قـال الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب إن الـــولايـــات المــتــحــدة تُـــجـــري «مــحــادثــات جـــيـــدة» مـــع إيـــــــران، وإن هـــنـــاك «احـــتـــمـــالا كبيراً» لحدوث تطور، لكنه لـوّح بالعودة إلى عمل عسكري قوي إذا أخفقت الجهود الـدبـلـومـاسـيـة، فــي وقـــت نـفـت فـيـه طـهـران وجـــود مـفـاوضـات مباشرة مـع واشنطن، وحصرت الاتصالات الجارية في ترتيبات الملاحة بمضيق هرمز. وقـــــال تـــرمـــب لـلـصـحـافـيـن، الاثـــنـــن، عـلـى مــن الـطـائـرة الـرئـاسـيـة «إيـــر فــورس وان» فـي طريقه إلــى ولايـــة ميشيغان، إن الــــولايــــات المــتــحــدة تُـــجـــري مـــحـــادثـــات مع إيـــران «فــي الـوقـت الــراهــن»، واصـفـا إياها بأنها «محادثات جيدة». وأضــــاف أن لـديـه «متسعا كـبـيـرا من الـــوقـــت» لـلـتـعـامـل مـــع إيــــــران، مــشــيــراً، في مــعــرض حـديـثـه عـــن إمـــكـــان الــتــوصــل إلـى اتفاق مع طهران، إلى وجود «احتمال كبير بأن يحدث شيء ما». جــــاءت تــصــريــحــات تــرمــب بــعــد أيـــام من قراره تعليق الضربات الأميركية على إيــــــــران، ومـــنـــح الـــوســـطـــاء فـــرصـــة جـــديـــدة لـلـتـوصـل إلــــى تــفــاهــم يُــعــيــد فــتــح مضيق هرمز، ويهيئ لاستئناف المحادثات بشأن اتفاق نووي أشمل. فـــــي مـــقـــابـــلـــة مـــنـــفـــصـــلـــة مـــــع مـــوقـــع «أكسيوس»، قال ترمب: «نحن منخرطون في محادثات عميقة للغاية مع إيران. وإذا لم تنجح فسنعود إلى عمل عسكري قوي للغاية». وردا عـــلـــى ســــــؤال عــــن الــــوقــــت الــــذي يمنحه للمسار الدبلوماسي، قـال: «ليس كــثــيــرا مـــن الـــوقـــت. فــإمــا أن تـسـيـر الأمــــور سريعاً، وإما لا تسير على الإطلاق». بدا أن حديثه عن مهلة قصيرة يتعلق بالمرحلة الحالية من المفاوضات والجهود الــرامــيــة إلـــى تـحـقـيـق اخـــتـــراق، رغـــم قـولـه لاحقا للصحافيين إن لديه «متسعا كبيرا مـــن الـــوقـــت» لـلـتـعـامـل مـــع المــلــف الإيـــرانـــي بصورة أوسع. وفــــي ســيــاق مــتــصــل، قــــال تــرمــب إنــه سيسأل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تقارير تفيد بأن الأقمار الاصطناعية الــــروســــيــــة تـــســـاعـــد طـــــهـــــران فـــــي تــوجــيــه ضــــربــــات فــــي الــــشــــرق الأوســــــــط. وأضـــــاف للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «ســـــأســـــأل بـــوتـــن عــــن ذلـــــــــك... وســنــعــرف حقيقة الأمر». تعليق الضربات وأوضـح ترمب أنه قرر، الجمعة، تــعــلــيــق الـــضـــربـــات الأمـــيـــركـــيـــة لمـنـح المــفــاوضــات فــرصــة إضــافــيــة، بعدما طــلــبــت مـــنـــه الـــــــدول الـــوســـيـــطـــة، إلـــى جـــــانـــــب دول أخـــــــــرى فــــــي المـــنـــطـــقـــة، الامـــتـــنـــاع عـــن اســتــئــنــاف الـهـجـمـات. وقــــال: «جـمـيـع الــذيــن يـتـعـامـلـون مع إيــــران طـلـبـوا مـنـي: لا تطلق الــنــار»، مـضـيـفـا أنـــه يـعـتـقـد أن طـــهـــران تـريـد التوصل إلى اتفاق. ووصـــف قـــراره بالاستجابة إلى طلب الـوسـطـاء بـالـقـول: «لا مكاسب ولا خـسـائـر»، مـشـيـرا إلـــى أن أسـعـار النفط تراجعت، فيما ارتفعت سوق الأسهم بعد تعليق الهجمات. وكشفت مـصـادر«أكـسـيـوس» أن قرار ترمب جاء عقب اجتماع مع كبار مــســتــشــاريــه ومـــســـؤولـــن عـسـكـريـن قــــدمــــوا إلـــيـــه خـــطـــة جــــديــــدة لـتـنـفـيـذ ضربات ضد أهداف إيرانية في اليوم نفسه. وكــــان تــرمــب يـمـيـل خــــال الأيــــام التي سبقت الاجتماع، إلى استئناف عمليات قتالية واسعة، قبل أن يبدأ مـــوقـــفـــه بــالــتــغــيــر مـــســـاء الــخــمــيــس. وتبلور قراره بتعليق قصف الساحل الجنوبي الإيــرانــي ومنطقة مضيق هرمز بصورة نهائية، الجمعة. وأصــــــــدر تــــرمــــب، لـــلـــمـــرة الأولـــــى مــنــذ أســـبـــوعـــن، أوامــــــر إلــــى الـــقـــوات الأمـيـركـيـة بـوقـف الـنـار وعـــدم تنفيذ ضـــربـــات ضـــد أهــــــداف إيـــرانـــيـــة على امتداد الساحل الجنوبي وفي محيط لـيـلـة مـــن الـقـصـف 13 المــضــيــق، بــعــد المـتـواصـل وردود إيـرانـيـة استهدفت قــواعــد ومـــواقـــع تستخدمها الــقــوات الأميركية في المنطقة. وتــتــركــز الــجــهــود الــحــالــيــة على اتــــفــــاق يُـــعـــيـــد فـــتـــح مـــضـــيـــق هـــرمـــز، ويمهد لإطلاق محادثات بشأن اتفاق نـــــووي شـــامـــل. وتـــجـــري الاتـــصـــالات بصورة رئيسية بين إيــران وسلطنة عُــــمــــان، بـــمـــشـــاركـــة قـــطـــر وبــاكــســتــان ومــصــر، إلـــى جــانــب مـبـعـوثَــي ترمب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأبـــــلـــــغ مــــصــــدر إقـــلـــيـــمـــي مـــوقـــع «أكـــــســـــيـــــوس» بـــــــأن إحـــــــــدى الأفـــــكـــــار المــطــروحــة تـقـضـي بـالـسـمـاح لإيـــران وســـلـــطـــنـــة عُــــمــــان ودول أخـــــــرى فـي المـنـطـقـة بـتـحـصـيـل «رســـــوم خـدمـات معقولة» مقابل توفير الأمن البحري وحماية البيئة وخدمات أخرى. وأشار المصدر إلى مضيق ملقا، حيث تحصّل ماليزيا وإندونيسيا وسـنـغـافـورة رسـومـا مقابل خدمات مــــــحــــــددة تـــــقـــــدم لــــلــــســــفــــن، بـــوصـــفـــه نموذجا محتملاً. كما تشمل الأفكار المــــطــــروحــــة تـــوجـــيـــه الإيــــــــــــرادات إلـــى صــــنــــدوق مـــشـــتـــرك يُــــــــدار بــمــشــاركــة المنظمة البحرية الدولية. وفـــــــي الــــســــيــــاق نــــفــــســــه، أفـــــــادت وكـالـة «أسوشييتد بـــرس»، نقلا عن مـسـؤولـن إقليميين، بــأن الـوسـطـاء، بـــقـــيـــادة قـــطـــر وبـــاكـــســـتـــان، أحــــــرزوا «تـــقـــدمـــا كـــبـــيـــراً» فــــي جــــهــــود إعــــــادة الـولايـات المتحدة وإيـــران إلـى طاولة المــــفــــاوضــــات، وإحـــــيـــــاء اتــــفــــاق وقـــف إطلاق النار المؤقت الذي انهار مطلع يوليو (تموز) بعد تبادل الهجمات. وأضـاف أحد المسؤولين أن الوسطاء يـعـمـلـون مـــع إيـــــران وسـلـطـنـة عُــمــان عـلـى آلــيــة لتنظيم عــبــور الـسـفـن في مضيق هرمز الذي كان محور أحدث جولات التصعيد بين الجانبين. طهران تنفي التفاوض فـي المـقـابـل، قــال المـتـحـدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بــقــائــي، إن طـــهـــران لا تُـــجـــري حاليا مـــفـــاوضـــات مـــع الــــولايــــات المــتــحــدة، وإن الرسائل التي ينقلها الوسطاء بشأن التطورات في المنطقة لا تعني وجود مسار تفاوضي بين البلدَين. ونفى بقائي أن تكون إيـــران قد طلبت إجــراء محادثات مباشرة مع واشـنـطـن فــي بـاكـسـتـان أو الــدوحــة. ووصـــف الـتـقـاريـر الـتـي تحدثت عن ذلك بأنها «خبر مفبرك». وقـــال خــال مـؤتـمـره الصحافي الأســـبـــوعـــي: «فـــي الـــوقـــت الـــراهـــن، لا نُــــجــــري أي مـــفـــاوضـــات مــــع الـــطـــرف الأمــــيــــركــــي»، مــضــيــفــا أن إيـــــــران قـد تستخدم الدبلوماسية عندما ترى أنـــهـــا تـــخـــدم مــصــالــحــهــا الــوطــنــيــة، لــكــنــهــا لــــن تــتــخــذ خـــطـــوة يــمــكــن أن تفسّرها واشنطن على أنها تراجع في ظل استمرار ما وصفه بـ«الأعمال العدائية». ورفـــــــض بـــقـــائـــي وصــــــف تــوقــف تبادل الهجمات خلال الأيـام الثلاثة المـــاضـــيـــة بـــأنـــه وقــــف لإطـــــاق الـــنـــار، وقــال إن أي تحرك عسكري أميركي جديد سيُواجه «برد حاسم». وأضــــــاف أن إيــــــران «لــــن تسمح للولايات المتحدة بأن تحدد توقيت الحرب والسلام»، وأن استمرار النهج الأمــيــركــي الـحـالـي لا يـوفـر الـظـروف اللازمة لإقامة مسار تفاوضي وصفه بـ «المعقول». وكــــان مــســؤول إيـــرانـــي كـبـيـر قد قـــال لــــ«رويـــتـــرز»، الأحـــــد، إن طـهـران ستوقف عملياتها ما دامت واشنطن مـــلـــتـــزمـــة بــتــعــلــيــق ضـــربـــاتـــهـــا، وإن موقفها يـقـوم على مـبـدأ «الـــرد على الهجوم بالهجوم». ورغم حديث الوسطاء عن إحراز تقدم، شدد بقائي على أن الاتصالات مع سلطنة عُمان «قد تخضع أحيانا لـــتـــفـــســـيـــرات مـــخـــتـــلـــفـــة»، مـــــؤكـــــدا أن المسؤولين الإيرانيين والأميركيين لا يجرون أي حوار مباشر. خلاف على «هرمز» ودافــــع بـقـائـي عــن مــذكــرة تفاهم إسلام آباد، قائلا إن الولايات المتحدة أخلّت بالتزاماتها قبل انتهاء المهلة المخصصة لتنفيذ الترتيبات المتعلقة بحركة السفن في مضيق هرمز. وأوضـــــــــــح أن الــــبــــنــــد الـــخـــامـــس مــن المـــذكـــرة مـنـح إيــــران ثـاثـن يوما لتنظيم المرور الآمن للسفن التجارية، متهما واشنطن وبعض دول المنطقة بتحويل السفن مـن المـسـار الشمالي إلى مسار جنوبي قبل انقضاء المهلة. وقــال إن الـولايـات المتحدة بـدأت عــمــلــيــاتــهــا الـــعـــســـكـــريـــة فــيــمــا كــانــت طهران تستكمل ترتيبات المسار الذي تعهدت بتأمينه، واتهمها باستخدام سفن تجارية لنقل مـعـدات عسكرية ومـحـاولـة إظــهــار المـضـيـق مـمـرا غير آمن لتبرير توسيع العمليات. وفي شأن المحادثات مع سلطنة عُمان، قال بقائي إن الولايات المتحدة لــيــســت طـــرفـــا فــيــهــا، وإنـــهـــا تقتصر على إيران وعُمان بصفتهما دولتَين ســـاحـــلـــيـــتَـــن مـــطـــلـــتَـــن عـــلـــى مـضـيـق هرمز. وأضــــــــــــاف أن المــــــحــــــادثــــــات بــن نائبَي وزيري الخارجية في البلدَين تناولت «المـبـادئ المشتركة والآلـيـات الــتــشــغــيــلــيــة» لــضــمــان المــــــرور الآمـــن لـــلـــســـفـــن، وحـــقـــقـــت تـــقـــدمـــا فــــي بـحـث ترتيبات إدارة الملاحة. وشدد على أن وضع المضيق «لم يتغير»، وأنه «لا يزال مغلقاً» بسبب «الهجمات الأميركية» وانعدام الأمن، فيما تتمسك طهران بأن تنظيم حركة المـاحـة يجب أن يتم تحت إشرافها وبالتنسيق مع سلطنة عُمان. 3 إيران NEWS Issue 17409 - العدد Tuesday - 2026/7/28 الثلاثاء الوسطاء يؤكدون إحراز تقدم في محادثات تتركز على إعادة فتح مضيق هرمز ووضع صيغة جديدة لرسوم الخدمات ASHARQ AL-AWSAT زيارة تحاط بالسرية وسط تباين بشأن طهران... وضغوط أميركية على الملفات الإقليمية نتنياهو يضع إيران في صدارة لقاء ترمب غــــــادر رئـــيـــس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إلى واشنطن، قائلا إن إيران ستتصدر جدول أعمال أول مـحـادثـات مـبـاشـرة يجريها مـع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ بدء المواجهة الأخـيـرة مـع طـهـران، وسـط مـؤشـرات إلى تـــبـــايـــن بــــن الـــجـــانـــبـــن بــــشــــأن مـسـتـقـبـل الضغوط العسكرية والمسار التفاوضي. وقال نتنياهو، في بيان مصوّر بثه مكتبه بعد مـغـادرتـه: «فــي هــذه الأوقـــات الصعبة، يتعين التصرف بحزم وحكمة كـــبـــيـــريـــن. ســـنـــنـــاقـــش جـــمـــيـــع الـــقـــضـــايـــا المــــــدرجــــــة عــــلــــى جـــــــــدول الأعـــــــمـــــــال، وفــــي مقدمتها إيران. وبالطبع، فإن هدفنا هو حماية أمننا...». وســـيـــكـــون الاجـــتـــمـــاع، المـــقـــرر مـسـاء الـــثـــاثـــاء، الــثــامــن بـــن نـتـنـيـاهـو وتـرمـب منذ عـــودة الرئيس الأمـيـركـي إلــى البيت الأبـــيـــض، والأول مـنـذ فــبــرايــر (شـــبـــاط)، قــبــيــل الــحــمــلــة الـــجـــويـــة المـــشـــتـــركـــة الــتــي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران. وجـــــــــاءت رحــــلــــة نـــتـــنـــيـــاهـــو فـــــي ظـل إجـــــراءات أمـنـيـة وكـتـمـان غـيـر معتادين. فقد غـادر من قاعدة «نفاتيم» العسكرية في النقب، عوضا عن مطار بن غوريون، مـــن دون إعــــان مــوعــد الإقـــــاع أو مـسـار الـرحـلـة، ومــن دون مـرافـقـة صحافيين أو الإدلاء بتصريحات مباشرة قبل المغادرة. وقــــالــــت مــــصــــادر ســـيـــاســـيـــة فــــي تـل أبيب إن الفريق المرافق استُدعي صباحاً، وانتظر سـاعـات حتى وصــول نتنياهو، وطُـــلـــب مـــن أعـــضـــائـــه عــــدم الـــتـــحـــدث إلــى وســـائـــل الإعـــــام أو الــكــشــف عـــن مـواعـيـد الرحلة. ولم يُعرف توقيت الإقلاع إلا عبر مواقع متابعة حركة الطيران. وبــعــد نـحـو ســاعــة ونــصــف الـسـاعـة مـــــن المــــــــغــــــــادرة، نــــشــــر مـــكـــتـــب نــتــنــيــاهــو تسجيلا مصورا قال فيه إنه يتوجه إلى واشــنــطــن «بـــهـــدف واضــــح وواحـــــد، وهـو ضمان أمن دولة إسرائيل وتعزيز قوتها ومستقبلها»، واصــفــا لــقــاءه المـتـكـرر مع ترمب بأنه يحمل «مسؤولية كبيرة». » الإسـرائـيـلـيـة 13« وأشـــــارت الــقــنــاة إلى أن نتنياهو غادر من دون أن تصدّق الـــحـــكـــومـــة عـــلـــى تــعــيــن قـــائـــم بـــأعـــمـــالـــه، يكون مخولا بعقد اجتماعات للحكومة والمـــجـــلـــس الــــــــوزاري الأمـــنـــي المــصــغــر إذا اقتضت الـحـاجـة خــال غـيـابـه، ووصفت ذلك بأنه إجراء «استثنائي». إيران في مقدمة الملفات وتأتي الـزيـارة بعد توقف الهجمات الأميركية على إيران منذ نهاية الأسبوع، فـــــي حـــــن قـــــالـــــت طـــــهـــــران إنـــــهـــــا ســتــعــلــق هــجــمــاتــهــا مــــا دامــــــت الـــــولايـــــات المــتــحــدة ملتزمة بذلك. وحـذرت إسرائيل إيـران من أن أي هجوم جديد سيقابل برد قوي. ولـــــم تــــشــــارك إســــرائــــيــــل فــــي الـحـمـلـة الجوية الأميركية التي استمرت أسبوعين هـــذا الـشـهـر ودفــعــت طــهــران إلـــى مهاجمة قـواعـد أميركية. وأوقـــف تـرمـب العمليات مـطـلـع الأســــبــــوع، بــعــدمــا كـــانـــت تـــل أبـيـب تستعد، وفق مصادر إسرائيلية، لتكثيف الـــضـــربـــات الأمـــيـــركـــيـــة وتــنــتــظــر مـوافـقـتـه للانضمام إليها. وقـــــالـــــت مـــــصـــــادر ســـيـــاســـيـــة فـــــي تـل أبـــيـــب إن نــتــنــيــاهــو يــحــمــل مـــعـــه تــقــاريــر اســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة تـــزعـــم أن إيـــــــران تـــواصـــل سـرا تطوير برنامجها الـنـووي ومشروع الــصــواريــخ الباليستية، وتـعـتـزم توجيه أمـــــــوال قــــد يـــفـــرج عــنــهــا بـــمـــوجـــب مـــذكـــرة الـتـفـاهـم الأمـيـركـيـة ـ الإيــرانــيــة إلـــى هذين البرنامجين وتمويل حلفائها في المنطقة. غـــيـــر أن نـــتـــنـــيـــاهـــو ســـيـــعـــرض هـــذه المواقف بلغة حذرة لتجنب الظهور بمظهر مـــن يـــدفـــع تـــرمـــب إلــــى اســتــئــنــاف الـــحـــرب. وتقول أوساطه إن الاجتماع يمنحه فرصة لــعــرض المـــخـــاوف الإســرائــيــلــيــة مـبـاشـرة، من دون تحويل الخلاف بشأن إيــران إلى مواجهة علنية مع الرئيس الأميركي. وفي تصريح لشبكة «فوكس نيوز»، قــــال نــتــنــيــاهــو، الأحــــــد، إنــــه يـــدعـــم جـهـود تـــرمـــب الـــرامـــيـــة إلــــى وقــــف بــرنــامــج إيــــران النووي. وقـال: «إذا كان بإمكانه فعل ذلك دون العودة إلى قتال عسكري كثيف، فلا بـــأس. ولِـــم لا؟ ولـكـن، بطريقة أو بـأخـرى، يتعين عليهم إنـهـاء برنامجهم الـنـووي، وسواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا، فلا بد أن ينتهي هذا الأمر». وكان نتنياهو قد أقر، خلال الأسابيع المـاضـيـة، بـوجـود خـافـات مـع تـرمـب، مع تـبـاعـد المـصـالـح الأمـيـركـيـة والإسـرائـيـلـيـة فـــي عـــدد مـــن المــلــفــات الإقـلـيـمـيـة. وكشفت مكالمة هاتفية حادة في يونيو (حزيران)، تخللتها ألفاظ نابية، عن مستوى التوتر بـــن الـــرجـــلـــن. ووصـــــف تـــرمـــب نـتـنـيـاهـو خـــالـــهـــا بــــأنــــه «مــــجــــنــــون تــــمــــامــــا»، وفـــق تسريب أكــد الرئيس الأمـيـركـي مضمونه لاحقا ً. وتــــحــــاول أوســـــــاط نــتــنــيــاهــو تـقـديـم مـجـرد انـعـقـاد الاجــتــمــاع بـوصـفـه إنـجـازا ســـيـــاســـيـــا يــــــرد عـــلـــى مــــا تــســمــيــه «أنــــبــــاء وهــــمــــيــــة» عـــــن خـــــافـــــات عـــمـــيـــقـــة وغـــضـــب أميركي. ويـأتـي اللقاء أيضا قبل الانتخابات أكتوبر (تشرين 27 الإسرائيلية المقررة في الأول)، فــــي وقـــــت تـــتـــراجـــع فـــيـــه شـعـبـيـة نتنياهو في استطلاعات الرأي، ويتقلص فيه دعم إسرائيل داخل الولايات المتحدة. تنازلات قبل اللقاء ســـبـــق الـــــزيـــــارة عـــــدد مــــن الـــخـــطـــوات الإسرائيلية التي بدت موجهة إلى ترمب. فقد أعلنت إسرائيل، الأحد، موافقتها على دخـول قوة أمنية دولية إلى غزة في إطار الخطة الأميركية لوقف الحرب في القطاع. يـــولـــيـــو (تـــمـــوز) 21 كـــمـــا أعـــلـــنـــت فــــي إعادة نشر بعض قواتها في جنوب لبنان، ضمن اتفاقات تدعمها واشنطن توصلت إلـــيـــهـــا مـــــع الـــســـلـــطـــات الـــلـــبـــنـــانـــيـــة خـــال الأســابــيــع المــاضــيــة. وانـسـحـبـت إسـرائـيـل كذلك مـن قرية لبنانية صغيرة، ووافقت جزئيا على دخول قوات دولية إلى غزة. ويــــــريــــــد نـــتـــنـــيـــاهـــو مــــــن خـــــــال هــــذه الـــــخـــــطـــــوات إظـــــهـــــار أنـــــــه لا يـــعـــطـــل خــطــة ترمب الإقليمية. ومـع ذلـك، قالت مصادر سياسية في تل أبيب إن الرئيس الأميركي قد يطالبه بمبادرات أوسع في غزة ولبنان ومسار توسيع الاتفاقات الإقليمية. ومن المتوقع أن تشمل المحادثات، إلى جانب إيـران، الأوضـاع في سوريا ولبنان وغزة والضفة الغربية. ويـــواجـــه نـتـنـيـاهـو فـــي الـــوقـــت نفسه انــتــقــادات مــن حـلـفـائـه فــي الــيــمــن، الـذيـن يرون أن موقفه من ترمب يتسم بقدر زائد من الليونة. وقال مئير بن شبات، مستشار الأمـــن الـقـومـي الـسـابـق وأحـــد المـقـربـن من نتنياهو، إن المهمة الأولى للزيارة يجب أن تكون إقناع ترمب وفريقه «بانعدام جدوى مسار المفاوضات مع إيران». وأضـــاف بـن شبات أن على نتنياهو أن يــســتــعــيــد خــــــال جــــنــــازة الــســيــنــاتـــور الــراحــل ليندسي غــراهــام، الـتـي سيشارك فــيــهــا مــــع تــــرمــــب، مـــقـــولـــتـــه إن «الــــجــــواب الأفـضـل لكل المـشـاكـل الـتـي خلقتها إيــران هو تغيير النظام»، وإن تحقق ذلك سيقود إلى «شرق أوسط جديد». تل أبيب: نظير مجلي لوّح بعمل عسكري قوي إذا أخفقت الدبلوماسية... وطهران نفت وجود مفاوضات مباشرة ترمب: محادثات جيدة مع إيران... واحتمال كبير لاتفاق مارة في شارع أمام لوحة دعائية بطهران أمس وتظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع عبارة بالإنجليزية والفارسية تقول: «الانتقام حتمي» (أ.ب) لندن-واشنطن-طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky