من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
TT

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017، لكن بعد 12 شهراً فقط، أعاد المدرب الإسباني بيب غوارديولا تشكيل الفريق ومنحه زخماً جديداً، ليصبح الآن أمام فرصة حقيقية ليكون ثاني فريق إنجليزي يحقق ثلاثية محلية من الألقاب، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ومن المفارقات أن الفريق الوحيد الذي سبق له تحقيق هذا الإنجاز هو مانشستر سيتي نفسه بقيادة غوارديولا عام 2019.

وقد توّج الفريق بالفعل بلقب «كأس رابطة الأندية الإنجليزية» هذا الموسم في ملعب «ويمبلي»، ولا يزال منافساً على لقب «الدوري الإنجليزي الممتاز»، كما يستعد للعودة إلى «الملعب الوطني» يوم السبت 16 مايو (أيار) المقبل، بعدما حجز مكانه في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي» لرابع مرة توالياً، في رقم قياسي.

وجاء هذا التأهل بشق الأنفس؛ إذ قلب الفريق تأخره، بهدفين متأخرين ليتجاوز ساوثهامبتون، متفادياً هزيمة محرجة أمام أحد فرق الدرجة الأولى.

وشهدت نهائيات الفريق الأخيرة في هذه البطولة نتائج متباينة؛ إذ تغلب على مانشستر يونايتد عام 2023 في طريقه لتحقيق الثلاثية التاريخية، قبل أن يخسر أمام غريمه في العام التالي، ثم يتعرض لصدمة بالخسارة أمام كريستال بالاس في مايو الماضي.

وقال غوارديولا، تعليقاً على إمكانية تحقيق الثلاثية: «لا يزال الأمر بعيداً جداً. قبل المباراة النهائية في الدوري أمام آستون فيلا سنرى إن كانت هناك فرصة، لكن في الوقت الحالي الأمر بعيد... بعيد جداً».

وأضاف: «من المهم الآن أن يحصل اللاعبون على 3 أيام راحة. طلبت منهم ألا يفكروا في كرة القدم، وأن يركزوا على الراحة. الموسم يدخل مرحلة حاسمة مع 5 مباريات ونهائي (كأس الاتحاد). أعتقد أن الدوري بات شبه محسوم، عدنا إلى المركز الثاني، وسنرى ما سيحدث».

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان ليفربول يكتسح توتنهام ويتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما كان سيتي متأخراً بفارق 18 نقطة في موسم أخفق خلاله في الفوز بأي لقب كبير.

وأشار غوارديولا إلى أن فريقه فاز بـ«درع المجتمع»، لكن ذلك لم يكن كافياً وفق معاييره العالية، حيث عُدّ الموسم مخيباً للآمال.

وتمكن سيتي من حجز مقعده في «دوري أبطال أوروبا» في الجولة الأخيرة؛ مما شكل النقطة الإيجابية الأبرز، قبل أن تتواصل خيبة الأمل في «كأس العالم للأندية» بالولايات المتحدة.

وخلال الصيف، رحل عدد من النجوم البارزين، مثل كيفن دي بروين، وإيلكاي غوندوغان، وجاك غريليش، وإيدرسون؛ مما أثار تساؤلات بشأن عملية إعادة البناء، خصوصاً مع التعاقد مع مجموعة من اللاعبين الشبان.

وازدادت الشكوك مع بداية متعثرة للموسم، شهدت خسارتين في أول 3 مباريات، ثم 3 تعادلات متتالية مع بداية عام 2026، لكن الفريق الشاب بدأ إظهار قدراته في التوقيت المناسب.

وحقق الفريق أول ألقابه هذا الموسم بالفوز بـ«كأس الرابطة»، وسيكون المرشح الأبرز في نهائي «كأس الاتحاد»، سواء أَوَاجَهَ تشيلسي أم ليدز يونايتد، لكن استعادة لقب الدوري قد تكون المهمة الأصعب.

واعتلى سيتي صدارة الدوري مؤقتاً بفوزه على بيرنلي، لكنه عاد إلى المركز الثاني خلف آرسنال بعد فوز الأخير على نيوكاسل.

وخلال مدة قيادته، التي قاربت العقد، حصد غوارديولا 6 ألقاب في «الدوري»، و5 ألقاب من «كأس الرابطة»، ولقبين في «كأس الاتحاد»، ولا يزال ينافس على تحقيقها جميعاً في موسم واحد، كما فعل قبل 7 أعوام.

وقال المدرب الإسباني: «6 مباريات تفصلنا عن الحسم... إذا فزنا، فسنبقى في المنافسة، وإذا خسرنا، فسينتهي الأمر. عندما يتحدث الناس عن هوية الفريق، فإن الوصول إلى 4 نهائيات متتالية في (كأس الاتحاد) والفوز بـ5 ألقاب في (كأس الرابطة) يوضح ذلك».

وأضاف: «يمكن أن تمر بيوم سيئ أو تتعرض لإصابات، لكن في الدوري كنا دائماً منافسين. نحن في النهائي مجدداً، ولدينا وقت للاستعداد مع جماهيرنا. الأمر أسهل الآن رغم صعوبة الأسبوع الماضي ذهنياً وبدنياً».

وقال المدافع السابق ميكا ريتشاردز: «عندما بدا أن مانشستر سيتي خرج من المنافسة، وجد طريقة للعودة، وهذا ما تفعله الفرق البطلة. قد يكون هناك بعض الثغرات، لكن في هذه المرحلة من الموسم، تُحسم المباريات في اللحظات الكبيرة، وسيتي يجيد التعامل معها».

وكان الفريق قريباً من الخروج من نصف نهائي «كأس الاتحاد» أمام ساوثهامبتون، قبل أن يسجل جيريمي دوكو ونيكو غونزاليس هدفين متأخرين منحاه الفوز والتأهل.

وبهذا الانتصار، رفع غوارديولا عدد انتصاراته في البطولة إلى 45 فوزاً من أصل 53 مباراة، بنسبة بلغت 85 في المائة، وهي الأعلى لأي مدرب خاض عدداً كبيراً من المباريات في تاريخ المسابقة.

وقال صاحب هدف الفوز غونزاليس: «كان أسبوعاً مهماً جداً بالنسبة إلينا. لا نزال في المنافسة على الدوري، وبلغنا نهائياً جديداً. سيكون هذا النهائي الثاني لي في (كأس الاتحاد)، وآمل أن نتمكن من الفوز».

وأضاف الجناح دوكو، الذي أصبح أول لاعب بلجيكي يسجل في نصف نهائي «كأس الاتحاد» منذ إيدين هازارد عام 2017: «في كل مرة تصل فيها إلى النهائي تشعر بروعة الرحلة. الوصول إلى النهائي مجدداً أمر لا يُصدق».

وقال غوارديولا: «من الرائع دائماً أن نكون هنا وننافس أفضل الفرق. لم يسبق لأي فريق أن بلغ 4 نهائيات متتالية. إنه إنجاز استثنائي، ونأمل أن نصل إلى النهائي بأفضل جاهزية ممكنة».

ويبدأ سيتي سلسلة حاسمة من 6 مباريات خلال 21 يوماً، انطلاقاً من مواجهة إيفرتون يوم 4 مايو المقبل، وهي المرحلة التي ستحدد ما إذا كان الفريق سينهي الموسم بإنجاز كبير أم بخيبة أمل جديدة.


مقالات ذات صلة

ثلاثي آرسنال ينافس فرنانديز على جائزة لاعب العام بإنجلترا

رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز لاعب مان يونايتد مرشح لجائزة أفضل لاعب بإنجلترا (إ.ب.أ)

ثلاثي آرسنال ينافس فرنانديز على جائزة لاعب العام بإنجلترا

تم ترشيح ديكلان رايس، وغابرييل، وديفيد رايا، ثلاثي فريق آرسنال، للحصول على جائزة لاعب العام في إنجلترا، المقدمة من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الرئيس الإماراتي لمانشستر سيتي خلدون المبارك (رويترز)

خلدون المبارك يعتزم «البوح بكل شيء» بعد صدور الحكم في تهم مان سيتي

يعتزم الرئيس الإماراتي لمانشستر سيتي، خلدون المبارك، «البوح بكل شيء» يتعلق بالمعركة مع مسؤولي الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عربية جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)

مصر في كأس العالم 2026... هل ستحقق فوزها التاريخي الأول؟

تعود مصر إلى كأس العالم 2026 وهي تحمل هدفاً يبدو متواضعاً مقارنة بتاريخها ومكانتها الكروية لكنه ظل عصياً على التحقيق طوال مشاركاتها السابقة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية غوارديولا يحتفل مع رئيس النادي خلدون المبارك بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال 100 مرة في السنوات الماضية... سنكون بعيدين عن القمة

أكد خلدون المبارك، رئيس نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أنَّ النادي «لا يزال بعيداً عن القمة»، في الوقت الذي يستعد فيه الفريق لبدء مرحلة جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي (إ.ب.أ)

بعد قرن من الهيمنة... هل تفقد أوروبا قبضتها على الرياضة العالمية؟

لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي

شوق الغامدي (الرياض)

3847 طفلا يحملون اسم «نيمار» في الإكوادور... وحضور لافت لميسي ورونالدو

النجم البرازيلي نيمار يتصدر مشهد الأسماء بين المواليد في أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)
النجم البرازيلي نيمار يتصدر مشهد الأسماء بين المواليد في أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

3847 طفلا يحملون اسم «نيمار» في الإكوادور... وحضور لافت لميسي ورونالدو

النجم البرازيلي نيمار يتصدر مشهد الأسماء بين المواليد في أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)
النجم البرازيلي نيمار يتصدر مشهد الأسماء بين المواليد في أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)

تصل شدة الشغف في أميركا الجنوبية، القارة المهووسة بكرة القدم، إلى حد إطلاق أسماء نجوم الكرة المستديرة على الأطفال، مع وجود أنماط ثابتة رغم اختلاف التفضيلات من بلد إلى آخر.

في الإكوادور، كما في العديد من دول المنطقة، تتصدر أسماء نيمار وكيليان وليونيل ورونالدو، وفق ما أفاد به السجل المدني الأربعاء.

ويضم هذا البلد الذي يخوض خامس نهائيات له في كأس العالم، 3847 طفلا يحملون اسم نيمار، نسبة إلى الهداف التاريخي للبرازيل.

وبين عامي 2018 و2026، اختارت أكثر من 2800 عائلة اسم كيليان، نسبة إلى قائد منتخب فرنسا المتوج بكأس العالم 2018 كيليان مبابي.

وجاء اسم خاميس، نسبة إلى نجم هجوم كولومبيا المجاورة خاميس رودريغيز، في المرتبة الثالثة بين الأسماء المرتبطة بكرة القدم مع 2136 حالة تسجيل.

وأشار السجل المدني في بيان إلى أن "تأثير أبرز نجوم كرة القدم العالمية والرموز الإكوادورية تجاوز المستطيلات الخضراء وأصبح مصدر إلهام عند اختيار اسم طفل".

رغم بلوغه سن متقدم لا يزال اسم النجم الأسطوري رونالدو حاضراً بين مواليد أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)

ولا تزال أسماء النجوم العالميين، رغم اقترابهم من الأربعين وتراجعهم أدائهم نسبيا، حاضرة بقوة: الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، مع 1549 حالة لاسم ليونيل و38 لاسم ميسي، إضافة إلى 178 كريستيانو و1006 رونالدو.

كما تظهر أسماء نجوم محليين مثل كيندري باييس (1985 مرة) وويليان باتشو (1693 مرة)، مدافع باريس سان جرمان الفرنسي والمتوج بدوري أبطال أوروبا مرتين.

وفي الأرجنتين، بلد حامل لقب كأس العالم، شهد اسم ليونيل طفرة في 2023 وأصبح ثاني أكثر الأسماء انتشارا في العام الذي تلا التتويج في قطر.

ومنذ ذلك الحين تراجعت الحمّى، رغم بقاء ليونيل في المركز التاسع عام 2024. ورغم استمرار التعلق بمواطنه الأسطورة دييغو مارادونا (المتوفى عام 2020)، لم يعد اسم دييغو ضمن أفضل 20 اسما منذ أكثر من عقد.

وفي البرازيل، ومن دون مفاجأة، يظل اسم نيمار الأبرز، إذ أُطلق 2443 مرة بحسب تعداد 2022 (بمتوسط عمر يبلغ 11 عاما).

كما تظهر أسماء مثل كيليان (220 مرة) أو كيليان (219 مرة).

ويُعد اسم فينيسيوس (392 ألف مرة)، نجم ريال مدريد الاسباني، واسع الانتشار في البرازيل، متجاوزا إطار كرة القدم.

شهد اسم ميسي طفرة كبيرة بعد تحقيقه لقب مونديال قطر 2022 (أ.ف.ب)

أما كولومبيا فسجلت في 2022 نحو 152 طفلا باسم ليونيل أو ميسي، و836 باسم كيليان أو مبابي، و220 باسم كريستيانو أو رونالدو، إضافة إلى 269 طفلا باسم نيمار.

وفي تشيلي عام 2022، قبل مونديال قطر، لفتت عائلة تشامبي الأنظار في البرامج التلفزيونية المحلية بعد تسمية مولودها الجديد "غريزمان مبابي". وهي عائلة شغوفة بكرة القدم، إذ يحمل بعض الأقارب أسماء ليونيل أو نيمار رونالدو أو أندريس إنييستا، اللاعب الإسباني المعتزل.

وأشار السجل المدني الإكوادوري إلى أنه "من الممكن أن تظهر في السنوات المقبلة أسماء جديدة مستوحاة من نجوم هذا المونديال في الإحصاءات".

وربما تشهد السجلات مستقبلا انتشار أسماء مثل لامين (جمال، إسبانيا)، وعثمان (ديمبيليه، فرنسا)، وميكايل (أوليسيه، فرنسا)، وهاري (كين، إنجلترا) أو فيتينيا (البرتغال).


مونديال 2026: رغم التوتر بين واشنطن وطهران ... مشجعان إيرانيان يحلمان بمواجهة أميركا

رضا منصور ومصطفى بورماند يلوحان بأعلام إيران أمام مقر إقامة البعثة (أ.ف.ب)
رضا منصور ومصطفى بورماند يلوحان بأعلام إيران أمام مقر إقامة البعثة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: رغم التوتر بين واشنطن وطهران ... مشجعان إيرانيان يحلمان بمواجهة أميركا

رضا منصور ومصطفى بورماند يلوحان بأعلام إيران أمام مقر إقامة البعثة (أ.ف.ب)
رضا منصور ومصطفى بورماند يلوحان بأعلام إيران أمام مقر إقامة البعثة (أ.ف.ب)

حضر رضا منصور ومصطفى بورماند معا 11 نسخة من كأس العالم لكرة القدم. ولا يحلم هذان «المشجعان الخارقان» لمنتخب إيران واللذان يقيمان في الفندق نفسه مع اللاعبين في المكسيك، إلا بشيء واحد: مواجهة بين منتخب إيران والولايات المتحدة.

وفي خضم الحرب بين واشنطن وطهران، فإن مواجهة كهذه قد تكتسب بُعدا رمزيا قويا للغاية.

ولتحقيق ذلك، يتعين على المنتخب الإيراني أولا تحقيق إنجاز لم يسبق له أن حققه: تجاوز دور المجموعات، في مواجهة نيوزيلندا ومصر وبلجيكا. لكن المشجعين الاثنين يبدوان في غاية الثقة.

وقال منصور لوكالة الصحافة الفرنسية: «لدى إيران واحدة من أسهل المجموعات التي حصلت عليها على الإطلاق في كأس العالم. لدينا فرصة جيدة جدا للتأهل، الأفضل على الإطلاق».

ويعيش هذان الأميركيان من أصل إيراني في سان دييغو بولاية كاليفورنيا منذ 50 عاما، وقد بلغا حدا من التفاؤل دفعهما إلى شراء عدة تذاكر للأدوار الإقصائية مسبقا، حتى لا يفوتا مواجهة محتملة بين إيران والمنتخب الأميركي.

يقيمان رضا منصور ومصطفى بورماند في نفس الفندق الذي تستقر فيه بعثة منتخب إيران (أ.ف.ب)

ويقول منصور، مرتديا قميص إيران «أعتقد أن الجميع سيحب ذلك، ويمكن لهذه المباراة أن تعزز السلام فعلا. قد تغيّر الكثير من الأشياء».

وبعمر 64 عاما، وبعد مشاركته في ست بطولات كأس عالم، عايش صاحب متجر للطباعة تقريبا كل مشاركات إيران في البطولة، باستثناء نسخة 1978.

«سابقة لا تُنسى»

ويتحدث بحماس عن أول فوز لـ«تيم ملي» في كأس العالم، عندما تغلبت على الولايات المتحدة 2-1 عام 1998 في فرنسا.

ويقول: «لا أزال غير قادر على تجاوز ذلك. كان فوزا رائعاً للغاية».

ووصف فيفا تلك المباراة بأنها مباراة «الأخوّة»، في محاولة لإحداث تقارب بين البلدين العدوين منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وتبادل اللاعبون الأميركيون والإيرانيون الزهور والتقطوا صورة جماعية قبل انطلاق اللقاء.

ويضيف منصور: «أصبحت صورة خالدة. إنها واحدة من أفضل الصور التي التُقطت لفرق كأس العالم».

وتلت تلك المباراة مواجهة ودية بين المنتخبين عام 2000 في لوس أنجليس، الملقبة بـ«طهرانجليس» بسبب جاليتها الإيرانية، الأكبر في العالم.

منتخب إيران اضطر للاتجاه والإقامة في المكسيك (أ.ف.ب)

ويبتسم مصطفى بورماند قائلا «كانت تلك الأيام الجميلة»، في إشارة إلى التعادل 1-1. «كان الملعب بأكمله يشجع الفريقين».

غير أن هذا المهندس في الطيران والفضاء (70 عاماً) يخشى أن تكون روح كرة القدم الجامعة بين الشعوب قد اختفت «هذه كأس عالم مختلفة جدا».

وتأثر منتخب إيران بالحرب التي اندلعت عقب ضربات إسرائيلية-أميركية على إيران أواخر فبراير (شباط).

وظلّت مشاركة إيران في هذا المونديال الذي يُقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، محل شك حتى اللحظات الأخيرة.

يجري منتخب إيران تدريباته في ملعب كالينتي بولاية تيخوانا بالمكسيك (رويترز)

«أسوأ كأس عالم»

ووصل المنتخب الإيراني إلى أميركا الشمالية في ظروف استثنائية.

فبدلا من الإقامة في أريزونا، اضطر إلى الانتقال بشكل عاجل إلى تيخوانا، المدينة المكسيكية الحدودية مع كاليفورنيا. كما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لنحو 15 عضوا من الطاقم.

ويقول منصور الذي يلعب مع بورماند في فريق هاو: «إنها أسوأ كأس عالم» خلال سبع مشاركات لإيران.

ويدرك الصديقان أيضا أن المنتخب بات يثير انقساما داخل الجالية الإيرانية، إذ يعتبره البعض أداة دعائية للجمهورية الإسلامية.

وفي قطر عام 2022، سمعا صيحات استهجان من بعض المشجعين، بعد أشهر من القمع الدموي للاحتجاجات التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني التي أُوقفت بسبب حجاب اعتُبر غير مناسب.

بل إن خسارة إيران أمام الولايات المتحدة (0-1) في تلك البطولة جرى الاحتفال بها في بعض الشوارع داخل إيران.

وقد يتردد صدى هذا الانقسام في لوس أنجليس، حيث نظمت الجالية مظاهرات كبيرة في يناير (كانون الثاني) احتجاجا على قمع انتفاضة شعبية جديدة في إيران أوقعت آلاف القتلى.

ويتوقع بورماند «معارضة كبيرة» خلال المباريات في مدينة الملائكة.

لكن هذا المشجع، المتضامن مع الشعب الإيراني و«تيم ملي» في آن، يود أن تبقى كرة القدم وفية لرسالتها.

ويقول: «المشجعون الحقيقيون يريدون فقط التركيز على المباراة. سنتعامل مع السياسة لاحقا».


سامباولي يعود إلى الأرجنتين عبر بوابة تاليريس

عاد الأرجنتيني خورخي سامباولي إلى بلاده للتدريب مجدداً (أ.ف.ب)
عاد الأرجنتيني خورخي سامباولي إلى بلاده للتدريب مجدداً (أ.ف.ب)
TT

سامباولي يعود إلى الأرجنتين عبر بوابة تاليريس

عاد الأرجنتيني خورخي سامباولي إلى بلاده للتدريب مجدداً (أ.ف.ب)
عاد الأرجنتيني خورخي سامباولي إلى بلاده للتدريب مجدداً (أ.ف.ب)

عاد الأرجنتيني خورخي سامباولي إلى بلاده حيث بدأ مسيرته بعدما عُيّن مدربا لتاليريس كوردوبا في دوري الدرجة الأولى الأرجنتيني لكرة القدم، وفق ما أعلن النادي الأربعاء على منصة «إكس».

ويخلف سامباولي (66 عاما) مواطنه الدولي السابق ومهاجم مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد الانجليزيين كارلوس تيفيز.

وخاض سامباولي الذي قاد منتخب بلاده في مونديال 2018 في روسيا ومنتخب تشيلي في مونديال 2014 في البرازيل، تجارب مع نحو عشرين ناديا منذ بداياته على مقاعد التدريب في عام 1996، ولاقى إشرافه على منتخب الأرجنتين انتقادات بعد الخسارة أمام فرنسا في ثمن النهائي.

إلا أن سامباولي بنى سجلا حافلا في تشيلي، حيث أحرز ألقابا عدة للدوري مع فريق أونيفيرسيداد تشيلي بين عامي 2011 و2013، إضافة إلى لقب كوبا أميركا في 2015.

كما درّب في أوروبا، في إسبانيا مع نادي إشبيلية (2016-2017) وفي فرنسا مع أولمبيك مرسيليا (2021-2022)، وكذلك مرَّ لفترة قصيرة مع رين لبضعة أشهر بين 2024 و2025.

وكان سامباولي غادر أتلتيكو مينيرو البرازيلي في فبراير (شباط) الماضي.