من الطقس البارد إلى المباريات الرياضية... 14 سبباً غير متوقع للنوبات القلبية

الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية في مراحل لاحقة من حياتهم (رويترز)
الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية في مراحل لاحقة من حياتهم (رويترز)
TT

من الطقس البارد إلى المباريات الرياضية... 14 سبباً غير متوقع للنوبات القلبية

الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية في مراحل لاحقة من حياتهم (رويترز)
الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية في مراحل لاحقة من حياتهم (رويترز)

يعاني العديد من الأشخاص حول العالم يومياً من النوبات القلبية، وقد تكون أسباب ذلك متوقعة، مثل ارتفاع ضغط الدم المتكرر وأمراض القلب والكولسترول، وحتى نمط الحياة المليء بالتوتر والقلق وعادات مثل التدخين والأنماط الغذائية السيئة.

ولكن تبرز أيضاً أسباب غير متوقعة للنوبات القلبية، أبرزها، حسب موقع «ويب ميد»:

1- قلة النوم

ستشعر بالضيق والتعب إذا لم تحصل على قسط كافٍ من النوم بانتظام، ولكن ذلك قد يزيد أيضاً من خطر إصابتك بنوبة قلبية. في إحدى الدراسات، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين ينامون عادةً أقل من 6 ساعات في الليلة كانوا أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية بمقدار الضعف مقارنةً بمن ينامون من 6 إلى 8 ساعات. لا يعرف الأطباء السبب الدقيق لذلك، لكنهم يعلمون أن قلة النوم قد ترفع ضغط الدم وتؤدي إلى التهابات، وكلاهما ضار بصحة القلب.

2- الصداع النصفي

الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية في مراحل لاحقة من حياتهم مقارنةً بمن لا يعانون منه. ويبدو أن الصداع النصفي المصحوب بهالة - أي رؤى أو أصوات أو أحاسيس غريبة تبدأ قبل بدء الصداع - يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمشاكل القلب.

3- الطقس البارد

يُشكّل البرد صدمةً للجسم. فالتواجد في الخارج خلال أشهر الشتاء قد يُؤدي إلى تضييق الشرايين، مما يُصعّب وصول الدم إلى القلب. إضافةً إلى ذلك، يضطر القلب إلى بذل جهد أكبر للحفاظ على دفء الجسم. إذا كنت قلقاً بشأن ذلك، فتوخَّ الحذر في درجات الحرارة المنخفضة، وقلّل من النشاط البدني الشاق، مثل جرف الثلج.

4- تلوث الهواء

تزداد احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية مع ارتفاع مستويات تلوث الهواء. فالأشخاص الذين يتنفسون هواءً ملوثاً بانتظام أكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب. وقد يكون الجلوس في زحام المرور خطيراً بشكل خاص؛ لأنه قد يجمع بين عوادم السيارات والغضب أو الإحباط.

5- وجبة دسمة وكبيرة

فكّر ملياً قبل تناول المزيد، فقد لا يقتصر ضررها على زيادة محيط خصرك فقط. فتناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة يرفع مستويات هرمون النورأدرينالين، وهو هرمون التوتر، في الجسم. وهذا بدوره قد يرفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وقد يُسبب نوبات قلبية لدى البعض. كما أن الوجبات الدسمة جداً قد تُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في نسبة نوع معين من الدهون في الدم، مما قد يُلحق ضرراً مؤقتاً ببعض الأوعية الدموية.

6- المشاعر القوية: سلبية كانت أم إيجابية

يُعرف الغضب والحزن والتوتر بأنها عوامل مُحفزة لمشاكل القلب، ولكن قد تؤدي الأحداث السعيدة أحياناً إلى نوبة قلبية أيضاً. ويمكن أن تُحفزها المشاعر المصاحبة لحفلة عيد ميلاد مفاجئة، أو حفل زفاف، أو ولادة حفيد.

7- الإجهاد المفاجئ أو الشديد

يُساعد الحفاظ على لياقتك البدنية على حماية قلبك على المدى الطويل، ولكن الإفراط في ذلك قد يكون خطيراً. نحو 6 في المائة من النوبات القلبية تحدث نتيجة الإجهاد البدني الشديد. ورغم أنك ربما سمعت أن الرياضة وسيلة جيدة لتخفيف التوتر، فمن المهم جداً عدم الإفراط فيها عند الشعور بالغضب أو الانزعاج.

8- الزكام أو الإنفلونزا

عندما يقاوم جهازك المناعي جرثومة، قد يُسبب ذلك التهاباً يُلحق الضرر بالقلب والشرايين. في إحدى الدراسات، كان الأشخاص المصابون بعدوى الجهاز التنفسي أكثر عرضةً للإصابة بنوبة قلبية بمقدار الضعف. لكن مستوى الخطر لديهم عاد إلى طبيعته بعد شفائهم من العدوى ببضعة أسابيع. كما ترتفع معدلات الإصابة بالنوبات القلبية خلال فترات تفشي الإنفلونزا، وهذا سبب وجيه آخر لتلقي لقاح الإنفلونزا.

9- الربو

تزداد احتمالية إصابتك بنوبة قلبية بنسبة 70 في المائة تقريباً إذا كنت تعاني من هذا المرض الرئوي. حتى مع استخدامك لجهاز الاستنشاق للسيطرة عليه، يبقى خطر إصابتك أعلى من المعتاد. بسبب الربو، قد تميل أيضاً إلى تجاهل ضيق الصدر، الذي قد يكون علامة مبكرة على نوبة قلبية. لا يعرف الأطباء ما إذا كانت مشاكل التنفس تُسبب النوبات القلبية أم أنها ببساطة ناتجة عن سبب مشترك: الالتهاب.

10- النهوض من السرير صباحاً

تزداد احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية في الصباح؛ إذ يُفرز الدماغ كمية كبيرة من الهرمونات في الجسم لتنشيطه، مما يُشكل ضغطاً إضافياً على القلب. كما قد يُعاني الشخص من الجفاف بعد نوم طويل، مما يزيد من جهد القلب.

11- الكوارث

أظهرت الدراسات أن معدلات الإصابة بالنوبات القلبية ترتفع بعد الكوارث الكبرى كالزلازل والهجمات الإرهابية، ليس فقط مباشرةً بعدها، بل حتى بعد مرور بضع سنوات. قد لا يكون بالإمكان تجنب هذه المواقف، ولكن يمكن اتخاذ خطوات لإدارة التوتر بعد وقوعها، كالحرص على الحصول على قسط كافٍ من الراحة وممارسة الرياضة.

12- الرياضات الجماهيرية

قد تؤدي ممارسة الرياضة، وكذلك مشاهدتها، إلى الإصابة بنوبة قلبية. ففي عام 2006، ارتفعت حالات النوبات القلبية في ألمانيا بشكل ملحوظ خلال مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم لكرة القدم. وبعد مباراة السوبر بول عام 1980، زادت حالات النوبات القلبية المميتة في لوس أنجلوس عقب خسارة فريق رامز.

13- الكحول

الإفراط في شرب الكحول قد يؤدي إلى رفع ضغط الدم، ويزيد من أنواع معينة من الكولسترول الضار، ويؤدي إلى زيادة الوزن، وكلها عوامل تضر بالقلب. كما أن هناك عواقب قصيرة المدى؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات أن ليلة واحدة من الإفراط في الشرب قد تزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية خلال الأسبوع التالي.

14- القهوة

للقهوة فوائدها ومضارها. يرفع الكافيين ضغط الدم لفترة وجيزة، مما قد يُسبب نوبة صرع، خاصةً إذا لم تكن تشربها بانتظام أو كنت مُعرضاً لخطر الإصابة بها لأسباب أخرى. عموماً، لا يبدو أن شرب كوب أو كوبين يومياً ضار.


مقالات ذات صلة

هل تناول بيض النعام مفيد صحياً؟

يوميات الشرق تشير بعض التجارب الشخصية إلى أن طعم بيض النعام مشابه لبيض الدجاج (بيكسباي)

هل تناول بيض النعام مفيد صحياً؟

على الرغم من ندرة بيض النعام في الأسواق، فإنه يعد من الطعام الغني بالعناصر الغذائية، ويمكنه أن يوفر العديد من الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

اضطراب مواعيد النوم وأمراض القلب... ما العلاقة؟

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العادات المرتبطة بموعد النوم قد تكون عاملاً حاسماً في تقليل أو زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يكفي تعديل بسيط ليختلف كلّ شيء (شاترستوك)

وأخيراً... بطاطا مقلية مقرمشة و«صحّية»

قد يصبح بإمكانك قريباً الاستمتاع بتناول البطاطا المقلية مع شعور أقلّ بالذنب تجاه صحتك...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)

التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر تختلف وفقاً للجنس

قال باحثون إن العلماء الذين يحاولون فهم التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر ربما يحتاجون إلى تفسير أدوات المراقبة المتبعة بشكل مختلف بين النساء والرجال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ما دور العقلية الإيجابية في تحسين الحالة الصحية؟

التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
TT

ما دور العقلية الإيجابية في تحسين الحالة الصحية؟

التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)

تساعد العقلية الإيجابية على التمتع بحالة صحية ونفسية جيدة؛ حيث تعمل على تعزيز المناعة، وتحفيز السلوكيات الصحية، وتحسين القدرة على التكيف مع الضغوط، ما ينعكس على إطالة العمر وتحسين القدرات العقلية والجسدية، في حين يؤدي التشاؤم والتوتر إلى آثار سلبية تسرع التدهور الصحي.

ووفقاً لدراسة أجراها باحثون في جامعة جونز هوبكنز الأميركية فإن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، والذين يتمتعون بنظرة إيجابية للحياة، كانوا أقل عرضة بنسبة الثلث للإصابة بنوبة قلبية خلال 5 إلى 25 عاماً، مقارنةً بمن لديهم نظرة سلبية.

القلق والتشاؤم والتهويل هي عادات تتغذى على نفسها (رويترز)

وحددت الدراسة النظرة «الإيجابية» مقابل النظرة «السلبية» باستخدام استبيان يقيس مستوى البهجة والطاقة والقلق والرضا عن الصحة والحياة بشكل عام.

الأمل والقلب

لا تزال آلية العلاقة بين الصحة والعقلية الإيجابية غير واضحة، لكن الباحثين يعتقدون أن الأشخاص الأكثر إيجابية قد يكونون أكثر حماية من الأضرار الناتجة عن التوتر.

وهناك احتمال آخر هو أن الأمل والعقلية الإيجابية يساعدان الناس على اتخاذ قرارات أفضل بشأن صحتهم وحياتهم، والتركيز أكثر على أهدافهم طويلة المدى.

وسبق أن وجدت الدراسات أن المشاعر السلبية قد تُضعف الاستجابة المناعية، لكن من الواضح وجود صلة قوية بين العقلية الإيجابية والصحة.

تعزيز الرؤية الإيجابية

وعلى الرغم من أن الرؤية الإيجابية صفة فطرية لا يمكننا تغييرها، فإن هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتحسين نظرتك للأمور وتقليل خطر إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ابتسم أكثر

وقد وجدت دراسة أجرتها جامعة كانساس أن الابتسام -حتى الابتسامة المصطنعة- يُخفّض معدل ضربات القلب وضغط الدم أثناء المواقف المجهدة؛ لذا جرّب مشاهدة فيديوهات فكاهية عندما تشعر بالضيق بسبب مشكلة في العمل أو مع العائلة.

تدرب على إعادة صياغة منظورك للأمور

فبدلاً من التوتر بسبب الازدحام، على سبيل المثال، قدّر حقيقة أنك تمتلك القدرة المادية لاقتناء سيارة، وأنك تحظى بفرصة لقضاء بضع دقائق إضافية في الاستماع إلى الموسيقى أو الأخبار، مع تقبّل حقيقة أنه لا يوجد أي شيء على الإطلاق يمكنك فعله حيال حركة المرور.

عندما يترافق الإرهاق مع التشاؤم وانعدام الجدوى يصبح الاكتئاب أمراً متوقعاً (بيكسلز)

المرونة النفسية

تُعرّف المرونة النفسية بأنها القدرة على التكيف مع المواقف السلبية، وكذلك مع حالات الفقدان والخسارة.

ويوصي الخبراء باتباع هذه الطرق الرئيسية لتعزيز مرونتك الخاصة، مثل أن تُحافظ على علاقات جيدة مع العائلة والأصدقاء، وتقبّل حقيقة أن التغيير جزء لا يتجزأ من الحياة، وينصح بأن تبادر باتخاذ إجراءات عملية لمعالجة المشكلات، بدلاً من مجرد الأمل في اختفائها أو انتظار أن تحل نفسها تلقائياً.


اضطراب مواعيد النوم وأمراض القلب... ما العلاقة؟

عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

اضطراب مواعيد النوم وأمراض القلب... ما العلاقة؟

عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

يُنظر إلى النوم غالباً على أنه فترة راحة سلبية للجسم، إلا أن دوره يتجاوز ذلك بكثير، إذ يُعد عنصراً أساسياً في الحفاظ على صحة القلب وسلامة الجهاز القلبي الوعائي. ورغم أن النوم لا يُصنَّف كأنه نشاط بدني يُدرّب القلب، فإنه يُسهم في تنظيم وظائفه وحمايته من المخاطر. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن العادات المرتبطة بموعد النوم قد تكون عاملاً حاسماً في تقليل أو زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

وقد توصل باحثون فنلنديون، خلال دراسة تناولت عادات النوم، إلى أن الالتزام بموعد ثابت للنوم كل ليلة يمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، حتى في الحالات التي لا تكون فيها مدة النوم كافية أو جودته مثالية.

وفي ظل إصابة ملايين الأشخاص حول العالم بأمراض القلب، التي تُعد السبب الأول للوفاة بين البالغين، تزداد أهمية البحث عن تغييرات بسيطة وفعالة في نمط الحياة يمكن أن تُسهم في الوقاية من هذه الأمراض وتقليل مخاطرها.

تفاصيل الدراسة ونتائجها

قام الباحثون بتتبع أنماط النوم لدى أكثر من 3 آلاف شخص بالغ من متوسطي العمر في فنلندا، وذلك على مدار نحو عشر سنوات، باستخدام أجهزة قابلة للارتداء تقيس النوم ومؤشرات حيوية أخرى.

وأظهرت النتائج أن انتظام ثلاثة عوامل رئيسية هي وقت النوم، ووقت الاستيقاظ، ونقطة منتصف النوم (أي الوقت الواقع في منتصف الفترة بين النوم والاستيقاظ) يمكن أن يكون مؤشراً مهماً للتنبؤ بمشكلات القلب في المستقبل.

بالنسبة للأشخاص الذين تقل مدة نومهم عن ثماني ساعات في المتوسط، تبيّن أن عدم انتظام مواعيد النوم وتذبذب أوقات منتصف النوم يُعدان من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب.

في المقابل، أظهرت النتائج أن الحصول على أكثر من ثماني ساعات من النوم ليلاً قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، بغض النظر عن توقيت النوم أو نقطة منتصفه.

أهمية التوازن في مدة النوم

على الرغم من ذلك، فإن تحقيق التوازن في عدد ساعات النوم يظل أمراً ضرورياً، إذ تشير دراسات أخرى إلى أن الإفراط في النوم قد يرتبط بظهور مشكلات أيضية، مثل داء السكري، مما يُبرز أهمية الاعتدال في هذا الجانب.

وأوضحت الباحثة لورا ناوها، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في تصريحات لموقع «ساينس أليرت»، أن دراسات سابقة ربطت بالفعل بين عدم انتظام أنماط النوم وزيادة المخاطر الصحية للقلب، غير أن هذه الدراسة تُعد الأولى من نوعها التي تُحلل بشكل منفصل تأثير كل من وقت النوم، ووقت الاستيقاظ، ونقطة منتصف النوم، وتبحث في ارتباط كل منها بشكل مستقل بأمراض القلب الخطيرة.

وأضافت أن نتائج الدراسة تشير إلى أن انتظام وقت النوم تحديداً قد يكون العامل الأهم لصحة القلب، لأنه يعكس مدى استقرار إيقاع الحياة اليومية وانتظامها.

دور الساعة البيولوجية في صحة القلب

تُبرز هذه النتائج الدور الحيوي للساعة البيولوجية للجسم، وهي نظام داخلي يعمل على مدار 24 ساعة لتنظيم كثير من العمليات الحيوية، بما في ذلك إفراز الهرمونات ووظائف الأعضاء. وتُعد هذه الساعة عاملاً أساسياً في الوقاية من طيف واسع من الأمراض، بدءاً من الاضطرابات الأيضية ووصولاً إلى الخرف، إضافة إلى أمراض القلب.

وتدعم هذه الدراسة الفرضية القائلة إن أي اضطراب في هذا الإيقاع الحيوي قد يؤدي إلى اختلال في توازن أجهزة الجسم، وهو ما قد ينعكس سلباً على صحة القلب.

العلاقة بين اضطراب النوم وصحة القلب

يرى الباحثون أن تذبذب مواعيد النوم قد يُخلّ بتوازن الساعة البيولوجية، مما يحرم القلب من فترات الراحة المثلى خلال الليل، وهو ما قد يزيد من احتمالات تعرضه للإجهاد على المدى الطويل.

كما يُعد الإجهاد المزمن من الروابط المهمة بين النوم وصحة القلب، إذ إن العوامل الحياتية الضاغطة مثل ضغط العمل، والتوتر النفسي، والإرهاق تؤثر سلباً في جودة النوم ومدته وانتظامه، وفي الوقت نفسه تُعد من العوامل المعروفة بتأثيرها الضار على صحة القلب.


التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر تختلف وفقاً للجنس

كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
TT

التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر تختلف وفقاً للجنس

كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)

قال باحثون إن العلماء الذين يحاولون فهم التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر ربما يحتاجون إلى تفسير أدوات المراقبة المتبَعة بشكل مختلف بين النساء والرجال.

وعلى وجه الخصوص، خلصت دراسةٌ إلى أن الدرجات في اختبار الحالة العقلية المصغّر المكون من 30 نقطة ربما لا تعكس، بشكل كامل، التغيرات الدماغية الكامنة لدى المصابات بضعف إدراكي خفيف، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الدراسة وتحليلها

قال موكيش دامالا، من جامعة ولاية جورجيا، والذي قاد الدراسة، في بيان: «يمكن أن تحصل امرأة على درجات جيدة في اختبار الحالة العقلية المصغر... ربما يكون لديها تغيرات دماغية كامنة لا تعكسها تلك الدرجة وحدها بشكل كامل».

وقام الباحثون بتحليل صور الأشعة المقطعية للدماغ واختبارات الحالة العقلية المصغر لإجمالي 332 شخصاً في مراحل مختلفة من المرض.

وفي الرجال، كان هناك انكماش أكبر بالمادة الرمادية في الدماغ، خلال المراحل المبكرة من المرض، مع درجة معينة من الاستقرار بعد ذلك. أما في النساء فكان انكماش المادة الرمادية بطيئاً في المراحل المبكرة من المرض ليصبح أكثر حدة وانتشاراً في المراحل المتأخرة من التدهور الإدراكي.

نتائج الاختبارات

وتشير نتائج درجات اختبارات الحالة العقلية المصغر الطبيعية لدى النساء اللواتي يعانين تقلصاً مبكراً في المادة الرمادية، إلى أن أدمغتهن ربما تُعوِّض ذلك بطرق تساعد في الحفاظ على الأداء الإدراكي خلال المراحل المبكرة من المرض.

وكتب الباحثون في مجلة «برين كوميونيكيشنز»: «من المرجح أن تعكس هذه الأنماط آليات بيولوجية مختلفة، بما في ذلك التأثيرات الهرمونية والاستعداد الوراثي والتعويض العصبي المرتبط بالجنس».

وأضافوا: «بشكل عام، تثبت النتائج أن الجنس هو أحد العوامل المؤثرة الرئيسية في مرض ألزهايمر، إذ يؤثر على كل من التوزيع المكاني والديناميكيات الزمنية لضمور الدماغ».

وأوضحوا أن «تحديد هذه الاختلافات ونمذجتها أمران بالغا الأهمية... من أجل تحسين الرعاية والنتائج السريرية لمرضى ألزهايمر».