فكّ ألغاز ضعف الدورة الدموية

ضرورة الالتفات إلى علاماته ومؤشراته

فكّ ألغاز ضعف الدورة الدموية
TT

فكّ ألغاز ضعف الدورة الدموية

فكّ ألغاز ضعف الدورة الدموية

إن لم يعد الشعر ينمو على أصابع قدميكِ، أو كانت أظافر قدميكِ تنمو ببطء أكثر من أي وقت مضى، فلا تتجاهلي هذه التطورات على أنها مجرد عادات غريبة جديدة.

علامات ضعف الدورة الدموية

إلى جانب آلام الأرداف، أو الجلد الأحمر أو المشدود أو اللامع على الساقين، وهي علامات أقل شهرة، تشير تلك العلامات إلى أن نظام الدورة الدموية لديك (أي شبكة الأوردة والشرايين والشعيرات الدموية التي يبلغ طولها 60 ألف ميل، والتي تمكن الدم من حمل الأكسجين والمغذيات حول الجسم) قد لا يعمل بصورة جيدة كما ينبغي.

وبينما تكون كل هذه الأوعية متصلة، فإن كل نوع يعمل بشكل مختلف تماماً. لذا، عندما تنشأ المشكلات، فإنها تظهر أيضاً بشكل مختلف، وغالباً بطرق متنوعة مربكة.

تقول الدكتورة دارا لي لويس، طبيبة القلب المتخصصة في صحة قلب المرأة في مستشفى بريغهام والنساء، التابع لجامعة هارفارد: «يُعنى الناس بالدورة الدموية الخاصة بهم، لكنني لا أعتقد أنهم يفهمونها جيداً. يتداول الناس مصطلح (ضعف الدورة الدموية) من دون أن يكون لديهم بالضرورة إدراك لما يعنيه».

الشرايين مقابل الأوردة

تعمل الشرايين والأوردة بشكل مترادف، ولكن أيضاً في تعارض: تنقل الشرايين الدم من القلب إلى الجسم، بينما تعيد الأوردة الدم إلى القلب. يؤثر هذا التمييز على المشاكل التي يمكن أن تصيب الدورة الدموية بكل منهما.

تقول الدكتورة مونيكا ياناماندالا، طبيبة القلب وإخصائية الأوعية الدموية في مستشفى بريغهام والنساء: «أفكر غالباً في الجهاز الوعائي كنظام عضوي منفصل تماماً. إذ تمد الشرايين الساقين بالدم بشكل مختلف عن القلب، على سبيل المثال. والأنسجة الدماغية مختلفة تماماً عن الأمعاء، التي تتعرض للحظات من الطلب المرتفع عندما نأكل. لذا، فإن الطريقة التي يجب أن تعمل بها الشرايين والأوردة مختلفة جداً اعتماداً على العرض والطلب».

مشاكل الشرايين

تتميز الحالات التي تتعلق بالشرايين بانخفاض تدفق الدم إلى عضو أو جزء من الجسم. وغالباً ما تكون خطيرة، وتشمل:

• آلام الصدر المتكررة (تسمى الذبحة الصدرية angina)

• النوبة القلبية

• السكتة الدماغية

• مرض الشرايين الطرفية (peripheral artery disease)، الذي يقلل تدفق الدم إلى العضلات، عادة في الساقين، عندما يؤدي تراكم اللويحات إلى تضييق الشرايين البعيدة عن القلب. وتقول الدكتورة لويس: «جرس الإنذار في ذلك هو الشعور بالألم في عضلات الساق عند المشي».

مشاكل الأوردة

غالباً ما تنشأ مشاكل الدورة الدموية التي تتعلق بالأوردة عندما تضعف الصمامات الموجودة في هذه الأوعية، ما يسمح للدم والسوائل الأخرى بالتجمع، وزيادة الضغط. وتشمل:

• الدوالي الملتوية المنتفخة (varicose veins) في الساقين

• تغير لون الجلد على اليدين أو القدمين

• تورم الساقين أو الكاحلين أو القدمين.

علامات ينبغي الانتباه إليها

هل من الممكن أن يكون لديك ضعف في الدورة الدموية وقلب سليم؟ ليس في المعتاد. يقول خبراء هارفارد إن الأوعية الدموية الصحية والقلب القوي يسيران جنباً إلى جنب عادة.

تقول الدكتورة ياناماندالا: «يمكن لمشاكل الدورة الدموية أن تكون مثل طائر الكناري في منجم الفحم (كان يمثل جرس إنذار عند انبعاث غاز قاتل في المنجم). يضخ قلبك الدم إلى هذه الشبكة من الطرق السريعة والمسارات الصغيرة التي تؤدي كلها إلى أعضائك. لذلك، إذا وجدنا مرضاً في الشرايين، يمكننا الرهان على وجود مرض في موضع آخر».

مؤشرات جدية

لهذا السبب، يجب أن تأخذ أي علامات ضعف في الدورة الدموية على محمل الجد. والمتابعة مع طبيبك إذا لاحظت:

• ألماً في الصدر

• الدوخة

• النعاس، أو الوخز أو التورم في الذراعين أو الساقين

• آلام العضلات في الساقين أو ربلة الساق أو القدمين

• فقدان قوة العضلات في الساقين

• جروحاً بطيئة الشفاء

• صعوبة المشي لمسافات طويلة.

لكن بعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الدورة الدموية لا يلاحظون أي علامات تدل على ذلك. تقول الدكتورة ياناماندالا: «لا يعاني كثير من الناس من أي أعراض، أو لا يعتقدون أن لديهم أعراض. قد يخطئون أيضاً، عندما يسندون أي دلائل إلى تقدم العمر».

ثم تضيف: «مرة بعد مرة، أرى أشخاصاً يعتقدون أن عدم قدرتهم على المشي لمسافة طويلة أمر طبيعي، مجرد جزء من الشيخوخة. ولكن هذا ليس طبيعياً».

عزّز تدفق الدم بهذه الخيارات اللذيذة

ليس سراً أن النظام الغذائي السيئ يساهم في الإصابة بأمراض القلب، التي تقتل أكثر من 2500 أميركي كل يوم، وتظل السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة بالنسبة للنساء والرجال على السواء. ولكن تجنب ما يُسمى غالباً بالأطعمة المسببة للالتهابات، مثل اللحوم الحمراء، واللحوم المصنعة، والأطعمة المقلية، والحلويات السكرية، ليس سوى جزء من استراتيجية النظام الغذائي لمكافحة انخفاض تدفق الدم الذي يميز أمراض القلب وحالات الدورة الدموية الأخرى.

يمكن أن تساعد بعض العناصر الغذائية في مكافحة الالتهابات، وزيادة نسبة الكوليسترول «الحميد» (إتش دي إل)، والمساعدة على توسيع الأوعية الدموية لتحسين تدفق الدم وتقليل مخاطر التجلط. وتميل هذه الأطعمة المضادة للالتهابات لأن تكون غنية بمضادات الأكسدة والألياف. وتشمل:

- الفواكه

- الخضراوات

- زيت الزيتون

- المكسرات

- الأفوكادو

- الفاصوليا

- الحبوب الكاملة.

في الوقت نفسه، الأطعمة التي تعزز تدفق الدم غنية بشكل طبيعي بالنترات. وهي مركبات مكونة من النتروجين والأكسجين، وتحولها أجسامنا إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء يسبب استرخاء الأوعية الدموية وقد يساعد في خفض ضغط الدم. أما الأطعمة التي تضاف إليها النترات، كاللحوم المصنعة مثل اللحم المقدد، والهوت دوغ، واللحوم الباردة، فليس لها هذا التأثير، ويمكن أن تكون ضارة عند تناولها كثيراً.

والأطعمة الغنية بالنترات بشكل طبيعي تشمل:

- البنجر

- الكرفس

- الثوم

- البروكلي

- القرنبيط

- الشوكولاتة الداكنة.

تقول الدكتورة دارا لي لويس، طبيبة القلب المتخصصة في صحة قلب المرأة في مستشفى بريغهام والنساء، التابع لجامعة هارفارد: «عند الوصول إلى هذه الخيارات المغذية، يجب أن تضع في اعتبارك أن القيام بذلك ليس علاجاً سحرياً لجميع الأمراض. إذا كان لدى شخص ما انسدادات كبيرة بالفعل في شرايينه، فإن كل أكسيد النتريك في العالم لن يساعد»، كما تقول. ولكن عندما يقترن هذا مع ممارسة الرياضة بانتظام، وتقليل عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكوليسترول، ومرض السكري، يمكن للطعام الصحي أن يساعد في منع مشاكل الدورة الدموية.

المشي وسيلة للوقاية

في حين أن الشيخوخة بحد ذاتها يمكن أن تساهم في مشاكل الدورة الدموية، فإنه يمكن الوقاية منها إلى حد كبير إذا تمكنا من التحكم في عوامل الخطر الكامنة مثل مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والكوليسترول المرتفع. تقول الدكتورة ياناماندالا: «يتداخل كثير من الأدوية التي يمكن أن تعالج كل هذه الأمراض».

ربما تكون أفضل طريقة لتجنب مشاكل الدورة الدموية، أو القضاء عليها في مهدها، هي المشي لفترات أطول وأبعد تدريجياً. تقول الدكتورة ياناماندالا: «أحد أروع الأشياء بشأن الشرايين والأوردة هو قدرتها على النمو لمحاولة التغلب على الحواجز. أفضل طريقة لبناء الشرايين هي ممارسة الرياضة. عندما تزيد الطلب، تستدعي العضلات مزيداً من الدم، وتحفز هذه الإشارة الشرايين فعلياً على التكون لتلبية هذا الطلب».

• رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.