issue17409

10 أخبار NEWS Issue 17409 - العدد Tuesday - 2026/7/28 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT بعد زيارة المؤثرة اليمينية لومر... الرئيس الأوكراني يخاطب «ماغا» بلغة المسيّرات هل يتصدع النفوذ الروسي داخل اليمين الأميركي؟ لم تعد معركة أوكرانيا في واشنطن تـــــدور داخـــــل الــكــونــغــرس وغـــــرف صـنـاعـة الـــقـــرار وحـــدهـــا، بــل انـتـقـلـت إلـــى منصات المؤثرين المحافظين الـذيـن يشكّلون مـزاج قـاعـدة الـرئـيـس دونــالــد تـرمـب، فـي لحظة تــشــهــد تــــحــــوّلا فــــي مـــوقـــف واشـــنـــطـــن مـن مقاربتها للحرب الـروسـيـة - الأوكـرانـيـة. وبـدأت زيـارة لـورا لومر، المؤثرة اليمينية المـؤيـدة بشدة لترمب، إلـى كييف وقولها إنها وقعت ضحية الدعاية الروسية، أكثر من تبدل مثير في موقفها الشخصي؛ فقد حــاولــت إعــــادة تـعـريـف مـسـانـدة أوكـرانـيـا بــوصــفــهــا ســـيـــاســـة مـنـسـجـمـة مــــع شــعــار «أمـــيـــركـــا أولاً». أمــــا الـــرئـــيـــس الأوكــــرانــــي فــولــوديــمــيــر زيـلـيـنـسـكـي، فـيـسـتـثـمـر هــذا الـتـحـوّل عشية لقائه تـرمـب فـي واشنطن الــــثــــاثــــاء، ســـاعـــيـــا إلـــــى تـــحـــويـــل الــتــفــوق الأوكـــرانـــي فـي تكنولوجيا المـسـيّــرات إلى شراكة أميركية، وبناء شبكة جديدة داخل اليمين تعوّض جزئيا رحيل أبـرز حلفائه الجمهوريين، السيناتور ليندسي غراهام. اعتراف يهز الرواية قـــبـــل زيــــارتــــهــــا، كــــانــــت لــــومــــر تــكــرر روايـــــات روســـيـــة تـصـف أوكـــرانـــيـــا بأنها دولــــة فــاســدة يسيطر عليها الــنــازيــون، وسبق أن وصفت زيلينسكي نفسه بأنه «نـــــازي فــعــلــي». لـكـنـهـا خــرجــت مـــن لـقـاء الـــرئـــيـــس الأوكـــــرانـــــي ومـــــن جــولــتــهــا فـي مواقع تعرضت للقصف لتقول: «ارتكبت خطأ»، لتصف زيلينسكي بأنه «قائد في زمـــن الـــحـــرب» وأوكــرانــيــا بـأنـهـا «حليف أساسي». وذكـــــــــرت صـــحـــيـــفـــة «وول ســتــريــت جـــــورنـــــال» فــــي تـــقـــريـــر لـــهـــا أن الـــتـــحـــول بــــدأ قــبــل الـــرحـــلـــة، عــنــدمــا لاحــظــت لـومـر أن حــســابــات مـــؤيـــدة لـلـكـرمـلـن تـضـخّــم أصــواتــا مـثـل تـاكـر كـارلـسـون وكـانـديـس أويــــنــــز ونـــيـــك فـــويـــنـــتـــس، بـــالـــتـــزامـــن مـع هجماتهم على تـرمـب بسبب سياساته تـجـاه إسـرائـيـل. ودفـعـهـا ذلــك إلــى إعــادة فحص محتوى شبكة «آر تي» الروسية، قـــبـــل أن تــخــلــص إلـــــى وجــــــود مــــا سـمّــتـه «عملية تدخل أجنبي واسعة». وتــــضــــيــــف الـــصـــحـــيـــفـــة أن أهـــمـــيـــة المــــراجــــعــــة لا تـــنـــبـــع مـــــن صـــدقـــيـــة لـــومـــر الـــصـــحـــافـــيـــة، وهـــــي شــخــصــيــة ارتــبــطــت بنظريات مؤامرة عـدّة، بل من قربها من ترمب وقدرتها على مخاطبة جمهور لا يتأثر عـــادة بوسائل الإعـــام التقليدية. وقــــــــد اتــــصــــلــــت بــــالــــرئــــيــــس مـــــرتـــــن مــن أوكرانيا، في حين نشر ترمب مقطعا من مقابلتها مـع زيلينسكي. وعندما سئل مـا إذا كـان تأييد أوكـرانـيـا يتزايد داخـل «مـاغـا»، أجــاب: «أعتقد أنهم يؤيدون ما أؤيـــــده». وبــذلــك، بـــدا وكــأنــه يـتـرك الـبـاب مفتوحا أمـــام تـحـوّل الـقـاعـدة إذا استمر تبدّل موقفه من موسكو. «أميركا أولاً» بالمسيّرات مـــن نــاحــيــتــه، أدرك زيـلـيـنـسـكـي أن أفضل طريقة لإقناع اليمين ليست طلب مـسـاعـدات مفتوحة، بـل تقديم أوكرانيا شـــريـــكـــا يــضــيــف إلـــــى الــــقــــوة الـصـنـاعـيـة والـعـسـكـريـة الأمــيــركــيــة، كـمـا حـصـل في صـفـقـة المـــعـــادن الــــنــــادرة. ولـــذلـــك؛ كشف خــــال مــقــابــلــتــه مـــع لـــومـــر عـــن أن اتــفــاق المسيّرات الجاري التفاوض عليه يتضمن إنــــشــــاء مـــصـــنـــع فــــي الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة يـــســـتـــخـــدم الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا الأوكــــرانــــيــــة المتطورة. وعـد المشروع مكسبا متبادلاً: واشــنــطــن تـحـصـل عـلـى خــبــرة قـتـالـيـة لا تملكها أي دولة غربية بالمستوى نفسه، فـــي حـــن تــحــصــل كــيــيــف عــلــى الـتـمـويـل والإنتاج واسع النطاق. وذكـــــــــــــرت وكـــــــالـــــــة «رويــــــــــتــــــــــرز» أن الجانبين وقّــعـا إعــان نيات للتصنيع المشترك، وسُمح لست شركات أوكرانية بـــتـــصـــديـــر دفــــعــــات مــــن المــــســــيّــــرات إلـــى برنامج «التفوق في المـسـيّــرات» التابع لـــلـــبـــنـــتـــاغـــون. وتـــتـــكـــامـــل الـــصـــفـــقـــة مـع مــوافــقــة تــرمــب خـــال قـمـة حـلـف شمال الأطلسي في أنقرة على منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعـــتـــراضـــيـــة، ومـــــع مـــحـــادثـــات كـيـيـف وشـــــركـــــة «رايــــــثــــــيــــــون» حـــــــول الإنـــــتـــــاج المشترك، وفق الرئاسة الأوكرانية. هـــــذا الــــربــــط بــــن الأمــــــن والـــوظـــائـــف والـــــتـــــكـــــنـــــولـــــوجـــــيـــــا يـــــتـــــيـــــح لــــلــــصــــقــــور الجمهوريين الـقـول إن دعــم كييف ليس عــمــا خــيــريــا، بـــل اسـتـثـمـار فـــي تحديث الـــجـــيـــش الأمــــيــــركــــي ومــــواجــــهــــة مـــحـــور يضم روسيا وإيـران والصين. كما يمنح مؤثرين كلومر مساحة لتأييد أوكرانيا مـــن دون الــتــخــلــي عـــن اعـــتـــراضـــهـــم على إرســــــال «مـــلـــيـــارات الــــــــدولارات إلــــى مـــا لا نهاية». ما بعد غراهام غير أن زيارة زيلينسكي لواشنطن تـأتـي وســط تصعيد مـيـدانـي متبادل: هجمات روسـيـة كثيفة كشفت مجددا عــن ثــغــرات الــدفــاع الــجــوي الأوكـــرانـــي، مقابل ضـربـات أوكـرانـيـة بعيدة المـدى أصابت منشآت الطاقة والإمــداد داخل روسيا. وبــــيــــنــــمــــا أعـــــلـــــن الــــكــــرمــــلــــن أنــــه سيواصل القتال حتى «النصر الكامل» في انتظار مقترحات أميركية جديدة، تناقش واشنطن وكييف إمكان عرض وقــف لإطـــاق الـنـار فـي الـجـو، وهــو ما يتوقع أن يبحثه زيلينسكي مع ترمب الثلاثاء، وفق تأكيدات البيت الأبيض لـ «رويترز». وسيشـارك الرئيس الأوكـرانـي في الـيـوم نفسه فـي مـراسـم تـأبـن غـراهـام فـي واشـنـطـن، قبل جـنـازتـه فـي سـاوث كـارولايـنـا، الأربــعــاء. وكــان السيناتور الراحل صلة الوصل الأقوى بين كييف وتـرمـب، وقــاد مـشـروع العقوبات على الـدول الممولة لحرب روسيا عبر شراء طـــاقـــتـــهـــا. ويــســتــعــد مــجــلــس الــشــيــوخ للتصويت الأسبوع المقبل على نسخة معدّلة من المشروع الـذي يحمل اسمه، بعدما حصل على تأييد أكثر من ستين عضواً، حسب «أكسيوس». لــــكــــن شـــقـــيـــقـــتـــه دارلــــــــــن غـــــراهـــــام، الـتـي عُــيّــنـت مؤقتا فـي مـقـعـده، تعطي أولوية أكبر لقضايا الصحة والأسعار والاقـــتـــصـــاد؛ مـــا يـعـنـي أن زيلينسكي لا يستطيع افـــتـــراض اســتــمــرار الـقـنـاة الـــقـــديـــمـــة تـــلـــقـــائـــيـــا. ومــــــن هـــنـــا تـــأتـــي أهمية لومر وأصــوات محافظة مؤيدة لأوكرانيا مثل بن شابيرو، إلى جانب صقور مجلس الشيوخ. ومـــــع ذلــــــك، لا يــــــزال الـــحـــديـــث عـن انقلاب كامل داخل حركة «ماغا» مبكراً. فالجناح الانعزالي لم يتراجع، ولومر نفسها تضع شروطا صارمة على الدعم. ويدعم الحديث عن تحوّل تدريجي في المـــــزاج الــجــمــهــوري اســتــطــاع مستقل أجرته «إيكونوميست/يوغوف»، أظهر تراجع نسبة الجمهوريين الراغبين في خفض المساعدات العسكرية لأوكرانيا في المائة 60 أو وقفها، من ذروة بلغت في المائة 37 إلى 2025 ) في مارس (آذار .2026 ) في أبريل (نيسان لــــذلــــك؛ قــــد لا تــــكــــون زيــــــــارة لــومــر نـقـطـة تـــحـــول حــاســمــة، لـكـنـهـا تكشف عن أن احتكار الدعاية الروسية لجزء من اليمين الأميركي بـدأ يتصدع، وأن زيلينسكي بـــات يـعـرف كـيـف يخاطب «مــــاغــــا» بــلــغــتــهــا: الــــقــــوة، والمـــصـــالـــح، والتكنولوجيا الأميركية. واشنطن: إيلي يوسف بوتين: روسيا لم تبدأ الصراع... والغرب «أخرج الجنِّي من القمقم» زيلينسكي يلتقي بيرنهام ويبحثان «اتفاقا دفاعيا قوياً» توجَّه الرئيس الأوكـرانـي فولوديمير زيلينسكي إلـــى بـريـطـانـيـا، الاثــنــن، للقاء رئــيــس الــــــوزراء الـبـريـطـانـي الـجـديـد أنــدي بيرنهام، وبحث إبرام «اتفاق دفاعي قوي»، وذلك في طريقه إلى واشنطن للقاء الرئيس دونــــالــــد تــــرمــــب؛ حـــيـــث يُـــتـــوقـــع أن يــجــري الـبـحـث عــن «آلــيــات جــديــدة لإطـــاق جهود الــتــســويــة الــســيــاســيــة» لـــأزمـــة الـــروســـيـــة- الأوكرانية. جــــــــاء هــــــــذا غــــــــــداة تــــحــــذيــــر الــــرئــــيــــس الــــروســــي فــاديــمــيــر بـــوتـــن مـــن تــداعــيــات النشاط الغربي المتزايد لمحاصرة تحركات الأســـطـــول الــتــجــاري الـــروســـي، وتصريحه بـــأن بــــاده لــم تــبــدأ الـــصـــراع فــي أوكــرانــيــا، واتــهــامــه لـلـغـرب بـأنـه قـــوَّض مـيـثـاق الأمــم المتحدة و«أخرج الجنِّي من القمقم». دعم بريطاني «ثابت» لأوكرانيا واجـــــتـــــمـــــع بــــيــــرنــــهــــام وزيـــلـــيـــنـــســـكـــي فــــي قــــاعــــدة بـــحـــريـــة بــمــديــنــة بــورتــســمــوث (جنوب)، وتحدثا مع عسكريين أوكرانيين وبــريــطــانــيــن يـــشـــاركـــون فـــي تـــدريـــب على مكافحة الألـغـام البحرية، اسـتـعـدادا لمهام مستقبلية في البحر الأســـود، حسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني. ونــــقــــل الــــبــــيــــان عـــــن بـــيـــرنـــهـــام قـــولـــه: «المملكة المـتـحـدة متضامنة مـع أوكـرانـيـا، ودعـمـهـا لـهـا ثــابــت». وأضــــاف: «لا ينبغي أن يـسـاور روسـيـا أي شـك فـي عزمنا، ولن نـتـراجـع حتى نحقق سـامـا عـــادلا ودائـمـا لأوكرانيا». يُذكر أن بيرنهام تولى منصبه الجديد قبل أسبوع ركَّز فيه خصوصا على قضايا داخــلــيــة (الـــقـــوة الــشــرائــيــة، والــامــركــزيــة)، ويُـــعـــد هــــذا الــلــقــاء الــدبــلــومــاســي الأول له بعدما أجرى محادثات هاتفية مع عدد من الزعماء الأجانب بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتُـــعـــد بـريـطـانـيـا مـــن أبـــــرز الــداعــمــن مليار جنيه 25 لأوكرانيا، ووفَّرت لها نحو مـلـيـار يـــــورو) مـنـذ بـدء 29.2( إسـتـرلـيـنـي مليار 16 ، بينها 2022 الغزو الروسي عام جنيه إسترليني مساعدات عسكرية. وتــعــلــن الــحــكــومــة الـبـريـطـانـيـة خــال زيـــــارة زيـلـيـنـسـكـي عـــن مــشــاركــة أوكــرانــيــا فـــــي المِــــلــــكــــيــــة الــــفــــكــــريــــة لــــنــــظــــام تـــشـــويـــش إلكتروني بريطاني جـديـد يُــدعـى «ستون كـــلـــوك»، ويُـــوصـــف بــأنــه قــــادر عـلـى تعقيد مـــهـــمـــة الــــدفــــاعــــات الـــجـــويـــة الــــروســــيــــة فـي رصــد وتـحـديـد أهـــداف الـطـائـرات المُــسـيَّــرة. وسـتُــمـكِّــن هــذه الـخـطـوة كييف مـن «إنـتـاج نـظـام الـتـشـويـش هـــذا عـلـى نـطـاق واســـع»، بـــهـــدف «تــعــزيــز خـــطـــوط دفــاعــهــا والـــدفـــاع عن أوروبــا»، في وقت تسعى أوكرانيا فيه لــلــحــفــاظ عــلــى تــفــوقــهــا الــتــكــنــولــوجــي في حرب الطائرات المُسيَّرة ضد روسيا، حسب «داونينغ ستريت». ومـــــــــن المـــــــقـــــــرر أن يُـــــســـــتـــــخـــــدم نــــظــــام التشويش هـذا أيضا فـي الجيل المقبل من الـــقـــدرات الـبـريـطـانـيـة، ولا سـيـمـا صـــاروخ «كــــــــروز» مــنــخــفــض الــتــكــلــفــة الــــــذي سـيـتـم تطويره في إطار مشروع «بريك ستوب». بدورها، نقلت وسائل إعلام روسية أن الرئيس الأوكراني يُعوِّل على إبرام اتفاقات كبرى مع الجانب البريطاني خلال زيارته. وكان زيلينسكي قد تحدث خلال مقابلة مع «سـكـاي نـيـوز» عـن رغبته فـي بناء مصنع لإنــتــاج الــطــائــرات المُــســيَّــرة فــي بريطانيا، فـي إطـــار اتفاقية تـعـاون ثنائي. وأوضـــح: «أريد بناء مصنع كبير جدا في بريطانيا، وتـــقـــديـــم تــقــنــيــات جـــديـــدة وتــقــاســمــهــا مع شـــركـــائـــنـــا، وبـــالـــطـــبـــع، نـــحـــن مــســتــعــدون لمـــشـــاركـــة خـــبـــراتـــنـــا مــــع بـــريـــطـــانـــيـــا، وآمــــل أن تـشـاركـنـا بـريـطـانـيـا خـبـراتـهـا أيــضــا». وأضــاف أنـه يسعى إلـى إبــرام «اتـفـاق قوي جــداً» بشأن الـطـائـرات المُــسـيَّــرة، مـع رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام. كـــذلـــك، أفـــــادت صـحـيـفـة «الـــغـــارديـــان» بأن المتوقع أن يبحث الجانبان البريطاني والأوكـــرانـــي مـشـاريـع مـشـتـركـة، ولا سيما نـــــظـــــام الــــــحــــــرب الإلـــــكـــــتـــــرونـــــيـــــة، المـــصـــمـــم للاستخدام في الطائرات المُسيَّرة وغيرها من منظومات التسليح. لقاء بوتين مع قادة الأساطيل الحربية وأجــرى بوتين مساء الأحــد اجتماعا في عاصمة الشمال، سان بطرسبورغ، مع قـادة الأساطيل الحربية الروسية، تزامن مــــع احـــتـــفـــال روســــيــــا بـــــ«يــــوم الـــبـــحـــريـــة». واستمع خلال اللقاء إلى تقارير جنرالاته عــن سـيـر الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة الـبـحـريـة؛ خـــصـــوصـــا أن الــــفــــتــــرة المــــاضــــيــــة شـــهـــدت تــصــعــيــدا كـــبـــيـــرا فــــي اســــتــــهــــداف المـــوانـــئ والبنى التحتية البحرية. وأكـد بوتين أن بـاده «لم تبدأ النزاع فــي أوكـــرانـــيـــا؛ بــل ردت فـقـط عـلـى الـحـرب الـــتـــي شــنــهــا نـــظـــام كـــيـــيـــف». وأضـــــــاف أن روسيا «تعرضت لهجوم شامل شنه نظام كـيـيـف، بــدعــم غــربــي، ضــد مــا كـــان يُــعـرف آنذاك بجنوب شرقي أوكرانيا، والذي كان دائما موجها نحو روسيا». وأكد ضرورة الــتــصــدي الـــحـــازم لـكـل مـــحـــاولات الـتـأثـيـر على الــقــدرات البحرية الـروسـيـة، بما في ذلك الأسطول التجاري. وقـــــال بـــوتـــن خــــال الاجـــتـــمـــاع الـــذي حـــضـــره قــــــادة أســـاطـــيـــل المـــحـــيـــط الـــهـــادئ والــــشــــمــــال والـــبـــلـــطـــيـــق والــــبــــحــــر الأســــــود وأسطول بحر قزوين: «أود لفت انتباهكم إلى أنه في مثل هذه الحالات (عند محاولة الـتـأثـيـر عـلـى الأســـطـــول الــــروســــي)، يجب عـلـيـنـا، بــالــطــبــع، الــتــصــرف بـــحـــذر ضمن إطار القانون البحري الدولي، ولكن بحزم، تماما كما نحارب القرصنة والقراصنة». وشـــــــــــــــدد بــــــــوتــــــــن عــــــلــــــى أن «أمـــــــــن كالينينغراد سيتم ضمانه بكل الوسائل المـــتـــاحـــة، فـــي حـــالـــة وجـــــود أي تــهــديــدات لها»، موضحا أن «البحرية كانت وستظل عــنــصــرا حــاســمــا فـــي أمــــن روســـيـــا لـفـتـرة طويلة قادمة». وكـــرر بـوتـن مـوقـفـه بـشـأن أن بـاده تواجه حربا وجودية لم تكن البادئة فيها. وقال إن الغرب «أخرج الجني من القمقم» من خلال قراراته التي تعارضت مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وأوضح: «هـــذا الميثاق هـو أســـاس الـقـانـون الـدولـي المعاصر، وقد تم وضع قواعد محددة (...) وفي وقت لاحق، عندما تم تدمير الاتحاد السوفياتي، اختفت إحدى الدول المؤسسة للأمم المتحدة والقانون الدولي ومنظومة العلاقات الدولية من الوجود. وقـــــرر مَــــن يـسـمـونـهـم بـالمـنـتـصـريـن في الحرب الـبـاردة -وهـم ليسوا الولايات المتحدة فقط؛ بل الغرب بأسره- أنه يجب تصحيح بعض الأمـــور، وتـسـاءلـوا: لمـاذا تــســتــفــيــد روســــيــــا الـــتـــي لــيــســت الاتـــحـــاد السوفياتي وفقدت جزءا من قدراتها، من الـفـوائـد نفسها مثل الـــدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية». وأعاد بوتين إلى الأذهان الأحداث في يوغوسلافيا السابقة كمثال على سياسات الغرب التي تجاهلت مواقف بلاده. «ازدواجية مواقف» وتــــزامــــن حـــديـــث بـــوتـــن مـــع تـأكـيـد الـــكـــرمـــلـــن دعــــمــــه الـــجـــهـــود الأمـــيـــركـــيـــة لتحريك عملية الـسـام، رغــم انتقاد ما وصفه بـ«ازدواجية مواقف واشنطن». بــــــــــــدوره، أكـــــــد الــــنــــاطــــق الــــرئــــاســــي ديـمـتـري بـيـسـكـوف الـــتـــزام بــــاده بنهج الـــتـــســـويـــة الـــســـيـــاســـيـــة، ولـــكـــنـــه تـمـسـك بـشـروط الـسـام التي أعلنتها موسكو. وقــــــال بــيــســكــوف إن «روســــيــــا تـــواصـــل دعــــــم جــــهــــود إدارة الــــرئــــيــــس دونــــالــــد ترمب للتوصل إلـى تسوية سياسية». ولكنه انتقد فـي الـوقـت ذاتـــه مـا وصفه بــ«ازدواجـيـة مواقف واشنطن»؛ مشيرا إلـــى الــتــراجــع عـــن تـفـاهـمـات سـابـقـة مع موسكو، ودعم الإدارة الأميركية خططا لتسليح أوكرانيا. تصعيد ميداني مــــيــــدانــــيــــا، تــــواصــــلــــت الـــهـــجـــمـــات العنيفة المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، صباح الاثـــنـــن، أن مـجـمـوعـة قــــوات «الــوســط» نـجـحـت فــي «تـحـريـر بــلــدة تـورسـكـويـه في دونيتسك، بينما سيطرت وحـدات مــجــمــوعــة قــــــوات (الـــــشـــــرق) عـــلـــى بــلــدة كوموناروفكا في دنيبروبيتروفسك». ونـــــــشـــــــرت الــــــــــــــــــوزارة مـــــقـــــاطـــــع فـــيـــديـــو تـــظـــهـــر مــــشــــاهــــد مـــــن عـــمـــلـــيـــة اقـــتـــحـــام كوموناروفكا. ووفقا للبيان الروسي، فقد أسقطت قــنــابــل 5 مـــنـــظـــومـــات الـــــدفـــــاع الــــجــــوي طـــائـــرة مُــســيَّــرة 498 جـــويـــة مــوجــهــة، و 24 أوكرانية هاجمت روسيا خلال آخر ساعة. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثــــنــــن، أن الــــقــــوات الـــروســـيـــة قصفت عـسـكـريـا في ‌ ً عـــتـــادا ‌ سفينتين تـحـمـان ميكولايف بجنوب أوكرانيا. ولم ‌ ميناء يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة التقرير. روســـــــيـــــــا وأوكــــــرانــــــيــــــا ‌ وصــــــــعَّــــــــدت العسكري في البحر الأسـود ‌ نشاطهما ‌ بهما، ‌ وبـحـر آزوف والمـنـاطـق المحيطة فـــي الأســـابـــيـــع الـقـلـيـلـة المـــاضـــيـــة؛ حيث هاجم كل طرف عشرات السفن، بما في ذلك ناقلات نفط وسفن شحن. كــذلــك، أعــلــن الــرئــيــس زيلينسكي، الاثـــنـــن، أن قــــوات بــــاده قـصـفـت خـال في مدينة ‌ محطة تصدير روسية ‌ الليل ‌ روستوف، بالإضافة إلى منشآت نفطية فـي منطقتي يـاروسـافـل وأودمـورتـيـا. على ‌ مــنــشــور ‌ وأضـــــاف زيـلـيـنـسـكـي فـــي خطتنا لعقوبات ‌ منصة «إكس»: «ننفذ من قدرة ‌ بعيدة المدى، ونعمل على الحد روسيا على تمويل الحرب»؛ مشيرا إلى الضربات الأوكرانية على أهـداف داخل الأراضي الروسية. موسكو: رائد جبر لندن: «الشرق الأوسط» رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام خلال لقائه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قاعدة بحرية بمدينة بورتسموث أمس (أ.ب) تُعد بريطانيا من أبرز الداعمين لأوكرانيا ووفرت لها مليار إسترليني منذ 25 نحو بدء الغزو الروسي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky