London Tuesday - 28 July 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17409 The Leading Arabic Newspaper 1448 صفر 14 الثلاثاء 2026 ) يوليو (تموز 28 السنة التاسعة والأربعون 17409 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة اليمن يرفع الجاهزية لمواجهة تداعيات التهديد الحوثي للملاحة أهالي «حوض اليرموك» يتبادلون إغلاق الطرق مع الجيش الإسرائيلي الرئيس الجزائري يحسم جدلا محتدما حول التأشيرات مع فرنسا بيرنهام وزيلينسكي يبحثان «اتفاقا دفاعيا قوياً» واشنطن تصعّد الضغوط لتفكيك «الجنائية الدولية» 2 » 5 » 9 » 10 » 11 » اقرأ أيضاً... وسطاء يعلنون تقدماً... وإيران تحصر الاتصالات بتبادل الرسائل ترمب يلوّح بعمل عسكري إذا أخفقت المحادثات أكــــد الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تــرمــب أن إدارتــه منخرطة في «محادثات عميقة للغاية» مع طهران، وأن هناك «احتمالا كبيراً» لحدوث تـطـور، لكنه هــدد بـالـعـودة إلــى «عـمـل عسكري قوي للغاية» إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية. وأضـــاف ترمب للصحافيين أن المحادثات الـجـاريـة «جــيــدة»، وأن لديه «متسعا كبيرا من الـــوقـــت» لـلـتـعـامـل مـــع إيــــــران. وقــــال فـــي حـديـث منفصل مع موقع «أكسيوس» إن المهلة المتاحة للدبلوماسية ليست طـويـلـة، مضيفاً: «إمـــا أن تسير الأمور سريعاً، أو لا تسير على الإطلاق»، مـشـددا على أنــه علّق الـضـربـات الأميركية بعد طــلــب الـــوســـطـــاء مــنــح فــرصــة إضــافــيــة للمسار التفاوضي. في سياق متصل، أفادت وكالة «أسوشييتد بــــــــرس»، نــــقــــا عــــن مـــســـؤولـــن إقـــلـــيـــمـــيـــن، بـــأن الـــوســـطـــاء، بـــقـــيـــادة قــطــر وبـــاكـــســـتـــان، أحـــــرزوا «تـقـدمـا كـبـيـراً» فـي جـهـود إعـــادة الجانبين إلى المـــســـار الـــتـــفـــاوضـــي وإحــــيــــاء الــتــفــاهــم المـــؤقـــت. وأضـــافـــت المـــصـــادر أن الـعـمـل يـتـركـز عـلـى آلـيـة لإدارة عبور السفن في مضيق هرمز، فضلا عن مناقشة صيغة لرسوم خدمات بحرية. فـي المقابل، قـال المتحدث باسم الخارجية الإيـــــرانـــــيـــــة إســــمــــاعــــيــــل بــــقــــائــــي إن طـــــهـــــران لا تـجـري مــفـاوضــات مـبـاشـرة مــع واشـنــطــن، وإن الاتـصـالات تقتصر على «تبادل الرسائل» عبر الــوســطــاء. وأضــــاف أن المــحــادثــات الـجـاريـة في سلطنة عُمان حول ترتيبات الملاحة في المضيق لا تـشـمـل الـــطـــرف الأمـــيـــركـــي، مـــحـــذرا مـــن أن أي تحرك عسكري جديد سيواجه «برد حاسم». )3 (تفاصيل ص عواصم: «الشرق الأوسط» قوارب وسفن راسية في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني أمس (أ.ب) » محتجون يعلنون «العصيان المدني» في غرب ليبيا 2 لبنان ينتظر ضغطا أميركيا على إسرائيل في «روما أغــــلــــق لـــيـــبـــيـــون غــــاضــــبــــون مـــــرافـــــق حــكــومــيــة ورسـمـيـة فـي العاصمة طـرابـلـس، وقـطـعـوا الطريق الـــســـاحـــلـــي الــــحــــيــــوي، مـــطـــالـــبـــن بـــإســـقـــاط حــكــومــة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على خلفية تردي الخدمات، وشلل شبكة الكهرباء وسط درجة مئوية. 50 موجة حر قياسية تحوم حول وأغــــلــــق مـــحـــتـــجـــون مــــن حـــــــراك «شــــبــــاب ســـوق الــجــمــعــة» و«شــــبــــاب تـــــاجـــــوراء» و«أبــــنــــاء الــــزاويــــة» مبنى الشركة القابضة للاتصالات في منطقة زاوية الـدهـمـانـي، ومحيط مقر وزارة الـخـارجـيـة التابعة لــلــحــكــومــة بـــاســـتـــخـــدام ســــواتــــر تــــرابــــيــــة، فــــي إطــــار تـصـعـيـد الاحــتــجــاجــات الـشـعـبـيـة ضـمـن مـــا وصـفـه الـحـراك بـ«عصيان مدني شامل» بـدأ بعد منتصف ليل الأحد. وأغلق المحتجون مرافق تابعة لشركة «مليتة للنفط والــغــاز» على الـسـاحـل الـغـربـي لـلـبـاد، التي تدير عمليات إنتاج ومعالجة الغاز الطبيعي المُصدر )9 إلى أوروبا. (تفاصيل ص ينتظر لـبـنـان أن تــمــارس الـــولايـــات المتحدة الأميركية ضغوضا على إسرائيل خلال اجتماع أغسطس (آب) المقبل، وذلك 4 » المقرر في 2 «روما بهدف تثبيت وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وتوسعة المناطقة التجريبية. وتوقع مصدر سياسي لبناني مَعني مباشرة بــتــطــبــيــق «اتــــفــــاق الإطــــــــار» بـــــأن يـــتـــصـــدر تـحـذيـر الجيش اللبناني إسرائيل من عرقلة تنفيذه جدول أعمال الاجتماع. وأضاف أن مجرد توسعة المناطق الــتــجــريــبــيــة مــــن شـــأنـــه أن يــســحــب تـــدريـــجـــيـــا مـا يتذرع به «حزب الله» لرفض «اتفاق الإطار» وعدم تجاوبه ميدانيا مع مندرجاته لتبرير رهانه على «مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية التي ما زالت تتأرجح بين هبَّة باردة وأخرى ساخنة. وختم المصدر بقوله إن إصرار الحكومة على تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة لا يزال مدرجا عـلـى جــــدول أعـــمـــال الــلــجــان المـنـبـثـقـة عـــن «اتــفــاق )4 الإطار»، ولا عودة عنه. (تفاصيل ص القاهرة: خالد محمود بيروت: محمد شقير 2026 آلاف حالة في النصف الأول من 4 بغداد تفتح تحقيقا موسّعاً... وتتعهد محاسبة المتورطين إجهاضات قسرية وولادات مبكّرة... الغزيات يدفعن فاتورة الحرب السعودية تدمّر مسيّرات قادمة من العراق... والأردن يسقط اثنتين جثمانا لأطــفــال خـــدج أو حديثي 18 الولادة، اصطفت في مشرحة مجمع ناصر الـطـبـي بــخــان يــونــس جــنــوب قــطــاع غـــزة. ولوهلة يبدو أن الأطـفـال قتلوا في موجة قـصـف إسـرائـيـلـي خـــال الــحــرب المستمرة ســـنـــوات، لـكـن الـــواقـــع يـتـكـشـف عن 3 مـنـذ حقيقة أكــثــر مــــرارة وقـــســـوة؛ فـهـم ضحية يـــومـــيـــة لإجــــهــــاضــــات قـــســـريـــة أو ولادات مـــبـــكّـــرة بــفــعــل مـــعـــانـــاة الأمــــهــــات الــلــواتــي أنـهـكـت الـــحـــرب والمــجــاعــة أجــســادهــن فلم يعدن قــادرات على احتضان الأجنة حيث حالة في شهر واحـد، وارتفع 921 سجلت 1000 حالة لكل 460 معدل الإجهاض إلـى ولادة حية. ووفقا للبيانات الأخيرة الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فــإن الإجــهــاض بــات يمثل خـطـرا مباشرا يــهــدد الأمـــهـــات والأجـــنّـــة عـلـى حـــد ســـواء والنمو السكاني فـي القطاع بشكل عـام. وســجّــل الـنـصـف الأول مــن الــعــام الحالي الآف حالة إجهاض. 4 وحده نحو )7 (تفاصيل ص اعترضت السعودية ودمّــرت، أمس، عددا من المسيّرات القادمة من العراق، والتي كانت تحاول اســتــهــداف مـنـشـآت بـتـرولـيـة بمنطقتَي الشرقية والــــريــــاض، فـــي الـــوقـــت الــــذي أعــلــنــت فــيــه الــقــوات المسلحة الأردنية إسقاطها مسيّرتين، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات أو أضرار مادية. وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الـــرســـمـــي بـــاســـم وزارة الـــــدفـــــاع الـــســـعـــوديـــة، أن «هــذه المــحــاولات الإرهـابـيـة انطلقت مـن الأراضـــي الــعــراقــيــة، ونـفـذتـهـا مـيـلـيـشـيـات إرهــابــيــة تابعة لإيــــران»، مـؤكـدا «حــق المملكة الأصـيـل فـي الـدفـاع عن نفسها ومقدراتها، واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين». وأدانت دول خليجية وعربية الهجوم، مؤكدة رفـضـهـا أي أعـــمـــال تــهــدد أمـــن المـمـلـكـة واســتــقــرار . المنطقة، أو تمس أمن الطاقة والملاحة الدولية إلــــى ذلــــك، وجّــــه عـلــي الــــزيــــدي، الــقــائــد الــعــام للقوات المسلحة رئيس مجلس الـــوزراء العراقي، الجهات الأمنية المختصة في بلاده بالتحقيق في استهداف المملكة بمسيّرات انطلقت من الأراضي الـــعـــراقـــيـــة، مـــؤكـــدا الــــتــــزام بـــغـــداد «مــــبــــادئ حسن الجوار، وعـدم السماح باستخدام أراضـي العراق منطلقا لأي اعــتــداء يستهدف الـــدول الشقيقة أو الـــصـــديـــقـــة». وشـــــدد عــلــى أن حـكـومـتـه «سـتـتـخـذ الإجـراءات القانونية بحق من يثبت تورطه بمثل )2 هذه الأفعال». (تفاصيل ص غزة: «الشرق الأوسط» الرياض: «الشرق الأوسط» خدّج في مستشفى «الشفاء» بغزة أُخرجوا من الحضانات بعد انقطاع الكهرباء (رويترز)
2 أخبار NEWS Issue 17409 - العدد Tuesday - 2026/7/28 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT الزيدي يعد بإجراءات قانونية ضد من يثبت تورطهم في الاعتداءات السعودية تدمر مسيّرات قادمة من العراق... والأردن يسقط مسيّرتين اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمرت، أمس الاثنين، عددا من المسيّرات كانت آتية من الأراضي العراقية. فـي الـوقـت الــذي أعلن الأردن إسـقـاط مسيِّرتين استهدفتا أراضـيـه، دون أن تسفر عملية الاعـتـراض عن أي إصابات أو أضرار مادية. وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، أن المسيّرات التي اعتُرضت ودُمـــرت خــال الـسـاعـات الماضية كـانـت تـحـاول استهداف منشآت بترولية بمنطقتَي الشرقية والرياض. وبــــن الـــلـــواء المـالـكـي أن «هــــذه المـــحـــاولات الإرهـابـيـة انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيــران»، مؤكدا «حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها، واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين». وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بــأشــد الـــعـــبـــارات مـــا تـعـرضـت لـــه مـــن اعــــتــــداءات بـطـائـرات مسيّرة أطلقتها ميليشيات تابعة لإيران من داخل الأراضي العراقية، مـؤكـدة تمسك المملكة بحقها فـي حماية أمنها وسيادتها، والرد على مصادر العدوان وردع المعتدين. وشـــــددت الــــــوزارة عـلـى ضـــــرورة أن تـتـخـذ الـحـكـومـة العراقية جميع الإجراءات الكفيلة بمنع استخدام أراضيها منطلقا لأي اعــتــداءات تستهدف المملكة، بما يحفظ أمن المنطقة ويحول دون تكرار مثل هذه الهجمات. من جانبه، وجّه علي الزيدي القائد العام للقوات المـسـلـحـة رئـيـس مجلس الـــــوزراء الــعــراقــي، الجهات الأمنية المختصة في بلاده بالتحقيق في استهداف المــمــلــكــة بــــطــــائــــرات مـــســـيـــرة انــطــلــقــت مــــن الأراضــــــي العراقية، مؤكدا التزام بغداد بمبادئ حسن الجوار وعــــدم الــســمــاح بـاسـتـخـدام أراضــــي الـــعـــراق منطلقا لاي اعتداء، يستهدف الـدول الشقيقة أو الصديقة». وشدد الزيدي على أن حكومته «ستتخذ الإجـراءات القانونية بحق من يثبت تورطه بمثل هذه الأفعال، وفقا لما ستسفر عنه نتائج التحقيقات». وفــــي الــســيــاق ذاتـــــه، أدانـــــت قــطــر والأردن والــكــويــت وسلطنة عمان الهجوم الذي استهدف منشآت نفطية في السعودية، مؤكدين رفضهم لأي أعمال تهدد أمن المملكة واستقرار المنطقة، أو يمس أمن الطاقة والملاحة الدولية. مـن جهته، قـال وزيــر الإعـــام اليمني معمر الإريـانـي إن الهجوم، بالتزامن مع تحركات ميليشيا الحوثي، يؤكد وجـود تنسيق بين الجماعات المدعومة من إيــران، معتبرا أن هذه التحركات تأتي ضمن محاولات لتهديد أمن الطاقة والممرات البحرية الدولية. ودعا الإرياني المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجــراءات عملية لردع هذه الهجمات، مؤكدا أن «خطر الحوثيين لم يعد مقتصرا على الداخل اليمني، بل بات يمثل تهديدا للأمن الإقليمي والدولي». إلـــى ذلـــك، أعـــرب جـاسـم الــبــديــوي، أمـــن عـــام مجلس الــــتــــعــــاون الـــخـــلـــيـــجـــي، عــــن إدانــــتــــه واســـتـــنـــكـــاره لمــحــاولــة استهداف السعودية بطائرات مسيرة أطلقتها الميليشيات الــتــابــعــة لإيـــــران فـــي الــــعــــراق، مـــؤكـــدا أن هــــذه الاعــــتــــداءات تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة. وأكـــد الـبـديـوي، فـي بـيـان، تضامن مجلس التعاون الــكــامــل مـــع الــســعــوديــة، وتـــأيـــيـــده لـجـمـيـع مـــا تــتــخــذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها. الرياض أكدت احتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين (واس) الرياض: «الشرق الأوسط» مناورات خليجية باسم «درع البحرين» المنامة: «الشرق الأوسط» أعلنت «قــوة دفــاع البحرين»، أمــــــس (الاثــــــنــــــن)، أنــــهــــا ســتــجــري التمرين المشترك «درع البحرين» بــــمــــشــــاركــــة وحــــــــــدات مـــــن الــــقــــوات المـسـلـحـة بــــدول «مـجـلـس الـتـعـاون لدول الخليج العربية». وقــالــت «قـــوة دفـــاع البحرين» إن الـــتـــمـــريـــن الــــــذي ســـيـــبـــدأ الـــيـــوم الــــثــــاثــــاء وحـــتـــى يـــــوم الــخــمــيــس؛ يهدف إلى تعزيز العمل العسكري المشترك بين دول المجلس، وتبادل الخبرات، وتقييم منظومات العمل العسكري المشترك. وأوضـــحـــت «قــــوة الـــدفـــاع» في بيان أن «مشاركة القوات المسلحة بـــــــــــ(دول مـــجـــلـــس الــــتــــعــــاون لـــــدول الـخـلـيـج الـعـربـيـة) تـجـسـد اهـتـمـام (قـــوة الــدفــاع) فـي تنفيذ التمارين المـــشـــتـــركـــة لــــارتــــقــــاء بــمــســتــويــات الأداء الـــقـــتـــالـــي؛ مـــمـــا يـــســـهـــم فـي اكتساب مزيد من الخبرة الميدانية والقدرة على التخطيط للعمليات المشتركة». وأضــــــاف الـــبـــيـــان أن الـتـمـريـن «يسهم أيـضـا فـي خلق بيئة عمل لتبادل الخبرات وتوحيد المفاهيم بين الـقـوات المشاركة في التمرين، والـعـمـل على تعزيز أطــر التعاون والـــتـــنـــســـيـــق الـــعـــســـكـــري المـــشـــتـــرك لمواجهة مختلف التحديات». عمّان تدرس «سيناريوهات خطر استمرار التصعيد وتقديرات المخاطر» الأردن بين اعتداءات «وكلاء إيران» وحسابات ضبط النفس أيــــــــام المـــاضـــيـــة 10 تــــعــــامــــل الأردن خـــــــال الـــــــــــ مـــع هــجــمــات لـــم تـــتـــجـــاوز، عــنــد مــقــارنــتــهــا، ذروة يوما ً. 40 الاعتداءات الإيرانية خلال حرب الـ ومـــــع اعـــــتـــــراض ســـــاح الــــجــــو المـــلـــكـــي الأردنـــــــي طـائـرتـن مسيرتين استهدفتا أراضـــي الــبــاد، أمس (الاثـــــنـــــن)، لــفــتــت مــــصــــادر، فـــي حــديــثــهــا لــــ«الـــشـــرق الأوسط»، إلى أن نشاط ميليشيات عراقية محسوبة على إيران قد تكون وراء إطلاق المسيرتين، اللتين تم إسقاطهما عبر الدفاعات الجوية. جاء ذلك في وقت أبدت فيه مصادر محلية «تفاؤلاً» مع اقتراب الوعود بحصر السلاح العراقي في يد الدولة، وجدية الوعود الـعـراقـيـة الـرسـمـيـة، وســـط تـرحـيـب بـالانـفـتـاح على عراق جديد بعيد عن التأثير الإيراني. وكلاء إيران وإثارة الفوضى بـيـد أن المـــصـــادر لا تـخـفـي اسـتـغـرابـهـا مــن أن مواسم التهدئة بين طهران وواشنطن ووقف إطلاق النار، لا تشمل دولا خليجية والأردن، وإن لم تكن الاعتداءات الإيرانية مباشرة، فإن وكلاء لها قادرون على مواصلة الفوضى. ويـمـارس الأردن أقـسـى درجـــات ضبط النفس فـــي الـتـعـامـل مـــع الأخـــطـــار عـلـى الـــحـــدود الـشـرقـيـة مـع الــعــراق، والشمالية مـع ســوريــا، على أن عمّان نـفـذت ضـربـات جـويـة داخـــل الأراضـــي العراقية في يـومـا ضــد تحركات 40 وقـــت سـابـق خـــال حـــرب الـــــ عسكرية استهدفت الأمن الأردنــي، كما وجه سلاح الجو الملكي طلعات جوية ضربت مصانع مخدرات فـي الجنوب الـسـوري، ومـن دون أن تُعلن أي جهة رسمية تلك الأخبار. خلفيات مرتبطة بالتصعيد ورفـــعـــت طـــهـــران مـــن وتـــيـــرة اعـــتـــداءاتـــهـــا على أيـــام الأخـــيـــرة، وعـلـى الــرغــم من 10 الأردن خـــال الـــــ نجاح تصدي الدفاعات الجوية الأردنية في تحييد خطر تلك الصواريخ والمسيرات الإيرانية المُتجهة نحو مـرافـق عـامـة وحـيـويـة فـي الــبــاد، فــإن الأردن يــــدرس «ســيــنــاريــوهــات خـطـر اســتــمــرار التصعيد وتـقـديـرات المـخـاطـر»، بحسب مـصـادر تحدثت إلى «الشرق الأوسط». وتـعـرضـت قــاعــدة جـويـة أردنــيــة الجمعة قبل المـــــاضـــــي، لــــم تــكــشــف الـــــقـــــوات المـــســـلـــحـــة (الــجــيــش الـعـربـي) مـوقـعـهـا، لقصف إيــرانــي نـتـج عـنـه مقتل جـنـود أميركيين وإصــابــة آخــريــن، بحسب بيان 3 أصـدرتـه القيادة المركزية الأميركية مساء السبت، وهو ما لم تعلق عليه المصادر الرسمية في الأردن. ويُعلن الأردن يوميا عن تصدي الدفاعات الجوية لصواريخ ومسيرات إيرانية، وبـدأت حسابات تقدير المــخــاطــر بــالــحــذر أكــثــر مـــن اســتــهــداف طـــهـــران لمـرافـق حيوية أردنية مرتبطة باستمرارية توفير الخدمات الأســـاســـيـــة مـــن الـــوقـــود والـــطـــاقـــة. وتــحــدثــت مــصــادر خاصة لـ«الشرق الأوســط»، بأن عمان «تعرف مسبقا بنك الأهــداف الأردنـيـة لـدى الحرس الثوري الإيراني، وجدية التهديدات المقبلة من طهران». ويـــتـــعـــامـــل الأردن الــــيــــوم بـــحـــذر مــــع مـخـاطـر حقيقية بعد مــحــاولات ميليشيات عـراقـيـة تابعة للحشد الشعبي تنفيذ عمليات لها على الحدود الـشـرقـيـة لـلـمـمـلـكـة، فـــي وقـــت لاحـــظ فـيـه مـراقـبـون ارتفاع عدد عمليات تهريب المخدرات على الحدود الشمالية مـع ســوريــا، حسبما أظـهـرت إحـصـاءات رسـمـيـة تـحـدثـت عــن زيــــادة فــي كـمـيـات ومــحــاولات التهريب حتى منتصف العام الحالي مقارنة بالمدة .2025 نفسها خلال العام الماضي عودة صافرات الإنذار وفــي ظـل هــذه الــتــطــورات، فـعّــل مـركـز الأزمـــات الأردنـــــــي خــاصــيــة الـتـنـبـيـه بــالــخــطــر عــبــر هــواتــف الأردنيين، وذلك بعد عودة أصوات صافرات الإنذار للعمل فــي المـنـاطـق الأردنـــيـــة مُـــجـــدداً، بـعـد الإعـــان الرسمي المتكرر عـن التصدي لــ«صـواريـخ إيرانية تــســتــهــدف أراضـــــــي المــمــلــكــة الأردنــــــيــــــة»، ومـــؤخـــرا كم جنوب العاصمة) 400( استهدفت مدينة العقبة بالصواريخ والمسيرات، وتستفيد عمان من مسافة إطـاق الصواريخ ونجاح منظومات الإنــذار المُبكر في الحد من خطر الاعتداءات الإيرانية، وإسقاطها في مناطق صحراوية وغير مأهولة بالسكان. ومع عـودة أصـوات «صافرات الإنــذار»، أعادت الجهات المختصة التذكير بـضـرورة اتـخـاذ جميع إجــــراءات الـوقـايـة مـن خطر سقوط شظايا أجسام طــــائــــرة مــتــفــجــرة تــــم الـــتـــعـــرض لـــهـــا خــــــارج حــــدود التجمعات السكانية، على أن التحذير المتكرر على لسان الجهات المعنية، يُناشد لمنع تداول الإشاعات أو الأخبار الكاذبة. وعلى الرغم من محاولات الحرس الثوري الإيراني «الـــتـــشـــويـــش» عـــلـــى الــــداخــــل الأردنـــــــــي، عـــبـــر إشـــاعـــات ومعلومات غير صحيحة عـن تلقي طـهـران معلومات من أردنيين حول مواقع أمنية ومعلومات عن تحركات عسكرية فـي الـبـاد، بـدا لافتا إدراك الأردنـيـن لمخاطر توسع خطر الـحـرب وحقيقة استهداف إيـــران لــأردن، وتحذير نخب سياسية وإعـامـيـة مـن التضليل الـذي تــمــارســه مــرجــعــيــات إيـــرانـــيـــة بـقـولـهـا إنــهــا تستهدف قـــواعـــد أمــيــركــيــة فـــي الأردن شـــاركـــت فـــي الـــحـــرب على طــهــران، وهـــو مــا كـذبـه وزيـــر الـخـارجـيـة الأردنــــي أيمن الصفدي في وقت سابق. عمان: محمد خير الرواشدة : مستعدون لبسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني العميد مجلي لـ القوات المسلحة اليمنية تحذر الحوثيين من استمرار تهديد أمن البحر الأحمر فـي وقــت تتمسك فيه الجماعة الحوثية بالتصعيد الـعـسـكـري، أكـــدت الــقــوات المسلحة الــيــمــنــيــة جــاهــزيــتــهــا الـــعـــالـــيـــة واســـتـــعـــدادهـــا الـقـتـالـي الــكــامــل لـتـرسـيـخ الأمــــن والاســـتـــقـــرار، وبسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني. وحــــــذّر الـــنـــاطـــق الـــرســـمـــي بـــاســـم الـــقـــوات المسلحة اليمنية، العميد الـركـن عبده مجلي، فـــي تــصــريــحــات خــاصــة لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط»، مـن استمرار «الميليشيات الحوثية الإرهابية فــي اســتــهــداف الـسـفـن الـتـجـاريـة وتـهـديـد أمـن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية»، مبينا أن «هذه الاعتداءات تعكس ارتباط الميليشيات بـالمـشـروع الإيــرانــي الــهــادف إلــى زعـزعـة الأمـن الـقـومـي اليمني والإقـلـيـمـي وتـهـديـد المصالح الدولية». وقال مجلي إن «القوات المسلحة اليمنية، وبـــتـــوجـــيـــهـــات الـــقـــيـــادة الـــســـيـــاســـيـــة، تـــواصـــل الــتــنــســيــق مــــع تـــحـــالـــف دعـــــم الـــشـــرعـــيـــة لــــردع التهديدات الحوثية الإرهابية، وتأمين الممرات البحرية، وحماية المـاحـة الـدولـيـة، ومكافحة الإرهـــــــاب الـــحـــوثـــي، بــاعــتــبــار ذلــــك مـسـؤولـيـة وطــنــيــة والـــتـــزامـــا ثــابــتــا بــحــمــايــة أمــــن الـيـمـن والمنطقة، وصون السلم والأمن الدوليين». بسط سيادة الدولة وكـــشـــف الــعــمــيــد مــجــلــي عــــن أن الـــقـــوات المـــســـلـــحـــة الـــيـــمـــنـــيـــة تـــتـــمـــتـــع بـــأعـــلـــى درجــــــات الجاهزية والاستعداد القتالي الكامل، وتمتلك الـقـدرة والـكـفـاءة العملياتية والـــروح المعنوية العالية التي تمكّنها من تنفيذ مختلف المهام العسكرية، والدفاع عن أمن الجمهورية اليمنية وسيادتها. وأضاف أن «القوات المسلحة، بإسناد من أبـنـاء الشعب اليمني، ستواصل أداء واجبها الــوطــنــي بـكـل عـــزم حـتـى اســتــعــادة مـؤسـسـات الـــدولـــة، وتــرســيــخ الأمــــن والاســـتـــقـــرار، وبـسـط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني». عمليات التحالف وأوضــــح مجلي أن العمليات العسكرية الـــتـــي نــفــذهــا تــحــالــف دعــــم الــشــرعــيــة، بـقـيـادة المـمـلـكـة الـعـربـيـة الــســعــوديــة، جــــاءت ردا على الاعــــتــــداءات الـحـوثـيـة الــتــي اسـتـهـدفـت السفن الــســعــوديــة فـــي الــبــحــر الأحـــمـــر، ونُـــفـــذت وفـقـا لأحكام القانون الدولي الإنساني، مع الحرص على الحفاظ على مقدرات الشعب اليمني. وكــانــت الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة تـلـقـت ضربة وصـــفـــهـــا تـــحـــالـــف دعــــــم الـــشـــرعـــيـــة فــــي الــيــمــن بـ«الحازمة والموجعة» لمواقع مرتبطة بالتهديد الذي تتعرض له السفن في البحر الأحمر. وأعـــلـــن المــتــحــدث بــاســم الـتـحـالـف الــلــواء الركن تركي المالكي أن القوات ركزت على أهداف عـسـكـريـة مــشــروعــة، مــشــددا عـلـى أن التحالف وضع في مقدمة أولوياته الحفاظ على مقدرات الشعب اليمني. بـــيـــنـــمـــا أكـــــــد الـــســـفـــيـــر الـــــســـــعـــــودي لــــدى الـيـمـن، محمد آل جـابـر، أن ميليشيا الحوثي حــــوّلــــت الـــيـــمـــن إلــــــى ورقـــــــة فــــي أيـــــــدي أطــــــراف خـــارجـــيـــة لــتــحــقــيــق مــصــالــحــهــا عـــلـــى حــســاب أمنه واسـتـقـراره ومعاناة شعبه، مـشـددا على أن الـسـام لـن يتحقق بـالـشـعـارات أو المـراوغـة السياسية، وإنما بإرادة صادقة تضع مصلحة البلد وشعبه فوق كل اعتبار. جميع الموانئ اليمنية مفتوحة وأفــــــــاد الـــنـــاطـــق الـــرســـمـــي بــــاســــم الــــقــــوات المـسـلـحـة الـيـمـنـيـة بــــأن جـمـيـع المـــوانـــئ اليمنية لا تــــزال مـفـتـوحـة أمــــام حــركــة المــاحــة الـبـحـريـة، وتـــواصـــل اســتــقــبــال الــســفــن الــتــجــاريــة المـحـمّــلـة بالمواد الغذائية والوقود والبضائع المختلفة. 300 ووفقا لبيانات رسمية، دخلت أكثر من سفينة تجارية إلـى مـوانـئ الحديدة والصليف .2026 ورأس عيسى خلال النصف الأول من عام رفض مبادرات السلام وأشـــــار مـجـلـي إلـــى أن اســتــمــرار الـنـظـام الإيــــرانــــي والمــيــلــيــشــيــات الــحــوثــيــة فـــي رفــض مبادرات السلام، ومواصلة التصعيد وتهديد أمـن المنطقة والملاحة البحرية، ولا سيما أمن المملكة العربية السعودية، يؤكد إصرارهما عــلــى تــقــويــض الأمــــن والاســـتـــقـــرار، ومــحــاولــة الــتــغــطــيــة عــلــى الـــجـــرائـــم والانـــتـــهـــاكـــات الـتـي تــرتــكــبــهــا المــيــلــيــشــيــات بـــحـــق أبــــنــــاء الــشــعــب اليمني. حماية الملاحة الدولية وشـــــدد الــنــاطــق الــرســمــي عــلــى أن حـمـايـة حـريـة المـاحـة الـدولـيـة وتـأمـن المـمـرات البحرية يتطلبان استمرار دعم المجتمع الدولي للجهود الــرامــيــة إلـــى حـمـايـة خــطــوط الــتــجــارة الـعـالمـيـة، وتــعــزيــز الأمـــــن والاســـتـــقـــرار الإقــلــيــمــي، وصـــون المصالح الاقتصادية لدول العالم. وقال مجلي إن القيادة السياسية تعاملت مع مختلف التطورات بمسؤولية وطنية عالية، واتـــخـــذت قــــــرارات مـــدروســـة هـــدفـــت إلــــى حـمـايـة المدنيين وممتلكاتهم، وتجنيب الشعب اليمني تداعيات التصعيد الحوثي، وإفشال المحاولات الـــرامـــيـــة إلـــــى جــــر الـــيـــمـــن إلـــــى صــــراعــــات تــخــدم الأجندة الإيرانية. ودعـــــا المـــواطـــنـــن فـــي المـــنـــاطـــق الـخـاضـعـة لسيطرة الميليشيات الحوثية إلـى عـدم السماح بالزج بأبنائهم في جبهات القتال أو استغلالهم وقـــــــودا لـــحـــرب خــــاســــرة، مــــؤكــــدا أن مـــمـــارســـات الميليشيات لن تزيد الشعب اليمني إلا إصــرارا على استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب. موقف سعودي ثابت وثــــمَّــــن مــجــلــي المــــواقــــف الأخــــويــــة الــثــابــتــة للمملكة العربية السعودية، وجهودها المستمرة في دعم الشعب اليمني والتخفيف من معاناته، وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة. وكان السفير السعودي لدى اليمن قد أكَّد أخيرا في تصريح لـه، أن «السعودية ستواصل دعمها للشعب اليمني الشقيق، ومساندة جميع المـــبـــادرات الـرامـيـة إلـــى فـتـح مـطـار صـنـعـاء أمــام الرحلات التجارية، بما يضمن تمكين اليمنيين مـــن الــســفــر، بــعــدمــا عــمــل الــحــوثــيــون عــلــى منع تسيير الرحلات منه بحجج واهية». ولـفـت آل جـابـر إلـــى «اســتــمــرار المملكة في دعــم دخـــول السفن إلــى مـوانـئ الـحـديـدة لتلبية احــتــيــاجــات الــشــعــب الــيــمــنــي، فـــي الـــوقـــت الـــذي تـواصـل فيه الميليشيا اعـتـداءاتـهـا على السفن الـتـجـاريـة المـدنـيـة فـي البحر الأحــمــر، بما يهدد حرية الملاحة الدولية وأمن المنطقة». الرياض: عبد الهادي حبتور
قـال الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب إن الـــولايـــات المــتــحــدة تُـــجـــري «مــحــادثــات جـــيـــدة» مـــع إيـــــــران، وإن هـــنـــاك «احـــتـــمـــالا كبيراً» لحدوث تطور، لكنه لـوّح بالعودة إلى عمل عسكري قوي إذا أخفقت الجهود الـدبـلـومـاسـيـة، فــي وقـــت نـفـت فـيـه طـهـران وجـــود مـفـاوضـات مباشرة مـع واشنطن، وحصرت الاتصالات الجارية في ترتيبات الملاحة بمضيق هرمز. وقـــــال تـــرمـــب لـلـصـحـافـيـن، الاثـــنـــن، عـلـى مــن الـطـائـرة الـرئـاسـيـة «إيـــر فــورس وان» فـي طريقه إلــى ولايـــة ميشيغان، إن الــــولايــــات المــتــحــدة تُـــجـــري مـــحـــادثـــات مع إيـــران «فــي الـوقـت الــراهــن»، واصـفـا إياها بأنها «محادثات جيدة». وأضــــاف أن لـديـه «متسعا كـبـيـرا من الـــوقـــت» لـلـتـعـامـل مـــع إيــــــران، مــشــيــراً، في مــعــرض حـديـثـه عـــن إمـــكـــان الــتــوصــل إلـى اتفاق مع طهران، إلى وجود «احتمال كبير بأن يحدث شيء ما». جــــاءت تــصــريــحــات تــرمــب بــعــد أيـــام من قراره تعليق الضربات الأميركية على إيــــــــران، ومـــنـــح الـــوســـطـــاء فـــرصـــة جـــديـــدة لـلـتـوصـل إلــــى تــفــاهــم يُــعــيــد فــتــح مضيق هرمز، ويهيئ لاستئناف المحادثات بشأن اتفاق نووي أشمل. فـــــي مـــقـــابـــلـــة مـــنـــفـــصـــلـــة مـــــع مـــوقـــع «أكسيوس»، قال ترمب: «نحن منخرطون في محادثات عميقة للغاية مع إيران. وإذا لم تنجح فسنعود إلى عمل عسكري قوي للغاية». وردا عـــلـــى ســــــؤال عــــن الــــوقــــت الــــذي يمنحه للمسار الدبلوماسي، قـال: «ليس كــثــيــرا مـــن الـــوقـــت. فــإمــا أن تـسـيـر الأمــــور سريعاً، وإما لا تسير على الإطلاق». بدا أن حديثه عن مهلة قصيرة يتعلق بالمرحلة الحالية من المفاوضات والجهود الــرامــيــة إلـــى تـحـقـيـق اخـــتـــراق، رغـــم قـولـه لاحقا للصحافيين إن لديه «متسعا كبيرا مـــن الـــوقـــت» لـلـتـعـامـل مـــع المــلــف الإيـــرانـــي بصورة أوسع. وفــــي ســيــاق مــتــصــل، قــــال تــرمــب إنــه سيسأل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تقارير تفيد بأن الأقمار الاصطناعية الــــروســــيــــة تـــســـاعـــد طـــــهـــــران فـــــي تــوجــيــه ضــــربــــات فــــي الــــشــــرق الأوســــــــط. وأضـــــاف للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «ســـــأســـــأل بـــوتـــن عــــن ذلـــــــــك... وســنــعــرف حقيقة الأمر». تعليق الضربات وأوضـح ترمب أنه قرر، الجمعة، تــعــلــيــق الـــضـــربـــات الأمـــيـــركـــيـــة لمـنـح المــفــاوضــات فــرصــة إضــافــيــة، بعدما طــلــبــت مـــنـــه الـــــــدول الـــوســـيـــطـــة، إلـــى جـــــانـــــب دول أخـــــــــرى فــــــي المـــنـــطـــقـــة، الامـــتـــنـــاع عـــن اســتــئــنــاف الـهـجـمـات. وقــــال: «جـمـيـع الــذيــن يـتـعـامـلـون مع إيــــران طـلـبـوا مـنـي: لا تطلق الــنــار»، مـضـيـفـا أنـــه يـعـتـقـد أن طـــهـــران تـريـد التوصل إلى اتفاق. ووصـــف قـــراره بالاستجابة إلى طلب الـوسـطـاء بـالـقـول: «لا مكاسب ولا خـسـائـر»، مـشـيـرا إلـــى أن أسـعـار النفط تراجعت، فيما ارتفعت سوق الأسهم بعد تعليق الهجمات. وكشفت مـصـادر«أكـسـيـوس» أن قرار ترمب جاء عقب اجتماع مع كبار مــســتــشــاريــه ومـــســـؤولـــن عـسـكـريـن قــــدمــــوا إلـــيـــه خـــطـــة جــــديــــدة لـتـنـفـيـذ ضربات ضد أهداف إيرانية في اليوم نفسه. وكــــان تــرمــب يـمـيـل خــــال الأيــــام التي سبقت الاجتماع، إلى استئناف عمليات قتالية واسعة، قبل أن يبدأ مـــوقـــفـــه بــالــتــغــيــر مـــســـاء الــخــمــيــس. وتبلور قراره بتعليق قصف الساحل الجنوبي الإيــرانــي ومنطقة مضيق هرمز بصورة نهائية، الجمعة. وأصــــــــدر تــــرمــــب، لـــلـــمـــرة الأولـــــى مــنــذ أســـبـــوعـــن، أوامــــــر إلــــى الـــقـــوات الأمـيـركـيـة بـوقـف الـنـار وعـــدم تنفيذ ضـــربـــات ضـــد أهــــــداف إيـــرانـــيـــة على امتداد الساحل الجنوبي وفي محيط لـيـلـة مـــن الـقـصـف 13 المــضــيــق، بــعــد المـتـواصـل وردود إيـرانـيـة استهدفت قــواعــد ومـــواقـــع تستخدمها الــقــوات الأميركية في المنطقة. وتــتــركــز الــجــهــود الــحــالــيــة على اتــــفــــاق يُـــعـــيـــد فـــتـــح مـــضـــيـــق هـــرمـــز، ويمهد لإطلاق محادثات بشأن اتفاق نـــــووي شـــامـــل. وتـــجـــري الاتـــصـــالات بصورة رئيسية بين إيــران وسلطنة عُــــمــــان، بـــمـــشـــاركـــة قـــطـــر وبــاكــســتــان ومــصــر، إلـــى جــانــب مـبـعـوثَــي ترمب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأبـــــلـــــغ مــــصــــدر إقـــلـــيـــمـــي مـــوقـــع «أكـــــســـــيـــــوس» بـــــــأن إحـــــــــدى الأفـــــكـــــار المــطــروحــة تـقـضـي بـالـسـمـاح لإيـــران وســـلـــطـــنـــة عُــــمــــان ودول أخـــــــرى فـي المـنـطـقـة بـتـحـصـيـل «رســـــوم خـدمـات معقولة» مقابل توفير الأمن البحري وحماية البيئة وخدمات أخرى. وأشار المصدر إلى مضيق ملقا، حيث تحصّل ماليزيا وإندونيسيا وسـنـغـافـورة رسـومـا مقابل خدمات مــــــحــــــددة تـــــقـــــدم لــــلــــســــفــــن، بـــوصـــفـــه نموذجا محتملاً. كما تشمل الأفكار المــــطــــروحــــة تـــوجـــيـــه الإيــــــــــــرادات إلـــى صــــنــــدوق مـــشـــتـــرك يُــــــــدار بــمــشــاركــة المنظمة البحرية الدولية. وفـــــــي الــــســــيــــاق نــــفــــســــه، أفـــــــادت وكـالـة «أسوشييتد بـــرس»، نقلا عن مـسـؤولـن إقليميين، بــأن الـوسـطـاء، بـــقـــيـــادة قـــطـــر وبـــاكـــســـتـــان، أحــــــرزوا «تـــقـــدمـــا كـــبـــيـــراً» فــــي جــــهــــود إعــــــادة الـولايـات المتحدة وإيـــران إلـى طاولة المــــفــــاوضــــات، وإحـــــيـــــاء اتــــفــــاق وقـــف إطلاق النار المؤقت الذي انهار مطلع يوليو (تموز) بعد تبادل الهجمات. وأضـاف أحد المسؤولين أن الوسطاء يـعـمـلـون مـــع إيـــــران وسـلـطـنـة عُــمــان عـلـى آلــيــة لتنظيم عــبــور الـسـفـن في مضيق هرمز الذي كان محور أحدث جولات التصعيد بين الجانبين. طهران تنفي التفاوض فـي المـقـابـل، قــال المـتـحـدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بــقــائــي، إن طـــهـــران لا تُـــجـــري حاليا مـــفـــاوضـــات مـــع الــــولايــــات المــتــحــدة، وإن الرسائل التي ينقلها الوسطاء بشأن التطورات في المنطقة لا تعني وجود مسار تفاوضي بين البلدَين. ونفى بقائي أن تكون إيـــران قد طلبت إجــراء محادثات مباشرة مع واشـنـطـن فــي بـاكـسـتـان أو الــدوحــة. ووصـــف الـتـقـاريـر الـتـي تحدثت عن ذلك بأنها «خبر مفبرك». وقـــال خــال مـؤتـمـره الصحافي الأســـبـــوعـــي: «فـــي الـــوقـــت الـــراهـــن، لا نُــــجــــري أي مـــفـــاوضـــات مــــع الـــطـــرف الأمــــيــــركــــي»، مــضــيــفــا أن إيـــــــران قـد تستخدم الدبلوماسية عندما ترى أنـــهـــا تـــخـــدم مــصــالــحــهــا الــوطــنــيــة، لــكــنــهــا لــــن تــتــخــذ خـــطـــوة يــمــكــن أن تفسّرها واشنطن على أنها تراجع في ظل استمرار ما وصفه بـ«الأعمال العدائية». ورفـــــــض بـــقـــائـــي وصــــــف تــوقــف تبادل الهجمات خلال الأيـام الثلاثة المـــاضـــيـــة بـــأنـــه وقــــف لإطـــــاق الـــنـــار، وقــال إن أي تحرك عسكري أميركي جديد سيُواجه «برد حاسم». وأضــــــاف أن إيــــــران «لــــن تسمح للولايات المتحدة بأن تحدد توقيت الحرب والسلام»، وأن استمرار النهج الأمــيــركــي الـحـالـي لا يـوفـر الـظـروف اللازمة لإقامة مسار تفاوضي وصفه بـ «المعقول». وكــــان مــســؤول إيـــرانـــي كـبـيـر قد قـــال لــــ«رويـــتـــرز»، الأحـــــد، إن طـهـران ستوقف عملياتها ما دامت واشنطن مـــلـــتـــزمـــة بــتــعــلــيــق ضـــربـــاتـــهـــا، وإن موقفها يـقـوم على مـبـدأ «الـــرد على الهجوم بالهجوم». ورغم حديث الوسطاء عن إحراز تقدم، شدد بقائي على أن الاتصالات مع سلطنة عُمان «قد تخضع أحيانا لـــتـــفـــســـيـــرات مـــخـــتـــلـــفـــة»، مـــــؤكـــــدا أن المسؤولين الإيرانيين والأميركيين لا يجرون أي حوار مباشر. خلاف على «هرمز» ودافــــع بـقـائـي عــن مــذكــرة تفاهم إسلام آباد، قائلا إن الولايات المتحدة أخلّت بالتزاماتها قبل انتهاء المهلة المخصصة لتنفيذ الترتيبات المتعلقة بحركة السفن في مضيق هرمز. وأوضـــــــــــح أن الــــبــــنــــد الـــخـــامـــس مــن المـــذكـــرة مـنـح إيــــران ثـاثـن يوما لتنظيم المرور الآمن للسفن التجارية، متهما واشنطن وبعض دول المنطقة بتحويل السفن مـن المـسـار الشمالي إلى مسار جنوبي قبل انقضاء المهلة. وقــال إن الـولايـات المتحدة بـدأت عــمــلــيــاتــهــا الـــعـــســـكـــريـــة فــيــمــا كــانــت طهران تستكمل ترتيبات المسار الذي تعهدت بتأمينه، واتهمها باستخدام سفن تجارية لنقل مـعـدات عسكرية ومـحـاولـة إظــهــار المـضـيـق مـمـرا غير آمن لتبرير توسيع العمليات. وفي شأن المحادثات مع سلطنة عُمان، قال بقائي إن الولايات المتحدة لــيــســت طـــرفـــا فــيــهــا، وإنـــهـــا تقتصر على إيران وعُمان بصفتهما دولتَين ســـاحـــلـــيـــتَـــن مـــطـــلـــتَـــن عـــلـــى مـضـيـق هرمز. وأضــــــــــــاف أن المــــــحــــــادثــــــات بــن نائبَي وزيري الخارجية في البلدَين تناولت «المـبـادئ المشتركة والآلـيـات الــتــشــغــيــلــيــة» لــضــمــان المــــــرور الآمـــن لـــلـــســـفـــن، وحـــقـــقـــت تـــقـــدمـــا فــــي بـحـث ترتيبات إدارة الملاحة. وشدد على أن وضع المضيق «لم يتغير»، وأنه «لا يزال مغلقاً» بسبب «الهجمات الأميركية» وانعدام الأمن، فيما تتمسك طهران بأن تنظيم حركة المـاحـة يجب أن يتم تحت إشرافها وبالتنسيق مع سلطنة عُمان. 3 إيران NEWS Issue 17409 - العدد Tuesday - 2026/7/28 الثلاثاء الوسطاء يؤكدون إحراز تقدم في محادثات تتركز على إعادة فتح مضيق هرمز ووضع صيغة جديدة لرسوم الخدمات ASHARQ AL-AWSAT زيارة تحاط بالسرية وسط تباين بشأن طهران... وضغوط أميركية على الملفات الإقليمية نتنياهو يضع إيران في صدارة لقاء ترمب غــــــادر رئـــيـــس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إلى واشنطن، قائلا إن إيران ستتصدر جدول أعمال أول مـحـادثـات مـبـاشـرة يجريها مـع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ بدء المواجهة الأخـيـرة مـع طـهـران، وسـط مـؤشـرات إلى تـــبـــايـــن بــــن الـــجـــانـــبـــن بــــشــــأن مـسـتـقـبـل الضغوط العسكرية والمسار التفاوضي. وقال نتنياهو، في بيان مصوّر بثه مكتبه بعد مـغـادرتـه: «فــي هــذه الأوقـــات الصعبة، يتعين التصرف بحزم وحكمة كـــبـــيـــريـــن. ســـنـــنـــاقـــش جـــمـــيـــع الـــقـــضـــايـــا المــــــدرجــــــة عــــلــــى جـــــــــدول الأعـــــــمـــــــال، وفــــي مقدمتها إيران. وبالطبع، فإن هدفنا هو حماية أمننا...». وســـيـــكـــون الاجـــتـــمـــاع، المـــقـــرر مـسـاء الـــثـــاثـــاء، الــثــامــن بـــن نـتـنـيـاهـو وتـرمـب منذ عـــودة الرئيس الأمـيـركـي إلــى البيت الأبـــيـــض، والأول مـنـذ فــبــرايــر (شـــبـــاط)، قــبــيــل الــحــمــلــة الـــجـــويـــة المـــشـــتـــركـــة الــتــي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران. وجـــــــــاءت رحــــلــــة نـــتـــنـــيـــاهـــو فـــــي ظـل إجـــــراءات أمـنـيـة وكـتـمـان غـيـر معتادين. فقد غـادر من قاعدة «نفاتيم» العسكرية في النقب، عوضا عن مطار بن غوريون، مـــن دون إعــــان مــوعــد الإقـــــاع أو مـسـار الـرحـلـة، ومــن دون مـرافـقـة صحافيين أو الإدلاء بتصريحات مباشرة قبل المغادرة. وقــــالــــت مــــصــــادر ســـيـــاســـيـــة فــــي تـل أبيب إن الفريق المرافق استُدعي صباحاً، وانتظر سـاعـات حتى وصــول نتنياهو، وطُـــلـــب مـــن أعـــضـــائـــه عــــدم الـــتـــحـــدث إلــى وســـائـــل الإعـــــام أو الــكــشــف عـــن مـواعـيـد الرحلة. ولم يُعرف توقيت الإقلاع إلا عبر مواقع متابعة حركة الطيران. وبــعــد نـحـو ســاعــة ونــصــف الـسـاعـة مـــــن المــــــــغــــــــادرة، نــــشــــر مـــكـــتـــب نــتــنــيــاهــو تسجيلا مصورا قال فيه إنه يتوجه إلى واشــنــطــن «بـــهـــدف واضــــح وواحـــــد، وهـو ضمان أمن دولة إسرائيل وتعزيز قوتها ومستقبلها»، واصــفــا لــقــاءه المـتـكـرر مع ترمب بأنه يحمل «مسؤولية كبيرة». » الإسـرائـيـلـيـة 13« وأشـــــارت الــقــنــاة إلى أن نتنياهو غادر من دون أن تصدّق الـــحـــكـــومـــة عـــلـــى تــعــيــن قـــائـــم بـــأعـــمـــالـــه، يكون مخولا بعقد اجتماعات للحكومة والمـــجـــلـــس الــــــــوزاري الأمـــنـــي المــصــغــر إذا اقتضت الـحـاجـة خــال غـيـابـه، ووصفت ذلك بأنه إجراء «استثنائي». إيران في مقدمة الملفات وتأتي الـزيـارة بعد توقف الهجمات الأميركية على إيران منذ نهاية الأسبوع، فـــــي حـــــن قـــــالـــــت طـــــهـــــران إنـــــهـــــا ســتــعــلــق هــجــمــاتــهــا مــــا دامــــــت الـــــولايـــــات المــتــحــدة ملتزمة بذلك. وحـذرت إسرائيل إيـران من أن أي هجوم جديد سيقابل برد قوي. ولـــــم تــــشــــارك إســــرائــــيــــل فــــي الـحـمـلـة الجوية الأميركية التي استمرت أسبوعين هـــذا الـشـهـر ودفــعــت طــهــران إلـــى مهاجمة قـواعـد أميركية. وأوقـــف تـرمـب العمليات مـطـلـع الأســــبــــوع، بــعــدمــا كـــانـــت تـــل أبـيـب تستعد، وفق مصادر إسرائيلية، لتكثيف الـــضـــربـــات الأمـــيـــركـــيـــة وتــنــتــظــر مـوافـقـتـه للانضمام إليها. وقـــــالـــــت مـــــصـــــادر ســـيـــاســـيـــة فـــــي تـل أبـــيـــب إن نــتــنــيــاهــو يــحــمــل مـــعـــه تــقــاريــر اســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة تـــزعـــم أن إيـــــــران تـــواصـــل سـرا تطوير برنامجها الـنـووي ومشروع الــصــواريــخ الباليستية، وتـعـتـزم توجيه أمـــــــوال قــــد يـــفـــرج عــنــهــا بـــمـــوجـــب مـــذكـــرة الـتـفـاهـم الأمـيـركـيـة ـ الإيــرانــيــة إلـــى هذين البرنامجين وتمويل حلفائها في المنطقة. غـــيـــر أن نـــتـــنـــيـــاهـــو ســـيـــعـــرض هـــذه المواقف بلغة حذرة لتجنب الظهور بمظهر مـــن يـــدفـــع تـــرمـــب إلــــى اســتــئــنــاف الـــحـــرب. وتقول أوساطه إن الاجتماع يمنحه فرصة لــعــرض المـــخـــاوف الإســرائــيــلــيــة مـبـاشـرة، من دون تحويل الخلاف بشأن إيــران إلى مواجهة علنية مع الرئيس الأميركي. وفي تصريح لشبكة «فوكس نيوز»، قــــال نــتــنــيــاهــو، الأحــــــد، إنــــه يـــدعـــم جـهـود تـــرمـــب الـــرامـــيـــة إلــــى وقــــف بــرنــامــج إيــــران النووي. وقـال: «إذا كان بإمكانه فعل ذلك دون العودة إلى قتال عسكري كثيف، فلا بـــأس. ولِـــم لا؟ ولـكـن، بطريقة أو بـأخـرى، يتعين عليهم إنـهـاء برنامجهم الـنـووي، وسواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا، فلا بد أن ينتهي هذا الأمر». وكان نتنياهو قد أقر، خلال الأسابيع المـاضـيـة، بـوجـود خـافـات مـع تـرمـب، مع تـبـاعـد المـصـالـح الأمـيـركـيـة والإسـرائـيـلـيـة فـــي عـــدد مـــن المــلــفــات الإقـلـيـمـيـة. وكشفت مكالمة هاتفية حادة في يونيو (حزيران)، تخللتها ألفاظ نابية، عن مستوى التوتر بـــن الـــرجـــلـــن. ووصـــــف تـــرمـــب نـتـنـيـاهـو خـــالـــهـــا بــــأنــــه «مــــجــــنــــون تــــمــــامــــا»، وفـــق تسريب أكــد الرئيس الأمـيـركـي مضمونه لاحقا ً. وتــــحــــاول أوســـــــاط نــتــنــيــاهــو تـقـديـم مـجـرد انـعـقـاد الاجــتــمــاع بـوصـفـه إنـجـازا ســـيـــاســـيـــا يــــــرد عـــلـــى مــــا تــســمــيــه «أنــــبــــاء وهــــمــــيــــة» عـــــن خـــــافـــــات عـــمـــيـــقـــة وغـــضـــب أميركي. ويـأتـي اللقاء أيضا قبل الانتخابات أكتوبر (تشرين 27 الإسرائيلية المقررة في الأول)، فــــي وقـــــت تـــتـــراجـــع فـــيـــه شـعـبـيـة نتنياهو في استطلاعات الرأي، ويتقلص فيه دعم إسرائيل داخل الولايات المتحدة. تنازلات قبل اللقاء ســـبـــق الـــــزيـــــارة عـــــدد مــــن الـــخـــطـــوات الإسرائيلية التي بدت موجهة إلى ترمب. فقد أعلنت إسرائيل، الأحد، موافقتها على دخـول قوة أمنية دولية إلى غزة في إطار الخطة الأميركية لوقف الحرب في القطاع. يـــولـــيـــو (تـــمـــوز) 21 كـــمـــا أعـــلـــنـــت فــــي إعادة نشر بعض قواتها في جنوب لبنان، ضمن اتفاقات تدعمها واشنطن توصلت إلـــيـــهـــا مـــــع الـــســـلـــطـــات الـــلـــبـــنـــانـــيـــة خـــال الأســابــيــع المــاضــيــة. وانـسـحـبـت إسـرائـيـل كذلك مـن قرية لبنانية صغيرة، ووافقت جزئيا على دخول قوات دولية إلى غزة. ويــــــريــــــد نـــتـــنـــيـــاهـــو مــــــن خـــــــال هــــذه الـــــخـــــطـــــوات إظـــــهـــــار أنـــــــه لا يـــعـــطـــل خــطــة ترمب الإقليمية. ومـع ذلـك، قالت مصادر سياسية في تل أبيب إن الرئيس الأميركي قد يطالبه بمبادرات أوسع في غزة ولبنان ومسار توسيع الاتفاقات الإقليمية. ومن المتوقع أن تشمل المحادثات، إلى جانب إيـران، الأوضـاع في سوريا ولبنان وغزة والضفة الغربية. ويـــواجـــه نـتـنـيـاهـو فـــي الـــوقـــت نفسه انــتــقــادات مــن حـلـفـائـه فــي الــيــمــن، الـذيـن يرون أن موقفه من ترمب يتسم بقدر زائد من الليونة. وقال مئير بن شبات، مستشار الأمـــن الـقـومـي الـسـابـق وأحـــد المـقـربـن من نتنياهو، إن المهمة الأولى للزيارة يجب أن تكون إقناع ترمب وفريقه «بانعدام جدوى مسار المفاوضات مع إيران». وأضـــاف بـن شبات أن على نتنياهو أن يــســتــعــيــد خــــــال جــــنــــازة الــســيــنــاتـــور الــراحــل ليندسي غــراهــام، الـتـي سيشارك فــيــهــا مــــع تــــرمــــب، مـــقـــولـــتـــه إن «الــــجــــواب الأفـضـل لكل المـشـاكـل الـتـي خلقتها إيــران هو تغيير النظام»، وإن تحقق ذلك سيقود إلى «شرق أوسط جديد». تل أبيب: نظير مجلي لوّح بعمل عسكري قوي إذا أخفقت الدبلوماسية... وطهران نفت وجود مفاوضات مباشرة ترمب: محادثات جيدة مع إيران... واحتمال كبير لاتفاق مارة في شارع أمام لوحة دعائية بطهران أمس وتظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع عبارة بالإنجليزية والفارسية تقول: «الانتقام حتمي» (أ.ب) لندن-واشنطن-طهران: «الشرق الأوسط»
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky