إرشادات غذائية جديدة للأميركيين: تجنبوا الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة

حثتهم على تناول المزيد من البروتين

وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)
TT

إرشادات غذائية جديدة للأميركيين: تجنبوا الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة

وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)

قالت الإدارة الأميركية إن على الأميركيين تناول المزيد من الأطعمة الكاملة والبروتين، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة، وذلك وفق أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الفيدرالية التي صدرت اليوم الأربعاء عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأصدر وزير الصحة روبرت إف. كيندي الابن ووزيرة الزراعة بروك رولينز «الإرشادات الغذائية للأميركيين 2025-2030»، التي تقدم توصيات محدثة لنظام غذائي صحي وتشكل الأساس لبرامج وسياسات التغذية الفيدرالية. وتأتي هذه الإرشادات في وقت شدد فيه كيندي منذ أشهر على ضرورة إصلاح منظومة الغذاء الأميركية ضمن أجندته «لنجعل أميركا صحيّة من جديد».

وزيرة الزراعة الأميركية بروك رولينز خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (إ.ب.أ)

وقال كيندي للصحافيين خلال إحاطة في البيت الأبيض: «رسالتنا واضحة: كلوا طعاماً حقيقياً».

وتؤكد الإرشادات على تناول الخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، وهي عناصر لطالما نُصِح بها ضمن النظام الغذائي الصحي. كما أصدر المسؤولون رسماً بيانياً جديداً يصوّر نسخة مقلوبة من الهرم الغذائي القديم الذي تم التخلي عنه منذ زمن، حيث وُضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والخضراوات في الأعلى، والحبوب الكاملة في الأسفل.

«تجنب الأطعمة المعبأة»

لكن الإرشادات تتخذ أيضاً موقفاً جديداً من «الأطعمة شديدة المعالجة» والكربوهيدرات المكررة، وتحث المستهلكين على تجنب «الأطعمة المعبأة أو الجاهزة أو المعدّة مسبقاً أو غيرها من الأطعمة المالحة أو الحلوة، مثل رقائق البطاطا والبسكويت والحلوى». وهذا توصيف آخر للأطعمة فائقة المعالجة، وهي منتجات عالية المذاق وكثيفة السعرات تشكل أكثر من نصف السعرات الحرارية في النظام الغذائي الأميركي، وقد ارتبطت بأمراض مزمنة مثل السكري والسمنة.

وتتراجع الإرشادات الجديدة عن إلغاء النصيحة القديمة التي تدعو إلى الحد من الدهون المشبعة، رغم إشارات سابقة من كيندي ومفوض إدارة الغذاء والدواء مارتي ماكاري بأن الإدارة ستدفع نحو زيادة استهلاك الدهون الحيوانية لإنهاء «الحرب» على الدهون المشبعة.

بدلاً من ذلك، يقترح المستند أن يختار الأميركيون مصادر طبيعية للدهون المشبعة مثل اللحوم ومنتجات الألبان كاملة الدسم أو الأفوكادو، مع الاستمرار في الحد من استهلاك الدهون المشبعة إلى ما لا يزيد على 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية. كما يشير إلى أن «خيارات أخرى يمكن أن تشمل الزبدة أو شحم البقر»، رغم التوصيات السابقة بتجنب هذه الدهون.

ومن المقرر تحديث هذه الإرشادات كل خمس سنوات بموجب القانون، وهي تقدم نموذجاً لنظام غذائي صحي. لكن في بلد يعاني فيه أكثر من نصف البالغين من أمراض مزمنة مرتبطة بالنظام الغذائي، تظهر الأبحاث أن قلة من الأميركيين يلتزمون فعلياً بهذه الإرشادات.

وقد قوبلت التوصيات الجديدة بإشادة من بعض خبراء التغذية والطب البارزين.

وقال الدكتور ديفيد كيسلر، المفوض السابق لإدارة الغذاء والدواء، والذي ألّف كتباً عن التغذية وأرسل عريضة إلى الإدارة لإزالة مكونات أساسية من الأطعمة فائقة المعالجة: «يجب أن يكون هناك اتفاق واسع على أن تناول المزيد من الأطعمة الكاملة وتقليل الكربوهيدرات شديدة المعالجة يمثل تقدماً كبيراً في طريقة تعاملنا مع الغذاء والصحة».

وقال الدكتور بوبي موكامالا، رئيس الجمعية الطبية الأميركية: «الإرشادات تؤكد أن الغذاء هو دواء وتقدم توجيهاً واضحاً يمكن للمرضى والأطباء استخدامه لتحسين الصحة».

وأعرب خبراء آخرون عن ارتياحهم بعد خشيتهم من أن تخالف الإرشادات عقوداً من الأدلة العلمية التي تربط الدهون المشبعة بارتفاع الكولسترول الضار وأمراض القلب.

«العلم لم يتغير»

وقالت ماريون نيستل، خبيرة التغذية وسياسات الغذاء التي شاركت في إعداد نسخ سابقة من الإرشادات: «يبدو أن من كتبوا هذه الإرشادات اضطروا للاعتراف بأن العلم لم يتغير. لم تتغير الإرشادات بشكل جذري سوى في التركيز على تناول الأطعمة الكاملة».

ويقع المستند الجديد في 10 صفحات فقط، وفاءً بتعهد كيندي بإصدار إرشادات بسيطة وسهلة الفهم. وكانت النسخ السابقة قد تضخمت عبر السنوات، من كتيب من 19 صفحة عام 1980 إلى وثيقة من 164 صفحة عام 2020 تضمنت ملخصاً تنفيذياً من أربع صفحات.

وسيكون لهذه الإرشادات التأثير الأكبر على برنامج الغداء المدرسي الوطني الممول اتحادياً، والذي يلتزم بها لإطعام نحو 30 مليون طفل أميركي في يوم دراسي عادي.

وسيتعين على وزارة الزراعة ترجمة هذه التوصيات إلى متطلبات محددة للوجبات المدرسية، وهي عملية قد تستغرق سنوات، بحسب المتحدثة باسم رابطة التغذية المدرسية ديان برات-هيفنر. وأشارت إلى أن أحدث معايير التغذية المدرسية اقترحت عام 2023 لكنها لن تُطبق بالكامل قبل عام 2027.

ولم تتبنَّ الإرشادات الجديدة توصيات لجنة من 20 خبيراً في التغذية اجتمعوا لنحو عامين لمراجعة أحدث الأدلة العلمية حول الغذاء والصحة. ولم تقدم تلك اللجنة توصيات بشأن الأطعمة فائقة المعالجة، رغم وجود العديد من الدراسات التي تربطها بنتائج صحية سيئة، إذ أعرب الخبراء عن قلقهم بشأن جودة الأبحاث وعدم اليقين من أن هذه الأطعمة وحدها هي سبب المشكلات.

وقد قوبلت التوصيات المتعلقة بالأطعمة شديدة المعالجة بردود فعل إيجابية حذرة. وتعمل إدارة الغذاء والدواء ووزارة الزراعة بالفعل على وضع تعريف لهذه الأطعمة، لكن من المتوقع أن يستغرق ذلك وقتاً.

وقال الدكتور ديفيد لودفيغ، اختصاصي الغدد الصماء وباحث في مستشفى بوسطن للأطفال، إن «ليست كل الأطعمة المعالجة ضارة»، مضيفاً: «أعتقد أن التركيز يجب أن يكون على الكربوهيدرات شديدة المعالجة»، مشيراً إلى أن معالجة البروتين أو الدهون قد تكون غير ضارة أو حتى مفيدة.

المزيد من البروتين

تضمنت الإرشادات الجديدة تغييرات أخرى لافتة، من بينها الدعوة إلى مضاعفة استهلاك البروتين تقريباً. فالتوصية السابقة كانت 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم (حوالي 54 غراماً يومياً لشخص يزن 150 رطلاً). أما التوصية الجديدة فهي 1.2 إلى 1.6 غرام لكل كيلوغرام. ويستهلك الرجل الأميركي المتوسط نحو 100 غرام من البروتين يومياً، أي نحو ضعف الحد السابق.

وقال ماكاري إن النصيحة الجديدة تتجاوز الإرشادات القديمة التي كانت مبنية على «الحد الأدنى» اللازم للصحة. كما أشار لودفيغ إلى أن التوصية السابقة كانت الحد الأدنى لمنع نقص البروتين، وأن كميات أعلى قد تكون مفيدة.

وأضاف: «أعتقد أن زيادة معتدلة في البروتين للمساعدة على تقليل استهلاك الكربوهيدرات المعالجة أمر منطقي».

لكن مسؤولين في جمعية القلب الأميركية دعوا إلى مزيد من الأبحاث حول استهلاك البروتين وأفضل مصادره للصحة المثلى. وقالت الجمعية في بيان: «إلى أن تتوافر هذه الأبحاث، نشجع المستهلكين على إعطاء الأولوية للبروتينات النباتية والمأكولات البحرية واللحوم قليلة الدهن، والحد من المنتجات الحيوانية عالية الدهون مثل اللحوم الحمراء والزبدة والشحم، لأنها مرتبطة بزيادة خطر أمراض القلب».

تجنب السكريات المضافة

تنصح الإرشادات بتجنب أو الحد الشديد من السكريات المضافة أو المحليات غير الغذائية، مؤكدة أنه «لا توجد كمية» منها تُعد جزءاً من نظام غذائي صحي. وتقول الإرشادات إن أي وجبة واحدة لا ينبغي أن تحتوي على أكثر من 10 غرامات من السكر المضاف (نحو ملعقتي شاي).

وكانت الإرشادات الفيدرالية السابقة توصي بالحد من السكريات المضافة إلى أقل من 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية لمن هم فوق سن الثانية، مع السعي لتقليلها أكثر. وهذا يعادل نحو 12 ملعقة شاي يومياً في نظام غذائي من 2000 سعرة حرارية. أما الأطفال دون السنتين فكان يُنصح بعدم تناول أي سكريات مضافة إطلاقاً.

وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يستهلك معظم الأميركيين نحو 17 ملعقة شاي من السكريات المضافة يومياً.


مقالات ذات صلة

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

صحتك معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

تُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها بأوقات غير مناسبة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

هناك طرق فعّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، والابتعاد عن بعض العادات لعدم تفاقم المرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

يمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)

ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

يُعدّ انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم) من الحالات الشائعة التي قد تُسبب شعوراً مفاجئاً بالدوخة، أو الارتعاش، أو التعرّق، أو خفقان القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
TT

«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)

هل لاحظت شعورك الجيد بعد ممارسة الرياضة، أو التعرض للشمس، أو معانقة شخص تحبه؟ هذا ما يُعرف بـ«هرمونات السعادة» في الجسم.

وتلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية، وتشمل السيروتونين، الدوبامين، الإندورفين، والأوكسيتوسين، التي تعزز الشعور بالرضا النفسي والجسدي.

وأوضحت المعالجة النفسية نيل تومسون، لموقع «فيريويل مايند» أن هرمونات السعادة مثل السيروتونين، الدوبامين، الإندورفين، والأوكسيتوسين هي نواقل عصبية ومواد كيميائية تتحكم في المزاج والعواطف. تعمل هذه الهرمونات معاً للحفاظ على توازن الحالة النفسية، مما يساهم في الصحة العقلية والجسدية العامة.

دور كل هرمون من هرمونات السعادة

السيروتونين:

يعزز الشعور بالهدوء والسعادة، وينظم المزاج، النوم، الهضم، والشهية. انخفاض مستوياته يرتبط غالباً بالاكتئاب والقلق.

الدوبامين:

يُعرف بـ «هرمون المكافأة»، مرتبط بالمتعة والتحفيز والسلوكيات المرتبطة بالبحث عن المكافآت. يُفرز عند تحقيق هدف أو ممارسة نشاط ممتع أو توقع مكافأة.

الإندورفين:

يعمل كمسكن طبيعي للألم في الجسم، ويُفرز أثناء ممارسة الرياضة أو الضحك، مما يقلل الشعور بالألم ويزيد شعور النشوة المعروف بـ «نشوة العدَّاء».

الأوكسيتوسين:

يُعرف بـ«هرمون الحب»، ويُفرز خلال الروابط الاجتماعية مثل العناق، التلامس الجسدي، الولادة، والرضاعة، ويعزز الثقة والاتصال في العلاقات.

الفرق بين الهرمونات والنواقل العصبية

على الرغم من تسمية هذه المواد بـ«هرمونات السعادة»، فإن بعضها يعمل أيضاً كناقل عصبي.

فالهرمونات تُنتج في الغدد الصماء وتنتقل عبر الدم لتنظيم عمليات طويلة المدى، مثل النمو والتمثيل الغذائي والتكاثر.

أما النواقل العصبية، فتُنتجها الخلايا العصبية وتعمل بسرعة لتسهيل الاستجابات الفورية، مثل تغير المزاج وحركات العضلات والمعالجة الحسية.

وبعض المواد مثل الدوبامين والسيروتونين يمكن أن تعمل كهرمون وناقل عصبي حسب مكان إفرازها.

كيف تعزز هرمونات السعادة من خلال نمط حياتك ؟

ممارسة الرياضة:

النشاط البدني المنتظم، مثل الجري أو الرقص، يحفز إفراز الإندورفين ويعمل كمرفه طبيعي للمزاج.

التعرض لأشعة الشمس:

10 - 15 دقيقة يومياً من التعرض للشمس تعزز السيروتونين، مما يحسن المزاج والطاقة.

اليقظة الذهنية (Mindfulness):

التأمل والتنفس العميق يقللان من هرمونات التوتر ويزيدان من الدوبامين والأوكسيتوسين.

العلاقات الاجتماعية:

قضاء الوقت مع الأحباء والمجتمعات الداعمة يعزز الأوكسيتوسين ويخلق شعوراً بالانتماء والسعادة.

تأثير التغذية على هرمونات السعادة

في هذا المجال، أوضحت مختصة التغذية، لايسي بوتوك، أن التغذية تلعب دوراً رئيسياً في عمل هرمونات السعادة:

-تناول البروتين في كل وجبة للحصول على الأحماض الأمينية مثل التريبتوفان والفينيل ألانين.

-تناول الخضروات الورقية الداكنة يومياً.

-إدراج فاكهة حمضية واحدة على الأقل يومياً للحصول على فيتامين «سي».

وشرحت بوتوك أن:

- الدوبامين: يُصنع من «أل تيروسين» و«الفينيل ألانين» الموجودة في الدواجن ومنتجات الألبان.

- السيروتونين: يُصنع من «التريبتوفان» الموجود في الدواجن، منتجات الألبان، والبيض، مع الحاجة إلى المغنيسيوم، النياسين، والزنك.

- الإندورفين: الإفراط في النشاط البدني مع التغذية السليمة يعزز إنتاجه، مع التركيز على «الفينيل ألانين» وفيتامين «سي».

هل تحتاج إلى مكملات؟

لا تحتاج عادةً إلى مكملات لزيادة هرمونات السعادة، إذ يمكن للنمط الحياتي الصحي تحسينها بشكل طبيعي. بعض الأشخاص يستخدمون 5 - هيدروكسي تريبتوفان لزيادة السيروتونين، لكن هناك آثار جانبية محتملة، مثل الإسهال والدوخة والصداع والحساسية.

من المهم استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات.

متى تستشير طبيباً؟

إذا كنت تشعر بحالة مزاج منخفضة مستمرة أو صعوبة في الشعور بالتحسن، تجب مراجعة متخصص صحي. يمكنه فحص مستويات هرموناتك وتقديم العلاج المناسب.


نوع من الصابون يزيد من مقاومة المضادات الحيوية

تُوصي السلطات الصحية بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا (رويترز)
تُوصي السلطات الصحية بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا (رويترز)
TT

نوع من الصابون يزيد من مقاومة المضادات الحيوية

تُوصي السلطات الصحية بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا (رويترز)
تُوصي السلطات الصحية بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا (رويترز)

حذّر فريق دولي من الباحثين من أن الصابون والمناديل والبخاخات المضادة للبكتيريا، وغيرها من المنتجات «القاتلة للجراثيم»، التي يشيع استخدامها في حياتنا حالياً، تُسهم بشكل غير مباشر في تفاقم مشكلة مقاومة مضادات الميكروبات عالمياً، دون أن تُقدم أي فائدة صحية إضافية لمعظم المستهلكين.

وكان باحثون من جامعات ومعاهد متخصصة في الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وسويسرا، قد نشروا مراجعة بحثية جديدة تُسلط الضوء على الأدلة المتزايدة التي تُشير إلى أن مضادات البكتيريا الشائعة الاستخدام في المنتجات المنزلية - مثل مركبات الأمونيوم الرباعية والكلوروكسيلينول - يُمكن أن تُعزز مقاومة البكتيريا ليس فقط للمواد الكيميائية نفسها، بل أيضاً للأدوية المضادة الحيوية الأساسية.

وقالت ميريام دايموند، الأستاذة بجامعة تورنتو الكندية والمؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان الثلاثاء: «ركزت الاستراتيجيات العالمية لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات على المستشفيات والمزارع، متجاهلةً المنتجات اليومية المستخدمة في المنازل التي قد تُساهم في هذه المقاومة».

مخاوف عالمية

وتتسبب العدوى المقاومة للمضادات الحيوية بالفعل في أكثر من مليون حالة وفاة سنوياً حول العالم، وقد تُنافس السرطان بوصفه أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بحلول عام 2050، وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. وركزت معظم الجهود العالمية للوقاية من مقاومة مضادات الميكروبات على الإفراط في استخدام المضادات الحيوية في قطاعي الرعاية الصحية والزراعة.

وتتسرب مضادات البكتيريا الموجودة في الصابون ومنتجات التعقيم الأخرى يومياً عبر ملايين المصارف المنزلية، ومنها إلى شبكات الصرف الصحي والبيئة المحيطة، حيث تُهيئ ظروفاً مثالية لاكتساب البكتيريا مقاومة أكبر.

ووفق باحثي الدراسة فإنه نظراً لقلة الأدلة على فوائدها الصحية، ينبغي أن تكون هذه الاستخدامات هدفاً رئيسياً للوقاية من مقاومة مضادات الميكروبات.

وتُضاف مركبات الأمونيوم الرباعية وغيرها من المبيدات الحيوية إلى صابون اليدين المضاد للبكتيريا، والمناديل والبخاخات المطهرة، ومعقمات الغسيل، والبلاستيك، والمنسوجات، ومنتجات العناية الشخصية، وقد ازداد استخدامها بشكل ملحوظ خلال جائحة كوفيد-19، ولا يزال مرتفعاً حتى اليوم.

غسل اليدين بشكل منتظم وشامل يقلل عدد الجراثيم على الجلد بنسبة واحد على ألف (رويترز)

وراجع الباحثون العديد من الدراسات المخبرية والتطبيقية التي تُظهر أن المستويات البيئية لهذه المواد الكيميائية تُساعد البكتيريا المقاومة على البقاء والانتشار، وتُعزز المقاومة المتبادلة للمضادات الحيوية المهمة، وتُحدث تغييرات جينية دائمة في الميكروبات، بما في ذلك تبادل جينات المقاومة.

ووفق النتائج فإنه بمرور الوقت، قد تُتيح هذه التحولات للسلالات المقاومة السيطرة. وهذا يُشير إلى انتشار جينات مقاومة المضادات الحيوية التي تُهدد فاعلية المضادات الحيوية في أوقات الحاجة الماسة إليها، وقد تُسهم في ارتفاع معدلات الوفيات.

وتشير الأدلة إلى أن المبيدات الحيوية في العديد من المنتجات الاستهلاكية لا تُقدم أي فائدة صحية إضافية، بل تُثير مخاوف بشأن مقاومة مضادات الميكروبات وسمّيتها.

توصيات صحية

وتوصي السلطات الصحية، بما فيها إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، بغسل اليدين بالماء والصابون العادي بدلاً من الصابون المضاد للبكتيريا.

ويدعو الباحثون منظمة الصحة العالمية وشركاءها إلى إدراج المبيدات الحيوية في المنتجات الاستهلاكية بشكل صريح في خطة العمل العالمية القادمة بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، بما في ذلك وضع أهداف واضحة لخفض استخدامها مدعومة بالرصد البيئي. كما يحثون الحكومات الوطنية على تقييد استخدام المكونات المضادة للميكروبات في المنتجات المنزلية عندما لا يوجد دليل على فاعليتها، وعلى تنظيم حملات توعية عامة لمواجهة الخرافة القائلة إن المنتجات المضادة للبكتيريا ضرورية للنظافة اليومية.


جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)
جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)
TT

جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)
جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)

أصدرت جمعية القلب الأميركية مؤخراً توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم، والتقليل من استهلاك الكحول.

وتُخالف هذه التوصيات الهرم الغذائي المُعدّل الذي أعلنه وزير الصحة الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور في يناير (كانون الثاني)، الذي يدعو إلى استهلاك مزيد من اللحوم الحمراء والحليب كامل الدسم.

وحسب في مجلة «ساينتيفيك أميريكان»، فقد أشارت جمعية القلب الأميركية إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة، مثل تلك الموجودة في اللحوم الحمراء، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب ومشكلات صحية أخرى.

في هذا السياق، قالت خبيرة التغذية ماريون نيستل: «هذا التوجيه هو ما تقوله جمعية القلب والإرشادات الغذائية منذ عقود»، مضيفةً: «في المقابل، تمثل الإرشادات الغذائية الجديدة لوزارة الصحة الأميركية تحولاً حاداً عن النصائح الراسخة، إذ توصي بمزيد من البروتين واللحوم ومنتجات الألبان كاملة الدسم، ومصادر الدهون المشبعة مثل الزبدة ودهن الأبقار».

ورغم هذا التباين، تتفق توصيات جمعية القلب والهرم الغذائي المُعدَّل على بعض الأسس، مثل ضرورة تناول الأطعمة الطبيعية، والإكثار من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، وتقليل الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة.

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الصحة، أندرو نيكسون: «تتوافق إرشادات جمعية القلب مع الإرشادات الغذائية في القضايا الرئيسية: تناول الطعام الطبيعي، وتجنب الأطعمة فائقة المعالجة، والحد من الحبوب المكررة والسكريات المضافة»، معرباً عن تطلع الوزارة إلى التعاون مع الجمعية لمواجهة الأمراض المزمنة المرتبطة بالنظام الغذائي.

أحدث توصيات جمعية القلب

تشمل التوصيات الجديدة ما يلي:

* تناول كميات مناسبة من الطعام حسب مستوى النشاط البدني.

* الإكثار من الفواكه والخضراوات.

* اختيار الحبوب الكاملة بدلاً من المكررة.

* الاعتماد على البروتين النباتي، مع إمكانية تناول الأسماك ومنتجات الألبان قليلة الدسم.

* تجنب الأطعمة فائقة المعالجة.

* تقليل السكر والملح.

* الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه.

* استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة واستخدام الزيوت النباتية المستخرجة من المكسرات والبذور والأفوكادو بدلاً من الدهون المشبعة.

كان كينيدي قد روّج سابقاً لشحم البقر بوصفه مصدراً صحياً للدهون، وهو ادعاء يرفضه معظم خبراء التغذية.