يُكشف النقاب في مدينة برايتون البريطانية عن مسار فنّي للفراشات أبدعه فنان يعتمد طريقة «برايل»، في إطار مبادرة تهدف إلى تعزيز التوعية بأحد الأمراض النادرة.
وصمَّم الفنان كلارك رينولدز، المُلقَّب بـ«مستر دوت»، واحدة من بين 10 فراشات وُزِّعت في أرجاء منطقة «نورث لين» بالمدينة.
وذكرت «بي بي سي» أنّ المسار الفنّي يهدف إلى جمع التبرّعات لمصلحة مؤسّسة «ليلي فاونديشن»؛ وهي جمعية خيرية مقرّها مقاطعة سري، تعمل على التوعية بمرض الميتوكندريا، إذ ضُمِّنَت لغة «برايل» في التصاميم التعريفية للحديث عن هذه الحالة الطبية النادرة.
وقال رينولدز: «تجسّد الفراشة رمزاً للأمل. وإذا كان بوسع فنّي أن يُسهم في تحسين حياة الآخرين والمساعدة في إيجاد علاج، فما من طريقة أفضل لتحقيق ذلك من الفراشات».
وتابع: «عندما نتحدّث عن الأمراض، يصبح الأمر طبيعياً ومألوفاً، ولا تعود مطويّة في الخفاء كما هي حال هذه الفراشات».
وينطلق مسار الفراشات من محطة قطارات برايتون، ويمتد حتى 31 يوليو (تموز) الحالي، مروراً بمنطقة نورث لين، لينتهي عند معرض «إندليبل للفنون الجميلة»، الذي يستضيف معرضاً لدعم مؤسّسة «ليلي فاونديشن».
وأسَّست ليز كيرتس المؤسسة، ومقرّها وارلينغهام، تخليداً لذكرى ابنتها ليلي، التي تُوفيت عام 2007 عن 8 أشهر، إثر إصابتها بمرض الميتوكندريا.
ويُعد مرض الميتوكندريا مصطلحاً يُطلق على مجموعة من الاضطرابات الناجمة عن خلل في الميتوكندريا (مولدات الطاقة في الخلايا)، وقد يؤثّر في أجزاء مختلفة من الجسم، بما فيها الدماغ والقلب والكبد. ولا يوجد حتى الآن علاج شافٍ له.
وأوضحت كيرتس أنّ هدف مؤسّسة «ليلي فاونديشن» يتمثّل في التوعية بالمرض، وتقديم الدعم إلى الأسر المتأثرة، والوصول في النهاية إلى علاج لهذه الحالة الطبية.
وختمت: «سبيلنا الوحيد نحو إيجاد علاج يكمن في البدء بالحديث عن هذا المرض والإضاءة عليه. إنه تشخيص قاسٍ، ومرض بالغ الشدة والضراوة. لا نريد لأُسر أخرى أن تمرَّ بالمعاناة نفسها التي شهدناها، ويُمثّل التوصل إلى علاج هدفنا الأسمى».
