«إكسير الشباب»... ما فوائد زيت الزيتون «الغذاء الخارق»؟

إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة
إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة
TT

«إكسير الشباب»... ما فوائد زيت الزيتون «الغذاء الخارق»؟

إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة
إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة

سواءً استُخدم زيت الزيتون رشّة على السلطة، أو صلصة للخبز، أو لتحميص الخضراوات، فقد حظي بإشادة واسعة لفوائده الصحية على مر القرون.

ووُصف زيت الزيتون بأنه إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة، ويبدو أن دراسات كثيرة أُجريت في العقود الأخيرة قد أكدت هذا الادعاء، وخلصت إلى أنه يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض والموت المبكر.

في حين كان يُعتقد في البداية أن فوائده في الوقاية من الأمراض تعود إلى حد كبير إلى كونه حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن زيت الزيتون نفسه له فوائد صحية.

وشهدت أحدث صيحات الصحة واللياقة البدنية على «تيك توك» إضافته إلى القهوة، وسكبه على الآيس كريم، وحتى تناوله مشروباً لتعزيز العناية بالبشرة وفقدان الوزن، وفق تقرير لصحيفة «التليغراف».

وشرح أخصائيو التغذية أفضل الطرق للاستفادة من فوائد زيت الزيتون الصحية فيما يلي:

ماذا تُظهر الأبحاث؟

أظهرت عقود من الأبحاث أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي، الذي يتضمن تناول ما يصل إلى أربع ملاعق كبيرة من زيت الزيتون يومياً، يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ومع ذلك، أظهرت دراسات أحدث أن نصف ملعقة كبيرة فقط من زيت الزيتون (7 غرامات) يومياً، بغض النظر عن مكونات النظام الغذائي الأخرى، يحمي القلب والدماغ.

ارتبطت هذه الحصة، التي تزن سبعة غرامات، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 في المائة، وانخفاض احتمال الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 18 في المائة، مقارنةً بمن لا يتناولونها أبداً أو نادراً، وذلك في دراسة أجريت عام 2020 من قِبل باحثين في جامعة «هارفارد»، الذين تتبعوا الأنظمة الغذائية لـ93 ألف شخص في الولايات المتحدة لأكثر من عقدين.

وكشفت دراسة متابعة أجراها الفريق نفسه عام 2022 أن تناول نصف ملعقة كبيرة يومياً يقلل أيضاً من خطر الوفاة بمرض باركنسون أو ألزهايمر بنسبة 29 في المائة، والخرف بنسبة 28 في المائة، والسرطان بنسبة 17 في المائة.

ويُعتقد أن فوائد زيت الزيتون تعود إلى احتوائه على نسبة عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي ضرورية لخفض مستويات كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

يزيد النوع «الضار» من الكولسترول من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية عند ارتفاع تركيزه في الدم.

ويعتقد العلماء أن صحة القلب لها تأثير إيجابي على حماية الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، يتميز زيت الزيتون بخصائص مضادة للالتهابات، بفضل مضادات الأكسدة مثل الأوليوكانثال، التي قارنها العلماء بالإيبوبروفين، وحمض الأوليك الدهني، الذي يقلل من علامات الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، وهو مفيد أيضاً لصحة الدماغ.

ما أفضل طريقة لإضافة زيت الزيتون إلى نظامك الغذائي؟

ويُعدّ اختيار زيت الزيتون للتتبيلات من أفضل الطرق للاستفادة من فوائده الصحية، وفقاً للخبراء.

كما هي الحال مع جميع أنواع الزيوت، فإن تعريضها لحرارة عالية، سواءً بالقلي أو التحميص، يُحدث تغييرات في تركيبها الكيميائي، بالإضافة إلى نكهتها ومحتواها الغذائي.

وقال الدكتور ليانغزي تشانغ، من مركز أبحاث الغذاء والصحة في معهد كوادرام: «يتميز زيت الزيتون عادةً بنقطة تدخين منخفضة، ونكهة قوية، ومحتوى عالٍ من مضادات الأكسدة المفيدة للصحة. ويمكن أن تتلف هذه المكونات إلى حد ما بالحرارة».

ويبدأ زيت الزيتون بالاحتراق، وفقدان العناصر الغذائية، وإنتاج مركبات ضارة عند درجة حرارة أقل من معظم الزيوت الأخرى، نظراً لمعالجته بشكل طفيف.

تصل درجة تدخين زيت الزيتون البكر والبكر الممتاز إلى ما بين 160 و190 درجة مئوية، بينما يُعتقد أن زيت الزيتون القياسي يتحمل درجات حرارة تتراوح بين 200 و240 درجة مئوية.

للمقارنة، يتحمل زيت بذور اللفت درجات حرارة تصل إلى 250 درجة مئوية، بينما يتحمل زيت دوار الشمس درجات حرارة تصل إلى 230 درجة مئوية.

مع ذلك، قالت سام رايس، خبيرة التغذية ومؤلفة كتاب الطبخ الأكثر مبيعاً: «مطبخ منتصف العمر» والمدرج في قائمة «صنداي تايمز»، إن زيت الزيتون البكر «ثابت جداً» حتى درجة حرارة 210 درجات مئوية، ما يعني أنه مناسب لشواء اللحوم والخضراوات حتى هذه الدرجة أو للطهي في مقلاة، والتي عادةً ما تتراوح درجات حرارتها القصوى بين 200 و220 درجة مئوية.

وأضافت: «إنه مناسب لمعظم الاستخدامات. السبب الوحيد لاستخدام زيت آخر هو إذا كنت ترغب في نكهة محايدة، وفي هذه الحالة يُعد زيت بذور اللفت المعصور على البارد خياراً جيداً».

ما الكمية الصحية من زيت الزيتون؟

أوصت الدكتورة كارمن بيرناس، عالمة التغذية في جامعة «أكسفورد»، بالحد من تناولها إلى ما لا يزيد على أربع ملاعق كبيرة يومياً، سواءً صلصة أو للتحميص.

وقالت: «يتطلب القلي كمية أكبر بكثير من الدهون المضافة، لذا يُفضل تجنبه عموماً، حتى مع استخدام زيت الزيتون».

وقد لجأ آخرون، سعياً للاستفادة من فوائد زيت الزيتون، إلى إضافته إلى قهوتهم الصباحية.

حتى أن «ستاربكس» انخرطت في هذا التوجه العام الماضي، حيث قدمت ثلاثة مشروبات قهوة ممزوجة بزيت الزيتون البكر الممتاز بعد أن استلهم رئيسها التنفيذي هذه الفكرة أثناء عطلته في إيطاليا.

وقالت رايس: «في الحقيقة، لا يهم كيف تتناول زيت الزيتون، فقط تأكد من أنه بكر ممتاز واجعله زيتك اليومي المفضل».

فوائد زيت الزيتون

1. يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب

يُعد تحسين صحة القلب أحد أكثر الادعاءات الصحية المُدعّمة بزيت الزيتون.

وجُمعت في تجربة رئيسة، تُسمى دراسة «بيريميد»، 7500 شخص في إسبانيا، تتراوح أعمارهم بين 55 و80 عاماً، والذين كانوا مُعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

طُلب منهم إما اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط ​​وتناول ما لا يقل عن أربع ملاعق كبيرة من زيت الزيتون يومياً؛ أو اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط ​​وتناول 30 غراماً من المكسرات المختلطة يومياً؛ أو تقليل تناول الأطعمة الدهنية.

بعد خمس سنوات، كان من اتبعوا حمية زيت الزيتون البكر الممتاز أقل عُرضة بنسبة 31 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة بسبب مشاكل في القلب، مقارنةً بمن طُلب منهم ببساطة مراقبة تناولهم للدهون. أما من تناولوا كثيراً من المكسرات، فكانوا أقل عُرضة بنسبة 28 في المائة.

ويعتقد الخبراء أن فوائد زيت الزيتون للقلب قد تعود جزئياً إلى حمض الأوليك الموجود فيه، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية. كما لاحظ العلماء أن استخدام زيت الزيتون غالباً ما يُستخدم بديلاً لمصادر أخرى للدهون، مثل الزبدة، التي تحتوي على نسبة أعلى بكثير من الدهون المشبعة. قد يساعد ذلك على خفض مستويات الكولسترول في الدم.

2. يقلل الالتهابات

يُعرف زيت الزيتون بأنه مصدر غني بالأوليكانثال، وهو نوع من البوليفينول الذي يعمل مضاداً للأكسدة في الجسم. لقد ثبت أن مادة الأوليوكانثال تعمل بطريقة عمل دواء الإيبوبروفين المضاد للالتهابات.

بالإضافة إلى ذلك، رُبط حمض الأوليك الموجود في الزيت، والذي يُعتقد أنه السبب وراء فوائده المُعززة للقلب، بتقليل الالتهاب.

3. قد يُساعدك على إطالة عمرك

راقبت إحدى دراسات جامعة «هارفارد» 92 ألف شخص في الولايات المتحدة على مدار 28 عاماً، ووجدت أن من تناولوا أكبر كمية من زيت الزيتون (أكثر من نصف ملعقة كبيرة، أو 7 غرامات، يومياً) انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائةمقارنةً بمن استخدموه نادراً أو لم يستخدموه أبداً.

كما كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب أو السرطان أو أمراض الجهاز التنفسي بنسبة الخُمس تقريباً، وأقل عرضة للوفاة بمرض ألزهايمر أو باركنسون بنسبة 29 في المائة.

ماذا عن زيوت بذور اللفت ودوار الشمس وجوز الهند؟

الزيوت الأرخص مثل بذور اللفت ودوار الشمس، مثل زيت الزيتون، هي أنواع من الدهون غير المشبعة، وبالتالي يُمكنها خفض الكولسترول.

وقال الدكتور دوان ميلور، أخصائي التغذية المُعتمد في كلية «أستون» الطبية في برمنغهام: «يحتوي زيت بذور اللفت على تركيبة أحماض دهنية مشابهة لزيت الزيتون (ومن المثير للاهتمام أنه يحتوي على نسبة أقل من الدهون المشبعة). وعند عصره، قد يحتوي أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد في حفظ الزيت، وقد يكون له فوائد صحية».

ويُصنع زيت اللفت من نباتات اللفت، وهو أرخص عموماً من زيت الزيتون، ولكنه يفتقر إلى النكهة، لذلك «ليس من الجيد إضافته إلى السلطات». مع ذلك، يُشير إلى أنه يتحمل درجات الحرارة العالية من دون أن يفقد مضادات الأكسدة.

وأضاف ميلور: «يُفضل استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز صلصة، بينما تُفضل زيوت مثل زيت بذور اللفت عند الطهي على درجة حرارة أعلى. يتعلق الأمر باستخدام كمية مناسبة من دهون الطهي بكمية معتدلة للطبق الذي تُحضّره».

ويُعد زيت دوار الشمس خياراً أرخص، وهو مصنوع من عصر بذور دوار الشمس، وهو غني بفيتامين «E» و«أوميغا 3».

على الرغم من الارتفاع الكبير في الطلب على زيت جوز الهند في السنوات الأخيرة، فإنه غني جداً بالدهون المشبعة، حيث يحتوي على نسبة أعلى من الزبدة، مما قد يزيد من مستويات الكولسترول «الضار» وخطر الإصابة بأمراض القلب.

نتيجةً لذلك، ينصح بعض خبراء التغذية باستخدامه باعتدال، إن وُجد. وبالنسبة لمن يراقبون أوزانهم، فإن الاعتدال هو الخيار الأمثل دائماً، بغض النظر عن نوع الزيت المستخدم.

وأشارت الدكتورة بيرناس إلى أنه على الرغم من فوائد زيت الزيتون الصحية، فإنه يُعدّ دهوناً مضافة.

وأوضحت أنه «بالنسبة لمن يحتاجون إلى نظام غذائي قليل الدهون أو منخفض السعرات الحرارية، يجب الحد من استخدام زيت الزيتون وأي دهون أخرى».


مقالات ذات صلة

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

صحتك يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة مكونات أساسية في العديد من الوجبات، ويمكن لاقترانها مع أطعمة معينة أن يساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شخص يقيس وزنه على الميزان (بيكسلز)

10 عادات صباحية بسيطة تساعد على إنقاص الوزن

يبدأ النجاح في إنقاص الوزن من تفاصيل صغيرة تتكرر يومياً، ويُعدّ الصباح الوقت المثالي لترسيخ عادات صحية تُمهّد ليوم متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)

عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

يُعدّ البيض خياراً أساسياً على مائدة الإفطار لدى الكثيرين، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية؛ إذ تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
TT

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة النشوية التي تعد مكونات أساسية في العديد من الوجبات الغذائية. وعلى الرغم من أن هذه الكربوهيدرات لذيذة وأسعارها معقولة، فإنها منخفضة في العناصر الغذائية التي تقلل من ارتفاع نسبة السكر في الدم، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ولحسن الحظ، يمكن لهذه الكربوهيدرات أن تقترن جيداً مع العديد من الأطعمة التي قد تساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء، مما يدعم إدارة نسبة السكر في الدم.

فما هذه الأطعمة؟

الفاصوليا

إذا كنت تقوم بإعداد طبق من الأرز أو البطاطس أو المعكرونة، فكر في إضافة الفاصوليا. وعلى الرغم من أن الفاصوليا تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، فإنها تحتوي أيضاً على نسبة عالية جداً من الألياف والبروتين، ويمكن أن تساعد في تقليل استجابة السكر في الدم لوجبة عالية الكربوهيدرات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2017 أن الجمع بين الأرز مع الفاصوليا السوداء والحمص أدى إلى انخفاض كبير في استجابة السكر في الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز وحده.

الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات

تعتبر الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات وعالية الألياف، مثل الخرشوف والقرنبيط، مزيجاً مثالياً مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة. فهي تضيف الحد الأدنى من الكربوهيدرات إلى الأطباق وتوفر مصدراً جيداً للألياف، مما يبطئ امتصاص السكر في الدم ويساعد على تقليل استجابة نسبة السكر في الدم للوجبة.

وأظهرت الدراسات أنه عندما يتناول مرضى السكري الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات قبل الكربوهيدرات، فإن استجابة الغلوكوز لديهم تكون أقل بكثير مقارنة بترتيب الأكل العكسي.

المأكولات البحرية

المأكولات البحرية، مثل السلمون والروبيان والتونة، غنية بالبروتين. ويعد البروتين عنصراً غذائياً فعّالاً لدعم مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام، حيث يبطئ البروتين عملية الهضم ويحفز إطلاق هرمونات الشبع التي تشير إلى عقلك بأنك تناولت ما يكفي من الطعام.

ويمكن أن تساعد إضافة الأطعمة الغنية بالبروتين إلى الأطباق التي تحتوي على الكربوهيدرات في الحد من استجابة السكر في الدم بعد تناول الطعام ويساعدك على إبقاء السعرات الحرارية تحت السيطرة، وهو أمر بالغ الأهمية عند محاولة إدارة نسبة السكر في الدم.

الدواجن

مثل المأكولات البحرية، تعتبر الدواجن مصدراً مُركزاً للبروتين. ويمكن أن تكون إضافة الدواجن، مثل الدجاج أو الديك الرومي، إلى الوجبات النشوية وسيلة فعّالة لدعم إدارة أفضل لسكر الدم.

الأفوكادو

لا يقتصر الأمر على أن الأفوكادو مليء بالدهون الصحية، ولكنه أيضاً أحد أفضل مصادر الألياف. وهذا المزيج يجعل الأفوكادو خياراً ذكياً للاقتران مع الكربوهيدرات مثل البطاطس والأرز والمعكرونة.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو قد يدعم التحكم بشكل أفضل في الغلوكوز، مما يجعله خياراً قوياً لدمجه في الأطباق عالية الكربوهيدرات.


حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
TT

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد. ورغم الاهتمام المتزايد بربط صحة فروة الرأس بمؤشرات الشيخوخة، فإن الدراسات العلمية تشير إلى أنها لا تُستخدم معياراً مباشراً لتحديد العمر البيولوجي، بل تعكس في كثير من الحالات تأثير عوامل خارجية وداخلية متعددة.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» ما تقوله الأبحاث حول علاقة فروة الرأس بالشيخوخة، وكيف تتغير مع التقدم في السن، وما إذا كانت تعكس بالفعل حالة الجسم العامة.

لماذا لا يمكن لفروة الرأس أن تتنبأ بالشيخوخة العامة؟

توضح الدراسات أن صحة فروة الرأس تتأثر بشكل كبير بعوامل خارجية، مثل التعرض لأشعة الشمس، وتسريحات الشعر، والمعالجات الكيميائية، والتلوث البيئي، إضافة إلى العوامل الوراثية، ما يجعلها منفصلة نسبياً عن العمر البيولوجي العام للشخص.

ورغم أن بعض التغيرات في فروة الرأس قد ترافق التقدم في السن، فإن الأدلة العلمية تشير إلى أنها تنشأ بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر، ولا تعكس بالضرورة حالة الأعضاء الأخرى في الجسم.

وتظل صحة فروة الرأس جزءاً واحداً من صورة أكبر تشمل مؤشرات مثل صحة القلب والأوعية الدموية، وكتلة العضلات، ووظائف الأيض، والأداء الإدراكي، والمؤشرات الحيوية في الدم، والتي تُعد أكثر دقة في تقييم الشيخوخة البيولوجية.

كيف تتغير فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم عدم دقتها كمؤشر شامل للشيخوخة، فإن فروة الرأس تمر بتغيرات طبيعية مع التقدم في السن، تماماً مثل بشرة الوجه، نتيجة عوامل داخلية مرتبطة بالجينات، وأخرى خارجية مثل الأشعة فوق البنفسجية والحرارة والمواد الكيميائية.

وتشمل أبرز التغيرات التي قد تطرأ على فروة الرأس مع العمر:

-انخفاض سماكة الطبقة الخارجية للجلد.

-تراجع عدد الغدد الدهنية.

-انخفاض كثافة الأوعية الدموية.

-ارتفاع مستوى الإجهاد التأكسدي.

-زيادة الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة.

كما قد تظهر علامات تُعرف بـ«الشيخوخة الخلوية»، حيث تتوقف بعض الخلايا عن الانقسام لكنها تظل نشطة، ما يؤدي إلى إفراز مواد التهابية تؤثر على الأنسجة المحيطة.

لماذا يهتم الباحثون بهذه التغيرات؟

تشير مراجعات علمية حديثة إلى أن فروة الرأس وبصيلات الشعر تشكلان نظاماً مترابطاً يتأثر بعوامل الشيخوخة، حيث يمكن لتغيرات مثل ضعف الدورة الدموية وتغير بنية الجلد أن تؤثر على نمو الشعر وصحته.

ويعود الاهتمام العلمي المتزايد إلى أن التغيرات في الشعر تُعد من أولى العلامات الظاهرة للشيخوخة، مثل الشيب، والترقق، وتغير الملمس، والتي قد تعكس بدورها عمليات بيولوجية أعمق داخل الجسم.

هل يمكن لفروة الرأس أن تكشف عن مشكلات صحية؟

رغم أن فروة الرأس لا تُعد مؤشراً دقيقاً على سرعة الشيخوخة، فإن بعض التغيرات فيها قد ترتبط بمشكلات صحية كامنة، مثل:

-تساقط الشعر المنتشر، والذي قد يشير إلى نقص في العناصر الغذائية.

-الشيب المبكر المرتبط بالإجهاد التأكسدي وبعض عوامل خطر أمراض القلب.

-التهابات فروة الرأس المزمنة المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية.

-تساقط الشعر المفاجئ الناتج عن التوتر الجسدي أو النفسي.

كما يدرس الباحثون إمكانية استخدام تقنيات حديثة مثل تصوير فروة الرأس وتحليل الميكروبيوم وقياس الخصائص الفسيولوجية غير الجراحية لتحسين فهم التغيرات المرتبطة بالعمر.

كيف يمكن دعم صحة فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم أن الشيخوخة عملية طبيعية لا يمكن إيقافها، فإن بعض العادات قد تساعد في الحفاظ على صحة فروة الرأس، ومنها:

حماية فروة الرأس من أشعة الشمس:

عبر ارتداء القبعات أو استخدام وسائل حماية مناسبة، خصوصاً مع ترقق الشعر.

التغذية المتوازنة:

لضمان حصول الجسم على البروتين والحديد والزنك وفيتامين «د» وأحماض أوميغا 3.

تقليل التوتر:

لأن الإجهاد المزمن قد يزيد الالتهابات ويؤثر على صحة الشعر.

علاج مشاكل فروة الرأس مبكراً:

مثل القشرة أو الحكة أو التساقط المستمر عبر استشارة طبيب مختص.

الالتزام بروتين عناية ثابت:

لتنظيف فروة الرأس بلطف والحفاظ على توازنها الصحي.


دراسة: فيتامين شائع قد يؤثر في شيخوخة الدماغ بطرق غير متوقعة

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)
وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)
TT

دراسة: فيتامين شائع قد يؤثر في شيخوخة الدماغ بطرق غير متوقعة

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)
وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)

ارتبطت المستويات الأعلى من فيتامين «سي» ببنية دماغية أكثر صحة لدى كبار السن، ما يشير إلى دور محتمل للتغذية في شيخوخة الدماغ، وذلك وفقاً لدراسة جديدة من اليابان نُشرت في مجلة «بلوس وان» (PLOS ONE).

وشملت الدراسة الرصدية 2044 مشاركاً من مدينة هيروساكي اليابانية، كانوا قد أُدرجوا أساساً في دراسة تبحث في الخرف ومخاطر الإصابة بأمراض القلب. وبلغ متوسط أعمار المشاركين 69 عاماً، وكانت 61 في المائة منهم من النساء.

وقاس الباحثون مستويات فيتامين «سي» لدى المشاركين من خلال عينات دم، كما أجروا فحوصات بالرنين المغناطيسي لحساب حجم المادة الرمادية والمادة البيضاء في أدمغتهم.

وحتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر والتدخين والسكري وسلوكيات نمط الحياة الأخرى، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ وأنماط أضعف في الشبكات البنيوية للدماغ.

وقال توموهيرو شينتاكو، الأستاذ المساعد في قسم الأشعة بكلية الدراسات العليا للطب في جامعة هيروساكي: «تُظهر دراستنا أن كبار السن الذين لديهم مستويات أعلى من فيتامين (سي) في الدم يميلون إلى امتلاك بنية دماغية أفضل حفظاً (المادة الرمادية)، وروابط أقوى داخل شبكة الوضع الافتراضي (DMN)، وهي شبكة دماغية مهمة تشارك في الذاكرة والوظائف الإدراكية».

وأضاف: «رغم أن الأنظمة الغذائية الغنية بفيتامين (سي) معروفة بقدرتها على خفض خطر التراجع الإدراكي، فإن دراستنا هي الأولى التي تُظهر ارتباطاً مباشراً بين مستويات فيتامين (سي) الفعلية في بلازما الدم والترابط البنيوي لشبكة الوضع الافتراضي».

وأشار الباحثون إلى أن هذه الشبكة تتأثر غالباً بحالات مرضية مثل ألزهايمر والاكتئاب.

ولفت الباحثون إلى أن قياس مستويات فيتامين «سي» عبر عينات الدم كان أكثر دقة من الدراسات التي اعتمدت على تقديرات الاستهلاك الغذائي.

وقال شينتاكو: «أكثر ما أثار اهتمامي هو أننا تمكّنا من رصد ارتباطات واضحة بين عنصر غذائي واحد (فيتامين سي) وشبكات دماغية واسعة النطاق لدى أكثر من ألفي شخص مسن»، مضيفاً أن ذلك يبرز مدى تأثير العادات الغذائية اليومية في بنية الدماغ.

وأكد الباحثون أهمية الحصول على فيتامين «سي» من الغذاء اليومي، لأن جسم الإنسان لا يستطيع إنتاجه بنفسه.

وقال شينتاكو: «تشير نتائجنا إلى أن الحفاظ على مستويات مثالية من فيتامين (سي) عبر نظام غذائي صحي غني بالحمضيات والتوت والطماطم والخضراوات الورقية الخضراء قد يكون وسيلة بسيطة لكنها فعالة لدعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر».

لكن شينتاكو شدد على أن الدراسة رصدية ومقطعية، وبالتالي لا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين فيتامين «سي» وصحة الدماغ، بل تقتصر على إظهار وجود ارتباط بينهما.

وأشار إلى أن من قيود الدراسة أيضاً الاعتماد على قياس واحد لمستويات فيتامين «سي» في الدم لكل مشارك، لافتاً إلى أن عوامل أخرى مثل النظام الغذائي ومؤشر كتلة الجسم والظروف الاجتماعية والاقتصادية ربما أثرت في النتائج.

كما أوضح الباحثون أن قوة الارتباط التي رصدوها كانت متواضعة مقارنة بعوامل خطر معروفة مثل ارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر.

وقال دونغ ترينه، طبيب الباطنة ومؤسس «عيادة الدماغ الصحي»، إن الدراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع مستويات فيتامين «سي» في البلازما ومؤشرات صحة الدماغ التي تُقاس عبر التصوير بالرنين المغناطيسي، بما في ذلك حجم المادة الرمادية ومستوى الترابط داخل «شبكة الوضع الافتراضي»، التي تؤدي دوراً مهماً في عدد من الوظائف الإدراكية.

وأضاف: «مع ذلك، لا تثبت الدراسة أن فيتامين (سي) يمنع التراجع الإدراكي أو أن تناول المكملات الغذائية يحسن صحة الدماغ. ومن الأفضل النظر إليها على أنها إشارة إلى أن مستوى فيتامين (سي) قد يكون جزءاً من صورة أكبر بكثير تتعلق بصحة الدماغ».