4 لبنان NEWS Issue 17409 - العدد Tuesday - 2026/7/28 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT مطالب لبنانية بتحرك دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية أكـــــد الـــرئـــيـــس الــلــبــنــانــي جـــوزيـــف عـــــون أن «مــــواصــــلــــة إســــرائــــيــــل تــدمــيــر المـنـازل وجــرف الـقـرى فـي المناطق التي تـحـتـلـهـا فـــي الـــجـــنـــوب تــشــكــل انـتـهـاكـا مـــبـــاشـــرا لـــحـــقـــوق الإنـــــســـــان ومــخــالــفــة صـريـحـة لـلـقـوانـن والأعـــــراف الـدولـيـة، مما يستوجب تحركا دوليا لوضع حد لها ومنعها من الاستمرار في المخطط الـتـدمـيـري الـــذي سـبـق أن انتهجته في غزة». وخـال استقباله المفوض السامي لـأمـم المـتـحـدة لـحـقـوق الإنــســان فولكر تـــــــــــورك، الاثـــــــنـــــــن، لــــفــــت عـــــــون إلـــــــى أن «إســــرائــــيــــل اســـتـــهـــدفـــت أيـــضـــا الأمـــاكـــن الـروحـيـة والـتـراثـيـة، وهــذا يُظهر نيّات مبيتة ضد البشر والحجر، لا سيما أن مـثـل هـــذه الأمـــاكـــن لـيـسـت عـسـكـريـة ولا تشهد وجودا مسلحا فيها». وشــــــدد رئـــيـــس الـــجـــمـــهـــوريـــة عـلـى أن «لـبـنـان الــــذي وقّــــع «صـيـغـة الإطــــار» نتيجة المفاوضات في واشنطن ملتزم بتنفيذها، لكنه يخشى في المقابل من أن تـــؤدي المــمــارســات الإسـرائـيـلـيـة إلـى الـتـأثـيـر عـلـى فـاعـلـيـتـهـا، خـصـوصـا أن لبنان لن يقبل باستمرار خرق بنودها وتــــجــــاهــــل الـــتـــأيـــيـــد الــــــدولــــــي المـــطـــالـــب باحترامها». وجـــــدد عــــون الــتــأكــيــد أن «الـــحـــرب الإســـرائـــيـــلـــيـــة عـــرقـــلـــت الاســــتــــمــــرار فـي إنجاز مزيد من الإصلاحات»، لافتا إلى أن «الحكومة ملتزمة بإقرار مزيد منها لأنها حاجة لبنانية ضـروريـة وليست إرضاء للمجتمع الدولي». من جهته، أكد تورك لعون اهتمام المفوضية بالوضع في لبنان ومتابعتها الـــــــتـــــــطـــــــورات المــــــتــــــســــــارعــــــة، لا ســـيـــمـــا الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ الـثـانـي مــن شـهـر مـــارس (آذار)، لإعـــداد تـــقـــريـــر مــفــصــل عــــن الانـــتـــهـــاكـــات الــتــي تطول حقوق الإنسان، مع التأكيد على استمرار الـدعـم الـدولـي للبنان وتأمين المساعدات الـازمـة لـه، وفـق ما جـاء في بيان عن الرئاسة اللبنانية. سلام: نوثّق الانتهاكات كـــذلـــك اســتــقــبــل رئـــيـــس الــحــكــومــة نـــــواف ســـــام، تــــــورك، مـــرحّـــبـــا بــزيــارتــه ومــنــوهــا بـعـمـل فــريــق الــخــبــراء المـعـنـي بــــــإعــــــداد الــــتــــقــــريــــر حـــــــول الانــــتــــهــــاكــــات المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني منذ .2023 ) أكتوبر (تشرين الأول وأكـــد اهـتـمـام الحكومة باستمرار عـمـل الـفـريـق فــي جـمـع الأدلــــة المرتبطة بما قـد يشكل جـرائـم حــرب وتوثيقها، ولا سيما من جهة دولية محايدة مثل الأمم المتحدة. كــــــان ســــــام قـــــد تـــــــرأس الاجـــتـــمـــاع الــــوزاري الــــدوري، مـؤكـدا أن «الحكومة مــتــأهــبــة دائـــمـــا لــاســتــفــادة مـــن جميع الـــخـــيـــارات الـــتـــي تُـــتـــاح فـــي أي لـحـظـة، لتحقيق أهــداف النهوض الاقتصادي، لا سـيـمـا فـــي مـجـالـي الـــربـــط والـتـكـامـل الاستراتيجي». وأشــار إلـى أنـه أجــرى، بعد عودته مــن الـــعـــراق، اتـــصـــالا بــوزيــر الـخـارجـيـة السوري أسعد الشيباني، «مشددا على أهمية تعزيز الترابط الإقليمي لمـا فيه فائدة متبادلة للجميع». دعم للمسار الرسمي وزيارة ميدانية إلى صور وتلْقى مـواقـف رئيس الجمهورية والمـسـار التفاوضي الــذي بـدأ بـه، دعما لبنانيا واسـعـا، وهــو مـا أكــده بطريرك أنـــطـــاكـــيـــة لـــلـــســـريـــان الـــكـــاثـــولـــيـــك مـــار أغناطيوس يوسف الثالث يونان، خلال لقائه الرئيس عون، معبرا عن دعمه له، ومعتبرا أنــه «الممثل الأصـلـح للبنان»، وأنه نجح في التأكيد أن لبنان يستحق أن يعيش بكرامة وأن يبقى سيدا وحرا ومــســتــقــاً. كـمـا أكـــد رئــيــس لـجـنـة المـــال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، دعمه المسار الـذي يقوده رئيس الجمهورية، معتبرا أن زيارة واشنطن عززت فرصة وقـــــــف الـــــحـــــرب واســـــتـــــعـــــادة الأراضـــــــــي وإعادة الإعمار، بالتوازي مع استكمال الإصـــــاحـــــات المـــالـــيـــة وحـــمـــايـــة حــقــوق المــــودعــــن واســــتــــعــــادة الـــثـــقـــة بــالــقــطــاع المصرفي. وفـي إطـار الجهود التي تقوم بها الــحــكــومــة، جــــال وزيـــــر الـــدولـــة لــشــؤون التنمية الإداريـــة فـادي مكي، في مدينة صـور برفقة سفراء أوروبـيـن وممثلين عـــــــن مـــــؤســـــســـــات دولــــــــيــــــــة، مـــــــؤكـــــــدا أن الــدولــة حــاضــرة إلـــى جـانـب المـواطـنـن، وأن الــجــولــة هــدفــت إلــــى نــقــل الــصــورة الحقيقية لـحـجـم الـــدمـــار إلـــى المجتمع الــدولــي وحـشـد الــدعــم لإعــــادة الإعــمــار، فــيــمــا شــــدد الـــســـفـــراء المـــشـــاركـــون على استمرار دعم بلدانهم للبنان والحفاظ عــلــى مــديــنــة صــــور وإرثــــهــــا الــتـاريــخــي والثقافي، مـع التأكيد أن الـسـام يبقى الخيار الأمثل للبنان وجنوبه. «حزب الله» يواصل هجومه فـــي المـــقـــابـــل يـــواصـــل «حـــــزب الــلــه» هـجـومـه عـلـى مـسـار المــفــاوضــات، وقــال النائب حسين الحاج حسن إن «المقاومة لن تتخلى عن سلاحها ولن تستطيعوا نــــزع الـــســـاح، ولــــن يـــكــون هــــذا الــســاح لأحــــــد». ودعـــــا الــســلــطــة الـلـبـنـانـيـة إلــى إنــجــاز الانــســحــاب الإســرائــيــلــي الـكـامـل من الأراضي اللبنانية بلا قيد أو شرط، منتقدا أداءها في التعامل مع الاحتلال والتهديدات الأميركية، ومعتبرا أن ما تحقق فــي زوطـــر الـغـربـيـة بالانسحاب الإســــرائــــيــــلــــي لا يــــرقــــى إلـــــــى مـــســـتـــوى الإنـــــجـــــاز، كـــمـــا طـــالـــب بـــمـــوقـــف رســمــي حيال الاعتداءات الإسرائيلية. بيروت: «الشرق الأوسط» يتصدّر الاجتماع تحذير الجيش اللبناني لإسرائيل من عرقلة «اتفاق الإطار» » أمام توسعة «المناطق التجريبية» بضغط أميركي 2 «روما ــ تــوقــع مــصــدر سـيـاسـي لـبـنـانـي معني مباشرة بتطبيق «اتفاق الإطار» بأن يتصدر تحذير الجيش اللبناني إسرائيل من عرقلة » في 2- تنفيذه جـدول أعمال اجتماع «رومـــا أغــســطــس (آب) المــقــبــل لـلـجـنـة الـتـنـسـيـق 4 الثلاثية المنبثقة منه. ويسبق اجتماع اللجنة لقاء الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد تـرمـب مـع رئـيـس الـــوزراء الإســـــرائـــــيـــــلـــــي بـــنـــيـــامـــن نـــتـــنـــيـــاهـــو خــــال الساعات المقبلة في واشنطن، كونه يشكّل، مــــن وجـــهـــة نـــظـــر رســـمـــيـــة، مــحــطــة اخــتــبــار لتعهده بالضغط عليه لتسهيل تطبيقه، بـــــالإضـــــافـــــة إلـــــــى تــــوســــيــــع رقــــعــــة المـــنـــاطـــق التجريبية لضم عدد من البلدات المحتلة. وينطلق المـصـدر السياسي فـي رهانه هـــــذا مــــن الأجــــــــواء الإيـــجـــابـــيـــة الـــتـــي ســــادت قـمـة واشـنـطـن بــن الـرئـيـس تـرمـب ونظيره اللبناني الـعـمـاد جـوزيـف عــون الـتـي تُــدرج على خانة تثبيت الحضور السياسي للبنان في الإدارة الأميركية، بالتوازن ولو بحدود أقل مع التأثير الإسرائيلي لئلا يبقى قائما لمصلحة نتنياهو، آخذا في الاعتبار حاجة لبنان إلى الدعم الأميركي، لتعبيد الطريق سياسيا أمـــام الــشــروع بـخـطـوات ملموسة لتطبيقه وإنقاذه من المراوحة. ويــأمــل أن يـتـرجـم تـرمـب تـعـهـده بدعم عـــون بـالـضـغـط عـلـى نـتـنـيـاهـو، خصوصا أن الـــوفـــد الـلـبـنـانـي المـــرافـــق لـــه لاحــــظ مــدى انــــزعــــاجــــه، بــــل اســــتــــيــــاءه، مــــن عـــــدم الـــتـــزام نــتــنــيــاهــو بـــوقـــف إطــــــاق الــــنــــار والأعــــمــــال العدائية لتسهيل تطبيق الاتفاق، وهو طلب لهذه الغاية من وزير دفاعه بيت هيغسيث في أثناء الاجتماع، ولأكثر من مرة، الاتصال بـــه والــطــلــب مــنــه الـــتـــجـــاوب مـــع رغـــبـــة عــون فــي تطبيقه، آخـــذا فــي الاعـتـبـار شــكــواه من مواصلة الجيش الإسرائيلي خـروقـه وقف الـــنـــار ومــضــيــه بـتـجـريـف الـــبـــلـــدات الــواقــعــة ضـمـن المـنـطـقـة الأمــنــيــة، وتــدمــيــره الممنهج للمنازل وما تبقى من بناها التحتية. تحذير الجيش » يأتي 2- ولـفـت إلــى أن اجتماع «رومــــا 26 بــعــد دخــــول إعــــان «اتـــفـــاق الإطــــــار» فـــي يونيو (حزيران) الماضي في شهره الثاني، وقـــــال إنــــه ســيُــخــصــص لـلـنـظـر فـــي تـحـذيـر الجيش من عرقلة تطبيقه وضرورة الضغط عـــلـــى نــتــنــيــاهــو إفـــســـاحـــا فــــي المــــجــــال أمــــام الانـــتـــقـــال بـــه بــخــطــوات مـلـمـوسـة إلــــى حيز التنفيذ، رغـم أن نتنياهو استبق اجتماعه مـع ترمب بتأكيده أمــام «الكابينت» أنـه لن ينسحب من لبنان وسوريا وغزة. وأكـــــد المـــصـــدر أن تـثـبـيـت وقــــف الــنــار أكثر من ضرورة، إلى جانب توسيع الرقعة الـــجـــغـــرافـــيـــة لــلــمــنــاطــق الــتــجــريــبــيــة، وذلــــك لاســـتـــيـــعـــاب حــــمــــات الـــضـــغـــط الـــســـيـــاســـي لــ«حـزب الله» بمواصلته إطـاق النار عليه بـالمـفـهـوم الـسـيـاسـي لـلـكـلـمـة، فـيـمـا لا يـــزال يــلــتــزم بــوقــف إطــــاق الـــنـــار، رغــــم أن أمـيـنـه العام نعيم قاسم كان قد هدد بعدم العودة بـــالأوضـــاع إلـــى مــا كـانـت عليه قـبـل الثاني مـــن مــــارس (آذار) المـــاضـــي، فـــي إشـــــارة إلـى اضـــطـــراره لـلـرد عـلـى الــخــروق والاعـــتـــداءات الإسرائيلية، مع أن تهديده لم ير النور حتى الساعة. ورأى المــصــدر أن تـوسـيـعـهـا بـالـتـازم مـــع تـثـبـيـت وقــــف الـــنـــار يـــرفـــع مـــن مـنـسـوب التواصل بين عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي لا يخفي أمام زواره تشاؤمه من تطبيق «اتفاق الإطار» ما دامت إسرائيل تــواصــل خـــرق وقـــف الــنــار ولا تـلـتـزم بوقف الأعــــمــــال الـــعـــدائـــيـــة، خـــصـــوصـــا أنـــــه تــوقــف بـــلـــدة ما 13 أمـــــام بـــيـــان الــجــيــش بـــتـــعـــداده زالــت إسرائيل تمعن في تجريفها وتدمير مـنـازلـهـا، بــالإضــافــة إلـــى تــكــرار ملاحظاته عـلـى الاتــفــاق لجهة حـصـر انـتـشـار الجيش بـبـلـدات مــحــررة لا تحتلها إســرائــيــل، فيما كانت تحتل أطرافا من بلدة زوطر الغربية، بدلا من توسيع المناطق التجريبية لتشمل بلدات ما زالت محتلة. توسعة جدول الأعمال ولــــم يـسـتـبـعـد المـــصـــدر إدراج تـوسـيـع جـــدول أعــمــال لجنة التنسيق الـثـاثـيـة في »، مـع أنــه لـم يُحسم حتى 2- اجتماع «رومـــــا الساعة مـا إذا كـان سيُعقد على المستويين الـسـيـاسـي والـعـسـكـري أم حــصــره بضباط مـن الـبـلـدان الـثـاثـة، وهــذا مـا سيُتفق عليه مـــع الــجــانــب الأمــيــركــي بـعـد تــواصــلــه لـهـذه الغاية بتل أبيب، وإن كـان يرجّح اقتصاره على العسكريين ما لم يطرأ ما يستدعي ضم سياسيين إليه. وكــشــف عــن أن الاجــتــمــاع سـيـنـظـر في الـتـقـريـر الــــذي يـفـتـرض أن تــعــده مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان برئاسة الــــجــــنــــرال الأمــــيــــركــــي جــــوزيــــف كــلــيــرفــيــلــد، للتحقق من أن انتشار الجيش في المناطق الـتـجـريـبـيـة جـــاء ضـمـن المـــواصـــفـــات المتفق عــلــيــهــا، لمـــنـــع دخــــــول مــســلــحــن مــــن «حــــزب الله» إليها في ضوء تدابير مشددة اتخذها الجيش، ليس لضبط عملية دخول أهاليها إليها فحسب، وإنما لتأكيد خلوها ميدانيا من المسلحين وكل أشكال المظاهر العسكرية غير الشرعية. وأكــــد المــصــدر أن إعــــداد الـتـقـريـر الــذي »2- سيرفعه كليرفيلد إلــى اجـتـمـاع «رومــــا ينتظر وصـــول الأخــيــر فــي وقـــت قـريـب إلـى بـيـروت والانـتـقـال إلــى المـنـاطـق التجريبية لــتــقــيــيــم الـــخـــطـــة الـــتـــي بـــاشـــر الـــجـــيـــش فـي تــنــفــيــذهــا ومـــنـــع المــســلــحــن مــــن دخـــولـــهـــا. وقــــــال إنـــــه لا مـــانـــع مــــن الـــجـــانـــب الـلـبـنـانـي الاســتــعــانــة عـنـد الــحــاجــة بـــقـــوات الـــطـــوارئ الدولية (يونيفيل) إلى جانب فريق المراقبين الأمــيــركــيــن، لـلـتـأكـد مــن أن خـطـة الانـتـشـار نُفّذت بحذافيرها. سد الذرائع وأضـــــــاف أن مـــجـــرد تـــوســـعـــة المــنــاطــق التجريبية من شأنه أن يسحب تدريجيا ما يتذرع به «حزب الله» لرفض «اتفاق الإطار» وعدم تجاوبه ميدانيا مع مندرجاته لتبرير رهـــانـــه عــلــى «مـــذكـــرة الــتــفــاهــم» الإيـــرانـــيـــةالأمـيـركـيـة الـتـي مــا زالـــت تـتـأرجـح بــن هبة بــــاردة وأخــــرى سـاخـنـة، مــن دون أن يوقف تــــرمــــب تـــهـــديـــده لإيــــــــران بـــالـــضـــغـــط عـلـيـهـا لـلـتـسـلـيـم بــشــروطــه بــوصــفــه مـــمـــرا إلــزامــيــا لتنفيذها. وختم المصدر بقوله إن إصرار الحكومة عـلـى تطبيق حـصـريـة الــســاح بـيـد الــدولــة لا يــــزال مــدرجــا عـلـى جــــدول أعــمــال الـلـجـان المنبثقة عــن «اتـــفـــاق الإطـــــار»، وأن لا عــودة عـنـه، لأن جمع ســاح المـجـمـوعـات المسلحة ما هو إلا مطلب لبناني لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافّة قبل أن يكون مطلبا دوليا وعربياً، وبالتالي لن يكون في مقدور «حزب الـــلـــه» الـتـمـسـك بـسـاحـه فـــي حـــال تـجـاوبـت إسرائيل وأقـــرت بـجـدول زمني لانسحابها من الجنوب بالتزامن مع انتشار الجيش في المناطق التي سينسحب منها جيشها على دفـعـات وصـــولا لـلـحـدود الـدولـيـة، وعندها لن يبقى أمامه سوى الانخراط في مشروع الــدولــة بعد أن جـــرّب الـحـل العسكري الـذي أوصـــل الـبـلـد إلـــى حـائـط مــســدود، ولـــم يعد لديه من خيار سوى اتباع طريق التفاوض السياسي بـدعـم واشـنـطـن كونها الوحيدة الأقدر بالضغط على إسرائيل. بيروت: محمد شقير الجيش اللبناني ينتشر في بلدة زوطر الغربية بعد الانسحاب الإسرائيلي تنفيذا لـ«اتفاق الإطار» (إ.ب.أ) الحكومة اللبنانية مصرة على تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة اتهامات مستجدة بين الحزبين المسيحيين بـ«الفساد» و«عدم الإنجاز» ملفات الطاقة تعيد التراشق بين «القوات اللبنانية» و«الوطني الحر» بعد فـتـرة مـن تـراجـع الـسـجـالات المـعـتـادة بين حــــزبَــــي: «الــــقــــوات الــلــبــنــانــيــة»، و«الـــتـــيـــار الـوطـنـي الـحـر»، نتيجة الانـشـغـال الـعـام بــالأوضــاع الأمنية وتداعياتها، عاد التراشق أخيرا بين الطرفين على خلفية ملفات وزارة الطاقة. فـبـعـدمـا ظــل «الــقــواتــيــون» عـلـى مـــدار سـنـوات طويلة ينتقدون أداء وزراء «التيار» الذين تعاقبوا على الــــوزارة، بــات الـيـوم هــذا الأخـيـر يهاجم وزيـر الـــطـــاقـــة جـــو الــــصــــدي، المـــحـــســـوب عــلــى «الــــقــــوات»، بتفعيل لدوره كقوة معارضة. اتهامات «التيار» واتـهـمـت الهيئة السياسية فـي «الـتـيـار» قبل أيام الحكومة -وبالأخص وزير الطاقة- بـ«التسبب في الأذى للبنانيين عمداً، أو نتيجة جهل في إدارة مــلــف تـسـعـيـر المـــحـــروقـــات»، مـعـتـبـرة أن «المـــواطـــن الــلــبــنــانــي يـتـحـمـل أعـــبـــاء ارتــــفــــاع تـكـلـفـة المـعـيـشـة الناجمة عن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في السوق اللبنانية، بينما هي تنخفض عالمياً». وتـتـولـى الـنـائـبـة نـــدى الـبـسـتـانـي الــتــي كانت وزيرة طاقة محسوبة على «التيار»، بشكل أساسي، التصويب على الصدي، الوزير الحالي، وهي التي كانت قد اعتبرت أن «الإفـــاس وصـل لمرحلة سرقة إنجازات كنا نعتبرها شغلا يوميا عادياً، ونسبها لأنفسهم، بدل أن يركّزوا على الملفات الاستراتيجية من مياه وكهرباء ونفط التي وعدوا اللبنانيين بها ولم يحققوا منها شيئاً». ورد الـصـدي على الاتـهـامـات بحقه، مـؤكـدا أن الــوزارة «لم تُكلّف الدّولة ليرة واحـدة منذ تسلّمنا حـقـيـبـة الـــطـــاقـــة». وطـــالـــب الـــصـــدي بــــأن «يــتــوقّــف البعض عن تضليل النّاس، وعن إسقاط أفعاله التي دمّرت قطاع الكهرباء على غيره». وأوضح في تصريح، أن «الأموال التي طالبنا الــدّولــة، خـال جلسات مجلس الـــوزراء وعلى مدى أكثر من شهر، بتسديدها، هي متوجبات مستحقّة لـمؤسسة كـهـربـاء لـبـنـان عـلـى مــؤسّــســات الـــدّولـــة، وليست دَينا ولا سلفة». ووافـــــــق مــجــلــس الــــــــــوزراء فــــي جــلــســة عــقــدهــا الأســبــوع المـاضـي على الــورقــة الـتـي قدمتها وزارة الـــطـــاقـــة بــــشــــأن قــــطــــاع الــــكــــهــــربــــاء، وطــــلــــب إصـــــدار المــراســيــم الـــازمـــة لتنفيذها. وتـشـكّــل هـــذه الـورقـة الإطار التنفيذي لإصلاح القطاع، وتهدف إلى إعادة تـنـظـيـم الــقــطــاع وبـــنـــاء نـــمـــوذج حــديــث ومــســتــدام، يـضـمـن تــأمــن الــكــهــربــاء بـــصـــورة مــوثــوقــة وبــأقــل تكلفة، مع تحسين الأداء المالي والتشغيلي، وتعزيز الحوكمة واستقلالية الهيئة الناظمة. «التيار» وأزمة الهوية وتــعــتــبـــر مــــصــــادر قـــيـــاديـــة فــــي «الــــــقــــــوات» أن الهجوم المستجد لـ«التيار» على وزير الطاقة سببه الـرئـيـسـي أن «(الــتــيــار) يعيش فــي أزمـــة هــويــة؛ إذ أصبح غير قـادر على أن يطل على الناس بخطاب سياسي واضـح. فهو راهنا مع (حزب الله) وضده في الوقت عينه، ومع اتفاق (الإطار) وضده أيضاً»، لافـتـة إلـــى أنـــه «بـعـدمـا كـــان رأس حـربـة فــي مـراحـل ماضية في المـزايـدة سيادياً، وانكشف بعدما وقّع وثيقة التفاهم مـع (حــزب الـلـه)، تحول رأس حربة إلى جانب الحزب، ما أدى لحصوله على كل المواقع والمراكز، وأبرزها رئاسة الجمهورية». وتضيف المصادر لـ«الشرق الأوســـط»: «اليوم يـبـدو (الــتــيــار) أمـــام محطة ثـالـثـة، يـعـانـي خلالها من أزمـة هوية، لذلك نجده يتحدث بملفات أخرى لإثبات وجوده. فيهاجم (القوات) بملف يتحمل هو الجزء الأساسي من مسؤوليته، بينما وزير الطاقة ورث حالة كارثية على مستوى الــوزارة، وقد نجح فـي وضــع البنية التحتية لها انـطـاقـا مـن الهيئة الناظمة، من دون أن ننسى أن لـدى (التيار) عقدة (الــقــوات) لأننا الأكـثـر تمثيلا وحـضـورا ووضوحا بالسياسة». لماذا الفشل بإدارة القطاع؟ ويــــــرد الـــدكـــتـــور غـــســـان بـــيـــضـــون، مـــديـــر عـــام الاستثمار السابق في وزارة الطاقة والمياه: «فشل (الـتـيـار الـوطـنـي الـحـر) فـي وزارة الـطـاقـة إلــى عدم احـــتـــرام الـــقـــوانـــن، ولا سـيـمـا الامــتــنــاع عـــن تعيين الــهــيــئــة الــنــاظــمــة ومــجــلــس إدارة جـــديـــد لمـؤسـسـة كهرباء لبنان، والاعتماد على سلفات الخزينة بدل الإصلاحات البنيوية». وانــتــقــد «اعــتــمــاد بــواخــر تـولـيـد الــطــاقــة فترة طــــويــــلــــة، ومــــشــــاريــــع مـــقـــدمـــي خــــدمــــات الــــتــــوزيــــع، والمـحـاصـصـة والـتـوظـيـف الـسـيـاسـي، مــا أدى إلـى تضخم التكلفة وزيادة عجز المالية العامة». واعتبر أن «تلك المرحلة ساهمت بشكل أساسي في تفاقم الدين العام وإفلاس الخزينة». ورأى بـيـضـون أن الــوضــع فــي عـهـد «الــقــوات» الــــحــــالــــي فـــــي الــــــــــــوزارة لـــيـــس أفــــضــــل حـــــــالا كــثــيــرا «فـــالإنـــجـــاز اقــتــصــر عــلــى تـعـيـن الــهــيــئــة الـنـاظـمـة ومجلس إدارة جديد، ولكن من دون تغيير النهج ولا تحقيق إصلاح فعلي، مع استمرار آليات شراء المحروقات المثيرة للجدل، وبقاء إدارة المؤسسة رغم الإخفاقات». وقـــــال لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن «أزمــــــة الـقـطـاع ليست مرتبطة بفريق سياسي واحد؛ بل بمنظومة إدارة وفــــســــاد مـــزمـــنـــة» مــــشــــددا عــلـــى أن «إصـــــاح قطاع الكهرباء يبدأ بـ(عقل نظيف وكـف نظيف)، أي بــــــإدارة كــفــؤة ونــزيــهــة تـبـتـعـد عـــن المـحـاصـصـة والحلول التقليدية، مع ضــرورة تطبيق القوانين، وتعزيز الحوكمة والشفافية». بيروت: بولا أسطيح
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky