عسر الهضم... معاناة لا ضرورة لها

قد يكون علامة على بعض أمراض الجهاز الهضمي

عسر الهضم... معاناة لا ضرورة لها
TT

عسر الهضم... معاناة لا ضرورة لها

عسر الهضم... معاناة لا ضرورة لها

هل تشعر بالشبع المبكر أثناء تناول وجبتك؟ أو هل تشعر بالامتلاء الشديد سريعاً لدرجة أنك لا تتمكن من إنهاء طعامك، مع أنك لم تأكل كثيراً من وجبتك؟

أو هل ينتابك شعور بالامتلاء بعد تناول وجبتك، بدرجة مزعجة لك، ويستمر ذلك الإحساس بالامتلاء لمدة أطول مما ينبغي؟ وهل تشعر بعدم الراحة أو بحرقة في أعلى البطن بعد تناول وجبة الطعام، أو تُحسّ بألم خفيف في المنطقة الواقعة فيما بين أسفل عظم الصدر والسرة؟

أو هل تُحسّ بانتفاخ أو إحساس مزعج بالضيق، في الجزء العلوي من البطن؟ إن كان الأمر كذلك، فربما تعاني من عسر الهضم (Dyspepsia).

ويضيف أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك» بالقول: «قد يشعر المصابون بعسر الهضم أيضاً بحرقة المعدة أحياناً. وحرقة المعدة هي ألم أو شعور بالحرقة في وسط صدرك قد يمتد إلى رقبتك أو ظهرك أثناء الأكل أو بعده. وتشمل مؤشرات المرض والأعراض الأقل شيوعاً القيء والتجشؤ».

عسر الهضم

عسر الهضم حالة شائعة الحدوث. ويفيد المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى بالولايات المتحدة (NIDDK)، بأن «عسر الهضم حالة شائعة تصيب نحو 1 من كل 4 أشخاص في الولايات المتحدة كل عام. من بين هؤلاء الأشخاص الذين يعانون من عسر الهضم والذين يذهبون إلى الطبيب، يتم تشخيص ما يقرب من 3 من كل 4 مع عسر الهضم الوظيفي»، أي الذي لا ينجم عن مرض عضوي في أحد أجزاء الجهاز الهضمي.

ويضيف المعهد موضحاً: «عسر الهضم ليس مرضاً بحد ذاته ولا يرتبط دائماً بالأكل، بل قد يكون علامة على بعض أمراض الجهاز الهضمي. ومع ذلك، في معظم الأحيان لا يصل الأطباء إلى معرفة السبب وراء عسر الهضم المزمن. ويسمى هذا العسر المزمن في الهضم، الذي لا يكون بسبب مشكلة صحية مزمنة، ودون وجود أمراض في الجهاز الهضمي، عسر الهضم الوظيفي».

وتذكر بعض الإحصائيات الطبية أن في 40 في المائة من حالات عسر الهضم، يكون هناك اضطراب وخلل في «تأخر إفراغ المعدة» من الطعام بعد تناول الوجبة.

وعلى الرغم من أن عسر الهضم ليست له مضاعفات خطيرة عادةً، فإنه قد يؤثر في جودة حياتك، حيث يجعلك تشعر بعدم الراحة ويتسبب في فقدان الشهية. وقد تتغيب عن العمل أو المدرسة بسبب أعراضه. ويضيف أطباء «مايو كلينك»: «قد تختلف أعراضه من شخص لآخر، كما قد تختلف لدى الشخص نفسه من آن لآخر. كما يمكن أن يشعر المرء بأعراض عسر الهضم في أوقات دون أخرى، وعلى فترات متباعدة أو بصورة يومية. ولكن الجيد في الأمر، أنه يمكن التخفيف من عسر الهضم عن طريق إحداث تغييرات حياتية وتناول أنواع متنوعة من الأطعمة، وحتى تناول أنواع من الأدوية».

راحة الجهاز الهضمي

والواقع أن إعطاء الراحة للجهاز الهضمي كي يقوم بعملية هضم الطعام، أمر أساسي في الشعور بالراحة بعد تناول وجبات الطعام. وراحة الجهاز الهضمي للقيام بوظائفه تعتمد على أمرين: الأول تناول الطعام بطريقة وبمكونات وبطهو صحي، والثاني تمتع الجهاز الهضمي بصحة جيدة تمكنه من القيام بمهامه.

والجهاز الهضمي يتألف من مكونين: قناة هضمية تأخذ أشكالاً وأحجاماً مختلفة على طول مجراها، وأعضاء صلبة مُساندة تتصل بتلك القناة الهاضمة. والقناة الهضمية، هي أنبوب يتشكل على هيئة سلسلة من الأعضاء المجوفة المتصلة، أي أنبوب طويل ملتوٍ، يبدأ من الفم وينتهي عند فتحة الشرج.

أما الأعضاء المجوفة فهي: الفم، والمريء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة، والأمعاء الغليظة، والشرج. والأعضاء الصلبة، المتصلة بالجهاز الهضمي والمُساندة له في إتمام عمله، هي: الكبد والبنكرياس والمرارة.

وتضيف مصادر علم وظائف الأعضاء وتشريح الجسم، أن مما يسهم بشكل مباشر، وكذلك بشكل غير مباشر، في نجاح عمل وتفاعلات أداء الجهاز الهضمي، كل من: الجهاز العصبي المركزي (في الدماغ والنخاع الشوكي) والجهاز العصبي المحلي (في الجهاز الهضمي)، والدم، والأوعية الدموية (الشرايين والأوردة والقنوات الليمفاوية الخاصة بأجزاء الجهاز الهضمي)، والغدد الهرمونية، والبكتيريا الصديقة في الأمعاء.

وتلخص تلك المصادر العلمية أن إجراء الجهاز الهضمي لعمليات استيعاب الطعام المُتناول، وعمليات تفتيت قطع هذا الطعام، وعمليات امتصاص العناصر الغذائية فيه، وعمليات تحييد المكونات التي لا يحتاجها الجسم منه والتي يجدر إفراغها من أنبوب الهضم، يتطلب كله تناغم وكفاءة قيام أجزاء الجهاز الهضمي بالتحرك بالطريقة الدودية. وهي طريقة حركة تضغط وتدفع الطعام من جزء إلى آخر (من الأنبوب الهضمي)، وصولاً إلى إخراج الفضلات. ويرافق هذه الحركة الدودية إفراز أنواع مختلفة من العصارات الهاضمة. أي من كل منطقة في القناة الهضمية (المعدة، الأمعاء) ومن كل عضو من الأعضاء الهضمية الصلبة (الكبد، والبنكرياس، والمرارة). وبفعل هذين الأمرين، يتم إجراء عمليات التفتيت للعناصر الغذائية الرئيسية (الماء، والبروتينات، والسكريات، والدهون). ثم إجراء عمليات الامتصاص للعناصر الغذائية الرئيسية والعناصر الغذائية الدقيقة (المعادن، والفيتامينات، ومضادات الأكسدة، ومجموعات مختلفة من المركبات الكيميائية الغذائية والمركبات الدوائية وعدد من المواد الكيميائية في العصارات الهضمية نفسها).

تناول الطعام

والخطوة الأهم لنجاح كل هذا، القيام بالبداية الصحيحة. أي تناول لقمات الطعام بحجم معتدل، وعبر فترة زمنية وجيزة فيما بين كل لقمة وأخرى، ومضغ الطعام جيداً في الفم، وإعطاء راحة للسان كي يدفع كتلة الطعام إلى الحلق لبلعها، وكذلك راحة للسان المزمار كي يمنع دخول الطعام إلى القصبة الهوائية ويوجه دفعه نحو المريء. وهنا تقوم الغدد اللعابية في الفم بإنتاج اللعاب، الذي يرطب الطعام كي ينتقل بسهولة أكبر عبر المريء إلى المعدة. ويحتوي اللعاب أيضاً على إنزيم يبدأ في تكسير النشويات.

وإذا استمر المرء بهذه الطريقة في تناول الطعام وبلعه، تصبح بعد ذلك عملية الهضم تلقائية، حيث يتولى الدماغ توجيه عضلات المريء لتبدأ بدفع الطعام نحو المعدة، وعندما يصل الطعام إلى نهاية المريء، ترتخي الحلقة العضلية العاصرة في أسفل المريء لتسمح بمرور الطعام إلى المعدة. ثم تمزج عضلات المعدة الطعام مع عصارات المعدة الهاضمة، وتستمر في ذلك ما بين 40 دقيقة و4 ساعات (وفق نوعية مكونات وجبة الطعام). ثم تقوم المعدة بإفراغ محتوياته ببطء إلى الأمعاء الدقيقة.

وبهذه الطريقة، يحصل «جزء مهم» من شعور المرء بالراحة أثناء وبعد تناول وجبة الطعام، ولا يعاني في الغالب من عسر الهضم.

أسباب عسر الهضم

في غالب الحالات، تنشأ أعراض عسر الهضم نتيجة تفاعل معقد بين عوامل 4، وهي:

- زيادة الحساسية العصبية المعوية.

- تأخر إفراغ المعدة وتخمتها بوجبة الطعام.

- ضعف تقبل المعدة للطعام ولو كان بكمية قليلة.

- وجود أحد الاضطرابات النفسية كالقلق النفسي.

ولذا ثمة عدة أسباب محتملة للمعاناة من عسر الهضم، منها ما له علاقة بسلوكيات عدة في الحياة اليومية، ومنها ما له علاقة بطريقة تناول وجبات الطعام ومكوناتها. ومن تلك الأسباب الشائعة لعُسر الهضم ما يلي:

- تناول الطعام بسرعة بالغة.

- تناول وجبات طعام كبيرة.

- تناول الأطعمة الغنية بالدهون أو الشحوم أو الغنية بالتوابل الحارة.

- تناول قدر كبير من الكافيين أو الشوكولاته أو المشروبات الغازية.

- قلة شرب الماء بما يكفي حاجة الجسم.

- التدخين.

- التوتر النفسي أو القلق.

- تلقي المعالجة ببعض أنواع المضادات الحيوية أو مسكنات الألم أو حبوب الحديد.

ولكن أيضاً ثمة أسباب أخرى لعسر الهضم ذات العلاقة باضطرابات وظيفية أو مرضية في أجزاء الجهاز الهضمي نفسه، ومنها:

- متلازمة القولون المتهيج، أو القولون العصبي، وهي سبب شائع جداً لعُسر الهضم.

- التهاب المعدة.

- قروح أجزاء من الجهاز الهضمي (المريء، والمعدة، والاثنا عشر، والقولون).

- وجود العدوى بالبكتيريا الملوية البوابية (جرثومة المعدة) ذات العلاقة بالتهابات وقروح المعدة.

- حصوات المرارة.

- الإمساك المزمن أو المتكرر.

وبالإضافة إلى ما تقدم، هناك أسباب نادرة، مثل التهاب البنكرياس أو سرطان المعدة أو انسداد الأمعاء أو انخفاض تدفق الدم في الأمعاء (الإقفار المعوي).

كما أن عدداً من الأمراض الأخرى قد تسبب عسر الهضم، مثل:

- مرض السكري.

- كسل أو زيادة نشاط الغدة الدرقية.

عسر الهضم... متى تجدر زيارة الطبيب؟

يفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: «عادةً ما يكون عسر الهضم البسيط أمراً لا يستحق القلق. استشر طبيبك إذا استمرت الحالة لأكثر من أسبوعين».

ولكنهم يُوضحون أيضاً: «اتصل بطبيبك على الفور إذا كان الألم شديداً أو مصحوباً بما يلي:

- فقدان الوزن غير المتعمد أو فقدان الشهية.

- القيء المتكرر أو قيء مصحوب بدم.

- براز أسود قاتم.

- صعوبة في البلع تتفاقم حدتها تدريجياً.

- الإرهاق أو الضعف الذي قد يشير إلى الإصابة بفقر الدم».

كما يُضيفون: «اطلب العناية الطبية العاجلة إذا شعرت بأي مما يلي:

- ضيق التنفس أو التعرق أو ألم في الصدر ممتد إلى الفك أو الرقبة أو الذراع.

- ألم في الصدر مع المجهود أو التوتر».

يتم تشخيص ما يقرب من 3 من كل 4 أشخاص بعسر الهضم الوظيفي، الذي لا ينجم عن مرض عضوي في أحد أجزاء الجهاز الهضمي

أنواع الأطعمة ومدة بقائها التقريبي في المعدة

المعدة هي المكان الأول الذي يدخل الطعام فيه ويستقر بشكل مؤقت. ولأن سرعة خروج الطعام منها أحد أسباب الشعور بالراحة الهضمية، فإن من المفيد معرفة أن أنواع الأطعمة تختلف في مدة بقائها «الطبيعي» في وعاء المعدة.

وبداية، فإن مدة بقاء الطعام في المعدة تعتمد على حجم الوجبة الغذائية، وسرعة تناولها، ونوعية مكوناتها الغذائية، خصوصاً كمية الدهون والبروتينات.

وبشكل تقريبي لأنواع الأطعمة والمشروبات، ينتقل الماء مباشرة من المعدة إلى الأمعاء، إذا تم شربه على معدة خالية. ولكي تغادر المعدة، تستغرق عصائر الفواكه 20 دقيقة، وقطع البطيخ 20 دقيقة، وخضار السلطة والبرتقال 30 دقيقة، وقطع التفاح والخضار الورقية 40 دقيقة، والفاصوليا والقرع المطهوين والبيض المسلوق والأسماك المشوية 45 دقيقة، والخضراوات الجذرية كالجزر والبنجر 50 دقيقة، والبطاطا والأرز الأبيض القليل الدسم بالطهو 60 دقيقة، والشوفان 90 دقيقة، وبقوليات العدس والحمص والبازلاء والدجاج المشوي ساعتين، والمكسرات ساعتين ونصف الساعة، والجبن الأصفر كامل الدسم ولحم البقر والضأن والأطعمة الدسمة كالأرز مع اللحم والحلويات الشرقية والمقليات 4 ساعات.

لذا، وبغض النظر عن مكونات وجبة الطعام، غالباً لا تتجاوز فترة بقاء وجبة الطعام في المعدة مدة 4 ساعات. هذا مع ملاحظة أن مرور وجبة الطعام من خلال الأمعاء الدقيقة يستغرق نحو 4 ساعات، وعبر الأمعاء الغليظة ما بين 30 و40 ساعة. ولكن المشكلة في الشعور بعسر الهضم، تحصل في بعض الأحيان، ولدى البعض، عندما الإفراط في تناوُل الطعام، أو تناوُل الطعام بصورة سريعة، أو تناول الأطعمة الغنية بالدهون أو الشحوم، أو إضافة كثير من التوابل.

• استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

صحتك اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

تربط دراسات عدة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، لكن المختصين لهم رأي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى تغذية جيدة وطاقة كافية لبناء العضلات (بيكسلز)

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

يسعى كثيرون إلى تحقيق معادلة تبدو للوهلة الأولى متناقضة: خسارة الدهون وبناء العضلات في الوقت ذاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

تُعدّ المعادن الأساسية من العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليها عبر النظام الغذائي أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لمرضى السكري

يشتهر الشمندر منذ قرون باستخدامه لأغراض طبية بالإضافة إلى أنه غذاء. وتُثبت الأبحاث أن أجدادنا كانوا على صواب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

يُعَدّ الشاي من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، ولا يقتصر حضوره على كونه عادة يومية فحسب، بل يرتبط كذلك بفوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
TT

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)

الحفاظ على عظام قوية وصحية لا يتطلّب دائماً اللجوء إلى المكمّلات الغذائية. فالنشاط البدني المنتظم يساعد على تعزيز قوة العظام والحدّ من فقدانها مع التقدّم في العمر، كما أن تناول أطعمة غنية بالكالسيوم يرفع مستويات هذا المعدن في الجسم، ما يسهم في بناء العظام والحفاظ على صلابتها.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الطرق الطبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم في النظام الغذائي:

1 - حافظ على نشاطك البدني

يساعد النشاط البدني المنتظم على تقوية العظام وتحسين بنيتها. وبشكل عام، تسهم التمارين الرياضية في:

- زيادة كثافة العظام.

- استبدال العظام القديمة بأنسجة عظمية جديدة.

- تحسين قوة العظام.

- الوقاية من فقدان العظام لدى البالغين.

ومن أبرز التمارين المفيدة لصحة العظام:

-تمارين تحمّل الوزن مثل المشي السريع، والركض الخفيف، والرقص.

- تمارين المقاومة باستخدام الأوزان، أو أحزمة المقاومة، أو وزن الجسم (مثل تمارين الضغط).

- تمارين التوازن مثل المشي على سطح غير مستقر، وتمارين الاندفاع (Lunges)، وصعود الدرج.

2 - اختر منتجات ألبان غنية بالكالسيوم

إلى جانب النشاط البدني، يُعد النظام الغذائي الغني بالكالسيوم عنصراً أساسياً لدعم صحة العظام. فمعظم الكالسيوم في الجسم يوجد في العظام والأسنان، حيث يحافظ على قوتها وصلابتها.

وقد يؤدي نقص الكالسيوم إلى مشكلات صحية مثل هشاشة العظام (العظام الضعيفة والهشة) ولين العظام.

فيما يلي كمية الكالسيوم التقريبية في كوب واحد من بعض منتجات الألبان:

-الزبادي العادي خالي الدسم: 488 ملغ.

- الزبادي قليل الدسم: 448 ملغ.

- الكفير قليل الدسم: 317 ملغ.

- الحليب قليل الدسم: 305 ملغ.

- الحليب خالي الدسم: 298 ملغ.

- اللبن الرائب قليل الدسم: 284 ملغ.

- الزبادي اليوناني قليل الدسم: 261 ملغ.

- الزبادي اليوناني خالي الدسم: 250 ملغ.

3 - تناول الأسماك الغنية بالكالسيوم

تُعد بعض أنواع الأسماك مصدراً جيداً للكالسيوم، خاصة عند تناولها مع عظامها، مثل المعلّبات. ومن الأمثلة:

-السردين المعلّب: 325 ملغ في 3 أونصات.

- الأنشوفة المعلّبة: 240 ملغ في 3.5 أونصة.

- السلمون المعلّب (مع العظام): 181 ملغ في 3 أونصات.

- الروبيان: 65 ملغ في 3.5 أونصة.

4 - أضف الخضراوات إلى طبقك

إضافة طبق جانبي من الخضراوات طريقة بسيطة لتعزيز كمية الكالسيوم اليومية. وتشمل الخضراوات الغنية بالكالسيوم (لكل كوب مطبوخ):

- القراص (الحريق): 428 ملغ.

- السبانخ الخردلية: 284 ملغ.

- الكرنب الورقي (Collard greens): 268 ملغ.

- أوراق القطيفة (الأمارانث): 276 ملغ.

- أوراق اللفت: 197 ملغ.

- الكرنب الأجعد (Kale): 177 ملغ.

- أوراق الشمندر: 164 ملغ.

- أوراق الهندباء: 147 ملغ.

5 - اختر الأطعمة المدعّمة بالكالسيوم.

يمكن الحصول على كميات إضافية من الكالسيوم عبر الأطعمة المدعّمة، ومنها (لكل كوب تقريباً):

- حليب اللوز غير المحلّى: 442 ملغ.

- عصير الجريب فروت الطبيعي 100 في المائة 350 ملغ.

- عصير البرتقال الطبيعي 100 في المائة: 349 ملغ.

- حليب الأرز غير المحلّى: 283 ملغ.

- حليب الصويا غير المحلّى: 301 ملغ.

- زبادي الصويا العادي: 300 ملغ.

كما يمكن الحصول على نحو 20 ملغ من الكالسيوم من 28 غراماً من رقائق نخالة القمح أو خبز الحبوب الكاملة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)

تحتلّ اللحوم الحمراء مكانة بارزة على موائد كثير من الشعوب، ولا سيما في المطبخ الغربي؛ حيث تُعدّ عنصراً أساسياً في العديد من الأطباق التقليدية. غير أن الجدل العلمي حول آثارها الصحية لم يتوقف؛ فبينما تربط دراسات عدة الإفراط في تناولها بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، يرى مختصون أن استهلاكها باعتدال يمكن أن يمدّ الجسم بعناصر غذائية مهمة يصعب تعويضها أحياناً من مصادر أخرى.

تشمل اللحوم الحمراء لحم البقر، ولحم العجل، ولحم الضأن. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الإفراط في تناولها ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكري. في المقابل، يُعدّ تناولها باعتدال مصدراً جيداً للبروتين، وفيتامين ب 12، والحديد.

ومن أبرز فوائد تناول اللحوم الحمراء بانتظام:

1. تعزيز صحة العضلات

تتكوّن اللحوم الحمراء أساساً من ألياف عضلية حيوانية، وهي غنية بالبروتين والدهون وعدد من المغذيات الدقيقة. ويساعد البروتين الذي يمتصه الجسم منها على دعم نمو العضلات وإصلاحها، وهو أمر مهم خصوصاً للأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً.

فزيادة استهلاك البروتين تُسهم في تسريع التعافي بعد التمارين الرياضية، من خلال تقوية الأنسجة العضلية وتحفيز نموها. كما أن تناول كميات كافية من البروتين قد يساعد البالغين المعرضين لخطر سوء التغذية على الحفاظ على كتلة عضلية أكبر، وهو ما ينعكس إيجاباً على القوة البدنية وجودة الحياة. كذلك يلعب البروتين دوراً في تنظيم بعض الهرمونات في الجسم، مما قد يسهم في الوقاية من بعض اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل السكري.

2. تقوية العظام

تحتوي اللحوم الحمراء على معادن مهمة، مثل الفوسفور والمغنيسيوم، وهما عنصران يدعمان صحة العظام ونموها. ومع التقدم في العمر، يصبح فقدان الكتلة العضلية وكثافة العظام أكثر شيوعاً، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كافية من البروتين قد يُبطئ عملية فقدان العظام المرتبطة بالشيخوخة.

كما أظهرت بعض الأبحاث أن النساء اللواتي يتناولن كميات أكبر من اللحوم قد تنخفض لديهن معدلات الإصابة بهشاشة العظام. في المقابل، تشير دراسات أخرى إلى أن الاعتماد بشكل أكبر على البروتين النباتي قد يكون أفضل للصحة العامة، نظراً لانخفاض محتواه من الدهون المشبعة.

3. إمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن

يُعدّ اللحم الأحمر، لا سيما لحم البقر، من أبرز المصادر الغذائية للسيلينيوم والزنك، وهما عنصران أساسيان لدعم جهاز المناعة. فالزنك يلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات إلى خلايا المناعة، ويكتسب أهمية خاصة لدى كبار السن لحماية الجسم من مسببات الأمراض التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة.

أما السيلينيوم والزنك معاً، فيسهمان في الحد من الالتهابات داخل الجسم. غير أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في تناول السيلينيوم قد يرتبط بزيادة الالتهاب، ما يدفع الباحثين إلى التوصية بتناول اللحوم الحمراء قليلة الدهون باعتدال لتقليل أي آثار سلبية محتملة.

4. المساعدة في الوقاية من فقر الدم

فقر الدم هو حالة تنخفض فيها مستويات خلايا الدم الحمراء أو الهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. ويُعدّ فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من أكثر أنواعه شيوعاً.

وقد يزيد اتباع نظام غذائي نباتي أو نباتي صرف من احتمالية الإصابة بنقص الحديد لدى بعض الأشخاص، ما لم يُخطط له بعناية. ومن أعراض فقر الدم الناتج عن نقص الحديد: برودة اليدين والقدمين، والدوار، والشعور بالتعب. ويساعد تناول اللحوم الحمراء على تزويد الجسم بالحديد سهل الامتصاص، مما قد يسهم في تخفيف هذه الأعراض.

كذلك تُعدّ اللحوم الحمراء مصدراً مهماً لفيتامين ب 12، ونقصه قد يؤدي إلى أعراض مثل التعب، والصداع، وضيق التنفس، والدوار.

المخاطر المحتملة

رغم فوائدها الغذائية، لا يُنصح بالاعتماد على اللحوم الحمراء كمصدر وحيد للبروتين. فمعظم أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، التي قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ومن ثم زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ولتقليل هذه المخاطر، يُستحسن اتباع نظام غذائي متوازن يضم الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، إلى جانب مصادر متنوعة للبروتين.

كما أظهرت بعض الدراسات أن اللحوم الحمراء المُصنّعة - مثل النقانق، واللحوم الباردة - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان. وغالباً ما تحتوي هذه المنتجات على مواد حافظة ونكهات مضافة قد تزيد من آثارها السلبية.

في المقابل، تُعدّ البقوليات، والأسماك، والمكسرات من مصادر البروتين المفيدة لصحة القلب. كما يمكن اختيار قطع اللحوم الحمراء قليلة الدسم لتقليل استهلاك الدهون المشبعة، مثل شريحة لحم الخاصرة، وشريحة لحم الفخذ، إذ تحتوي هذه الخيارات على نسب أقل من الدهون مقارنة بغيرها.

ويبقى الاعتدال هو العامل الحاسم: فاللحوم الحمراء يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي إذا استهلكت بكميات مناسبة، وضمن نمط متوازن يراعي التنوع وجودة المكونات.


«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
TT

«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين

تُشير أبحاث حديثة إلى تزايد الاهتمام بالمكملات العشبية بوصفها بدائل طبيعية لعلاج القلق واضطرابات النوم، ويبرز جذر الناردين أحد أكثر النباتات استخداماً منذ العصور القديمة. فبينما يعتمد كثيرون على الأدوية التقليدية للسيطرة على التوتر والأرق، يتجه آخرون إلى جذر الناردين على أنه حل بديل أو «فاليوم طبيعي» نظراً لخصائصه المهدئة.

ويعرض تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» ما يقوله العلم عن فاعلية جذر الناردين، وفوائده المحتملة، وحدود استخدامه.

تاريخ قديم بوصفه مهدئاً طبيعياً

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدِّئاً إلى اليونان وروما القديمتين؛ حيث كان يُستعمل للمساعدة على الاسترخاء وتحسين النوم. وينمو النبات على هيئة شجيرة مزهرة قد يصل ارتفاعها إلى نحو مترين.

وتُصنع المكملات عادة من جذوره المجففة التي تُطحن لتتحول إلى كبسولات أو مسحوق، كما يمكن تحضيرها في شكل شاي عشبي.

كيف يؤثر في الدماغ؟

رغم أن آلية عمله ليست مفهومة بالكامل، تُشير بعض الدراسات إلى أن جذر الناردين قد يؤثر في مستقبلات حمض «غاما-أمينوبيوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي يُساعد على تنظيم النشاط العصبي وتهدئة الجهاز العصبي.

ويُعتقد أن هذا التأثير قد يفسر خصائصه المهدئة، كما قد يُسهم في تخفيف بعض أعراض متلازمة ما قبل الحيض.

هل يفيد في علاج القلق والأرق؟

أظهرت دراسات محدودة أن لجذر الناردين خصائص مهدئة أخف من معظم أدوية النوم الموصوفة طبياً، لذلك يلجأ بعض الأشخاص إليه لمحاولة علاج:

- القلق الاجتماعي

- الأرق

- التوتر

- بعض الآلام مثل الصداع

- الاضطرابات الهضمية

ماذا عن السلامة على المدى الطويل؟

لا توجد بيانات كافية حول أمان استخدام جذر الناردين لفترات طويلة، إذ إن معظم الدراسات لم تتجاوز 6 أسابيع من المتابعة.

وينصح الأطباء الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب أو أدوية مهدئة باستشارة الطبيب قبل استخدامه، لاحتمال حدوث تفاعلات دوائية غير مرغوبة.

لماذا يزداد الاهتمام به؟

مع ارتفاع معدلات القلق والتوتر واضطرابات النوم عالمياً، يتزايد الطلب على البدائل الطبيعية للعلاجات التقليدية. وتُشير بيانات صحية أميركية إلى أن اضطرابات القلق تُعد من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، فيما يعاني عدد ملحوظ من البالغين الأرق المزمن.

هذا الاهتمام المتصاعد يعكس رغبة كثيرين في البحث عن حلول داعمة للصحة النفسية، حتى لو لم تحسم الدراسات فاعليتها بشكل نهائي.