تعرف على أفضل التمارين المنزلية لفقدان الوزن

يمكن تحقيق عملية إنقاص الوزن من خلال التمارين المنزلية البسيطة والفعّالة (رويترز)
يمكن تحقيق عملية إنقاص الوزن من خلال التمارين المنزلية البسيطة والفعّالة (رويترز)
TT

تعرف على أفضل التمارين المنزلية لفقدان الوزن

يمكن تحقيق عملية إنقاص الوزن من خلال التمارين المنزلية البسيطة والفعّالة (رويترز)
يمكن تحقيق عملية إنقاص الوزن من خلال التمارين المنزلية البسيطة والفعّالة (رويترز)

إن عملية إنقاص الوزن بشكل آمن يجب أن تكون دائماً أولوية قصوى للشخص الراغب في فقدان الوزن سريعاً، وهو ما يعني دمج أفضل التمارين الرياضية مع اتباع نظام غذائي صحي.

ويرى الخبراء أن خفض عدد السعرات الحرارية التي تصل إلى أجسامنا أفضل طريقة لفقدان الوزن، إلا أنه من الصعب تحقيق نتائج مستدامة وذات معنى في عملية تخفيف الوزن دون وجود شكل من أشكال الروتين الرياضي.

ويمكن تحقيق عملية إنقاص الوزن من خلال التمارين المنزلية البسيطة والفعّالة، دون الحاجة إلى معدات متقدمة أو دفع مبلغ مادي نظير الاشتراك في نادي رياضي.

فما النصائح التي يجب اتباعها لممارسة التمارين المنزلية بفعالية؟ وما أبرز التمارين المنزلية التي يمكن ممارستها لفقدان الوزن في الأرداف والخصر؟

نصائح عاملة لممارسة التمارين المنزلية بفعالية

-الانتظام

حاول الاستمرارية والانتظام في ممارسة التمارين المنزلية من أجل تحقيق الأهداف المرجوة.

-نظام غذائي صحي

إن ممارسة الرياضة والتمارين بانتظام يجب أن تتوازى مع تناول وجبات غذائية صحية ومتوازنة، لا سيما إن كنتَ تسعى لفقدان الوزن أو تقوية العضلات.

-الإحماء

لا تنسَ أن تقوم بتمارين الإحماء قبل ممارسة التمارين المنزلية فهي تساعد على الزيادة التدريجية للنشاط المبذول وتقلّل من خطر حدوث الإصابات.

لا تنس أن تقوم بتمارين الإحماء قبل ممارسة التمارين المنزلية (رويترز)

تمارين المنزلية لفقدان الوزن في الأرداف

تُعدّ عضلات الأرداف من أكبر المجموعات العضلية في جسم الإنسان؛ ما يجعل البعض يعتقدون أنهم بحاجة إلى صالة ألعاب رياضية مليئة بالأثقال والمعدات المتطورة لشد هذه العضلات وجعلها أقوى، لكن لحسن الحظ فإن التمارين المنزلية يمكن أن تؤدي الغرض نفسه للتخلص من الدهون المتراكمة على الأرداف والعمل على تقوية العضلات، فكل ما يتطلبه الأمر مساحة صغيرة في منزلك والمواظبة على تلك التمارين.

-تمرين رفع الورك أثناء الاستلقاء على الجانب (Side-lying hip abduction)

يُعد من التمارين المهمة التي تستهدف تقوية عضلات الأرداف والجوانب وتحسين توازن الجسم.

ولتأدية هذا التمرين يجب عليك أن تستلقي على جانبك الأيمن على الأرض، مع وضع يدك اليمنى تحت رأسك لتدعمه. ثم ضع يدك اليسرى على وركك.

اثنِ ساقك اليمنى قليلاً للحصول على استقرار أفضل، وأبقِ ساقك اليسرى مستقيمة.

إذا أمكن، ضع ظهرك وكعبيك مقابل الحائط، مع إبقاء جسدك مستقيماً وعدم الميل للأمام أو للخلف.

قبل بداية التمرين، ارفع ساقك اليسرى بحيث ترتفع عن الأرض بمقدار 30 - 40 سم.

ومن هذه الوضعية يبدأ التمرين، من خلال رفع ساقك اليسرى نحو 15 سم إضافية للأعلى.

أنزل ساقك ببطء دون أن تجعلها مسترخية تماماً.

اعمل على تكرار التمرين من 8 إلى 12 مرة.

-تمرين «الركل للخلف» (Kickback)

يُعدّ من التمارين المنزلية السهلة التي تستهدف عضلات الأرداف بشكل أساسي، ويمكن تنفيذه عن طريق القيام بهذه الخطوات:

ابدأ في وضعية على أربع، بحيث تكون يداك أسفل كتفيك مباشرة وركبتاك أسفل وركيك. حاول أن تحافظ على ظهرك مستوياً، ورقبتك في وضعية محايدة، مع شد عضلات بطنك للحفاظ على توازن الجسم.

ارفع ساقك اليسرى قليلاً، ثم مدها للخلف وللأعلى، مع توجيه الكعب نحو السقف، ثم عد ببطء إلى وضعية البداية واعمل على تكرار التمرين من 8 إلى 12 مرة.

- تمرين القرفصاء

يعد تمرين القرفصاء واحداً من التمارين الفعالة لتقوية عضلات الأرداف والفخذ، ويمكن تنفيذه عن طريق القيام بهذه الخطوات:

الوقوف مع المباعدة ما بين القدمين بمقدار عرض الكتفين مع ثني الركبتين قليلاً، انزل ببطء بوضعية الجلوس مع الحفاظ على استقامة الظهر، ثم عد إلى الوضع الأصلي.

يعد تمرين القرفصاء واحداً من التمارين الفعالة لتقوية عضلات الأرداف والفخذ (رويترز)

- تمرين «الجسر» (Glute Bridges)

يقوي هذا التمرين عضلة الأرداف والعضلات السفلية للجسم ويمكن أن يُؤدَّى بهذه الطريقة: استلقِ على ظهرك مع ثني الركبتين وجعل القدمين مسطحتين على الأرض، ارفع الوركين عن الأرض بالضغط على عضلات الأرداف، ثم عد ببطء إلى الوضع الأصلي.

تمارين منزلية لفقدان الوزن في الخصر

حذَّر مسؤولون صحيون في بريطانيا مؤخراً من مخاطر زيادة حجم محيط الخصر وارتباط ذلك بمعدلات وفيات أعلى جراء أمراض متلازمة التمثيل الغذائي، واقترح الأطباء قياس نسبة الخصر إلى الطول كمؤشر أفضل للمخاطر الصحية التي يمكن أن تتسبب فيها ارتفاع نسبة الدهون في تلك المنطقة من الجسم. ويمكن أن تلعب التمارين المنزلية البسيطة دوراً مهماً في التخلص من دهون الخصر إلى جانب تغييرات في طبيعة النظام الغذائي للشخص.

ومن أهم التمارين المنزلية المعروفة للتخلص من دهون الخصر هي:

- تمرين «البلانك الجانبي» (Side Plank)

يعد تمرين البلانك الجانبي من التمارين الفعّالة لتقوية وشد عضلات الخصر كما يساعد على تقوية عضلات البطن، خاصة العضلات المائلة، ما يعزز الاستقرار والمرونة في منطقة الجذع.

ولتأدية تمرين البلانك الجانبي يجب أن تستلقي على جانبك على الأرض ثم تضع كوعك الأيمن مباشرة تحت كتفك، وأبقِ ساقيك ممدودتين ومتراصتين فوق بعضهما.

ضع يدك اليسرى على وركك أو اتركها ممدودة فوق رأسك لتحقيق التوازن.

ابدأ برفع وركيك عن الأرض، مع الحفاظ على استقامة جسدك والإبقاء على عضلات البطن والوركين مشدودة للحفاظ على التوازن. حاول أن تستمر في هذه الوضعية لمدة ثلاثين ثانية أو أكثر إذا كنت تستطيع، وأخيراً عُدْ ببطء إلى الأرض، وكرِّر التمرين على الجانب الآخر.

يعد تمرين البلانك الجانبي من التمارين الفعّالة لتقوية وشد عضلات الخصر كما يساعد على تقوية عضلات البطن (رويترز)

- تمرين «اللف الروسي» Russian Twist

يعمل هذا التمرين على تقوية عضلات البطن والخصر وتحسين توازن الجسد بشكل كبير ويمكن تأديته بهذه الطريقة:

اجلس واثنِ ركبتيك مع رفع القدمين قليلاً عن الأرض، اشبك يديك معاً أمام الصدر. قم بلف الجزء العلوي من جسدك إلى اليمين، ثم إلى اليسار بالتناوب.

- تمرين «الدراجة» Bicycle Crunches

من التمارين المنزلية السهلة والبسيطة تعمل على تقوية عضلات البطن والخصر ويمكن تأديته بهذه الطريقة:

نم على ظهرك مع رفع الكتفين قليلاً عن الأرض. حرِّك الساقين بشكل دائري كما لو كنت تقود دراجة. حاول أن تلمس كوع الذراع اليمنى بالركبة اليسرى والعكس.


مقالات ذات صلة

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

صحتك كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

يسعى الكثير منا لفقدان الوزن بسرعة، سواء استعدادًا لعطلة أو مناسبة خاصة، أو لتحسين الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حقنة من عقار «ويغوفي» (رويترز)

حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد تتسبب في فقدان البصر المفاجئ

كشفت دراسة حديثة عن أن مستخدمي حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد يكونون أكثر عرضة بخمس مرات لفقدان البصر المفاجئ مقارنة بمستخدمي حقن «أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

أحدثت أدوية إنقاص الوزن مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى ضرورة مراقبة صحة العظام خصوصاً لدى كبار السن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)

7 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الزعفران... ما هي؟

تظهر الأدلة المتزايدة أن الزعفران قد يساعد في علاج مجموعة من المشكلات الصحية، من أعراض انقطاع الطمث إلى ارتفاع الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علبة من «أوزمبيك» (أرشيفية - رويترز)

ما الأطعمة التي يفضَّل تجنّبها مع «أوزمبيك»؟

لا توجد أطعمة محظورة تماماً مع «أوزمبيك» لكن تقليل بعض الأطعمة قد يخفف الأعراض الهضمية ويساعد على ضبط الوزن وسكر الدم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال
TT

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

توتر الوالدين… عامل خفي يزيد سمنة الأطفال

تشهد معدلات السمنة بين الأطفال ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة؛ إذ أظهرت بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في الولايات المتحدة، أن نحو طفل أو مراهق من بين كل خمسة استوفى التعريف الطبي للسمنة عام 2024.

وعلى الرغم من تركيز برامج الوقاية التقليدية على التغذية الصحية والنشاط البدني، يشير بحث جديد من جامعة ييل إلى أن توتر الوالدين قد يكون عاملاً خفياً يفاقم خطر السمنة في مرحلة الطفولة المبكرة. وفقاً لموقع «ساينس ديلي».

قاد الدراسة عالمة النفس راجيتا سينها، التي أكدت أن معالجة توتر الآباء يمكن أن تكون «الركيزة الثالثة»، في مكافحة السمنة لدى الأطفال. وقالت: «عندما ساعدنا الآباء على التعامل مع التوتر بشكل أفضل، تحسّن أسلوبهم في التربية، وانخفض خطر إصابة أطفالهم بالسمنة». ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «Pediatrics» الطبية.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن الأطفال أكثر عرضة للسمنة إذا كان آباؤهم يعانون منها. أما الدراسات الجديدة فتوضح أن التوتر النفسي لدى الوالدين قد يؤدي إلى اعتماد وجبات سريعة ونمط غذائي غير صحي، ما ينعكس على الأطفال. ويزيد الضغط النفسي من اضطراب الروتين العائلي، وتراجع الممارسات التربوية الإيجابية، ما يرفع خطر السمنة بين الصغار.

لاختبار هذا التأثير عملياً، أجرى فريق ييل تجربة وقائية استمرت 12 أسبوعاً بمشاركة 114 من الآباء من خلفيات متنوعة، لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين:

المجموعة الأولى شاركت في برنامج «التربية الواعية من أجل الصحة (PMH)»، الذي جمع بين تقنيات اليقظة الذهنية، ومهارات ضبط السلوك، وإرشادات حول التغذية والنشاط البدني.

أما المجموعة الثانية فتلقَّت استشارات حول التغذية والنشاط البدني فقط.

وخلال الجلسات الأسبوعية التي استمرت ساعتين، تم قياس مستويات التوتر لدى الوالدين، ومتابعة وزن الأطفال، إضافة إلى مراقبة سلوكيات التربية واستهلاك الأطفال للأطعمة الصحية وغير الصحية قبل وبعد البرنامج، وإعادة القياس بعد ثلاثة أشهر من نهايته.

وأظهرت النتائج أن مجموعة برنامج «PMH» شهدت تحسناً واضحاً في مستويات التوتر لدى الآباء، وتحسناً في أساليب التربية، وتراجع استهلاك الأطفال للأطعمة غير الصحية. كما لم يظهر الأطفال زيادة ملحوظة في الوزن بعد ثلاثة أشهر.

أما الأطفال في المجموعة الثانية، فقد اكتسبوا وزناً أكبر بشكل ملحوظ، وكانوا أكثر عرضة بست مرات للانتقال إلى فئة زيادة الوزن أو خطر السمنة. كما استمرت العلاقة بين توتر الوالدين وضعف أساليب التربية وانخفاض تناول الأطفال للأطعمة الصحية لدى هذه المجموعة.

وقالت سينها: «الجمع بين اليقظة الذهنية، وتنظيم السلوك، والتوعية بالتغذية والنشاط البدني، يبدو أنها توفر حماية للأطفال من آثار التوتر على الوزن».

وتندرج هذه الدراسة ضمن أبحاث مركز ييل لدراسة التوتر، الذي يدرس العلاقة بين الضغوط النفسية والسلوكيات الصحية والأمراض المزمنة. وتشير النتائج إلى أن دعم الآباء نفسياً قد يكون خطوة أساسية في حماية الأطفال من السمنة، مع أهمية متابعة الدراسات طويلة المدى لفهم أفضل لكيفية الحد من هذا الخطر على المدى الطويل.


رجل يعشق صوت طائرة مقاتلة قبل تشخيصه بالخرف… فما القصة؟

قبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف طوّر الرجل حباً شديداً لصوت محركات طائرات «سبيتفاير» (بيكسلز)
قبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف طوّر الرجل حباً شديداً لصوت محركات طائرات «سبيتفاير» (بيكسلز)
TT

رجل يعشق صوت طائرة مقاتلة قبل تشخيصه بالخرف… فما القصة؟

قبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف طوّر الرجل حباً شديداً لصوت محركات طائرات «سبيتفاير» (بيكسلز)
قبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف طوّر الرجل حباً شديداً لصوت محركات طائرات «سبيتفاير» (بيكسلز)

قد تظهر أعراض الخرف عادة في صورة فقدان الذاكرة، أو صعوبات التفكير، والتركيز، لكن دراسات حديثة تشير إلى أن المرض قد يرتبط أيضاً بتغيرات غير متوقعة في السلوك، والاهتمامات، وحتى في تفضيلات الأصوات.

ويعيش أكثر من 55 مليون شخص حول العالم مع الخرف، وهو مصطلح عام يصف مجموعة من الاضطرابات التقدمية التي تؤثر في الذاكرة، والقدرات الإدراكية.

ورغم أن مرض ألزهايمر هو الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، فإن بعض الأنواع الأخرى قد ترتبط بأعراض غير متوقعة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، أصيب رجل يبلغ من العمر 68 عاماً بنوع نادر من الخرف، وأصبح شديد الانجذاب إلى نوع محدد من الأصوات. ويرى الخبراء أن التغير في تفضيلات الأصوات قد يكون سمة مهمة في متلازمة جرى التعرف عليها حديثاً.

ولع مفاجئ بصوت محركات الطائرات

وقبل عامين من تشخيص إصابته بالخرف، طوّر الرجل، الذي أُشير إليه في مجلة طبية بالأحرف الأولى من اسمه CP، حباً شديداً ومفاجئاً لصوت محركات طائرات سبيتفاير المقاتلة.

وكان الرجل يعيش بالقرب من مطار صغير حيث كانت هذه الطائرات المقاتلة ذات المقعد الواحد تحلّق كثيراً فوق المنطقة.

ووفقاً لزوجته، كان CP يركض إلى الخارج عند سماع صوت طائرة سبيتفاير، ويلوح لها بيده، ويذرف الدموع فرحاً. وكان هذا التفاعل مقتصراً على هذا النوع من الطائرات تحديداً، إذ لم يكن يبدي اهتماماً بالأصوات الأخرى للطائرات، ولا اهتماماً عاماً بالطيران.

تشخيص الخرف الجبهي الصدغي

جرى لاحقاً تشخيص إصابة الرجل بما يُعرف بالخرف الجبهي الصدغي السلوكي، وهو اضطراب يؤثر في مناطق الدماغ الواقعة في الفصين الجبهي والصدغي. ويظهر هذا النوع عادة في سن أصغر نسبياً مقارنة بأنواع الخرف الأخرى، إذ يُشخَّص معظم المرضى بين 45 و64 عاماً.

وعلى عكس بعض أشكال الخرف الأخرى، يعاني المصابون بالخرف الجبهي الصدغي من مشكلات أقل في الذاكرة، لكنهم قد يواجهون أعراضاً أخرى مثل نوبات انفعالية، وسلوكيات غير لائقة اجتماعياً، وميل مفرط للألفة مع الغرباء، إضافة إلى احتمال حدوث اضطرابات حركية في المراحل المتقدمة.

وقد كُشف أيضاً عن إصابة الممثل بروس ويليس بهذا النوع من الخرف عام 2023.

أنواع الخرف الجبهي الصدغي

يقسم الخبراء هذا المرض إلى ثلاثة أنواع رئيسة:

-النوع السلوكي: يؤثر في السلوك والشخصية.

-النوع غير الطليق: يؤثر في القدرة على الكلام.

-النوع الدلالي: يؤثر في المعرفة ومعالجة اللغة.

وتشمل أعراض النوع السلوكي تدهور الشخصية، وفقدان الضوابط الاجتماعية، واللامبالاة، وتراجع التعاطف، وضعف الحكم على الأمور، وتغير التفضيلات الغذائية، والسلوكيات المتكررة.

أعراض غير معتادة

إلى جانب انجذابه الشديد إلى صوت طائرات سبيتفاير، عانى CP من تقلبات مزاجية، ولا مبالاة عاطفية، وسرعة الانفعال، وضعف السيطرة على الاندفاع، وتراجع الالتزام بالسلوكيات الاجتماعية المقبولة.

كما أبدى نفوراً من أصوات تغريد الطيور، ومن الأشخاص ذوي الأصوات الحادة.

وظهرت عليه أيضاً رغبة متزايدة في تناول الأطعمة الحلوة، إضافة إلى عادة مقاطعة الآخرين أثناء الحديث.

كما أصبح شديد الانشغال بلعب الشطرنج، وحل ألغاز الكلمات المتقاطعة. وعلى الرغم من صعوبة تعرّفه على وجوه بعض معارفه، فإنه لم يجد صعوبة في تمييز أصوات الأشخاص عبر الهاتف، كما لم تظهر لديه مشكلات واضحة في تذكر اللغة، أو الأحداث الماضية.

احتمال وجود نوع رابع من المرض

ورغم تشخيص إصابته بالخرف الجبهي الصدغي السلوكي، يرى الباحثون أن حالته قد تمثل نوعاً رابعاً من المرض يُعرف باسم النوع الصدغي الأيمن.

ويُطلق هذا الاسم لأن فقدان الأنسجة في الدماغ يتركز بشكل أساسي في الفص الصدغي الأيمن، وهو جزء يرتبط بالفهم المفاهيمي، ومعالجة المعلومات غير اللفظية، مثل الإشارات الاجتماعية.

وأظهر تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي وجود ضمور وفقدان انتقائي للأنسجة في هذا الجزء من الدماغ.

ويشير الخبراء إلى أن هذا النوع يجمع بين بعض أعراض النوعين السلوكي والدلالي، إلا أن تعريفه الدقيق ما زال قيد الدراسة.

العلاقة بين الخرف والسمع

وتسلّط هذه الحالة الضوء أيضاً على العلاقة بين الخرف والسمع.

ففي حين تشير بعض الدراسات إلى أن فقدان السمع قد يزيد خطر الإصابة بالخرف، يرى الباحثون أن هذه الحالة قد تشير أيضاً إلى العكس، أي إن الخرف قد يسبب تغيرات في طريقة معالجة الأصوات، أو تفضيلها.

كما توضح هذه الحالة كيف يمكن للخرف أن يغير اهتمامات المرضى، أو يخلق لديهم هوساً، أو نفوراً جديداً من أشياء معينة.

ويؤكد الباحثون أن التعرف المبكر على مثل هذه الأعراض قد يساعد في تشخيص الخرف الجبهي الصدغي، وأنواع الخرف الأخرى.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن ملايين الأشخاص قد يعانون أعراض الخرف من دون تشخيص رسمي، لأن بعض المرضى يفسرون هذه الأعراض على أنها جزء طبيعي من التقدم في العمر.

ورغم عدم وجود علاج شافٍ للخرف حتى الآن، فإن التشخيص المبكر يمنح المرضى وعائلاتهم وقتاً أفضل للتخطيط للمستقبل، والتعامل مع المرض.


الهواتف الذكية قادرة على التنبؤ بصحتنا النفسية

راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)
راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)
TT

الهواتف الذكية قادرة على التنبؤ بصحتنا النفسية

راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)
راقب الباحثون مجموعة من المشاركين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت مثل الهواتف والساعات الذكية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة جديدة أن الأجهزة المتصلة بالإنترنت، كالهواتف أو الساعات الذكية، قادرة على التنبؤ بدقة بالتقلبات النفسية والإدراكية لدى حامليها، ما يفتح آفاقاً واسعة للكشف المبكر عن التغيرات التي تطرأ على صحة الدماغ.

ولطالما تساءل الباحثون: هل يمكن للهواتف أو الساعات الذكية المساعدة في الكشف المبكر عن علامات الأمراض العصبية أو النفسية؟

وللإجابة عن هذا السؤال، راقب باحثون من جامعة جنيف، مجموعة من المشاركين الذين يرتدون أجهزة متصلة بالإنترنت، واستخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات مثل معدل ضربات القلب، والنشاط البدني، والنوم، وتلوث الهواء.

ويوضح إيغور ماتياس، مساعد باحث في معهد البحوث للإحصاء وعلوم المعلومات بجامعة جنيف، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «كان الهدف هو تحديد ما إذا كان بإمكان هذه الأجهزة التنبؤ بتقلبات الصحة الإدراكية والنفسية للمشاركين بناءً على هذه البيانات».

ويضيف في بيان، الثلاثاء: «بلغ متوسط ​​نسبة الخطأ 12.5 في المائة فقط، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لاستخدام الأجهزة المتصلة بالإنترنت في الكشف المبكر عن أي خلل أو تغيرات في صحة الدماغ».

وكانت الحالات النفسية هي الأكثر دقة في التنبؤ بها بواسطة التقنيات المستخدمة في الدراسة، حيث تراوحت نسب الخطأ عموماً بين 5 في المائة و10 في المائة. في المقابل، كانت دقة التنبؤ بالحالات الإدراكية أقل، حيث تراوحت نسب الخطأ بين 10 في المائة و20 في المائة.

وفيما يتعلق بأهمية المؤشرات السلبية، برز تلوث الهواء، والأحوال الجوية، ومعدل ضربات القلب اليومي، وتقلبات النوم كأهم العوامل المؤثرة على الإدراك. أما بالنسبة للحالات النفسية، فكانت أهم العوامل المؤثرة هي الطقس، وتقلبات النوم، ومعدل ضربات القلب في أثناء النوم.

صحة الدماغ

وتُعدّ صحة الدماغ، التي تشمل الوظائف المعرفية والعاطفية، من أبرز تحديات الصحة العامة في القرن الحادي والعشرين. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني أكثر من ثلث سكان العالم من اضطرابات عصبية مثل السكتة الدماغية، والصرع، ومرض باركنسون، بينما سيُصاب أكثر من نصفهم باضطراب نفسي - بما في ذلك الاكتئاب، واضطرابات القلق، والفصام - في مرحلة ما من حياتهم. ومع تقدم السكان في السن، تستمر هذه الأرقام في الارتفاع.

لذا، يُعد تحليل التغيرات اليومية أو الأسبوعية في الوظائف الإدراكية والعاطفية أمراً بالغ الأهمية لتمكين استراتيجيات وقائية استباقية ومخصصة لكل فرد.

في هذه الدراسة، قام الفريق البحثي بدراسة إمكانية استخدام التقنيات القابلة للارتداء والتقنيات المحمولة، مثل الهواتف أو الساعات الذكية، لمراقبة صحة الدماغ بشكل مستمر وغير جراحي، حيث جرى تزويد 88 متطوعاً تتراوح أعمارهم بين 45 و77 عاماً بتطبيق مخصص للهواتف الذكية وساعة ذكية.

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «إن. بي. جيه ديجيتال ميديسين»، جمعت هذه الأجهزة، على مدار عشرة أشهر، بيانات «تلقائية»، دون أي تدخل أو تغيير في عادات المشاركين اليومية، شملت معدل ضربات القلب، والنشاط البدني، وأنماط النوم، بالإضافة إلى الأحوال الجوية ومستويات تلوث الهواء. وتم تحليل 21 مؤشراً في المجمل. كما قدم المشاركون أيضاً بيانات «فعلية» من خلال استكمال استبيانات حول حالتهم النفسية والخضوع لاختبارات الأداء الإدراكي كل ثلاثة أشهر.

وكما أفاد الباحثون في مقدمة دراستهم: «يُعدّ الرصد المستمر والقابل للتطوير للوظائف الإدراكية والحالات النفسية أمراً بالغ الأهمية للكشف المبكر عن صحة الدماغ».

وأضافوا: «كانت النتائج التي أبلغ عنها المرضى أكثر قابلية للتنبؤ مقارنة بتلك القائمة على أساليب وأدوات الأداء التقليدي المستخدمة حالياً في مثل هذه الحالات، ما يُثبت جدوى المناهج الجديدة المنخفضة التكلفة والقابلة للتوسع في المراقبة المستمرة لصحة الدماغ».