الحبوب الكاملة تقلل بنسبة الثلث من الإصابات بمرض السكري

في أحدث دراسة دنماركية ـ سويدية موسعة

الحبوب الكاملة تقلل بنسبة الثلث من الإصابات بمرض السكري
TT

الحبوب الكاملة تقلل بنسبة الثلث من الإصابات بمرض السكري

الحبوب الكاملة تقلل بنسبة الثلث من الإصابات بمرض السكري

قدمت دراسة دنماركية - سويدية حديثة مزيداً من الدعم في توضيح الفوائد الصحية لتناول أنواع الحبوب، وهي بهيئتها الطبيعية، أي كاملة دون إزالة طبقة القشرة عنها. وأفادت نتائج هذه الدراسة الواسعة والطويلة الأمد، بأن الحرص على تناول أي نوع من أنواع الحبوب الكاملة (Wholegrains)، كالقمح أو الشوفان أو الجاودر أو الذرة أو الحنطة، بشكل يومي، من شأنه خفض احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري (Type 2 Diabetes)، وهو النوع الأعلى شيوعاً بين البالغين.
- دراسة مهمة
تتمثل أهمية هذه الدراسة الطبية الحديثة في ثلاثة جوانب: الجانب الأول هو نجاحها في تقديم وسيلة سهلة نسبياً لكثيرين، وذات فاعلية واضحة في الوقاية من الإصابة بالنوع الثاني من السكري، وهو المرض الذي يتوالى وبشكل متصاعد ارتفاع الإصابات به في كافة أنحاء العالم، والذي يحتاج إلى وسائل وقائية ثابتة الجدوى وسهلة التطبيق. والجانب الثاني أن هذه الدراسة أوضحت حصول الجدوى تلك لدى أشخاص تراوحت أعمارهم بين الخمسين والخامسة والستين من العمر، ما يعني أن الوقت لم يفت على متوسطي العمر في البدء بأخذ بزمام المبادرة للاهتمام بصحتهم ووقاية أنفسهم من الإصابة بمرض السكري. والجانب الثالث يتمثل في الفارق بينها وبين الدراسات السابقة حول الأمر.
وللتوضيح، فإن هناك عدة دراسات سابقة أكدت في نتائجها أهمية الحرص على تناول الحبوب الكاملة للوقاية من النوع الثاني من داء السكري، إلا أنه لم يتم التحقق فيها من أن هذا الدور الإيجابي يشمل تناول أنواع مختلفة (وغير شائعة التناول في كثير من المجتمعات) من الحبوب الكاملة وليس فقط القمح، كما أنه لم يتضح من نتائج تلك الدراسات السابقة ما هي كمية الحبوب الكاملة المفيد تناولها بشكل يومي، للحد من خطر الإصابة بمرض السكري. والجديد في نتائج هذه الدراسة هو تأكيدها أن تناول أي نوع من أنواع الحبوب الكاملة غير المقشرة هو سلوك غذائي صحي يُسهم في خفض احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من السكري، وأن تلك الحماية يُوفرها تناول كمية معتدلة من الحبوب الكاملة، وأن الزيادة في ذلك ترفع من درجة الاستفادة.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد الأول من سبتمبر (أيلول) الحالي لمجلة التغذية (The Journal of Nutrition)، لسان حال المجمع الأميركي للتغذية (ASN)، قام باحثون من جامعة تشالمرز للتكنولوجيا في السويد، ومن مركز أبحاث جمعية السرطان الدنماركية، بإجراء دراسة واسعة شملت أكثر من 55 ألف شخص، ممنْ تراوحت أعمارهم بين 50 و65 سنة، وتمت متابعة تأثيرات تناولهم للحبوب الكاملة غير المقشرة، بكميات يومية مختلفة، طوال مدة تجاوزت 15 عاماً، وذلك على احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.
وعلق البروفسور ريكارد لاندبيرغ، أستاذ علم الأغذية والصحة بجامعة تشالمرز للتكنولوجيا، والباحث الرئيس في الدراسة، بالقول: «إن معظم الدراسات المشابهة لدراساتنا أجريت في الولايات المتحدة؛ حيث يحصل الناس على الحبوب الكاملة من القمح.
وفي دراستنا هذه أردنا معرفة ما إذا كان هناك فرق بين درجة التأثير الإيجابي لتناول أنواع مختلفة من الحبوب الكاملة»، وأضاف موضحاً: «لأن البعض يتوقع أنه سيكون ثمة اختلاف بسبب تفاوت احتوائها على الألياف الغذائية والمواد النشطة بيولوجياً، وهي التي ثبت أنها تؤثر على عوامل خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري».
- حبوب متنوعة
ولذا، كما قال الباحثون، تم إجراء الدراسة في الدنمارك، حيث يُنوع الناس تناولهم لمحاصيل مختلفة من الحبوب الكاملة. وأظهرت نتائج الدراسة أن درجة الحصول على الحماية من الإصابة بالنوع الثاني من السكري، لم تختلف باختلاف تناول أي نوع من الحبوب الكاملة، وبأي طريقة تم إعدادها للتناول، سواء على هيئة أطعمة مصنوعة من دقيق طحين أحد أنواع الحبوب الكاملة، أو التناول المباشر لأي نوع من الحبوب الكاملة في الأطباق المختلفة، مثل الشوفان أو الجاودر أو القمح أو الشعير أو الحنطة. كما أظهرت نتائج الدراسة أن المهم أيضاً هو مقدار ما يأكله المرء في كل يوم لأحد أنواع الحبوب الكاملة، كي تتحقق الاستفادة الصحية.
وكان الباحثون قد قسّموا المشاركين إلى أربع مجموعات، وذلك بناءً على كمية الحبوب الكاملة التي يتناولونها يومياً، وليس على حسب أنواع الحبوب المأكولة.
وكانت مجموعة «الأعلى استهلاكاً» تضم منْ كانوا يتناولون كمية لا تقل عن 50 غراماً من الحبوب الكاملة كل يوم، وهي كمية تعادل شريحة خبز محمصة على النار (توست) مصنوعة من دقيق القمح أو الجاودر، على سبيل المثال.
وبالمقارنة فيما بين المجموعات المختلفة تلك، وبين معدل الإصابات بالنوع الثاني من مرض السكري، خلال مدة المتابعة في الدراسة هذه، ظهر للباحثين أن الزيادة في تناول الحبوب الكاملة يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بالنوع الثاني من السكري.
وتحديداً، وجد الباحثون أن معدل الإصابات بمرض السكري أقل بنسبة 34 في المائة، لدى الرجال في المجموعة الأعلى استهلاكاً للحبوب الكاملة، مقارنة بالرجال في المجموعة الأقل تناولاً لتلك المنتجات الغذائية الصحية. كما كان معدل الإصابات بمرض السكري أقل بنسبة 22 في المائة لدى النساء في المجموعة الأعلى لتناول الحبوب الكاملة، مقارنة بالنساء في المجموعة الأقل تناولاً لتلك المنتجات الغذائية الصحية. وهي النتيجة التي علق عليها البروفسور لاندبيرغ بقول ما ملخصه: أننا لو قارنّا بين دور تناول الحبوب الكاملة في احتمالات خطورة الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، ودور أنواع أخرى من الأطعمة التي تم فحصها في دراسات أخرى، وثبتت من خلالها جدواها في تقليل الإصابات بالنوع الثاني من السكري، مثل شرب القهوة، وتقليل تناول اللحوم الحمراء، فإننا نجد أن الحرص على تناول الحبوب الكاملة يفوقها في التأثير الإيجابي، ولذا يمكننا القول إن تناول كمية من الحبوب الكاملة بشكل يومي، هو واحد من أكثر الطرق الغذائية فعالية في الحد من الإصابات بهذا المرض الشائع جداً.
وأضاف البروفسور لاندبيرغ قائلاً: «تتوافق نتائجنا مع النصيحة الغذائية الصحية، التي توصي بتناول الأطعمة التي تحتوي على طحين الحبوب الكاملة غير المقشرة، وتقليل تناول الأطعمة المصنوعة من الطحين الأبيض. وطحين الدقيق الأبيض له بعض الآثار الصحية السلبية، في حين أن طحين دقيق الحبوب الكاملة له آثار صحية إيجابية متعددة، وواحد من تلك الآثار الصحية الإيجابية هو تقليل احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري».
- مكونات صحية في الحبوب الكاملة غير المقشرة
> تُعرّف الحبوب الكاملة غير المقشرة بأنها التي تحتوي على المكونات الرئيسية الثلاثة للحبوب، أي كما هي موجودة في الطبيعة. وأول تلك الأجزاء هو طبقة القشرة الخارجية الصلبة (Bran)، أي ما يُسمى بالنخالة. وهي طبقة غنية بالألياف والمواد المضادة للأكسدة والمعادن والفيتامينات.
وثاني تلك الأجزاء هو لب حبة القمح أو غيرها من الحبوب، وهي التي تُسمى سويداء (Endosperm)، وهذا الجزء غني بالبروتينات وبكربوهيدرات نشويات السكريات المعقدة، إلا أن به نسبة قليلة من الألياف والمعادن والفيتامينات مقارنة بطبقة القشرة.
والجزء الثالث من أجزاء الحبة الكاملة هو البذرة الصغيرة (Germ)، وهي الجزء الصغير الصلب نسبياً في داخل حبة الذرة أو القمح أو غيرهما. وهذا الجزء الصغير غني بالفيتامينات والمعادن والبروتينات.
وحينما يتناول الإنسان كامل هذه الأجزاء، فإنه لا يقدم لجسمه الألياف فقط؛ بل فيتامينات ومعادن ومواد مضادة للأكسدة، ومجموعة أخرى من المواد الكيميائية ذات التأثيرات الحيوية، إضافة إلى نشويات الكربوهيدرات وبروتينات، وكميات قليلة جداً من دهون نباتية غير مشبعة.
وتختلف أنواع طحين دقيق القمح، أو طحين أنواع أخرى من الحبوب، من ناحية مكوناتها، وفق اختلاف نوعية العمليات الإنتاجية التي خضعت لها حبوب القمح مثلاً. وطحن حبة القمح الكاملة يُعطينا الدقيق الكامل، أو ما يُسمى الطحين الأسمر أو دقيق البُرّ، ويحتوي بنسبة 100 في المائة على ما هو موجود في حبوب القمح، أي كامل كمية النخالة واللب والبذرة. في حين يحتوي الدقيق الأبيض على نحو 75 في المائة فقط من كامل حبة القمح، نتيجة إزالة كل من: جزء البذرة، وجزء النخالة المكونة من القشور المغلفة لحبة القمح. وبالتالي لا يحتوي الدقيق الأبيض على المعادن والفيتامينات والألياف والمواد الكيميائية الحيوية المفيدة صحياً، كما هو الحال في الدقيق الأسمر؛ بل غالب مكونات الدقيق الأبيض هو نشويات سكريات الكربوهيدرات وبروتينات.
- رابطة القلب الأميركية: لماذا يفيد تناول الحبوب الكاملة؟
> تقول رابطة القلب الأميركية (AHA): «أي طعام مصنوع من القمح أو الشوفان أو الذرة أو الأرز البني أو الأرز البري أو الحنطة السوداء أو الدخن أو الكينوا، أو أي حبوب أخرى، هو من نوع منتجات الحبوب، مثل الخبز والمعكرونة والشوفان والفشار. وهناك نوعان رئيسيان من منتجات الحبوب: الحبوب الكاملة والحبوب المكررة. وتحتوي الحبوب الكاملة على كامل محتويات الحبوب الكاملة، بينما لا يحتوي طحين الحبوب المكررة على طبقة اﻟﻨﺨﺎلة والبذرة الصغيرة، ما يُعطي ذلك الطحين نسيجاً أدق، ويحسن من عمر تخزينه، ولكن يُزيل عنه عدداً من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك الفيتامينات والحديد والألياف الغذائية».
وتضيف: «إن تناول الحبوب الكاملة يوفر فوائد صحية مهمة، منها: أن الحبوب الكاملة هي مصادر جيدة أو ممتازة للألياف الغذائية، بينما تحتوي معظم الحبوب المكررة على ألياف قليلة. والألياف الغذائية من الحبوب الكاملة، كجزء من نظام غذائي صحي شامل، قد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول في الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة والبدانة، والنوع الثاني من مرض السكري. وتناول الألياف الغذائية يساعد على الشعور بالشبع، ما يجعل المرء يتناول سعرات حرارية أقل، وبالتالي يساعد في إدارة الحفاظ على وزن الجسم. كما أنها تخفف من الإمساك وصعوبات الإخراج.
والحبوب هي أيضاً مصادر مهمة لكثير من العناصر الغذائية، مثل فيتامينات: ثيامين (بي 1)، وريبوفلافين (فيتامين بي 2)، ونياسين (فيتامين بي 3)، وحمض الفوليك (فيتامين بي 9)، وهي مجموعة فيتامينات «بي» المهمة في تنوع وظائفها البيولوجية. وكذلك عنصر الحديد المهم في تكوين قدرة الدم على حمل الأوكسجين، وعنصر المغنيسيوم المشارك في أكثر من 300 نوع من العمليات الكيميائية الحيوية بالجسم، وعنصر السيلينيوم المهم في حفظ صحة نظام مناعة الجسم وكفاءة عمل هرمون الغدة الدرقية».
كما تُضيف الرابطة: «من المهم تضمين مجموعة متنوعة من الحبوب في خطة تناول الطعام؛ لأن الحبوب تختلف في محتواها من المغذيات الصحية».
وللإجابة على سؤال: كم عدد الحصص الغذائية من الحبوب التي يحتاجها المرء كل يوم؟ تقول رابطة القلب الأميركية: «يعتمد ذلك على احتياجاتك العمرية والجنسية، وكمية السعرات الحرارية اليومية اللازمة، ونوصي بـ6 إلى 8 حصص غذائية من أطعمة الحبوب يومياً؛ خاصة الحبوب الكاملة. كما نوصي بأن تكون على أقل تقدير نصف الحبوب التي يتناولها المرء هي حبوب كاملة».
والحصة الغذائية من الحبوب تكون بوزن أونصة (28 غراماً) تقريباً، من حبوب أو دقيق القمح أو الذرة أو الحنطة مثلاً، أي ما يُعادل شريحة من خبز «التوست»، أو نصف كوب من الأرز أو الشوفان أو المعكرونة، أو قرص «بان كيك» بقطر أربع بوصات (10 سنتيمترات).


مقالات ذات صلة

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

صحتك فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

هناك العديد من المشروبات قد تسبب تهيجاً للجهاز الهضمي أو حموضة لدى بعض الأشخاص عند شربها على معدة فارغة، مثل القهوة وعصائر الحمضيات والمشروبات الغازية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)

ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

يفيد كل من تمارين «الكارديو» وتمارين المقاومة جسمك، وتحرق هذه التمارين السعرات الحرارية، كما تقوي عضلاتك، إلا أن هناك فرقاً بينهما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)

لماذا يزداد الإمساك في الشتاء؟ وكيف تتعامل معه؟

الإمساك مشكلة يعاني منها الكثير منا، لكن إذا لاحظت أنك تواجه صعوبة أكبر في إخراج الفضلات بمجرد حلول الشتاء، فهذا ليس وهماً من صنع خيالك. 

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

رغم أن الرئتين تتمتعان بقدرة طبيعية على تنظيف نفسيهما، فإن التعرض المستمر للملوثات الموجودة في الهواء قد يؤثر في كفاءة عملهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)

تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

أثار تمرين لليدين والأصابع رُوّج له مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً بوصفه وسيلة سهلة للتحكم في مستويات الجلوكوز، لكن خبراء السكري يشككون فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
TT

ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)

قد يشعر كثير من الأشخاص بالحزن لفترات طويلة، ممّا قد يهيئ لهم أنهم مصابون بمرض الاكتئاب... فما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً ويرتبط بحدث محدد ويتراجع تدريجياً، بينما يستمر الاكتئاب عادةً لأسابيع ويؤثر في النوم والطاقة والتركيز والحياة اليومية.

ويُنصَح بطلب المساعدة من مختص إذا استمرت أعراض الاكتئاب لأكثر من أسبوعين، أو أثّرت بوضوح في الحياة، أو ظهرت أفكار بإيذاء النفس.

الفرق بين الحزن والاكتئاب

الحزن يُعد رد فعل طبيعياً من الإنسان بسبب التعرض لخسارة أو مشكلة حياتية أو خيبة أمل أو أحد المواقف الصعبة. والشعور بالحزن من وقت لآخر يعدّ أمراً طبيعياً وجزءاً لا يتجزأ من الإنسانية، لذلك فإن شعور الحزن يتبدد غالباً بمرور الوقت بحيث يستطيع الإنسان المُضي قُدماً في حياته.

أما الاكتئاب فيعدّ أمراً مختلفاً عن الحزن، فعلى الرغم من أن الحزن هو أحد أعراض الاكتئاب الشهيرة، فإن الاكتئاب هو مرض عقلي يؤثر على المزاج وعلى طريقة فهم الإنسان وتعامله مع نفسه ومع الحياة. كما أن الاكتئاب ينقسم إلى عدّة أقسام وأنواع وفقاً للحالة، كما يمكن للاكتئاب أن يُصيب الإنسان دون أي أسباب ويستمر طويلاً.

إن شعور الاكتئاب هو شعور مضاعف بالألم والحزن، ويؤثر هذا الشعور على حياة الإنسان وعمله وساعات نومه وجميع جوانب حياته، كما يؤثر الاكتئاب على وزن الإنسان وعلى الأعمال اليومية التي اعتاد القيام بها. والأشخاص المصابون بالاكتئاب لا يستطيعون غالباً التعافي لأوقات طويلة، إذ تستلزم هذه الحالة مراجعة الطبيب من أجل تلقّي العلاج المناسب.

أعراض الاكتئاب

للاكتئاب عدة أعراض تختلف عن مجرد الشعور بالحزن الطبيعي، ومنها:

  • الشعور بالحزن العميق بشكل يومي أو في معظم الأيام.
  • شعور الإنسان بفقدان الأمل.
  • فقدان الاهتمام والرغبة بالنشاطات اليومية أو الأشياء التي يحب الإنسان عملها.
  • نقصان أو زيادة في الوزن بشكل مفاجئ.
  • الأرق، وقلة النوم، أو زيادة ملاحظة في ساعات النوم.
  • فقدان الطاقة والتركيز.
  • الشعور بالذنب بلا سبب.
  • الغضب.
  • التفكير في الموت أو في الانتحار.

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
TT

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)

هناك العديد من المشروبات قد تسبب تهيجاً للجهاز الهضمي أو حموضة لدى بعض الأشخاص عند شربها على معدة فارغة، مثل القهوة وعصائر الحمضيات والمشروبات الغازية.

شرب القهوة على الريق

القهوة واحدة من أكثر المشروبات شعبية في جميع أنحاء العالم، وهي تقدم عدة فوائد صحية، بما في ذلك زيادة اليقظة، وتحسين الأداء الرياضي، وتعزيز وظائف الدماغ، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة على معدة فارغة يمكن أن يزيد بشكل كبير من حموضة المعدة، ما قد يؤدي إلى عدم الراحة وحرقة المعدة. ويمتص جسمك الكافيين بشكل أسرع دون طعام، مما قد يسبب القلق ومشاكل في الجهاز الهضمي. يؤدي شرب القهوة على الريق إلى:

زيادة حموضة المعدة وخطر حرقة المعدة

لأن القهوة مشروب حمضي، فإن شربها على معدة فارغة قد يسبب إنتاج المعدة لمزيد من الحمض. ووجود فائض من حمض المعدة قد يهيج بطانة المعدة ويسبب حرقة المعدة. وقد يؤدي شرب القهوة إلى زيادة إنتاج الحمض في المعدة، والذي يمكن أن يرتفع عبر المريء، مما يسبب إحساساً حارقاً في الصدر يُعرف بحرقة المعدة أو الارتجاع، كما أن الكافيين يرخي العضلة العاصرة السفلية للمريء، وهي العضلة الواقعة بين المريء والمعدة، مما قد يزيد من الارتجاع.

امتصاص أسرع للكافيين

الكافيين منبه طبيعي وقد يسبب الشعور بالقلق أو التوتر والعصبية. وشرب القهوة على معدة فارغة قد يجعل جسمك يمتص الكافيين بشكل أسرع. أما شرب القهوة مع الطعام فقد يبطئ امتصاص الكافيين ويقلل من خطر الآثار الجانبية للكافيين.

الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يؤدي إلى عدم القدرة على الاسترخاء، وتسارع ضربات القلب، والقلق. وقد يسبب أيضاً الصداع ويرفع ضغط الدم. ومن الجدير بالذكر أن الدراسات التي تربط القهوة بزيادة القلق تركز على الأفراد الذين يستهلكون أكثر من ستة أكواب يومياً.

مشاكل الجهاز الهضمي

قد يعاني بعض الناس من مشاكل في الجهاز الهضمي عند شرب القهوة على معدة فارغة. وقد تشمل الأعراض الانتفاخ، والتقلصات، والغثيان، وحرقة المعدة، أو الإسهال.

قد يشعر بعض الناس برغبة متزايدة في التبرز. وقد يلاحظ المصابون بمتلازمة القولون العصبي عدم ارتياح في الجهاز الهضمي أو إسهالاً بعد شرب القهوة.

تغيرات هرمونية

شرب القهوة على معدة فارغة قد يسبب تغيرات هرمونية في الجسم. فالكافيين الموجود في القهوة يحفز إفراز الكورتيزول، المعروف عادةً بهرمون التوتر.

ينظم الكورتيزول عملية الأيض وضغط الدم، وزيادة مستويات الكورتيزول قد تزيد من خطر القلق والتهيج ومشاكل النوم. وعلى مر الوقت، يمكن أن تؤدي مستويات الكورتيزول المرتفعة إلى أمراض القلب وفقدان العظام.

شرب عصائر الحمضيات على الريق

شرب عصائر الحمضيات مثل البرتقال في الصباح مع الإفطار يمكن أن يدعم صحة القلب ويعزز جهاز المناعة لديك بفضل محتواه الغني بفيتامين «سي» والعناصر الغذائية الأخرى، كما أن تناوله مع وجبة طعام يساعد على تخفيف ارتفاع سكر الدم وتهيج المعدة.

لكن الأحماض الطبيعية الموجودة في عصير البرتقال يمكن أن تهيج بطانة المعدة إذا شربته على معدة فارغة، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالارتجاع الحمضي أو حرقة المعدة أو القرحة.

إذا لاحظت عدم ارتياح في المعدة أو حرقة أو انتفاخاً بعد شرب عصير البرتقال وحده، فمن الأفضل تناوله مع الطعام.

ومن منظور صحة المناعة والقلب، لا توجد فائدة قوية لشربه وحده مقابل تناوله مع وجبة طعام.

المشروبات الغازية

المشروبات الغازية مثل الكولا والمياه الفوارة تستمد فقاعاتها من ثاني أكسيد الكربون، الذي يتمدد ويتحول إلى غاز عند وصوله إلى معدتك.

وتوضح كريستن كارلي، اختصاصية التغذية، لموقع «ياهو هيلث»، «يستمر هذا الغاز في التراكم والارتفاع ما لم يكن هناك طعام في المعدة يمنعه».

وتضيف: «عندما يرتفع الغاز، فإنه يحمل معه حمض المعدة الذي يمكن أن يساهم في الارتجاع».

ويحدث الارتجاع عندما يتدفق حمض المعدة عائداً إلى المريء، مما يؤدي إلى حرقة المعدة، وهي إحساس حارق في الصدر، وإلى جانب الارتجاع، قد تعاني من أعراض مثل الانتفاخ والتجشؤ.

للوقاية من الارتجاع، من الأفضل تقليل المشروبات الغازية أو تجنبها. تقول كارلي: «تجنب شرب المشروبات الغازية حتى بعد أن تأكل». لكن إذا قررت شرب شيء غازي قبل الأكل، فاشربه ببطء وابقَ في وضع مستقيم لمدة 30 دقيقة على الأقل للمساعدة في الهضم.


ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
TT

ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)

يفيد كل من تمارين «الكارديو» وتمارين المقاومة جسمك، وتحرق هذه التمارين السعرات الحرارية، كما تقوي عضلاتك، إلا أن هناك فرقاً بينهما.

فتمارين «الكارديو» تعزز كفاءة القلب والدورة الدموية وتحسّن القدرة على التحمل، في حين تساعد تمارين المقاومة على تقوية العضلات وتحسين ضغط الدم والتمثيل الغذائي. ويُعد الجمع بينهما هو الأمر الأفضل لدعم صحة القلب واللياقة العامة.

تمارين «الكارديو»

تمارين «الكارديو» تشير إلى تمارين التحمل التي تقوي الدورة الدموية في الجسم (القلب والأوعية الدموية)، وهي تمارين تساعد الجسم على الحصول على كمية أكبر من الأكسجين في أثناء ممارستها، إذ تعمل هذه التمارين على تحريك الجسم بطريقة تؤدي إلى تسارع نبض القلب والتنفس، وبالتالي فإن هذه التمارين قد ترفع من مستويات الأكسجين في الدم، بما يعود بالنفع على مختلف أجزاء الجسم.

وتشمل الأمثلة عليها: الجري والمشي وركوب الدراجات والرقص والتنس والسباحة.

فوائد تمارين «الكارديو»

لتمارين «الكارديو» العديد من الفوائد الصحية، لكن يُفضّل تعويد الجسم عليها بالتدريج، لأنها تمارين شديدة ومرهقة، ومن أبرز فوائدها الصحية: تحسين صحة القلب، وخفض مستويات الكولسترول السيئ في الجسم، وخفض احتمال الإصابة بمرض السكري، والحفاظ على وزن صحي، وتحسين صحة الدماغ.

تمارين المقاومة

تمارين المقاومة أو تمارين القوة هي عدة تمارين تستخدم مقاومة الانقباض العضلي لبناء القوة وزيادة حجم العضلات والتحمل اللاهوائي، اعتماداً على مبدأ يفيد بأن عضلات الجسم مضطرة إلى أن تعمل للتغلب على قوة المقاومة عندما يتطلّب الأمر.

وتشمل الأمثلة عليها: تمارين رفع الأثقال، وتمارين وزن الجسم مثل تمارين الضغط والسحب والجلوس.

فوائد تمارين المقاومة

هناك العديد من الفوائد لتمارين المقاومة، من أهمها: زيادة القوة البدنية وقوة العضلات، وحرق الدهون بكفاءة عالية، وزيادة القدرة على التوازن، وزيادة قوة العظام ومرونة المفاصل، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وزيادة الطاقة وتحسين المزاج.

وأخيراً، قد تقلّل ممارسة تمارين المقاومة من أعراض وعلامات الكثير من الأمراض المزمنة، مثل: التهاب المفاصل، وآلام الظهر، والسمنة، وأمراض القلب والشرايين، والضغط، والسكري.