تتجاوز العظام إلى القلب والمزاج... ما فوائد فيتامين «د» للشباب؟

فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور من الغذاء (بيكسلز)
فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور من الغذاء (بيكسلز)
TT

تتجاوز العظام إلى القلب والمزاج... ما فوائد فيتامين «د» للشباب؟

فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور من الغذاء (بيكسلز)
فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور من الغذاء (بيكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» أحد أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحته ونموه السليم، إذ لا تقتصر أهميته على بناء العظام والأسنان فحسب، بل تمتد لتشمل دعم الجهاز المناعي، وتعزيز صحة الدماغ، والمساهمة في تنظيم الالتهابات، فضلاً عن دوره في العديد من الوظائف الحيوية الأخرى. ويتميز هذا الفيتامين عن غيره بأن الجسم يستطيع إنتاجه طبيعياً عند التعرض لأشعة الشمس، إلى جانب الحصول عليه من بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية عند الحاجة.

ورغم أن جميع الفيتامينات ضرورية للنمو والبقاء بصحة جيدة، فإن فيتامين «د» يحتل مكانة خاصة، لا سيما خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة، حيث يشهد الجسم نمواً متسارعاً وتطوراً كبيراً في العظام والعضلات. لذلك، فإن الحصول على كميات كافية منه خلال هذه المرحلة يُعد استثماراً مهماً في صحة الإنسان على المدى الطويل.

لماذا يُعدّ فيتامين «د» بهذه الأهمية؟

خلال فترة البلوغ، تتضاعف كتلة العظام بشكل كبير، وهي مرحلة حاسمة في بناء الهيكل العظمي. وإذا لم يكتسب المراهقون الكتلة العظمية الكافية خلال هذه السنوات، فإنهم يصبحون أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام مع التقدم في العمر، وهي حالة تصبح فيها العظام ضعيفة وهشة وأكثر قابلية للكسر.

ويلعب فيتامين «د» دوراً أساسياً في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور من الغذاء، وهما معدنان يعملان معاً على بناء العظام والحفاظ على قوتها وكثافتها. كما يساهم فيتامين «د» في تسريع التئام العظام بعد الكسور والإصابات، مما يجعله عنصراً مهماً في عملية التعافي واستعادة قوة العظام.

فوائد تتجاوز صحة العظام

لا تقتصر فوائد فيتامين «د» على دعم العظام فقط، إذ تحتوي العديد من أعضاء الجسم وأنسجته على مستقبلات خاصة به، وهو ما يفسر تأثيره في عدد كبير من الوظائف الحيوية. وتشير الدراسات إلى أن فيتامين «د» يسهم في:

- الحفاظ على صحة القلب والعضلات.

- دعم الجهاز المناعي والمساعدة في الوقاية من الفيروسات التنفسية.

- المساهمة في الحفاظ على مستويات طبيعية للسكر في الدم.

- تعزيز الوصول إلى وزن صحي والمحافظة عليه.

- المساعدة في التخفيف من أعراض متلازمة ما قبل الحيض (PMS) وآلام الدورة الشهرية.

- تحسين الحالة المزاجية، إذ تشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د» قد يؤدي دوراً مهماً في تنظيم المزاج وتقليل خطر الإصابة بالاكتئاب.

وفي هذا السياق، أظهرت مراجعة علمية موثوقة شملت 7534 شخصاً أن الأفراد الذين كانوا يعانون من مشاعر سلبية ولاحقاً تناولوا مكملات فيتامين «د» سجلوا تحسناً في أعراضهم. كما تشير النتائج إلى أن مكملات فيتامين «د» قد تكون مفيدة بشكل خاص للأشخاص المصابين بالاكتئاب الذين يعانون أيضاً من نقص هذا الفيتامين.

ما الكمية اليومية التي يحتاجها الجسم؟

يحتاج الأطفال الذين تزيد أعمارهم على سنة واحدة، وكذلك المراهقون، إلى نحو 600 وحدة دولية أو أكثر من فيتامين «د» يومياً، وفقاً للاحتياجات الصحية الموصى بها.

كيف يمكن الحصول على كمية كافية من فيتامين «د»؟

يُنصح باتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المحتوية على فيتامين «د»، إلى جانب قضاء بضع دقائق يومياً في الهواء الطلق مع التعرض المعتدل لأشعة الشمس، لأن الجسم ينتج هذا الفيتامين بصورة طبيعية عند التعرض لها.

وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بتناول مكملات فيتامين «د»، خاصة عند وجود نقص أو عوامل تزيد من احتمالية الإصابة به. وتتوفر هذه المكملات بأشكال متعددة تناسب مختلف الفئات العمرية، منها الفيتامينات المتعددة، وأقراص فيتامين «د»، والأقراص القابلة للمضغ، والمحاليل السائلة، والبخاخات الفموية، كما يتوفر أيضاً على هيئة حلوى جيلاتينية تُعد من الخيارات المفضلة لدى الأطفال.

ما أسباب نقص فيتامين «د»؟

قد يحدث نقص فيتامين «د» نتيجة قلة التعرض لأشعة الشمس، أو عدم الحصول على كميات كافية منه عبر النظام الغذائي، أو بسبب اجتماع العاملين معاً. ويُعد هذا النقص من المشكلات الصحية الشائعة؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 10 في المائة من أطفال الولايات المتحدة يعانون من نقص فيتامين «د»، بينما قد تصل نسبة الأطفال الذين لديهم مستويات أقل من المعدل الأمثل إلى نحو 60 في المائة، وهو ما يؤكد ضرورة الاهتمام بالحصول على احتياجات الجسم اليومية من هذا الفيتامين، خاصة خلال سنوات النمو.


مقالات ذات صلة

ليس مجرد مشروب لذيذ... فوائد صحية غير متوقعة للحليب بالشوكولاته

صحتك حليب الشوكولاته يُعد خياراً فعالاً للتعافي بعد ممارسة التمارين الرياضية (بيكسلز)

ليس مجرد مشروب لذيذ... فوائد صحية غير متوقعة للحليب بالشوكولاته

يُنظر إلى حليب الشوكولاته غالباً على أنه مشروب لذيذ أو مكافأة محببة للأطفال والكبار إلا أن الدراسات العلمية تشير إلى أنه قد يقدم فوائد صحية تتجاوز مذاقه

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نمط الحياة اليومي يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على الذاكرة والتركيز (رويترز)

7 عادات ينصح بها خبراء الأعصاب لحماية الذاكرة من التدهور

العلماء يؤكدون أن نمط الحياة اليومي يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عامل يقدم القهوة في فيينا بالنمسا (رويترز)

6 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

إليك أبرز المكملات الغذائية التي لا يفضَّل تناولها مع الكافيين أو القهوة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكولاجين يُعد من أكثر البروتينات وفرةً في جسم الإنسان (بيكسلز)

هل يمكن للكولاجين أن يساعد فعلاً في نمو الشعر؟

يحظى الكولاجين بشعبية واسعة بوصفه أحد أكثر المكملات الغذائية تداولاً في مجال العناية بالبشرة والشعر؛ إذ تُسوَّق منتجاته على أنها وسيلة فعّالة لتعزيز صحة الجلد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشوفان يُعد خالياً من الغلوتين بطبيعته (بيكسلز)

ليس للإفطار فقط... 7 حقائق مدهشة عن الشوفان

يُعرف الشوفان بأنه أحد أكثر الحبوب الكاملة فائدة للصحة إذ يتميز بغناه بالألياف والعناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي وتساعد على الشعور بالشبع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)