مشروب شائع قد يقلل نمو بكتيريا الأسنان ويحميها من التسوس

تناول عصير التوت البري قد يحد من نمو البكتيريا المسببة لتراكم طبقة «البلاك» على الأسنان (بيكسلز)
تناول عصير التوت البري قد يحد من نمو البكتيريا المسببة لتراكم طبقة «البلاك» على الأسنان (بيكسلز)
TT

مشروب شائع قد يقلل نمو بكتيريا الأسنان ويحميها من التسوس

تناول عصير التوت البري قد يحد من نمو البكتيريا المسببة لتراكم طبقة «البلاك» على الأسنان (بيكسلز)
تناول عصير التوت البري قد يحد من نمو البكتيريا المسببة لتراكم طبقة «البلاك» على الأسنان (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول عصير التوت البري قد يحد من نمو البكتيريا المسببة لتراكم طبقة «البلاك» على الأسنان، إلى جانب تقليل إنتاج الأحماض التي قد تسهم في تسوس الأسنان.

وطبقة «البلاك» هي طبقة لزجة تغطي الأسنان، وتتكون من أنواع مختلفة من البكتيريا والعناصر البيولوجية (مثل الكالسيوم) الموجودة في اللعاب.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أشارت الدراسة إلى أن التوت البري يحتوي على مركّبات تُعرف باسم «بروانثوسيانيدين»، يمكن أن تساعد في حماية الفم، من خلال تثبيط بكتيريا مثل «المكورات العقدية الطافرة» (Streptococcus mutans) وهي بكتيريا تتراكم ضمن طبقة البلاك على الأسنان وتنتج أحماضاً قد تؤدي إلى تسوس الأسنان.

قالت كريستين وو، طبيبة أسنان الأطفال في جامعة إلينوي بشيكاغو، والتي شاركت في الدراسة: «يعتقد معظم الناس أن عصير التوت البري شديد الحموضة ويحتوي على كثير من السكر، وبالتالي قد لا يسهم بشكل إيجابي في صحة الفم». وأضافت: «لكن دراستنا أثبتت العكس».

وشملت الدراسة تجربة محدودة شارك فيها 8 بالغين و14 طفلاً، إذ تناول المشاركون ثلاثة مشروبات مختلفة خلال أيام متفرقة، هي عصير التوت البري الصافي، ومشروب مُحلَّى يحتوي على 27 في المائة من عصير التوت البري، والماء (كمجموعة ضابطة للمقارنة).

وفي كل مرحلة من مراحل التجربة، امتنع المشاركون عن تنظيف أسنانهم لمدة 24 ساعة، ثم أُخذت مسحة من أحد جوانب الفم؛ للكشف عن وجود طبقة «البلاك».

وبعد أخذ هذه المسحة الأولى، تناول المشاركون المشروب المخصص للتجربة، وقاموا بمضمضة أفواههم به قبل ابتلاعه. وبعد مرور ثلاثين دقيقة، قام الباحثون بأخذ مسحات من طبقة البلاك من الجانب الآخر لأفواه المشاركين.

وعندما قارن الفريق لاحقاً بين المسحات الأولية (التي أُخذت قبل التجربة) والمسحات التي أُخذت بعد تجربة تناول المشروب، أظهرت النتائج أن تناول عصير التوت البري الصافي أدى إلى انخفاض في نمو البكتيريا بنسبة 44 في المائة لدى البالغين، بينما بلغت نسبة الانخفاض لدى المشاركين من الأطفال 33 في المائة، وذلك مقارنة بالمسحات الأولية.

وأوضح الباحثون أن الاختلاف في النتائج بين البالغين والأطفال قد يرتبط بالتغيرات المرتبطة بالعمر في تركيب البكتيريا الموجودة داخل الفم وتنوعها، وهو ما قد يؤثر في مدى استجابتها للمركبات المضادة للميكروبات الموجودة بالتوت البري.

أما فيما يخص إعادة نمو بكتيريا البلاك بعد تناول المشروب المحلَّى الذي يحتوي على 27 في المائة من عصير التوت البري، فكان معدل النمو أقل رقمياً، مقارنة بما كان عليه قبل التعرض للمشروب، لكن هذا الفارق لم يكن ذا دلالة إحصائية.

وبالإضافة إلى كبح نمو البكتيريا، أدى عصير التوت البري الصافي أيضاً إلى انخفاض ملحوظ في إنتاج الأحماض داخل طبقة البلاك لدى المشاركين، مما قد يحد من الضرر الذي يمكن أن تُلحقه هذه الأحماض بمينا الأسنان.

ورغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على ضرورة التعامل مع النتائج بحذر، نظراً إلى صغر حجم العيّنة وقِصر مدة التجربة، إذ لم تقِس الدراسة ما إذا كان تناول عصير التوت البري يمنع تسوس الأسنان على المدى الطويل، وإنما ركزت على نشاط البكتيريا وإنتاج الأحماض في وقت التجربة.

كما تظل مسألة تأثير حموضة العصير في الأسنان موضع بحث، إذ لم تحسم الأدلة المتاحة مدى تسبّب المشروبات الحمضية في تآكل الأسنان.

ولفت الباحثون إلى أن الطعم الحامض للعصير، خاصة مع انخفاض محتواه من السكر، قد يحد من تقبله لدى بعض الأشخاص، ولا سيما الأطفال، مقترحين بحث إمكانية استخدام مُحلِّيات لا تسهم في تسوس الأسنان، لتحسين مذاقه دون التأثير سلباً في سلامته أو فاعليته.


مقالات ذات صلة

5 نصائح للحفاظ على الطاقة والتركيز طوال يوم العمل

صحتك الأطعمة الثقيلة والغنية بالسكر تزيد من الشعور بالخمول (بيكسباي)

5 نصائح للحفاظ على الطاقة والتركيز طوال يوم العمل

بعض الاستراتيجيات الغذائية والعملية التي تحافظ على مستويات الطاقة واليقظة الذهنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بتقدم العمر تضاعف تأثيراته

مورين سالامون (كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية))
علوم من أين تأتي أمراض المناعة الذاتية؟

من أين تأتي أمراض المناعة الذاتية؟

تشمل أكثر من 100 نوع وتصيب ما بين 5 في المائة و10 في المائة من سكان الدول الصناعية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك 4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

5 معايير للتقييم بدراسة النشاط البدني والنظام الغذائي وجودة النوم ومؤشر كتلة الجسم والتعرض للنيكوتين

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

قد يؤثر الإفراط في الملح على صحة الكبد ويفاقم احتباس السوائل لدى مرضى التشمّع، ويُنصح بتقليل الأطعمة المصنّعة والطهو بمكونات طازجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 نصائح للحفاظ على الطاقة والتركيز طوال يوم العمل

الأطعمة الثقيلة والغنية بالسكر تزيد من الشعور بالخمول (بيكسباي)
الأطعمة الثقيلة والغنية بالسكر تزيد من الشعور بالخمول (بيكسباي)
TT

5 نصائح للحفاظ على الطاقة والتركيز طوال يوم العمل

الأطعمة الثقيلة والغنية بالسكر تزيد من الشعور بالخمول (بيكسباي)
الأطعمة الثقيلة والغنية بالسكر تزيد من الشعور بالخمول (بيكسباي)

يشعر معظمنا بالإرهاق من وقت لآخر، لكن من الذي يتعرض لاختبار مستويات طاقته أكثر من طبيب يعمل في قسم الطوارئ؟

بين التنقل السريع بين المهام، واتخاذ قرارات الفرز الطبي في أجزاء من الثانية، والتعامل مع الحالات السريرية المعقدة، يواصل أطباء الطوارئ العمل عادةً خلال نوبات مرهقة تمتد 12 ساعة، لا مجال خلالها للتشوش الذهني، فحياة المرضى تعتمد على قراراتهم.

وتحدثت صحيفة «نيويورك بوست» إلى ثلاثة أطباء طوارئ، شاركوا بعض الاستراتيجيات الغذائية والعملية التي تساعدهم على الحفاظ على مستويات الطاقة واليقظة الذهنية خلال عملهم في الخطوط الأمامية.

1. اعتمد على البروتين بدلاً من السكر

عندما تتسارع وتيرة العمل وتتراكم المواعيد النهائية، يسهل الوقوع في فخ تناول معجنات محلاة أو وجبة ثقيلة من شاحنة طعام. لكن أطباء الطوارئ يتجنبون بشدة الأطعمة الثقيلة والغنية بالسكر، لأن الشعور بالخمول بعد تناولها قد يؤثر في قدرتهم على تقديم أفضل أداء عندما يكون المرضى في أمسّ الحاجة إليهم.

وقال جون ك. ريغينز الابن، المدير الطبي لقسم الطوارئ في مستشفى نيويورك - بريسبتيريان ألين: «أعتقد أن الوجبة المثالية التي تساعدني على اجتياز نوبة عمل طويلة تتكون من البروتين وكمية كبيرة من الخضراوات وحصة صغيرة من الكربوهيدرات».

وللحفاظ على اليقظة الذهنية طوال اليوم، يُنصح بتحضير وجبات خفيفة غنية بالبروتين وسهلة الحمل قبل التوجه إلى العمل صباحاً. ويمكن استبدال الكربوهيدرات سريعة الامتصاص بواسطة خيارات مثل الزبادي اليوناني، والحمص مع البسكويت المالح، واللوز.

كما أن تحديد خيارات الطعام مسبقاً يقلل الإرهاق الذهني الناجم عن اتخاذ القرارات في منتصف اليوم، ويساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

2. تناول الكافيين بذكاء

تكاد القهوة تكون بمنزلة طقس يومي مقدس في نيويورك، لكن احتساء عدة أكواب من الإسبريسو، يحتوي كل منها على ثلاث جرعات، قد يؤدي إلى التوتر والقلق والارتعاش، يعقبها هبوط حاد في الطاقة. والمفتاح هو استخدامها بحكمة.

وقال أناند رامارين، رئيس قسم طب الطوارئ في مستشفى غلين كوف التابع لشبكة «نورثويل هيلث»: «الكافيين أداة، وليس استراتيجية».

أما ألينا ميتينا، طبيبة طب الطوارئ في المركز الطبي بجامعة هاكنساك في ولاية نيوجيرسي، فترى أن الأمر يتعلق بتحقيق التوازن. وقالت: «تحتاج إلى كمية كافية لإبقائك مستيقظاً ومركزاً ويقظاً، لكن ليس إلى درجة تجعل يديك ترتجفان عندما تحتاج إلى إجراء طبيب».

وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأميركية بألا يتجاوز استهلاك البالغين الأصحاء 400 ملليغرام من الكافيين يومياً، وهي كمية تعادل تقريباً أربعة أكواب عادية من القهوة.

وأضافت ميتينا: «للتغلب على الخمول في فترة ما بعد الظهر، أنصح بتجنب مشروبات الطاقة الكبيرة، والاكتفاء بكميات أقل من الكافيين، تتراوح بين 50 و100 ملليغرام كل بضع ساعات، للحفاظ على مستويات مستقرة من الطاقة والتركيز من دون إفراط. وتنصح أيضاً بتحديد موعد نهائي لتناول الكافيين، ليكون نهاراً، لضمان القدرة على النوم فعلياً».

3. لا تتجاهل شرب الماء

في بعض الأحيان، لا يكون الإرهاق إشارة من الجسم إلى حاجته للقهوة، بل إلى الماء.

وتشير ميتينا إلى أن الجفاف البسيط قد يكون وراء جانب كبير من الشعور بالإجهاد في منتصف فترة ما بعد الظهر، وتقترح شرب كوب من الماء قبل تناول فنجان من القهوة.

قلة شرب الماء تؤدي إلى الجفاف، مما يرفع هرمونات الإجهاد مثل الكورتيزول، ويسبب الشعور بالإرهاق الذهني والبدني. بينما الشعور بالتعب أو الإجهاد فور شرب الماء قد يرتبط بنقص الصوديوم في الدم (نقص الأملاح) أو حالات طبية أخرى تتطلب الانتباه.

4. خذ استراحة قصيرة لاستعادة التركيز وسط ضغط العمل

عندما يمتلئ صندوق البريد الإلكتروني بالرسائل، ويبدأ الإرهاق في التراكم، لا يكون الابتعاد عن المكتب لمدة ساعة كاملة أمراً واقعياً دائماً. وهنا تأتي فائدة الاستراحة القصيرة .

وقال رامارين: «نتحدث في قسم الطوارئ لدينا عن دقيقة من اليقظة الذهنية، أي التوقف لمدة 60 ثانية للتنفس واستعادة التوازن بين التحديات، إذ يمكن أن يحدث ذلك فرقاً كبيراً».

ومن الخيارات المفيدة التوجه إلى مبرد المياه لشرب الماء، أو إجراء حديث عابر مع أحد الزملاء لاستعادة النشاط سريعاً. وبعد ذلك، يمكن أخذ بضعة أنفاس عميقة بوعي، أو الوقوف لفترة وجيزة في ممر هادئ.

ووفقاً لموقع «سيكولوجي توداي»، يمكن لهذه الوقفة القصيرة أن تساعد على قطع استجابة الجسم الجسدية للتوتر.

5. تغلّب على إرهاق اتخاذ القرارات

إن اتخاذ مئات القرارات السريعة يومياً يستنزف جزءاً كبيراً من القدرة الذهنية. وللحفاظ على أعلى مستويات التركيز، يضع أطباء الطوارئ ذوو الخبرة روتيناً ثابتاً للمهام اليومية البسيطة، حتى يتمكنوا من الاحتفاظ بقدراتهم الذهنية للقرارات المهمة والحالات الحرجة.

وأوضحت ميتينا: «ضع روتيناً للأمور الصغيرة، مثل ما تأكله، أو التمرين الرياضي المفضل لديك، أو الطريقة التي تبدأ بها يومك، حتى تتمكن من توفير طاقتك الذهنية للقرارات المهمة فعلاً».

وعندما يصبح ضغط العمل طاغياً، يُنصح بالتعامل مع أولوية واحدة في كل مرة، وإبطاء الوتيرة عن قصد لاستعادة الشعور بالسيطرة.


مشروب شائع قد يقلل نمو بكتيريا الأسنان ويحميها من التسوس

تناول عصير التوت البري قد يحد من نمو البكتيريا المسببة لتراكم طبقة «البلاك» على الأسنان (بيكسلز)
تناول عصير التوت البري قد يحد من نمو البكتيريا المسببة لتراكم طبقة «البلاك» على الأسنان (بيكسلز)
TT

مشروب شائع قد يقلل نمو بكتيريا الأسنان ويحميها من التسوس

تناول عصير التوت البري قد يحد من نمو البكتيريا المسببة لتراكم طبقة «البلاك» على الأسنان (بيكسلز)
تناول عصير التوت البري قد يحد من نمو البكتيريا المسببة لتراكم طبقة «البلاك» على الأسنان (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول عصير التوت البري قد يحد من نمو البكتيريا المسببة لتراكم طبقة «البلاك» على الأسنان، إلى جانب تقليل إنتاج الأحماض التي قد تسهم في تسوس الأسنان.

وطبقة «البلاك» هي طبقة لزجة تغطي الأسنان، وتتكون من أنواع مختلفة من البكتيريا والعناصر البيولوجية (مثل الكالسيوم) الموجودة في اللعاب.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أشارت الدراسة إلى أن التوت البري يحتوي على مركّبات تُعرف باسم «بروانثوسيانيدين»، يمكن أن تساعد في حماية الفم، من خلال تثبيط بكتيريا مثل «المكورات العقدية الطافرة» (Streptococcus mutans) وهي بكتيريا تتراكم ضمن طبقة البلاك على الأسنان وتنتج أحماضاً قد تؤدي إلى تسوس الأسنان.

قالت كريستين وو، طبيبة أسنان الأطفال في جامعة إلينوي بشيكاغو، والتي شاركت في الدراسة: «يعتقد معظم الناس أن عصير التوت البري شديد الحموضة ويحتوي على كثير من السكر، وبالتالي قد لا يسهم بشكل إيجابي في صحة الفم». وأضافت: «لكن دراستنا أثبتت العكس».

وشملت الدراسة تجربة محدودة شارك فيها 8 بالغين و14 طفلاً، إذ تناول المشاركون ثلاثة مشروبات مختلفة خلال أيام متفرقة، هي عصير التوت البري الصافي، ومشروب مُحلَّى يحتوي على 27 في المائة من عصير التوت البري، والماء (كمجموعة ضابطة للمقارنة).

وفي كل مرحلة من مراحل التجربة، امتنع المشاركون عن تنظيف أسنانهم لمدة 24 ساعة، ثم أُخذت مسحة من أحد جوانب الفم؛ للكشف عن وجود طبقة «البلاك».

وبعد أخذ هذه المسحة الأولى، تناول المشاركون المشروب المخصص للتجربة، وقاموا بمضمضة أفواههم به قبل ابتلاعه. وبعد مرور ثلاثين دقيقة، قام الباحثون بأخذ مسحات من طبقة البلاك من الجانب الآخر لأفواه المشاركين.

وعندما قارن الفريق لاحقاً بين المسحات الأولية (التي أُخذت قبل التجربة) والمسحات التي أُخذت بعد تجربة تناول المشروب، أظهرت النتائج أن تناول عصير التوت البري الصافي أدى إلى انخفاض في نمو البكتيريا بنسبة 44 في المائة لدى البالغين، بينما بلغت نسبة الانخفاض لدى المشاركين من الأطفال 33 في المائة، وذلك مقارنة بالمسحات الأولية.

وأوضح الباحثون أن الاختلاف في النتائج بين البالغين والأطفال قد يرتبط بالتغيرات المرتبطة بالعمر في تركيب البكتيريا الموجودة داخل الفم وتنوعها، وهو ما قد يؤثر في مدى استجابتها للمركبات المضادة للميكروبات الموجودة بالتوت البري.

أما فيما يخص إعادة نمو بكتيريا البلاك بعد تناول المشروب المحلَّى الذي يحتوي على 27 في المائة من عصير التوت البري، فكان معدل النمو أقل رقمياً، مقارنة بما كان عليه قبل التعرض للمشروب، لكن هذا الفارق لم يكن ذا دلالة إحصائية.

وبالإضافة إلى كبح نمو البكتيريا، أدى عصير التوت البري الصافي أيضاً إلى انخفاض ملحوظ في إنتاج الأحماض داخل طبقة البلاك لدى المشاركين، مما قد يحد من الضرر الذي يمكن أن تُلحقه هذه الأحماض بمينا الأسنان.

ورغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على ضرورة التعامل مع النتائج بحذر، نظراً إلى صغر حجم العيّنة وقِصر مدة التجربة، إذ لم تقِس الدراسة ما إذا كان تناول عصير التوت البري يمنع تسوس الأسنان على المدى الطويل، وإنما ركزت على نشاط البكتيريا وإنتاج الأحماض في وقت التجربة.

كما تظل مسألة تأثير حموضة العصير في الأسنان موضع بحث، إذ لم تحسم الأدلة المتاحة مدى تسبّب المشروبات الحمضية في تآكل الأسنان.

ولفت الباحثون إلى أن الطعم الحامض للعصير، خاصة مع انخفاض محتواه من السكر، قد يحد من تقبله لدى بعض الأشخاص، ولا سيما الأطفال، مقترحين بحث إمكانية استخدام مُحلِّيات لا تسهم في تسوس الأسنان، لتحسين مذاقه دون التأثير سلباً في سلامته أو فاعليته.


4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة
TT

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

أظهر تقرير جديد نشرته مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في 14 أغسطس (آب) الماضي، أن أربعة من كل خمسة مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة. وتناول المسح جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، بدءاً من عادات الأكل وصولاً إلى النوم والرياضة، والمجالات التي يمكن للمدارس أن تحدث فيها فروقاً مهمة.

مسح مبكر لأمراض القلب

تُعدّ أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة، وتظهر العديد من عوامل الخطر المرتبطة بها في مرحلتي الطفولة والمراهقة، بسبب السلوكيات الصحية الضارة، مثل تجربة التدخين، والإفراط في تناول الأغذية الغنية بالدهون والكربوهيدرات وقلة النشاط البدني؛ ما يؤدي إلى زيادة معدلات السمنة، وظهور مقدمات السكري، وارتفاع نسبة الكوليسترول بالدم وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب.

من المعروف أن مرحلة المراهقة تُعدّ فترة حاسمة يمكن أن تتطور خلالها السلوكيات الصحية وتستمر حتى مرحلة البلوغ، سلباً وإيجاباً. ولتفادي حدوث أي مشاكل صحية تمهد للإصابة بأمراض القلب لاحقاً؛ يمكن تغيير العوامل المرتبطة بشكل مباشر بصحة القلب، ولذلك تُعدُّ عملية المسح المبكر في غاية الأهمية لمعرفة الأفراد الأكثر عرضة للخطر.

5 معايير للتقييم

استخدم الباحثون بيانات من «مسح سلوكيات المخاطرة لدى الشباب» (YRBS) الذي أجرته المراكز الأميركية عام 2025، لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية من خلال خمسة معايير، (النشاط البدني، والنظام الغذائي، وجودة النوم، ومؤشر كتلة الجسم والتعرض للنيكوتين)، تبعاً لمقاييس جمعية القلب الأميركية.

ولم يقيّم المسح عوامل الخطورة الأخرى، مثل ضغط الدم ومستويات الغلوكوز والدهون. وقد عكست درجات النظام الغذائي استهلاك الفاكهة والخضراوات والمشروبات السكرية، في حين استُبعد التعرض للتدخين السلبي من درجات النيكوتين.

وحصل كل معيار على درجة من 0 إلى 100، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أفضل، وتم تصنيف الدرجات إلى فئات منخفضة (0–49) ومتوسطة (50– 79) وعالية (80 –100) للصحة القلبية CVH، وثبَّت العلماء جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية، مثل العمر، والجنس والعرق.

شمل المسح بيانات كاملة لـ5192 طالباً، وكانت نسبة الطلاب البيض 52 في المائة تقريباً من العينة. وبشكل عام، جاء متوسط ​​درجة الصحة القلبية نحو 65 درجة فقط، وقال العلماء إن هذه الدرجات على الرغم من أنها لا تُعدّ سيئة فإنها لا تُعدّ جيدة أيضاً لطلاب في مقتبل العمر.

الإناث - الأقل في صحة القلب

سجلت الإناث درجات أقل في صحة القلب الإجمالية، وكذلك جودة النوم والنشاط البدني مقارنة بالذكور، في حين سجلن درجات أعلى في مؤشر كتلة الجسم، (الدرجات الأعلى في مؤشر كتلة الجسم تدل على السمنة)، كما تبيَّن أن طلاب الصفوف الثانوية حصلوا على درجات إجمالية أقل مقارنة بطلاب المرحلة الإعدادية (ما يشير إلى تراجع الصحة العامة).

حصل نحو 80 في المائة من طلاب المدارس الثانوية في الولايات المتحدة على تقييم إجمالي متوسط ​​أو منخفض لصحة القلب والأوعية الدموية، وكانت أكبر عوامل الخطورة للإصابة بأمراض القلب، حسب المعايير الخمسة، هي قلة النشاط البدني، والنظام الغذائي غير الصحي وجودة النوم.

تعزيز السلوكيات الصحية في مرحلة مبكرة من العمر

تسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية تعزيز السلوكيات الصحية في مرحلة مبكرة من العمر، لدعم صحة أفضل للقلب في مرحلة البلوغ؛ ولذلك حدد الباحثون فرصاً لتطوير برامج مدرسية ومجتمعية تركز على تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، وتعزيز جودة النوم والحد من تعاطي النيكوتين.