6 خرافات حول المشي... ما عدد الخطوات الذي تحتاجه حقاً يومياً؟

المشي مفيد للصحة (بيكساباي)
المشي مفيد للصحة (بيكساباي)
TT

6 خرافات حول المشي... ما عدد الخطوات الذي تحتاجه حقاً يومياً؟

المشي مفيد للصحة (بيكساباي)
المشي مفيد للصحة (بيكساباي)

أكدت الطبيبة كورتني كونلي، لصحيفة «تلغراف» البريطانية، أن القدمين هما أكثر أجزاء الجسم التي لا تحظى بالتقدير الكافي.

وتقول كونلي: «إن كل جهاز في أجسامنا – سواء كان الجهاز الأيضي، أو العصبي، أو العضلي الهيكلي – يعتمد في عمله على المشي»، وتضيف أن المشي لا يقتصر دوره على تعزيز قدرتنا الحركية، وزيادة العمر الافتراضي فحسب، بل إنه يحدد أيضاً طبيعة الحياة التي يمكننا توقع عيشها خلال سنوات عمرنا المتقدمة.

واستعرضت كونلي 6 مفاهيم خاطئة شائعة حول المشي، وتوضح الطريقة الصحيحة للمشي لضمان صحة أفضل.

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

خرافة: يجب عليك قطع 10,000 خطوة يومياً

إذا كنت تفكر في «الرقم السحري» لعدد الخطوات التي ينبغي لك قطعها كل يوم، فمن المرجح أن يتبادر إلى ذهنك الرقم 10,000، غير أن هذا المعيار القياسي لا يستند في حقيقته إلى أي أساس علمي.

تقول كونلي: «إن الأمر لا يعدو كونه نتاجاً لحملة تسويقية تعود إلى فترة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في اليابان خلال حقبة الستينيات».

وتضيف أن التركيز على هذا الرقم – الذي يُعد على الأرجح هدفاً صعب المنال بالنسبة لغالبية الناس – ينطوي على مخاطرة تتمثل في تثبيط عزيمتهم، وصرفهم عن محاولة تحقيق رقم أكثر واقعية وقابلية للتحقق.

ما العمل إذن؟ استهدف ما بين 3,500 إلى 8,500 خطوة

تقول كونلي إن الدراسات أثبتت أن المشي لمسافة تتراوح بين 3,500 و8,500 خطوة يومياً يسهم في تحسين الصحة. وتضيف قائلة: «أنا شخصياً لا أحب أن يقل عدد خطواتي اليومية عن 7,000 خطوة».

وكخطوة أولى، احسب متوسط ​​عدد الخطوات التي تقطعها أنت شخصياً؛ إذ تقول: «إن قطع ما بين 2,000 إلى 2,500 خطوة يومياً يُعد تحركاً هامشياً للغاية، ولا يكاد يُذكر أي شيء أفضل من ذلك. سأبدأ مع المرضى بمشي قصير لمدة خمس دقائق لتعزيز ثقتهم بحركتهم.

وأضافت: «إذا وصل أحدهم إلى 5000 خطوة، نعمل على زيادة عدد الخطوات تدريجياً إلى 7000 أو 8000 خطوة.» وأشارت إلى أن المشي لمدة 10 دقائق يضيف نحو 1000 خطوة إلى يوم معظم الناس.

لكن الفوائد الصحية تتوقف عند تجاوز 9000 خطوة حيث تقول: «بالنسبة لمرضاي الذين يمشون 15000 خطوة يومياً، يكون سؤالي التالي دائماً: هل تمارسون تمارين تقوية العضلات؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فإنني أنصحهم بتقليل عدد خطواتهم إلى 9000 خطوة، وتخصيص بعض الوقت لتمارين تقوية العضلات» للحفاظ على كتلة العضلات، وتحسين صحة التمثيل الغذائي.

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

خرافة: سرعة المشي غير مهمة

تقول كونلي إنه مع التركيز المفرط على عدد الخطوات، يميل الناس إلى تجاهل سرعة المشي، وهي مؤشر على الصحة العامة وخطر الوفاة المبكرة، وتضيف أن بطء أو تباطؤ سرعة المشي قد يشير إلى وجود مشكلات في القلب والخرف.

الحل: استهدف أكثر من 120 خطوة في الدقيقة

وتوصي كونلي بحساب عدد الخطوات التي تخطوها في الدقيقة. «من 80 إلى 100 خطوة في الدقيقة هي نزهة مريحة؛ تقول: «يرتبط المشي من 120 إلى 130 خطوة في الدقيقة بصحة أفضل. ليس المقصود هنا المشي بوتيرة مريحة، بل رفع معدل ضربات القلب».

ولزيادة سرعة المشي، تنصح بتحميل تطبيق المترونوم على الهاتف. «إذا كان الشخص بطيئاً، فإننا نبدأ بـ 120 نبضة في الدقيقة. أنصح المرضى بمطابقة كل نبضة مع ضربة الكعب. يمكنكم جعل الأمر ممتعاً بالاستماع إلى الموسيقى. لقد صممت قوائم تشغيل مخصصة على (سبوتيفاي) بسرعة 135 نبضة في الدقيقة».

خرافة: تجنب المشي إذا كنت تعاني من ألم في الظهر

أصبح العديد من مرضى كونلي يخشون المشي بسبب آلام الظهر.

وعلق بقولها: «أقول لهم: إذا كنتم تعانون من ألم أسفل الظهر، فاذهبوا للمشي. يجب أن تكون هذه نصيحة أساسية في وصفات الأطباء».

تقول الخبيرة إن المشي يقلل من الالتهابات، ويزيد من مستويات BDNF، وهو عامل عصبي مُغذٍّ مشتق من الدماغ.

وتضيف: «إنه بمنزلة سماد لخلايا دماغك؛ إذ يساعد في جعل الدماغ أكثر نشاطاً وحيوية. وهذا أمر بالغ الأهمية للأشخاص الذين يعانون من الآلام».

ما الذي ينبغي لك فعله؟ سجّل عدد خطواتك ومستويات الألم التي تشعر بها.

ابدأ بالمشي لمدة خمس دقائق داخل المنزل، ثم تدرج لزيادة المدة والانتقال إلى المشي لمسافات أطول في الهواء الطلق.

وتشير الأبحاث إلى أن المشي لمدة تتراوح بين 4 و6 ساعات أسبوعياً يمكن أن يخفف من آلام أسفل الظهر، في حين أن المشي السريع لأكثر من 100 دقيقة يومياً قد يقلل من احتمالية الإصابة بآلام الظهر من الأساس بنسبة تقارب الربع.

وتقول الخبيرة: «نحن نعلم أن الحركة تقلل الالتهابات؛ فهي مفيدة لأنسجة الجسم، لا سيما منطقة أسفل الظهر».

وتضيف: «لقد طلبتُ من إحدى مريضاتي، التي كانت تعاني من آلام مزمنة في أسفل الظهر، أن تسجل عدد خطواتها ومستويات الألم لديها على مدار شهر كامل. وقد لاحظنا أن آلامها كانت تزداد سوءاً دائماً في الأيام التي كانت تقل فيها حركتها».

خرافة شائعة: لست بحاجة إلى ممارسة التمارين الرياضية كي تتمكن من المشي بشكل أفضل.

تقول كونلي إن تمارين القوة تجعل عملية المشي أسهل وأيسر، وتوضح: «عندما تضعف القوة العضلية في ربلة الساق (بطة الساق)، يصبح المشي أمراً صعباً؛ لأنك تفتقر إلى القوة اللازمة للدفع بقدمك إلى الأمام». وتضيف أن تباطؤ سرعة مشي الأشخاص يُعد مؤشراً على أن هذه العضلة بحاجة إلى التقوية.

ما يجب فعله: تمارين رفع الكعب (Calf raises)

تقول: «يجب على كل شخص على وجه هذه الأرض أن يمارس شكلاً من أشكال تمارين رفع الكعب»، حيث تضغط بقوة على إصبع القدم الكبير لترتفع مستنداً إلى مقدمة القدم (مشط القدم)، ثم ارفع كعبك عن الأرض. توقف برهة عند الوصول إلى أعلى نقطة، ثم اخفض جسمك ببطء للعودة إلى وضع البداية.

وتضيف: «يمكنك أداء هذا التمرين وأنت جالس، أو واقفاً على كلتا الساقين، أو واقفاً على ساق واحدة في كل مرة. فأي طريقة تختارها ستعمل على تقوية قدمك وكاحلك».

إذا كنت في الأربعينيات من عمرك أو أصغر، فإنه ينبغي أن تكون قادراً على أداء ما لا يقل عن 25 إلى 35 تكراراً لتمرين رفع الكعب باستخدام ساق واحدة؛ أما إذا كنت في الخمسينيات أو الستينيات، فالعدد المستهدف هو 20 إلى 25 تكراراً؛ بينما ينبغي لمن تجاوزوا السبعين من العمر أن يستهدفوا ما بين 10 إلى 15 تكراراً.

المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)

خرافة: الأقدام المسطحة (الفلات فوت) أمر سيئ

تقول كونلي: «لعقود من الزمن، ساد اعتقاد لدى الأطباء بأن امتلاك أقدام مسطحة يُعد أمراً غير طبيعي، وأنه سيؤدي حتماً إلى الشعور بآلام في العضلات أو الأوتار أو الأربطة».

ومع ذلك، أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يمتلكون أقداماً مسطحة لا يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمشكلات في الجهاز العضلي الهيكلي مقارنةً بمن يمتلكون أقواس قدم (تقوسات) أكثر وضوحاً.

وقد رأت كونلي هذا الأمر بنفسها؛ إذ تقول: «لقد سافرتُ إلى بليز، وشاهدتُ رجالاً يبنون المنازل وهم حفاة الأقدام».

وتضيف: «كانت أقدامهم تبدو مسطحة تماماً كالفطائر. كانوا يمشون على الرمال، وكانت آثار أقدامهم مسطحة بالكامل؛ إذ لم يكن يظهر فيها أي تقوس. ومع ذلك، كانت عضلات أقدامهم قوية للغاية؛ لذا، لا ينبغي النظر إلى الأقدام المسطحة نظرة سلبية أو شيطنتها؛ فالمعيار الحقيقي يكمن في مدى كفاءة أداء القدم لوظائفها».

ما يجب فعله: تقوية إصبع القدم الكبير

تقول كونلي: «لا تظهر المشكلات إلا في حال كانت القدم مسطحة وضعيفة في آنٍ واحد، ففي هذه الحالة، ينتهي بك المطاف إلى تحميل وزن جسمك على تراكيب تشريحية معينة؛ مثل الأوتار واللفافة الأخمصية (النسيج الضام في باطن القدم)؛ ما يؤدي إلى إجهادها وإنهاكها». وتوضح أن هذا الأمر قد يتسبب في الشعور بآلام في الكعب.

وتضيف: «إن قوة إصبع القدم الكبير تُعد عاملاً مساعداً مهماً، وهي التي تمنح أقدامنا الثبات والاستقرار». ولتقوية هذا الإصبع، ضع شريطاً مطاطياً للمقاومة أسفل كعبك، ثم مرره أسفل إصبعك الكبير، واسحب الشريط برفق بحيث يرتفع الإصبع إلى الأعلى. بعد ذلك، حاول الضغط بإصبعك الكبير نحو الأسفل باتجاه الأرض.

خرافة: لا ينبغي المشي في حال الشعور بآلام في الركبتين أو الوركين

تقول كونلي: «لقد كان لديَّ مريض في الخمسينيات من عمره، وكان من عشاق رياضة التزلج على الجليد، وكان يعاني من تغيرات مبكرة في مفصل الركبة نتيجة التهاب المفاصل»، فتوقف عن التزلج، وقلل بشكل كبير من المشي. لكن ألمه ازداد، كما تقول.

وأعاد المريض المشي إلى روتينه اليومي، إلى جانب تمارين تقوية عضلات الفخذ، فخف ألم ركبته.

تقول كونلي إن المشي يُفرز الإندورفين في الجسم، وهو مسكّن طبيعي للألم، ويُحسِّن المزاج والنوم، ومن ثم يُمكن أن يُخفف آلام المفاصل.

ما يجب فعله: جرب المشي للخلف والمشي النوردي.

تقول: «المشي للخلف مفيد جداً لألم الركبة؛ فأنت تُفعّل عضلات الفخذ؛ ما يُقلل الضغط على الركبة».

وتنصح كونلي بالمشي للخلف على جهاز المشي لمدة 10 دقائق يومياً. «ركز على دفع جهاز المشي بعيداً عنك، بحيث يكون (أصابع القدم، الكعب، أصابع القدم، الكعب) مع تفعيل عضلات الفخذ». يُمكن أن يُساعد المشي النوردي (باستخدام العصي) أيضاً، خاصةً إذا كنت تُعاني من تيبس في الركبتين أو الوركين، «كما أنه مفيد للأشخاص المعرضين لخطر السقوط لأنه يمنحهم الثبات».


مقالات ذات صلة

طازجة أم مجففة أم معصورة: أي الفواكه والخضراوات أكثر فائدة لضغط الدم؟

صحتك عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)

طازجة أم مجففة أم معصورة: أي الفواكه والخضراوات أكثر فائدة لضغط الدم؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الفواكه والخضراوات - سواء كانت طازجة أو مجففة أو معصورة - توفر عناصر غذائية تساعد في ضبط ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك وجدت دراسة حديثة ارتباطاً بين ارتفاع جودة وكثافة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بغض النظر إلى حد كبير عن حجم العضلات (بيكسلز)

جودة عضلات الظهر والصدر قد تكشف خطر الإصابة بالنوبات القلبية

أظهرت دراسة أن ارتفاع جودة عضلات الظهر والصدر وانخفاض الدهون داخلها يرتبطان بتراجع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بصرف النظر عن حجم العضلات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)

شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب، فداخل العديد منها مصنع حيوي يُنتج باستمرار الخلايا المكونة للدم والجهاز المناعي، وهو نخاع العظم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)

الميزان قد يخدعك... محيط خصرك قد يكشف خطراً خفياً على قلبك

كشفت دراسة جديدة أن محيط الخصر قد يعطي معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من وزن الشخص الظاهر على الميزان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول القهوة بانتظام يرتبط بالحصول على جسم أكثر رشاقة (رويترز)

دراسة: عشاق القهوة يتمتعون بدهون أقل وكتلة عضلية أكبر

كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط مثير للاهتمام بين تناول القهوة بانتظام والحصول على جسم أكثر رشاقة.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)

طازجة أم مجففة أم معصورة: أي الفواكه والخضراوات أكثر فائدة لضغط الدم؟

عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
TT

طازجة أم مجففة أم معصورة: أي الفواكه والخضراوات أكثر فائدة لضغط الدم؟

عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الفواكه والخضراوات - سواء كانت طازجة أو مجففة أو معصورة - توفر عناصر غذائية تساعد في ضبط ضغط الدم، إلا أن طريقة تناولك لهذه الأطعمة المفيدة لصحة القلب مثل الكرز والخوخ قد تؤثر على طبيعة تلك الفوائد.

وأضاف أنه يمكن لعمليات التجفيف أو العصر أن تغير توازن الألياف والسكريات والسعرات الحرارية والمركبات النشطة بيولوجياً، مما قد ينعكس على صحة القلب.

لذا، فإن معرفة أفضل الطرق لإدراج هذه الفواكه في نظامك الغذائي تساعدك في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية واتباع خطة غذائية ملائمة لضبط ضغط الدم.

وأكد أن الفواكه والخضراوات الطازجة تُعد الخيار المفضل للحصول على فوائد عامة تتعلق بضغط الدم؛ فهي تحتوي على سعرات حرارية وسكريات أقل مقارنة بالأنواع المجففة، كما أنها تحافظ على الألياف التي غالباً ما تُفقد عند عصر الفاكهة.

ويوفر الكرز والخوخ الطازجان العناصر الغذائية التالية المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية وضبط ضغط الدم مثل البوتاسيوم الطبيعي الذي يساعد في ضبط ضغط الدم من خلال معادلة تأثيرات الصوديوم على القلب والأوعية الدموية.

وكذلك الألياف الغذائية التي تعزز الشعور بالشبع وتساهم في صحة القلب والأوعية الدموية، والبوليفينول وهي مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات قد تحسن وظائف الأوعية الدموية وتقلل من الإجهاد التأكسدي.

عند اتباع أنماط غذائية أثبتت فعاليتها في خفض ضغط الدم - مثل حمية «داش» لوقف ارتفاع ضغط الدم عادة ما تكون الفاكهة الطازجة هي الخيار الأمثل؛ نظراً لاحتوائها على أعلى نسبة من الألياف وأقل قدر من السعرات الحرارية.

الفاكهة المجففة

تؤدي عملية التجفيف إلى إزالة معظم محتوى الماء من الكرز والخوخ الطازجين، مما يزيد من تركيز جميع العناصر الغذائية الأخرى تقريباً - بما في ذلك السكريات الطبيعية والبوتاسيوم والسعرات الحرارية في الحصة الواحدة - رغم أن بعض العناصر الغذائية الحساسة للحرارة مثل فيتامين «ج» قد تنخفض نسبتها اعتماداً على درجة حرارة التجفيف المستخدمة.

ويعني انخفاض محتوى الماء في الكرز والخوخ المجففين أن حصة صغيرة من الفاكهة المجففة تحتوي على كميات من الكربوهيدرات والسكريات والسعرات الحرارية تعادل تلك الموجودة في حصة أكبر من الفاكهة الطازجة. نظراً لأن حصة الفاكهة المجففة تكون أقل وزناً بكثير من حصة الفاكهة الطازجة، فمن الضروري ضبط الكميات المتناولة عند أكل الكرز والبرقوق المجففين.

قد يحتوي الكرز والبرقوق المجففان أحياناً على كميات أكبر قليلاً من عناصر غذائية محددة في الحصة الواحدة مقارنة بالفاكهة الطازجة.

الفاكهة تُعد من أكثر الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها في أي وقت من اليوم (إ.ب.أ)

العصائر

يؤدي عصر الفاكهة الكاملة، مثل الكرز والبرقوق بما في ذلك عصير البرقوق المجفف، إلى تغيير خصائص الفاكهة بشكل جذري يفوق ما يحدث عند تجفيفها؛ إذ تتضمن عملية العصر مراحل معالجة مكثفة ومعالجة حرارية مثل البسترة، مما قد يسهم في فقدان بعض العناصر الغذائية ومركبات مضادات الأكسدة.

ورغم احتفاظ معظم العصائر بالبوتاسيوم والعديد من مركبات البوليفينول، فإنها قد تفقد معظم أو كل الألياف الموجودة في الفاكهة، وذلك يعتمد على طريقة معالجتها.

ونظراً لافتقار عصير الفاكهة إلى الألياف الغذائية أو احتوائه على كميات ضئيلة منها، فإنه لا يمنح شعوراً كبيراً بالشبع، مما يسهل استهلاكه بكميات أكبر مقارنة بتناول ثمار الكرز أو البرقوق الكاملة. ومع أن العصير يحتفظ بالبوتاسيوم والعديد من مركبات البوليفينول، إلا أن تناول الفاكهة الكاملة يُعد الخيار الموصى به ضمن الأنظمة الغذائية الداعمة لصحة ضغط الدم؛ لأن الألياف السليمة والبنية الغذائية المتكاملة للفاكهة تعزز الشعور بالشبع وتدعم صحة القلب والأوعية الدموية بشكل أفضل.

تأثير الكرز والبرقوق على ضغط الدم

يُعد الكرز والبرقوق غنيين بالبوتاسيوم ومركبات البوليفينول، ولا سيما الأنثوسيانين وهي صبغات نباتية تمنح الفاكهة ألوانها المميزة إذ قد تدعم هذه المركبات صحة الأوعية الدموية من خلال تحسين كفاءة عمل البطانة الداخلية للأوعية الدموية وتقليل الإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، لا تشير الأدلة السريرية الحالية إلى أن الاستهلاك المنتظم للكرز أو البرقوق فعال في خفض ضغط الدم.

وقد أظهرت الأبحاث أن تناول الكرز لم يكن له تأثير ملموس على ضغط الدم الانقباضي أو الانبساطي بشكل عام، وذلك رغم وجود بعض الأدلة المشجعة. وبالمثل، وجدت أبحاث أخرى أن تناول مكملات البرقوق لم يؤدِ إلى خفض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي أو الانبساطي.

وتشير هذه النتائج إلى أنه من الأفضل اعتبار فاكهة الكرز والبرقوق غنية بالعناصر الغذائية التي تدعم نمطاً غذائياً عاماً يعزز صحة القلب - مثل حمية «داش» بدلاً من النظر إليها بوصفها أطعمة تخفض ضغط الدم بمفردها.


9 نصائح من «أسعد رجل في العالم» للشعور بالرضا

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بكسلز)
TT

9 نصائح من «أسعد رجل في العالم» للشعور بالرضا

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بكسلز)

قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن الراهب البوذي يونغي مينغيور رينبوتشي يُعد أسعد رجل على وجه الأرض. فقد لاحظ الباحثون، من خلال فحوص الدماغ، أن النشاط العصبي لدى مينغيور يُظهر مستويات هائلة وغير مسبوقة من التنشيط في القشرة الجبهية الأمامية اليسرى، وهي منطقة مرتبطة بالمشاعر الإيجابية مثل السعادة والحماس والبهجة. وفي اختبارات أخرى أُجريت عندما كان في الحادية والأربعين من عمره، قيل إن دماغه «كان يشبه دماغ شخص في الثالثة والثلاثين». كما أنه يضحك كثيراً. وقدمت الصحيفة عدة دروس حياتية من تجربته للشعور بالرضا.

راحة أقل ورضا أكبر

يقول مينغيور: «كما يقول الدالاي لاما (الزعيم الروحي للبوذيين): كل شيء متاح لنا بلمسة إصبع. لذا عندما نبدأ بالشعور بالوحدة أو النقص أو الملل، فإننا نحمي أنفسنا بأي وسيلة متاحة: تناول الآيس كريم، أو استخدام الهاتف الذكي، أو شرب القهوة. نحن نحاول الهروب من تلك المشاعر، لكنها في الواقع تحمل في طياتها حكمة ما. والأمر المهم حقاً هو الجلوس مع هذه المشاعر وتقبّلها باعتبارها مساراً للاستكشاف». فعلى سبيل المثال، إذا وجدت نفسك تشعر بالملل أثناء مشاهدة فيلم كوميدي رومانسي في حين تتصفح هاتفك في الوقت ذاته، فهذه إشارة إلى أن المزيد والمزيد من المحفزات لن يحقق لك الرضا أبداً، وهذا ما يؤكده العلم؛ إذ تشير دراسة حديثة إلى أن التنقل السريع بين مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يزيد من شعورنا بالملل بدلاً من تقليله. اعتبر ذلك دعوة لإيقاف كل شيء، والتأمل في أعماق ذاتك، والتوقف عن محاولة ملء الفراغ بأشياء سطحية.

تقبّل التغييرات حتى تلك المخيفة منها

في عام 2011، غادر مينغيور ديره في منتصف الليل دون أن يحمل معه شيئاً سوى الملابس التي يرتديها، عازماً على العيش كزاهد متجول بلا مأوى. بعد مرور ثلاثة أسابيع تقريباً، أُصيب بتسمم غذائي حاد وقضى أياماً عاجزاً عن الحركة من شدة الإرهاق والألم. لكنه ينظر الآن إلى تلك اللحظة باعتبارها البداية الحقيقية لفهمه لمبدأ التخلي عن محاولة السيطرة. هل يعتقد أنه من الممكن خوض تجربة كهذه دون المرور بمثل تلك الظروف القاسية؟ «بالتأكيد، وبلا شك، لا سيما في عصرنا الحالي؛ فالحياة الحديثة مليئة بالمغامرات. بلوغ سن الثامنة عشرة، أو بدء وظيفة جديدة، أو الدخول في علاقة جديدة... كلها فرص للتغيير»، لكن ليس عليك انتظار تلك اللحظات الكبيرة؛ فلقاء مجموعة جديدة من الناس أو خوض تحدٍّ جديد يمكن أن يساعدك في زيادة شعورك بالراحة تجاه الأشياء الجديدة. جرِّب إجراء تغيير بسيط في كل مرة تشعر فيها أن يومك يمر بشكل روتيني وممل، كاختيار طريق جديد للعودة من العمل، أو الطهي باستخدام مكوّن لم تستخدمه من قبل.

لستَ بحاجة إلى الهدوء لتجد السلام الداخلي

يقول مينغيور: «لقد شعرت بالملل في المرة الأولى التي تعلمت فيها التأمل. قلت لنفسي: (اليوم نركز على التنفس. وغداً، التنفس أيضاً. وبقية الأسبوع، تنفس. هذا أمر سخيف). لكن لممارسة التأمل عليك معرفة أمرين: أولاً، يمكنك جعل كل شيء وسيلة مساعدة للتأمل؛ إذ يمكنك التأمل في أي وقت وأي مكان وباستخدام أي شيء. وثانياً، يجب أن تضفي لمسة إبداعية على تأملك، بحيث يصبح كل شيء صديقاً لعملية التأمل». وبعبارة أخرى، إذا كان هناك ضجيج مروري في الخارج، أو كان الشخص الجالس بجوارك يشاهد مقاطع فيديو على «تيك توك»، فإن الفكرة تكمن في تحويل ذلك إلى مصدر للتركيز والهدوء. ورغم أن هذا يبدو سهلاً نظرياً، فإن تطبيقه عملياً أمر مختلف؛ لذا يقترح مينغيور التدرج في الأمر من خلال الاستماع إلى الموسيقى أولاً، ثم أصوات الشلالات أو تغريد الطيور، وصولاً إلى المحادثات الصاخبة أو ضجيج أعمال البناء. ويضيف أنه في النهاية، ينبغي أن تكون قادراً على التأمل حتى وسط بكاء طفل رضيع.

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بكسلز)

استخدم «الركائز الثلاث»

يطالب مينغيور بالتركيز على ثلاثة أمور: الرؤية، والتأمل، والتطبيق العملي. و«تتمثل الرؤية في تبني عقلية معينة؛ فنحن نؤمن بأن لدى كل إنسان سماءً داخلية؛ أي تلك السمات المتمثلة في الوعي والحب والتعاطف والحكمة. نحن نمارس التأمل، ثم ننتقل إلى مرحلة التطبيق العملي؛ أي بناء عادات جديدة. قد يكون من السهل القول: (الناس ليسوا لطفاء)، ولكن الحقيقة هي أن هناك الكثير من الصفات الرائعة لدى الكثير من البشر، وإذا أدركتَ ذلك فسيظهر هذا الجانب الإيجابي ويتجلى، لكن الأمر يتطلب اعتياداً وممارسة مستمرة؛ فالمداومة على ذلك هي السبيل للتغيير». ويقترح مينغيور القيام بذلك بخطوات بسيطة يومياً؛ فقد تحاول في أحد الأيام تقدير عائلتك، وفي اليوم التالي تبحث عن جوانب إيجابية لتذكرها بخصوص أكثر زملائك إزعاجاً.

اشعر بالامتنان لأشياء محددة للغاية

يعتبر أحد الأساليب الفعالة للامتنان هو الانتقال من العموميات المطلقة إلى التفاصيل الدقيقة والمحددة للغاية. يقول مينغيور: «أنا ممتن لامتلاكي حواس، ولوجود سقف يظللني، ولوجود صديق واحد أو اثنين أو فرد من العائلة في حياتي». وأضاف: «عندما تبدأ في تقدير هذه الأشياء، فإنك تبدأ في تقدير جودة حياتك وكل ما يحيط بك».

السماء لا تتغير حتى في ظل العاصفة

يقول مينغيور: «كنت أعاني من نوبات الهلع في صغري. وعندما بدأت تعلم التأمل على يد والدي، سألته عن كيفية محاربتها، فأجابني: (لا تحاربها). والسبب الأول هو أنك إذا قاومت تزداد حدة نوبة الهلع؛ فالأمر يشبه أن تقول لنفسك (لا تفكر في اللون البرتقالي)، فتجد فجأة أن هذا اللون هو كل ما يشغل تفكيرك». أما الأمر الثاني الذي ذكره والده فهو أنه «لا داعي لمحاولة دفع نوبة الهلع بعيداً؛ لأنها تشبه سحابة عاصفة في السماء؛ فالسحابة لا يمكنها تغيير طبيعة السماء؛ إذ إنها تأتي ثم تزول. كل ما عليك فعله هو التواصل مع (السماء الداخلية)». وبعبارة أخرى، مهما كان الاضطراب الداخلي الذي تمر به، ذكّر نفسك بأنه لا يغير شيئاً جوهرياً في دماغك؛ فهذا الشعور سيمضي وستتحسن الأمور.

تنفس لتصل إلى سعادة دائمة

يقول مينغيور: «تتحقق السعادة الحقيقية عندما نتخلى عن ذلك الشعور بعدم الرضا، أو النقص، أو الإحساس بأن هناك شيئاً مفقوداً، ولكن إذا كان بحثك مقتصراً على السعادة فقط، فستحصل على النقيض. غالباً ما يظن الناس: (سأكون سعيداً إذا كسبت المزيد من المال، أو انتقلت إلى بلد جديد، أو حصلت على وظيفة جديدة، أو ربحت اليانصيب)، لكن هذه الأمور لا تغير مستوى سعادتك إلا قليلاً، ثم سرعان ما تعود إلى مستواك المعتاد، أليس كذلك؟ أما إذا مارست التنفس ومشاعر الحب والتعاطف، فيمكنك تغيير ذلك المستوى الأساسي بمرور الوقت». للبدء، ما عليك سوى الجلوس والتنفس بشكل طبيعي، مع التركيز على ارتفاع وانخفاض بطنك أو الإحساس بمرور الهواء عبر جسدك. وأثناء قيامك بذلك، يمكنك تجربة تكرار عبارة بسيطة في ذهنك مثل «لأكن سعيداً ومتحرراً من المعاناة» لتنمية مشاعر الحب تجاه نفسك، ثم توسيع نطاق هذا التعاطف ليشمل أحباءك وجميع الأشخاص الآخرين في حياتك.

الغضب يشبه الصقيع على العشب

يقول مينغيور: «ما نسميه (الوعي) يشبه ضوء الشمس، في حين تشبه أنماطنا العاطفية الصقيع الذي يغطي العشب في الصباح. فعندما يظهر ضوء الشمس يذوب الصقيع تلقائياً دون الحاجة إلى صراع. أتحدث أحياناً مع قادة أعمال يعانون من ضغوط شديدة؛ إذ يتحتم عليهم إنجاز مهام متعددة في آن واحد، مما يرسخ لديهم عادة التوتر أو الغضب المستمر. يأتون إليّ قائلين: (علاقتي ليست جيدة...)، أو (هناك مشكلة بيني وبين رئيسي في العمل). فأقول لهم: (فقط التقط لحظة الغضب. كن حاضراً مع شعور الغضب. ولو للحظة واحدة). فبمجرد أن تدرك وجود الغضب يصبح لديك خيار، ويمكن لهذا الشعور أن يتحول». وبعبارة أخرى، عندما تشعر بغضب مفاجئ تجاه شخص ما - سواء في العمل أو في المنزل - لستَ بحاجة إلى التأمل لمدة عشر دقائق، بل يكفي أن تتجنب رد الفعل التلقائي المتمثل في الانفجار غضباً في وجوههم، وذلك من خلال ملاحظة حقيقة أنك غاضب، ثم مراقبة تلاشي هذا الشعور واختفائه. ومن واقع تجربتي أقول إن هذا الأمر يتطلب ممارسة، لكنه بالتأكيد يستحق الجهد المبذول.

مساعدة الآخرين أمر مفيد

يقول مينغيور: «إذا تمكنت حقاً من مساعدة الآخرين، فستشعر بمستوى من السعادة يختلف تماماً عن السعادة التي تشعر بها عند تناول الآيس كريم أو القهوة». نحن نعلم ذلك جميعاً بالطبع، ولكن كم مرة نقوم بذلك فعلياً؟ اطمئن اليوم على جارٍ بحاجة إلى المساعدة.


جودة عضلات الظهر والصدر قد تكشف خطر الإصابة بالنوبات القلبية

وجدت دراسة حديثة ارتباطاً بين ارتفاع جودة وكثافة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بغض النظر إلى حد كبير عن حجم العضلات (بيكسلز)
وجدت دراسة حديثة ارتباطاً بين ارتفاع جودة وكثافة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بغض النظر إلى حد كبير عن حجم العضلات (بيكسلز)
TT

جودة عضلات الظهر والصدر قد تكشف خطر الإصابة بالنوبات القلبية

وجدت دراسة حديثة ارتباطاً بين ارتفاع جودة وكثافة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بغض النظر إلى حد كبير عن حجم العضلات (بيكسلز)
وجدت دراسة حديثة ارتباطاً بين ارتفاع جودة وكثافة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بغض النظر إلى حد كبير عن حجم العضلات (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة قادها باحثون من جامعة إدنبرة في اسكوتلندا، ونُشرت في مجلة «Radiology»، وجود ارتباط بين ارتفاع جودة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة، بغض النظر إلى حد كبير عن حجم الكتلة العضلية، وفق ما نقله موقع «هيلث» الطبي.

انخفاض خطر النوبات القلبية

حلّل باحثون صور الأشعة المقطعية الروتينية للقلب والأوعية الدموية لدى 1722 بالغاً، بلغ متوسط أعمارهم نحو 58 عاماً، باستخدام أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقييم 25 جزءاً ونظاماً في الجسم، بينها العضلات والدهون والعظام والقلب والرئتان.

وبعد متابعة استمرت 10 سنوات، وجد الباحثون أن زيادة كثافة عضلات الجذع ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنحو 31 في المائة مقابل كل زيادة بمقدار 10 نقاط في كثافة العضلات. كما ارتبطت العضلات الأعلى كثافة بانخفاض خطر الوفاة خلال فترة المتابعة.

وأظهرت النتائج أيضاً أن المصابين بمرض الشريان التاجي كانوا يميلون إلى امتلاك دهون أكثر حول الجذع وعضلات أقل كثافة.

قد تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام في تحسين جودة العضلات وتقليل الدهون المتراكمة داخلها فيما يوصي الخبراء بتمارين المقاومة إلى جانب الأنشطة الهوائية (بيكسلز)

الجودة أهم من الحجم

ويقصد بجودة العضلات انخفاض كمية الدهون المتراكمة بين أليافها وداخلها. وترتبط زيادة هذه الدهون بمقاومة الإنسولين والالتهابات وتراجع الأداء البدني، فيما تكون العضلات الأقل احتواءً على الدهون أكثر نشاطاً من الناحية الأيضية.

ولفت الباحثون إلى أن كمية العضلات بحد ذاتها لم تكن العامل الأبرز، بل جودتها. لكن الدراسة أثبتت وجود ارتباط فقط، ولم تثبت أن زيادة كثافة العضلات تمنع النوبات القلبية مباشرة.

كيف تتحسن جودة العضلات؟

يوصي الخبراء بتمارين المقاومة التدريجية لكامل الجسم مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، مع زيادة الأوزان أو المقاومة تدريجياً. كما قد يساعد تناول كمية كافية من البروتين، وممارسة التمارين الهوائية مثل المشي والسباحة، والحصول على نوم كافٍ وتقليل التوتر في تحسين جودة العضلات على المدى الطويل.