أهم 5 أعراض لالتهاب البروستاتا

أكثر من مليوني رجل يراجعون الطبيب سنوياً بسبب أعراض التهاب البروستاتا (بكسباي)
أكثر من مليوني رجل يراجعون الطبيب سنوياً بسبب أعراض التهاب البروستاتا (بكسباي)
TT

أهم 5 أعراض لالتهاب البروستاتا

أكثر من مليوني رجل يراجعون الطبيب سنوياً بسبب أعراض التهاب البروستاتا (بكسباي)
أكثر من مليوني رجل يراجعون الطبيب سنوياً بسبب أعراض التهاب البروستاتا (بكسباي)

التهاب البروستاتا من الحالات الشائعة بين الرجال، خصوصاً بعد سن الثلاثين، وتتفاوت أسبابه بين العدوى البكتيرية والالتهاب غير البكتيري المزمن.

وفي هذا المقال نوضح أهم 5 أعراض لالتهاب البروستاتا:

1. الشعور بألم أو حرقان أثناء التبول

تُشير الدراسات الطبية إلى أن من أكثر الأعراض شيوعاً لالتهاب البروستاتا هو الألم أو الحرقان أثناء التبول، وهو ناتج عن التهاب الأنسجة المحيطة بالإحليل والضغط الذي يُسببه تضخم البروستاتا على مجرى البول.

ففي دراسة نُشرت في «دورية المسالك البولية» عام 2019، وُجد أن ما يقرب من 70 في المائة من مرضى التهاب البروستاتا المزمن يعانون تهيّجاً في الإحليل يظهر في صورة حرقة وألم عند التبول.

وتُعزى هذه الأعراض إلى زيادة نشاط الجهاز العصبي المحيطي والتهابات في بطانة المثانة، ما يجعل المريض يشعر بالحرقان حتى مع كميات بول قليلة.

كما أظهرت مراجعة طبية في دورية «ناتشر» عام 2021 أن الألم أثناء التبول لا يرتبط فقط بالعدوى البكتيرية، بل يمكن أن يكون نتيجة تفاعل مناعي مفرط أو خلل في توازن البكتيريا النافعة في المسالك البولية، ما يؤدي إلى تهيج دائم في الأعصاب المبطنة للإحليل.

بالتالي، فإن الشعور بالحرقان أو الألم أثناء التبول هو إشارة تحذيرية مبكرة تستدعي التقييم الطبي؛ لأن إهمالها قد يؤدي إلى تفاقم الالتهاب أو تحوله إلى حالة مزمنة يصعب علاجها لاحقاً.

2. مشكلات في التبوُّل

من أبرز أعراض التهاب البروستاتا مشكلات التبول، التي تشمل صعوبة بدء التبول، أو ضعف التدفق، أو الحاجة المتكررة للتبول، خصوصاً ليلاً. وتُعزى هذه الاضطرابات إلى الالتهاب والتورم في غدة البروستاتا، ما يؤدي إلى تضييق الإحليل الذي يمر عبرها، ومن ثم يزداد الضغط المطلوب لخروج البول من المثانة.

أظهرت دراسة نُشرت في «دورية صحة الرجال» العلمية عام 2020 أن أكثر من 60 في المائة من مرضى التهاب البروستاتا المزمن يعانون اضطرابات في تدفق البول، غالباً بسبب زيادة التوتر العضلي في عنق المثانة والإحليل.

وأشارت الدراسة إلى أن هذا الخلل في انقباض العضلات يُسبب تأخر بدء التبول، وإحساساً بعدم الإفراغ الكامل للمثانة.

كما أكَّدت مراجعة بحثية في دورية «المسالك البولية» عام 2022 أن الالتهاب المزمن يمكن أن يُغيّر من وظيفة المستقبلات العصبية في البروستاتا والمثانة، ما يسبب خللاً في التنسيق بين عضلات المثانة ومجرى البول، وهو ما يفسر صعوبة بدء التبول أو تقطّعه حتى في غياب تضخم واضح في البروستاتا.

وتوضح هذه النتائج أن مشكلات تدفق البول ليست فقط نتيجة انسداد ميكانيكي، بل ترتبط أيضاً بآليات التهابية وعصبية معقدة، ما يجعل تقييم الحالة بدقة أمراً ضرورياً لاختيار العلاج الأنسب، سواء كان دوائياً لتخفيف الالتهاب أو علاجاً فيزيولوجياً لتحسين عمل عضلات الحوض والمثانة.

3. التبول المتكرر خصوصاً ليلاً

يُعد التبول المتكرر، خصوصاً أثناء الليل، من العلامات البارزة لالتهاب البروستاتا، سواء كان حادّاً أو مزمناً. يحدث هذا العرض نتيجة الالتهاب والتهيج في عنق المثانة والإحليل، ما يؤدي إلى زيادة حساسية مستقبلات التبول، فيشعر المريض بالحاجة للتبوُّل المتكرر حتى مع امتلاء بسيط للمثانة.

وأشارت دراسة نُشرت عام 2018 إلى أن ما يقرب من 65 في المائة من الرجال المصابين بالتهاب البروستاتا المزمن يعانون اضطرابات في التبول الليلي، وغالباً ما ترتبط هذه الأعراض بزيادة إنتاج البول الليلي واختلال تنظيم الهرمون المضاد لإدرار البول.

وفي دراسة أخرى في «طب الذكورة والمسالك البولية الانتقالي» عام 2021، وجد الباحثون أن الالتهاب المزمن يُسبب فرط نشاط المثانة العصبي، وهو ما يؤدي إلى زيادة التقلصات المفاجئة للمثانة حتى عندما تكون ممتلئة جزئياً، مسبباً رغبة متكررة في التبول على مدار اليوم.

4. الشعور بحاجة مُلحّة للتبول

يُعدّ الشعور بحاجة ملحّة ومفاجئة للتبول من الأعراض المميزة لالتهاب البروستاتا، ويحدث نتيجة الالتهاب والتهيّج في المثانة والإحليل الناجمين عن تضخم أو احتقان الغدة الملتهبة. هذا التهيج يزيد من حساسية مستقبلات الأعصاب في جدار المثانة، فينشأ إحساس قوي بالرغبة في التبول حتى عندما تكون كمية البول قليلة.

وقد أظهرت دراسة نُشرت في «دورية المسالك البولية» عام 2019 أن ما يزيد على 60 في المائة من المصابين بالتهاب البروستاتا المزمن/متلازمة آلام الحوض المزمنة يعانون رغبة متكررة وملحة في التبول، غالباً بسبب فرط نشاط العضلات الملساء في المثانة واختلال الإشارات العصبية المنظمة لعملية الإفراغ.

كما أوضحت مراجعة بحثية في دورية «تقارير طب المسالك البولية الحالية» عام 2021، أن الالتهاب المزمن يؤدي إلى زيادة إفراز مواد التهابية مثل السيتوكينات والبروستاغلاندينات داخل أنسجة البروستاتا والمثانة، ما يُسبب تهيجاً عصبياً متواصلاً يترجم إلى رغبة ملحّة ومستعجلة في التبول، حتى من دون امتلاء حقيقي للمثانة.

وأشارت دراسة في «طب الأعصاب وديناميكا البول» عام 2020، إلى أن هذا العرض يرتبط أيضاً باضطراب يُعرف باسم «فرط حساسية المثانة»؛ حيث تُصبح الإشارات العصبية المرسلة إلى الدماغ أكثر نشاطاً من الطبيعي، ما يدفع المريض إلى الشعور بالحاجة للتبول بشكل متكرر وطارئ.

5. ألم في أسفل البطن أو منطقة العجان

يُعد الألم في أسفل البطن أو منطقة العجان (المنطقة الواقعة بين كيس الصفن والمستقيم) من أكثر أعراض التهاب البروستاتا شيوعاً وإزعاجاً، وغالباً ما يكون علامة على الالتهاب المزمن أو متلازمة آلام الحوض المزمنة عند الرجال. ينشأ هذا الألم نتيجة التهاب الأعصاب والأنسجة المحيطة بالبروستاتا، إضافة إلى التشنج العضلي في عضلات قاع الحوض، ما يؤدي إلى شعور بالألم أو الثقل المستمر في تلك المنطقة.

وأظهرت دراسة نُشرت في «مجلة أبحاث الألم» العلمية عام 2020 أن أكثر من 80 في المائة من مرضى التهاب البروستاتا المزمن يبلّغون عن ألم في العجان أو أسفل البطن، وغالباً ما يمتد إلى القضيب أو أسفل الظهر.

وأوضحت الدراسة أن هذا الألم لا ينتج فقط عن الالتهاب، بل عن فرط استجابة الجهاز العصبي الطرفي والمركزي للألم المزمن.

كما أكَّدت مراجعة علمية في دورية «ناتشر» المتخصصة في المسالك البولية عام 2021، أن الألم العجاني في حالات التهاب البروستاتا يرتبط بنشاط مفرط في مستقبلات الألم في الحوض، ما يُسبب حساسية مفرطة للأعصاب المحيطة بالبروستاتا والإحليل.

وأوضحت دراسة أخرى في دورية «طب المسالك البولية» عام 2019 أن التوتر العضلي في عضلات الحوض يلعب دوراً مهماً في استمرار الألم، إذ يؤدي الانقباض المستمر لتلك العضلات إلى نقص تدفق الدم للأنسجة المحيطة بالبروستاتا، ما يزيد الالتهاب ويطيل فترة التعافي.


مقالات ذات صلة

كيف يدعم المشمش جهاز المناعة؟

صحتك المشمش يُعد مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

كيف يدعم المشمش جهاز المناعة؟

مع حلول فصل الصيف، يبرز المشمش واحداً من أكثر الفواكه حضوراً على الموائد، ليس لنكهته اللذيذة فحسب، بل أيضاً لقيمته الغذائية العالية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

4 دقائق يومياً تعزز صحة كبار السن… دراسة تكشف السر

يطمح العديد من الأشخاص إلى الحفاظ على صحتهم وحيويتهم مع التقدم في العمر دون الالتزام ببرامج رياضية مرهقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا عاملون في مركز لعلاج المصابين بفيروس «إيبولا» في الكونغو (إ.ب.أ) p-circle

منظمة: الكونغو تتصدر إصابات «إيبولا» في الشهر الأول من التفشي بأفريقيا

كشف ‌مسؤول كبير في منظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحافي اليوم (الثلاثاء)، أن جمهورية الكونغو الديمقراطية شهدت أعلى عدد من حالات الإصابة بفيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
علوم مجسات لالتقاط بروتينات الفيروسات وإرسال إشارات التنبيه بوجودها

«أجهزة مناعية» للمباني… تكافح الأمراض المنقولة جواً

ترصد عشرات من مسببات الأمراض... و«تعالجها»

كارل زيمر (واشنطن)
صحتك أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

ارتفع عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير بشكل حاد عالمياً خلال السنوات الخمسين الأخيرة بسبب التغيّر المناخي، وفق ما كشفت دراسة نُشرت نتائجها الاثنين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الذكاء الاصطناعي لتشخيص الاضطرابات النفسية بدقة

الاضطرابات النفسية تؤثر في التفكير والمشاعر والسلوك (جامعة بوسطن)
الاضطرابات النفسية تؤثر في التفكير والمشاعر والسلوك (جامعة بوسطن)
TT

الذكاء الاصطناعي لتشخيص الاضطرابات النفسية بدقة

الاضطرابات النفسية تؤثر في التفكير والمشاعر والسلوك (جامعة بوسطن)
الاضطرابات النفسية تؤثر في التفكير والمشاعر والسلوك (جامعة بوسطن)

كشف باحثون من بريطانيا وألمانيا عن تطوير نموذج جديد للذكاء الاصطناعي يتمتع بقدرة متقدمة على فهم المشاعر وتحليلها، مما قد يسهم في مساعدة الأطباء على تشخيص حالات الصحة النفسية بدقة أكبر.

وأوضح الباحثون من جامعة نوتنغهام البريطانية، وجامعة كيل الألمانية، أن تحسين القدرة على رصد الاضطرابات النفسية في مراحل مبكرة وبصورة أدق قد يمكِّن الأطباء من التدخل السريع قبل تفاقم الحالة، وقد نُشرت النتائج، الاثنين، على منصة «IEEE Xplore» الرقمية التابعة لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات بالولايات المتحدة.

وتشير الاضطرابات النفسية إلى مجموعة من الحالات التي تؤثر في التفكير والمشاعر والسلوك، وقد تؤدي إلى صعوبات في أداء الأنشطة اليومية والتفاعل الاجتماعي بشكل طبيعي. وتشمل هذه الاضطرابات طيفاً واسعاً من الحالات، مثل: الاكتئاب، والقلق، واضطرابات المزاج، واضطرابات الشخصية، والفصام.

ويعتمد النموذج الجديد الذي يحمل اسم «Emo-MHC» على تقنيات التعلم الآلي والتعلم العميق، لتحليل النصوص المستمدة من مصادر متعددة، مثل ملاحظات الأطباء، ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، والمنتديات الإلكترونية، بهدف تصنيف الاضطرابات النفسية بدقة وسرعة أعلى مقارنة بالأنظمة الحالية.

وأشار الباحثون إلى أن كثيراً من النماذج المستخدمة حالياً في تصنيف حالات الصحة النفسية، تعتمد على معالجة اللغة الطبيعية والتعلم الآلي، ولكنها غالباً ما تستند إلى التقييمات الذاتية والاختبارات السريرية المعيارية، ما قد يؤدي إلى أخطاء في التشخيص أو إغفال بعض الجوانب العاطفية المهمة لدى المرضى.

ويتميز النموذج الجديد بقدرته على رصد المشاعر بدقة أعلى، عبر آلية تتم على مرحلتين أساسيتين: الأولى هي استخراج المشاعر من النصوص باستخدام تقنيات متقدمة للتعرف على الانفعالات، والثانية هي التحليل القائم على القواميس اللغوية الذي يساعد على تفسير السياق العاطفي للكلمات بدقة أكبر. ويتيح هذا الدمج تقليل الأخطاء الناتجة عن سوء تفسير المشاعر أو فقدان التفاصيل العاطفية الدقيقة.

وحسب الباحثين، فإن تحسين دقة تشخيص الاضطرابات النفسية في مراحل مبكرة، يمكن أن يسهم في توفير رعاية أكثر فاعلية للمرضى، كما قد يساعد في تخفيف الضغط على الأنظمة الصحية، وتسريع حصول المرضى على العلاج المناسب.

وقالت الدكتورة سانجيتا، الباحثة المشاركة بالدراسة من جامعة كيل الألمانية، إن معدلات الإصابة باضطرابات الصحة النفسية تشهد ارتفاعاً مستمراً، ما يبرز الحاجة الملحَّة إلى أدوات فعالة للكشف المبكر والدقيق عن هذه الحالات.

وأضافت عبر موقع الجامعة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والنماذج اللغوية الكبيرة تمتلك إمكانات كبيرة لدعم الأشخاص الذين يواجهون تحديات نفسية، مشيرة إلى أن تحسين دقة التشخيص قد يسهم في إنقاذ الأرواح وتقليل الأعباء على الخدمات الصحية.

ويخطط فريق البحث لمواصلة تطوير النموذج وتحسين أدائه بشكل أكبر، إلى جانب دراسة إمكانية تطبيقه عملياً لمساعدة أعداد أكبر من المرضى الذين يعانون من اضطرابات الصحة النفسية.


كيف يدعم المشمش جهاز المناعة؟

المشمش يُعد مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة (بيكسلز)
المشمش يُعد مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة (بيكسلز)
TT

كيف يدعم المشمش جهاز المناعة؟

المشمش يُعد مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة (بيكسلز)
المشمش يُعد مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

مع حلول فصل الصيف، يبرز المشمش واحداً من أكثر الفواكه حضوراً على الموائد، ليس لنكهته اللذيذة فحسب، بل أيضاً لقيمته الغذائية العالية، فهل يمكن أن يسهم تناول هذه الثمرة الصغيرة في تعزيز مناعة الجسم والوقاية من الأمراض؟

عند تناول حبة مشمش ناضجة، تمتزج الحلاوة الخفيفة بلمسة من الحموضة المنعشة، ما يمنحها طعماً مميزاً. وينتمي المشمش إلى فئة الفواكه ذات النواة، إذ يحتوي على نواة صلبة في وسطه، ويبلغ ذروة نضجه خلال أيام الصيف الحارة.

ولا تقتصر أهمية المشمش على مذاقه، بل تمتد إلى فوائده الصحية المتعددة، إذ توضح اختصاصية التغذية المعتمدة بيث تشيروني أن المشمش غني بمضادات الأكسدة التي تساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة، مثل السرطان وأمراض القلب، كما يحتوي على عناصر غذائية تدعم صحة العين والبشرة والجهاز الهضمي، وفقاً لـ«كليفلاند كلينيك».

هل المشمش مفيد للصحة؟

لا يقتصر الأمر على اعتبار المشمش غذاء صحياً، بل يصنفه بعض الخبراء ضمن «الأغذية الفائقة»، فهو منخفض السعرات الحرارية، وغني بالألياف، ويحتوي، وفق وزارة الزراعة الأميركية، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها: بيتا كاروتين، ولوتين، وزياكسانثين، والبوتاسيوم، وفيتامينات أ، وسي، وهـ.

أهمية المشمش لا تقتصر على مذاقه بل تمتد إلى فوائده الصحية المتعددة (بيكسلز)

كيف يعزز المشمش المناعة؟

يُعدّ المشمش مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، بما في ذلك بيتا كاروتين، وفيتامينات أ، وسي، وهـ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

كما يحتوي على مجموعة من مضادات الأكسدة البوليفينولية المعروفة باسم الفلافونويدات، والتي أظهرت الدراسات دورها في الوقاية من عدد من الأمراض؛ من بينها السكري وأمراض القلب. ومن أبرز هذه المركبات في المشمش: حمض الكلوروجينيك، والكاتيكينات، والكيرسيتين.

وتعمل هذه المركبات على معادلة الجذور الحرة، وهي جزيئات ضارة يمكن أن تتسبب في تلف الخلايا وحدوث ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي، وهو عامل يرتبط بالسمنة وعدد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب.

وفي إحدى الدراسات التي شملت 2375 شخصاً، طوّر الباحثون نظاماً لقياس التغيرات في مؤشرات الالتهاب. وأظهرت النتائج أن تناول كميات كبيرة من الفلافونويدات والأنثوسيانين ارتبط بانخفاض مؤشر الالتهاب بنسبتيْ 42 في المائة و73 في المائة على التوالي، كما ارتبط بانخفاض مؤشر الإجهاد التأكسدي بنسبة 56 في المائة.

وبذلك يمكن اعتبار المشمش من الفواكه التي تدعم جهاز المناعة، وتسهم في تعزيز قدرة الجسم على مقاومة الالتهابات والأمراض.


5 دقائق مشياً كل ساعة تُقلِّل أضرار الجلوس الطويل

الجلوس لفترات طويلة يُعد من أبرز التحديات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الحديث (جامعة لوما ليندا)
الجلوس لفترات طويلة يُعد من أبرز التحديات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الحديث (جامعة لوما ليندا)
TT

5 دقائق مشياً كل ساعة تُقلِّل أضرار الجلوس الطويل

الجلوس لفترات طويلة يُعد من أبرز التحديات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الحديث (جامعة لوما ليندا)
الجلوس لفترات طويلة يُعد من أبرز التحديات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الحديث (جامعة لوما ليندا)

كشفت دراسة أميركية واسعة النطاق عن أن الحركة القصيرة لمدة 5 دقائق كل ساعة قد تُمثل وسيلة سهلة وفعَّالة للحد من الأضرار الصحية الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة.

وأوضح الباحثون من المركز الطبي في جامعة كولومبيا في نيويورك أن هذه الاستراتيجية تسهم في تحسين المزاج وتقليل الشعور بالإرهاق، من دون التأثير سلباً على الأداء الوظيفي، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية (British Journal of Sports Medicine).

ويُعد الجلوس لفترات طويلة من أبرز التحديات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الحديث، إذ يقضي البالغون في عديد من الدول ما بين 11 و12 ساعة يومياً في أوضاع خمول، وهو ما يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، والسمنة، إضافةً إلى ارتفاع احتمالات الوفاة المبكرة.

واستهدفت الدراسة تقييم إمكانية إدراج استراحات الحركة القصيرة في الحياة اليومية، وتحديد التوقيت الأمثل لها للحد من الآثار السلبية للجلوس الطويل، من خلال قياس تأثيرها على مستويات الإرهاق والمزاج والأداء الوظيفي لدى أكثر من 19 ألف مشارك من مختلف الأعمار والمهن وبيئات العمل في الولايات المتحدة.

كما سعت إلى اختبار مدى قابلية الالتزام بهذه الاستراحات في الحياة الواقعية، وليس فقط داخل البيئات التجريبية في المختبرات.

وطُلب من المشاركين المشي لمدة 5 دقائق وفق أحد ثلاثة أنماط زمنية: كل 30 دقيقة، أو كل 60 دقيقة، أو كل 120 دقيقة، وذلك لمدة 14 يوماً، بعد أسبوع من ممارسة أنشطتهم المعتادة.

وأظهرت النتائج أن جميع أنماط استراحات الحركة كانت قابلة للتطبيق ومقبولة لدى المشاركين، إلا أن الفوائد الصحية والنفسية اختلفت حسب تكرار فترات الحركة خلال اليوم.

وسجل المشاركون انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الإرهاق، إلى جانب تحسن في المزاج العام، وتراجع في المشاعر السلبية المرتبطة بالتعب والضغط النفسي. كما بينت النتائج أن زيادة عدد فترات الحركة ارتبطت بزيادة حجم الفوائد المحققة.

وحققت استراحات المشي كل 30 دقيقة أفضل النتائج من حيث تحسين المزاج وتقليل التعب، لكنها كانت الأقل التزاماً من المشاركين. في المقابل، كانت استراحات المشي كل ساعتين الأسهل من حيث التطبيق، لكنها قدمت أقل مستوى من الفوائد.

وخلص الباحثون إلى أن المشي لمدة 5 دقائق كل ساعة يمثل أفضل توازن بين الفاعلية وسهولة التطبيق، وكان الخيار الأكثر قبولاً بين المشاركين.

ووفق الباحثين، دحضت الدراسة المخاوف المتعلقة بتأثير فترات الحركة على الأداء الوظيفي، إذ لم تُسجل أي تراجع في الإنتاجية أو جودة العمل، بل أظهرت النتائج تحسناً طفيفاً في مستويات التفاعل والأداء المهني، مما يشير إلى أن الحركة المنتظمة قد تساعد الموظفين على الحفاظ على التركيز والنشاط خلال ساعات العمل.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تدعم إدراج استراحات الحركة القصيرة ضمن التوصيات الصحية المستقبلية، بوصفها وسيلة بسيطة ومنخفضة التكلفة لتحسين الصحة الجسدية والنفسية في بيئات العمل والحياة اليومية.