـذلـك؛ بالطبع، فهذا هو هدفي الأكبر. لكن الأمـر ليس بــهــذه الـسـهـولـة. يـتـعـن عــلــي أن أعمل بجدية كبيرة وأن أتطور، وهذا هو كل ما أستطيع القيام به». يُنظر إلى ديلاب، الذي يصل طوله متر، منذ فترة طويلة على أنه 1.87 إلى النجم المقبل في كرة القدم الإنجليزية. قـــاد مـانـشـسـتـر سـيـتـي لـلـفـوز بـــ«كــأس الاتــــحــــاد الإنـــجـــلـــيـــزي لـــلـــشـــبـــاب» عـلـى ، بـعـد 2020 حــــســــاب تـــشـــيـــلـــســـي عــــــام شهرين من منح المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا إياه فرصة الظهور الأول مع الفريق الأول لمانشستر سيتي من عمره. كان كول بالمر 17 وهو في الــ ومـــورغـــان روجـــــرز، الـــلـــذان يـلـعـبـان في الوقت الحالي معا في تشيلسي، ضمن عـامـا، 18 الـفـريـق نفسه لـلـنـادي تـحـت إلـى جانب مدافع آستون فيلا الجديد تـــايـــلـــور هـــــــــاروود بـــيـــلـــيـــس، وجــيــمــس مـاكـاتـي؛ أحـــد أقـــرب أصـدقـائـه وزميله فــــي نــوتــنــغــهــام فــــورســــت مــــجــــددا بـعـد مانشستر سيتي. يـــقـــول ديـــــاب عـــن مـــاكـــاتـــي: «كـــان يلعب في مركز صانع الألعاب، وكثيرا ما كان يمرر لي الكرة، وكانت تربطنا علاقة رائعة خارج الملعب، وقد انعكس ذلك إيجابا على أدائنا داخل المستطيل الأخــــضــــر. كـــنـــا نــغــضــب بـــشـــدة إذا لـم نــحــقــق الــــفــــوز. ربـــمـــا غـــــرس ذلـــــك فـيـنـا عقلية الفوز منذ الصغر. أعتقد أن الأمـــر نجح لأنــه يمكنك أن تـــرى أن جـمـيـع لاعــبــي هـــذا الـفـريـق تـــقـــريـــبـــا يـــلـــعـــبـــون الآن فـــــي الــــــــدوري الإنجليزي الممتاز، أو في الـخـارج، أو في دوري الدرجة الأولى، وربما يعود ذلــك إلــى أنـنـا شجعنا بعضنا بعضا كثيراً». قــــبــــل مــــشــــاركــــتــــه أمــــــــام تـــوتـــنـــهـــام فــي الــجــولــة المــاضــيــة بـالمـواجـهـة الـتـي انتهت بتعادل الفريقين دون أهــداف، شــارك ديــاب لأول مــرة مـع نوتنغهام فــــورســــت بــــديــــا أمــــــام لـــيـــفـــربـــول عـلـى ملعب «آنـفـيـلـد»، وكـانـت أولـــى لمساته الـــبـــارزة رمــيــة تــمــاس سـريـعـة أسـفـرت عن ركلة جزاء سجلها مورغان غيبس وايـت ليمنح فريقه التقدم في الشوط الثاني. وبـــعـــد الـــتـــعـــادل فـــي هــــذه المـــبـــاراة بـــهـــدفـــن لمـــثـــلـــهـــمـــا، اكـــتـــشـــف غــاســنــر أن والــــــد ديــــــــاب، روري، الــــــذي لـعـب لــــســــاوثــــهــــامــــبــــتــــون وســــــتــــــوك ســيــتــي وغـــيـــرهـــمـــا، كــــــان خـــبـــيـــرا فــــي رمـــيـــات التماس أيضاً. قــــــال المـــــديـــــر الـــفـــنـــي لـــنـــوتـــنـــغـــهـــام فـــورســـت: «قــلــت لـــه إن والـــــده سـيـكـون فـخـورا بـــه». فـهـل يـمـتـاز لـيـام بـالـقـدرة عـلـى تـنـفـيـذ رمـــيـــات الــتــمــاس بطريقة اســـتـــثـــنـــائـــيـــة؟ يـــجـــيـــب لــــيــــام: «لا... لا أعـــتـــقـــد ذلــــــك، فـــأنـــا مـــهـــاجـــم فــــي المـــقـــام الأول، ويــجــب أن أكــــون داخــــل منطقة الجزاء». يستمتع ديلاب بالمعارك الشرسة داخـل الملعب. وقـد أعـرب غلاسنر عن إعـــجـــابـــه بـكـيـفـيـة تــعــامــلــه مـــع لاعـبـي مركز قلب الدفاع، مؤكدا أن المدافعين لا يُظهرون له أي ود خلال الالتحامات القوية. لكن ديـاب، الـذي قضى عقدا مـــن الـــزمـــن مـــع ديـــربـــي كـــاونـــتـــي قـبـل انـــضـــمـــامـــه إلــــــى مـــانـــشـــســـتـــر ســيــتــي، يــقــول إنـــه تــعــلّــم أن يـتـمـالـك أعـصـابـه داخل الملعب، بعد فترات من المشكلات فـي صـغـره. ويـقـول: «يتعين عليك أن تكون حـذراً، لكن لا تخجل مطلقا من شخصيتك. سأقاتل دائما من أجل كل شــــيء، وســأبــقــى دائــمــا شــرســا ولـــدي رغبة في تحقيق أهدافي. هذا يُذكّرني بــــأخــــي، عـــنـــدمـــا كـــنـــا أطــــفــــالا صـــغـــارا نلعب في الحديقة، فقد كنا نتنافس بــــشــــدة. أحـــيـــانـــا تـــحـــتـــاج إلـــــى ضـبـط نـفـسـك، وأحـيـانـا تـحـتـاج إلـــى الـحـذر، لـكـنـنـي أعــتــقــد أنـــنـــي أقـــــدم أفـــضـــل مـا لـدي في المواقف الصعبة. أعشق تلك الصراعات البدنية. منذ طفولتي وأنا أستمتع بالجانب الشرس والتنافسي في اللعبة. صحيح أنه يجب أن يكون ذلـــك مـنـضـبـطـا فـــي بـعـض الـلـحـظـات، لكنه جـزء مـن أسلوبي وشخصيتي. لــطــالمــا امــتــلــكــت هــــذا الـــحـــمـــاس، ولــن أُغــيّــر طريقة تفكيري. المـهـم أن تبقى دائــــمــــا عـــلـــى الـــجـــانـــب الـــصـــحـــيـــح مـن الحماس». * خدمة «الغارديان» مسيرة ديلاب الرائعة مع إيبسويتش جذبت إليه أنظار الأندية الكبرى ورشحته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ف.ب) *لندن: بن فيشر ديلاب في مشاركته الأولى مع نوتنغهام فورست أمام ليفربول (أ.ف.ب) ...وفي مشاركته الثانية مع نوتنغهام فورست أمام توتنهام (أ.ف.ب) بعد تألقه مع فريق إيبسويتش رُشِّح ديلاب خليفة محتملا لهاري كين في مركز المهاجم الصريح بمنتخب إنجلترا غادر ديلاب تشيلسي بعد موسم واحد محبط (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky