استراتيجية صيام متقطع تُظهر فاعلية كبيرة في إنقاص الوزن

تفوقت على نظام حساب السعرات الحرارية اليومية

تفوّق برنامج للصيام المتقطع على طريقة تقليل السعرات الحرارية في مساعدة الناس على إنقاص وزنهم على مدار عام (أ.ف.ب)
تفوّق برنامج للصيام المتقطع على طريقة تقليل السعرات الحرارية في مساعدة الناس على إنقاص وزنهم على مدار عام (أ.ف.ب)
TT

استراتيجية صيام متقطع تُظهر فاعلية كبيرة في إنقاص الوزن

تفوّق برنامج للصيام المتقطع على طريقة تقليل السعرات الحرارية في مساعدة الناس على إنقاص وزنهم على مدار عام (أ.ف.ب)
تفوّق برنامج للصيام المتقطع على طريقة تقليل السعرات الحرارية في مساعدة الناس على إنقاص وزنهم على مدار عام (أ.ف.ب)

يُعدّ «الصيام المتقطع» و«حساب السعرات الحرارية» من أكثر الطرق شيوعاً لإنقاص الوزن. لكن في مقارنة مباشرة، أيّهما يتفوق؟

وفقاً لدراسة جديدة، نُشرت في مجلة «حوليات الطب الباطني» أو «Annals of Internal Medicine» التي تُصدرها الكلية الأميركية للأطباء، تفوّق «برنامج الصيام المتقطع 4:3» على «برنامج تقليل السعرات الحرارية» في مساعدة الناس على إنقاص الوزن على مدار عام.

وعلى عكس بعض برامج «الصيام المتقطع» التي تُقيّد تناول الطعام في أوقات مُحدّدة من اليوم، فإنّ «برنامج 4:3» في الدراسة قيّد إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة في أيام مُحدّدة فقط من الأسبوع.

وقالت الدكتورة فيكتوريا كاتيناتشي، الحاصلة على دكتوراه في الطب، والدكتورة دانييل أوستندورف، الحاصلة على دكتوراه في الفلسفة، والتابعتان لجامعة «كولورادو أنشوتز» الطبية وجامعة تينيسي، على التوالي، لموقع «هيلث» المتخصص في أخبار الصحة، عبر رسالة بريد إلكتروني مُشتركة: «يشمل هذا النموذج 3 أيام مُتفرّقة في الأسبوع، مع تقييد كبير للسعرات الحرارية، و4 أيام في الأسبوع من دون تقييد للسعرات الحرارية».

بدورها، قالت كريستا فارادي، الحاصلة على درجة الدكتوراه، وأستاذة التغذية في جامعة إلينوي، التي لم تشارك في البحث، إن النتائج «كانت مفاجئة». وخلصت دراسات سابقة، مثل مراجعة منهجية أجريت عام 2024، إلى أن استراتيجيات الصيام ليست أكثر فاعلية من تقييد السعرات الحرارية. وأضافت: «هذه هي الدراسة الوحيدة التي أُجريت حتى الآن على البشر، والتي أظهرت ذلك».

ولإجراء تجربتهم التي استمرت 12 شهراً، قسّم الباحثون 165 مشاركاً إلى مجموعتين. طُلب من المجموعة الأولى خفض السعرات الحرارية بنسبة 80 في المائة في أيام الصيام الثلاثة. ولم يُطلب من هؤلاء المشاركين سوى حساب السعرات الحرارية في أيام الصيام. ثم في الأيام الأربعة الأخرى، لم يُطلب منهم حساب السعرات الحرارية أو الحدّ منها، بل شُجِّعوا على اختيار أطعمة صحية وحجم حصص مناسبة. وقال الباحثون: «بشكل عام، كان هذا يعادل خفضاً أسبوعياً مستهدفاً في السعرات الحرارية بنحو 34 في المائة في مجموعة الصيام المتقطع 4:3».

وتلقت مجموعة ثانية تعليمات بخفض سعراتها الحرارية اليومية بنسبة 34 في المائة لمطابقة هذا الهدف الإجمالي من السعرات الحرارية. ولضمان أقصى قدر من الدقة، تلقت كلتا المجموعتين تعليمات حول تتبع سعراتهما الحرارية، واحتفظتا بسجلٍّ مكتوب لاستهلاكهما الغذائي. وقام إخصائي تغذية مُعتمد بمراجعة هذه السجلات أسبوعياً لضمان التزام المشاركين بالسعرات الحرارية.

وبعد مرور 12 شهراً، وجد الباحثون أن المشاركين في «مجموعة الصيام المتقطع 4:3» فقدوا وزناً أكبر من المشاركين في «مجموعة حساب السعرات الحرارية»، بفارقٍ متوسط ​​قدره 6.4 رطل (نحو 3 كيلوغرامات).

فلماذا قد تكون طريقة «الصيام المتقطع 4:3» أكثر فاعلية لإنقاص الوزن؟

وفقاً لمؤلفي الدراسة، «لا يوجد ما هو خارق للطبيعة في الصيام المتقطع». بل وجد الباحثون أن الأشخاص الذين اتبعوا مبادئ الصيام المتقطع 3 أيام في الأسبوع تناولوا كميات أقل من الطعام في العموم، مقارنةً بمن قاموا بحساب السعرات الحرارية يومياً.

وتفترض كاتيناتشي وأوستندورف أن «الصيام المتقطع 4:3» قد يكون أيضاً «الخيار الأمثل» للعديد من مستخدمي أسلوب الصيام المتقطع. فقد تكون حميات الصيام المتقطع التي تتضمن عدداً أكبر من أيام الصيام أسبوعياً صارمة للغاية، ويصعب الالتزام بها، وأيضاً إذا تم تقليل أيام الصيام عن 3 أيام فلن يكون هناك خفض كافٍ في السعرات الحرارية خلال الأسبوع لتعزيز فقدان الوزن، مقارنةً بنظام «حساب السعرات الحرارية».

وبشكل عام، قد يُعزز الصيام المتقطع، مثل «برنامج 4:3» المُستخدم في الدراسة، فقدان الوزن، وذلك لتأثيره المزعوم على الهرمونات الرئيسية، مثل اللبتين (الذي يُحفز الشعور بالشبع) والغريلين (الذي يُحفز الشعور بالجوع)، وفقاً لما صرّح به الدكتور مايكل سنايدر، المدير الطبي لمركز جراحة السمنة في «مركز روز الطبي» في دنفر.

وأضاف سنايدر: «بالإضافة إلى ذلك، قد يُحسّن الصيام حساسية الأنسولين، ما يُساعد الجسم على حرق الدهون للحصول على الطاقة بدلاً من تخزينها».


مقالات ذات صلة

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

صحتك هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

كشف جراحون بريطانيون عن وجود زيادة ملحوظة في عمليات تجميل بسبب أحد الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن، وهو ما يُعرف بـ«وجه أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

لا يعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)
هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)
TT

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)
هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)

رصد جراحون بريطانيون وجود زيادة ملحوظة في عمليات تجميل بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن، وهو ما يُعرف بـ«وجه أوزمبيك».

و«وجه أوزمبيك» هو مصطلح شائع يصف التغيرات الجمالية في ملامح الوجه الناتجة من فقدان الوزن السريع والمفاجئ عند استخدام إبر التنحيف مثل أوزمبيك، حيث يتم فقدان الدهون تحت الجلد في الوجه؛ ما يسبب ترهل الجلد وظهور تجاعيد أكثر، ويجعل الوجه «شاحباً» و«مُسنّ المظهر».

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت بيانات حديثة صادرة من الجمعية البريطانية لجراحي التجميل، عن أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات تجميل الوجه، بما في ذلك شد الوجه وجراحة الجفون، بينما تشهد عمليات تكبير الثدي وشد البطن انخفاضاً.

وأشار الجراحون إلى أن أحد أسباب هذا الارتفاع هو ازدياد الوعي بالآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك النحافة المفرطة أو مظهر الشيخوخة الذي قد ينتج من فقدان الوزن السريع عند استخدام هذه الأدوية.

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

وأظهرت البيانات ارتفاع عمليات شد الوجه والرقبة بنسبة 11 في المائة، ورفع الحاجب بنسبة 27 في المائة، وزيادة عمليات الجفون بنسبة 8 في المائة، في حين تراجعت عمليات تكبير الثدي وعمليات شد البطن. وعلى الرغم من ذلك، ما زال تكبير الثدي يحتل المرتبة الأولى بـ4761 عملية، يليه تقليص الثدي بـ4673 عملية.

كما انخفضت عمليات «نقل الدهون إلى الأرداف» بنسبة 38 في المائة، في مؤشر على تراجع الإقبال على الأشكال المبالغ فيها للجسم لصالح مظهر أكثر طبيعية.

وقال الطبيب راغيف غروفر، الرئيس السابق للجمعية البريطانية لجراحي التجميل والمشرف على التقرير، إن «الوعي بالآثار الجانبية لأدوية فقدان الوزن مثل (وجه أوزمبيك) أصبح سبباً طبياً يدفع المرضى للبحث عن جراحات تجميل الوجه».

وقد حذّر الأطباء سابقاً من الآثار الجانبية غير المرغوب فيها لحقن إنقاص الوزن، مثل شيخوخة الوجه.

وفي حديث لصحيفة «الإندبندنت»، أوضح الدكتور سيباستيان بيغما، طبيب التجميل البريطاني، أن السرعة الهائلة لفقدان الوزن باستخدام هذه الحقن قد تُصعّب على الجلد الانكماش كما هو معتاد مع فقدان الوزن الذي يعتمد على النظام الغذائي والرياضة.

كما أن فقدان الوزن السريع قد يؤثر سلباً على مستويات الكولاجين، الذي يقول الدكتور بيغما إنه «يُعطي الجلد مرونته».

من جهته، يقول الدكتور نافين كافالي، استشاري جراحة التجميل في عيادة «ريل كلينيك»، إن البشرة تتصرف كبالون ينكمش أثناء فقدان الوزن السريع؛ ما يُسرّع من شيخوختها. ويضيف: «إذا تم تفريغ الهواء تدريجياً، فمن المحتمل أن يكون لديها الوقت الكافي للانكماش والعودة إلى حجمها الأصلي تقريباً».

ولفت إلى أنه، إذا فقد الشخص وزنه تدريجياً، فإن بشرته ومرونتها تستعيدان عافيتهما، ويمكن لبشرته أن تتجدد. أما إذا لم يحدث ذلك، فقد ينتهي الأمر بظهور ترهلات جلدية زائدة.


احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
TT

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

لا يُعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة؛ فبعد ساعات من الصيام أثناء النوم، يعتمد العقل بشكل أساسي على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني لبقية اليوم.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار الأطعمة المناسبة صباحاً قد يترك أثراً واضحاً على المخ والتركيز طوال اليوم.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي فإن أبرز هذه الأطعمة هي:

الجوز

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2025 أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً والذين تناولوا وجبة إفطار غنية بالجوز أظهروا سرعة رد فعل أفضل وأداءً معرفياً أفضل طوال اليوم، مقارنةً بمن تناولوا وجبة إفطار خالية منه.

وقالت خبيرة التغذية ويندي بازيليان: «هذا الأمر مهم لأنه يشير إلى أن إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار قد يكون لها تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الشباب الأصحاء».

وتقترح بازيليان إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار، عن طريق إضافة حفنة منه إلى دقيق الشوفان أو الزبادي أو طبق من حبوب الإفطار.

التوت الأزرق

يُعد من أفضل الأطعمة الداعمة للذاكرة، حيث أظهرت دراسات متعددة تحسناً في التذكر لدى الأطفال وكبار السن بعد تناوله.

وتقول خبيرة التغذية ماغي مون: «التوت الأزرق وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

كما أظهرت أبحاث أن تأثيره قد يمتد لساعات بعد تناوله.

البيض

يحتوي البيض على مادة الكولين الضرورية لصحة الدماغ، التي تلعب دوراً مهماً في إنتاج ناقلات عصبية مرتبطة بالتعلم والذاكرة.

وتوضح بازليان أن هذه المادة «تلعب دوراً مباشراً في وظائف الدماغ، خصوصاً الذاكرة والتعلم».

ومن جهتها، تقول مون: «أظهرت العديد من الدراسات أن العناصر الغذائية الموجودة في البيض قد تُفيد النمو العصبي بدءاً من أيامنا الأولى وحتى بداية مرحلة البلوغ، بما في ذلك حمض الدوكوساهيكسانويك والكولين واللوتين، بالإضافة إلى البروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن».

الفطر

يساعد الفطر على تقليل الإرهاق الذهني وتحسين المزاج لعدة ساعات بعد تناوله، ما يجعله خياراً مثالياً لبداية اليوم.

وأظهرت دراسات طويلة المدى أن من يتناولون الفطر بكثرة يتمتعون بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مادة اللوتين ومجموعة من الدهون الصحية التي تدعم تدفق الدم إلى الدماغ وتساعد على استقرار الطاقة.

وتشير بازليان إلى أن «دعم الدورة الدموية والحفاظ على طاقة مستقرة من أسرع الطرق التي يظهر بها تأثير التغذية على التفكير والشعور».


ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
TT

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

وبينما يختلف تأثير الغذاء من شخص إلى آخر، فإن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً للأعراض.

ويعدد تقرير؛ نشرته مجلة «هيلث»، أبرز الأطعمة التي يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها، إلى جانب بدائل غذائية ونصائح للسيطرة على الأعراض.

أطعمة يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها:

1- الفواكه والخضراوات عالية الـ«فودماب (FODMAP)»:

يشير اختصار «فودماب (FODMAP)» إلى الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، التي لا يمتصها الجهاز الهضمي بشكل جيد، بل تُخمَّر في الأمعاء الدقيقة؛ مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض القولون العصبي.

ومن أبرز هذه الأطعمة: التفاح - المشمش - القرنبيط - الكرز - الثوم - البصل.

نصيحة: يختلف تأثير هذه الأطعمة من شخص إلى آخر؛ لذلك فلا حاجة إلى استبعادها تماماً إذا لم تُسبب أعراضاً بعد تناولها.

2- منتجات الألبان

تحتوي منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي والآيس كريم، سكراً يُعرف باللاكتوز، وهو من مركبات الـ«فودماب (FODMAP)». والأشخاص المصابون بالقولون العصبي أكبر عرضة لعدم تحمّل اللاكتوز.

كما أن بروتين الكازين الموجود في الحليب قد يسهم أيضاً في تحفيز نوبات القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.

3- الأطعمة المقلية والدسمة

الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت أو الزبدة قد تُرهق الجهاز الهضمي؛ لأن الدهون تستغرق وقتاً أطول في الهضم؛ مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

ومن هذه الأطعمة: الكعك - البسكويت - الكرواسون - الدونات - اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية - الخضراوات المقلية.

نصيحة: لا يُنصح بتجنب الدهون بالكامل، بل يُفضل اختيار الدهون الصحية وتناولها باعتدال.

4- الكافيين

يمكن للكافيين أن يحفّز حركة الأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى الإسهال أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبرز، كما قد يزيد من إفراز حمض المعدة ويسبب آلاماً في البطن.

يوجد الكافيين في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المنتجات الغذائية.

نصيحة: تختلف القدرة على تحمّل الكافيين من شخص إلى آخر، وقد يتمكن البعض من تناول كميات صغيرة دون أعراض.

5- الكحول

يمكن أن يسبب الكحول تهيجاً في الجهاز الهضمي ويؤثر في توازن بكتيريا الأمعاء. كما أن بعض المكونات الموجودة في البيرة والنبيذ، مثل الكبريتات والسكريات، قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

6- المُحليات الصناعية

خصوصاً «كحوليات السكر»، وهي عالية بمركبات الـ«فودماب (FODMAP)، كما توجد في: الحلويات الخالية من السكر - العلكة - الآيس كريم -مكملات ومساحيق البروتين - المشروبات السكرية.

وغالباً ما تُعرف هذه المكونات بانتهائها بـ«ول»، مثل السوربيتول والإريثريتول والزيليتول، وهي لا تُمتص بالكامل في الأمعاء؛ مما قد يسبب الغازات والانتفاخ.

كما أن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى تأثير مُليّن لدى بعض مرضى القولون العصبي.

7- الأطعمة التي تحتوي الغلوتين

قد يُسبب الغلوتين نوبات لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار، ويوجد في الخبز والمعكرونة والحبوب والمخبوزات.

وقد يسهم النظام الغذائي الخالي من الغلوتين في تقليل الإسهال وتكرار التبرز لدى بعض المرضى، رغم عدم وجود أدلة كافية تحدد مستوى استهلاك مثالي.

8- الأطعمة الحارة

من أبرز الأطعمة الحارة التي قد تُحفّز الأعراض: الفلفل الحار بأنواعه - الصلصات الحارة - التوابل الحارة.

ويُعد الكابسيسين هو المركب النشط فيها، وقد يسرّع حركة الجهاز الهضمي ويسبب ألم البطن والحرقان والتقلصات والإسهال.

نصيحة: يُفضل البدء بكميات صغيرة من التوابل ثم زيادتها تدريجياً وفق التحمل.

أطعمة قد تساعد في تحسين أعراض القولون العصبي

يمكن أن يساعد بعض الأطعمة في التخفيف من الأعراض؛ منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون.

- الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي.

- الحبوب، مثل الأرز والشوفان والكينوا.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الفواكه منخفضة الـ«فودماب (FODMAP)»، مثل الموز والتوت والبرتقال.

- الخضراوات، مثل السبانخ والخيار والجزر.

نصائح إضافية لإدارة القولون العصبي

- الحصول على قسط كافٍ من النوم.

- إدارة التوتر عبر التأمل والرياضة والتنفس العميق.

- شرب الأعشاب مثل النعناع والزنجبيل.

- استخدام بعض المكملات مثل البروبيوتيك، بعد استشارة الطبيب.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور أعراض جديدة.

- تغيّر مفاجئ في عادات التبرز.

- تفاقم الأعراض أو شدتها.

- وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر ليس من أعراض القولون العصبي... كل هذا يستدعي مراجعة طبية فورية.