ضبط سكر الدم يُقلّل خطر النوبات القلبية إلى النصف

شارك في الدراسة باحثون من جهات بحثية دولية (كليفلاند كلينيك)
شارك في الدراسة باحثون من جهات بحثية دولية (كليفلاند كلينيك)
TT

ضبط سكر الدم يُقلّل خطر النوبات القلبية إلى النصف

شارك في الدراسة باحثون من جهات بحثية دولية (كليفلاند كلينيك)
شارك في الدراسة باحثون من جهات بحثية دولية (كليفلاند كلينيك)

أظهر تحليل دولي أنّ الأشخاص المُصابين بمقدمات السكري، والذين يستطيعون إعادة مستوى السكر في دمهم إلى المعدل الطبيعي من خلال تغييرات في نمط حياتهم، ينخفض لديهم خطر الإصابة بالنوبات القلبية، وفشل القلب، والوفاة المبكرة إلى النصف.

ووفق الباحثين، قد تُحدث النتائج المنشورة في «مجلة لانسيت للسكري والغدد الصماء»، الجمعة، ضمن دراستين جديدتين، ثورةً في مجال الوقاية، وتُرسّخ هدفاً جديداً وقابلاً للقياس في الإرشادات السريرية.

شارك في الدراسة باحثون من مستشفى جامعة توبنغن، ومعهد هيلمهولتز ميونيخ، والمركز الألماني لبحوث السكري «DZD» في ألمانيا، بالإضافة إلى جهات بحثية أميركية وصينية وبريطانية أخرى.

ويعيش ملايين الأشخاص حول العالم بمستويات مرتفعة من السكر في الدم من دون علمهم. ويُعدّ هؤلاء مصابين بـ«مقدمات السكري»، وهي مرحلة مبكرة يكون فيها مستوى الغلوكوز في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، لكنه ليس مرتفعاً بما يكفي لتشخيص الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. ورغم أنّ هذه الحالة غالباً ما تتطوّر إلى الإصابة بالمرض، فإنها تحمل أيضاً خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تُعد من الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم.

ويُنصح المصابون بمقدمات السكري عادةً بإنقاص الوزن، وزيادة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي صحي. وتُعد هذه التغييرات في نمط الحياة منطقية، لأنها تُحسّن اللياقة البدنية والصحة العامة، وتُقلّل من عوامل خطر عدّة. ومع ذلك، بقي سؤال جوهري دون إجابة: هل تحمي هذه البرامج القلب على المدى الطويل؟

يُقدّم التحليل الجديد توضيحاً لهذا الأمر، إذ تمكّن الباحثون من إثبات أن العامل الحاسم ليس تغيير نمط الحياة بذاته، بل قدرة الأشخاص المصابين بمقدمات السكري على إعادة مستوى السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي، أي التعافي من مقدمات السكري.

ووفق النتائج، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المشاركين في التجارب بنحو 50 في المائة، كما انخفض معدل الوفيات الإجمالي بشكل ملحوظ.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، والمحاضر في مرض السكري بكلية كينغز لندن ومستشفى جامعة توبنغن، البروفسور أندرياس بيركنفيلد، في بيان: «تعني نتائج الدراسة أن التعافي من مقدمات السكري قد يُصبح، إلى جانب خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول، والإقلاع عن التدخين، أداة وقائية أولية رئيسية رابعة تُسهم فعلياً في الوقاية من النوبات القلبية والوفيات».

وتُظهر بيانات طويلة الأمد لأكثر من 2400 شخص مصاب بمقدمات السكري أن أولئك الذين ينجحون في ضبط مستوى السكر في الدم لديهم خطر أقل بكثير للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو دخول المستشفى بسبب قصور القلب، مقارنةً بمَن تبقى مستويات السكر لديهم مرتفعة، حتى عندما تفقد المجموعتان وزناً مماثلاً.

واعتمدت الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية حتى الآن على 3 محاور: ضبط ضغط الدم، وخفض مستوى الكوليسترول الضار «LDL»، والإقلاع عن التدخين. ومع هذه النتائج الجديدة، يمكن إضافة ركيزة رابعة تتمثّل في الحفاظ على مستوى طبيعي لسكر الدم لدى المصابين بمقدمات السكري.

وقال بيركنفيلد: «تشير نتائجنا إلى أنّ شفاء مرضى ما قبل السكري لا يؤخر أو يمنع ظهور داء السكري من النوع الثاني فحسب، بل يحمي أيضاً الأشخاص من أمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة على المدى الطويل».


مقالات ذات صلة

دراسة: بعض الكلاب تستطيع تعلّم الكلمات عبر الاستماع إلى المحادثات

يوميات الشرق أشخاص يتنزهون مع كلابهم في ليفينيو، إيطاليا 8 يناير 2026 (رويترز)

دراسة: بعض الكلاب تستطيع تعلّم الكلمات عبر الاستماع إلى المحادثات

توصلت دراسة جديدة إلى أنّ بعض الكلاب المعروفة أصلاً بقدرتها على تعلم أسماء الألعاب من خلال التدريب واللعب، تستطيع استيعاب الكلمات بمجرد سماع البشر يتحدثون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُظهر أبحاثٌ أن ارتفاع مستوى الحركة يرتبط على المدى الطويل بتراجع معدلات الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف والاكتئاب (بيكسباي)

ما أهمية تمارين الحركة مع التقدم في العمر؟

مع التقدم في السن إذا شعرت بوجع خفيف عند النهوض من السرير كلما جلست بالسيارة فقد حان الوقت لإعطاء تمارين الحركة أولوية بروتينك اليومي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الإيقاع اليومي للنوم قد يؤدي إلى الخرف (بكسباي)

دراسة: توقيت نومك قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف

تشير دراسة جديدة إلى أن توقيت نمط النوم لدى الشخص قد يكون مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق قراءة علمية في أثر الزمن (شاترستوك)

هل ترك ليوناردو دافنشي حمضه النووي على رسوماته؟

استعاد العلماء آثاراً ضئيلة من الحمض النووي من قطع أثرية تعود إلى عصر النهضة، ويشتبهون في أنَّ بعضها -على الأقل- يعود لليوناردو دافنشي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا صورة لقمر يوروبا التابع لكوكب المشتري التقطتها مركبة غاليليو الفضائية التابعة لوكالة ناسا في أواخر التسعينيات والتي حصلت عليها «رويترز» في 14 مايو 2018 (رويترز)

دراسة تشكك بوجود حياة على يوروبا قمر كوكب المشتري

شككت دراسة جديدة أميركية باحتمال وجود حياة على يوروبا قمر كوكب المشتري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

7 طرق طبيعية للحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر

الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)
الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)
TT

7 طرق طبيعية للحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر

الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)
الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)

تدفعك الرغبة الشديدة في تناول السكريات إلى الإفراط في استهلاك أطعمة ومشروبات غير صحية. ويمكن تقليل هذه الرغبة من خلال اتباع استراتيجيات فعّالة، مثل تناول المزيد من البروتين والألياف، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنّب الحميات الغذائية شديدة التقييد، وذلك وفقًا لموقع «هيلث».

1- تجنّب أنماط الأكل شديدة التقييد

يلجأ كثيرون إلى الحميات الغذائية الصارمة للغاية (مثل الحميات منخفضة السعرات الحرارية جداً، أو الامتناع عن تناول أنواع عديدة من الأطعمة) عند محاولة إنقاص الوزن أو تحسين الصحة. غير أنّ بعض الدراسات تُظهر أن الحرمان من الطعام قد يزيد من الرغبة الشديدة في تناول السكريات.

وقد تؤدي الحميات منخفضة الكربوهيدرات أيضاً إلى زيادة الرغبة في تناول السكر، إلا أن الصورة ليست دائماً بهذه البساطة. فعلى سبيل المثال أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية منخفضة الكربوهيدرات، سواءً بمفردها أو مع الصيام المتقطع، يُظهرون مستويات أعلى من الرغبة الشديدة في تناول الطعام، ونوبات الشراهة، والانشغال المفرط به. وفي المقابل، بيّنت أبحاث أخرى أن هذه الحميات تُساعد في تقليل الرغبة الشديدة في تناول السكريات لدى بعض الأشخاص.

2- الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم

يمكن أن يُسهم الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم في الحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر.

يميل الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الثاني الذين لا يسيطرون جيداً على مستويات سكر الدم لديهم إلى الشعور بمعدلات أعلى من الجوع الشهواني، أي تناول الطعام للمتعة لا للحاجة، كما تزداد لديهم الرغبة في الأطعمة السكرية.

كما أن تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع قد يزيد من الشعور بالجوع، ويُحفّز مناطق الدماغ المسؤولة عن مكافأة الطعام والرغبة الشديدة فيه بعد فترة قصيرة من استهلاك المأكولات.

3- تناول الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف

يساعد البروتين والألياف على إبطاء عملية الهضم وزيادة إفراز هرمونات الشبع، مثل الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) والكوليسيستوكينين (CCK).

ويُسهم الإكثار من تناول البروتين والألياف في تعزيز الشعور بالشبع، مما قد يُقلل من الرغبة الشديدة في تناول الوجبات الخفيفة والسكريات.

4- الحصول على قسط كافٍ من النوم

يلعب النوم دوراً محورياً في تنظيم مستويات سكر الدم والشهية. وقد ثبت أن الحرمان من النوم يزيد من تقلبات سكر الدم ومن الرغبة الشديدة في تناول الطعام، فعلى سبيل المثال أشارت دراسة صغيرة إلى أنه عند تقليل مدة النوم بنسبة 33 في المائة، أبلغ المشاركون عن زيادة في الشعور بالجوع، وارتفاع الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وزيادة ملحوظة في استهلاك الشوكولاته.

كما تُشير الأبحاث إلى أن ليلة واحدة فقط من الحرمان من النوم ترفع مستويات هرمونات الجوع، وتزيد من الرغبة في تناول الأطعمة عالية الاستساغة، مثل الحلويات.

ويوصي الخبراء بأن يحصل البالغون على سبع ساعات نوم على الأقل كل ليلة للحفاظ على صحة مثالية.

5- إدارة التوتر

تؤدي المستويات المرتفعة من التوتر إلى زيادة الشعور بالجوع وتعزيز الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة السكرية.

فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن المشاركين أبلغوا عن ارتفاع ملحوظ في الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات، بما في ذلك الحلويات، خلال الأيام التي تعرضوا فيها لمستويات أعلى من التوتر.

ويرتبط التوتر بزيادة إفراز هرمونات محفزة للشهية، مثل الغريلين والكورتيزول، كما يُنشّط مناطق الدماغ المرتبطة بالمكافأة، ما قد يعزّز الميل إلى تناول السكريات.

6- كن أكثر مرونة

قد يؤدي تجنّب بعض الأطعمة بشكل صارم إلى زيادة اشتهائها ورفع خطر الإفراط في تناولها، فعلى سبيل المثال

تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة أو طويلة الأمد يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة، مثل الحلويات.

كما قد يكون اتباع نظام غذائي أكثر مرونة وتوازناً أكثر فاعلية في إنقاص الوزن، إذ وجدت دراسة صغيرة أُجريت على نساء يعانين من زيادة الوزن أو السمنة أن من اتبعن نظاماً غذائياً مرناً فقدن وزناً أكبر خلال ستة أشهر.

قد يعني التحلي بالمرونة السماح لنفسك بالاستمتاع بأطعمتك المفضلة من حين لآخر، كالحلويات، دون الشعور بالذنب. وهذا بدوره قد يقلل من الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة غير الصحية.

7- التخلّص من العادات غير الصحية

يستغرق استبدال عادات أفضل بالعادات غير الصحية وقتاً لكنه يُسهم في تقليل استهلاك السكر والحد من الرغبة الشديدة فيه. على سبيل المثال إذا اعتدت تناول حلوى سكرية بعد العشاء، فحاول استبدال خيار صحي بها، مثل الفاكهة الطازجة أو التوت مع كمية صغيرة من الشوكولاته الداكنة.

وإذا كنت تشرب مشروباً غازياً مع الغداء يومياً، فحاول استبدال الماء الفوّار به أو حتى الماء العادي.


حالة نادرة تدفع الجسم إلى إنتاج الكحول طبيعياً وتُشعر بالثمالة... ماذا نعرف عنها؟

الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)
الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)
TT

حالة نادرة تدفع الجسم إلى إنتاج الكحول طبيعياً وتُشعر بالثمالة... ماذا نعرف عنها؟

الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)
الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)

تحاول دراسة حديثة الكشف عن الغموض المرتبط بحالة نادرة في الجهاز الهضمي، تؤدي إلى إنتاج الجسم للكحول ذاتياً، مما يُسبب الشعور بالثمالة دون شرب الكحول.

وتُعرف هذه الحالة النادرة للغاية باسم «متلازمة التخمر الذاتي»، وغالباً ما لا يتم تشخيصها بسبب ضعف الوعي بها، وصعوبة كشفها، والوصمة الاجتماعية المرتبطة بها، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقد تمكّن الباحثون مؤخراً من تحديد أنواع مُعيّنة من بكتيريا الأمعاء التي يبدو أنها تحفّز إنتاج الكحول لدى المرضى المصابين بهذه الحالة، مشيرين إلى أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام أساليب علاجية جديدة.

في بعض الأحيان، قد يكون مستوى الكحول الناتج في الأمعاء مرتفعاً لدرجة أنه يسبّب حالة من الثمالة الواضحة، وقد يؤدي تدريجياً إلى تلف الكبد، وضعف الإدراك، ومشكلات في الجهاز الهضمي.

وقد يُعاني المرضى لسنوات طويلة من التشخيص الخاطئ، وما يترتب عليه من تبعات اجتماعية وطبية وقانونية، قبل الوصول إلى التشخيص الصحيح.

مع ذلك، لا تزال المعلومات محدودة للغاية حول أنواع البكتيريا المعوية التي تُسبّب متلازمة التخمر الذاتي.

وفي أكبر دراسة من نوعها حتى الآن حول هذه الحالة، قيّم العلماء 22 مريضاً مصاباً بمتلازمة التخمر الذاتي، وقارنوا حالتهم الصحية بحالة 21 من أفراد أسرهم الأصحاء. ووجد الباحثون أن عينات البراز المأخوذة من المرضى أثناء نوبات المتلازمة احتوت على كميات من الإيثانول تفوق بكثير تلك المأخوذة من أفراد أسرهم الأصحاء.

وقال بيرند شنابل، أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو: «توصلنا إلى أن بكتيريا الأمعاء، بما في ذلك الإشريكية القولونية والكلبسيلة الرئوية، تقوم بتخمير السكريات إلى إيثانول داخل أمعاء مرضى متلازمة التخمر الذاتي».

وأوضح الدكتور شنابل، مؤلف الدراسة المنشورة في مجلة «Nature Microbiology»، أن «هذه الميكروبات تستخدم عدة مسارات لإنتاج الإيثانول، ما يرفع مستويات الكحول في الدم إلى حدٍّ قد يُسبب التسمم القانوني».

ورغم أن بعض المرضى كانوا يحملون هذه الكائنات الحية، أشار الباحثون إلى أن الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة قد تختلف من مريض إلى آخر.

وأظهرت الأبحاث أن بعض المرضى لديهم مستويات أعلى بكثير من الإنزيمات الميكروبية المشاركة في عملية التخمر أثناء نوبات المتلازمة مقارنةً بالمجموعة الضابطة.

وكتب العلماء في الدراسة: «أظهرت عينات البراز المأخوذة من المصابين أثناء النوبة قدرة أكبر على إنتاج الإيثانول في المختبر، وهو ما يمكن تقليله باستخدام العلاج بالمضادات الحيوية».

ويفترض الباحثون أن العلاجات التي تستهدف هذه الإنزيمات تحديداً قد تكون نهجاً علاجياً أكثر فاعلية. وأضافوا: «قد تُسهم هذه النتائج في توجيه التدخلات السريرية المستقبلية لعلاج متلازمة التخمر الذاتي».

وأشار الباحثون إلى أن اختبار البراز قد يُشكّل بديلاً أفضل لوسيلة التشخيص الحالية، وهي قياس نسبة الكحول في الدم.

ووفقاً للدراسة، بدا أن أحد المرضى قد شهد تحسّناً ملحوظاً في الأعراض بعد خضوعه لعملية زرع ميكروبات برازية، وظل خالياً من الأعراض لأكثر من 16 شهراً بعد عملية زرع ثانية.

وقالت إليزابيث هوهمان، وهي مؤلفة مشاركة في الدراسة من قسم الطب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام: «تُبرز دراستنا الإمكانات العلاجية لزراعة البراز». وتابعت: «من خلال تحديد البكتيريا والمسارات الميكروبية المسؤولة بدقة، قد تُسهم نتائجنا في تسهيل التشخيص، وتحسين العلاجات، ورفع جودة حياة المصابين بهذا المرض النادر».


ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
TT

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

كشفت بعض التقارير عن أنّ فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة. يُسبّب «كوفيد-19» (أو فيروس كورونا) التهاباً وتغيراتٍ فسيولوجيةً أخرى في الدماغ، وهي عوامل ترتبط بمرض ألزهايمر.

لكن العلاقة بينهما تبادلية؛ فالأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر أكثر عرضةً أيضاً لخطر متزايد للإصابة بـ«كوفيد-19»، وقد يكونون أشدّ عرضةً للمعاناة من آثار صحية حادة، قصيرة وطويلة المدى.

لذا، يعدّ اتخاذ خطوات للحد من خطر الإصابة بـ«كوفيد-19» أمراً مهماً لحماية نفسك والآخرين، وذلك وفقاً لموقع «هيلث لاين».

«كوفيد-19» وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر

أشارت العديد من الدراسات إلى وجود علاقة بين «كورونا» وزيادة تشخيص مرض ألزهايمر.

ولا تزال الآليات الدقيقة لهذه العلاقة قيد الدراسة، لكن الباحثين اقترحوا بعض الأسباب المحتملة التي قد تجعل «كوفيد-19» يزيد من احتمالية الإصابة بمرض ألزهايمر.

فعلى سبيل المثال، يحدث التهاب عصبي (التهاب الدماغ والحبل الشوكي) في كل من مرض ألزهايمر و«كورونا».

وعندما يُصيب فيروس «سارس-كوف-2»، المُسبّب لـ«كوفيد-19»، شخصاً ما، فإنه قد يُلحق الضرر بالحاجز الدموي الدماغي. ويعمل هذا الحاجز على منع مسببات الأمراض، كالفيروسات، من دخول الدماغ، لكن فيروسات مثل «سارس-كوف-2» قد تُضعف هذا الحاجز، مما يسمح لمسببات الأمراض بالدخول والتسبب في الالتهاب والتلف.

كما قد يُلحق «كوفيد-19» الضرر بالخلايا العصبية، ويؤدي إلى زيادة مستوى بعض البروتينات، مثل بروتين بيتا النشواني (Aβ)، الذي يلعب دوراً محورياً في تطور مرض ألزهايمر.

ويُلاحظ ارتفاع معدل تشخيص مرض ألزهايمر خلال السنة الأولى بعد الإصابة بفيروس «كوفيد-19»، ولكن حتى الآن لا يوجد دليل يُشير إلى أن مرض ألزهايمر يُصيب فئة الشباب. كما لا يُعرف على وجه الدقة مدى خطورة الإصابة بمرض ألزهايمر لدى الأشخاص الذين يُصابون بالفيروس في سن مبكرة.

ويُعدّ تجنّب الإصابة بـ«كوفيد-19» أمراً بالغ الأهمية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً أو الذين لديهم تاريخ عائلي لمرض ألزهايمر.

المخاطر التي يتعرض لها المصابون بألزهايمر

مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بمرض ألزهايمر، فإنّ المصابين به يواجهون خطراً أكبر للتعرض لـ«كوفيد-19»، كما أنّهم أكثر قابلية لمواجهة مضاعفات خطيرة، بما في ذلك التدهور المعرفي السريع والوفاة.

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2023 إلى عدة أسباب محتملة لزيادة هذه المخاطر، من أبرزها:

العمر: عادةً ما يكون مرضى ألزهايمر من كبار السن، ويُعدّ التقدم في العمر عامل خطر للإصابة بفيروس «كوفيد-19». كما تُسبّب عملية الشيخوخة تغيرات معينة، مثل ضعف الحاجز الدموي الدماغي، مما قد يجعل الشخص أكثر عرضةً لالتهاب الدماغ عند إصابته بالفيروس.

التأثيرات المعرفية لمرض ألزهايمر: قد يُصعّب المرض على الشخص تذكّر الإجراءات الوقائية، مثل ارتداء الكمامة في الأماكن العامة أو تلقّي لقاح «كوفيد-19»، وهي إجراءات تُسهم في تقليل خطر الإصابة بالعدوى.

الأمراض المصاحبة: قد يُعاني مرضى ألزهايمر أيضاً من حالات مرضية أخرى، مثل داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، الأمر الذي قد يُفاقم من أعراض الإصابة بفيروس «كوفيد-19».