«إكسير الشباب»... ما فوائد زيت الزيتون «الغذاء الخارق»؟

إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة
إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة
TT

«إكسير الشباب»... ما فوائد زيت الزيتون «الغذاء الخارق»؟

إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة
إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة

سواءً استُخدم زيت الزيتون رشّة على السلطة، أو صلصة للخبز، أو لتحميص الخضراوات، فقد حظي بإشادة واسعة لفوائده الصحية على مر القرون.

ووُصف زيت الزيتون بأنه إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة، ويبدو أن دراسات كثيرة أُجريت في العقود الأخيرة قد أكدت هذا الادعاء، وخلصت إلى أنه يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض والموت المبكر.

في حين كان يُعتقد في البداية أن فوائده في الوقاية من الأمراض تعود إلى حد كبير إلى كونه حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن زيت الزيتون نفسه له فوائد صحية.

وشهدت أحدث صيحات الصحة واللياقة البدنية على «تيك توك» إضافته إلى القهوة، وسكبه على الآيس كريم، وحتى تناوله مشروباً لتعزيز العناية بالبشرة وفقدان الوزن، وفق تقرير لصحيفة «التليغراف».

وشرح أخصائيو التغذية أفضل الطرق للاستفادة من فوائد زيت الزيتون الصحية فيما يلي:

ماذا تُظهر الأبحاث؟

أظهرت عقود من الأبحاث أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي، الذي يتضمن تناول ما يصل إلى أربع ملاعق كبيرة من زيت الزيتون يومياً، يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ومع ذلك، أظهرت دراسات أحدث أن نصف ملعقة كبيرة فقط من زيت الزيتون (7 غرامات) يومياً، بغض النظر عن مكونات النظام الغذائي الأخرى، يحمي القلب والدماغ.

ارتبطت هذه الحصة، التي تزن سبعة غرامات، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 في المائة، وانخفاض احتمال الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 18 في المائة، مقارنةً بمن لا يتناولونها أبداً أو نادراً، وذلك في دراسة أجريت عام 2020 من قِبل باحثين في جامعة «هارفارد»، الذين تتبعوا الأنظمة الغذائية لـ93 ألف شخص في الولايات المتحدة لأكثر من عقدين.

وكشفت دراسة متابعة أجراها الفريق نفسه عام 2022 أن تناول نصف ملعقة كبيرة يومياً يقلل أيضاً من خطر الوفاة بمرض باركنسون أو ألزهايمر بنسبة 29 في المائة، والخرف بنسبة 28 في المائة، والسرطان بنسبة 17 في المائة.

ويُعتقد أن فوائد زيت الزيتون تعود إلى احتوائه على نسبة عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي ضرورية لخفض مستويات كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

يزيد النوع «الضار» من الكولسترول من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية عند ارتفاع تركيزه في الدم.

ويعتقد العلماء أن صحة القلب لها تأثير إيجابي على حماية الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، يتميز زيت الزيتون بخصائص مضادة للالتهابات، بفضل مضادات الأكسدة مثل الأوليوكانثال، التي قارنها العلماء بالإيبوبروفين، وحمض الأوليك الدهني، الذي يقلل من علامات الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، وهو مفيد أيضاً لصحة الدماغ.

ما أفضل طريقة لإضافة زيت الزيتون إلى نظامك الغذائي؟

ويُعدّ اختيار زيت الزيتون للتتبيلات من أفضل الطرق للاستفادة من فوائده الصحية، وفقاً للخبراء.

كما هي الحال مع جميع أنواع الزيوت، فإن تعريضها لحرارة عالية، سواءً بالقلي أو التحميص، يُحدث تغييرات في تركيبها الكيميائي، بالإضافة إلى نكهتها ومحتواها الغذائي.

وقال الدكتور ليانغزي تشانغ، من مركز أبحاث الغذاء والصحة في معهد كوادرام: «يتميز زيت الزيتون عادةً بنقطة تدخين منخفضة، ونكهة قوية، ومحتوى عالٍ من مضادات الأكسدة المفيدة للصحة. ويمكن أن تتلف هذه المكونات إلى حد ما بالحرارة».

ويبدأ زيت الزيتون بالاحتراق، وفقدان العناصر الغذائية، وإنتاج مركبات ضارة عند درجة حرارة أقل من معظم الزيوت الأخرى، نظراً لمعالجته بشكل طفيف.

تصل درجة تدخين زيت الزيتون البكر والبكر الممتاز إلى ما بين 160 و190 درجة مئوية، بينما يُعتقد أن زيت الزيتون القياسي يتحمل درجات حرارة تتراوح بين 200 و240 درجة مئوية.

للمقارنة، يتحمل زيت بذور اللفت درجات حرارة تصل إلى 250 درجة مئوية، بينما يتحمل زيت دوار الشمس درجات حرارة تصل إلى 230 درجة مئوية.

مع ذلك، قالت سام رايس، خبيرة التغذية ومؤلفة كتاب الطبخ الأكثر مبيعاً: «مطبخ منتصف العمر» والمدرج في قائمة «صنداي تايمز»، إن زيت الزيتون البكر «ثابت جداً» حتى درجة حرارة 210 درجات مئوية، ما يعني أنه مناسب لشواء اللحوم والخضراوات حتى هذه الدرجة أو للطهي في مقلاة، والتي عادةً ما تتراوح درجات حرارتها القصوى بين 200 و220 درجة مئوية.

وأضافت: «إنه مناسب لمعظم الاستخدامات. السبب الوحيد لاستخدام زيت آخر هو إذا كنت ترغب في نكهة محايدة، وفي هذه الحالة يُعد زيت بذور اللفت المعصور على البارد خياراً جيداً».

ما الكمية الصحية من زيت الزيتون؟

أوصت الدكتورة كارمن بيرناس، عالمة التغذية في جامعة «أكسفورد»، بالحد من تناولها إلى ما لا يزيد على أربع ملاعق كبيرة يومياً، سواءً صلصة أو للتحميص.

وقالت: «يتطلب القلي كمية أكبر بكثير من الدهون المضافة، لذا يُفضل تجنبه عموماً، حتى مع استخدام زيت الزيتون».

وقد لجأ آخرون، سعياً للاستفادة من فوائد زيت الزيتون، إلى إضافته إلى قهوتهم الصباحية.

حتى أن «ستاربكس» انخرطت في هذا التوجه العام الماضي، حيث قدمت ثلاثة مشروبات قهوة ممزوجة بزيت الزيتون البكر الممتاز بعد أن استلهم رئيسها التنفيذي هذه الفكرة أثناء عطلته في إيطاليا.

وقالت رايس: «في الحقيقة، لا يهم كيف تتناول زيت الزيتون، فقط تأكد من أنه بكر ممتاز واجعله زيتك اليومي المفضل».

فوائد زيت الزيتون

1. يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب

يُعد تحسين صحة القلب أحد أكثر الادعاءات الصحية المُدعّمة بزيت الزيتون.

وجُمعت في تجربة رئيسة، تُسمى دراسة «بيريميد»، 7500 شخص في إسبانيا، تتراوح أعمارهم بين 55 و80 عاماً، والذين كانوا مُعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

طُلب منهم إما اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط ​​وتناول ما لا يقل عن أربع ملاعق كبيرة من زيت الزيتون يومياً؛ أو اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط ​​وتناول 30 غراماً من المكسرات المختلطة يومياً؛ أو تقليل تناول الأطعمة الدهنية.

بعد خمس سنوات، كان من اتبعوا حمية زيت الزيتون البكر الممتاز أقل عُرضة بنسبة 31 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة بسبب مشاكل في القلب، مقارنةً بمن طُلب منهم ببساطة مراقبة تناولهم للدهون. أما من تناولوا كثيراً من المكسرات، فكانوا أقل عُرضة بنسبة 28 في المائة.

ويعتقد الخبراء أن فوائد زيت الزيتون للقلب قد تعود جزئياً إلى حمض الأوليك الموجود فيه، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية. كما لاحظ العلماء أن استخدام زيت الزيتون غالباً ما يُستخدم بديلاً لمصادر أخرى للدهون، مثل الزبدة، التي تحتوي على نسبة أعلى بكثير من الدهون المشبعة. قد يساعد ذلك على خفض مستويات الكولسترول في الدم.

2. يقلل الالتهابات

يُعرف زيت الزيتون بأنه مصدر غني بالأوليكانثال، وهو نوع من البوليفينول الذي يعمل مضاداً للأكسدة في الجسم. لقد ثبت أن مادة الأوليوكانثال تعمل بطريقة عمل دواء الإيبوبروفين المضاد للالتهابات.

بالإضافة إلى ذلك، رُبط حمض الأوليك الموجود في الزيت، والذي يُعتقد أنه السبب وراء فوائده المُعززة للقلب، بتقليل الالتهاب.

3. قد يُساعدك على إطالة عمرك

راقبت إحدى دراسات جامعة «هارفارد» 92 ألف شخص في الولايات المتحدة على مدار 28 عاماً، ووجدت أن من تناولوا أكبر كمية من زيت الزيتون (أكثر من نصف ملعقة كبيرة، أو 7 غرامات، يومياً) انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائةمقارنةً بمن استخدموه نادراً أو لم يستخدموه أبداً.

كما كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب أو السرطان أو أمراض الجهاز التنفسي بنسبة الخُمس تقريباً، وأقل عرضة للوفاة بمرض ألزهايمر أو باركنسون بنسبة 29 في المائة.

ماذا عن زيوت بذور اللفت ودوار الشمس وجوز الهند؟

الزيوت الأرخص مثل بذور اللفت ودوار الشمس، مثل زيت الزيتون، هي أنواع من الدهون غير المشبعة، وبالتالي يُمكنها خفض الكولسترول.

وقال الدكتور دوان ميلور، أخصائي التغذية المُعتمد في كلية «أستون» الطبية في برمنغهام: «يحتوي زيت بذور اللفت على تركيبة أحماض دهنية مشابهة لزيت الزيتون (ومن المثير للاهتمام أنه يحتوي على نسبة أقل من الدهون المشبعة). وعند عصره، قد يحتوي أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد في حفظ الزيت، وقد يكون له فوائد صحية».

ويُصنع زيت اللفت من نباتات اللفت، وهو أرخص عموماً من زيت الزيتون، ولكنه يفتقر إلى النكهة، لذلك «ليس من الجيد إضافته إلى السلطات». مع ذلك، يُشير إلى أنه يتحمل درجات الحرارة العالية من دون أن يفقد مضادات الأكسدة.

وأضاف ميلور: «يُفضل استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز صلصة، بينما تُفضل زيوت مثل زيت بذور اللفت عند الطهي على درجة حرارة أعلى. يتعلق الأمر باستخدام كمية مناسبة من دهون الطهي بكمية معتدلة للطبق الذي تُحضّره».

ويُعد زيت دوار الشمس خياراً أرخص، وهو مصنوع من عصر بذور دوار الشمس، وهو غني بفيتامين «E» و«أوميغا 3».

على الرغم من الارتفاع الكبير في الطلب على زيت جوز الهند في السنوات الأخيرة، فإنه غني جداً بالدهون المشبعة، حيث يحتوي على نسبة أعلى من الزبدة، مما قد يزيد من مستويات الكولسترول «الضار» وخطر الإصابة بأمراض القلب.

نتيجةً لذلك، ينصح بعض خبراء التغذية باستخدامه باعتدال، إن وُجد. وبالنسبة لمن يراقبون أوزانهم، فإن الاعتدال هو الخيار الأمثل دائماً، بغض النظر عن نوع الزيت المستخدم.

وأشارت الدكتورة بيرناس إلى أنه على الرغم من فوائد زيت الزيتون الصحية، فإنه يُعدّ دهوناً مضافة.

وأوضحت أنه «بالنسبة لمن يحتاجون إلى نظام غذائي قليل الدهون أو منخفض السعرات الحرارية، يجب الحد من استخدام زيت الزيتون وأي دهون أخرى».


مقالات ذات صلة

10 عادات صباحية بسيطة تساعد على إنقاص الوزن

صحتك شخص يقيس وزنه على الميزان (بيكسلز)

10 عادات صباحية بسيطة تساعد على إنقاص الوزن

يبدأ النجاح في إنقاص الوزن من تفاصيل صغيرة تتكرر يومياً، ويُعدّ الصباح الوقت المثالي لترسيخ عادات صحية تُمهّد ليوم متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)

عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

يُعدّ البيض خياراً أساسياً على مائدة الإفطار لدى الكثيرين، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية؛ إذ تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لم تعد العلاجات التقليدية مثل الحقن داخل المفصل توفر الراحة الكافية لمرضى التهاب مفصل الركبة (رويترز)

«سد أوعية دموية غير طبيعية» في الركبة... وسيلة واعدة لتخفيف التهاب المفصل

أظهرت دراسة ألمانية أن سد أوعية دموية غير طبيعية في حالات الالتهاب الحاد لمفصل الركبة باستخدام مادة قائمة على الجيلاتين أسفر عن تخفيف كبير ومستمر للألم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك توصيات طبية جديدة للتعامل مع البلوغ المبكر

توصيات طبية جديدة للتعامل مع البلوغ المبكر

تغيرات جسدية: الحيض المبكر لدى الفتيات وتضخم الخصيتين لدى الفتيان

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

10 عادات صباحية بسيطة تساعد على إنقاص الوزن

شخص يقيس وزنه على الميزان (بيكسلز)
شخص يقيس وزنه على الميزان (بيكسلز)
TT

10 عادات صباحية بسيطة تساعد على إنقاص الوزن

شخص يقيس وزنه على الميزان (بيكسلز)
شخص يقيس وزنه على الميزان (بيكسلز)

يبدأ النجاح في إنقاص الوزن من تفاصيل صغيرة تتكرر يومياً، ويُعدّ الصباح الوقت المثالي لترسيخ عادات صحية تُمهّد ليوم متوازن. فاختياراتك في الساعات الأولى من اليوم لا تؤثر فقط في مستوى نشاطك، بل تنعكس أيضاً على شهيتك، وحرقك للسعرات الحرارية، والتزامك بنمط غذائي صحي. وفيما يلي مجموعة من العادات الصباحية التي يمكن أن تُحدث فرقاً حقيقياً في رحلتك نحو فقدان الوزن، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

استخدم الميزان

يُعدّ قياس وزنك في الصباح، بعد التبول مباشرة، أكثر دقة من قياسه في أوقات لاحقة من اليوم، إذ إن ما تتناوله من طعام وشراب قد يؤثر في النتائج. كما يُشكّل هذا التذكير البصري اليومي دافعاً للالتزام بنظامك الغذائي الصحي طوال اليوم أو حتى على مدار الأسبوع.

اشرب كوباً (أو كوبين) من الماء

قد يُسهم شرب كوب أو كوبين من الماء النقي قبل تناول وجبة الإفطار في دعم جهود إنقاص الوزن. فالماء خالٍ من السعرات الحرارية، لكنه يمنحك شعوراً بالامتلاء ويُقلّل من شهيتك، مما قد يحدّ من رغبتك في تناول وجبة إفطار دسمة. إضافة إلى ذلك، يُحفّز الماء عملية الأيض، ما يساعد الجسم على حرق مزيد من السعرات الحرارية.

مارس الرياضة قبل الإفطار

احرص على أداء تمارين رياضية معتدلة قبل تناول وجبة الإفطار. فممارسة الرياضة على معدة فارغة قد تُحسّن من كفاءة التمرين، كما تُساعد الجسم على حرق نسبة أكبر من الدهون لاستخدامها كمصدر للطاقة.

تناول فطوراً غنياً بالبروتين

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً في أي نظام غذائي يهدف إلى إنقاص الوزن، إذ يُسهم في تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول بعد تناول الطعام، كما أن الجسم يجد صعوبة نسبية في تخزينه على هيئة دهون. ومن مزاياه أيضاً أن هضمه يتطلب استهلاك سعرات حرارية أكثر مقارنة بالكربوهيدرات أو الدهون. لذا يُنصح باختيار وجبات إفطار غنية بالبروتين، مثل البيض على خبز القمح الكامل، أو عصير الزبادي اليوناني مع زبدة الفول السوداني والتوت.

ضع خطة لوجباتك اليومية

ابدأ يومك بتدوين قائمة سريعة لما تنوي تناوله خلال اليوم. يساعدك التخطيط المسبق على اختيار أطعمة منخفضة السعرات الحرارية، ويُقلّل من احتمالية اللجوء إلى الوجبات الجاهزة عالية السعرات، مثل البرغر أو البطاطس المقلية.

تعرّض لأشعة الشمس

قد يُساعد التعرّض لأشعة الشمس في الصباح على تعزيز حرق الدهون في الجسم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على ضوء الشمس في وقت مبكر من اليوم يميلون إلى امتلاك مؤشر كتلة جسم أقل، أو بنية جسم أكثر نحافة، مقارنة بمن يتعرضون لها في أوقات لاحقة.

التعرّض لأشعة الشمس في الصباح يُساعد على تعزيز حرق الدهون في الجسم (بيكسلز)

مارس التأمل

امنح نفسك لحظات من الهدوء صباحاً، وركّز على تجربة تناول الطعام بوعي. استمتع برائحة الطعام وشكله ومذاقه، حتى لو كانت وجبة بسيطة. تجنّب مشاهدة التلفاز أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي أثناء الإفطار، وبدلاً من ذلك، تنفّس بعمق واسترخِ. قد تُسهم هذه العادة في تقليل كمية الطعام التي تتناولها، وبالتالي دعم فقدان الوزن.

استخدم كوب عصير صغيراً

غالباً ما تكون أكواب الشرب المعتادة أكبر من الحصة الموصى بها من العصير، مما يؤدي إلى استهلاك كميات أكبر من اللازم. وعلى الرغم من أن عصائر الفاكهة تحتوي على سكريات قد تعادل تلك الموجودة في المشروبات الغازية، فإنها توفر أيضاً فيتامينات ومعادن مفيدة. لذا، احرص على استخدام كوب عصير صغير للحصول على كمية معتدلة.

غيّر مسارك اليومي

قد تؤدي الرحلات الطويلة بالسيارة إلى زيادة الوزن، إذ تقلل من مستوى النشاط البدني اليومي. فكلما زاد الوقت الذي تقضيه جالساً خلف عجلة القيادة، قلّت المسافة التي تمشيها، وبالتالي تقلّ السعرات الحرارية التي تحرقها. جرّب استخدام تطبيقات المرور لاختيار طريق أقصر، أو اركن سيارتك على بُعد بضعة شوارع وامشِ بقية الطريق، خاصة في الأيام المشمسة.

أضف صلصة حارة إلى وجبتك

قد تُسهم الأطعمة الحارة في دعم إنقاص الوزن، بفضل احتوائها على مادة «الكابسيسينويد» الموجودة في الفلفل الحار، والتي قد تساعد في تقليل دهون الجسم، وكبح الشهية، وتعزيز عملية الأيض. أضف لمسة نكهة مميزة إلى وجبة الإفطار، مثل عجة البيض، من خلال مكعبات الفلفل الحار أو القليل من الصلصة الحارة.


يوصي بها خبراء التغذية... 4 مشروبات ليلية لا ترفع سكر الدم

يُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية (بكسلز)
يُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية (بكسلز)
TT

يوصي بها خبراء التغذية... 4 مشروبات ليلية لا ترفع سكر الدم

يُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية (بكسلز)
يُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية (بكسلز)

يُعدّ ضبط مستويات سكر الدم خلال اليوم، خصوصاً في ساعات المساء، جزءاً مهماً من الحفاظ على صحة الأيض والوقاية من التقلبات المفاجئة في الطاقة والشهية. ومع تزايد الاهتمام بالخيارات الغذائية الصحية، يتجه كثيرون إلى البحث عن بدائل للمشروبات السكرية التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم.

ويعدد تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» أبرز المشروبات الليلية التي يوصي بها خبراء التغذية، والتي تساعد على ترطيب الجسم ودعم استقرار سكر الدم من دون التسبب في ارتفاعاته المفاجئة.

مشروبات ترفع سكر الدم

وتوضح اختصاصية التغذية بالوما فيغا أن المشروبات السكرية مثل المشروبات الغازية، والشاي المحلى، والعصائر، والقهوة المضاف إليها السكر، تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم، لأنها تُمتص بسرعة وتفتقر إلى الألياف أو الدهون أو البروتين التي تبطئ عملية الهضم.

ولتجنب هذه التأثيرات، يوصي خبراء التغذية باختيار مشروبات منخفضة السكر، مثل الشاي غير المحلى، والحليب الذهبي، ومخفوقات البروتين، التي لا توفر الترطيب فحسب، بل قد تساهم أيضاً في دعم استقرار مستويات السكر على المدى الطويل.

شاي البابونج... مشروب مهدئ وصديق لسكر الدم

يُعد شاي البابونج من أبرز المشروبات المهدئة التي يوصي بها خبراء التغذية، خاصة في ساعات الليل.

وتشير فيغا إلى أن شاي البابونج والأعشاب الأخرى يساعد على الاسترخاء وتخفيف التوتر، ما يجعل من السهل الاستعداد للنوم من دون الحاجة إلى السكر.

وتظهر بعض الدراسات الحديثة أن شرب شاي البابونج قد يساهم في خفض مستويات السكر الصائم و«السكر التراكمي» (A1C)، بشرط تناوله دون إضافة العسل أو السكر أو أي محليات.

الشاي الأخضر منزوع الكافيين... مضادات أكسدة تدعم التوازن الأيضي

مثل شاي البابونج، يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة التي قد تساعد على دعم صحة سكر الدم على المدى الطويل.

وتوضح اختصاصية التغذية ليزا ستولمان أن كلا المشروبين يحتوي على مركبات الفلافونويد، مثل الأبيجينين والكيرسيتين، التي تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي والالتهابات المرتبطة بمضاعفات السكري.

كما تنتمي هذه المركبات إلى فئة «البوليفينولات»، وهي معروفة بدورها في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، ما يساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وينصح الخبراء باختيار الشاي الأخضر منزوع الكافيين في المساء، وتجنب إضافة السكر إليه، مع إمكانية تعزيز النكهة بإضافة النعناع أو الزنجبيل أو قطرات من الليمون.

الحليب الذهبي (Golden Milk)... خصائص مضادة للالتهاب

تُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية، ويُحضّر عادة من الحليب غير المحلى مع الكركم والقرفة والزنجبيل ورشة من الفلفل الأسود.

وتشير اختصاصية التغذية فال وارنر إلى أن هذا المشروب مناسب لمن يفضلون خياراً أكثر «امتلاءً» من الشاي في الليل.

ويوفر الحليب غير المحلى كمية بسيطة من البروتين والدهون التي قد تساعد على استقرار سكر الدم خلال الليل، في حين يتميز الكركم بخصائصه المضادة للالتهابات.

وينصح باستخدام حليب البقر أو حليب الصويا غير المحلى أو حليب البازلاء لزيادة محتوى البروتين، بدلاً من البدائل النباتية منخفضة البروتين.

مخفوق البروتين... خيار يساعد على استقرار سكر الدم في أثناء النوم

قد يكون مخفوق البروتين المنخفض السكر خياراً مناسباً لمن يعانون من انخفاضات في سكر الدم في أثناء النوم أو يمارسون تمارين رياضية مكثفة.

ويساعد البروتين على تثبيت مستويات السكر خلال الليل ودعم عملية تعافي العضلات في أثناء النوم.

وينصح الخبراء باختيار مخفوق يحتوي على نحو 20 غراماً من البروتين على الأقل، وأقل من 5 غرامات من السكر المضاف، مع تجنب المنتجات العالية الكربوهيدرات، خاصة في ساعات الليل عندما يكون الجسم أقل نشاطاً.


دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
TT

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد، ليس فقط في الوقاية من العدوى، بل أيضاً في تقليل المضاعفات المرتبطة بها. وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة عن فائدة غير متوقعة لهذه اللقاحات، تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين تلقوا لقاح «كوفيد-19» خلال عامي 2024 و2025 قد يكونون أقل عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات قلبية وعائية خطيرة مرتبطة بالفيروس، التي يُشار إليها اختصاراً بـMACE.

ويشمل هذا المصطلح مجموعة من الحالات الخطيرة، من بينها الوفاة القلبية الوعائية، والنوبة القلبية، والسكتة الدماغية، إضافة إلى دخول المستشفى نتيجة قصور القلب.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من مليون جندي أميركي سابق، بمتوسط عمر بلغ 70.1 عام، ما يمنح نتائجها وزناً إحصائياً كبيراً. وقد لاحظ الباحثون أن انخفاض خطر الإصابة بمضاعفات MACE المرتبطة بـ«كوفيد-19» كان أكثر وضوحاً بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر، وكذلك لدى من يعانون من أمراض مزمنة مصاحبة.

كما بيّنت النتائج أن التطعيم ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بـ«كوفيد-19» بنسبة تصل إلى 38 في المائة بين المحاربين القدامى بعد مرور ثمانية أشهر على تلقي اللقاح. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن هذا الانخفاض كان ذا دلالة إحصائية واضحة فقط لدى الفئة العمرية التي تزيد على 75 عاماً.

وفي المقابل، لم تغفل الدراسة الإشارة إلى بعض أوجه القصور، إذ اقتصر تحليلها على المحاربين القدامى، وهي فئة يغلب عليها كبار السن، ومعظمهم من الذكور والبيض، ما قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أوسع.

كذلك، لم تتناول الدراسة مقارنة فاعلية اللقاحات المختلفة بحسب السلالات المتعددة لفيروس «كوفيد-19»، مثل «أوميكرون» و«دلتا» و«ألفا»، وهي نقطة مهمة في ظل تطور الفيروس المستمر.

ورغم هذه القيود، أكد الباحثون أن نتائجهم «تقدم أدلة في الوقت المناسب يمكن أن تُثري النقاشات السريرية والصحية العامة حول دور لقاحات (كوفيد-19) المُحدَّثة في السياق الوبائي الحالي».

يُذكر أن الشكوك والمخاوف بشأن لقاحات «كوفيد-19» ظلت قائمة منذ تطويرها، خاصة فيما يتعلق بالآثار الجانبية المحتملة. ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، كان القلق الأكثر شيوعاً بين البالغين في فبراير (شباط) الماضي يتمثل في الخشية من «الآثار الجانبية الخطيرة أو غير المعروفة» المرتبطة بهذه اللقاحات.