خطة رباعية للوقاية من خطر السكري

مريض يخضع لفحص لقياس نسبة السكر في الدم (رويترز)
مريض يخضع لفحص لقياس نسبة السكر في الدم (رويترز)
TT

خطة رباعية للوقاية من خطر السكري

مريض يخضع لفحص لقياس نسبة السكر في الدم (رويترز)
مريض يخضع لفحص لقياس نسبة السكر في الدم (رويترز)

كشفت نتائج تجربة سريرية في التغذية ونمط الحياة أُجريت في أوروبا، وتُصنّف بأنها الأكبر من نوعها، عن أن اتباع خطة رباعية مكوَّنة من حمية البحر المتوسط، وخفض السعرات الحرارية، وممارسة نشاط بدني معتدل، والحصول على دعم مهني لفقدان الوزن، يمكن أن يقلل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 31 في المائة.

وأوضح الباحثون، بمشاركة كلية هارفارد للصحة العامة في جامعة هارفارد الأميركية، أن تطبيق هذه التغييرات البسيطة والمستدامة على نطاق واسع يمكن أن يمنع ملايين الإصابات بالسكري حول العالم، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (Annals of Internal Medicine).

ويُعد السكري من النوع الثاني الأكثر شيوعاً، إذ يحدث عندما لا يستخدم الجسم الإنسولين بكفاءة أو لا ينتجه بكميات كافية للحفاظ على مستوى طبيعي للسكر في الدم. وغالباً ما يتطور تدريجياً ويرتبط بعوامل مثل زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، النظام الغذائي غير الصحي، إلى جانب الاستعداد الوراثي. وإذا لم يُسيطر عليه، فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل أمراض القلب، والفشل الكلوي، ومشاكل في الأعصاب والعينين.

وشارك في الدراسة 23 جامعة في إسبانيا بالتعاون مع كلية هارفارد للصحة العامة؛ حيث قُسّم 4746 مشاركاً إلى مجموعتين، وتمت متابعتهم صحياً على مدى 6 سنوات.

وكان المشاركون في الفئة العمرية بين 55 و75 عاماً، يعانون من زيادة الوزن أو السمنة ومتلازمة الأيض، لكنهم لم يكونوا مصابين بالسكري عند بدء التجربة.

واعتمدت المجموعة الأولى (التدخل) على خطة رباعية تتمثل في اتباع حمية البحر المتوسط، مع تقليل نحو 600 سعر حراري يومياً، وممارسة نشاط بدني معتدل مثل المشي السريع وتمارين التوازن، إضافة إلى متابعة مهنية للتحكم بالوزن.

وتقوم حمية البحر المتوسط على تناول الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، وزيت الزيتون بوصفه مصدراً رئيسياً للدهون، مع استهلاك معتدل للأسماك والدواجن، وتقليل اللحوم الحمراء والسكريات.

أمّا المجموعة الثانية (الضابطة) فاتبعت حمية البحر المتوسط فقط، من دون تقليل للسعرات الحرارية أو نشاط بدني منظم أو دعم متخصص.

وأظهرت النتائج أنه بعد 6 سنوات انخفض خطر الإصابة بالسكري لدى المجموعة الأولى بنسبة 31 في المائة، كما فقد المشاركون 3.3 كيلوغرام من وزنهم وتراجع محيط خصرهم بمعدل 3.6 سنتيمترات، مقابل فقدان 0.6 كيلوغرام و0.3 سنتيمتر فقط في المجموعة الثانية.

وأكد الباحثون أن دمج النظام الغذائي المتوسطي مع التحكم بالسعرات، والنشاط البدني، والدعم المهني، لا يقتصر على تحسين الصحة العامة فحسب، بل يؤدي إلى تقليل ملموس في احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وهو مرض يشهد ازدياداً عالمياً.

وأضافوا أن هذه الدراسة تُعد دليلاً سريرياً قوياً على أن الجمع بين التغذية الصحية وتغييرات نمط الحياة يُحدث فرقاً حقيقياً، ما يدعم السياسات الصحية التي تشجع الوقاية عبر التغذية والرياضة بدلاً من الاعتماد على العلاج فقط.


مقالات ذات صلة

5 دقائق من التمارين الرياضية قد تساعدك على العيش لفترة أطول

صحتك النشاط البدني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بطول العمر وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة (رويترز)

5 دقائق من التمارين الرياضية قد تساعدك على العيش لفترة أطول

التغييرات البسيطة في نظام الحركة والجلوس وفي ممارسة الرياضة قد يكون لها آثارٌ بالغة الأهمية على صحتك وطول عمرك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ألم الفراق يُعدّ تجربةً يمرّ بها معظم الناس في مرحلةٍ ما من حياتهم (بيكسباي)

ألم الفراق ليس عاطفياً فحسب... كيف يؤثر الانفصال على الجسم؟

لا يقتصر ألم الفراق على الجانب العاطفي فحسب، بل قد يكون له أثر جسدي أيضاً. اكتشف الطرق التي يؤثر بها الحب على جسمك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم مقر السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)

جهاز سري في النرويج يعيد إحياء لغز «متلازمة هافانا»

كشفت معلومات عن تجربة سرية أجراها عالم حكومي في النرويج، قام خلالها ببناء جهاز قادر على بث نبضات قوية من طاقة الميكروويف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)

طريقة واعدة لعلاج سرطان الكبد

كشف باحثون في الصين عن قدرة دواء «ديسلفيرام»، المستخدَم منذ عقود لعلاج إدمان الكحول، على مكافحة سرطان الكبد عبر آلية جزيئية جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)

10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

12 خطأ شائعاً قد تعرقل فقدان الوزن

بعض الأخطاء الشائعة قد تعرقل فقدان الوزن (أ.ب)
بعض الأخطاء الشائعة قد تعرقل فقدان الوزن (أ.ب)
TT

12 خطأ شائعاً قد تعرقل فقدان الوزن

بعض الأخطاء الشائعة قد تعرقل فقدان الوزن (أ.ب)
بعض الأخطاء الشائعة قد تعرقل فقدان الوزن (أ.ب)

يسعى كثيرون لفقدان الوزن والحفاظ على لياقتهم، لكن الوقوع في بعض الأخطاء الشائعة قد يعيق النتائج ويبطئ التقدم.

وقد استعرض تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية 12 خطأ شائعاً يرتكبه كثيرون أثناء رحلتهم نحو الوزن المثالي، مقدماً بعض الحلول المدعومة علمياً لتحقيق الأهداف المرجوة.

تناول كميات قليلة جداً من الطعام

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن تقليل السعرات الحرارية بشكل كبير جداً قد يُوقف فقدان الوزن.

وتقول خبيرة التغذية الدكتورة آبي هيامز: «أرى هذا باستمرار مع مرضاي؛ قد يخفض أحدهم استهلاكه من السعرات الحرارية إلى 1200 سعرة حرارية، فيفقد الوزن بسرعة، ثم يتوقف هذا الفقدان في الوزن فجأة دون أن يعرف السبب».

وأضافت: «عندما تنخفض السعرات الحرارية بشكل كبير، يبدأ الجسم في مقاومة ذلك. يُبطئ الدماغ عملية الأيض للحفاظ على الطاقة، ويزيد الشهية. إنها طريقة الجسم لحمايتك من الشعور بالجوع».

وأشارت إلى أن الدراسات تُظهر أن معدل الأيض قد ينخفض ​​بنسبة تصل إلى 25 في المائة، مع التقييد الشديد في الطعام. وقد يستمر هذا التأثير لدى بعض الأشخاص لفترة طويلة، بعد التوقف عن اتباع الحمية.

الحل

تنصح هيامز الأشخاص باستهلاك 300 - 500 سعرة حرارية أقل من احتياجهم اليومي. هذا يعادل نحو 1600 - 1800 سعرة حرارية للمرأة، و2300 سعرة حرارية للرجل.

وقالت: «في هذه الحالة، ستفقد الوزن ببطء، لكنك ستحافظ عليه. وستمتلك الطاقة الكافية لممارسة الرياضة».

عدم تناول كمية كافية من البروتين

قالت هيامز: «كثيراً ما يقلل الناس من السعرات الحرارية دون التفكير في مصدرها. يتناولون سلطة خالية من البروتين، ثم يتساءلون عن سبب شعورهم بالجوع الشديد بعد وقت قصير».

وأضافت: «يُشعرك البروتين بالشبع لفترة أطول لأنه يُهضم ببطء، مما يُحفز إفراز هرمونات الشبع، مثل الببتيد الشبيه بالغلوكاجون 1 (GLP-1)، ويُقلل من هرمون الجوع (الغريلين)».

وتابعت: «يحرق جسمك ما بين 20 و30 في المائة من سعرات البروتين الحرارية أثناء هضمه فقط، مقارنةً بـ5 إلى 10 في المائة فقط للكربوهيدرات. كما يُحافظ البروتين على كتلة العضلات، مما يُعزز عملية الأيض لديك، وبالتالي تحرق المزيد من السعرات الحرارية، حتى في حالة الراحة».

الحل

تنصح هيامز بتناول 20 - 30 غراماً من البروتين في كل وجبة. وهذا يُعادل حصة بحجم كف اليد من الدجاج أو السمك أو البيض، أو 150 غراماً من الزبادي اليوناني، أو 100 غرام من الجبن القريش.

نقص الألياف في نظامك الغذائي

إذا كنت لا تستطيع التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة، فقد تكون الألياف هي السبب.

تقول الدكتورة إميلي ليمينغ، عالمة أمراض الأمعاء: «تُضيف الألياف حجماً للوجبات، مما يُساعد على تمدد عضلات الأمعاء ويُحفز الأعصاب التي تُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ. كما أن الأطعمة الغنية بالألياف عادةً ما تكون أقل سعرات حرارية وغنية بالعناصر الغذائية».

ويستهلك معظمنا 16 غراماً فقط من الألياف يومياً، وهو أقل بكثير من الكمية الموصى بها، وهي 30 غراماً. وتضيف الدكتورة ليمينغ: «يزداد احتمال نقص الألياف إذا كنت قد قللت من تناول الكربوهيدرات المعقدة».

وأظهرت دراسة شملت أكثر من 130 ألف شخص، ونُشرت في مجلة «علم التغذية»، أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من الحبوب الكاملة كانوا أقل عرضة لزيادة الوزن مع مرور الوقت.

الحل

تقول الدكتورة ليمينغ: «أضف الكربوهيدرات الجيدة والصحية إلى نظامك الغذائي، بدلاً من التخلي عنها تماماً. استبدل الحبوب الكاملة بالخبز الأبيض والمعكرونة والأرز. جرّب الكينوا والبرغل والفاصوليا والمكسرات والبذور. اجعل نصف طبقك من الخضراوات وربعه من الكربوهيدرات المعقدة».

إغفال بعض الأطعمة أثناء حساب السعرات

تقول خبيرة التغذية إيما وايت: «أحيانا يعتقد الأشخاص أن إضافة بعض الكاتشب أو تناول بعض رقائق البطاطس لن تؤدي إلى أي مشكلات لأوزانهم. لكن كل هذا يُضيف سعرات حرارية لوجبتك».

الحل

تنصح وايت الأشخاص بتسجيل كل ما يتناولونه في كل وجبة وكتابة السعرات الحرارية بجانب كل عنصر بدقة، تفادياً لهذه المشكلة.

عدم الاهتمام بالسعرات الحرارية الموجودة بالمشروبات

قد تسجل وجباتك بانتظام، ولكن ماذا عن مشروباتك؟

تقول اختصاصية التغذية آنا غروم: «ينسى الناس دائماً السوائل، لكنها قد تشكل نسبة كبيرة من السعرات الحرارية اليومية. يحتوي كوب كبير من القهوة بالحليب المحلاة على ما بين 350 و500 سعرة حرارية، وهذا في الأساس وجبة إضافية».

وتضيف: «حتى الشاي بالحليب يمكن أن يضيف مئات السعرات الحرارية أسبوعياً. وغالباً ما يستهلك الناس سعرات حرارية زائدة من المشروبات، لأنها لا تُشعرهم بالشبع مثل الطعام».

الحل

تقول غروم: «اختر أكواب قهوة أصغر، وتجنَّب الشراب المُحلى، واستبدل عصائر الفاكهة الخالية من السكر بالمشروبات الغازية».

ممارسة التمارين الهوائية فقط

قد يبدو الجري على جهاز المشي مفيداً، لكنه ليس وسيلة فعّالة لحرق الدهون. قالت هيامز: «تحرق التمارين الهوائية السعرات الحرارية فوراً، بينما تبني تمارين القوة العضلات التي تحرق السعرات الحرارية، حتى وأنت جالس على الأريكة دون حركة».

ولفتت إلى أن اتباع حمية غذائية دون تمارين تقوية العضلات قد يؤدي إلى فقدان العضلات، مما يبطئ عملية الأيض ويجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة.

الحل

قالت هيامز: «بناء العضلات هو سلاحك السري للتحكم في الوزن على المدى الطويل. اجعل تمارين تقوية العضلات أولوية مرتين على الأقل أسبوعياً - ارفع الأثقال، أو استخدم أحزمة المقاومة، أو مارس تمارين وزن الجسم، مثل القرفصاء والضغط. حتى القليل منها يُحدث فرقاً كبيراً».

عدم اتباع الحمية كل أيام الأسبوع

هل تلتزم بحمية غذائية صارمة من الاثنين إلى الجمعة، ثم تتخلى عنها في عطلة نهاية الأسبوع؟ تقول مختصّة التغذية والمدربة الشخصية راشيل ساكردوتي: «هذه إحدى أكثر العادات شيوعاً التي ألاحظها. لكن للعلم، فإن يومين من الإفراط في تناول الطعام كفيلان بمحو خمسة أيام من الالتزام بالحمية».

وتضيف ساكردوتي: «لا يدرك الناس مدى سرعة تراكم هذه السعرات. ينتهي بهم الأمر عالقين في حلقة مفرغة».

الحل

تنصح ساكردوتي الأشخاص بألا تزيد سعراتهم الحرارية خلال عطلة نهاية الأسبوع عن 10 - 15 في المائة من مستويات سعراتهم خلال أيام الأسبوع.

ممارسة الصيام المتقطع بطريقة خاطئة

قد يكون الصيام المتقطع فعالاً إذا تم اختيار التوقيت المناسب. لكن تأخير تناول الطعام إلى وقت متأخر من اليوم قد يأتي بنتائج عكسية.

تقول اختصاصية التغذية ميلاني مورفي ريختر: «إن تخطي وجبة الإفطار أو تأخيرها قد يرفع مستوى الكورتيزول ويُخلّ بعملية التمثيل الغذائي. يكون التمثيل الغذائي وحساسية الإنسولين في أفضل حالاتهما في الصباح الباكر. وتناول الطعام بالتزامن مع ضوء النهار يُساعد على ضبط مستوى الغلوكوز في الدم والحفاظ على وزن صحي».

ووجدت دراسة نُشرت في مجلة «جاما» العلمية أن تناول الطعام في وقت مُحدد مُبكّر (من الساعة 7 صباحاً إلى 3 مساءً) يُؤدي إلى فقدان وزن أكبر بنسبة 50 في المائة مقارنةً بتناول الطعام بعد ذلك.

الحل

تقول مورفي ريختر: «احرص على أن تتوافق مواعيد وجباتك مع ضوء الشمس. تناول وجبة الإفطار في غضون ساعات قليلة من الاستيقاظ، وانتهِ من تناول العشاء مُبكراً. تجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل لأنه قد يُؤثر سلباً على عملية حرق الدهون».

حصصك كبيرة جداً

تقول وايت: «من السهل التقليل من حجم الحصص الغذائية. الأطعمة التي تُسكب بكميات كبيرة، مثل الحبوب والأرز والمعكرونة، هي أسوأ الأمثلة على ذلك».

ووجدت دراسة أجرتها جامعة ولاية أوريغون أنه حتى طلاب التغذية يخطئون في تقدير أحجام الحصص، ما لم يزنوا طعامهم ويطبخوه بانتظام. وتضيف وايت: «هذا يُثبت أنه إذا كنت تُخمّن أحجام حصصك، فمن المحتمل أنك تأكل أكثر مما تعتقد».

الحل

تنصح وايت قائلة: «زن أو قس الحصص حتى تُدرّب عينيك على تقديرها. حصة المعكرونة ينبغي ألا تتخطى 65 - 75 غراماً، والأرز 50 - 75 غراماً، والشوفان 40 غراماً، والمكسرات 20 - 30 غراماً».

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم

لا يقتصر تأثير قلة النوم على جعلك متقلب المزاج فحسب، بل قد يُفسد نظامك الغذائي. تُشير الدراسات إلى أن النوم لأقل من سبع ساعات يُخلّ بتوازن هرمونات الشهية، مما يزيد من خطر زيادة الوزن.

وتقول فيكتوريا ريتشاردسون، اختصاصية التغذية بجامعة ليدز: «عندما لا نحصل على قسط كافٍ من النوم، ترتفع مستويات هرمون الغريلين (هرمون الجوع)، بينما ينخفض ​​مستوى هرمون اللبتين (هرمون الشبع). كما تتأثر حساسية الإنسولين، مما يُعزز تخزين الغلوكوز ويُثبط تكسير الدهون».

ووجدت دراسة حديثة أن ليلتين فقط من النوم السيئ تزيدان من الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام، خصوصاً الوجبات الخفيفة الغنية بالكربوهيدرات والسعرات الحرارية، مشيرة إلى أن قلة النوم قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى الكورتيزول (هرمون التوتر)، مما يدفعنا إلى تناول الأطعمة التي تُشعرنا بالراحة.

الحل

تنصح ريتشاردسون بالنوم لمدة سبع ساعات على الأقل، والحفاظ على انتظام مواعيد الوجبات.

عدم تغذية «أمعائك» بشكل صحيح

يؤثر ميكروبيوم الأمعاء - وهو تريليونات الميكروبات الموجودة في جهازك الهضمي - على كيفية هضم الطعام، وامتصاص السعرات الحرارية، وحتى على شعورك بالجوع.

ويقول البروفسور أنتوني هوبسون، المدير السريري لعيادة «ذا فانكشنال غات كلينيك»: «قد يتناول شخصان نفس الطعام، لكن أحدهما يكتسب وزناً أكبر، وذلك بسبب تركيبة ميكروبات أمعائهما».

ويضيف: «الحميات القاسية تُجوّع بكتيريا الأمعاء، مما يسمح لأنواع غير مرغوب فيها بالتكاثر قد تكون أكثر قدرة على استخلاص السعرات الحرارية من طعامك. وهذا قد يُسبب ارتداداً في الوزن بمجرد عودتك إلى تناول الطعام بشكل طبيعي».

الحل

يقول هوبسون: «إذا كنت تُقلل من الكربوهيدرات، فاحرص على تنويع بكتيريا أمعائك. تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية - الفاكهة والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة - بالإضافة إلى الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي أو مخلل الملفوف. اعتبر ميكروبيومك حيواناً أليفاً: غذّه جيداً، وإلا فقد يُؤذيك!».

الاعتماد على قوة الإرادة

تقول خبيرة التغذية ساندرا رويكروفت - ديفيس: «من أكبر أخطاء الحميات الغذائية الاعتقاد بأن قوة الإرادة كافية. في الواقع، ما يصل إلى 90 في المائة من عاداتنا الغذائية مدفوعة بالعقل الباطن. لهذا السبب غالباً ما نعرف ما يجب فعله لكننا لا نستطيع فعله».

وتوضح قائلة: «قوة الإرادة أشبه ببطارية، تنفد طاقتها. ليس الأمر أنك تفتقر إلى الانضباط، بل إن عقلك يفعل ما يعتقد أنك بحاجة إليه. الحميات الغذائية تُحارب عقلك. بدلاً من ذلك، أنت بحاجة إلى إعادة تدريبه».

الحل

تقول رويكروفت - ديفيس: «تأمل في عاداتك الراسخة. هل تتناول وجبات خفيفة عند الشعور بالتوتر أو للاسترخاء بعد العمل؟ بمجرد إدراكك لذلك، يمكنك تغيير هذا النمط. إذا أخطأت، غيّر طريقة تفكيرك - قل: «هذه مجرد زلة»، وليس «لقد فشلت». هذا يكسر حلقة الشعور بالذنب».


6 أنواع من التوابل تعزز الطاقة وتدعم صحة المناعة

بعض التوابل الغنية بالحديد قد تعزز الطاقة وتدعم صحة المناعة (رويترز)
بعض التوابل الغنية بالحديد قد تعزز الطاقة وتدعم صحة المناعة (رويترز)
TT

6 أنواع من التوابل تعزز الطاقة وتدعم صحة المناعة

بعض التوابل الغنية بالحديد قد تعزز الطاقة وتدعم صحة المناعة (رويترز)
بعض التوابل الغنية بالحديد قد تعزز الطاقة وتدعم صحة المناعة (رويترز)

في ظل تزايد الاهتمام بتعزيز المناعة ورفع مستويات الطاقة بطرق طبيعية، تبرز التوابل خياراً بسيطاً لكنه فعّال يمكن إضافته بسهولة إلى النظام الغذائي اليومي. فإلى جانب نكهتها المميزة، تحتوي بعض التوابل على مركبات نشطة قد تساعد في تنشيط الجسم، وزيادة مستويات الحديد به، مما يدعم الجهاز المناعي.

واستعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 6 أنواع من التوابل الغنية بالحديد التي قد تعزز الطاقة وتدعم صحة المناعة.

وهذه التوابل هي:

الكمون

يعتبر الكمون من أغنى مصادر الحديد بين التوابل، حيث يبلغ محتواه من الحديد 3.2 ملليغرام لكل ملعقة طعام، أي 18 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكركم

يشتهر الكركم بلونه الأصفر الزاهي ويحتوي على مركب الكركمين المضاد للأكسدة والالتهاب.

ويبلغ محتواه من الحديد 5.17 ملغ لكل ملعقة كبيرة (29 في المائة من الاحتياج اليومي).

وينصح الخبراء بتناوله مع أطعمة غنية بفيتامين سي (مثل الفلفل أو الحمضيات) حيث قد يحسن ذلك من امتصاص الحديد.

الزنجبيل

يمنح الزنجبيل نكهة حارة خفيفة ويُعرف بدوره في تخفيف الغثيان.

بالإضافة إلى ذلك، يبلغ محتواه من الحديد 1.03 ملغ لكل ملعقة كبيرة (6 في المائة من الاحتياج اليومي).

بذور الحلبة

تتميز بذور الحلبة بنكهةٍ مُرّةٍ قليلاً، وتُستخدم بكثرة في المطبخ الهندي والشرق أوسطي. وتمت دراسة هذه التوابل الغنية بالحديد لقدرتها على دعم مستويات السكر الصحية في الدم وتخفيف آلام الدورة الشهرية.

ويبلغ محتواها من الحديد 3.72 ملغ لكل ملعقة كبيرة (21 في المائة من الاحتياج اليومي).

القرفة

لا يقتصر استخدام القرفة على الحلويات، بل تناسب الأطباق المالحة أيضاً، وتُظهر دراسات دورها في دعم توازن السكر والكوليسترول.

ويبلغ محتواها من الحديد 1.3 ملغ لكل ملعقتين كبيرتين (7 في المائة من الاحتياج اليومي).

اليانسون

يُستخدم اليانسون في وصفات حلوة ومالحة، ويبلغ محتواه من الحديد 2.48 ملغ لكل ملعقة كبيرة (14 في المائة من الاحتياج اليومي).


من مريض القلب الذي يمكنه صيام شهر رمضان؟

يستلزم ضبط ضغط الدم لمن يصومون من مرضى القلب (أرشيفية - رويترز)
يستلزم ضبط ضغط الدم لمن يصومون من مرضى القلب (أرشيفية - رويترز)
TT

من مريض القلب الذي يمكنه صيام شهر رمضان؟

يستلزم ضبط ضغط الدم لمن يصومون من مرضى القلب (أرشيفية - رويترز)
يستلزم ضبط ضغط الدم لمن يصومون من مرضى القلب (أرشيفية - رويترز)

يُعدّ الصيام آمناً ومفيداً لمرضى القلب المستقرين، إذ يُسهم في خفض مستوى الكولسترول الضار، وضبط ضغط الدم، وتقليل الوزن، مما يخفف العبء الواقع على القلب.

مع ذلك، يجب على المرضى الذين يعانون من قصور القلب الشديد، أو أمراض الشرايين التاجية المتقدمة، أو أولئك الذين يتناولون أدوية القلب التي قد تؤثر على السوائل أو الضغط، استشارة الطبيب قبل الصيام، تفادياً لحدوث مضاعفات خطيرة.

كما يُنصح بمراقبة تناول السوائل والملح، وتجنب الإفراط في الطعام عند الإفطار، لضمان عدم زيادة العبء على القلب.

فمن مريض القلب الذي يمكنه صيام شهر رمضان؟ ومن الممنوع من الصيام؟

تأثير الصيام على مرضى القلب المستقرين:

تحسين صحة الشرايين: يُساعد الصيام في إذابة الدهون الملتصقة بجدران الأوعية الدموية، وتقليل الكولسترول الضار.

تخفيف الجهد: قلة تناول الطعام، والامتناع عن التدخين يريحان الجهاز الهضمي والقلب.

إدارة الوزن والسكر: يقلل الصيام من السمنة، ويحسن حساسية الإنسولين، مما يقلل عوامل خطورة أمراض القلب.

الفئات المسموح لها بالصيام:

يُسمح بالصيام لمرضى القلب الذين تنطبق عليهم الشروط التالية:

ارتفاع ضغط الدم المنضبط دوائياً.

السمنة أو زيادة الوزن.

ارتفاع الدهون الثلاثية.

قلة النشاط البدني.

ارتفاع طفيف في مستوى سكر الدم.

استقرار الحالة القلبية خلال الأشهر الستة الماضية.

عدم الخضوع لأي تدخل جراحي أو إجراء قلبي خلال الأشهر الستة الأخيرة،

ويُشترط أن تكون الحالة الصحية مستقرة، مع الالتزام بالمتابعة الطبية المنتظمة.

الفئات غير المسموح لها بالصيام

يُنصح بعدم الصيام في الحالات التالية:

الدخول إلى العناية المركزة: المرضى الذين أُدخلوا إلى العناية المركزة نتيجة تدخل جراحي أو تدهور صحي خلال الأشهر الستة الماضية.

عدم استقرار الخطة العلاجية: المرضى الذين استدعى وضعهم الصحي تعديل علاج أمراض القلب أكثر من مرة خلال الأشهر الستة الماضية.

جراحة القلب المفتوح: المرضى الذين خضعوا لعملية قلب مفتوح خلال الأشهر الستة الأخيرة.

تركيب دعامة قلبية حديثاً: المرضى الذين أجروا قسطرة قلبية مع تركيب دعامة خلال الأشهر الستة الماضية.

نصائح مهمة:

ضرورة مراجعة الطبيب المعالج لتعديل مواعيد وجرعات الأدوية.

تجنب الوجبات الدسمة والغنية بالملح عند الإفطار لتجنب ارتفاع ضغط الدم وتجمع السوائل.

شرب كميات كافية من السوائل بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف.

يختلف تأثير الصيام باختلاف حالة المريض، ونوع أمراض القلب، لذا فإن الاستشارة الطبية هي الفيصل.