البلوغ المتأخر يُحسن تكوين الجسم على المدى الطويل

يقلل من تراكم الدهون ويعزز الرشاقة

البلوغ المتأخر يُحسن تكوين الجسم على المدى الطويل
TT

البلوغ المتأخر يُحسن تكوين الجسم على المدى الطويل

البلوغ المتأخر يُحسن تكوين الجسم على المدى الطويل

على الرغم من أن البلوغ المتأخر من الأمور التي تثير قلق الآباء والمراهقين، فإن أحدث دراسة ناقشت هذا الموضوع أوضحت أن حدوث البلوغ في توقيت متأخر ربما يؤثر بشكل جيد في تكوين الجسم وكثافة العظام في المراهقين، وكذلك الحفاظ على النسبة المثالية للدهون المحيطة بالعضلات على المدى الطويل، وقد نُشرت هذه الدراسة في نهاية شهر مارس (آذار) من العام الحالي في مجلة التقارير العلمية the journal Scientific Reports.

ووجد الباحثون من جامعات بلجيكية ودنماركية أن المراهقين الذين وصلوا إلى مرحلة البلوغ مبكراً، وعلى الرغم من تمتعهم بكثافة عظمية أعلى، فإنهم عانوا أيضاً من زيادة واضحة في مؤشر كتلة الجسم BMI وكذلك من زيادة الدهون المحيطة بالعضلات خصوصاً حول الجذع . وفي المقابل تمتع المراهقون الذين وصلوا إلى مرحلة البلوغ متأخراً بدهون ومؤشر كتلة جسم أقل، ما يعني أن الجسم كان أكثر تناسقاً وأفضل تكويناً.

نضج بدني ونفسي

المعروف أن فترة البلوغ تُعد أهم فترة في النمو البدني في حياة الإنسان حيث يحدث تحول شبه كامل في معظم أجهزة الجسم، ويتحول المراهق من الطفولة إلى النضج على المستويين البدني والنفسي. وهذه الفترة تتأثر بكثير من العوامل التي تُشكل الجسد مثل العوامل الوراثية ومستوى الهرمونات وكذلك نوعية التغذية وممارسة الرياضة. ويختلف توقيت حدوث البلوغ بشكل كبير بين المراهقين تبعاً لهذه العوامل، ويمكن أن يؤثر في الصحة العامة على المدى الطويل.

وفي الأغلب يؤدي تأخر البلوغ إلى زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام في السيدات لاحقاً لأن البلوغ المتأخر يرتبط بانخفاض كثافة المعادن المختلفة مثل الكالسيوم والمغنسيوم في العظام (BMD)؛ ما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بالكسور. ولكن بالنسبة إلى الرجال هناك دراسات تشير إلى حدوث مخاطر مماثلة لنفس ما يحدث في السيدات لكن بشكل أقل. وهناك دراسات أخرى تشير إلى أن الرجال الذين تتأخر مرحلة البلوغ لديهم قد يصلون مع مرور الوقت إلى كثافة معادن عظمية مماثلة لأقرانهم الذين يصلون للبلوغ مبكراً.

ويستخدم الباحثون معظم الوقت توقيت حدوث تغيُّر واضح في مستوى الطول لتقدير بداية البلوغ في الذكور، ولكن في كثير من الأحيان يتم استخدام تغير نبرة الصوت من الطفولة للنضج مؤشراً هاماً لحدوث البلوغ؛ لأن هذا التغير مرتبط وراثياً (في الأغلب) ببقية علامات البلوغ المبكر.

قام الباحثون بتحليل البيانات التي تم رصدها من دراسة عن البلوغ في الذكور أُجريت في العاصمة الدنماركية، وأوضحوا أن تغيُّر نبرة الصوت يحدث في الأغلب في عمر 13.6 عام، ويرتبط بوضوح بارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون (هرمون الذكورة) ما يحدث تضخم للخصيتين بشكل كبير. وأوضح العلماء أن نمو كثافة الهيكل العظمي يمكن أن يستمر حتى لو كان المراهق قد وصل بالفعل للطول النهائي له خصوصاً في العظام الأطول.

أُجريت الدراسة في الفترة من عام 2012 وحتى عام 2019، وشارك فيها ما يزيد على 2300 من الذكور البالغين، وشملت تقييمات للصحة الإنجابية عن طريق قياس هرمون التستوستيرون وللصحة البدنية بشكل عام عن طريق عمل الكثير من التحاليل مثل العد الكامل لكريات الدم وقياس لمستوى الهرمونات المختلفة مثل هرمون الغدة الدرقية، وكذلك قياس كثافة المعادن في العظام.

تصنيف فترات البلوغ

قام العلماء باستخدام أشعة من نوع معين «DXA» لقياس كثافة العظام، وأيضاً كتلة العضلات، ونسب توزيع الدهون حول العضلات، وقام المشاركون بالإجابة عن أسئلة تتعلق بتوقيت حدوث البلوغ بما في ذلك توقيت تغير نبرة الصوت، وشكل الخصية، ونمو شعر العانة، وتبعاً لهذه الإجابات قام الباحثون بتصنيف المراهقون إلى ثلاث فئات: الأولى (البلوغ المبكر)، والثانية (البلوغ في الوقت الطبيعي)، والثالثة (البلوغ المتأخر).

تمت مقارنة البيانات بعد تثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تؤثر في النتيجة مثل توقيت حدوث البلوغ، وكذلك توقيت حدوث التغير في الصوت ومؤشر كتلة الجسم وقياس كثافة العظام وحجم النشاط البدني والممارسات التي يمكن أن تؤثر في صحة الجسم والعظام والعضلات مثل التدخين وتناول الكحوليات.

وجدت الدراسة أن توقيت حدوث البلوغ تبعاً لتغير الصوت مرتبط بشكل أساسي بتكوين العظام في الشباب. وفي المجمل كان لدى الشباب الذين حدث لهم تغير مبكر في نبرة الصوت مستويات أعلى من كثافة المعادن في العظام، خصوصاً في عظام معينة مثل الفقرات القطنية وعنق الفخذ، لكن مستويات أعلى من الدهون.

وعلى الرغم من أن الشباب الذين حدث لهم تأخر في البلوغ (تغير نبرة الصوت) كان لديهم بشكل عام مساحة عظمية أقل فإنه لم تكن هناك فروق جوهرية في كثافة المعادن في العظام بينهم وبين أقرانهم الآخرين، وهو ما يمكن عدُّه أمراً مطمئناً؛ لأن قلة كثافة العظام تُعد من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام في وقت لاحق من الحياة.

ومن حيث تكوين الجسم كان لدى الشباب الذين بلغوا بشكل مبكر مؤشر كتلة جسم أعلى، لكنهم كانوا أكثر عرضة لزيادة الوزن، وبالنسبة للشباب الذين وصلوا للبلوغ متأخراً كان لديهم مؤشر كتلة جسم أقل لكن كان وزنهم أقل، وكذلك كانت الكتلة الدهنية أقل، وكانت لديهم نسبة أعلى من الكتلة العضلية؛ ما يشير إلى تكوين جسم صحي وعضلات قوية على الرغم من عدم ضخامة شكل العضلة، والأمر نفسه ينطبق على صحة العظام.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

كيف تتخلص من دهون البطن في أسبوع واحد؟

صحتك عادات صحية بسيطة قد تساعد على تحسين شكل البطن وتقليل الانتفاخ خلال أسبوع واحد فقط (أ.ب)

كيف تتخلص من دهون البطن في أسبوع واحد؟

بعض العادات الصحية البسيطة قد تساعد على تحسين شكل البطن وتقليل الانتفاخ خلال أسبوع واحد فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المشي يُعد وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك إذا مشيت 30 دقيقة يومياً لمدة شهر؟

يبحث كثيرون عن وسيلة بسيطة وفعّالة للحفاظ على صحتهم دون الحاجة إلى مُعدات معقدة أو برامج رياضية مُرهقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق لكلّ فنجان أثرٌ يتجاوز مذاقه (شاترستوك)

الشاي يطيل العمر... لكن ليس دائماً

تشير مراجعة جديدة شاملة للدراسات إلى أنّ الفوائد المُحتملة للشاي في إطالة العمر، والحفاظ على الصحة يعتمدان على طريقة تناول هذا المشروب...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ (بيكساباي)

4 علامات تدل على اقترابك من نوبة قلبية

النوبة القلبية لها علامات تحذيرية، مثل ألم مستمر في الصدر، وألم ينتشر إلى الذراعين أو الفك أو الظهر، وضيق مفاجئ في التنفس، ودوار غير مبرر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تتخلص من دهون البطن في أسبوع واحد؟

عادات صحية بسيطة قد تساعد على تحسين شكل البطن وتقليل الانتفاخ خلال أسبوع واحد فقط (أ.ب)
عادات صحية بسيطة قد تساعد على تحسين شكل البطن وتقليل الانتفاخ خلال أسبوع واحد فقط (أ.ب)
TT

كيف تتخلص من دهون البطن في أسبوع واحد؟

عادات صحية بسيطة قد تساعد على تحسين شكل البطن وتقليل الانتفاخ خلال أسبوع واحد فقط (أ.ب)
عادات صحية بسيطة قد تساعد على تحسين شكل البطن وتقليل الانتفاخ خلال أسبوع واحد فقط (أ.ب)

يحلم كثيرون بالحصول على بطن أكثر تناسقاً خلال فترة قصيرة، لكن الخبراء يؤكدون أن تقليص محيط الخصر لا يعتمد فقط على فقدان الدهون، فهناك عوامل أخرى تؤثر في حجم البطن، مثل احتباس السوائل، والانتفاخ، وضعف عضلات البطن، واضطرابات الهضم.

كما أن التمارين الرياضية وحدها لا تستهدف دهون البطن تحديداً، مهما كانت شدتها.

ورغم أن خسارة الدهون تحتاج إلى وقت، فإن اتباع بعض العادات الصحية البسيطة قد يساعد على تحسين شكل البطن وتقليل الانتفاخ خلال أسبوع واحد فقط.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أبرز هذه العادات هي:

التخلص من احتباس السوائل

قد يكون الانتفاخ أو الشعور بالامتلاء حول البطن ناتجاً عن احتباس السوائل داخل الجسم.

وتشمل أعراض هذه الحالة تورم القدمين والكاحلين، والشعور بتيبس المفاصل، أو انتفاخ الجسم بشكل عام.

ويمكن الحد من هذه المشكلة عبر تناول الشاي الأخضر أو القهوة باعتدال لما لهما من تأثير مدر للبول، وزيادة استهلاك الأطعمة الغنية بالمغنسيوم والبوتاسيوم، وهما عنصران يساعدان على تنظيم توازن السوائل داخل الجسم. ويُعد الموز أحد الأطعمة التي تحتوي على كليهما، بالإضافة إلى 3 غرامات من الألياف.

ومن ثم فإن تناول موزة على الإفطار مع الشاي الأخضر أو ​​القهوة يعد من أفضل الطرق لتحقيق توازن أفضل للسوائل في جسمك.

تحسين حركة الأمعاء

يؤدي بطء الهضم أو الإمساك إلى زيادة بروز البطن، لذلك ينصح بالإكثار من الأطعمة الغنية بالألياف غير القابلة للذوبان، التي تساعد على تنظيف الأمعاء، وتحسين انتظام الإخراج.

ومن أبرز مصادر هذه الألياف الخبز والمعكرونة المصنوعان من الحبوب الكاملة، والمكسرات والبقوليات والتوت والبطاطس بقشرها.

ويوصي الخبراء بالحصول على نحو 30 غراماً من الألياف يومياً للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتقليل انتفاخ البطن.

تقوية عضلات البطن بتمارين الحائط

انتشرت مؤخراً تمارين تعتمد على استخدام الحائط لتقوية عضلات البطن وشد منطقة الخصر.

ويتمثل أحد أبسط هذه التمارين في الاستلقاء على الظهر مع تقريب المؤخرة من الحائط قدر الإمكان بشكل مريح، ثم رفع الساقين ومدّهما إلى أعلى بحيث تستندان إلى الحائط.

بعد ذلك، ضَع يديك خلف رأسك، وارفع كتفيك عن الأرض مع شد عضلات البطن، واثبت على هذه الوضعية لمدة ثانية إلى ثانيتين. ثم اخفض كتفيك ببطء للعودة إلى وضع البداية، وكرر الحركة.

ويُنصح بأداء مجموعتين إلى ثلاث مجموعات من هذا التمرين يومياً.

تقليل السعرات الحرارية بذكاء

رغم أن خفض السعرات ليس الحل الوحيد، فإنه يظل عاملاً مهماً في تقليص محيط الخصر.

ومن الطرق الفعالة:

*تقليل الاستهلاك اليومي بنحو 500 سعرة حرارية.

*تجنب المشروبات مرتفعة السعرات مثل العصائر المحلاة والمشروبات الغنية بالكريمة والمشروبات الكحولية.

*الاعتماد على الماء والمشروبات قليلة السعرات.

*تنظيم أوقات تناول الطعام وإطالة فترة الصيام الليلي.

ويساعد هذا النهج على خسارة جزء من الوزن خلال أسبوع، ما ينعكس إيجاباً على محيط البطن.

مكافحة التوتر والضغط النفسي

يلعب التوتر دوراً مهماً في زيادة الانتفاخ واضطراب وظائف الجهاز الهضمي، بسبب ارتفاع مستويات هرمون التوتر الذي يؤثر سلباً في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.

وللتخفيف من ذلك يُنصح بـ:

*ممارسة المشي السريع لمدة عشر دقائق يومياً على الأقل.

*زيادة النشاط البدني الخفيف بانتظام.

*تنويع الأطعمة النباتية في الوجبات اليومية، بما يشمل الخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات والأعشاب والتوابل.

تناول الكيوي يومياً

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول ثمرتين من الكيوي يومياً قد يسهم في تقليل احتباس الماء والغازات داخل الأمعاء، مما يساعد على الشعور بخفة أكبر وتقليل انتفاخ البطن.

وفي المقابل، يُفضل الحد مؤقتاً من بعض الأطعمة التي قد تزيد الغازات لدى بعض الأشخاص، مثل الملفوف والقرنبيط والبصل والثوم والمشروبات الغازية.


10 علامات خفية للقلق قد لا تنتبه لها

يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر (بيكسلز)
يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر (بيكسلز)
TT

10 علامات خفية للقلق قد لا تنتبه لها

يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر (بيكسلز)
يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر (بيكسلز)

عندما يُذكر القلق، يتبادر إلى الذهن فوراً صورٌ مألوفة: توتر واضح، وتسارع في ضربات القلب، وتفكير مفرط لا يهدأ. لكن الحقيقة أن القلق لا يظهر دائماً بهذه الصورة الصريحة؛ بل قد يتسلل إلى حياتنا بطرق خفية، متنكراً في سلوكيات يومية نعتبرها عادية أو حتى إيجابية. هذه العلامات قد لا ترقى إلى مستوى «اضطراب» واضح، لكنها مع الوقت قد تؤثر في جودة حياتنا دون أن ننتبه.

كثيرون يفضلون عدم وصف أنفسهم بأنهم قلقون، ربما لأن القلق يُساء فهمه أحياناً على أنه ضعف أو قصور شخصي. غير أن هذا التصور غير دقيق؛ فالقلق تجربة إنسانية طبيعية نمر بها جميعاً بدرجات متفاوتة. وكلما أصبحنا أكثر وعياً بمظاهره، تمكنّا من التعامل معه قبل أن يتسلل إلى تفاصيل حياتنا بشكل أعمق. فيما يلي أبرز العلامات الخفية للقلق التي يجدر الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. التخطيط المسبق المستمر

في مختلف جوانب حياتك، تحاول تقليل المخاطر قدر الإمكان. فعند قيادة السيارة، تفكر مسبقاً في كل ما قد تواجهه من عقبات: ازدحام المرور، أو التقاطعات المعقدة، أو صعوبة العثور على موقف. وقبل أي محادثة، تُرهق نفسك بالتفكير في ما ستقوله وكيف سيكون رد الطرف الآخر. قد تُفسر هذا السلوك على أنه حب للتخطيط، لكنه في كثير من الأحيان ينبع من خوف داخلي من حدوث خطأ إذا لم تكن كل التفاصيل تحت السيطرة.

2. تجنب العفوية

على نحو مشابه، تميل إلى تنظيم كل شيء: جدولك اليومي، وجباتك، وحتى تفاعلاتك الاجتماعية. لا شك أن الروتين يمنح شعوراً بالراحة، لكنه قد يتحول تدريجياً إلى قيد يحاصرك داخل منطقة الأمان. ونتيجة لذلك، قد تفوّت تجارب ممتعة وغير متوقعة كان يمكن أن تثري حياتك خارج هذا الإطار المحدد.

3. البحث الدائم عن وسائل الترفيه

في اللحظات التي يفترض أن تكون مخصصة للراحة، تجد نفسك تملأها بالانشغال: تتصفح هاتفك، أو تتحقق من بريدك الإلكتروني، أو تتابع الأخبار. وغالباً ما تكون هذه السلوكيات محاولة غير واعية للهروب من شعور داخلي بعدم الارتياح يظهر عندما يخلو ذهنك من الانشغالات.

4. السعي إلى الكمال

سواء كنت تكتب بحثاً، أو ترتب منزلك، أو تنشر محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن عبارة «جيد بما فيه الكفاية» لا تبدو مقبولة بالنسبة لك. تسعى إلى الكمال في أدق التفاصيل، ليس فقط بدافع الإتقان، بل غالباً خوفاً من الوقوع في الخطأ أو خيبة أمل الآخرين.

5. تجنب المواقف الاجتماعية

قد ترفض حضور لقاءات أو مناسبات اجتماعية بشكل متكرر، مبرراً ذلك بأنك «لست في المزاج» أو بأنك شخص انطوائي. وقد تبدو هذه أسباباً مقنعة، لكنها قد تخفي قلقاً اجتماعياً يؤثر في قراراتك أكثر مما تعتقد. ومع إدراك هذا القلق، تبدأ في ملاحظة مدى تأثيره على خياراتك وعلاقاتك.

6. التوتر الجسدي

لا يقتصر القلق على المشاعر، بل يظهر أيضاً في الجسد. فقد تعاني من شد مستمر في الفك، أو توتر في الكتفين، أو انقباض في المعدة، حتى دون شعور واعٍ بالقلق. في بعض الحالات، يصبح القلق «جسدياً» إلى درجة تقلل من إدراكك له على المستوى العاطفي.

7. صعوبة تفويض المهام للآخرين

عندما تتولى مسؤولية ما، تجد صعوبة في تركها للآخرين، حتى وإن كنت مضغوطاً أو لا تملك الوقت الكافي. تخشى فقدان السيطرة أو ألا يتم إنجاز العمل بالشكل الذي تريده، ما يدفعك إلى التدخل في التفاصيل الدقيقة حتى بعد تفويض المهمة.

8. اللجوء إلى الكحول للتأقلم

هل تجد صعوبة في الوجود في مناسبة اجتماعية دون مشروب في يدك؟ هل تلجأ إليه سريعاً لتهدئة أعصابك؟ قد يبدو ذلك سلوكاً اجتماعياً شائعاً، لكن الاعتماد عليه كوسيلة لتخفيف القلق قد يشير إلى محاولة للهروب من التوتر. ومن المهم التنبه إلى أن الكحول قد يخفف القلق مؤقتاً، لكنه غالباً ما يزيده على المدى الطويل.

9. التسويف

خلافاً للاعتقاد الشائع، لا يرتبط التسويف دائماً بالكسل. في كثير من الأحيان، يكون مدفوعاً بالخوف: إما من كره المهمة، أو من أدائها بشكل غير جيد. هذا الخوف يدفعك إلى تأجيلها لتجنب الشعور بعدم الراحة، لكنه في المقابل يزيد من حدة القلق مع مرور الوقت.

10. الاعتذار المستمر

قد يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر، حتى في مواقف لا تستدعي ذلك. يصبح قول «أنا آسف» رد فعل تلقائياً لتجنب أي توتر محتمل في العلاقات، وقد يصل الأمر إلى الاعتذار حتى عن كثرة الاعتذار نفسها.

في النهاية، لا تعني هذه العلامات بالضرورة أنك تعاني من اضطراب القلق، لكنها إشارات تستحق الانتباه. فهم هذه السلوكيات هو الخطوة الأولى نحو التعامل معها بوعي، وتحسين جودة حياتك بشكل تدريجي.


ماذا يحدث لجسمك إذا مشيت 30 دقيقة يومياً لمدة شهر؟

المشي يُعد وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
المشي يُعد وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك إذا مشيت 30 دقيقة يومياً لمدة شهر؟

المشي يُعد وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
المشي يُعد وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)

في ظل نمط الحياة السريع وكثرة الجلوس، يبحث كثيرون عن وسيلة بسيطة وفعّالة للحفاظ على صحتهم دون الحاجة إلى مُعدات معقدة أو برامج رياضية مُرهقة. ويُعدّ المشي من أسهل الأنشطة البدنية وأكثرها إتاحة للجميع، فهو لا يتطلب خبرة خاصة، ومع ذلك يحمل فوائد صحية كبيرة تمتد لتشمل الجسد والعقل معاً.

ويساعد المشي اليومي على الحفاظ على اللياقة البدنية، وبالتالي دعم صحة الجسم بشكل عام، كما يسهم في تحسين المزاج ومستويات الطاقة، ويساعد على حرق السعرات الحرارية، بل قد يكون له دور في إطالة العمر.

ويُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها. فممارسة المشي لمدة 30 دقيقة فقط يومياً كفيلة بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتقوية العظام، وتقليل الدهون الزائدة في الجسم، بالإضافة إلى تعزيز قوة العضلات وزيادة قدرتها على التحمل.

امشِ لمدة 30 دقيقة يومياً

للحصول على فوائد صحية ملموسة، يُنصَح بالمشي لمدة 30 دقيقة، على الأقل، يومياً، وبخُطى سريعة نسبياً، وذلك في معظم أيام الأسبوع. ويُقصد بالمشي السريع أن تكون قادراً على التحدث أثناء المشي، لكن دون القدرة على الغناء، مع الشعور ببعض اللهث الخفيف.

وتُعدّ الأنشطة المعتدلة، مثل المشي، آمنة في الغالب ولا تُشكّل خطراً صحياً يُذكر. ومع ذلك، إذا كنت تعاني حالة طبية معينة، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل بدء أي برنامج رياضي جديد.

ومن أبرز فوائد المشي لمدة 30 دقيقة، لنحو الشهر:

دعم صحة القلب والأوعية الدموية

بما أن المشي يُصنَّف ضمن تمارين القلب والأوعية الدموية، فإن ممارسته بانتظام تُسهم في تقوية القلب والرئتين وتحسين كفاءتهما. كما تساعد هذه التمارين الجسم على استخدام الأكسجين بشكل أكثر فاعلية، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.

ويُوضح المدرب الشخصي المعتمَد روني غارسيا أن المشي يرفع معدل ضربات القلب، الأمر الذي يساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين الدورة الدموية، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل فيت».

ومع تحسّن صحة القلب والرئتين، تنخفض مخاطر الإصابة بكثير من الأمراض. فعند الالتزام بالمشي لمدة 30 دقيقة يومياً، يبدأ الجهاز القلبي الوعائي التكيف والتحسن التدريجي. كما أن إدخال فترات من المشي السريع - بسرعة تتراوح بين 3.5 و4 أميال في الساعة - ضِمن الروتين اليومي يعزز هذه الفوائد بشكل أكبر، حيث يسهم في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، ويقلل احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

فوائد المشي للصحة النفسية

تشير الأبحاث إلى أن المشي لا يقتصر تأثيره على الجوانب الجسدية، بل يمتد ليشمل الصحة النفسية أيضاً، إذ يساعد على تحسين المزاج، من خلال تقليل التوتر، ومواجهة آثار القلق والاكتئاب، كما يعزز الحالة المزاجية العامة بفضل زيادة تدفق الدم إلى الدماغ.

ولتحقيق أفضل النتائج في تقليل التوتر، يُفضَّل المشي في أماكن مفتوحة، مثل الحدائق العامة، حيث يشير كيرك شيف، وهو شريك مؤسس لمنتجع متخصص في رحلات المشي، إلى أن البيئات الطبيعية تعزز التأثير الإيجابي للمشي.

كما تُظهر الدراسات أن الأنشطة الخارجية تُحدث أثراً أقوى على الصحة النفسية، مقارنة بالأنشطة الداخلية، إذ تساعد في تقليل الاضطراب العاطفي الموسمي، وتخفيف الاكتئاب المرتبط بنقص فيتامين «د». وتشير إحدى الدراسات المنشورة في المجلة الدولية لعلم وظائف الأعضاء النفسية إلى أن المشي لمسافة قصيرة لا تتجاوز ربع ميل (ما بين 5 و10 دقائق) في الطبيعة، وبوتيرة مريحة، يمكن أن يخفف التوتر والقلق، ويدعم التفكير الإيجابي بشكل يفوق بعض التمارين التي تُمارَس في الأماكن المغلقة.

تأثير إيجابي على العضلات والمفاصل والعظام

يُعدّ المشي تمريناً خفيفاً لا يُرهق المفاصل، وفي الوقت نفسه يُنشّط عضلات الساقين والأرداف والجذع. لهذا السبب يُعد خياراً مثالياً للأشخاص الذين يعانون مشكلات في المفاصل، أو لأولئك الذين يرغبون في بدء نشاط بدني تدريجي.

كما يساعد الانتظام في المشي على بناء قاعدة جيدة من القوة والمرونة واللياقة البدنية العامة، خاصة للمبتدئين. ويُشير الخبراء إلى أن تقوية عضلات الساقين تُحسّن التوازن والمرونة، وتُسهم في تقليل خطر السقوط.

من جهة أخرى، يُساعد المشي في تخفيف آلام المفاصل وتيبّسها، من خلال الحفاظ على حركتها ومرونتها. كذلك فإن الالتزام بالمشي لمدة 30 دقيقة يومياً قد يحدّ من فقدان الكتلة العظمية المرتبط بالتقدم في العمر، وهو أحد العوامل المؤدية إلى الإصابة بهشاشة العظام. وبوصف المشي من تمارين تحمُّل الوزن، فإنه يسهم في دعم صحة العظام وتقليل هذه المخاطر.

تغيرات في تكوين الجسم

يسهم المشي في رفع مستوى النشاط البدني اليومي، بشكل عام، مما يساعد على تحقيق توازن أفضل بين السُّعرات الحرارية المستهلَكة والمصروفة، وبالتالي الوقاية من زيادة الوزن.

إضافة إلى ذلك، فإن تقليل نسبة الدهون في الجسم مع الحفاظ على الكتلة العضلية يؤدي إلى تحسين اللياقة البدنية والصحة العامة، ويمنح الجسم مظهراً أكثر توازناً ونشاطاً.