«فيتامين د» قد يحمي الدماغ من الخرف

يمكن زيادة مستويات «فيتامين د» عبر الأغذية الغنية به أو بالمكملات الغذائية (جامعة يوتا)
يمكن زيادة مستويات «فيتامين د» عبر الأغذية الغنية به أو بالمكملات الغذائية (جامعة يوتا)
TT

«فيتامين د» قد يحمي الدماغ من الخرف

يمكن زيادة مستويات «فيتامين د» عبر الأغذية الغنية به أو بالمكملات الغذائية (جامعة يوتا)
يمكن زيادة مستويات «فيتامين د» عبر الأغذية الغنية به أو بالمكملات الغذائية (جامعة يوتا)

أفادت دراسة أجراها باحثون من جامعة «غالواي» في آيرلندا بأن ارتفاع مستويات «فيتامين د» في منتصف العمر قد يرتبط بانخفاض مستويات بروتين «تاو» في الدماغ بعد سنوات، وهو أحد المؤشرات الحيوية المرتبطة بمرض ألزهايمر.

وأوضح الباحثون أن النتائج تُظهر وجود علاقة ارتباطية بين «فيتامين د» وتقليل خطر الإصابة بالخرف. وقد نُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب».

ويُعدّ ألزهايمر أحد أكثر أنواع الخرف شيوعاً، وهو مرض تنكُّسي يصيب الدماغ تدريجياً، مما يؤدي إلى تدهور الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء المهام اليومية.

ويرتبط المرض بتراكم بروتينات غير طبيعية في الدماغ، أبرزها «أميلويد بيتا» و«تاو»، مما يسبب تلف الخلايا العصبية وفقدان الاتصال بينها. وتبدأ الأعراض عادةً بنسيان بسيط، ثم تتطور لتشمل صعوبات في اللغة واتخاذ القرارات.

وشملت الدراسة 793 شخصاً، بمتوسط عمر 39 عاماً، ولم يكن أيٌّ منهم مصاباً بالخرف عند بداية البحث. وقيست مستويات «فيتامين د» في دم المشاركين، ثم أُجريت لهم فحوصات دماغية بعد نحو 16 عاماً لقياس مستويين من البروتينات المرتبطة بألزهايمر، هما «تاو» و«أميلويد بيتا».

وأظهرت الدراسة أن ارتفاع مستويات «فيتامين د» ارتبط بانخفاض تراكم بروتين «تاو» في الدماغ، في حين لم تُلاحظ أي علاقة مع مستويات «أميلويد بيتا».

ورأى الباحثون أن المستوى المرتفع من «فيتامين د» هو ما يزيد على 30 نانوغراماً لكل مليلتر، في حين يُعدّ المستوى الأقل من ذلك منخفضاً.

وبيّنت النتائج أن 34 في المائة من المشاركين كانوا يعانون من نقص في «فيتامين د»، في حين كان 5 في المائة فقط منهم يتناولون مكملات «فيتامين د».

ووفقاً للباحثين، فإن هذه النتائج تشير إلى أن «فيتامين د» قد يكون عاملاً قابلاً للتعديل، يمكن أن يسهم في تقليل خطر التغيرات الدماغية المرتبطة بالخرف، خصوصاً إذا جرى الحفاظ على مستوياته ضمن المعدلات الطبيعية في مراحل مبكرة من العمر.

وقال الدكتور مارتن ديفيد موليغان، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة «غالواي»، إن الحفاظ على مستويات جيدة من «فيتامين د» في منتصف العمر قد يوفر حماية محتملة ضد تراكم بروتين «تاو» في الدماغ.

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن هذه المرحلة العمرية تمثل فرصة مهمة للتدخل وتعديل عوامل الخطر التي قد تؤثر في صحة الدماغ لاحقاً.

وأشار الفريق البحثي إلى أن الدراسة تُبرز الدور المحتمل لـ«فيتامين د» في دعم صحة الدماغ، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الأدلة لا تزال أولية، ومن الضروري إجراء تجارب سريرية إضافية لتحديد ما إذا كان رفع مستويات «فيتامين د» فعلياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالخرف، مع تأكيد أهمية الحفاظ على نمط حياة صحي ومراقبة العوامل القابلة للتعديل منذ مراحل مبكرة من العمر.


مقالات ذات صلة

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صحتك صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)

فيتامين «د»... هل تكفي شمس الشتاء لتعويضه؟

مع اقتراب فصل الشتاء، تتراجع عادةً فرص التعرض لأشعة الشمس لدى كثير من الأشخاص، وقد يؤدي ذلك إلى جانب عوامل أخرى، إلى انخفاض مستويات فيتامين «د» لدى بعض الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الفلفل الحلو غني بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

الفلفل الحلو... 4 فوائد صحية تجعله جديراً بمائدتك

قد لا يتجاوز دور الفلفل الحلو في بعض الأطباق كونه إضافة ملونة تمنح الوجبة نكهة مميزة ومظهراً أكثر جاذبية، إلا أن قيمته الغذائية تتجاوز ذلك بكثير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)

4 طرق لتناول الزبادي والاستفادة من البروتين والبروبيوتيك

يُعدّ الزبادي من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن توفر مجموعة من الفوائد الصحية، فهو يحتوي على البروتين والبروبيوتيك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)

كيف تزيد تناول الألياف دون انتفاخ؟ خطوات بسيطة لتجنب الأعراض المزعجة

تُعدّ الألياف من العناصر الأساسية لنظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم عملية الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع، والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

ونقل موقع «هيلث» العلمي عن 3 من اختصاصيي التغذية، أن شاي البابونج يُعدّ من أفضل المشروبات التي يمكن تناولها بعد العشاء لدعم النوم.

وتشير الأبحاث إلى دور شاي البابونج، المصنوع من أزهار البابونج المجففة، في تحسين جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية كيندرا هير: «لقد ثبت أن شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم، وتحديداً القدرة على الحفاظ على استمرارية النوم دون انقطاع».

ويرجح الخبراء أن هذا التأثير يعود إلى احتواء البابونج على مركبات نباتية مفيدة، من بينها مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة. وقالت تيريزا دي لورنزو، اختصاصية التغذية وأستاذة علوم التغذية: «تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة على تهدئة العقل والاسترخاء؛ ما يمهد الطريق لنوم أفضل».

كما يُعدّ شاي البابونج من أغنى المصادر بمركب «الأبيجينين»، والذي قالت اختصاصية التغذية، ليا مورنان إنه «يرتبط بمستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك في الدماغ، ويساعد على تعزيز الاسترخاء من خلال إبطاء نشاط الدماغ».

وتضيف دي لورنزو أن تناول مشروب دافئ قبل النوم يضفي عنصراً إضافياً من الاسترخاء، مشيرة إلى أن شاي البابونج خالٍ من الكافيين، على عكس الخيارات الأخرى الغنية بالفلافونويد مثل الشاي الأسود أو الأخضر.

كيف تحصل على أكبر فائدة من شاي البابونج؟

ينصح الخبراء بتناول شاي البابونج قبل النوم بنحو 30 دقيقة إلى ساعتين؛ لمنح الجسم فرصة للهدوء والاستعداد للنوم. كما يفضّل نقعه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق قبل تناوله.

ويمكن إضافة القليل من الحليب؛ إذ أوضحت مورنان أن «الحليب الدافئ يحتوي على التريبتوفان، الذي يساعد على زيادة إنتاج الجسم الطبيعي من الميلاتونين».

أما من يفضلون بديلاً نباتياً للحليب، فتقترح دي لورنزو حليب الصويا؛ لاحتوائه على المغنيسيوم، وهو معدن ارتبط بتحسين النوم.

وفي الوقت نفسه، يحذّر الخبراء من ضرورة استشارة الطبيب عند تناول أدوية موصوفة طبياً؛ لأن شاي البابونج قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

ولا يقتصر تحسين النوم على المشروب وحده؛ إذ توصي دي لورنزو بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل، وتخصيص غرفة النوم للنوم فقط، ووضع الهاتف جانباً قبل موعد النوم بنحو نصف ساعة.

وبذلك، قد يكون كوب دافئ من شاي البابونج جزءاً من روتين مسائي يساعد على الاسترخاء، إلى جانب اتباع عادات نوم صحية ومنتظمة.


رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».


حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
TT

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشمل الأطعمة فائقة التصنيع عادةً المشروبات السكرية، واللحوم المصنعة، والوجبات الخفيفة المعبأة، والحلوى، وهي منتجات تخضع لعمليات تصنيع صناعية مكثفة وغالباً ما تحتوي على إضافات متعددة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد جمع الباحثون بيانات ما يقرب من 8.8 مليون بالغ شاركوا في دراسات أُجريت في الأميركتين وأوروبا وآسيا وأوقيانوسيا، مع فترات متابعة تراوحت بين عامين و32 عاماً.

ووجد الباحثون أن كل 100 غرام من الأطعمة فائقة المعالجة تُستهلك يومياً ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 في المائة، وخطر الإصابة بالسرطان بنسبة 4 في المائة، وخطر الوفاة لأي سبب بنسبة 3 في المائة، وخطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي أو السكري بنسبة 2 في المائة.

وقال الباحثون، بقيادة شياو ليو، طبيب القلب في مستشفى صن يات-سن التذكاري بالصين: «إن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة واستبدال بدائل قليلة التصنيع بها قد يكون مهماً للوقاية من الأمراض المزمنة وإدارتها».

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية الأميركية كيلي سبرينغر، التي لم تشارك في الدراسة، إن «المشكلة الكبرى تكمن في أن هذه الأنواع من الأغذية غالباً ما تحل محل الخيارات الصحية الغنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه والخضراوات والفاصوليا والمكسرات والحبوب الكاملة».

وأضافت أن «بناء نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الكاملة والقليلة التصنيع هو أحد أفضل الاستثمارات التي يمكننا القيام بها لصحتنا على المدى الطويل».

ومع ذلك، شددت سبرينغر على أن نتائج الدراسة لا تثبت أن الأطعمة فائقة التصنيع تتسبب بشكل مباشر في هذه المشكلات الصحية، لأن الدراسة قائمة على الملاحظة، كما أن اعتمادها على ما أفاد به المشاركون بشأن أنظمتهم الغذائية قد يجعل من الصعب استبعاد تأثير عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.