Issue 17409 - العدد Tuesday - 2026/7/28 الثلاثاء تقنية المعلومات 17 INFORMATION TECHNOLOGY تحكَّم باستهلاك الطاقة على نظامي «آندرويد» و«آي أو إس» دليل لحماية بطارية هاتفك الجوال: حلول برمجية وعادات يومية لإطالة خدمتها تُـــمـــثـــل الــــبــــطــــاريــــة الــــشــــريــــان الـــحـــيـــوي الأســاســي الـــذي يضمن اسـتـمـراريـة خدمات الهاتف الذكي. ومع تزايد اعتمادنا اليومي عـــلـــى هـــــذه الأجـــــهـــــزة وتــــطــــور بــرمــجــيــاتــهــا، تـــصـــاعـــدت الـــضـــغـــوط عـــلـــى كــــفــــاءة الـــطـــاقـــة ومـــــوارد الــنــظــام. ولا يـقـتـصـر الــحــفــاظ على ســـامـــة الــبــطــاريــة عــلــى مـــجـــرد تـفـعـيـل نمط الـتـوفـيـر الـتـقـلـيـدي عـنـد انــخــفــاض الـشـحـن؛ بل يتطلب فهما عميقا لآليات عمل الخلايا الكيميائية وضبطا ذكيا لعادات الاستخدام اليومية. ونــســتــعــرض فـــي هــــذا المـــوضـــوع حـزمـة مـن الإجــــراءات التقنية المتقدمة والإعــــدادات الـخـفـيـة لـضـمـان عـمـل هـاتـفـك الــذكــي بأعلى كفاءة ولأطول فترة زمنية ممكنة. نظاما «آي أو إس» و«آندرويد» • ضبط الإعــدادات الخفية في «آيفون»: يعتمد نظام «آي أو إس» على الإدارة الذكية للعمليات. ولتعزيز كفاءة جهازك، يمكنك: - تقييد التحديثات في الخلفية بذكاء: تعتمد التطبيقات على التحديث المستمر، ولكن البحث عن تحديثات لكل تطبيق بشكل دوري يوميا هو أمر يستنفد طاقة البطارية. وللحد من ذلك، اذهب إلى قائمة الإعدادات ثم «عـــام» و«تـحـديـث التطبيقات فـي الخلفية». وبدلا من إيقافها، اختر «واي فاي فقط» بدلا من «واي فاي وبيانات الهاتف»، ما يقلل من اسـتـهـاك طـاقـة الاتـصـال بـأبـراج الاتـصـالات في المناطق ذات التغطية الضعيفة. - الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى «خــــــدمــــــات المــــوقــــع» ): تُعد خدمات الموقع من Location Services( أكبر المستهلكين للطاقة، وتعمل التطبيقات التي تستخدم المـوقـع فـي الخلفية بوصفها استنزافا صامتا لا تراه، لكنك تشعر بأثره في نهاية اليوم. ولخفض استهلاكها للبطارية، ادخـــــــل إلــــــى الإعـــــــــــــدادات ثـــــم «الـــخـــصـــوصـــيـــة والأمــــــــان» وخــــدمــــات المــــوقــــع، وقــــم بـتـحـويـل الــتــطــبــيــقــات غـــيـــر الــــضــــروريــــة مــــن «دائــــمــــا» )، إلــى «أثــنــاء اسـتـخـدام التطبيق» Always( .)Never( »ً ) أو «مطلقا While Using( - إيقاف «ميزة التعرف على رفع الهاتف» ): تـــســـتـــخـــدم هــــــذه المـــيـــزة Raise to Wake( مستشعرات التسارع لتشغيل الشاشة بمجرد رفع الهاتف. أيضا إذا كنت تحمل هاتفك كثيرا في جيبك، أو تتحرك به باستمرار، فقد تضيء الـــشـــاشـــة دون داعٍ. وتــســتــطــيــع إيــــقــــاف هــذه الميزة بشكل بسيط، وذلك بالذهاب إلى قائمة الإعدادات ثم «الشاشة والإضاءة». • بـيـئـة «آنـــــدرويـــــد»: الــحــد مـــن اسـتـهـاك التطبيقات. يـوفـر «آنـــدرويـــد» أدوات متقدمة للتحكم بكيفية استهلاك التطبيقات للموارد: - تفعيل «تحسين البطارية» لكل تطبيق: يمكن لنظام التشغيل الـتـعـرف على احتياج كل تطبيق للطاقة وتعديل كيفية تقديمها له، وذلـــك بـالـذهـاب إلــى الإعــــدادات ثـم التطبيقات و«اختر تطبيقاً» تليها «البطارية». وستجد خــــيــــارات مــثــل «غـــيـــر مــقــيــد» أو «مـــحـــســـن» أو «مقيد». ضع التطبيقات التي تستهلك طاقة عالية ولا تحتاجها فـي الخلفية على وضع «مــــقــــيــــد». هــــــذا الأمـــــــر ســيــمــنــعــهــا مــــن الــعــمــل العشوائي عندما لا تكون مفتوحة. - التحكم بتحديثات النظام وتطبيقات المــتــجــر: تـسـتـهـلـك الـتـحـديـثـات فـــي حـــد ذاتـهـا طــاقــة كــبــيــرة، خـصـوصـا عـنـد تحميلها عبر بيانات الهاتف. إيقاف هذه الميزة يمنع الهاتف من بدء عمليات تحميل كبيرة وضخمة أثناء وجـــــودك فـــي الــــخــــارج، مـــا يـــوفـــر طـــاقـــة ثمينة عندما تكون بعيدا عن الشاحن. ولإلغاء عمل هـــذه المـــيـــزة، افــتــح مـتـجـر تـطـبـيـقـات «غــوغــل» ومن ثم الإعـدادات وتفضيلات الشبكة، واختر تحديث التطبيقات عبر «واي فاي فقط». نصائح لزيادة مدة استخدام البطارية بــغــض الــنــظــر عـــن نــــوع هـــاتـــفـــك، نـقـدم نـــصـــائـــح لـــحـــمـــايـــة الـــتـــركـــيـــبـــة الــكــيــمــيــائــيــة لبطاريات الهواتف الجوالة، خصوصا تلك التي تستخدم خلايا «ليثيوم-أيون»: - تـــــجـــــنـــــب الــــــشــــــحــــــن الــــــســــــريــــــع غـــيـــر الـــضـــروري: الشحن الـسـريـع تقنية ممتازة لـــلـــطـــوارئ، لـكـنـه يــولــد حـــــرارة أكــبــر مـقـارنـة بالشحن الـبـطـيء. وإذا كنت فـي مكتبك أو في المنزل، فاستخدم شاحنا عاديا (بقدرة واط أقــــل)، وذلــــك لأن الـــحـــرارة الـنـاتـجـة عن الـشـحـن الـسـريـع المـتـكـرر هــي الــعــدو الخفي الذي يخفض من السعة القصوى للبطارية على المدى البعيد. - التعامل مع «إجهاد» شحن البطارية: تُفضل بطاريات «الليثيوم» دورات الشحن الصغيرة على الـكـبـيـرة، حيث إن التذبذب الـــكـــامـــل يُــجــهــد الــبــطــاريــة كـيـمـيـائـيـا. ومــن في المائة إلى 40 الأفضل شحن الهاتف من فــي المــائــة عـــدة مـــرات فــي الــيــوم، مقارنة 80 فــي المــائــة ومـــن ثــم شحنه 5 بتفريغه حـتـى في المائة. 100 إلى - خفض استهلاك الطاقة أثناء ضعف الــشــبــكــة: يــضــطــر الـــهـــاتـــف إلــــى رفــــع طــاقــة الــهــوائــي لأقــصــى درجــــة لــاتــصــال بـالـبـرج عـنـدمـا يــكــون مــؤشــر الـبـطـاريـة منخفضاً. وإذا كنت فـي منطقة نائية لا تـوجـد فيها شـــبـــكـــات اتــــصــــال، فـــضـــع هـــاتـــفـــك فــــي نـمـط )، واســـتـــخـــدم Flight Mode( » «الــــطــــيــــران شـبـكـات «واي فـــاي» إذا كـانـت مـتـاحـة، لأن البحث المستمر عن الشبكة يستهلك نسبة كبيرة من الطاقة. - إدارة المساعد الصوتي: تفعيل ميزة الاسـتـمـاع الــدائــم للمساعد الـصـوتـي (مثل قول «هاي سيري» أو «أوكيه غوغل») يعني أن الميكروفون يعمل بانتظار أمـر صوتي. وإذا لم تكن تستخدم الميزة، فإيقافها يوفر طاقة معالج مستمرة. - خفض معدل تحديث الشاشة: تأتي الـــهـــواتـــف الـــحـــديـــثـــة بـــشـــاشـــات ذات مــعــدل هـرتـز). وإذا كنت 120 أو 90( ٍ تحديث عـــال لا تــمــارس الألـــعـــاب، فـاضـبـط الـشـاشـة على هرتز وستلاحظ فرقا في عمر البطارية 60 فــــي المــــائــــة إضـــافـــيـــة فـي 15 قــــد يـــصـــل إلـــــى الاستخدام اليومي. ويـــجـــب الــــحــــذر مــــن الــتــطــبــيــقــات الــتــي تـــدعـــي تــحــســن عـــمـــر الـــبـــطـــاريـــة مــــن خـــال ). نظاما Task Killers( إغـــاق التطبيقات التشغيل «آنـــدرويـــد» و«آي أو إس» ذكـيـان جـداً، ويعرفان كيف يديران الـذاكـرة، ولذلك فإن إجبار التطبيقات على الإغلاق المستمر يجعلها تعيد تشغيل نفسها، ما يستهلك طــاقــة أكــبــر مـــن تـركـهـا تـعـمـل فـــي الخلفية. اعتمد دائما على أدوات النظام المدمجة، في حال وجودها، بدلا من استخدام تطبيقات خارجية. - مـــتـــى يـــصـــبـــح اســــتــــبــــدال الـــبـــطـــاريـــة حـــا حـتـمـيـا؟ يـوجـد عـمـر افــتــراضــي محدد دورة 800 و 500 لـلـبـطـاريـات (عــــادة مــا بــن شـــحـــن كــــامــــلــــة)، وتـــســـتـــطـــيـــع مـــعـــرفـــة عـمـر بطارية هاتفك بالبحث في إعدادات الهاتف عن «البطارية». وإذا كانت القدرة القصوى فـــي المـــائـــة، فـسـتـاحـظ تـراجـعـا 80 أقــــل مـــن مــلــمــوســا فـــي الأداء. وفــــي هــــذه الـــحـــالـــة، لا تـوجـد إعــــدادات برمجية ستعيد البطارية لــصــحــتــهــا الـــســـابـــقـــة، والــــحــــل الـــوحـــيـــد هـو استبدال البطارية عند متاجر إلكترونيات متخصصة. يسحب العديد من التطبيقات والإعدادات طاقة كهربائية من البطارية جدة: خلدون غسان سعيد صندوق موسيقى يمنح أملا جديدا لصناعة التكنولوجيا «يوتو» مشغل صوتي مخصص للأطفال في ظل تصاعد «الرفض للتكنولوجيا»، جـــــــراء اســــتــــخــــدام الــــشــــاشــــات والــتــطــبــيــقــات الإدمــــانــــيــــة، يـــأتـــي جـــهـــاز «يـــــوتـــــو»، المــشــغــل الـصـوتـي المـخـصـص لــأطــفــال، ليثبت أنـــه لا يــزال مـن الممكن جني أربـــاح مـع إنـجـاز شيء مفيد في الوقت ذاته. عـنـدمـا كـــان بــن دروري يـتـسـوق لـشـراء احتياجات لمـولـوده الجديد فـي أحـد المتاجر الـــكـــبـــرى بـــلـــنـــدن، لــفــت انــتــبــاهــه مــشــهــد أثـــار اســـتـــيـــاءه الـــشـــديـــد: عـــربـــة أطـــفـــال مــعــروضــة ومثبت عليها حـامـل لجهاز «آيــبــاد» لإبقاء الرضيع لاهياً. ويـسـتـرجـع دروري تـلـك اللحظة قـائـاً: «أتــذكــر أنـنـي شـعـرت بـنـفـور شـديـد تلقائياً، وقـلـت لنفسي: مستحيل، هـــذا أمـــر فــي غاية الـــــســـــوء». ومـــــن هـــنـــا، تــــســــاءل عـــمـــا إذا كـــان بـــمـــقـــدوره ابـــتـــكـــار مـنـتــج تــكــنــولــوجــي يـثـري عـــقـــول الأطــــفــــال، دون أن يــلــقــي بــهــم فـــي فخ الإدمان الرقمي. عــــامــــا. وفـــــي الــفــتــرة 12 كـــــان ذلـــــك قـــبـــل نفسها، أدرك دروري، رائــد أعـمـال فـي مجال المـوسـيـقـى الــرقــمــيــة، أنـــه مـــع انـــدثـــار أشـرطـة الـــكـــاســـيـــت والأقـــــــــــراص المــــدمــــجــــة، أصــبــحــت الطريقة الأسهل أمـام أولياء الأمــور لتشغيل المـــوســـيـــقـــى لأطــــفــــالــــهــــم، فـــتـــح تـــطـــبـــيـــق عـلـى هـاتـف أو جـهـاز لـوحـي يعمل بـالـلـمـس. غير أن الــجــهــاز الأكـــثـــر مـــاءمـــة لـلـنـمـو الإدراكـــــي والـبـدنـي للطفل، يجب أن يعتمد على أزرار تحكم ملموسة تساعد الصغار على تنمية مهاراتهم الحركية واستخدام أيديهم. مشغّل موسيقي للأطفال 50 ، بناء على هذه الفكرة، شمر دروري 49 ، عـامـا، وشريكه فـي العمل فيليب دينكر عاما - وكــان قـد رزق هـو الآخــر بطفل حديثا آنذاك - عن سواعدهما لتطوير منتج وجدا أن الآباء في أمس الحاجة إليه: مشغل موسيقى مخصص للأطفال. وهـــــذا الـــجـــهـــاز، الـــــذي حــمــل لاحـــقـــا اســم »، عــــبــــارة عـن Yoto Player «يــــوتــــو بــــايــــر صندوق محاط بغلاف مطاطي واقٍ، يصدر الصوت عبر مكبر صوتي، بمجرد أن يدخل الـطـفـل بـطـاقـة خــاصــة فــي فـتـحـة مخصصة، بآلية تشبه إلى حد كبير أجهزة «نينتندو» الـــكـــاســـيـــكـــيـــة الــــتــــي تــــقــــرأ أشـــــرطـــــة الألــــعــــاب القديمة. ومـــــع بـــيـــع مــــايــــن الـــنـــســـخ مــــنــــه، نـجـح مـشـغـل «يـــوتـــو» فـــي بــنــاء قـــاعـــدة جماهيرية وفــيّــة ومتحمسة؛ إذ بـــادر المــئــات مــن عشاق الـــجـــهـــاز إلـــــى تــصــمــيــم مــلــحــقــات خـــاصـــة بـه وبـيـعـهـا عـبـر مــوقــع «إيــتــســي»، بـمـا فــي ذلـك منظمات لبطاقات «يــوتــو»، وحـوامـل أكــواب لتثبيت المشغل في مقاعد السيارات. كـمـا بـــدأ جــهــاز مـنـافـس يُـــدعـــى «تـونـي » ـ مـــشـــغـــل صــــوتــــي آخـــر Toniebox بــــوكــــس لــــأطــــفــــال، يــعــتــمــد عـــلـــى فـــكـــرة الـــتـــخـــلـــي عـن الـشـاشـات ـ فـي جــذب الأنــظــار وتحقيق زخم ملحوظ في الأسواق. 250 الـــيـــوم، تـضـم شــركــة «يـــوتـــو» نـحـو موظفا يتوزعون فـي مختلف أنـحـاء العالم، وتجني أرباحا متواضعة؛ إذ رفضت الشركة، ألـف 768 الــتــي سـجـلـت أربـــاحـــا قُــــدرت بـنـحـو ، الإفصاح عن أرقام مبيعاتها 2024 دولار عام الأخـيـرة، مكتفية بالتأكيد على أنها لا تزال تحقق أرباحاً. قـــد يـــبـــدو نـــجـــاح شـــركـــة «يـــوتـــو» قصة مبهجة وملهمة، عـن شركة مدفوعة برؤية وهــــدف نــبــيــل، تُــكــافــأ الـــيـــوم عــلــى صنيعها الـحـسـن. ومـــع ذلـــك، يحمل هـــذا الـنـجـاح في طياته تذكيرا محزنا بما كــان عليه «وادي السيليكون» في السابق، قبل أن يضل قطاع الـتـكـنـولـوجـيـا طــريــقــه، ويـصـبـح فـــي وادٍ... ورغبات الناس الحقيقية في واد آخر. التكنولوجيا وسلامة الأطفال • مـــخـــاوف الالـــتـــصـــاق بــالـــشـــاشـــات. في الــــوقــــت الـــــراهـــــن، وبـــــــدلا مــــن تــمــكــن الأفـــــــراد، أصبحت غالبية شركات التكنولوجيا - في سعيها وراء النمو الهائل والأرباح الخيالية - تـركـز جـل اهتمامها على تطوير منتجات تــبــقــي المــســتــخــدمــن مـلـتـصـقـن بــالــشــاشــات ومــدمــنــن عـلـى الـتـطـبـيـقـات؛ سـعـيـا لدفعهم لمـشـاهـدة الإعــانــات أو ســـداد رســـوم اشـتـراك لقاء خدماتها. وخلال السنوات القليلة الماضية، بلغت المـــخـــاوف واســعــة الـنـطـاق بـشـأن الإفـــــراط في الـبـقـاء أمـــام الـشـاشـات، والطبيعة الإدمـانـيـة لمـــنـــصـــات الــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي ذروتــــهــــا؛ وانـــعـــكـــس ذلـــــك عـــلـــى فـــــرض حـــظـــر الـــهـــواتـــف الجوالة فـي المـــدارس حـول العالم، فضلا عن رفــع آلاف الــدعــاوى القضائية ضـد الشركات التكنولوجية العملاقة. فــي مـــارس (آذار) المــاضــي، أدانــــت هيئة مــحــلــفــن فــــي كــالــيــفــورنــيــا شـــركـــتـــي «مــيــتــا» و«غوغل» بتحمل المسؤولية عن إلحاق الضرر بـالمـسـتـخـدمـن، جــــراء تـصـمـيـم منتجاتهما بطريقة تسبب الإدمـان. ومن المتوقع أن تبدأ محاكمة أخـرى تتعلق بـالإدمـان الرقمي، في يوليو (تموز) الحالي. • الـذكـاء الاصطناعي وسلامة الأطفال. وفـــــــــي الآونـــــــــــــة الأخـــــــــيـــــــــرة، دخــــــلــــــت شـــــركـــــات الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، مـــثـــل «أوبـــــــن إيـــــه آي» و«أنـــــثـــــروبـــــيـــــك»، فــــي مــــرمــــى نــــيــــران نــشــطــاء معنيين بسلامة الأطـفـال، الذين يعربون عن قلقهم البالغ إزاء التأثير السلبي لروبوتات الدردشة - التي تولد المقالات تلقائياً، وتحل الـــواجـــبـــات المـــدرســـيـــة، وتـــقـــدم الاســـتـــشـــارات الـنـفـسـيـة - عـلـى الـتـعـلـيـم والــصــحــة العقلية للأطفال. وفـــــي هـــــذا الــــصــــدد، قـــــال جـــيـــم ســتــايــر، الـرئـيـس التنفيذي لمنظمة «كــومــون سينس مــيــديــا» غــيــر الــربــحــيــة، الـــتـــي تــتــولــى تقييم المـــنـــتـــجـــات المـــوجـــهـــة لـــلـــعـــائـــات: «المـــنـــصـــات القائمة على الخوارزميات والإدمان لم تُصمم مـن أجــل الأطــفــال، بـل صُممت مـن أجــل جني الإيـــــرادات. إن إنـهـاك أولــيــاء الأمــــور، والتعب الـعـام الناجم عـن التكنولوجيا، أمـر حقيقي وملموس للغاية». طرز المشغّل الموسيقي ومـــــــع ذلـــــــــك، يــــبــــرهــــن جـــــهـــــاز «يـــــوتـــــو» على أنــه لا تـــزال هـنـاك طــرق يمكن لشركات الــتــكــنــولــوجــيــا مـــن خــالــهــا تـحـقـيـق أربــــاح باعتباره 2017 بنيات حسنة. بدأ المنتج عام مـشـروعـا مــمــولا جماعيا عـبـر منصة «كيك ســـتـــارتـــر»، بــــدأ يــحــقــق نــجــاحــا مـــدويـــا عــام ، بالتزامن مـع تفشي جائحة فيروس 2020 كورونا. وتطرح الشركة الآن حجمين من مشغل الــصــوتــيــات، الـــطـــراز الأصــغــر يُــدعــى «يـوتـو دولاراً، والطراز 80 » بسعر Yoto Mini ميني »Yoto Player الأكبر قليلا يُدعى «يوتو بلاير دولارات. غـيـر أن الــجــزء الأكـبـر 110 بـسـعـر مـــن أربــاحــهــا يــأتــي مـــن مـبـيـعـات الـبـطـاقـات الـصـوتـيـة، والــتــي تُــبــاع عـبـر مـوقـع «يـوتـو» الإلكتروني، ومتاجر شهيرة مثل «أمـازون» و«تارغت»، ويتراوح سعر البطاقة الواحدة دولارا ً. 15 دولارات و 7 عادة بين كــمــا يـــجـــري تــخــزيــن الأغــــانــــي والـكـتـب الـــصـــوتـــيـــة عـــلـــى خـــــــــوادم شــــركــــة «يـــــوتـــــو»؛ وتحتوي كل بطاقة على مفتاح رقمي، يتيح الوصول إلى المقاطع الصوتية، ليجري بعد ذلـــك تـنـزيـل المـلـفـات عـلـى المـشـغـل للاستماع إلــيــهــا دون الــحــاجــة لــاتــصــال بــالإنــتــرنــت. كـــمـــا يـــمـــكـــن لــــآبــــاء شـــــــراء بـــطـــاقـــات فـــارغـــة لربطها بمقاطعهم الصوتية الخاصة، التي يرفعونها على سحابة «يوتو». وتضم قائمة البطاقات الرائجة أغاني من فيلم «كي بوب ديمون هانترز»، وأعمالا لفرقة «كوين»، وحتى فرقة «بيتلز»، ما يُعد إنجازا هائلا لشركة بهذا الحجم الصغير. وكان مما ساعد شركة «يوتو» بالتأكيد أن من بين مستثمريها بول مكارتني، الذي ، مــن خـــال شبكة 2019 الــتــقــاه دروري عـــام علاقاته فـي صناعة الموسيقى. وقــد تلاقت فكرة مشغل «يوتو» مع اهتمامات مكارتني، خاصة أن نجم فرقة «بيتلز» قد ألّف العديد من كتب الأطفال. بـــــــدأ دروري مـــســـيـــرتـــه فـــــي قـــطـــاع الـــصـــوتـــيـــات خــــــال تــســعــيــنــيــات الـــقـــرن المـــــاضـــــي، وعــــمــــل مـــنـــتـــجـــا لمــــوقــــع «دوت ميوزيك»، وهـو موقع لعشاق الموسيقى استحوذت عليه شركة «ياهو» في أوائل ،2004 . وعــام 21 العقد الأول من القرن الــــ أســـس شــركــة «سـيـفـن ديــجــيــتــال»، حيث عـمـل هــنــاك مــع فيليب ديـنـكـر - الـشـريـك المــؤســس لـــ«يــوتــو» حـالـيـا ـ عـلـى تطوير تـطـبـيـقـات المـوسـيـقـى الـرقـمـيـة لـعـامـات تــــجــــاريــــة شــــهــــيــــرة، مـــثـــل «بـــــــاك بـــيـــري» و«سامسونغ» و«إتش تي سي». وبـــفـــضـــل خـــبـــرتـــهـــمـــا الـــطـــويـــلـــة فـي تــــطــــويــــر بــــرمــــجــــيــــات المــــوســــيــــقــــى، صــــب دروري ودينكر جل طاقتهما على تطوير الـــنـــظـــام الــبــرمــجــي لمــشــغــل «يــــوتــــو»، مع الحفاظ على بساطة التصميم الخارجي للجهاز قدر الإمكان. وأوضـح دروري أن فـكـرة فتحة قـــارئ الـبـطـاقـات فـي الجهاز اسـتُــوحـيـت مــن مـاحـظـة الأبــويــن شغف أطفالهما الصغار بحشر الأشياء داخل بـعـضـهـا الــبــعــض. كـمـا يـحـتـوي المشغل على زريـــن؛ أحدهما ليختار الطفل منه المقطع الصوتي، والآخر لضبط مستوى الصوت. تجربة الجهاز وعندما حصلت على جهاز «يوتو مـــيـــنـــي» مــســتــعــمــل مــــن أحـــــد الأصــــدقــــاء قـبـل نـحـو شــهــر، تملكتني الــشــكــوك في أن يـحـوز عـلـى إعــجــابــي، حـتـى التقطته شهراً، وبدأت 22 ابنتي البالغة من العمر فـــي إدخـــــال الــبــطــاقــات بـنـفـسـهـا؛ حينها غمرتني سعادة لا توصف. وســــرعــــان مـــا اســتــوعــبــت الـصـغـيـرة عـــلـــى الــــفــــور أن كــــل بـــطـــاقـــة ذات مـلـصـق مــلــون تـرتـبـط بـــأغـــان مـخـتـلـفـة. وشــعــرت كــأب بالفخر، لأن الفرقة المفضلة لابنتي الـصـغـيـرة هــي «بـيـتـلـز». (ولـــأمـــانـــة، فقد سئمت من الاستماع إلـى أغاني الأطفال، الــتــي يــوصــي بـهـا تطبيق «سـبـوتـيـفـاي» تلقائياً، مثل أغنية «بيبي شـارك»). وكان أكثر ما أسعدني أنها بدأت تضيف كلمات جــــديــــدة إلـــــى حـصـيـلـتـهـا الـــلـــغـــويـــة، مثل «عيد ميلاد» و«أشعة الشمس»، من أغان تختارها بنفسها عبر جهاز «يوتو». وتــــــروج شـــركـــة «يــــوتــــو» لمـشـغـاتـهـا الصوتية باعتبارها أجـهـزة «خالية من الـــشـــاشـــات»، رغــــم أن كـــل جـــهـــاز يـحـتـوي على شاشة عرض مصغرة. ويمكن لهذه الــــشــــاشــــات الـــضـــئـــيـــلـــة عــــــرض رســــومــــات ونصوص بسيطة بنظام البكسل (النقاط الـرقـمـيـة)، مثل أيـقـونـة كعكة عيد ميلاد كـــإشـــارة إلـــى أغـنـيـة «عــيــد مــيــاد» لفرقة «بيتلز»، أو رقم الفصل في كتاب صوتي. وقـــــال دروري إنــــه يـطـلـق عــلــى هــذه الــخــاصــيــة اســــم «شـــاشـــة بــكــســل»، لأنـهـا ليست شاشة بالمفهوم التقليدي المألوف فـــي المــجــتــمــع الــــيــــوم. وتــــســــاءل دروري: «هل تفعل هذه الشاشة أي شيء يسبب الإدمان بأي شكل من الأشكال، أو يتطلب من الطفل التركيز على تلك الصورة؟ هل يمكنها عـــرض مـنـصـة (تــيــك تــــوك)؟ هل يـمـكـنـهـا تـشـغـيـل (يـــوتـــيـــوب)؟ إذا كـانـت الإجابة لا، فهي إذن ليست شاشة». * خدمة «نيويورك تايمز» *نيويورك: بريان إكس. تشين خطوات بسيطة للحفاظ على كفاءة جهازك لأطول فترة ممكنة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky