[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17409 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) يوليو (تموز 28 - 1448 صفر 14 الثلاثاء London - Tuesday - 28 July 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17409 تقييد ساعات الطعام يقلل التدهور المعرفي لدى كبار السن توصل باحثون إلى أن حصر أوقات الوجبات والوجبات الخفيفة فــي فـتـرة تـسـع ســاعــات، وتـجـنّــب الـطـعـام قـبـل الـنـوم بأربع ساعات، قد يُساعد في تأخير التدهور المعرفي لدى كبار السن. وقـد وجـدت دراســة تجريبية أُجـريـت على نساء مسنّات يعانين زيادة الوزن أو السمنة، مؤشرات على تحسّن القدرات الذهنية لدى من تناولن الطعام خلال الفترة المحددة، مقارنة بمن تناولن وجباتهن على فترات أطول. وهــــــذه الـــنـــتـــائـــج أولــــيــــة نـــظـــرا لــصــغــر حـــجـــم الــعــيــنــة فـي الـدراسـة، ولكن إذا ما تأكدت في دراســات أوســع، فإنّها تُشير إلـى إمكانية حماية الـقـدرات المعرفية من خـال تناول الطعام خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، وتجنّب الأكل في وقت متأخر من الليل، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية. وتـــقـــول الـــبـــروفـــســـورة ســـو شــابــيــس، عــالمــة الــتــغــذيــة في جامعة روتجرز بولاية نيوجيرسي الأميركية، إن فقدان الوزن وحــده يُمكن أن يُساعد في إبطاء التدهور المعرفي لـدى كبار السن، ولكن قد تكون هناك «فوائد إضافية» لمن لا يتناولون الطعام خـــارج فـتـرة ثماني إلــى تسع سـاعـات، ويتوقفون عن الأكل قبل النوم بأربع ساعات. يُعد الخرف السبب السابع عالميا للوفاة؛ إذ يُودي بحياة ما يقارب مليوني شخص سنوياً. بعض عوامل الخطر حتمية، كالعمر والــوراثــة، لكن الخبراء يعتقدون أن مـا يـقـارب نصف الحالات يُمكن الوقاية منها أو تأخير ظهورها بتغييرات في نمط الحياة. تزيد السمنة في منتصف العمر من خطر الإصابة في المائة. 30 بالخرف في مراحل لاحقة من العمر بنسبة 47 وأجــــرى الـبـاحـثـون تـجـربـة سـريـريـة صـغـيـرة شـمـلـت عاماً، يعانين زيادة الوزن أو 79 و 50 امرأة تتراوح أعمارهن بين سعرة حرارية من 500 السمنة، حيث تم تشجيعهن على تقليل نظامهن الغذائي اليومي لمدة ستة أشهر. ضمن هذه المجموعة، امرأة بتناول الطعام خلال فترة تسع ساعات فقط، 26 نُصحت أي بين العاشرة صباحا والسادسة مساءً، في حين وزّعت بقية ساعة تقريباً. 12 المتطوعات وجباتهن على مدار فـي نهاية التجربة، حققت المجموعتان مـعـدلا متقاربا رطـــــاً). لكن 15( كـيـلـوغـرامـات 7 فــي فــقــدان الـــــوزن، بـلـغ نـحـو الاخـــتـــبـــارات المـعـرفـيـة كـشـفـت عــن أن أولــئــك الــلــواتــي اقـتـصـرن عــلــى تـــنـــاول الــطــعــام خــــال فــتــرة زمــنــيــة مـــحـــددة تــفــوقـن على غيرهن فـي اخـتـبـارات التخطيط المكاني وحـل المشكلات. كما أشــــارت الـنـتـائـج إلـــى أنــهــن ارتــكــن أخـــطـــاء أقـــل فــي اخـتـبـارات الذاكرة والتعلم، مع أن أداء المجموعتين كان متقاربا في بعض اختبارات تعدّد المهام وسرعة رد الفعل. لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الصينية سيتونغ لي تحضر عرض فيلم «اسمك» في مهرجان نيويورك للسينما الآسيوية (أ.ف.ب) تناول الطعام خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا يساعد على تجنب الخرف (بيكساباي) لماذا تتجه نساء آسيويات إلى الطلاق «الرمادي» بعد الخمسين؟ عـامـا مـن الــــزواج، قـــررت اليابانية 32 بعد إيكو توياما أن تضع حدا لحياة زوجية وصفتها بأنها كانت مليئة بالقيود، والسيطرة. وتروي توياما أنها كانت تتحمل طوال سنوات الزواج مسؤولية الأعمال المنزلية، وتربية الأطفال، إلى جانب المساهمة في إعالة الأســرة مالياً، بينما كـــــان زوجــــهــــا يـــفـــرض ســيــطــرتــه عـــلـــى مـخـتـلـف تفاصيل حياتها، من علاقاتها الاجتماعية إلى طموحاتها المـهـنـيـة، مـمـا جعلها تشعر بأنها تعيش في قفص. ورغم ذلك، فضلت الاستمرار حفاظا على استقرار طفليها حتى بلغا مرحلة الاعتماد على النفس، حسب (سي إن إن). وعندما بلغت الستين من عمرها، رأت أن الـفـرصـة أصبحت مـواتـيـة لـانـفـصـال، فابناها لــم يــعــودا بـحـاجـة إلـيـهـا، وزوجــهــا كـــان لا يــزال يتمتع بصحة جيدة، ولا يحتاج إلى من يرعاه. وتــقــول: «بـعـد الــطــاق لــم أشـعـر إلا بـالـسـعـادة. كنت سعيدة إلـى درجــة أنني أردت الـركـض في كل مكان». وتــعــكــس قــصــة تــويــامــا ظـــاهـــرة آخـــــذة في الاتساع حول العالم، تتمثل في ارتفاع معدلات ما يعرف بـ«الطلاق الرمادي»، أي حالات الطلاق بين الأزواج الذين تجاوزوا الخمسين من العمر. ورغم أن الظاهرة تشهد نموا في دول مثل الولايات المتحدة، فإنها تكتسب أهمية خاصة فـي آسـيـا، حيث ترتفع مـعـدلات العمر المتوقع، بينما تواجه دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وهـــــونـــــغ كــــونــــغ وتــــــايــــــوان والـــــصـــــن تـــحـــديـــات ديـــمـــوغـــرافـــيـــة تــتــمــثــل فــــي انـــخـــفـــاض مـــعـــدلات الإنجاب، وازدياد أعداد كبار السن. وتـشـيـر الــبــيــانــات إلـــى أن الــنــســاء يشكلن الـــقـــوة الــدافــعــة وراء هـــذه المـــوجـــة الــجــديــدة من حــــالات الـــطـــاق، بـعـدمـا ظـلـت الـكـثـيـرات لعقود يـواجـهـن قــيــودا اجتماعية وثـقـافـيـة وقانونية ومالية تحد من قدرتهن على إنهاء زيجات غير سعيدة. وفـــي الــيــابــان، عـلـى سـبـيـل المـــثـــال، أظـهـرت أن عدد النساء اللواتي تقدمن 2024 بيانات عام بطلبات الطلاق بعد زيجات طويلة بلغ ضعف عــدد الــرجــال، فـي مـؤشـر على تـحـول اجتماعي مـــتـــزايـــد يــمــنــح الـــنـــســـاء مـــســـاحـــة أكـــبـــر لاتـــخـــاذ قراراتهن، والسعي إلى حياة أكثر استقلالا في سنوات العمر المتقدمة. لندن: «الشرق الأوسط» شعور بالسعادة بعد الطلاق (غيتي) بلقيس وأروى وسيادة المرأة الآنسة مي والسيدة فاطمة لله در بصير اليمن، وشاعرها الأضخم في المــســرح الـعـربـي عـبـد الــلــه الـــبـــردونـــي، فـلـه فــي كل خبر يمني جديد، حتى بعد رحيله بسنين، نقشه ونصه الخاص، كأنَّه صب روحَه في مياه الخلود اليمني. تذكرت قصيدته الشهيرة التي مطلعها: من أرض بلقيس هذا اللحن والوتر من جوّها هذه الأنسام والسحر وخاتمتها: ما ذلك الشّدو؟ مَن شاديه؟ إنَّهما من أرض بلقيس هذا اللحن والوتر تذكرت هذا بعد خبر تعيين السيدة الدكتورة أفراح عبد العزيز الزوبة وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. هـــــــذه أول امــــــــــرأة يــــســــتــــوزرهــــا الـــيـــمـــنـــيـــون ويــأتــمــنــونــهــا عــلــى تــدبــيــر وتـــســـويـــق سـيـاسـتـهـم الـــخـــارجـــيـــة أمـــــام الـــعـــالـــم مــنــذ قـــيـــام الــجــمــهــوريــة اليمنية، وأكـيـد طبعا طيلة أيــام الحكم الإمـامـي، ولكن ليس عبر كل تاريخ اليمن، وهـذا سنمر به بعد قليل. السّيدة أفـراح الزوبة انتقلت إلى الخارجية بـعـد أشـهـر قليلة مــن تعيينها وزيــــرة للتخطيط والــتــعــاون الـــدولـــي فــي فــبــرايــر(شــبــاط) مـــن الـعـام نفسه. فـــي ذاكـــــرة الـيـمـن والــعــالــم ســـيـــدات يـمـنـيـات شهيرات تولين الشأن العام، من أشهرهن بلقيس، لـكـن هـنـاك خـنـدقـا كـبـيـرا فــي سيرتها بــن الـواقـع والأســـاطـــيـــر، لـيـس هـــذا مــوضــع تـفـصـيـلـه، لكنَّها صــــارت أيــقــونــة وجـــدانـــيـــة فــنــيــة، كــمــا اسـتـعـارهـا البردوني في قصيدته السالفة. لــكــن هـــنـــاك ســـيـــدة (واقـــعـــيـــة) مـــــرَّت بــتــاريــخ الـيـمـن، واسـتـمـر حكمها زهـــاء أربــعــن عــامــا! هي الملقبة بالسيدة الحرة (أروى الصليحية) ولُقبت أيضا ببلقيس الصغرى، أمَّا لقبها الأول فقد أطلقه الخليفة الفاطمي عليها، إشـادة بها، لأنَّها كانت تــديــر المـمـلـكـة الـصـلـيـحـيـة الإسـمـاعـيـلـيـة الـتـابـعـة للفاطميين الإسماعيليين في مصر حينها. هــــي أول مـــلـــكـــة فــــي الإســــــــام تـــحـــكـــم الــيــمــن بـــاســـتـــقـــالـــيـــة تــــامــــة، ومــــــن أشــــهــــر مــــلــــوك الــــدولــــة - 1048 / هــ 532 - 440( الصليحية خــال الفترة .)1138 أما خارج اليمن فلدينا نساء تولين شؤونا عليا في المجال العام من أشهرهن شجرة الدر في مفتتح عهد المماليك وخاتمة عهد بني أيـوب في مصر، لكن نهايتها كانت تعيسة سوداء! كـانـت الـنـسـاء -فـــي الـغـالـب- مستبعدات من السياسة بل من كل شأن عام، بدليل البيت الشهير الذي يقول: ما للنساء وللكتابه/ والعمالة والخطابه وهناك بيت ثان تابع لهذا البيت من الصعب إيــراده هنا لفحشه، وهـذا لشاعر اسمه ابن بسام من شعراء العهد العباسي. لكن عبر التاريخ الإسـامـي والعربي بـرزت نــســاء عـظـيـمـات فـــي الـسـيـاسـة والـــتـــجـــارة والـعـلـم والأدب، يضيق المقام هنا بذكر حتى ثلة منهن. المـــتـــنـــبـــي ورغـــــــم عـــظـــيـــم عـــقـــلـــه وبُــــعــــد غــــوره واخـــتـــاف نفسه عــن الــعــمــوم، لــم يستطع الفكاك مــــن الـــنـــظـــرة الــــدونــــيــــة لــــلــــمــــرأة، فـــهـــو هـــنـــا يـشـيـد بممدوحته، فيقول: ِولو أن النساء كمن عرفنا لفُضِّـلت النساء على الرّجال ٌ فما التأنيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلالِ! والمـعـنـى هـنـا، مـديـح لـسـيـدة واحــــدة، ولكنَّه هجاء وتبخيس لجنس النساء قاطبة. نترك المتنبي وممدوحته ليحل مشكلته مع نساء العالم، والنسويات، ويا ويله من النسويات! نرجع لحاضرنا، فــإن تعيين السيدة أفــراح الــزوبــة وزيــــرة الـخـارجـيـة اليمنية، لـيـس الـواقـعـة الأولـــى فـي الـعـالـم الـعـربـي؛ فهناك سـيـدات تولين هذه الحقيبة في موريتانيا وليبيا مثلاً... كما أن وصول سيدات عربيات لتولي وزارات ما، حاصل منذ عقود في أغلب الدول العربية. هـنـاك نـسـاء مــن قـلـب الـجـزيـرة الـعـربـيـة كـان لــهــن صــفــحــات بــيــضــاء فـــي الــشــجــاعــة والـــقـــيـــادة والفضل، مثل: غـــالـــيـــة الــبــقــمــيــة ومــــوضــــي الـــبـــســـام ومـــزنـــة المطرودي ولولوة العرفج ونورة بنت عبد الرحمن أخت الملك عبد العزيز، وغيرهن كثير. وللمؤرخة السعودية د. دلال الحربي كتاب جميل عن نساء شهيرات من نجد، ثم توسعت فيه فصار يحوي نساء شهيرات من السعودية. حملت المؤلفات الكثيرة التي وضعت عن مي زيــادة عنوانا واحــدا هو «الآنسة مـــي». لـم تـتـزوج الآنـسـة مــي، لكن أحبها كـبـار أدبــــاء أوائــــل الــقــرن الـعـشـريـن. وإذا أردت مثالا على نوعية العاشقين، تفضل سـجـل: لطفي الـسـيـد. أحـمـد شــوقــي. طه حـــســـن. عـــبـــاس مــحــمــود الـــعـــقـــاد. وثـمـة عاشق آخر بالمراسلة يدعى جبران خليل جبران. لبنانية من أصل فلسطيني هاجرت مع أهلها إلى مصر، وفي القاهرة أقامت أشهر صالون أدبي في تاريخ مصر. كل يوم ثلاثاء كان يجتمع في هذا الصالون أشهر وأهــم أعــام مصر. وتــدور في ذلك الصالون الحوارات والنقاشات، وأبرز ما فيها مـداخـات الآنسة مـي. المــرأة المثقفة والأديـــبـــة الـجـريـئـة الــتــي ســـوف يتهمها أهـــلـــهـــا بـــمـــرض نـــفـــســـي، فــيــبــتــعــد عـنـهـا الأصـــدقـــاء، وعبثا تطلب منهم النجدة، خصوصا من أمـن الريحاني. لكن أحدا لم يصغ للمرأة التي ملأ حضورها ذات يوم مصر. الآن مـــــؤلـــــف جـــــديـــــد تــــحــــت عــــنــــوان «الآنـسـة مــي». صاحب الكتاب أحـد أبـرز الـــنـــقـــاد والمــــؤرخــــن فـــي لـــبـــنـــان، الأســـتـــاذ جهاد فاضل. طبعا لديه ما يضيف إلى تــال الأبــحــاث والـــدراســـات الـتـي وضعت عــن الـسـاحـرة الـحـزيـنـة. لـكـن الأهـــم ليس «الجديد» الـذي يأتي به وإنما الصدقية الــــتــــي يـــعـــطـــيـــهـــا لــــلــــقــــديــــم. وهـــــــو يـــذهـــب «بالآنسة مي» أبعد من سواه. إنها امرأة مــن لـحـم ودم ومــشــاعــر، ولـيـسـت صــورة ملائكية يتساقط أمـامـهـا عمالقة الأدب والـــســـيـــاســـة. «الآنــــســــة مـــــي» عـــنـــده أكــثــر واقـعـيـة وبـسـاطـة، بـالـتـالـي أكـثـر جـمـالاً. ويــتــمــيــز فـــاضـــل بــدقــتــه فـــي رســــم المــنــاخ الأدبي الذي عرفته القاهرة وبيروت تلك المرحلة (دار سائر المشرق). ففي ذلك الجو المحافظ اشتهرت سيدتان من لبنان: مي زيادة وفاطمة اليوسف. اسمان للتاريخ. حتى اليوم.
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky