ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

يُعدّ «فيتامين د» الموجود في الأسماك الدهنية أحد أكثر المصادر الغذائية الطبيعية تركيزاً لهذا العنصر الأساسي (أرشيفية - رويترز)
يُعدّ «فيتامين د» الموجود في الأسماك الدهنية أحد أكثر المصادر الغذائية الطبيعية تركيزاً لهذا العنصر الأساسي (أرشيفية - رويترز)
TT

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

يُعدّ «فيتامين د» الموجود في الأسماك الدهنية أحد أكثر المصادر الغذائية الطبيعية تركيزاً لهذا العنصر الأساسي (أرشيفية - رويترز)
يُعدّ «فيتامين د» الموجود في الأسماك الدهنية أحد أكثر المصادر الغذائية الطبيعية تركيزاً لهذا العنصر الأساسي (أرشيفية - رويترز)

يُعدّ «فيتامين د» عنصراً غذائياً أساسياً يحتاج إليه الجسم للحفاظ على صحة العظام والعضلات ودعم الوظائف الطبيعية للجهاز المناعي. وتنصّ الإرشادات الرسمية على أن الجميع، ابتداءً من عمر سنة واحدة، يحتاجون إلى 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من «فيتامين د» يومياً للحفاظ على صحة جيدة.

ومن المهم الحصول على كمية كافية من «فيتامين د»؛ إذ إن النقص المزمن (الانخفاض الشديد في مستوياته) قد يؤدي إلى الكساح لدى الأطفال، وآلام العظام، وضعف العضلات، وزيادة خطر الكسور لدى البالغين.

معظم الناس لا يحصلون على ما يكفي من «فيتامين د». فبحسب بيانات حكومية في المملكة المتحدة لعام 2022، يعاني نحو شخص من كل ستة بالغين ونحو طفل من كل خمسة أطفال في المملكة المتحدة من نقص «فيتامين د». إليكم أبرز مصادر «فيتامين د»:

«فيتامين د» من أشعة الشمس

قد يبدو منطقياً الافتراض أننا، مثل معظم العناصر الغذائية الأساسية الأخرى، نستطيع الحصول على معظم احتياجاتنا من «فيتامين د» من الطعام الذي نتناوله. لكن الواقع مختلف. فمعظم «فيتامين د» في الجسم يأتي في الحقيقة من تعرض الجلد لأشعة الشمس؛ فعندما يتعرض الجلد لأشعة الشمس، يمتص الأشعة فوق البنفسجية التي تمكّن الجسم من إنتاج «فيتامين د» بشكل طبيعي.

إذا كنت تعيش في بلد حار ومشمس؛ فقد يكون الحصول على «فيتامين د» من الشمس أمراً سهلاً. لكن الأمر ليس بهذه السهولة في المملكة المتحدة؛ حيث تكون الأشعة فوق البنفسجية قوية بما يكفي لامتصاصها عبر الجلد فقط بين أواخر مارس (آذار) أو أوائل أبريل (نيسان) وحتى نهاية سبتمبر (أيلول).

ويشير الخبراء إلى أن التعرُّض لأشعة الشمس لمدة تتراوح بين 5 و30 دقيقة يومياً على الوجه والذراعين واليدين والساقين، بين الساعة العاشرة صباحاً والرابعة عصراً، يكفي لتمكين الجسم من إنتاج الكمية التي يحتاج إليها من «فيتامين د»، لذا احرص على الاستفادة من أي فرصة للخروج عندما تنقشع الغيوم.

ومع ذلك، يجب دائماً حماية البشرة عند الخروج. ولتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد، احرص على استخدام واقي الشمس عند التعرض لأشعة الشمس.

«فيتامين د» في الأسماك الدهنية

يُعدّ «فيتامين د» الموجود في الأسماك الدهنية أحد أكثر المصادر الغذائية الطبيعية تركيزاً لهذا العنصر الأساسي، الضروري لصحة العظام ووظائف الجهاز المناعي والصحة العامة؛ فالأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والرنجة، والسردين تختزن كميات كبيرة من «فيتامين د3» (كوليكالسيفيرول) من خلال غذائها وبيئتها، وهو شكل حيوي سهل الامتصاص، يُمتص في الجسم إلى جانب الأحماض الدهنية المفيدة «أوميغا 3».

وبالنسبة لمن يواجهون نقصاً في التعرُّض لأشعة الشمس خلال أشهر الخريف والشتاء؛ فإن إدخال الأسماك الدهنية ضمن النظام الغذائي المعتاد يُعدّ استراتيجية عملية للحفاظ على مستويات كافية من «فيتامين د»، وذلك وفق توصيات «هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)» و«المعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية (NICE)».

الحليب المُدعّم

بحسب «المعاهد الوطنية للصحة (NIH)»، فإن معظم أنواع حليب الأبقار في الولايات المتحدة تكون مدعّمة بـ«فيتامين د»، بينما لا ينطبق ذلك على منتجات الألبان مثل الآيس كريم والجبن.

بشكل عام، يحتوي كوب من الحليب بحجم 8 أونصات على ما لا يقل عن 100 وحدة دولية من «فيتامين د»، كما تحتوي حصة من الزبادي بحجم 6 أونصات على نحو 80 وحدة دولية، لكن الكمية قد تكون أعلى أو أقل بحسب مقدار التدعيم المضاف.

كما أن بعض أنواع حليب الصويا وحليب الأرز تكون مدعومة بكمية مماثلة، لكن من المهم التحقق من الملصق الغذائي؛ إذ إن ليس جميعها يحتوي على «فيتامين د».

صفار البيض

يُعدّ البيض وسيلة سهلة للحصول على «فيتامين د»، وهو مكوّن شائع في وصفات الإفطار والغداء والعشاء وحتى الحلويات.

وبما أن «فيتامين د» في البيض يوجد في الصفار؛ فمن المهم استخدام البيضة كاملة وليس البياض فقط. يمنحك صفار بيضة واحدة نحو 40 وحدة دولية من «فيتامين د»، لكن لا يُنصح بالاعتماد على البيض وحده لتلبية الاحتياج اليومي.

وتحتوي البيضة الواحدة على نحو 200 ملغ من الكوليسترول. ووفق دراسة نُشرت في مارس 2019 بمجلة «JAMA»، فإن الإفراط في تناول الكوليسترول الغذائي (بما في ذلك من البيض) ارتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

بعض أنواع الفطر

مثل البشر، يمكن للفطر أيضاً إنتاج «فيتامين د».

وقالت الدكتورة تانيا إليوت، أستاذة الطب السريري في جامعة «نيويورك لانغون»: «صدِّق أو لا تصدق... يمكن تعريض الفطر للأشعة فوق البنفسجية، ما يعزّز محتواه من (فيتامين د)».

وأظهرت دراسة نُشرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 في مجلة «Nutrients» أن الفطر، عند تعريضه للأشعة فوق البنفسجية، يمكنه «إنتاج كميات مفيدة غذائياً من فيتامين (د2)» (إذ يُزرع الفطر عادة في بيئات مظلمة، لذلك يحتاج إلى التعرض للأشعة فوق البنفسجية).

ومع ذلك، يمكن لبعض أنواع الفطر أن تكون مصدراً جيداً لـ«فيتامين د». تحقق مما إذا كانت أنواع الفطر الغنية بـ«فيتامين د»، مثل فطر البورتوبيللو، متوفرة في متجرك المحلي. وهي خيار مثالي للنباتيين الباحثين عن مصادر نباتية لهذا الفيتامين.


مقالات ذات صلة

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثيرون من الشعور بالإرهاق والتعب المتواصل رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم وقد يكون السبب في بعض الحالات نقصاً في بعض الفيتامينات الأساسية (بيكساباي)

نقص هذين الفيتامينين قد يكون سبب شعورك بالتعب المستمر

قد يكون التعب المستمر مؤشراً على نقص فيتامينَيْ «د» و«بي12» اللذين يدعمان الطاقة والمناعة والمزاج، مع ضرورة استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)

هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

البيض لا يرفع الكولسترول عند معظم الناس كما يُشاع لأن الموجود في الغذاء لا ينعكس مباشرة على كولسترول الدم بالدرجة نفسها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين "سي" في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين شائع يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالشيخوخة

كشفت دراسة يابانية واسعة النطاق أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يسهم في حماية الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك سعر الخرشوف في سوق محلية بمدينة إيكس أون بروفانس الفرنسية (أ.ف.ب)

6 خضراوات تحتوي على ألياف أكثر من التفاح

يوفِّر التفاح كمية جيدة من الألياف، ولكن هناك كثيراً من الأطعمة، بما في ذلك أنواع مختلفة من الخضراوات، توفر أليافاً أكثر في كل حصة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
TT

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز الصحة العامة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة أو من خلال المكملات، فإن امتصاصه داخل الجسم لا يعتمد فقط على كميته، بل يتأثر أيضاً بنوعية الأطعمة المصاحبة له؛ فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على مركبات قد تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاستفادة منه بالشكل الأمثل، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، وهي مواد ترتبط ببعض المعادن، من بينها المغنيسيوم؛ ما يعوق امتصاصها في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أطعمة غنية بالأوكسالات، مثل السبانخ، قد يُقلّل بشكل ملحوظ من كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم. مع ذلك، يمكن تقليل تأثير الأوكسالات عبر طهي السبانخ؛ إذ يُسهم ذلك في خفض محتواها من هذه المركبات. كما يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم في وقت مختلف عن تناولها.

2. الشمندر (البنجر)

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للشمندر، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الأوكسالات؛ ما قد يؤثر في امتصاص المغنيسيوم. ولتقليل هذا التأثير، يُفضّل طهي الشمندر قبل تناوله، مع الحرص على ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناوله وأخذ مكملات المغنيسيوم.

3. الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل، على حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بالمغنيسيوم داخل الأمعاء؛ ما يؤدي إلى تكوين مركبات يصعب على الجسم امتصاصها أو الاستفادة منها. وإذا كنت تعتمد على الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار، مثل الخبز المحمص أو دقيق الشوفان، فمن الأفضل تأجيل تناول مكملات المغنيسيوم إلى فترة لاحقة من اليوم، كفترة ما بعد الظهر أو المساء.

وعاء يحتوي على الشوفان (بيكسلز)

4. البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء والفول السوداني، مصادر غنية بحمض الفيتيك والألياف، وهما عاملان قد يعوقان امتصاص المغنيسيوم. ويرتبط حمض الفيتيك بعدة معادن مهمة، منها المغنيسيوم والحديد والزنك؛ ما يُقلّل من استفادة الجسم منها. لكن يمكن الحد من هذا التأثير من خلال نقع البقوليات قبل طهيها؛ إذ تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة تُقلّل من محتواها من الفيتات، وتُحسّن من امتصاص المعادن.

5. منتجات الألبان

قد تُؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب والجبن والزبادي، في امتصاص المغنيسيوم، نظراً لتنافس الكالسيوم والمغنيسيوم على نفس المستقبلات في الجهاز الهضمي. وعند تناول كميات كبيرة من الكالسيوم، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم والعكس صحيح؛ لذلك، يُفضّل تجنّب تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع مكملات الكالسيوم أو الأطعمة الغنية به.

6. الحلويات المعلّبة والأطعمة المصنعة

قد يُسهم تناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة المصنعة في تقليل امتصاصه، كما أن الإفراط في استهلاك الحلويات المعلّبة، مثل الحلوى والبسكويت الجاهز، قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم على المدى الطويل؛ لذا، يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة الطازجة والكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

7. الأطعمة الغنية بالألياف

تُعدّ الألياف عنصراً غذائياً مهماً لصحة الجهاز الهضمي؛ إذ تُساعد على تحسين الهضم، وخفض مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر في امتصاص المغنيسيوم، حيث ترتبط به داخل الأمعاء، وتُسرّع من مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يقلل من فرص امتصاصه. وعند تناول مكملات المغنيسيوم، يُفضّل تجنّب تناولها في الوقت نفسه مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.

في المحصلة، لا يعني ذلك تجنّب هذه الأطعمة المفيدة، بل تنظيم توقيت تناولها، خاصة عند استخدام مكملات المغنيسيوم، لضمان تحقيق أقصى استفادة غذائية ممكنة دون التأثير سلباً على امتصاص هذا المعدن الحيوي.


هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بفضل احتوائها على الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول بسكويت مصنوع من الكينوا يومياً لمدة 30 يوماً أدى إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى البالغين، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويرجع هذا التأثير إلى احتواء الكينوا على مركبات مثل بيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، فضلاً عن البروتين والألياف اللذين يدعمان الشعور بالشبع وإدارة الوزن.

فوائد إضافية

ولا تقتصر فوائد الكينوا على ضغط الدم، إذ قد تساعد أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي، وتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، والحد من الالتهابات.

ومن السهل إدخال الكينوا إلى النظام الغذائي، فهي تُطهى في نحو 15 دقيقة ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات وأطباق الإفطار أو استخدامها بديلاً للأرز الأبيض والبطاطا. ومع ذلك، تبقى المحافظة على ضغط دم صحي مرتبطة أيضاً باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب عند الحاجة.