ماذا يحدث لجسمك عند تناول التوت الأزرق بانتظام؟

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول التوت الأزرق بانتظام؟

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)

يُعد التوت الأزرق من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة، وقد حظي باهتمام واسع في الدراسات الطبية، خلال السنوات الأخيرة. وتشير أبحاث إلى أن تناوله بانتظام قد ينعكس إيجاباً على الصحة العامة. وفيما يلي أبرز الفوائد الصحية المرتبطة بتناول هذه الفاكهة:

يدعم صحة القلب

يحتوي التوت الأزرق على نوع من الفلافونويدات يسمى الأنثوسيانين، قد يساعد في حماية القلب. وفي إحدى الدراسات تبيَّن أن النساء اللواتي تناولن أطعمة غنية بالأنثوسيانين، مثل التوت الأزرق والفراولة، ثلاث مرات على الأقل أسبوعياً، انخفض لديهن خطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 32 في المائة. كما قد يوفر محتوى الألياف في التوت الأزرق فوائد للقلب، إذ وجدت دراسات أن ارتفاع تناول الألياف الغذائية قد يقلل معدلات الإصابة بأمراض القلب والوفيات المرتبطة بها.

قد يوفر فوائد مضادات الأكسدة

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض، ما قد يساعد في الوقاية من السرطان. وأظهر بعض الأبحاث أن مستخلص التوت الأزرق قد يساعد في زيادة حساسية الخلايا السرطانية للعلاج الإشعاعي. كما قد تُقلل مضاداتُ الأكسدة في التوت الأزرق النمو غير الطبيعي للخلايا الذي يُغذّي السرطان.

قد تتحسن الذاكرة

قد يساعد تناول التوت الأزرق في تحسين القدرة على استرجاع الذاكرة. ويعتقد الباحثون أن التأثيرات المضادة للأكسدة والالتهابات في هذه الفاكهة مسؤولة عن تعزيز صحة الدماغ. ووجدت إحدى الدراسات أن إضافة حصة واحدة على الأقل من التوت الأزرق أسبوعياً إلى النظام الغذائي قد تبطئ التدهور المعرفي لدى النساء الأكبر سناً بمقدار عامين ونصف العام.

قد تتحسن صحة الأمعاء

قد يساعد المحتوى العالي من الألياف في التوت الأزرق على تحسين صحة الجهاز الهضمي، كما أن هذه الفاكهة غنية بمركبات تعمل كـ«بريبايوتك»، ما يعزز نمو البكتيريا الصحية بالأمعاء.

قد يحمي البصر

قد يدعم تناولُ التوت الأزرق صحة العين، فمركبات الأنثوسيانين الموجودة فيه تمتلك خصائص وقائية قد تساعد في حماية البصر، كما قد تسهم في إبطاء فقدان الرؤية في حالات مثل التنكس البقعي والتهاب الشبكية الصباغي.

قد تتحسن صحة البشرة

يساعد فيتامين «سي» الموجود في التوت الأزرق على دعم إنتاج الكولاجين بالجلد والوقاية من الأضرار التي تُسببها أشعة الشمس. ويحتوي كوب واحد من التوت الأزرق على نحو 24 في المائة من الاحتياج اليومي من فيتامين «سي».

قد يتسارع تعافي العضلات

يشير بعض الأبحاث إلى أن مُكملات التوت الأزرق قد تقلل آلام العضلات بعد النشاط البدني. وفي إحدى الدراسات، شهد الرياضيون الذين شربوا عصير «سموثي» التوت الأزرق قبل التمارين وبعدها، تعافياً أسرع للعضلات.

قد تتحسن مستويات السكر بالدم

يتميز التوت الأزرق باحتوائه على نسبة عالية من الألياف ومستوى أقل من السكر، مقارنة بأنواع أخرى من الفاكهة، وهو ما يساعد على منع ارتفاع مستويات السكر بالدم. وتشير بعض الدراسات إلى أن إضافة التوت الأزرق إلى النظام الغذائي قد تقلل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

قد يُقوي العظام

يحتوي التوت الأزرق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تساعد في الحفاظ على قوة العظام، من بينها الكالسيوم والمغنسيوم وفيتامين «ك» والحديد والفوسفور والزنك والمنغنيز.

هل التوت الأزرق غني بالسكر؟

يحتوي كوب واحد من التوت الأزرق النيء على نحو 15 غراماً من السكر. ورغم أن هذه الكمية تُعد معتدلة، فإنه من المهم التذكير بأن التوت الأزرق يحتوي على سكريات طبيعية، وهو خيار أفضل من السكريات المكررة الموجودة عادةً في الأطعمة المصنَّعة. كما أظهرت أبحاث أن هذه الفاكهة قد تُقدم فوائد صحية للأشخاص المصابين بالسكري.

ويُعد التوت الأزرق أيضاً من الأطعمة منخفضة «فودماب» (وهي كربوهيدرات قابلة للتخمّر)، ما يعني أنه رغم احتوائه على السكر فإنه لا يُتوقع أن يسبب اضطرابات معوية.


مقالات ذات صلة

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

صحتك فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)

عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية، قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحتوي الحمضيات على مضادات أكسدة تساعد في تحسين تدفق الدم (رويترز)

7 فواكه وخضراوات تساعد في تحسين الدورة الدموية

هناك طرق عدة للحفاظ على صحة قلبك، بدءاً من ممارسة الهرولة في محيط منزلك وصولاً إلى اتباع نظام غذائي يساعدك في التحكم في وزنك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تشير دراسات إلى أن المكسرات قد تسهم في تحسين مستويات الكوليسترول وتقليل العوامل المرتبطة بأمراض القلب (بيكسلز)

ما تأثير تناول المكسرات يومياً على صحة الشرايين؟

قد يساعد تناول المكسرات يومياً، ضِمن نظام غذائي متوازن، في دعم صحة الشرايين بفضل احتوائها على الدهون الصحية والألياف ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الشاي الأخضر غني بمضادات الأكسدة، وقد يساهم في دعم صحة القلب وتقليل الالتهابات عند تناوله ضمن نمط حياة صحي (بيكسلز)

أفضل المشروبات الصباحية لدعم صحة الجهاز الهضمي والقلب

يُعد بدء اليوم بمشروب صحي من العادات البسيطة التي قد تنعكس إيجاباً على الصحة العامة، خصوصاً عندما يكون الخيار هو الماء الدافئ أو الشاي الأخضر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تناول الكيوي بقشره... 4 فوائد قد لا تعرفها

تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)
تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)
TT

تناول الكيوي بقشره... 4 فوائد قد لا تعرفها

تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)
تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد فاكهة الكيوي على لبّها الأخضر اللذيذ، إذ يحتوي قشرها أيضاً على مجموعة من العناصر والمركبات الغذائية المفيدة. وبينما يُعرف الكيوي بغناه بفيتامين سي، فإنه يوفر كذلك الألياف والبوتاسيوم وفيتامين ك ومجموعة من مضادات الأكسدة. وقد يكون تناول الكيوي بقشره وسيلة بسيطة للحصول على قدر أكبر من بعض هذه العناصر الغذائية، ولا سيما الألياف ومضادات الأكسدة.

ووفق موقع «فيري ويل هيلث»، فإن تناول الكيوي بقشره قد يوفر فوائد صحية إضافية، مقارنة بتناول اللب وحده، مِن بينها تعزيز صحة الجهاز الهضمي والمناعة والقلب، فضلاً عن زيادة الحصول على بعض العناصر الغذائية المهمة.

1. يُعزّز الهضم الصحي

يحتوي الكيوي على نوعين من الألياف: القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، وكلاهما يؤدي دوراً مهماً في تعزيز صحة الأمعاء. ويمكن أن يؤدي تناول قشر الكيوي إلى زيادة محتوى الفاكهة من الألياف بنسبة تُقارب 50 في المائة.

وتتحول الألياف القابلة للذوبان إلى مادة هلامية تساعد على إبطاء مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي، بينما تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على تسهيل مرور الطعام عبر القناة الهضمية.

ويعمل هذان النوعان من الألياف معاً على الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وصحتها، كما يساعدان على الوقاية من الإمساك.

كذلك، ارتبط تناول الألياف بدعم صحة الميكروبيوم المعوي، وهو ما قد يكون له تأثيرات مضادة للالتهابات.

2. يزيد مضادات الأكسدة

يحتوي قشر الكيوي على مستويات أعلى من المركبات الفينولية والفلافونويدات، مقارنةً بلبّ الفاكهة، لذلك فإن تناول الكيوي بقشره قد يساعد على زيادة نشاطه المضاد للأكسدة.

ويحتوي الكيوي على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة، مِن بينها:

- فيتامينا أ وسي

- اللوتين

- الزياكسانثين

- البيتا كاروتين

وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة، كما قد يكون لها تأثيرات مضادة للالتهابات.

3. يدعم جهاز المناعة

يُعدّ فيتامين سي من أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بوفرة في الكيوي، ويمكن أن يؤدي تناول القشر إلى زيادة محتوى الفاكهة من هذا الفيتامين.

ويرتبط فيتامين سي بدعم وظائف جهاز المناعة، إلى جانب عدد من الفوائد المحتملة الأخرى، منها:

- حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة

- المساعدة في إنتاج الكولاجين وتسريع التئام الجروح

- تحسين امتصاص الحديد

- توفير فوائد محتملة لحماية القلب

كما يؤدي تناول الكيوي بقشره إلى زيادة محتواه من فيتامين هـ (E) بنسبة تقارب 32 في المائة. ويحتاج الجسم إلى فيتامين هـ (E)، من بين وظائف أخرى، لدعم جهاز المناعة.

4. يدعم صحة القلب

يسهم تناول الكيوي بقشره في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم. وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف والالتهابات، وهي عوامل قد تسهم في الإصابة بأمراض القلب.

كما يساعد فيتامين هـ (E) الموجود في قشر الكيوي على توسيع الأوعية الدموية والوقاية من تكوّن الجلطات فيها، إضافة إلى دوره في المساعدة على تكوين خلايا دم حمراء جديدة، وهو ما قد يسهم في دعم صحة القلب.

ويحتوي قشر الكيوي أيضاً على كمية إضافية من الألياف. وقد ارتبط تناول الألياف بانخفاض خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، بما في ذلك أمراض القلب.


من الشاي الأخضر إلى المحار... أطعمة تعزز صحة عينيك

الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية تساعد في حماية صحة العين (مجلة بريفنشن)
الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية تساعد في حماية صحة العين (مجلة بريفنشن)
TT

من الشاي الأخضر إلى المحار... أطعمة تعزز صحة عينيك

الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية تساعد في حماية صحة العين (مجلة بريفنشن)
الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية تساعد في حماية صحة العين (مجلة بريفنشن)

تبدأ حماية صحة العين قبل وقت طويل من ملاحظة أي تغير في الرؤية، ويمكن أن يساعد إدخال الأطعمة الغنية بالفيتامينات، والمعادن، والدهون الصحية، ومضادات الأكسدة إلى النظام الغذائي اليومي في توفير العناصر التي تحتاج إليها العين لأداء وظائفها بشكل سليم، والحفاظ على ترطيبها، ومقاومة الأضرار المرتبطة بالتقدم في العمر.

نظام غذائي

بدءاً من دعم إنتاج الدموع، وصولاً إلى المساعدة في حماية شبكية العين من الإجهاد التأكسدي، يمكن للنظام الغذائي الغني بالعناصر الغذائية أن يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العين مع مرور الوقت.

وتوضح فيولا كانيفسكي، اختصاصية البصريات في مركز «أكيويتي نيويورك» بالولايات المتحدة، أن الجسم يتمتع بقدرة كبيرة على استخلاص العناصر الغذائية التي يحتاج إليها من الأطعمة التي نتناولها، مشيرة إلى أن العين تستفيد بشكل خاص من الفواكه، والخضراوات الطازجة والملونة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وتحتاج أجزاء العين المختلفة إلى عناصر غذائية محددة للحفاظ على بنيتها ووظائفها وحمايتها من الأمراض. وتوضح كانيفسكي أن الغدد الموجودة في الجفون تنتج زيوتاً تساعد على استقرار طبقة الدموع التي تغطي سطح العين، وقد تسهم أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في دعم هذه العملية. كما تؤدي مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية العين من الإجهاد التأكسدي، الذي قد يضر بالخلايا، ويسهم في الإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في العمر.

تقول ميليسا بارنيت، اختصاصية البصريات في ديفيس بولاية كاليفورنيا، إن العين مُعرّضة بشكل خاص للإجهاد التأكسدي بسبب استهلاكها المرتفع للأكسجين، وتعرّضها المستمر للضوء، ما قد يؤدي إلى زيادة الجذور الحرة وتلف الخلايا. ولهذا ارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة بتباطؤ تطور بعض مشكلات العين، في حين أظهرت دراسات ارتباط بعض هذه العناصر بانخفاض خطر الإصابة بإعتام عدسة العين، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

الشاي الأخضر

ومن أبرز المشروبات التي قد تدعم صحة العين الشاي الأخضر، الغني بمضادات الأكسدة، الذي أظهرت دراسات أن له إمكانات واعدة في حماية العين من الغلوكوما وإعتام عدسة العين، إلى جانب خصائصه المضادة للالتهاب.

كما يوفر البيض، خصوصاً صفاره، مركبات مهمة لحماية البقعة الصفراء في شبكية العين، وهي المنطقة المسؤولة عن حدة الرؤية وتمييز الألوان. وتشير كانيفسكي إلى أن إحدى الدراسات وجدت أن تناول بيضتين إلى أربع بيضات أسبوعياً ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر بنسبة 62 في المائة، مقارنة بتناول بيضة واحدة أسبوعياً أو أقل.

ويظل الجزر من الأطعمة المفيدة للعين، إلى جانب البطاطا الحلوة والبابايا واليقطين، لاحتوائها على «بيتا - كاروتين»، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين A، الضروري للرؤية الجيدة وإنتاج بروتين يساعد على الرؤية في الإضاءة المنخفضة. كما يسهم فيتامين A في الحفاظ على صحة سطح العين وترطيبه.

كذلك توفر الفواكه الحمضية، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون، فيتامين C، الذي يساعد على حماية عدسة العين من الإجهاد التأكسدي، ودعم إنتاج الكولاجين الضروري لصحة القرنية. وتوضح لورا يو، اختصاصية التغذية الأميركية، أن فيتامين C يساعد أيضاً على دعم الشعيرات الدموية التي تمد شبكية العين بالدم.

الكركمين

ويحتوي الكركم على مركب «الكركمين»، الذي يتمتع بخصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، وقد يساعد في تقليل الالتهاب المرتبط بجفاف العين ودعم إنتاج الدموع. كما توفر الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونة، أحماض «أوميغا - 3» الضرورية لوظائف شبكية العين وإنتاج الدموع. وتشمل المصادر الأخرى لهذه الأحماض السردين والماكريل والأنشوجة والرنجة والسلمون المرقط.

ويُعد الفلفل الحلو أيضاً مصدراً لـ«بيتا - كاروتين» وفيتاميني C وE، في حين توفر المكسرات والبذور، مثل اللوز والبندق وبذور دوار الشمس، فيتامين E، الذي يساعد على حماية أنسجة العين. وتحتوي الخضراوات الورقية، والبروكلي، وكرنب بروكسل على مركبات طبيعية تساعد على حماية العين من بعض الأضرار.

المحار

أما المحار، فيوفر كميات مرتفعة من الزنك، وهو معدن ضروري لصحة شبكية العين، كما يساعد على نقل فيتامين A من الكبد إلى العين.

وبشكل عام، يمكن أن يسهم اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالخضراوات والفواكه والمكسرات والبذور والأسماك في توفير مجموعة من العناصر الغذائية المهمة لصحة العين. ومع ذلك، لا يغني النظام الغذائي المتوازن عن إجراء فحوص دورية للعين، خصوصاً مع التقدم في العمر أو لدى الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بأمراض العين.


قبل أن تبتلع لقمتك... كيف يؤثر المضغ على سكر الدم؟

المضغ يحفز إفراز اللعاب الذي يسهم في بدء عملية الهضم (بيكسلز)
المضغ يحفز إفراز اللعاب الذي يسهم في بدء عملية الهضم (بيكسلز)
TT

قبل أن تبتلع لقمتك... كيف يؤثر المضغ على سكر الدم؟

المضغ يحفز إفراز اللعاب الذي يسهم في بدء عملية الهضم (بيكسلز)
المضغ يحفز إفراز اللعاب الذي يسهم في بدء عملية الهضم (بيكسلز)

عندما نتحدث عن التحكم في مستويات سكر الدم، غالباً ما ينصبّ الاهتمام على نوعية الطعام، وكميته، وموعد تناوله، لكن ثمة عاملاً آخر قد لا يحظى بالقدر نفسه من الاهتمام: طريقة تناول الطعام، ولا سيما كيفية مضغه.

فمضغ الطعام جيداً وتناوله ببطء قد يساعدان الجسم على التعامل بصورة أفضل مع الوجبة، وقد يسهمان في الحد من سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام، خصوصاً عند اختيار وجبات متوازنة وغنية بالألياف. ولا يعني ذلك أن المضغ وحده يمكن أن يتحكم في مستويات السكر، لكنه قد يكون جزءاً من مجموعة العادات التي تدعم الهضم والشعور بالشبع والصحة الأيضية.

وربما يكون «علم المضغ» آخِر ما يخطر ببالك عندما تجلس لتناول الطعام.

ومع ذلك، تبدأ منذ تناول اللقمة الأولى سلسلةٌ من العمليات في الجسم، فالمضغ يُحفز إفراز اللعاب، الذي يسهم في بدء عملية الهضم، قبل أن يواصل الجهاز الهضمي تفكيك الطعام واستخلاص العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وتُعدّ العناصر الغذائية، ومن بينها الألياف، مهمة في تنظيم مستويات سكر الدم. كما أشارت الدراسات إلى أن عملية المضغ تُحفز تفاعلات في الأمعاء تؤدي إلى زيادة إفراز الأنسولين، وكذلك تفاعلات في منطقة ما تحت المهاد بالدماغ تعزز الشعور بالشبع، ما قد يسهم في تقليل كمية الطعام المتناولة.

وقد يكون لتقليل كمية الطعام المتناولة أثر إضافي على الصحة؛ إذ إن تناول كميات أقل قد يقلل احتمالية زيادة الوزن، التي تُعد عامل خطر رئيسياً للإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وفقاً لموقع جامعة بافالو الأميركية.

امرأة تستمتع بتناول شطيرة (بيكسلز)

المضغ الجيد يساعد على خفض سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني

تستكشف دراسة جديدة العلاقة بين صعوبة المضغ ومستويات سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

وأظهرت الدراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني القادرين على مضغ طعامهم بصورة طبيعية يتمتعون بمستويات سكر دم أقل من أولئك الذين يعانون صعوبة في المضغ نتيجة فقدان الأسنان أو تكسرها أو تلفها.

وحلّلت الدراسة بيانات 94 مريضاً بالسكري من النوع الثاني كانوا يراجعون عيادة في إسطنبول، بتركيا، وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين.

تألفت المجموعة الأولى من أشخاص قادرين على المضغ بصورة سليمة، وكانت لديهم وظيفة إطباق مقبولة؛ أي أن لديهم عدداً كافياً من الأسنان يمكّنهم من مضغ الطعام بشكل صحيح، كما كانت أسنانهم العلوية والسفلية تتلامس بصورة ناجحة أثناء المضغ.

أما المجموعة الثانية فضمت أشخاصاً غير قادرين على المضغ جيداً بسبب فقدانهم عدداً كبيراً من الأسنان.

ولتقييم متوسط مستويات سكر الدم لدى المشاركين، قاس الباحثون مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستوى سكر الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية.

وأظهرت الدراسة أن مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c) لدى المجموعة الثانية كانت أعلى بنسبة 2 في المائة من مستوياتها لدى الأشخاص القادرين على المضغ جيداً.

وبلغ مستوى الهيموغلوبين السكري لدى الأشخاص الذين لا يعانون مشكلات في المضغ 7.48، بينما بلغ 9.42 لدى الأشخاص الذين يعانون صعوبة في المضغ.

ومع ذلك، من الضروري تأكيد أن تأثير المضغ وحده يظل محدوداً، مقارنة بتأثير نوعية الطعام وحجم الوجبة؛ لذلك لا يمكن النظر إلى المضغ الجيد بوصفه عاملاً مستقلاً للتحكم في سكر الدم، بل بوصفه سلوكاً قد يسهم، إلى جانب اختيار الطعام المناسب والاعتدال في الكمية، في دعم استجابة الجسم للوجبة.