فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لصحة القلب

تناول أكثر من نصف ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يومياً قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
تناول أكثر من نصف ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يومياً قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
TT

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لصحة القلب

تناول أكثر من نصف ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يومياً قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
تناول أكثر من نصف ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يومياً قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

كان الإغريق القدماء على صواب عندما أطلقوا على زيت الزيتون لقب «إكسير الشباب والصحة». وبعد قرون، تُقدم الأبحاث أدلة على فوائد زيت الزيتون في نظامنا الغذائي اليومي.

وجدت دراسة أجريت عام 2020، أن تناول أكثر من نصف ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يومياً قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وأفاد باحثون في مجلة «الكلية الأميركية لأمراض القلب» بأن الأشخاص الذين تناولوا أكثر من نصف ملعقة كبيرة يومياً كانت لديهم معدلات وفيات مبكرة أقل بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض ألزهايمر، وأسباب أخرى، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يتناولوا زيت الزيتون مطلقاً أو نادراً، وفقاً لما ذكره موقع «هارت دوت أورج» المعني بصحة القلب.

لماذا زيت الزيتون؟

يُعد زيت الزيتون من بين الزيوت النباتية الصالحة للأكل، الأغنى بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون تُسهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) ورفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL). كما أثبتت الدراسات دوره في المساعدة على خفض ضغط الدم، ويحتوي على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، معروفة بقدرتها على الحدّ من تطور الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب.

ويُستخرج زيت الزيتون من ثمار شجرة الزيتون التي تُزرع بشكل رئيسي في منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​منذ أكثر من 5000 عام. وتُعدّ إسبانيا أكبر منتج لزيت الزيتون في العالم، تليها إيطاليا واليونان.

فوائد رئيسية لزيت الزيتون و صحة القلب:

يُحسّن مستويات الكوليسترول

يتكون زيت الزيتون في معظمه من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، خصوصاً حمض الأوليك. ووفقاً لدراسات سريرية من كليفلاند كلينك، تُسهم هذه الأحماض في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) مع الحفاظ على مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) أو زيادته.

يُخفف الالتهاب المزمن

يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مركبات بيوفينولية فريدة، مثل الأوليوكانثال (مركب فينولي طبيعي مضاد للأكسدة ومضاد للالتهابات، يوجد حصرياً في زيت الزيتون البكر الممتاز). ووفقاً للبيانات المنشورة على موقع «هيلث لاين» أن الأوليوكانثال يعمل بطريقة مشابهة للإيبوبروفين بجرعات منخفضة لتهدئة الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، وهو عامل رئيسي في تكوين لويحات الشرايين.

يحمي من انسداد الشرايين

تعمل البوليفينولات وفيتامين «E» معاً لحماية دهون الدم من الإجهاد التأكسدي. ويُعد منع أكسدة الكوليسترول الضار (LDL) أمراً بالغ الأهمية؛ لأن الكوليسترول الضار المؤكسد مُدمر للغاية، ويُسبب بسرعة تراكم لويحات الشرايين.

يُخفض ضغط الدم

يُحسّن تناوله يومياً وظيفة البطانة الداخلية للأوعية الدموية. يؤكد الإجماع الطبي من «مايو كلينك» أن تناوله يومياً يزيد من التوافر الحيوي لأكسيد النيتريك، ما يسمح للأوعية الدموية بالتوسع وخفض ضغط الدم بشكل عام.

أنواع زيت الزيتون

زيت الزيتون البكر الممتاز هو الجزء الدهني من عصير الزيتون، يُستخلص فقط بعمليات ميكانيكية وفيزيائية دون أي تكرير. وهذا النقص في التكرير هو ما يُحافظ على خصائصه الحسية والصحية. يُشير مصطلحا «العصرة الأولى» و«العصر على البارد» إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز منتج طبيعي غير مُكرّر، خضع لعملية عصر بسيطة واحدة دون أي معالجة تُغيّر من جودته.

أما زيت الزيتون العادي، فقد خضع للتكرير والتبييض وإزالة الروائح، ثم مُزج بنسبة تتراوح بين 5 في المائة و15 في المائة من زيت الزيتون البكر الممتاز. يُستخدم مصطلحا «نقي» أو «خفيف» في التسويق لوصف زيت الزيتون المكرر والمخلوط بكمية قليلة من زيت الزيتون البكر الممتاز، ما ينتج عنه زيت أخف نكهةً ورائحةً ولوناً.

وأظهرت بعض الدراسات الأوروبية أن هناك نتائج صحية أفضل مع زيت الزيتون البكر الممتاز لصحة القلب، لاحتوائه على نسبة أعلى من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة مقارنة بالزيوت الصالحة للأكل الأخرى.

زيت الزيتون والطهي

عند الطهي، يُمكن أن يكون زيت الزيتون بديلاً صحياً للزبدة والسمن النباتي وأنواع الدهون الأخرى.

قد يكون زيت الزيتون البكر الممتاز أغلى ثمناً من الزيوت النباتية الأخرى، ويتميز زيت الزيتون البكر الممتاز برائحة ذكية ونكهة قوية؛ لذا يُفضل استخدامه في تتبيل السلطات أو الخضراوات، أو بديلاً للزبدة على خبز الحبوب الكاملة، أو في بطاطس مهروسة.

الجرعة المثلى والاختيار:

الهدف اليومي

توصي منظمات صحية مثل «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية (FDA) بتناول 1.5 إلى 2 ملعقة كبيرة يومياً لتحقيق أقصى فوائد وقائية للقلب.

قاعدة الاستبدال

تؤكد مؤسسة «القلب» البريطانية أن زيت الزيتون يكون أكثر فاعلية عند استخدامه بديلاً للدهون المشبعة، مثل الزبدة أو السمن أو المايونيز، بدلاً من مجرد إضافة سعرات حرارية إلى نظام غذائي غير صحي.

اختر زيت الزيتون البكر الممتاز

على الرغم من أن جميع أنواع زيت الزيتون تحتوي على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة للقلب، فإن زيت الزيتون البكر الممتاز يخضع لأقل قدر من المعالجة الميكانيكية، وهذا يحافظ على أعلى تركيزات من مضادات الأكسدة الحساسة للحرارة والبوليفينولات.


مقالات ذات صلة

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك مجموعة من البدائل الطبيعية للملح التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة للأطعمة وتساعد في خفض ضغط الدم (بيكساباي)

10 بدائل للملح قد تساعد في خفض ضغط الدم

إذا كنت تحاول تقليل الملح في طعامك، فهناك مجموعة من البدائل الطبيعية التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة إلى الأطعمة، وتساعد في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صورة توضيحية تُظهر سماعة طبية وجهازاً لقياس ضغط الدم في بوردو (أرشيفية-رويترز)

ما أسباب اختلاف أعراض النوبة القلبية بين الرجال والنساء؟

تختلف الأزمة القلبية من الرجال للنساء، وتلعب الاختلافات الفسيولوجية دوراً في هذا الاختلاف، فكيف يحدث ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحياة تضغط أحياناً من الجهة التي لا نراها (جامعة ولاية أريزونا)

ماذا يفعل التوتر المزمن بالقلب قبل أن نشعر به؟

توصّلت دراسة بريطانية واسعة النطاق إلى أنّ التوتر المزمن المرتبط بظروف الحياة اليومية قد يؤدّي إلى تغيّرات هيكلية طويلة الأمد في القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.