ماذا يحدث لجسمك عند الإفراط في تناول الوجبات السريعة؟

يؤثر الإفراط في تناول الوجبات السريعة على مختلف أجهزة الجسم (رويترز)
يؤثر الإفراط في تناول الوجبات السريعة على مختلف أجهزة الجسم (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند الإفراط في تناول الوجبات السريعة؟

يؤثر الإفراط في تناول الوجبات السريعة على مختلف أجهزة الجسم (رويترز)
يؤثر الإفراط في تناول الوجبات السريعة على مختلف أجهزة الجسم (رويترز)

يؤثر الإفراط في تناول الوجبات السريعة على مختلف أجهزة الجسم، وقد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة بمرور الوقت.

فهذه الأطعمة، التي غالباً ما تكون غنية بالسعرات الحرارية وفقيرة في العناصر الغذائية الأساسية، تؤثر بشكل مباشر على طريقة تعامل الجسم مع سكر الدم، والجوع، والطاقة.

وفي هذا السياق، نشر موقع «فيري ويل هيلث» العلمي تقريراً عن تأثير تناول كميات كبيرة من الوجبات السريعة على الجسم والصحة.

الشعور بالجوع بشكل أسرع

صُممت الوجبات السريعة لتكون لذيذة المذاق، لكنها غالباً ما تفشل في إشباعك لفترة طويلة.

فنظراً لسرعة هضمها وافتقارها إلى العناصر الغذائية الأساسية التي تُعزز الشعور بالشبع؛ يميل الأشخاص للشعور بالجوع سريعاً بعد تناولها.

زيادة الوزن

الأطعمة السريعة غنية بالسعرات الحرارية وقليلة العناصر الغذائية، ومن ثم فإن الإفراط في تناولها يؤدي إلى زيادة الوزن بشكل ملحوظ، وخاصة حول أعضاء البطن (الدهون الحشوية).

ارتفاع سريع في سكر الدم

يمكن للوجبات السريعة، مثل المشروبات المحلاة بالسكر والحلويات والمعجنات والوجبات الخفيفة المكررة، أن ترفع مستويات الغلوكوز (السكر) بسرعة.

ويمكن للمشروبات السكرية وحدها أن ترفع مستويات الغلوكوز في الدم في غضون 30 إلى 60 دقيقة.

ومع مرور الوقت، تسهم الارتفاعات المتكررة في مقاومة الأنسولين (عندما لا تستجيب خلايا الجسم للأنسولين بشكل صحيح)، وهو عامل خطر كبير للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

زيادة الالتهاب

وجدت دراسة أجريت عام 2025 أن زيادة استهلاك الوجبات السريعة ارتبطت بشكل كبير بارتفاع مستوى بروتين «سي» التفاعلي عالي الحساسية (CRP)، وهو مؤشر للالتهاب.

ويمكن أن يؤثر الالتهاب المزمن على صحة القلب والأوعية الدموية، حيث ترتبط مستويات بروتين «سي» التفاعلي المرتفعة بزيادة خطر الإصابة بهذه الأمراض.

تغيرات في بكتيريا الأمعاء

يؤدي تناول الكثير من الوجبات السريعة بانتظام إلى تقليل تنوع العناصر الغذائية التي تصل إلى الأمعاء. وقد يُغيّر هذا البكتيريا المزدهرة؛ ما يُقلّل غالباً من التنوع الميكروبي ومن المركبات التي تُساعد في الحفاظ على صحة الأمعاء.

ويمكن أن يُسهم ضعف ميكروبيوم الأمعاء في تقليل راحة الجهاز الهضمي، وقد يؤثر على مستويات الغلوكوز بعد الوجبات.

تغيرات في المزاج ومستويات الطاقة

قد يؤثر تقلب مستويات السكر في الدم وهرمونات الجوع بعد تناول الأطعمة السريعة في تغيرات في المزاج ومستويات الطاقة.

ويُبلغ الكثير من الناس عن شعورهم بالمزيد من القلق والاكتئاب والعصبية والتعب، عند تناول كميات كبيرة من الوجبات السريعة.

اضطرابات في النوم

تؤدي الوجبات السريعة الكبيرة في وقت متأخر من الليل إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم ليلاً، واضطرابات هضمية، ونوم مضطرب بشكل عام، وفقاً لما أكدته الأبحاث والدراسات.


مقالات ذات صلة

6 أسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به

صحتك يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)

6 أسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالحديد أمراً مهماً للحفاظ على مستويات صحية من هذا المعدن، إلا أنه لا يضمن دائماً الوقاية من نقص الحديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا توجد كمية واحدة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار (رويترز)

كم يحتاج الجسم من البروتين في وجبة الإفطار؟

لا توجد كمية ثابتة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار، إذ تختلف الكمية وفقاً للاحتياجات اليومية لكل شخص وعدد الوجبات التي يتناولها خلال اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة تحقن نفسها بدواء «زيباوند» من أدوية «جي إل بي - 1» في أميركا (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تتسبب في اضطراب دماغي نادر وخطير

حذَّرت دراسة جديدة من أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة من فئة ناهضات مستقبلات «جي إل بي-1» يمكن أن تتسبب في الإصابة بحالة دماغية نادرة مهدّدة للحياة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الإفراط في تناول الملح قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكميات أكبر من السوائل (بيكساباي)

تأثير الإفراط في الملح على الكلى وضغط الدم

الإفراط في تناول الملح قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكميات أكبر من السوائل؛ ما يزيد ضغط الدم ويضع عبئاً إضافياً على الكلى. ومع الاستمرار في استهلاكه بكثرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم كراسي متحركة للأطفال الصغار... بالطباعة التجسيمية

كراسي متحركة للأطفال الصغار... بالطباعة التجسيمية

يمكن تصنيع الكرسي المتحرك «التدريبي» محلياً ببضع مئات من الدولارات باستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد منزلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به

يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)
يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)
TT

6 أسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به

يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)
يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالحديد أمراً مهماً للحفاظ على مستويات صحية من هذا المعدن، إلا أنه لا يضمن دائماً الوقاية من نقص الحديد.

ويحتاج جسمك إلى امتصاص الحديد من الطعام، واستخدامه بشكل سليم، والاحتفاظ بكمية كافية لتلبية احتياجاته اليومية. فإذا كنت تفقد الحديد بمعدل أسرع مما تعوضه، أو إذا كان جسمك عاجزاً عن امتصاص كميات كافية منه، فقد تظل مستويات الحديد لديك منخفضة.

ويُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مخزونات الحديد بدرجة كبيرة، قد يصاب الشخص بفقر الدم الناتج من نقص الحديد، الذي يمكن أن يسبب التعب والضعف وضيق التنفس والصداع وخفقان القلب.

وفيما يلي أبرز الأسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به، حسب ما نقله موقع «أونلي ماي هيلث»:

الجسم لا يمتص كمية كافية من الحديد

تناول الأطعمة الغنية بالحديد لا يعني أن الجسم سيمتص كل الكمية الموجودة فيها؛ إذ تختلف قدرة الجسم على امتصاص الحديد حسب مصدره.

فالحديد الموجود في اللحوم والأسماك يمتصه الجسم بصورة أسهل عموماً من الحديد الموجود في المصادر النباتية، مثل الفاصوليا، والعدس، والمكسرات، والبذور والخضراوات الورقية.

كما يمكن لبعض المشروبات والأطعمة أن تقلل امتصاص الحديد، ومنها الشاي والقهوة، في حين قد يؤدي تناول كميات كبيرة من منتجات الألبان مع الوجبة الغنية بالحديد إلى صعوبة امتصاصه.

وفي المقابل، يمكن لفيتامين «سي» أن يساعد الجسم على امتصاص الحديد الموجود في المصادر النباتية بصورة أفضل؛ لذلك يمكن تناول هذه الأطعمة مع الحمضيات والطماطم والفلفل، وغيرها من مصادر فيتامين «سي».

فقدان الدم

يُعدّ فقدان الدم أحد أكثر الأسباب شيوعاً لنقص الحديد.

وبالنسبة للنساء، يمكن للدورات الشهرية الغزيرة أن تستنزف مخزون الحديد تدريجياً حتى مع اتباع نظام غذائي يحتوي على كميات جيدة منه.

ولا يقتصر فقدان الدم على الدورة الشهرية، فقد يحدث أيضاً نتيجة نزيف في الجهاز الهضمي بسبب قرح المعدة أو التهابات الجهاز الهضمي أو البواسير، كما يمكن لبعض الأدوية المسكنة والمضادة للالتهاب أن تزيد احتمالات النزيف.

ولهذا؛ فإن انخفاض الحديد غير المبرر، خصوصاً لدى الرجال أو لدى النساء بعد انقطاع الدورة الشهرية، يستدعي البحث عن السبب طبياً بدلاً من الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي.

مشكلة في الجهاز الهضمي

يمكن لبعض أمراض الجهاز الهضمي أن تجعل من الصعب على الجسم امتصاص العناصر الغذائية بشكل سليم.

ويُعدّ مرض «السيلياك» (الداء البطني) مثالاً على ذلك؛ إذ يمكن أن يؤدي إلى تلف بطانة الأمعاء الدقيقة؛ ما يقلل من قدرتها على امتصاص العناصر الغذائية، وقد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد.

كما يمكن لحالات معوية أخرى وبعض أنواع جراحات المعدة أن تؤثر أيضاً على عملية امتصاص الحديد.

احتياجات الجسم من الحديد قد تكون ارتفعت

أحياناً لا تكمن المشكلة في نقص كمية الحديد المتناولة، بل في زيادة احتياج الجسم إليه.

ويحدث ذلك بصورة خاصة أثناء الحمل، عندما يحتاج الجسم إلى إنتاج كمية أكبر من الدم لدعم نمو الجنين.

كما ترتفع احتياجات الأطفال والمراهقين إلى الحديد خلال مراحل النمو السريع، وقد لا يكون النظام الغذائي المعتاد كافياً لتعويض الكمية التي يستهلكها الجسم خلال هذه الفترات.

نوع وحصة الحديد لا يناسبان جسمك

وصف أحد الأطعمة بأنه غني بالحديد لا يعني بالضرورة أن الحصة المعتادة منه توفر كمية كبيرة يستطيع الجسم الاستفادة منها.

وتحتوي الأطعمة النباتية على نوع من الحديد تختلف درجة امتصاصه داخل الجسم، كما تؤثر طبيعة النظام الغذائي بالكامل في كمية الحديد التي يحصل عليها الشخص بالفعل.

لذلك؛ فإن الاعتماد بصورة منتظمة على البقوليات، والفاصوليا، والحبوب المدعمة، والمكسرات، والبذور والخضراوات الورقية يمكن أن يساعد في توفير الحديد، لكن يجب أن تتناسب الكمية المتناولة مع احتياجات الجسم الفعلية.

مشكلة صحية

في بعض الحالات، يكون انخفاض الحديد أو الإصابة بفقر الدم مرتبطاً بمشكلة صحية أخرى، وليس بالنظام الغذائي وحده.

فالأمراض المزمنة والالتهابات المستمرة وأمراض الكلى وبعض الحالات طويلة الأمد يمكن أن تؤثر في طريقة إنتاج الجسم لخلايا الدم الحمراء واستخدامه للحديد.

ولهذا؛ لا ينبغي افتراض أن النظام الغذائي هو السبب الوحيد لانخفاض مستويات الحديد، خصوصاً إذا ظلت منخفضة رغم إجراء تغييرات غذائية أو تناول المكملات التي وصفها الطبيب.


كم يحتاج الجسم من البروتين في وجبة الإفطار؟

لا توجد كمية واحدة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار (رويترز)
لا توجد كمية واحدة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار (رويترز)
TT

كم يحتاج الجسم من البروتين في وجبة الإفطار؟

لا توجد كمية واحدة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار (رويترز)
لا توجد كمية واحدة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار (رويترز)

تلعب وجبة الإفطار دوراً مهماً في تحديد مستوى الشبع والطاقة خلال ساعات اليوم. وبينما يحرص كثيرون على تناول وجبة متوازنة في الصباح، يظل سؤال مهم مطروحاً: إلى كم يحتاج الجسم من البروتين في وجبة الإفطار؟

حسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، لا توجد كمية ثابتة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار، إذ يمكن أن تتراوح الكمية المناسبة لدى البالغين بين 15 و40 غراماً تقريباً، وفقاً للاحتياجات اليومية لكل شخص وعدد الوجبات التي يتناولها خلال اليوم.

ويمكن للشخص معرفة الكمية التي يحتاج إليها في الإفطار من خلال تقسيم احتياجه اليومي من البروتين على عدد الوجبات التي يتناولها.

ما احتياج الجسم اليومي من البروتين؟

تبلغ الكمية الموصى بها عموماً للبالغين نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، لكن الاحتياجات قد ترتفع لدى بعض الأشخاص وفقاً للعمر ومستوى النشاط البدني والأهداف الصحية.

وبشكل عام أيضاً، يحتاج البالغون إلى كميات كبرى من البروتين مقارنةً بالأطفال، ويحتاج الرجال إلى كميات كبرى مقارنةً بالنساء، كما يحتاج الأشخاص النشطون والرياضيون إلى كميات كبرى مقارنةً بغير النشطين.

ولهذا، قد يكون الاستعانة باختصاصي تغذية مفيداً لتحديد الكمية المناسبة لكل شخص وفق حالته وأهدافه.

كيف يمكن زيادة البروتين في وجبة الإفطار؟

إذا كانت وجبة الإفطار تعتمد بشكل أساسي على الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل الحبوب أو الخبز، فإنه يمكن إضافة مصدر للبروتين إليها للحصول على وجبة أكثر توازناً.

ومن الخيارات التي يمكن إضافتها إلى وجبة الإفطار: الحليب، والزبادي اليوناني، والبيض، والجبن القريش، وحليب الصويا، واللوز والجوز، إلى جانب البقوليات مثل العدس والفاصوليا السوداء.

فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب من الحليب قليل الدسم نحو 8 غرامات، وتحتوي عبوة من الزبادي اليوناني على نحو 16 غراماً، بينما يوفر نصف كوب من الجبن القريش نحو 12 غراماً.

كما يحتوي البيض على نحو 3 إلى 4 غرامات من البروتين للبيضة الكبيرة، ويوفر نصف كوب من العدس نحو 8 غرامات.

الأفضل الحصول على البروتين من الطعام

رغم انتشار مكملات البروتين التي تأتي في صورة مساحيق يمكن إضافتها إلى المشروبات والعصائر وبعض الأطعمة، فإن الأفضل عموماً الحصول على الاحتياجات الغذائية من الأطعمة الكاملة أولاً، والاستعانة بالمكملات عند الحاجة وتحت إشراف متخصص.

كما يُنصح بالتنويع بين مصادر البروتين، بحيث تشمل اللحوم الخالية من الدهون والدواجن والأسماك، إلى جانب المصادر النباتية، التي يمكن أن تضيف أيضاً كمية جيدة من الألياف إلى النظام الغذائي.

أشخاص يجب عليهم توخي الحذر عند تناول البروتين

رغم أن تناول كميات مرتفعة من البروتين لا يمثل مشكلة لمعظم الأشخاص الأصحاء، فإن الوضع يختلف لدى المصابين بأمراض الكلى، إذ قد يحتاجون إلى الالتزام بكمية محددة من البروتين وفق مرحلة المرض.

وفي هذه الحالة، ينبغي تحديد الاحتياج من البروتين بالتعاون مع طبيب الكلى واختصاصي التغذية، بدلاً من زيادة البروتين أو تقليله بصورة عشوائية.

كما تشير الأدلة المتاحة، رغم أنها ليست قوية، إلى احتمال ارتباط تناول كميات كبرى من البروتين بزيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى، خصوصاً مع ارتفاع استهلاك اللحوم الحمراء والمصنَّعة.

ولذلك يُنصح بالتنويع في مصادر البروتين، وتجنب الإفراط في اللحوم الحمراء والمصنَّعة، والحرص على شرب كمية كافية من الماء.


أدوية إنقاص الوزن قد تتسبب في اضطراب دماغي نادر وخطير

سيدة تحقن نفسها بدواء «زيباوند» من أدوية «جي إل بي - 1» في أميركا (رويترز)
سيدة تحقن نفسها بدواء «زيباوند» من أدوية «جي إل بي - 1» في أميركا (رويترز)
TT

أدوية إنقاص الوزن قد تتسبب في اضطراب دماغي نادر وخطير

سيدة تحقن نفسها بدواء «زيباوند» من أدوية «جي إل بي - 1» في أميركا (رويترز)
سيدة تحقن نفسها بدواء «زيباوند» من أدوية «جي إل بي - 1» في أميركا (رويترز)

حذَّرت دراسة جديدة من أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة من فئة ناهضات مستقبلات «جي إل بي-1» يمكن أن تتسبب في الإصابة بحالة دماغية نادرة مهددّة للحياة.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد فحص الباحثون بلاغات الآثار الجانبية لهذه الأدوية التي تم جمعها من قِبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية، إلى جانب عدد من الدراسات الطبية المنشورة، كما بحثوا في بيانات حالات رُصدت في مركز طبي تابع لهم.

وكشفت نتائجهم عن تسجيل 15 حالة من «اعتلال الدماغ الفيرنيكي»، وهو اضطراب عصبي ناجم عن نقص حاد في فيتامين «ب1»، وقد يؤدي في حال عدم علاجه إلى تلف عصبي دائم أو حتى الوفاة، لدى أشخاص كانوا يتناولون أدوية من هذه الفئة.

وكانت غالبية الحالات مرتبطة بأدوية تحتوي على «سيماغلوتايد»، المعروف تجارياً باسمَي «أوزمبيك» و«ويغوفي»، أو «تيرزيباتايد»، المعروف باسمَي «مونجارو» و«زيباوند».

وأوضح الباحثون أن هذه الأدوية تقلل الشهية، كما يمكن أن تسبب الغثيان والقيء؛ ما قد يجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة لنقص فيتامين «ب1».

ويلعب فيتامين «ب1» دوراً مهماً في وظائف الدماغ، وأن النقص الحاد فيه قد يسبب الارتباك الذهني، وصعوبة المشي، ومشاكل في التوازن، وتغيرات في الرؤية. وفي حال عدم علاج الحالة، فقد تؤدي إلى تلف عصبي دائم أو الوفاة.

وأشار الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يعانون الغثيان والقيء المستمرين، أو يفقدون الوزن بسرعة مع تناول كميات قليلة من الطعام، قد يكونون أكثر عرضة لهذه المشكلة.

ورغم رصد هذه الحالات بين مستخدمي أدوية إنقاص الوزن، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت أن هذه الأدوية تسببت مباشرة في «اعتلال الدماغ الفيرنيكي»؛ إذ اعتمد جزء كبير من البيانات على بلاغات الآثار الجانبية. ودعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بشكل أكثر دقة.

من جهته، قال الطبيب كارثيك أشاري، الذي لم يشارك في الدراسة، إن النتائج يجب وضعها في سياقها الصحيح، موضحاً: «راجع الباحثون تقارير الآثار الجانبية والأدبيات الطبية، ووجدوا عدداً صغيراً من الحالات، بلغ 15 حالة، من (اعتلال الدماغ الفيرنيكي) لدى أشخاص يتناولون أدوية (جي إل بي-1)، وذلك من بين ملايين الأشخاص الذين يستخدمون هذه الأدوية. لذلك؛ فإن الحالة نادرة».

وفي الوقت نفسه، أكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن المرضى يجب أن يتوقفوا عن تناول الأدوية الموصوفة لهم من تلقاء أنفسهم، وإنما تؤكد أهمية الاهتمام بالتغذية والحصول على كميات كافية من السوائل والعناصر الغذائية، إلى جانب سرعة استشارة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة أو مستمرة.