وجبات صحية ترافق التمارين المنزلية

ماذا تأكل؟ ومتى؟ وكيف تحسب عدد السعرات الحرارية التي حرقتها؟

تناول الطعام الصحي يساعدك كما الرياضة في الحفاظ على صحتك (شبكة سي إن إن)
تناول الطعام الصحي يساعدك كما الرياضة في الحفاظ على صحتك (شبكة سي إن إن)
TT

وجبات صحية ترافق التمارين المنزلية

تناول الطعام الصحي يساعدك كما الرياضة في الحفاظ على صحتك (شبكة سي إن إن)
تناول الطعام الصحي يساعدك كما الرياضة في الحفاظ على صحتك (شبكة سي إن إن)

إذا كانت ممارسة التمارين المنزلية من أهم العوامل التي تساهم في الحفاظ على الصحة العامة، فإن معرفة ما تتناوله من طعام ووقت تناوله تصنع الفارق في ممارسة التمارين؛ فالأكل وممارسة التمارين الرياضية يكمل أحدهما الآخر، وتوقيت الطعام ونوعيته لهما تأثير مهم على ما تشعر به في أثناء التمرين، وعلى استفادتك منه، وتأديته بالصورة المُثلى.

وتساعد التمارين المنزلية أيضاً في حرق السعرات الحرارية، وهو ما يساعد لتحقيق أهداف مثل فقدان الوزن أو الحفاظ على الوزن المثالي، وهو أيضاً أمر مرتبط بالوجبات التي تتناولها على مدار يومك وموعد تناولها.

فما أهم الوجبات الصحية التي يمكن الالتزام بها عند ممارسة التمارين المنزلية؟ وهل هناك توقيت مثالي لتناولها؟ وكيف تعرف إنجازك بالسعرات الحرارية في التمارين المنزلية؟

نصائح عامة بشأن الأطعمة للذين يمارسون التمارين الرياضية

تناولْ إفطاراً صحياً

إذا كنت تمارس الرياضة في الصباح، فاستيقظ مبكراً بما يكفي لإنهاء وجبة الإفطار قبل ساعة واحدة على الأقل من بدء التمرين. وتشير الدراسات إلى أن تناول الكربوهيدرات قبل التمرين يمكن أن يحسّن من أدائك.

من المهم أن تتناول إفطاراً صحياً قبل ساعة من بدء التمرين (أرشيفية)

راقب كمية الطعام

يُنصح بتناول الوجبات الكبيرة قبل مدة تتراوح بين 3 و4 ساعات على الأقل من ممارسة الرياضة، أما الوجبات الصغيرة والأطعمة الخفيفة فيمكن تناولها قبل التمارين الرياضية بمدة تتراوح بين ساعة واحدة و3 ساعات على الأقل.

تناول الطعام بعد الانتهاء من التمارين

يُنصح بتناول وجبة تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين في غضون ساعتين بعد ممارسة التمارين الرياضية إن أمكن، حيث يُساعد تناول الطعام بعد التمرين عضلاتك على التعافي.

شُرب السوائل

يحتاج جسمك إلى كمية كافية من السوائل قبل ممارسة الرياضة وفي أثنائها وبعدها للمساعدة على الوقاية من الجفاف. وللحفاظ على الترطيب الكافي لممارسة الرياضة، توصي الكلية الأميركية للطب الرياضي بتناول كوبين إلى 3 أكواب تقريباً من الماء خلال ساعتين إلى 3 ساعات قبل التمرين، وتناول نحو نصف كوب إلى كوب واحد من الماء كل 15 إلى 20 دقيقة في أثناء التمرين، وتناول كوبين إلى 3 أكواب تقريباً من الماء بعد التمرين مقابل كل رطل (نحو 0.5 كيلوغرام) من الوزن تفقده خلال التمرين.

ممارسة التمارين المنزلية تساهم في الحفاظ على الصحة العامة (أرشيفية)

ما أهم الوجبات الصحية عند ممارسة التمارين المنزلية؟

توصي «مؤسسة القلب البريطانية» بأطعمة يُساعد تناولها في رفع اللياقة البدنية، مما يعزز أداءك عند ممارسة التمارين المنزلية، وهي:

الكربوهيدرات

المصدر الرئيسي للطاقة، وكلما زاد تدريبك، احتجت إلى المزيد من الكربوهيدرات، لذلك احرص على تضمين الأطعمة الغنية بالألياف في كل وجبة، مثل: (الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، الأرز البني، المعكرونة، البطاطا الحلوة، البقوليات، والفواكه والخضراوات).

البروتين

يعد ضرورياً لنمو وإصلاح عضلاتك، ومن الأطعمة الغنية بالبروتين: (اللحوم الخالية من الدهون والأسماك والدواجن، منتجات الألبان قليلة الدسم، البروتينات النباتية مثل البقوليات والمكسرات والبذور وفول الصويا، والبيض).

الألبان

تحتوي منتجات الألبان على الكالسيوم والبروتين اللازمين لصحة العظام، لذلك احرص على تناول حصتين إلى ثلاث حصص يومياً من الألبان.

تحتوي منتجات الألبان على الكالسيوم والبروتين اللازمَين لصحة العظام (أرشيفية)

الدهون

تشكل جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي، لكن اختر باعتدال من الدهون الصحية غير المشبعة، مثل: (زيت بذور اللفت أو زيت الزيتون أو زيت عباد الشمس، المكسرات والبذور والزيتون والأفوكادو، والأسماك الزيتية مثل الماكريل والسلمون والسردين).

الفواكه والخضراوات

تحتوي على نسبة عالية من الفيتامينات والمعادن والألياف التي تساعدك على دعم نشاطك البدني.

كيف تعرف إنجازك بالسعرات الحرارية في التمارين المنزلية؟

يمكنك الحصول على تقدير دقيق للسعرات الحرارية المحروقة في أثناء أداء التمارين المنزلية بمساعدة الصيغة التالية: إجمالي السعرات الحرارية المحروقة في دقيقة واحدة = (3.5 ضعف المعادل الأيضي مضروباً في وزن الجسم بالكيلوغرام) / 200.

والمعادل الأيضي مفهوم فسيولوجي يقارن استهلام الطاقة في الأنشطة البدنية مقارنة مع إنفاق الطاقة في أثناء فترة الراحة. وتم تحديد قيمة ثابتة للمعادل الأيضي لكل تمرين رياضي أو نشاط نمارسه بحيث يمكن استخدام هذه القيمة من جانب جميع مجموعات الأشخاص، بغض النظر عن أعمارهم وجنسهم، حتى يُمكن حساب عدد السعرات الحرارية المحروقة.

وهناك مواقع إلكترونية مثل «metscalculator» تحسب لك عدد السعرات الحرارية التي حرقتها في أثناء التمرين إذا أعطيتها فقط وزن جسمك ونوع النشاط البدني الذي قمت به ومدته.


مقالات ذات صلة

لذاكرة أفضل... 6 عادات يومية طبيعية قد تساعدك على تعزيزها

صحتك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لذاكرة أفضل... 6 عادات يومية طبيعية قد تساعدك على تعزيزها

الذاكرة من أهم القدرات التي يعتمد عليها الإنسان في حياته اليومية، فهي لا تقتصر على تذكّر المعلومات والبيانات، بل تدخل في تفاصيل كثيرة نمارسها بصورة تلقائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الشيا تحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي قد يكون لها دور في دعم أداء الجسم خلال ممارسة التمارين (بيكسلز)

بذور الشيا قبل التمرين... هل تمنحك طاقة أكبر وقدرة أفضل على التحمل؟

عندما يتعلق الأمر بالاستعداد لممارسة التمارين الرياضية، لا يقتصر الأمر على اختيار نوع التمرين ومدته، بل تلعب الوجبة التي تسبق النشاط البدني دوراً مهماً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرضى السرطان الذين يدمجون نشاطاً بدنياً منظماً في برامجهم العلاجية المعتادة قد يعيشون لفترة أطول (بيكسلز)

تمارين تطيل حياة مرضى السرطان وتقلل خطر عودته

تشير أبحاث جديدة إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة، إلى جانب العلاج المعتاد، قد ترتبط بتحسين فرص البقاء على قيد الحياة، وتقليل احتمالية عودة السرطان.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
صحتك زوجان مسنان يعبران شارعاً في بلدة بجنوب السويد (أ.ف.ب)

كم خطوة يومياً يحتاج إليها الجسم بعد سن الستين؟

لطالما ارتبط المشي بالحفاظ على الصحة والوقاية من مشكلات صحية وأصبح هدف المشي 10 آلاف خطوة يومياً شائعاً لدى الراغبين في الحفاظ على نشاطهم البدني

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك بعض العادات والتمارين اليومية يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات (رويترز)

أسباب فقدان عضلاتك قوتها بعد سن الأربعين وكيف توقف ذلك

مع التقدم في العمر، لا تقتصر التغييرات التي يمر بها الجسم على ظهور التجاعيد أو تباطؤ عملية الأيض، بل تمتد إلى العضلات التي تبدأ تدريجياً في فقدان كتلتها وقوتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.