كيف يؤثر الجلوس لساعات طويلة في قلبك؟

الجلوس لساعات طويلة ينعكس سلباً على الصحة (بيكسلز)
الجلوس لساعات طويلة ينعكس سلباً على الصحة (بيكسلز)
TT

كيف يؤثر الجلوس لساعات طويلة في قلبك؟

الجلوس لساعات طويلة ينعكس سلباً على الصحة (بيكسلز)
الجلوس لساعات طويلة ينعكس سلباً على الصحة (بيكسلز)

في ظل نمط الحياة الحديث، بات الجلوس لفترات طويلة جزءاً أساسياً من يوم الكثيرين، سواء في العمل أو الدراسة أو حتى خلال الترفيه. ومع ازدياد هذا السلوك، تتصاعد التساؤلات حول تأثيره على الصحة العامة، لا سيما صحة القلب والأوعية الدموية، التي تُعد من أكثر الجوانب تأثراً بقلة الحركة والخمول.

الخمول وصحة القلب

من المعروف أن الجلوس لساعات طويلة ينعكس سلباً على الصحة، إذ يسهم في ارتفاع ضغط الدم ويؤثر بشكل مباشر في كفاءة القلب. وقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «JACC»، وهي المجلة العلمية الرئيسية للكلية الأميركية لأمراض القلب، وعُرضت ضمن فعاليات المؤتمر العلمي لجمعية القلب الأميركية لعام 2024، أن قضاء وقت أطول في الجلوس أو الاستلقاء خلال اليوم قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بل يرتبط أيضاً بارتفاع معدلات الوفاة.

وبيّنت الدراسة أن قضاء أكثر من عشر ساعات ونصف تقريباً يومياً في حالة من الخمول يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة احتمالات الإصابة بفشل القلب والوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل، حتى لدى الأشخاص الذين يلتزمون بممارسة التمارين الرياضية وفق المستويات الموصى بها، وذلك حسبما ورد في موقع «أميركان كوليدج أوف كارديولوجي».

في هذا السياق، أوضح الدكتور شان خورشيد، طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام وأحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة، أن نتائج البحث تؤكد أهمية تقليل فترات الخمول، مشيراً إلى أن معدل 10.6 ساعات يومياً قد يمثل عتبة حرجة ترتبط بزيادة مخاطر فشل القلب والوفيات القلبية الوعائية. وأضاف أن الإفراط في الجلوس أو الاستلقاء يمكن أن يكون ضاراً بصحة القلب، حتى لدى الأفراد الذين يُعدون نشطين بدنياً.

ومن الجدير بالذكر أن قلة ممارسة الرياضة تُعد عامل خطر معروفاً للإصابة بأمراض القلب. وتوصي الإرشادات الصحية الحالية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد أسبوعياً للحفاظ على صحة القلب.

ومع ذلك، يشير خبراء إلى أن التمارين الرياضية، رغم أهميتها، لا تمثل سوى جزء محدود من إجمالي النشاط اليومي، في حين يشغل السلوك الخامل حيزاً أكبر بكثير من الوقت. وعلى الرغم من وجود أدلة متزايدة على ارتباط هذا الخمول بزيادة مخاطر أمراض القلب، فإن الإرشادات الحالية لا تقدم توجيهات دقيقة بشأن الحد من فترات الجلوس الطويلة.

ويرتبط الجلوس لفترات طويلة أيضاً بزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة، كما يسهم في ظهور مجموعة من الحالات الصحية التي تُعرف بمتلازمة التمثيل الغذائي، والتي تشمل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى السكر في الدم، وتراكم الدهون حول منطقة الخصر، بالإضافة إلى اضطراب مستويات الكوليسترول.

وفي دراسة أخرى، قام الباحثون بتحليل بيانات 13 دراسة شملت أكثر من مليون شخص، وركّزت على العلاقة بين مدة الجلوس ومستويات النشاط البدني. وتوصلت النتائج إلى أن الأفراد الذين يجلسون لأكثر من ثماني ساعات يومياً دون ممارسة أي نشاط بدني، يكونون أكثر عرضة للوفاة مقارنةً بمن يعانون من عوامل خطر تقليدية مثل السمنة والتدخين. في المقابل، أظهرت الدراسة أن ممارسة ما بين 60 و75 دقيقة يومياً من النشاط البدني الهوائي المعتدل يمكن أن تُخفف من الآثار السلبية للجلوس لفترات طويلة.

خطوات بسيطة لزيادة الحركة اليومية

بشكل عام، يتضح أن تقليل وقت الجلوس وزيادة مستوى الحركة اليومية يُعدان من العوامل الأساسية لتحسين الصحة العامة والوقاية من أمراض القلب. ويمكن البدء بخطوات بسيطة، مثل أخذ استراحة قصيرة كل 30 دقيقة للوقوف أو الحركة، أو محاولة دمج المشي ضمن الأنشطة اليومية.

ومن بين الاقتراحات العملية التي يمكن اتباعها:

- الوقوف في أثناء التحدث في الهاتف أو في أثناء مشاهدة التلفزيون.

- استخدام مكتب مخصص للعمل واقفاً لبعض الوقت، أو الاستعانة بطاولة مرتفعة، مع الإشارة إلى أن الوقوف وحده قد لا يكون كافياً لتعويض أضرار الجلوس الطويل.

- عقد الاجتماعات مع الزملاء في أثناء المشي بدلاً من الجلوس في قاعات الاجتماعات.

كما أن تبنّي عادات يومية بسيطة تعزز الحركة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في الحفاظ على صحة القلب والوقاية من عديد من المشكلات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الخامل.


مقالات ذات صلة

بعد انتشارها على «تيك توك»... هل تساعد «حمية التشغيل» الكورية على إنقاص الوزن؟

صحتك يُنصح بتناول المأكولات البحرية مثل الروبيان في «الحمية الكورية» (أ.ب)

بعد انتشارها على «تيك توك»... هل تساعد «حمية التشغيل» الكورية على إنقاص الوزن؟

تنتشر «حمية التشغيل» الكورية حالياً على منصتي «تيك توك» و«إنستغرام» بين متابعين؛ فهل حقاً يمكن أن تنقص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم البعوض يتعلَّم كيف يهزم خوفه (شاترستوك)

حكّة لدغة الحشرة… متعة مؤقتة تُخفي دائرة التهاب تتفاقم مع الحكّ

حكّة لدغة الحشرة تمنح راحة مؤقتة، لكن الحكّ يفاقم الالتهاب ويحوّلها لدائرة مزعجة؛ الأطباء ينصحون بتجنبها واستخدام كريمات مهدئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أكثر من 1 من كل 5 أشخاص حول العالم يعانون دهوناً حول البطن وفق «منظمة الصحة العالمية» (بكسلز)

لماذا يزيد حجم البطن مع التقدم في العمر؟

أفادت دراسة علمية حديثة عن سبب بيولوجي محتمل لزيادة الوزن في منتصف العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تؤثر آلام الظهر على البالغين مع التقدم في السن (بيكسباي)

كيفية الوقاية من آلام الظهر مع التقدم في العمر

تؤثر آلام الظهر على العديد من البالغين مع تقدمهم في السن. لكن هناك الكثير من الخطوات البسيطة التي يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بالألم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك غروب الشمس (رويترز)

كيف تؤثر مشاهدة غروب الشمس على صحتك العقلية؟

هناك أدلة متزايدة على أن غروب الشمس يمكن أن يكون له تأثير ملموس على دماغنا وصحتنا العقلية؛ إذ يمكن أن يساعد في تقليل القلق والاكتئاب وتعزيز الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

طفيل مرتبط بالقطط قد يهدّد أبصار الملايين

الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)
الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)
TT

طفيل مرتبط بالقطط قد يهدّد أبصار الملايين

الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)
الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)

حذَّرت دراسة جديدة رائدة من أنّ ما يصل إلى ثلث سكان العالم قد يكونون مصابين بطفيل تنقله القطط، يمكن أن يؤدّي إلى التهاب العين وتلف شبكيتها، ممّا قد يسفر عن فقدان دائم للبصر.

ورغم أن داء المقوسات، المعروف بـ«توكسوبلازموزيس»، مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه، فإنّ الباحثين يطالبون منظمة الصحة العالمية بالاعتراف به رسمياً على أنه أحد الأمراض المدارية المهملة.

وفي هذا الصدد، قالت جوستين سميث، المُشارِكة في إعداد الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «بلوس لأمراض المناطق المدارية المهملة»: «يُعدّ داء المقوسات من أبرز مسبّبات التهابات العين، وسبباً رئيسياً لفقدان البصر في جميع أنحاء العالم، ومع ذلك فإنه يحظى باهتمام محدود في أجندات الصحة العالمية».

وأضافت الدكتورة سميث، طبيبة العيون بجامعة فلندرز في أستراليا: «من خلال اعتراف منظمة الصحة العالمية بهذا المرض، يمكننا تحقيق تقدُّم كبير في الوقاية من هذه العدوى وإدارتها والسيطرة عليها».

ويمكن أن يصاب البشر بهذا الطفيل إما عن طريق تناول اللحوم غير المطهيّة جيداً، وإما عن طريق المنتجات الزراعية والمياه الملوّثة، وإما عن طريق التعرُّض لفضلات القطط. وبدورها، قد تصاب القطط بالعدوى نتيجة تناول اللحوم النيئة أو الطيور أو القوارض.

ويؤكد العلماء أنّ الحد من انتشار هذا المرض يتطلب دمج الاستراتيجيات البيطرية، وتحسين إجراءات السلامة الصحية في المزارع، والسيطرة على القطط الضالة، والتخلُّص الآمن من المخلّفات الحيوانية. وينتشر المرض بصورة رئيسية في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية، والغذاء الآمن، والمياه النظيفة، والرعاية الطبية اللازمة للحوامل.

ومن جهتهم، يحذّر العلماء من أنه في الحالات الأكثر خطورة، قد تؤدّي العدوى بهذا الطفيل إلى التهاب الشبكية والعمى الدائم.

وقال جواو فورتادو، وهو باحث آخر شارك في الدراسة: «غالباً ما يُنظر إلى داء المقوسات على أنه أمر حتمي لا مفر منه، لكنه يمتلك مسارات انتقال واضحة ومحدّدة، ويمكن الوقاية منه والسيطرة عليه».

وأضاف الدكتور فورتادو: «يمكن تقليل هذه الآثار عبر تدابير صحية عامة عملية، مثل تحسين سلامة الأغذية، وتوفير المياه النظيفة، والخدمات الصحية، وتعزيز الوصول إلى رعاية ما قبل الولادة».

وينبّه الباحثون إلى أن داء المقوسات يتلقى حالياً تمويلاً بحثياً واهتماماً سياسياً أقل مقارنةً بأمراض أخرى ذات تأثيرات مُشابهة، أو حتى أقل خطورة. ومن شأن الاعتراف الرسمي به من منظمة الصحة العالمية بوصفه مرضاً مدارياً مهملاً أن يفتح الباب أمام توفير التمويل اللازم للبحوث والوقاية والعلاج.

كما حذَّر الباحثون قائلين: «من دون هذا الاعتراف، يُتوقَّع أن يستمر التقدُّم المحدود في الوقاية من داء المقوّسات وعلاجه».

وأشار العلماء إلى أنّ مواجهة هذا المرض تتطلَّب تعاوناً وثيقاً بين مجالات متعدّدة. كما أنّ هذا الاعتراف سينقل داء المقوسات إلى أجندة «الصحة الواحدة» العالمية، التي تشجع العمل المنسّق للحدّ من الأمراض عبر القطاعات البشرية والحيوانية والزراعية والبيئية.

وختمت الدكتورة سميث بالقول: «إن بياننا هذا يعدّ دعوة إلى التحرّك لمعالجة العبء الصحي العالمي غير المقبول لداء المقوسات، وسيدعم هذا الاعتراف الدول في دمج سُبل الوقاية من المرض في برامج صحة الأم والطفل، وأنظمة سلامة الأغذية، ومراكز الرعاية الصحية الأولية».


بعد انتشارها على «تيك توك»... هل تساعد «حمية التشغيل» الكورية على إنقاص الوزن؟

يُنصح بتناول المأكولات البحرية مثل الروبيان في «الحمية الكورية» (أ.ب)
يُنصح بتناول المأكولات البحرية مثل الروبيان في «الحمية الكورية» (أ.ب)
TT

بعد انتشارها على «تيك توك»... هل تساعد «حمية التشغيل» الكورية على إنقاص الوزن؟

يُنصح بتناول المأكولات البحرية مثل الروبيان في «الحمية الكورية» (أ.ب)
يُنصح بتناول المأكولات البحرية مثل الروبيان في «الحمية الكورية» (أ.ب)

يعدّ الخبراء النظام الكوري الغذائي حميةً رائجة. غالباً ما تروّج الحميات الرائجة لفقدان الوزن السريع وتقيّد بشدة ما تتناوله من طعام.

تركز الحميات الرائجة التي تعِد بنتائج مذهلة في فقدان الوزن عادةً على استراتيجية واحدة لإنقاص الوزن بسرعة. لكن الحمية الكورية، التي انتشرت مؤخراً، تتبع نهجاً مختلفاً بدمجها ثلاث استراتيجيات: الصيام المتقطع، والتقليل من الأطعمة فائقة المعالجة والكربوهيدرات، وزيادة تناول البروتين.

ينتشر هذا البرنامج، الذي يستمر أربعة أسابيع، حالياً على منصتَي «تيك توك» و«إنستغرام»، حيث يقول العديد من المستخدمين إن هذا النظام ساعدهم على إنقاص الوزن والحفاظ على كتلة عضلاتهم.

كيف يُزعم أن حمية «التنشيط» الكورية فعّالة؟

ابتكر الباحث في طب السمنة وطبيب الأسرة الكوري، بارك يونغ وو، حمية «التنشيط» الكورية. وهو مؤلف كتاب «حمية التنشيط مع استقلاب الدهون»، الذي يشرح بالتفصيل خطة غذائية مدتها أربعة أسابيع.

يزعم بروتوكول بارك أنه «ينشط» عملية استقلاب الدهون في الجسم عن طريق تقليل السعرات الحرارية. وهذا يشجع الجسم على حرق الدهون المخزنة للحصول على الطاقة دون التضحية بكتلة العضلات، وفقاً لما تدعيه الحمية.

تجمع حمية «التنشيط» الكورية بين وجبات منخفضة الكربوهيدرات، ومشروبات البروتين، والصيام المتقطع. وتصبح الخطة أكثر تقييداً مع تقدمها، حيث يتطلّب الأسبوع الأخير ثلاث فترات صيام غير متتالية لمدة 24 ساعة. كما تشجع حمية «التنشيط» الكورية على إجراء تعديلات في نمط الحياة، بما في ذلك:

  • احصل على ست ساعات من النوم على الأقل كل ليلة.
  • تناول العشاء قبل النوم بأربع ساعات.
  • مارس تمارين رياضية عالية الكثافة أربع مرات على الأقل أسبوعياً.
  • تجنّب الجلوس لفترات طويلة.

تعتمد «حمية التشغيل» الكورية على تقليل الكربوهيدرات تدريجياً، والاعتماد على البروتين، ثم إدخال الأطعمة على مراحل، مع زيادة عدد أيام الصيام المتقطع (24 ساعة) أسبوعاً بعد آخر. كما تُوصي باستخدام بعض المكملات الغذائية طوال البرنامج.

ويُنصح بتناول تلك الوجبات في الحمية:

الأيام 1-3

يُستبدل بالإفطار والغداء والعشاء والوجبات الخفيفة مخفوقات البروتين فقط.

الأيام 4-7

يبقى الإفطار والوجبة الخفيفة بعد الظهر والعشاء عبارة عن مخفوقات بروتين، في حين يتكون الغداء من وجبة منخفضة الكربوهيدرات، مثل نصف وعاء من الحبوب المختلطة مع مصادر البروتين مثل التوفو، والأسماك، والمأكولات البحرية، والتونة، والدجاج منزوع الجلد، والبيض، والفطر، والأعشاب البحرية. كما توصي الحمية بتناول مكملات غذائية متعددة الفيتامينات، و«أوميغا-3»، وفيتامين «سي».

الأسبوع الثاني

تُضاف البقوليات، والمكسرات، والكيمتشي، وكوب من القهوة السوداء صباحاً، وكوبان من الحليب، والجبن قليل الملح. يستمر تناول مخفوقَي بروتين يومياً (الإفطار ووجبة خفيفة)، مع غداء منخفض الكربوهيدرات، وعشاء خالٍ من الكربوهيدرات يعتمد على البروتين مثل السمك أو اللحوم المسلوقة. ويتضمّن هذا الأسبوع صياماً لمدة 24 ساعة مرة واحدة.

الأسبوع الثالث

يُسمح بإضافة اليقطين، والطماطم، والكستناء، والموز، والتوت. كما يُسمح بالموز والبطاطا الحلوة عند ممارسة تمارين عالية الشدة. ويظل نظام الوجبات كما هو، مع صيامين لمدة 24 ساعة في أيام غير متتالية.

الأسبوع الرابع

يمكن إضافة حصة واحدة من الفاكهة يومياً مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، ويتضمّن هذا الأسبوع ثلاثة أيام صيام لمدة 24 ساعة، على أن تكون غير متتالية.

الأطعمة التي يجب تجنّبها في النظام الغذائي الكوري:

  • السكر والأطعمة والمشروبات السكرية.
  • الحليب المضاف إليه السكر.
  • الأطعمة التي تحتوي على الدقيق.
  • الكحول.
  • الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.
  • الأطعمة الغنية بالدهون المتحولة.
  • المحليات الصناعية.
  • الأطعمة المالحة.

الفوائد المحتملة لنظام «التشغيل الكوري» الغذائي

تقول اختصاصية التغذية ومؤلفة كتاب «دليل التغذية الفعال»، جيسيكا كوردينغ: «هناك بعض العناصر في هذا النظام الغذائي التي تتوافق مع التوصيات الغذائية القائمة على الأدلة، لا سيما إعطاء الأولوية للبروتين وتقليل تناول الأطعمة المصنعة. وهذا بدوره يساعد على الحفاظ على كتلة العضلات في أثناء فقدان الوزن».

ووفقاً لاختصاصية التغذية والرئيسة التنفيذية لمجموعة نيويورك للتغذية، ليزا موسكوفيتز، لموقع «إيفري داي هيلث»: إذا استطاع الشخص الالتزام بهذا النظام الغذائي، فقد يساعد ذلك في تقليل الالتهابات، ودعم توازن سكر الدم، وربما يؤدي إلى فقدان الوزن.

ويتفق اختصاصي التغذية والشريك المؤسس لعيادة كيتلي للعلاج الغذائي الطبي في مدينة نيويورك، سكوت كيتلي، على أن الشخص قد يتمكن من فقدان الوزن باتباع هذا النظام الغذائي؛ مؤقتاً على الأقل. ويقول: «قد يؤدي هذا النظام إلى فقدان الوزن على المدى القصير، لأنه يقلّل بشكل كبير من السعرات الحرارية المتناولة، ويستبعد العديد من الأطعمة فائقة المعالجة، ويركز على البروتين».


رصد الفطريات المعوية ربما يُسهم في علاج الحساسية

أنواع معينة من الفطريات في الأمعاء تلعب دوراً محورياً في تطور الامراض المناعية
أنواع معينة من الفطريات في الأمعاء تلعب دوراً محورياً في تطور الامراض المناعية
TT

رصد الفطريات المعوية ربما يُسهم في علاج الحساسية

أنواع معينة من الفطريات في الأمعاء تلعب دوراً محورياً في تطور الامراض المناعية
أنواع معينة من الفطريات في الأمعاء تلعب دوراً محورياً في تطور الامراض المناعية

أظهرت دراستان جديدتان من معهد أبحاث مستشفى الأطفال Children's Hospital Research Institute (BCCHR) في كولومبيا البريطانية بكندا، نُشرتا في الأسبوع الأخير من شهر يونيو (حزيران) الحالي، في مجلة «Nature Communications»، أن أنواعاً معينة من الفطريات في الأمعاء، تلعب دوراً محورياً في تطور الامراض المناعية وبعض أمراض الحساسية لدى الأطفال، وبالتالي قد تكون أهدافاً واعدة لعلاجات جديدة.

فطريات معوية

تُعدّ الفطريات المعوية مكوناً أساسياً من مكونات الميكروبات البشرية. وتتأثر المجتمعات الفطرية في المراحل المبكرة من الحياة بالعوامل البيئية المختلفة ونوعية الغذاء، وقد تسهم في عملية تكوين الميكروبيوم بشكل عام. ويتكون الميكروبيوم عادة من أعداد هائلة من الكائنات الحية الدقيقة، بما في ذلك البكتيريا والفطريات وبعض الفيروسات أيضاً، لكن معظمها من البكتيريا.

وعلى الرغم من كثرة الدراسات، التي ربطت بين نضج الميكروبات البكتيرية المعوية في المراحل المبكرة من الحياة، والحماية من الأمراض المناعية في مرحلة الطفولة، فإن تطور الفطريات المعوية لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ حتى الآن، وهناك دراسات قليلة ناقشت أهمية الفطريات المعوية، وقلة منها دمجت تطور الفطريات والبكتيريا.

تأثيرات على صحة الرضيع

حلل الباحثون في الدراستين، بيانات أُخذت من عدة دراسات سابقة عن الأطفال في بداية حياتهم، لرصد تطور الفطريات في المراحل المبكرة من الحياة وأثرها على صحة الرضيع، وإمكانية الاعتماد عليها بوصفها وسيلة تشخيصية لمعرفة إذا كان الطفل سيصاب بأمراض مناعية المنشأ؛ مثل حساسية الطعام، بحلول سن الخامسة، أم لا.

ومن المعروف أن مئات الملايين من الأطفال حول العالم يصابون بأمراض مناعية المنشأ، وهذا العدد في ازدياد مستمر، لذلك أي أبحاث تحقق فهماً أفضل لأسباب هذه الحالات وكيفية الوقاية منها، ستعود بفائدة عظيمة على الأطفال في جميع أنحاء العالم.

نمو الفطريات استجابة للعوامل الغذائية والبيئية

من خلال تحليل ما يزيد على ألفي عينة براز من 1409 أطفال في السنة الأولى من العمر، وجد الفريق أن أنواع الفطريات المختلفة تظهر مسارات نمو متباينة لدى الرضع، بوصفها استجابة للعوامل البيئية والغذائية. وعلى سبيل المثال، فإن المؤثر الغذائي نفسه، أسهم في زيادة أعداد بعض عائلات الفطريات بشكل تدريجي خلال السنة الأولى، وفي المقابل، هناك بعض العائلات الفطرية أظهرت اتجاهاً معاكساً للنمو.

الفطريات وتغيرات الجهاز المناعي

تزامنت الاختلافات في نمو الفطريات مع تغيرات في بعض مكونات الجهاز المناعي بالأمعاء، ما يشير إلى الأهمية الوظيفية لنضج الفطريات المعوية لدى الرضع، في تطور الجهاز المناعي بالمراحل المبكرة من الحياة، ما يعني أهمية دراسة تأثير العوامل المختلفة على صحة الفطريات المعوية؛ مثل طريقة الولادة، وفترة الرضاعة الطبيعية، والتعرض لبعض أنواع الأدوية مثل المضادات الحيوية، أو بعض أنواع الغذاء التي يمكن أن تلعب دوراً في نقص أو زيادة نموها.

التهاب الجلد التحسسي

وجد الفريق البحثي أيضاً، أن وجود عائلة فطرية معينة بأعداد كبيرة، كان مرتبطاً بحدوث أمراض مناعية معينة، وعلى سبيل المثال كانت فطريات «مالسيزيا» (Malassezia) أكثر شيوعاً لدى الرضع الذين أصيبوا لاحقاً بالتهاب الجلد التحسسي.

وأوضح الباحثون أن بنية واتجاهات نمو الفطريات المعوية في المراحل المبكرة من العمر، خصوصاً في السنة الأولى من عمر الطفل، يمكن أن تؤثر على الجهاز المناعي للجسم، ولذلك من المهم وضع الفطريات المعوية في المراحل المبكرة من الحياة، بوصف ذلك هدفاً علاجياً محتملاً للحد من تطور الأمراض التحسسية.

وفي النهاية، أكد الباحثون الحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات، للكشف عن أهمية الفطريات المعوية، في علاج الأمراض المناعية بالمستقبل.