استراتيجية صيام متقطع تُظهر فاعلية كبيرة في إنقاص الوزن

تفوقت على نظام حساب السعرات الحرارية اليومية

تفوّق برنامج للصيام المتقطع على طريقة تقليل السعرات الحرارية في مساعدة الناس على إنقاص وزنهم على مدار عام (أ.ف.ب)
تفوّق برنامج للصيام المتقطع على طريقة تقليل السعرات الحرارية في مساعدة الناس على إنقاص وزنهم على مدار عام (أ.ف.ب)
TT

استراتيجية صيام متقطع تُظهر فاعلية كبيرة في إنقاص الوزن

تفوّق برنامج للصيام المتقطع على طريقة تقليل السعرات الحرارية في مساعدة الناس على إنقاص وزنهم على مدار عام (أ.ف.ب)
تفوّق برنامج للصيام المتقطع على طريقة تقليل السعرات الحرارية في مساعدة الناس على إنقاص وزنهم على مدار عام (أ.ف.ب)

يُعدّ «الصيام المتقطع» و«حساب السعرات الحرارية» من أكثر الطرق شيوعاً لإنقاص الوزن. لكن في مقارنة مباشرة، أيّهما يتفوق؟

وفقاً لدراسة جديدة، نُشرت في مجلة «حوليات الطب الباطني» أو «Annals of Internal Medicine» التي تُصدرها الكلية الأميركية للأطباء، تفوّق «برنامج الصيام المتقطع 4:3» على «برنامج تقليل السعرات الحرارية» في مساعدة الناس على إنقاص الوزن على مدار عام.

وعلى عكس بعض برامج «الصيام المتقطع» التي تُقيّد تناول الطعام في أوقات مُحدّدة من اليوم، فإنّ «برنامج 4:3» في الدراسة قيّد إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة في أيام مُحدّدة فقط من الأسبوع.

وقالت الدكتورة فيكتوريا كاتيناتشي، الحاصلة على دكتوراه في الطب، والدكتورة دانييل أوستندورف، الحاصلة على دكتوراه في الفلسفة، والتابعتان لجامعة «كولورادو أنشوتز» الطبية وجامعة تينيسي، على التوالي، لموقع «هيلث» المتخصص في أخبار الصحة، عبر رسالة بريد إلكتروني مُشتركة: «يشمل هذا النموذج 3 أيام مُتفرّقة في الأسبوع، مع تقييد كبير للسعرات الحرارية، و4 أيام في الأسبوع من دون تقييد للسعرات الحرارية».

بدورها، قالت كريستا فارادي، الحاصلة على درجة الدكتوراه، وأستاذة التغذية في جامعة إلينوي، التي لم تشارك في البحث، إن النتائج «كانت مفاجئة». وخلصت دراسات سابقة، مثل مراجعة منهجية أجريت عام 2024، إلى أن استراتيجيات الصيام ليست أكثر فاعلية من تقييد السعرات الحرارية. وأضافت: «هذه هي الدراسة الوحيدة التي أُجريت حتى الآن على البشر، والتي أظهرت ذلك».

ولإجراء تجربتهم التي استمرت 12 شهراً، قسّم الباحثون 165 مشاركاً إلى مجموعتين. طُلب من المجموعة الأولى خفض السعرات الحرارية بنسبة 80 في المائة في أيام الصيام الثلاثة. ولم يُطلب من هؤلاء المشاركين سوى حساب السعرات الحرارية في أيام الصيام. ثم في الأيام الأربعة الأخرى، لم يُطلب منهم حساب السعرات الحرارية أو الحدّ منها، بل شُجِّعوا على اختيار أطعمة صحية وحجم حصص مناسبة. وقال الباحثون: «بشكل عام، كان هذا يعادل خفضاً أسبوعياً مستهدفاً في السعرات الحرارية بنحو 34 في المائة في مجموعة الصيام المتقطع 4:3».

وتلقت مجموعة ثانية تعليمات بخفض سعراتها الحرارية اليومية بنسبة 34 في المائة لمطابقة هذا الهدف الإجمالي من السعرات الحرارية. ولضمان أقصى قدر من الدقة، تلقت كلتا المجموعتين تعليمات حول تتبع سعراتهما الحرارية، واحتفظتا بسجلٍّ مكتوب لاستهلاكهما الغذائي. وقام إخصائي تغذية مُعتمد بمراجعة هذه السجلات أسبوعياً لضمان التزام المشاركين بالسعرات الحرارية.

وبعد مرور 12 شهراً، وجد الباحثون أن المشاركين في «مجموعة الصيام المتقطع 4:3» فقدوا وزناً أكبر من المشاركين في «مجموعة حساب السعرات الحرارية»، بفارقٍ متوسط ​​قدره 6.4 رطل (نحو 3 كيلوغرامات).

فلماذا قد تكون طريقة «الصيام المتقطع 4:3» أكثر فاعلية لإنقاص الوزن؟

وفقاً لمؤلفي الدراسة، «لا يوجد ما هو خارق للطبيعة في الصيام المتقطع». بل وجد الباحثون أن الأشخاص الذين اتبعوا مبادئ الصيام المتقطع 3 أيام في الأسبوع تناولوا كميات أقل من الطعام في العموم، مقارنةً بمن قاموا بحساب السعرات الحرارية يومياً.

وتفترض كاتيناتشي وأوستندورف أن «الصيام المتقطع 4:3» قد يكون أيضاً «الخيار الأمثل» للعديد من مستخدمي أسلوب الصيام المتقطع. فقد تكون حميات الصيام المتقطع التي تتضمن عدداً أكبر من أيام الصيام أسبوعياً صارمة للغاية، ويصعب الالتزام بها، وأيضاً إذا تم تقليل أيام الصيام عن 3 أيام فلن يكون هناك خفض كافٍ في السعرات الحرارية خلال الأسبوع لتعزيز فقدان الوزن، مقارنةً بنظام «حساب السعرات الحرارية».

وبشكل عام، قد يُعزز الصيام المتقطع، مثل «برنامج 4:3» المُستخدم في الدراسة، فقدان الوزن، وذلك لتأثيره المزعوم على الهرمونات الرئيسية، مثل اللبتين (الذي يُحفز الشعور بالشبع) والغريلين (الذي يُحفز الشعور بالجوع)، وفقاً لما صرّح به الدكتور مايكل سنايدر، المدير الطبي لمركز جراحة السمنة في «مركز روز الطبي» في دنفر.

وأضاف سنايدر: «بالإضافة إلى ذلك، قد يُحسّن الصيام حساسية الأنسولين، ما يُساعد الجسم على حرق الدهون للحصول على الطاقة بدلاً من تخزينها».


مقالات ذات صلة

صحتك تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)

4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء

يُعدّ الماء النقي الخيار الأساسي والأفضل للحفاظ على ترطيب الجسم، لكن ذلك لا يعني أن المشروبات الأخرى لا تُسهم في تلبية احتياجات الجسم من السوائل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الأميرة ميت ماريت تحمل أنبوب الأكسجين (إ.ب.أ)

ولية عهد النرويج تظهر في مناسبة رسمية وهي تحمل أنبوب أكسجين

ظهرت ولية عهد النرويج، الأميرة ميت ماريت، في مناسبة رسمية وهي تحمل أنبوب أكسجين لأول مرة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
صحتك سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)

كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

يلجأ كثيرون إلى العلاجات الطبيعية لتخفيف الصداع، ويأتي زيت النعناع في مُقدِّمة هذه الخيارات بفضل خصائصه المُهدِّئة، وتأثيره السريع نسبياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)

تجنب هذه العادة اليومية لأنها قد تضر ببصرك

يتأثر بصرنا مع التقدم في العمر، حيث تضعف القدرة على الرؤية بوضوح، إلا أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على حدة الإبصار بخلاف عامل السن وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

دراسة: المتزوجون أقل عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بغير المتزوجين

الرجال غير المتزوجين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 70% تقريباً مقارنة بالمتزوجين سابقاً وفقاً للدراسة (أرشيفية - رويترز)
الرجال غير المتزوجين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 70% تقريباً مقارنة بالمتزوجين سابقاً وفقاً للدراسة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: المتزوجون أقل عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بغير المتزوجين

الرجال غير المتزوجين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 70% تقريباً مقارنة بالمتزوجين سابقاً وفقاً للدراسة (أرشيفية - رويترز)
الرجال غير المتزوجين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 70% تقريباً مقارنة بالمتزوجين سابقاً وفقاً للدراسة (أرشيفية - رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن المتزوجين أقل عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بمن لم يتزوجوا قط.

وحلّل الباحثون تشخيصات السرطان لدى أكثر من 4 ملايين بالغ في 12 ولاية أميركية، تمثل أكثر من 100 مليون شخص. وركزت الدراسة على السرطانات التي تم تشخيصها بعد سن الثلاثين بين عامي 2015 و2022، وفق ما أفاد موقع «ذا كونفرسيشن».

قُسّم الأشخاص في الدراسة إلى مجموعتين: من سبق لهم الزواج (بما فيهم المطلقون والأرامل) ومن لم يتزوجوا أبداً. نحو واحد من كل خمسة بالغين كان في المجموعة الأخيرة.

عند مقارنة الأرقام، كان الفارق واضحاً: الرجال غير المتزوجين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 70 في المائة تقريباً مقارنة بالمتزوجين سابقاً، بينما كانت النساء غير المتزوجات أكثر عرضة بنسبة 85 في المائة تقريباً.

ميزة أكبر للنساء

هذا الرقم الأخير لافت، لأن دراسات سابقة أشارت إلى أن الرجال يستفيدون من الزواج أكثر من النساء. هنا في هذه الدراسة، يبدو أن النساء تستفيد على الأقل بالقدر نفسه، إن لم يكن أكثر. واتسعت الفروق مع التقدم في العمر، خاصة بعد الخمسين.

ولم تكن الفروق متطابقة لجميع أنواع السرطان. بالنسبة لسرطان الشرج عند الرجال وسرطان عنق الرحم عند النساء – المرتبطين بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري – كانت الفروق هائلة: غير المتزوجين كان لديهم حوالي 5 أضعاف معدل سرطان الشرج، وغير المتزوجات حوالي 3 أضعاف معدل سرطان عنق الرحم. هذه سرطانات توجد لها أدوات وقائية: اللقاح والفحص الدوري.

ويرى الباحثون أن الزواج قد يزيد فرص حضور المواعيد الطبية أو الحصول على تأمين صحي مستقر.

ووفقاً للدراسة، فإن سرطانات مثل بطانة الرحم والمبيض كانت أكثر شيوعاً لدى غير المتزوجات، مما قد يعكس انخفاض معدلات الإنجاب (لأن الحمل والولادة يغيران التعرض للهرمونات بما يقلل الخطر). بالمقابل، في السرطانات التي تتأثر بشدة بالفحص المنظم (الثدي، البروستاتا، الغدة الدرقية)، كانت الفروق أصغر.

حتى العرق لعب دوراً غير متوقع. فالرجال السود غير المتزوجين كانت لديهم أعلى معدلات السرطان إجمالاً، بينما الرجال السود المتزوجون كانت لديهم معدلات أقل من الرجال البيض المتزوجين.

لا سحر في الزواج بحد ذاته

هل يعني هذا أن الزواج بحد ذاته يحمي من السرطان؟ الباحثون يقولون لا. دراستهم تظهر نمطاً، وليست دليلاً على السببية. كما لا يمكن للباحثين احتساب الفروق في الدخل أو التعليم أو الوصول للرعاية الصحية بشكل كامل.

ومع ذلك، تشير الدراسة إلى أمر مهم: الأشخاص الذين تزوجوا سابقاً هم الأكثر احتمالاً أن يكون لديهم من يشجعهم على رؤية الطبيب، وأقل احتمالاً للإصابة بالتدخين الشديد أو تجنب الرعاية الطبية. وتلقي اللقاحات الوقائية.


نصائح لاستعادة الطاقة لتمارس الرياضة

بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
TT

نصائح لاستعادة الطاقة لتمارس الرياضة

بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)

يشعر بعض الأشخاص بالإجهاد والتعب، ما يجعل من الصعب عليهم العثور على الطاقة اللازمة لممارسة الرياضة. وعلى الرغم من إدراكهم أهميتها، فإنهم لا يتمكنون من استجماع القوة والدافع الكافي للالتزام بها.

وقدّمت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية نصائح من خبراء حول كيفية الشعور بمزيد من اليقظة والاستعداد لممارسة التمارين الرياضية.

يقول مايكل ستاك، اختصاصي التمارين الرياضية: «الأشخاص المتحمسون لفعل شيء ما يمتلكون طاقة كبيرة للقيام به، في حين يبدو غير المتحمسين كأنهم لا يملكون أي طاقة. إن إيجاد تمرين رياضي ممتع وذي معنى بالنسبة لك يُعد خطوة أولى حاسمة».

هناك عدد من الطرق لتحفيز نفسك على ممارسة الرياضة؛ فبعض الأشخاص يستجيبون بشكل جيد للتفاعل مع الآخرين، سواءً حضورياً أو عبر الإنترنت، في حين ينشط آخرون عند وجود حافز مادي، مثل التسجيل المسبق في التمارين الجماعية. ومن المهم أن تُحدد ما الذي يدفعك تحديداً لجعل الحركة جزءاً منتظماً من روتينك اليومي.

وذكرت الصحيفة أنه إذا كنت قد جرّبت ذلك، وما زلت تشعر بالإرهاق، فجرب هذه النصائح.

تقول سويتا جوجينيني، الأستاذة المساعدة في طب الرئة والعناية المركزة وطب النوم في كلية ديفيد جيفن للطب بجامعة كاليفورنيا: «إذا كنت تشعر بتعب شديد يمنعك من ممارسة الرياضة، فمن المفيد مراجعة عادات نومك، أي العادات التي تؤثر في عدد ساعات نومك وجودة راحتك».

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

وينصح الخبراء بالحرص على النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع والإجازات. وأن تُقلل من استخدام الشاشات في الساعة أو الساعتين السابقتين للنوم، وكذلك اجعل غرفة نومك مظلمة وباردة وهادئة، وتجنب الكافيين والنيكوتين قبل النوم مباشرة، وابتكر روتيناً مريحاً للاسترخاء قبل النوم، مثل الاستحمام أو قراءة كتاب أو التأمل.

وتقول سويتا جوجينيني: «في كثير من الأحيان، نخلط بين وقتنا في السرير ووقت النوم، ولكن من المهم أن تحصل على ساعات النوم الفعلية».

وإذا كنت تنام كفاية، وما زلت تستيقظ متعباً، فتحدث إلى طبيب، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب في النوم مثل انقطاع النفس النومي أو متلازمة تململ الساقين.

وكذلك ينصح الخبراء بأن تجرب الكربوهيدرات أو الكافيين أو كليهما قبل التمرين مباشرة، ويمكن أن تُساعد وجبة خفيفة في وقت مناسب على زيادة الطاقة قبل التمرين.

وأوضح ستاك أن هذه الكربوهيدرات يجب أن تكون بسيطة وسهلة الهضم، مثل الموز والخبز المحمص والحبوب أو حتى مشروب رياضي.

وكذلك يمكن للكافيين أن يساعد أيضاً، فهو عنصر طبيعي نلجأ إليه عندما نحتاج إلى دفعة إضافية من الطاقة، وتُشير الأبحاث إلى أن تناول الكافيين قبل ساعة تقريباً من التمرين يمكن أن يُحسن الأداء.

وتأكد فقط من عدم تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم، بحيث يؤثر على نومك وإذا سبب لك اضطراباً في المعدة أو شعوراً بالتوتر، فتجنبه.

وكذلك تُشير بعض الأبحاث إلى أن القيلولة التي تتراوح مدتها بين 30 و90 دقيقة قد تُحسّن الأداء الرياضي.

وصحيح أنه إذا لم تحصل على قسط كافٍ من النوم لتشعر بالنشاط، فقد لا يتوفر لديك وقت للقيلولة في منتصف النهار، ولكن إذا كان لديك وقت فقد يكون الأمر يستحق التجربة.

وقالت سويتا جوجينيني: «تأكد فقط من أن قيلولتك تكون قبل الساعة الثانية أو الثالثة بعد الظهر، فكلما طالت القيلولة، وكلما تأخر وقتها خلال اليوم، زادت صعوبة النوم ليلاً، وهذا غالباً ما يؤدي إلى نمط نوم قليل ليلاً، ثم تعويض النقص بالقيلولة خلال النهار».

حتى 5 دقائق من التمارين عالية الشدة يمكن أن تساعد في خفض الضغط (بكسلز)

وإذا لم تكن لديك الطاقة الكافية لممارسة الرياضة بمفردك، فلاحظ الفرق في شعورك بالتعب عند الاشتراك في تمارين جماعية أو عند مقابلة صديق للمشي.

وإذا كانت فكرة المشي أو الجري على جهاز المشي تُرهقك، فجرب المشي أو الجري في حديقة أو غابة، ولاحظ كيف ستتحسن مستويات طاقتك.


المُحليات الصناعية تحت المجهر... آثارها السلبية قد تمتد عبر الأجيال

تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
TT

المُحليات الصناعية تحت المجهر... آثارها السلبية قد تمتد عبر الأجيال

تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)

أظهرت دراسة جديدة أن الآثار السلبية للمحليات الصناعية قد تنتقل من الآباء إلى الأبناء عبر الأجيال. وتشير النتائج إلى أن المحليات الشائعة، مثل السكرالوز، والستيفيا، قد تؤثر سلباً في الميكروبيوم المعوي (مجتمع الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء)، والتعبير الجيني (التعليمات الوراثية)، مما قد ينعكس على الصحة الأيضية، وهو تأثير قد يمتد بين الأجيال.

وتبدي منظمات صحية قلقها إزاء الآثار المحتملة طويلة الأمد للمحليات الصناعية التي تتميز بمذاقها الحلو، لكنها -على عكس السكر- لا تحتوي على سعرات حرارية.

وقالت الدكتورة فرانسيسكا كونشا سيلوم، من جامعة تشيلي، والمؤلفة الرئيسة للدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»: «وجدنا أنه من المثير للاهتمام أنه رغم تزايد استهلاك هذه المضافات، فإن معدلات السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، مثل مقاومة الإنسولين، لم تنخفض».

وأضافت في بيان صدر الجمعة: «هذا لا يعني أن المحليات مسؤولة عن هذه الاتجاهات، لكن ذلك يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تؤثر في عملية التمثيل الغذائي بطرق لم نفهمها تماماً بعد».

وأوضحت كونشا أن «الاختبارات التي أُجريت على النماذج الحيوانية تتيح التحكم بدقة عالية في الظروف البيئية، وعزل تأثير عامل محدد، مثل مركب غذائي، مع متابعة أجيال عدَّة خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً».

وخضع كل جيل من حيوانات التجارب لاختبار تحمل الغلوكوز الفموي، الذي يقيس مقاومة الإنسولين، وهي علامة تحذيرية لمرض السكري.

كما أخذ الباحثون عينات من البراز لفحص التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء، وتركيز الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي قد تشير إلى تغيرات فوق جينية (تعديلات كيميائية تطرأ على الحمض النووي، وقد تؤدي إلى تشغيل الجينات، أو إيقافها)، وقابلة للانتقال عبر الأجيال. ويُعتقد أن المحليات تؤثر في هذه الأحماض من خلال إضعاف وظيفة الميكروبيوم المعوي، مما قد يغيّر في نهاية المطاف التعبير الجيني.

جينات مرتبطة بالالتهاب

درس العلماء أيضاً تعبير 5 جينات مرتبطة بالالتهاب، ووظيفة حاجز الأمعاء، وعمليات الأيض في الكبد، والأمعاء. وقد اختيرت هذه الجينات لتقديم صورة عن التأثيرات اللاجينية المحتملة في الأمعاء، وعوامل الالتهاب، وعمليات الأيض التي قد تكون مسؤولة عن الآثار الصحية السلبية للمحليات غير المغذية.

ووجد الباحثون أن المحليات المختلفة تُنتج تأثيرات متباينة، وتتغير بمرور الوقت.

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قالت كونشا: «عند مقارنة الأجيال، كانت هذه التأثيرات أقوى عموماً في الجيل الأول، ثم بدأت بالتراجع في الجيل الثاني. وبشكل عام، كانت التأثيرات المرتبطة بالسكرالوز أكثر اتساقاً واستمراراً عبر الأجيال».

وأضافت: «يمكن تفسير التغيرات التي لاحظناها في تحمل الغلوكوز والتعبير الجيني بوصفها إشارات بيولوجية مبكرة مرتبطة بعمليات الأيض، أو الالتهاب».

وأوضحت أنه، على سبيل المثال، لم تُصب الحيوانات بداء السكري، بل لوحظت تغيرات طفيفة في كيفية تنظيم الجسم للغلوكوز، وفي نشاط الجينات المرتبطة بالالتهاب، وتنظيم التمثيل الغذائي. وقد تزيد هذه التغيرات من قابلية الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي في ظل ظروف معينة، مثل اتباع نظام غذائي غني بالدهون.

لكن الفريق البحثي يؤكد أنه على الرغم من أن هذه الدراسة تُظهر ارتباطات بين تغيرات مختلفة في الحالة الصحية، فإنها لا تُثبت وجود علاقة سببية.

وتختتم كونشا قائلة: «لا يهدف هذا البحث إلى إثارة الذعر، بل إلى تسليط الضوء على الحاجة إلى مزيد من الدراسات. وقد يكون من المعقول التفكير في الاعتدال في استهلاك هذه المحليات الصناعية».