كيف يؤثر الملح الزائد على صحة القلب؟

كيف يؤثر الملح الزائد على صحة القلب؟
TT

كيف يؤثر الملح الزائد على صحة القلب؟

كيف يؤثر الملح الزائد على صحة القلب؟

يعلم الكثيرون أن الإفراط في تناول الملح مضرٌّ بالنظام الغذائي، لكن قلةً منهم تعرف السبب الحقيقي وراء ذلك.

ويُلحق الإفراط في تناول الملح ضرراً بالغاً بصحة القلب، إذ يتسبب في احتباس السوائل الزائدة في الجسم. وتؤدي هذه السوائل الزائدة إلى زيادة حجم الدم، مما يُجبر القلب على العمل بجهد أكبر ويرفع الضغط داخل الشرايين. ومع مرور الوقت، يُؤدي هذا الإجهاد المزمن إلى مشكلات خطيرة في القلب والأوعية الدموية، وفقاً لما ذكره موقع «سكريبس هيلث» المعني بالصحة.

الصوديوم وأمراض القلب

يُعدُّ رفع ضغط الدم أحد أهمّ تأثيرات الصوديوم على صحة القلب. إذ يجذب الصوديوم الماء إلى مجرى الدم، ما يزيد من حجم السوائل المتدفقة عبر الأوعية الدموية. ومع ازدياد حجم الدم، يضطر القلب إلى بذل جهد أكبر لضخّه في جميع أنحاء الجسم، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على جدران الشرايين.

مع مرور الوقت، يُمكن أن يُسبّب ارتفاع ضغط الدم المُستمر - المعروف أيضاً باسم فرط ضغط الدم - تلفاً في الأوعية الدموية والقلب وأعضاء أخرى.

يقول الدكتور ريموند ديكاي، طبيب طب الأسرة في مركز سكريبس كوستال الطبي: «يُعدّ فرط ضغط الدم عامل خطر رئيسياً للإصابة بأمراض خطيرة، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض الكلى. علاوة على ذلك، قد يتطور ارتفاع ضغط الدم دون ظهور أعراض ملحوظة، وقد لا يتم تشخيصه إلا بعد حدوث تلف كبير».

إضافةً إلى رفع ضغط الدم، يُمكن أن يؤثر الصوديوم الزائد بشكل مباشر على القلب. إذ يُمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى تضيّق وتصلّب الشرايين، وهو ما يُعرف بتصلّب الشرايين أو مرض الشريان التاجي. يزيد ذلك من خطر الإصابة بجلطات الدم والنوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما يرتبط فرط الصوديوم بفشل القلب وعدم انتظام ضربات القلب (اضطراب النظم).

الصوديوم واحتباس السوائل

يُمكن أن يُساهم فرط الصوديوم أيضاً في احتباس السوائل، وهي حالة تُعرف بالوذمة. عندما يحتفظ الجسم بكمية كبيرة من السوائل، يُمكن أن يزيد ذلك من العبء على القلب والأوعية الدموية. لدى الأفراد المصابين بفشل القلب، يُمكن أن يُؤدي ذلك إلى تفاقم الأعراض، مما يُؤدي إلى تورم في الساقين والبطن، وصعوبة في التنفس، وانخفاض عام في جودة الحياة.

يُعدّ الأشخاص المصابون بأمراض الكلى أيضاً مُعرّضين للخطر من الإفراط في تناول الصوديوم، حيث قد تُعاني كليتاهم من صعوبة في تصفية الصوديوم الزائد من مجرى الدم.

ما هي الكمية المُفرطة من الملح؟

يبلغ متوسط ​​الكمية اليومية المُوصى بها من الملح لمعظم البالغين نحو 2300 ملليغرام (ملعقة صغيرة). وتكون أقل من ذلك - نحو 1500 ملليغرام - للأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع ضغط الدم أو عوامل خطر أخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية. مع ذلك، ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC).

من أين يأتي كل هذا الملح؟

يأتي معظمه من الأطعمة المصنعة، حيث لا يقتصر دور الملح المضاف على إضفاء النكهة فحسب، بل يساعد أيضاً في حفظ الطعام وتقليل خطر نمو البكتيريا. ومن المصادر الشائعة للملح: الحساء المعلب، والوجبات المجمدة، والوجبات الخفيفة المعلبة، والصلصات المالحة. كما تحتوي العديد من وجبات المطاعم، وخاصة الوجبات السريعة، على كميات كبيرة من الصوديوم.

يأتي نحو 10 في المائة من استهلاك الملح من الملح الذي نضيفه أثناء الطهي أو تناول الطعام. خلال السنوات القليلة الماضية، تراجع استخدام ملح الطعام الأبيض العادي لصالح مجموعة من الأملاح الأكثر تميزاً، مثل ملح الهيمالايا الوردي، وملح البحر، والملح السلتي، إلا أن مستويات الصوديوم فيها متقاربة.

ويقول الخبراء أن الصوديوم هو الصوديوم، بغض النظر عن شكله. ورغم أن هذه الأملاح قد تدّعي احتواءها على معادن أو عناصر غذائية أكثر من ملح الطعام، فإن تأثير الصوديوم على الجسم يبقى نفسه.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم

مع أنه من شبه المستحيل تجنب الصوديوم تماماً، فمن المهم الانتباه إلى الكمية التي تستهلكها. أظهرت الدراسات أن تقليل الصوديوم يُساهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

إليك بعض الطرق لتقليل استهلاكه:

اقرأ الملصقات الغذائية. عند التسوق، تحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم وحجم الحصة، وابحث عن المنتجات التي تحمل علامة «قليل الصوديوم» أو «من دون إضافة ملح».

اطبخ في المنزل حيث يُتيح لك تحضير وجباتك بنفسك تحكماً أكبر في المكونات ويُمكنك من الحد من إضافة الملح.

اختر الأطعمة الكاملة، حيث تحتوي الفواكه والخضراوات الطازجة واللحوم الخالية من الدهون والحبوب الكاملة بشكل طبيعي على كمية صوديوم أقل بكثير من الأطعمة المُصنّعة.

اشطف الأطعمة المعلبة، إذا كنت تستخدم خضراوات أو بقوليات أو لحوم معلبة، اشطفها بالماء أولاً لإزالة الصوديوم الزائد.


مقالات ذات صلة

فحص العين قد يكشف عن خطر السكتة الدماغية قبل سنوات من حدوثها

صحتك فحص العين قد يساعد الأطباء على اكتشاف خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (أرشيفية - رويترز)

فحص العين قد يكشف عن خطر السكتة الدماغية قبل سنوات من حدوثها

قد لا يكون فحص العين مجرد وسيلة للاطمئنان على قوة الإبصار، بل يمكن أن يساعد على اكتشاف أحد اضطرابات القلب المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب (بكساباي)

عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39 %

كشفت دراسة جديدة عن أن اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد، قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم جانب من معرض «صحة آسيا 2026» في كراتشي الذي جمع شركات وتقنيات صحية بمشاركة ما يزيد على 35 دولة (الشرق الأوسط)

اختتام «صحة آسيا 2026»… رقعة ذكية تراقب القلب لأسابيع وتتجه للتحقق السريري في السعودية

تقرير عن أبرز ما شهدته الدورة الـ23 من معرض ومؤتمر «صحة آسيا 2026»، حيث اطلعت «الشرق الأوسط» على تقنية تعتمد على رقعة إلكترونية تراقب القلب لأسابيع.

د. عميد خالد عبد الحميد (كراتشي)
صحتك التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)

النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

دراسة جديدة تشير إلى أن القدر الضئيل من الإضاءة قد لا يكون بريئاً تماماً؛ إذ يمكن أن يؤثر التعرض للضوء خلال النوم في شكل عضلة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)

5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام

يمكن أن يكون شرب الشاي بانتظام عادة بسيطة تدعم الصحة على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تأثير الإفراط في الملح على الكلى وضغط الدم

الإفراط في تناول الملح قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكميات أكبر من السوائل (بيكساباي)
الإفراط في تناول الملح قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكميات أكبر من السوائل (بيكساباي)
TT

تأثير الإفراط في الملح على الكلى وضغط الدم

الإفراط في تناول الملح قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكميات أكبر من السوائل (بيكساباي)
الإفراط في تناول الملح قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكميات أكبر من السوائل (بيكساباي)

يعرف الكثير من الناس أن تناول الكثير من الملح في نظامهم الغذائي أمر سيئ. لا يعرف الكثير تقريباً السبب بالضبط.

وقالت الدكتورة شيريل لافر، أستاذة الطب بجامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية: «إنهم مندهشون من الدرجة التي يمكن أن يؤثر بها الأمر عليهم. وبكمية الملح الموجودة في النظام الغذائي بشكل العام».

فيما يلي نستعرض أشياء يفعلها الملح بالجسم وفقا لما ذكره تقرير لموقع «هارت دوت أورغ» المعني بالصحة.

تأثير الملح على القلب

وقال الدكتور فرناندو إليجوفيتش، أستاذ الطب بجامعة فاندربيلت، إنه بالنسبة للدورة الدموية، تُعدّ تأثيرات الملح «مشكلة سباكة بسيطة للغاية».

وقال إن القلب هو المضخة والأوعية الدموية هي الأنابيب. يرتفع ضغط الدم إذا قمت بزيادة كمية الدم التي يجب أن تتحرك عبر الأنابيب. يرتفع ضغط الدم أيضاً إذا قمت بتقليص تلك الأنابيب.

الملح يفعل كلا الأمرين. عندما يكون هناك ملح زائد في نظامك، يضخ القلب المزيد من الدم في وقت معين؛ ما يعزز ضغط الدم. وبمرور الوقت، يعمل الملح على تضييق الأوعية الدموية نفسها، وهي الميزة «السباكة» الأكثر شيوعاً لارتفاع ضغط الدم.

الضرر يمكن أن يأتي بسرعة. ومع مرور الوقت.

وقال إليجوفيتش إنه في غضون 30 دقيقة من تناول الملح الزائد، تضعف قدرة الأوعية الدموية على التمدد. تظهر الأضرار الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم المستمر مع مرور الوقت، في شكل نوبات قلبية وسكتات دماغية ومشاكل أخرى.

ويمكن أن يهدد الملح أيضاً الدماغ عن طريق إتلاف الأوعية الدموية ورفع ضغط الدم، وهو عامل خطر رئيسي للسكتة الدماغية. كما أنه قد يغير سلوك جذع الدماغ؛ ما يساعد على تنظيم توازن الملح وضغط الدم.

وقال لافر إن الخبر السار هو أن فوائد التقليل من تناول الملح الزائد تظهر بسرعة أيضاً. إذا قمت بتقليل كمية الملح التي تتناولها بشكل كبير، سينخفض ​​ضغط الدم لديك خلال ساعات أو أيام.

وإبقاؤه منخفضاً يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً على المدى الطويل. وقالت: «في المملكة المتحدة، بذلوا بالفعل جهداً على مستوى البلاد لتقليل الملح في الأطعمة التجارية. في غضون عامين، تمكنوا من خفض أعداد النوبات القلبية وغيرها من النتائج السيئة. وكان ذلك مذهلاً للغاية».

تأثير الملح على الكلى

يتخلص الجسم من السوائل الزائدة عن طريق ترشيح الدم عبر الكلى. وتتطلب هذه العملية توازناً بين الصوديوم والبوتاسيوم لسحب الماء عبر الجدران الفاصلة، من مجرى الدم إلى القنوات المجمِّعة داخل الكلى. ويؤدي اتباع نظام غذائي غني بالملح إلى اختلال توازن الصوديوم؛ ما يضعف وظائف الكلى ويقلل من قدرتها على التخلص من السوائل، وهو ما ينجم عنه ارتفاع في ضغط الدم؛ وهذا بدوره يضع عبئاً إضافياً على الكلى وقد يؤدي إلى الإصابة بأمراض الكلى.

يمكن أن يؤدي ذلك إلى مشاكل تتراوح من تورم الكاحلين إلى تراكم السوائل حول القلب والرئتين.

نصائح عامة

لكن الحقيقة البسيطة هي أن قطع الملح أمر صحي بالنسبة لمعظم الناس، كما يقول إليجوفيتش. «إذا تمكنت من تقليل كمية الملح التي يتناولها الناس، فسوف تعود بالنفع على عامة السكان».

الملح والصوديوم ليسا متماثلين تماماً، ولكن معظم الصوديوم الموجود في الأطعمة المصنعة وأطعمة المطاعم عبارة عن ملح، ويتم استخدام المصطلحين بالتبادل.

قد يحتوي الهمبرغر للوجبات السريعة على أكثر من 1000 ملليغرام من الصوديوم؛ يمكن أن تضيف طلبية كبيرة من البطاطس المقلية 400 مجم. قد تحتوي علبة حساء الدجاج على أكثر من 2200 ملغ.

توصي الإرشادات الغذائية الفيدرالية البالغين بتناول ما لا يزيد على 2300 ملغ من الصوديوم يومياً. تقول جمعية القلب الأميركية إن الحد اليومي المثالي هو 1500 ملغ. ومع ذلك، فإن الأميركيين يتناولون في المتوسط ​​3400 ملغ من الصوديوم يومياً.

وقال لافر: «لذا اقرأ الملصقات، وكن على علم بأن مجرد تسمية المنتج بأنه (منخفض الصوديوم) لا يعني أنه كذلك».

ينصح إليجوفيتش مرضاه بمحاولة الطهي باستخدام التوابل اللذيذة؛ ما قد يجعلهم يفتقدون طعم الملح بشكل أقل. لكنه أكد أن الطبخ المنزلي ورش الملح على العشاء ليسا السبب الرئيسي.

وقال: «إن غالبية ما نتناوله من الملح لا يتعلق بما نقوم به. إنه فيما نشتريه».

مهما فعلت، فإنه يمكن أن يحدث فرقاً. وفي وقت سابق من هذا العام، أظهر تحليل 85 دراسة نُشرت في مجلة الدورة الدموية أن أي انخفاض في الصوديوم يقلل من ضغط الدم.

يحتاج أي شخص يعاني ارتفاع ضغط الدم إلى إيلاء اهتمام إضافي للملح. وقال لافر: «لكن، يجب على الجميع أن يعرفوا ما يفعله. هذه هي رسالتي إلى كل من يأتي إلى عيادتي. حتى لو كان شاباً يتمتع باللياقة البدنية ولا يعاني زيادة الوزن وأقول لهم: حتى بالنسبة لك، يجدر بك توخي الحذر بشأن الملح».


ماذا يحدث لمعدتك عند شرب ماء الكمون يومياً؟

يقلل الكمون من الانتفاخ والغازات (بيكساباي)
يقلل الكمون من الانتفاخ والغازات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لمعدتك عند شرب ماء الكمون يومياً؟

يقلل الكمون من الانتفاخ والغازات (بيكساباي)
يقلل الكمون من الانتفاخ والغازات (بيكساباي)

يؤدي شرب ماء الكمون يومياً إلى تحسين عملية الهضم وتقليل الانتفاخ والغازات، بفضل محتواه من مركبات تحفز إفراز الإنزيمات الهاضمة.

الكمون (Cumin) المغليّ هو عبارة عن مشروب يتم تحضيره من خلال غلي الكمون مع الماء، واستُخدم هذا المشروب لعلاج كثير من المشكلات الصحية المختلفة، فما أهم فوائد الكمون المغلي؟

الفوائد على المعدة والجهاز الهضمي:

تحسين الهضم: يُحفز إفراز العصارة الهضمية والإنزيمات التي تهضم الطعام بفاعلية كبرى.

تقليل الانتفاخ والغازات: تساعد مركبات مثل الثيمول على إرخاء عضلات المعدة وتقليل تقلصات البطن.

علاج الإمساك: يزيد من حركة الأمعاء ويُسهل عملية الإخراج عند تناوله بانتظام.

تخفيف الحموضة: يمنح شعوراً بالراحة ويخفف من عسر الهضم والشعور بالثقل.

الأضرار المحتملة عند الإفراط:

حرقة المعدة: قد يتسبب الإفراط في تهيج بطانة المعدة أو زيادة الحموضة لدى بعض الأشخاص.

تداخلات أدوية السكري: قد يؤدي إلى خفض مستوى السكر في الدم بشكل كبير إذا تزامن مع أدوية السكري.

اضطرابات النزيف: قد يبطئ من تخثر الدم مما يزيد من خطر النزيف لدى المصابين باضطرابات معينة.

طريقة التحضير

أضف ملعقة صغيرة من بذور الكمون إلى كوب من الماء المغلي.

غطّ الكوب واتركه منقوعاً لمدة 5 إلى 10 دقائق (أو اغلِ المزيج على النار لدقائق قليلة).

صفّ المشروب، ويمكنك إضافة بضع قطرات من عصير الليمون لتحسين النكهة.


البقدونس ليس للزينة فقط... ماذا يحدث لجسمك عند تناوله يومياً؟

يتميز البقدونس خصوصاً باحتوائه على فيتامينات «سي» و«أ» و«ك» (بكسلز)
يتميز البقدونس خصوصاً باحتوائه على فيتامينات «سي» و«أ» و«ك» (بكسلز)
TT

البقدونس ليس للزينة فقط... ماذا يحدث لجسمك عند تناوله يومياً؟

يتميز البقدونس خصوصاً باحتوائه على فيتامينات «سي» و«أ» و«ك» (بكسلز)
يتميز البقدونس خصوصاً باحتوائه على فيتامينات «سي» و«أ» و«ك» (بكسلز)

قد يبدو البقدونس مجرد مكوّن صغير يُضاف إلى الأطباق لتزيينها أو تعزيز نكهتها، لكنه في الواقع يحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمركبات النباتية المفيدة. وعند تناوله بانتظام وبكميات معتدلة، يمكن أن يكون وسيلة بسيطة لإضافة عناصر غذائية مهمة إلى النظام الغذائي.

ويتميز البقدونس خصوصاً باحتوائه على فيتامينات «سي» و«أ» و«ك»، إلى جانب مركبات نباتية تعمل مضادات للأكسدة؛ ما يجعله إضافة غذائية مفيدة ضمن نظام متوازن.

فيتامين «ك» لصحة العظام وتخثر الدم

من أبرز العناصر الغذائية الموجودة في البقدونس فيتامين «ك»، وهو فيتامين مهم لعملية تخثر الدم، كما يؤدي دوراً في الحفاظ على صحة العظام.

وتناول مصادر غذائية متنوعة لفيتامين «ك» يساعد الجسم في الحصول على الكمية التي يحتاج إليها للقيام بوظائفه الطبيعية. لذلك؛ يمكن أن يضيف إدخال البقدونس بانتظام إلى الوجبات جرعة إضافية من هذا الفيتامين.

يحتوي على مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية الخلايا

يحتوي البقدونس على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، يمكنها المساعدة في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي الناتج من الجزيئات غير المستقرة في الجسم.

وتشمل هذه المركبات الفلافونويدات والكاروتينات، وهي مواد نباتية توجد أيضاً في كثير من الخضراوات والفواكه. وتأتي أهمية الحصول عليها من تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية، وليس الاعتماد على نوع واحد فقط.

البقدونس يدعم الحصول على فيتامينَي «سي» و«أ»

يقدم البقدونس أيضاً كميات من فيتامين «سي»، الذي يسهِم في دعم وظيفة الجهاز المناعي ويساعد الجسم على تكوين الكولاجين وامتصاص الحديد.

كما يحتوي على مركبات مرتبطة بفيتامين «أ»، وهو عنصر غذائي مهم لصحة العينين ووظيفة الجهاز المناعي وصحة الجلد.

وهذه العناصر تجعل إضافة كمية صغيرة من البقدونس إلى السلطات والشوربات والأطباق اليومية طريقة سهلة لزيادة تنوع العناصر الغذائية في الوجبات.

هل يمكن أن يفيد القلب والصحة العامة؟

لا يمكن عدّ البقدونس علاجاً لأمراض القلب أو وسيلة مستقلة للوقاية منها، لكن إدراجه ضمن نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات يمكن أن يسهِم في نمط غذائي يرتبط بصحة أفضل.

وتأتي الفائدة هنا من النظام الغذائي ككل، وليس من البقدونس وحده. لذلك؛ فإن إضافته إلى وجبات متنوعة قد تكون أكثر أهمية من التركيز على تناوله بصفته «طعاماً خارقاً».

ماذا عن تناول البقدونس يومياً؟

بالنسبة إلى معظم الأشخاص، يمكن أن يكون تناول البقدونس يومياً بكميات معتدلة جزءاً من نظام غذائي متوازن، سواء أضيف إلى السلطات أو الشوربات أو الأطباق الرئيسية.

لكن زيادة الكمية لا تعني بالضرورة زيادة الفوائد. فالبقدونس، مثل أي طعام آخر، ينبغي أن يكون جزءاً من نظام متنوع يوفر مصادر مختلفة للفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية.

متى يحتاج تناول البقدونس إلى الحذر؟

يحتوي البقدونس على كمية ملحوظة من فيتامين «ك»؛ لذلك ينبغي على الأشخاص الذين يتناولون بعض مميعات الدم، مثل الوارفارين، الانتباه إلى ثبات كمية الأطعمة الغنية بهذا الفيتامين في نظامهم الغذائي، وعدم إجراء تغييرات كبيرة ومفاجئة في الكمية المتناولة من دون استشارة الطبيب.

كما قد لا يكون الإفراط في تناول البقدونس مناسباً لبعض الأشخاص الذين لديهم مشكلات في الكلى أو حالات صحية معينة؛ ولذلك من الأفضل استشارة الطبيب عند وجود مرض مزمن أو استخدام أدوية منتظمة قبل زيادة استهلاكه بصورة كبيرة.

الخلاصة

تناول البقدونس يومياً بكميات معتدلة يمكن أن يكون إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي؛ بفضل احتوائه على فيتامينات ومضادات أكسدة، إلى جانب فيتامين «ك» المهم لصحة العظام وتخثر الدم.

لكن البقدونس ليس بديلاً عن النظام الغذائي المتوازن، كما أن الإفراط في تناوله ليس ضرورياً للحصول على فوائده. ويصبح الانتباه إلى الكمية أكثر أهمية لدى الأشخاص الذين يتناولون مميعات الدم أو لديهم مشكلات في الكلى؛ إذ قد تكون استشارة الطبيب مناسبة قبل زيادة استهلاكه بصورة كبيرة.