نقص الصوديوم في الدم... لماذا يحدث؟ وما أبرز الأعراض؟

​​مستوى الصوديوم ينخفض بشكل كبير إذا فقد الجسم كمية من الماء والإلكتروليتات  (بيكسلز)
​​مستوى الصوديوم ينخفض بشكل كبير إذا فقد الجسم كمية من الماء والإلكتروليتات (بيكسلز)
TT

نقص الصوديوم في الدم... لماذا يحدث؟ وما أبرز الأعراض؟

​​مستوى الصوديوم ينخفض بشكل كبير إذا فقد الجسم كمية من الماء والإلكتروليتات  (بيكسلز)
​​مستوى الصوديوم ينخفض بشكل كبير إذا فقد الجسم كمية من الماء والإلكتروليتات (بيكسلز)

الصوديوم عنصر أساسي من الإلكتروليتات، فهو يساعد في الحفاظ على توازن الماء داخل الخلايا وحولها. وهو ضروري لوظائف العضلات والأعصاب، كما أنه يساعد في الحفاظ على استقرار ضغط الدم، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

يحدث نقص الصوديوم في الدم عندما يختل التوازن بين الماء والصوديوم في الجسم. بعبارة أخرى، إما أن يكون هناك فائض من الماء أو نقص في الصوديوم في الدم.

أعراض نقص صوديوم الدم

تختلف أعراض انخفاض مستوى الصوديوم في الدم من شخص لآخر. إذا انخفض مستوى الصوديوم تدريجياً، فقد لا تظهر أي أعراض في البداية، ولكنها قد تظهر لاحقاً.

أما إذا انخفض مستوى الصوديوم بسرعة كبيرة، فقد تكون الأعراض أكثر وضوحاً وشدة. تشمل الأعراض المحتملة لنقص صوديوم الدم ما يلي:

- الضعف

- الإرهاق أو انخفاض الطاقة

- الصداع

- الغثيان

- القيء

- تشنجات العضلات

- التشوش الذهني

أعراض نقص صوديوم الدم الشديدة

يُعد فقدان الصوديوم السريع حالة طبية طارئة. وقد يُسبب ما يلي:

- فرط المنعكسات

- فقدان الوعي

- نوبات صرع

- غيبوبة

- وفي الحالات الأشد خطورة، الوفاة

إذا كنت أنت أو أي شخص تعرفه يبدو أنه يفقد الوعي أو يُعاني من نوبة صرع، فاطلب المساعدة الطبية فوراً.

أسباب نقص صوديوم الدم

يجب أن يكون مستوى الصوديوم عادةً بين 135 و145 ملي مكافئ لكل لتر (ملي مكافئ/لتر). يحدث نقص صوديوم الدم عندما ينخفض ​​تركيز الصوديوم في الدم عن 135 ملي مكافئ/لتر.

هناك العديد من العوامل التي قد تُسبب نقص صوديوم الدم. فإذا فقد الجسم كمية كبيرة من الماء والإلكتروليتات، فقد ينخفض ​​مستوى الصوديوم بشكل كبير. كما قد يكون نقص صوديوم الدم عرضاً لبعض الحالات الطبية.

تشمل أسباب نقص صوديوم الدم ما يلي:

- القيء أو الإسهال الشديد

- تناول بعض الأدوية، بما في ذلك مضادات الاكتئاب ومسكنات الألم

- تناول مدرات البول

- شرب كميات كبيرة من الماء

- الجفاف

- أمراض الكلى أو الفشل الكلوي

- أمراض الكبد

- مشاكل القلب، بما في ذلك قصور القلب الاحتقاني

- اضطرابات الغدة الكظرية، مثل مرض أديسون، الذي يؤثر على قدرة الغدة الكظرية على تنظيم توازن الصوديوم والبوتاسيوم والماء في الجسم

- قصور الغدة الدرقية

- متلازمة إفراز الهرمون المضاد لإدرار البول بشكل غير مناسب (SIADH)، التي تجعل الجسم يحتفظ بالماء

- داء السكري الكاذب، وهو حالة نادرة لا ينتج فيها الجسم الهرمون المضاد لإدرار البول

- متلازمة كوشينغ، التي تسبب ارتفاع مستويات الكورتيزول

من هم الأكثر عرضة لنقص صوديوم الدم؟

تزيد بعض العوامل من خطر نقص صوديوم الدم، ومنها:

- التقدم في السن

- استخدام مدرات البول

- استخدام مضادات الاكتئاب

- ممارسة الرياضة بمستوى عالٍ، مثل المشاركة في سباقات الماراثون

- العيش في مناخ حار

الإصابة بأمراض مثل:

- قصور القلب

- أمراض الكلى

إذا كنتَ مُعرَّضاً لخطر انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، فقد تحتاج إلى توخي المزيد من الحذر بشأن توازن الكهارل وكمية الماء التي تتناولها. يُنصح باستشارة اختصاصي رعاية صحية بشأن عوامل الخطر، وما إذا كانت هناك أي خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل هذا الخطر.

الوقاية من نقص صوديوم الدم

يساعد الحفاظ على توازن مستويات الماء والكهارل في الدم على الوقاية من انخفاض مستوى الصوديوم.

إذا كنت رياضياً، فمن المهم شرب كمية كافية من الماء أثناء التمرين.

قد ترغب أيضاً في تناول مشروبات معالجة الجفاف. تحتوي هذه المشروبات على الكهارل وتساعد على تعويض الصوديوم المفقود عن طريق التعرق. كما أنها مفيدة في حال فقدان كمية كبيرة من السوائل بسبب القيء أو الإسهال.

يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم طوال اليوم على التحكم في أي تقلبات مفاجئة في مستوى الصوديوم في الدم. عندما يكون جسمك رطباً بشكل كافٍ، سيكون لون البول أصفر باهتاً أو صافياً، ولن تشعر بالعطش.

من المهم زيادة كمية السوائل التي تتناولها في الحالات التالية:

- الطقس الدافئ

- الوجود في منطقة مرتفعة

- الحمل أو الرضاعة

- القيء

- الإسهال

- الحمى


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)

وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

يعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يربط حمية «الكيتو» بعلاج الفصام… وخبراء يشككون

أدلى وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، روبرت ف. كينيدي جونيور، بتصريح يوم الأربعاء، زعم فيه أن حمية «الكيتو» الغذائية قادرة على علاج مرض الفصام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشمل فوائد عصير الكرز تحسين النوم وتخفيف آلام العضلات (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب عصير الكرز؟

تشمل فوائد عصير الكرز، وخاصةً عصير الكرز الحامض، تحسين النوم، وتقليل الالتهاب، وتخفيف آلام العضلات، وخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشير دراسات إلى أن الكمبوتشا قد تُحسّن حساسية الجسم للأنسولين ما قد يساهم في ضبط مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب شاي الكمبوتشا؟

الكمبوتشا هو مشروب شاي مُخمَّر اكتسب شهرة واسعة لفوائده الصحية المحتملة، ومن أبرزها دوره في المساعدة على تنظيم مستوى السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)
الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)
TT

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)
الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره. فمقدار ارتفاع السكر في الدم يعتمد على حجم الحصة، وطريقة الطهي، وإضافة أي مكونات حلوة أو مُحلاة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يؤثر الفشار على مستوى الغلوكوز في الدم؟

يحتوي الفشار على النشا والألياف، وهما العنصران الرئيسيان اللذان يؤثران على مستوى السكر في الدم. الفشار من الحبوب الكاملة الغنية بالكربوهيدرات، والنشا فيه يتحول إلى غلوكوز أثناء الهضم، ليصل إلى مجرى الدم ويؤدي إلى ارتفاع طبيعي في مستوى السكر.

مع ذلك، يختلف تأثيره عن الكربوهيدرات المكررة الموجودة في الحلويات أو الوجبات الخفيفة فائقة المعالجة، لأنه يُعدّ من الكربوهيدرات المعقدة.

تُبطئ الألياف الغذائية الموجودة في الفشار عملية الهضم، إذ تعمل كعامل منظم يمكّن الجسم من امتصاص الغلوكوز ببطء، مما يحد من الارتفاعات المفاجئة في مستوى السكر. عند تناول الفشار العادي بكميات معتدلة، تساعد الألياف على الحفاظ على استقرار مستوى الغلوكوز في الدم.

لماذا يُعد حجم الحصة مهماً؟

يحتوي كوب واحد من الفشار المُعدّ بالهواء على حوالي 6.2 غرام من الكربوهيدرات، وهي كمية قليلة نسبياً لوجبة خفيفة. ومع ذلك، فإن حجم الفشار الذي يستهلكه الناس عادةً قد يغير تأثيره الغذائي بسرعة. فمثلاً، تناول الفشار مباشرةً من الكيس أو الدلو في دور السينما قد يؤدي إلى استهلاك عدة حصص دفعة واحدة.

على سبيل المثال، قد تحتوي بعض علب الفشار في دور السينما على حوالي 24 كوباً، أي ما يعادل نحو 148 غراماً من الكربوهيدرات.

وعلى الرغم من أن الفشار العادي يُعتبر وجبة خفيفة صحية نسبياً، فإن تناول حصة بهذا الحجم سيرفع مستوى السكر في الدم بشكل ملحوظ، حتى لو لم يكن مُحلّى.

أنواع الفشار وتأثيرها على سكر الدم

يعتمد هذا الترتيب على احتمالية كل نوع في التسبب بارتفاع مفاجئ لمستوى الغلوكوز في الدم، وفقاً لمؤشر نسبة السكر في الدم، الذي يقيس سرعة تأثير الطعام على رفع مستوى السكر:

- الفشار المُعدّ بالهواء (العادي): يعتبر الأقل تأثيراً على نسبة السكر، لأنه غني بالألياف وخالٍ من السكر المُضاف والزيوت المعالجة.

- الفشار بزيت الزيتون أو الأفوكادو: تحتوي الدهون الصحية للأعصاب والقلب، إلى جانب الألياف الطبيعية، على دور متوازن يبطئ امتصاص الكربوهيدرات ويحدّ من الارتفاعات المفاجئة في مستوى السكر.

- الفشار المُضاف إليه القليل من الزبدة أو بنكهة الجبن: يسبب استجابة معتدلة لمستوى السكر، إذ تساعد الدهون والبروتين على استقرار الغلوكوز في الدم، رغم ارتفاع السعرات الحرارية.

- الفشار المُعدّ في الميكروويف: قد يؤدي تسخينه في الميكروويف إلى تسهيل هضم النشا، مما يُسبب استجابة أسرع لمستوى السكر مقارنة بالفشار المُعدّ بالهواء.

- الفشار المُغطى بالسكر المُحبّب: يتميز بحمل جلايسيمي أعلى، مما قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى الغلوكوز مقارنة بالأنواع غير المحلاة.

- الفشار المُغطى بالكراميل أو الشوكولاتة: يعد الأكثر تأثيراً على مستوى السكر، إذ تدمج السكريات البسيطة مع النشا، فتؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الغلوكوز والإنسولين.


البطاطا الحلوة اليابانية أم العادية... أيهما أفضل لمستويات السكر بالدم؟

البطاطا الحلوة اليابانية أم العادية... أيهما أفضل لمستويات السكر بالدم؟
TT

البطاطا الحلوة اليابانية أم العادية... أيهما أفضل لمستويات السكر بالدم؟

البطاطا الحلوة اليابانية أم العادية... أيهما أفضل لمستويات السكر بالدم؟

تُعدّ البطاطا الحلوة اليابانية والبطاطا العادية (التي يُقصد بها غالباً بطاطا «روسِت») من الخضراوات الجذرية، إلا أن لكل منهما نكهة وقواماً وقيمة غذائية مختلفة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروق الغذائية بين البطاطا الحلوة اليابانية والبطاطا العادية، وأيهما يوفر فوائد صحية أكبر.

البطاطا الحلوة اليابانية أفضل لمستويات السكر في الدم

قد يبدو الأمر مفاجئاً، لكن البطاطا الحلوة اليابانية، رغم كلمة «حلوة» في اسمها، تُعدّ خياراً أفضل لتنظيم مستويات السكر في الدم مقارنة بالبطاطا العادية.

ويحتوي النوعان على كمية متقاربة من الكربوهيدرات، إذ يوفر كل منهما نحو 21.1 غرام في حصة تزن 100 غرام. وعند تناول الكربوهيدرات، يحولها الجسم إلى غلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.

وتتميز البطاطا الحلوة اليابانية باحتوائها على كمية ألياف أعلى (3.3 غرام مقابل 2.1 غرام في البطاطا العادية)، ما يُساعد على إبطاء امتصاص الغلوكوز في مجرى الدم.

كما تحتوي البطاطا الحلوة اليابانية على مركبات قد تُسهم في تحسين التحكم بالسكر، من بينها مركب يُعرف باسم «كايابو»، يُستخلص ويُستخدم في علاج داء السكري من النوع الثاني.

البطاطا الحلوة اليابانية تحتوي على ألياف أكثر

توفر البطاطا الحلوة اليابانية كمية ألياف أعلى، ما يجعلها أكثر إسهاماً في تلبية الاحتياج اليومي. وتغطي الحصة الواحدة نحو 9 إلى 13 في المائة من الاحتياج اليومي للألياف، مقارنة بـ5 إلى 8 في المائة في البطاطا العادية.

غنية بمضادات الأكسدة

مثل بقية أنواع البطاطا الحلوة، تحتوي البطاطا اليابانية على مضادات أكسدة، مثل البوليفينولات والكاروتينات، التي تُساعد على الحد من تلف الخلايا، وتعزيز الصحة العامة.

ورغم أن لُبّها الأبيض يحتوي على كمية أقل من الأنثوسيانين مقارنة بالبطاطا الحلوة البنفسجية أو البرتقالية، فإن قشرتها الأرجوانية تجعلها أغنى بهذه المركبات مقارنة بالبطاطا العادية.

كما تؤثر طريقة التحضير في الحفاظ على مضادات الأكسدة، ويُعد التبخير الطريقة الأفضل، تليها السلق.

دعم صحة العظام

وتحتوي البطاطا الحلوة اليابانية على كميات أعلى من الكالسيوم مقارنة بالبطاطا العادية، ما يجعلها أكثر فائدة لصحة العظام.

وفي حين توفر البطاطا العادية كمية محدودة من الكالسيوم، تقدم البطاطا الحلوة اليابانية نحو 377 ملليغراماً من الكالسيوم في كل 100 غرام، وهو ما يُشكل نسبة كبيرة من الاحتياج اليومي.

ويلعب الكالسيوم دوراً أساسياً في صحة العظام والأسنان والعضلات، ويُساعد، إلى جانب فيتامين «د»، في الحفاظ على قوة العظام مع التقدم في العمر.

تتميز البطاطا العادية بقشرة بنية ولب أبيض ونكهة ترابية وقوام هش، في حين تتمتع البطاطا الحلوة اليابانية بقشرة أرجوانية ولب أبيض أو أصفر فاتح، وقوام أكثر كريمية وطعم أحلى يميل إلى المكسرات.

القيم الغذائية: مقارنة بين البطاطا الحلوة اليابانية والبطاطا العادية

في كل 100 غرام، تتقارب السعرات الحرارية والكربوهيدرات بين البطاطا الحلوة اليابانية والبطاطا العادية، إذ تحتوي الأولى على نحو 91 سعرة حرارية مقابل 92 سعرة في البطاطا العادية، في حين يوفر النوعان نحو 21.1 غرام من الكربوهيدرات.

وتخلو البطاطا الحلوة اليابانية من السكر تقريباً، في حين تحتوي البطاطا العادية على نحو 1.53 غرام من السكر. كما تتشابه نسبة الدهون في النوعين، مع فارق طفيف لا يُذكر.

في المقابل، تحتوي البطاطا العادية على كمية أعلى من البروتين، إذ توفر نحو 2.1 غرام، في حين لا توفر البطاطا الحلوة اليابانية كمية تُذكر من البروتين.

وتتفوق البطاطا الحلوة اليابانية من حيث الألياف، إذ تحتوي على نحو 3.3 غرام، مقارنة بـ2.1 غرام في البطاطا العادية، ما يجعلها أكثر إسهاماً في دعم الهضم والشعور بالشبع.

ويظهر الفرق الأكبر في المعادن؛ حيث توفر البطاطا الحلوة اليابانية نحو 377 ملليغراماً من الكالسيوم، مقابل 10 ملليغرامات فقط في البطاطا العادية، كما تحتوي على كمية أعلى من الحديد.

في المقابل، تتفوق البطاطا العادية في محتواها من البوتاسيوم، في حين تحتوي على نسبة أقل من الصوديوم مقارنة بالبطاطا الحلوة اليابانية.


وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)
اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)
TT

وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)
اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)

يعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم، المعروفة بالإيقاع اليومي، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وقد يؤدي هذا الخلل إلى ظهور مجموعة واسعة من الأعراض بينما يحاول الجسم التكيّف مع التوقيت المحلي الجديد، من بينها اضطراب النوم، والتشوّش الذهني، والصداع، والإرهاق الشديد، وتقلبات المزاج، إضافة إلى شعور عام بعدم الارتياح.

لكن ربما يكون الحل قد أصبح بمتناول اليد بالفعل.

فقد أعلن علماء يابانيون أنهم طوّروا دواءً قادراً على «إعادة ضبط» الساعة البيولوجية للجسم، ما يُقلل بشكل ملحوظ من فترة التعافي من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة لدى الفئران، وقد يُفيد البشر في نهاية المطاف.

وقد يُحدث هذا العلاج نقلة نوعية للمسافرين الدائمين لمسافات طويلة، وكذلك للأشخاص الذين يعملون بنظام المناوبات الليلية أو الورديات المتغيرة، والذين غالباً ما يعانون من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة المزمن نتيجة عدم انتظام دورة النوم والاستيقاظ.

وفي الدراسة، سلّط الباحثون الضوء على مركّب فموي جديد يُعرف باسم Mic-628.

ويعمل هذا الدواء من خلال تنشيط جين رئيسي في الساعة البيولوجية الداخلية يُسمى Per1، وذلك عبر الارتباط ببروتين CRY1، الذي يقوم عادةً بتثبيط هذا الجين، مما يسمح بتنشيطه.

وتؤدي هذه العملية إلى تقديم الإيقاع اليومي، ليس فقط في الساعة البيولوجية الرئيسية في الدماغ، بل أيضاً في آلاف الساعات البيولوجية الطرفية الموجودة في كل خلية ونسيج وعضو تقريباً في الجسم.

وتنظّم هذه الساعات البيولوجية الطرفية وظائف عديدة، تبدأ من عمليات الأيض ودورات النوم، مروراً بتنظيم الهرمونات وصيانة الخلايا، وصولاً إلى التغيرات اليومية في درجة حرارة الجسم وضغط الدم.

وعند اختباره على الفئران، تمكنت جرعة فموية واحدة من مركب Mic-628 من إعادة ضبط الساعة البيولوجية خلال أربعة أيام فقط، مقارنة بسبعة أيام لدى الفئران غير المعالجة.

وتشير هذه النتائج إلى أن المركّب قد يشكّل نموذجاً أولياً لما يُعرف بـ«الدواء الذكي» لإدارة اضطراب الرحلات الجوية الطويلة أو اضطرابات العمل بنظام المناوبات.

وقد يكون هذا العلاج مفيداً بشكل خاص في حالات السفر شرقاً، الذي يتطلب تقديم الساعة البيولوجية، وهي عملية تستغرق عادة وقتاً أطول وتُعد أكثر صعوبة من الناحية الفسيولوجية مقارنة بتأخيرها، كما يحدث عند السفر غرباً.

واللافت أن المركّب نجح في تقديم الساعة البيولوجية بغض النظر عن توقيت تناوله.

ويُعد هذا التأثير «غير المرتبط بالوقت» ذا أهمية خاصة، نظراً لأن التدخلات العلاجية الحالية، مثل العلاج بالضوء أو الميلاتونين، تعتمد بشكل كبير على التوقيت وغالباً ما تُسفر عن نتائج غير متسقة.

وأكد مؤلفو الدراسة أن «هذه النتائج تُبرز إمكانية استخدام التعبير الانتقائي لجين Per كنهج علاجي لاضطرابات الساعة البيولوجية لدى الإنسان».

ويخطط الباحثون مستقبلاً لإجراء دراسات إضافية على الحيوانات والبشر لتقييم سلامة وفعالية دواء Mic-628.

وعادةً ما يكون اضطراب الرحلات الجوية الطويلة قصير الأمد، إذ يزول خلال بضعة أيام بمجرد تكيف الإيقاع اليومي للجسم. ومع ذلك، أظهرت الدراسات أن الخوف من الإصابة باضطراب الرحلات الجوية الطويلة، أو توقع الشعور بعدم الراحة المصاحب له، قد يدفع بعض الأشخاص إلى تجنب السفر، لا سيما إلى الوجهات التي تتطلب عبور عدة مناطق زمنية.