الحبوب الكاملة تقلل بنسبة الثلث من الإصابات بمرض السكري

في أحدث دراسة دنماركية ـ سويدية موسعة

الحبوب الكاملة تقلل بنسبة الثلث من الإصابات بمرض السكري
TT

الحبوب الكاملة تقلل بنسبة الثلث من الإصابات بمرض السكري

الحبوب الكاملة تقلل بنسبة الثلث من الإصابات بمرض السكري

قدمت دراسة دنماركية - سويدية حديثة مزيداً من الدعم في توضيح الفوائد الصحية لتناول أنواع الحبوب، وهي بهيئتها الطبيعية، أي كاملة دون إزالة طبقة القشرة عنها. وأفادت نتائج هذه الدراسة الواسعة والطويلة الأمد، بأن الحرص على تناول أي نوع من أنواع الحبوب الكاملة (Wholegrains)، كالقمح أو الشوفان أو الجاودر أو الذرة أو الحنطة، بشكل يومي، من شأنه خفض احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري (Type 2 Diabetes)، وهو النوع الأعلى شيوعاً بين البالغين.
- دراسة مهمة
تتمثل أهمية هذه الدراسة الطبية الحديثة في ثلاثة جوانب: الجانب الأول هو نجاحها في تقديم وسيلة سهلة نسبياً لكثيرين، وذات فاعلية واضحة في الوقاية من الإصابة بالنوع الثاني من السكري، وهو المرض الذي يتوالى وبشكل متصاعد ارتفاع الإصابات به في كافة أنحاء العالم، والذي يحتاج إلى وسائل وقائية ثابتة الجدوى وسهلة التطبيق. والجانب الثاني أن هذه الدراسة أوضحت حصول الجدوى تلك لدى أشخاص تراوحت أعمارهم بين الخمسين والخامسة والستين من العمر، ما يعني أن الوقت لم يفت على متوسطي العمر في البدء بأخذ بزمام المبادرة للاهتمام بصحتهم ووقاية أنفسهم من الإصابة بمرض السكري. والجانب الثالث يتمثل في الفارق بينها وبين الدراسات السابقة حول الأمر.
وللتوضيح، فإن هناك عدة دراسات سابقة أكدت في نتائجها أهمية الحرص على تناول الحبوب الكاملة للوقاية من النوع الثاني من داء السكري، إلا أنه لم يتم التحقق فيها من أن هذا الدور الإيجابي يشمل تناول أنواع مختلفة (وغير شائعة التناول في كثير من المجتمعات) من الحبوب الكاملة وليس فقط القمح، كما أنه لم يتضح من نتائج تلك الدراسات السابقة ما هي كمية الحبوب الكاملة المفيد تناولها بشكل يومي، للحد من خطر الإصابة بمرض السكري. والجديد في نتائج هذه الدراسة هو تأكيدها أن تناول أي نوع من أنواع الحبوب الكاملة غير المقشرة هو سلوك غذائي صحي يُسهم في خفض احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من السكري، وأن تلك الحماية يُوفرها تناول كمية معتدلة من الحبوب الكاملة، وأن الزيادة في ذلك ترفع من درجة الاستفادة.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد الأول من سبتمبر (أيلول) الحالي لمجلة التغذية (The Journal of Nutrition)، لسان حال المجمع الأميركي للتغذية (ASN)، قام باحثون من جامعة تشالمرز للتكنولوجيا في السويد، ومن مركز أبحاث جمعية السرطان الدنماركية، بإجراء دراسة واسعة شملت أكثر من 55 ألف شخص، ممنْ تراوحت أعمارهم بين 50 و65 سنة، وتمت متابعة تأثيرات تناولهم للحبوب الكاملة غير المقشرة، بكميات يومية مختلفة، طوال مدة تجاوزت 15 عاماً، وذلك على احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.
وعلق البروفسور ريكارد لاندبيرغ، أستاذ علم الأغذية والصحة بجامعة تشالمرز للتكنولوجيا، والباحث الرئيس في الدراسة، بالقول: «إن معظم الدراسات المشابهة لدراساتنا أجريت في الولايات المتحدة؛ حيث يحصل الناس على الحبوب الكاملة من القمح.
وفي دراستنا هذه أردنا معرفة ما إذا كان هناك فرق بين درجة التأثير الإيجابي لتناول أنواع مختلفة من الحبوب الكاملة»، وأضاف موضحاً: «لأن البعض يتوقع أنه سيكون ثمة اختلاف بسبب تفاوت احتوائها على الألياف الغذائية والمواد النشطة بيولوجياً، وهي التي ثبت أنها تؤثر على عوامل خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري».
- حبوب متنوعة
ولذا، كما قال الباحثون، تم إجراء الدراسة في الدنمارك، حيث يُنوع الناس تناولهم لمحاصيل مختلفة من الحبوب الكاملة. وأظهرت نتائج الدراسة أن درجة الحصول على الحماية من الإصابة بالنوع الثاني من السكري، لم تختلف باختلاف تناول أي نوع من الحبوب الكاملة، وبأي طريقة تم إعدادها للتناول، سواء على هيئة أطعمة مصنوعة من دقيق طحين أحد أنواع الحبوب الكاملة، أو التناول المباشر لأي نوع من الحبوب الكاملة في الأطباق المختلفة، مثل الشوفان أو الجاودر أو القمح أو الشعير أو الحنطة. كما أظهرت نتائج الدراسة أن المهم أيضاً هو مقدار ما يأكله المرء في كل يوم لأحد أنواع الحبوب الكاملة، كي تتحقق الاستفادة الصحية.
وكان الباحثون قد قسّموا المشاركين إلى أربع مجموعات، وذلك بناءً على كمية الحبوب الكاملة التي يتناولونها يومياً، وليس على حسب أنواع الحبوب المأكولة.
وكانت مجموعة «الأعلى استهلاكاً» تضم منْ كانوا يتناولون كمية لا تقل عن 50 غراماً من الحبوب الكاملة كل يوم، وهي كمية تعادل شريحة خبز محمصة على النار (توست) مصنوعة من دقيق القمح أو الجاودر، على سبيل المثال.
وبالمقارنة فيما بين المجموعات المختلفة تلك، وبين معدل الإصابات بالنوع الثاني من مرض السكري، خلال مدة المتابعة في الدراسة هذه، ظهر للباحثين أن الزيادة في تناول الحبوب الكاملة يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بالنوع الثاني من السكري.
وتحديداً، وجد الباحثون أن معدل الإصابات بمرض السكري أقل بنسبة 34 في المائة، لدى الرجال في المجموعة الأعلى استهلاكاً للحبوب الكاملة، مقارنة بالرجال في المجموعة الأقل تناولاً لتلك المنتجات الغذائية الصحية. كما كان معدل الإصابات بمرض السكري أقل بنسبة 22 في المائة لدى النساء في المجموعة الأعلى لتناول الحبوب الكاملة، مقارنة بالنساء في المجموعة الأقل تناولاً لتلك المنتجات الغذائية الصحية. وهي النتيجة التي علق عليها البروفسور لاندبيرغ بقول ما ملخصه: أننا لو قارنّا بين دور تناول الحبوب الكاملة في احتمالات خطورة الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، ودور أنواع أخرى من الأطعمة التي تم فحصها في دراسات أخرى، وثبتت من خلالها جدواها في تقليل الإصابات بالنوع الثاني من السكري، مثل شرب القهوة، وتقليل تناول اللحوم الحمراء، فإننا نجد أن الحرص على تناول الحبوب الكاملة يفوقها في التأثير الإيجابي، ولذا يمكننا القول إن تناول كمية من الحبوب الكاملة بشكل يومي، هو واحد من أكثر الطرق الغذائية فعالية في الحد من الإصابات بهذا المرض الشائع جداً.
وأضاف البروفسور لاندبيرغ قائلاً: «تتوافق نتائجنا مع النصيحة الغذائية الصحية، التي توصي بتناول الأطعمة التي تحتوي على طحين الحبوب الكاملة غير المقشرة، وتقليل تناول الأطعمة المصنوعة من الطحين الأبيض. وطحين الدقيق الأبيض له بعض الآثار الصحية السلبية، في حين أن طحين دقيق الحبوب الكاملة له آثار صحية إيجابية متعددة، وواحد من تلك الآثار الصحية الإيجابية هو تقليل احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري».
- مكونات صحية في الحبوب الكاملة غير المقشرة
> تُعرّف الحبوب الكاملة غير المقشرة بأنها التي تحتوي على المكونات الرئيسية الثلاثة للحبوب، أي كما هي موجودة في الطبيعة. وأول تلك الأجزاء هو طبقة القشرة الخارجية الصلبة (Bran)، أي ما يُسمى بالنخالة. وهي طبقة غنية بالألياف والمواد المضادة للأكسدة والمعادن والفيتامينات.
وثاني تلك الأجزاء هو لب حبة القمح أو غيرها من الحبوب، وهي التي تُسمى سويداء (Endosperm)، وهذا الجزء غني بالبروتينات وبكربوهيدرات نشويات السكريات المعقدة، إلا أن به نسبة قليلة من الألياف والمعادن والفيتامينات مقارنة بطبقة القشرة.
والجزء الثالث من أجزاء الحبة الكاملة هو البذرة الصغيرة (Germ)، وهي الجزء الصغير الصلب نسبياً في داخل حبة الذرة أو القمح أو غيرهما. وهذا الجزء الصغير غني بالفيتامينات والمعادن والبروتينات.
وحينما يتناول الإنسان كامل هذه الأجزاء، فإنه لا يقدم لجسمه الألياف فقط؛ بل فيتامينات ومعادن ومواد مضادة للأكسدة، ومجموعة أخرى من المواد الكيميائية ذات التأثيرات الحيوية، إضافة إلى نشويات الكربوهيدرات وبروتينات، وكميات قليلة جداً من دهون نباتية غير مشبعة.
وتختلف أنواع طحين دقيق القمح، أو طحين أنواع أخرى من الحبوب، من ناحية مكوناتها، وفق اختلاف نوعية العمليات الإنتاجية التي خضعت لها حبوب القمح مثلاً. وطحن حبة القمح الكاملة يُعطينا الدقيق الكامل، أو ما يُسمى الطحين الأسمر أو دقيق البُرّ، ويحتوي بنسبة 100 في المائة على ما هو موجود في حبوب القمح، أي كامل كمية النخالة واللب والبذرة. في حين يحتوي الدقيق الأبيض على نحو 75 في المائة فقط من كامل حبة القمح، نتيجة إزالة كل من: جزء البذرة، وجزء النخالة المكونة من القشور المغلفة لحبة القمح. وبالتالي لا يحتوي الدقيق الأبيض على المعادن والفيتامينات والألياف والمواد الكيميائية الحيوية المفيدة صحياً، كما هو الحال في الدقيق الأسمر؛ بل غالب مكونات الدقيق الأبيض هو نشويات سكريات الكربوهيدرات وبروتينات.
- رابطة القلب الأميركية: لماذا يفيد تناول الحبوب الكاملة؟
> تقول رابطة القلب الأميركية (AHA): «أي طعام مصنوع من القمح أو الشوفان أو الذرة أو الأرز البني أو الأرز البري أو الحنطة السوداء أو الدخن أو الكينوا، أو أي حبوب أخرى، هو من نوع منتجات الحبوب، مثل الخبز والمعكرونة والشوفان والفشار. وهناك نوعان رئيسيان من منتجات الحبوب: الحبوب الكاملة والحبوب المكررة. وتحتوي الحبوب الكاملة على كامل محتويات الحبوب الكاملة، بينما لا يحتوي طحين الحبوب المكررة على طبقة اﻟﻨﺨﺎلة والبذرة الصغيرة، ما يُعطي ذلك الطحين نسيجاً أدق، ويحسن من عمر تخزينه، ولكن يُزيل عنه عدداً من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك الفيتامينات والحديد والألياف الغذائية».
وتضيف: «إن تناول الحبوب الكاملة يوفر فوائد صحية مهمة، منها: أن الحبوب الكاملة هي مصادر جيدة أو ممتازة للألياف الغذائية، بينما تحتوي معظم الحبوب المكررة على ألياف قليلة. والألياف الغذائية من الحبوب الكاملة، كجزء من نظام غذائي صحي شامل، قد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول في الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة والبدانة، والنوع الثاني من مرض السكري. وتناول الألياف الغذائية يساعد على الشعور بالشبع، ما يجعل المرء يتناول سعرات حرارية أقل، وبالتالي يساعد في إدارة الحفاظ على وزن الجسم. كما أنها تخفف من الإمساك وصعوبات الإخراج.
والحبوب هي أيضاً مصادر مهمة لكثير من العناصر الغذائية، مثل فيتامينات: ثيامين (بي 1)، وريبوفلافين (فيتامين بي 2)، ونياسين (فيتامين بي 3)، وحمض الفوليك (فيتامين بي 9)، وهي مجموعة فيتامينات «بي» المهمة في تنوع وظائفها البيولوجية. وكذلك عنصر الحديد المهم في تكوين قدرة الدم على حمل الأوكسجين، وعنصر المغنيسيوم المشارك في أكثر من 300 نوع من العمليات الكيميائية الحيوية بالجسم، وعنصر السيلينيوم المهم في حفظ صحة نظام مناعة الجسم وكفاءة عمل هرمون الغدة الدرقية».
كما تُضيف الرابطة: «من المهم تضمين مجموعة متنوعة من الحبوب في خطة تناول الطعام؛ لأن الحبوب تختلف في محتواها من المغذيات الصحية».
وللإجابة على سؤال: كم عدد الحصص الغذائية من الحبوب التي يحتاجها المرء كل يوم؟ تقول رابطة القلب الأميركية: «يعتمد ذلك على احتياجاتك العمرية والجنسية، وكمية السعرات الحرارية اليومية اللازمة، ونوصي بـ6 إلى 8 حصص غذائية من أطعمة الحبوب يومياً؛ خاصة الحبوب الكاملة. كما نوصي بأن تكون على أقل تقدير نصف الحبوب التي يتناولها المرء هي حبوب كاملة».
والحصة الغذائية من الحبوب تكون بوزن أونصة (28 غراماً) تقريباً، من حبوب أو دقيق القمح أو الذرة أو الحنطة مثلاً، أي ما يُعادل شريحة من خبز «التوست»، أو نصف كوب من الأرز أو الشوفان أو المعكرونة، أو قرص «بان كيك» بقطر أربع بوصات (10 سنتيمترات).


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

صحتك الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل، أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

إليك ما قد يحدث لجسمك إذا جعلت الفشار المُعدّ في الميكروويف جزءاً أساسياً من نظامك الغذائي، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بالصحة والتغذية.

الاقتراب من تحقيق الهدف اليومي من الألياف

يُعدّ الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة تُساعد على زيادة مستويات الألياف في جسمك. وتحتوي عبوة واحدة كاملة (87 غراماً) من الفشار على نحو 9 غرامات من الألياف. ويحتاج البالغون إلى تناول من 22 إلى 34 غراماً من الألياف يومياً، وذلك حسب العمر والجنس. والألياف عنصر غذائي أساسي لنظام صحي، وقد تم ربطها بتحسين صحة الأمعاء، واستقرار مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وفوائد أخرى.

زيادة في العناصر الغذائية الدقيقة

يُعدّ الفشار من الحبوب الكاملة، مما يعني أنه يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المفيدة؛ فبالإضافة إلى البروتين والألياف، يحتوي الفشار أيضاً على كميات كبيرة من العناصر الغذائية الدقيقة، بما في ذلك:

السيلينيوم: وهو معدن أساسي يلعب دوراً في إنتاج هرمون الغدة الدرقية، وتكوين الحمض النووي، وعمليات أخرى في الجسم.

المغنيسيوم: مثل الحبوب الأخرى، يُعدّ الفشار مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن يدعم وظائف العضلات والأعصاب، وصحة العظام، وغير ذلك.

الحديد: معدن يساعد الجسم على نقل الأكسجين عبر الدم ويدعم النمو الصحي.

زيادة استهلاكك من الصوديوم (الملح)

يُعدّ محتوى الصوديوم أحد أهمّ المخاوف الغذائية المتعلقة بالفشار المُعدّ في الميكروويف. والصوديوم معدن موجود في الملح ومكونات أخرى مثل بيكربونات الصوديوم. وتزيد كمية الملح في الفشار من احتمالية استهلاكك كمية زائدة من الصوديوم على مدار اليوم، وهو ما يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي قد يُؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.

تناول المزيد من الدهون غير الصحية

يحتوي الفشار المُعدّ في الميكروويف على كمية كبيرة من الدهون، نصفها تقريباً دهون صحية غير مشبعة. أما الباقي فيُعتبر دهوناً غير صحية. وترفع الدهون من مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بالكوليسترول الضار. وهذا يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وزيادة الوزن وغيرها من المشاكل الصحية.


ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل. أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يؤكد بعض مستخدمي شاي القراص فوائده لما يتمتع به من خصائص غذائية وإمكانية تنظيم مستوى السكر بالدم.

ورغم أن أوراق القراص غنية بمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم، لكن هذه العناصر الغذائية تكون مخفَّفة في الشاي الذي يتكون معظمه من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُظهر بعض الدراسات أن القراص قد يساعد في خفض مستوى السكر بالدم، لكن معظمها كان على خلايا مختبرية أو حيوانات، وليس على البشر. يجعل هذا البحث المحدود من الصعب تحديد ما إذا كان شاي القراص له فوائد حقيقية في تنظيم السكر بالدم.

ركز عدد من الدراسات، بشكل عام، على استخدام القراص لمتلازمة التمثيل الغذائي، لكنها كانت صغيرة النطاق، أو بها قيود وتحيزات أثّرت على فائدة النتائج.

ويُعد شاي القراص آمناً، بشكل عام، لمعظم الناس، لكن تناوله بانتظام قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل:

أدوية السكري: قد يكون للقراص تأثيرات متراكبة مع أدوية السكري مثل الإنسولين.

أدوية ضغط الدم: قد يعزز القراص فاعلية أدوية ضغط الدم مثل زستريل (ليزينوبريل).

مُدرات البول: قد يعمل القراص، بالفعل، مُدِراً للبول.

إذا كنت تتناول أدوية، فيجب استشارة طبيبك قبل شرب شاي القراص.


السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
TT

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية، ضمن موافقة مشروطة وكأول جهة رقابية عالمياً، استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة النقيلي (NSCLC) كعلاج مضاف للعلاجات المناعية، وذلك عند تفاقم المرض وبعد فشل العلاج القياسي.

كما اعتمدت الهيئة استخدام المستحضر نفسه للمرضى البالغين المصابين بسرطان المثانة عالي الخطورة وغير الغازي للعضلة (NMIBC)، كعلاج مضاف إلى العلاج القياسي (BCG) لدى من لم يستجيبوا له.

وأوضحت الهيئة أن هذا المستحضر يعمل بطريقة مبتكرة من خلال الارتباط، وتحفيز مستقبلات «إنترلوكين-15»؛ ما يؤدي إلى تنشيط وتكاثر الخلايا القاتلة الطبيعية، والخلايا التائية لتحفيز الجهاز المناعي بشكل انتقائي، مع محدودية تكاثر الخلايا التائية التنظيمية المثبطة للاستجابة المناعية.

وأضافت أن المستحضر يُعطى للمرضى المصابين بسرطان الرئة عن طريق الحقن تحت الجلد، في حين يُعطى للمرضى المصابين بسرطان المثانة عن طريق الحقن المباشر داخل المثانة المصابة.

وأشارت «الغذاء والدواء» إلى أن تسجيل المستحضر جاء بناءً على تقييم شامل لمجمل الأدلة التي شملت فاعليته وسلامته وجودته، وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعتمدة، منوهة بأن نتائج الدراسة السريرية على مرضى سرطان المثانة غير الغازي للعضلة أظهرت معدل استجابة كاملة بلغ 62 في المئة، والتي اعتُمدت كنقطة النهاية الأساسية للدراسة.

وأبانت أن الموافقة المشروطة على الادعاء الطبي المتعلق بسرطان الرئة جاءت بناءً على دراسة سريرية أُجريت على مرضى لم يستجيبوا مسبقاً لعلاج واحد أو أكثر، بما في ذلك الحواجز المناعية، وأظهرت مؤشرات مبدئية لاحتمالية تحسن في معدل البقاء على قيد الحياة. كما اشترطت الهيئة للحفاظ على حالة الموافقة المشروطة تنفيذ دراسات تأكيدية لإثبات الفائدة السريرية النهائية على المدى البعيد.

ورأت الهيئة استناداً إلى هذه النتائج أن المستحضر يوفر خياراً علاجياً جديداً للمرضى ذوي البدائل العلاجية المحدودة؛ ما يسهم في تعزيز فرص السيطرة على المرض، وتحسين البقاء على قيد الحياة،

وذكرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً التي ظهرت خلال الدراسات السريرية في سرطان المثانة شملت: ارتفاع الكرياتينين، وعسر التبول، ووجود دم في البول، وكثرة التبول، إضافة إلى التهاب المسالك البولية وارتفاع البوتاسيوم وآلام العضلات والعظام والقشعريرة والحمى.

أما الدراسات السريرية الخاصة بسرطان الرئة، فقد أظهرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً تضمنت: تفاعلات موضع الحقن مثل الاحمرار أو الحكة، إضافة إلى القشعريرة والإرهاق والحمى والغثيان وأعراض شبيهة بالإنفلونزا وفقدان الشهية.

ويعكس هذا الاعتماد التزام الهيئة المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية ويتماشى مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي»، أحد البرامج الرئيسية لـ«رؤية السعودية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً في مجال التنظيم الدوائي.