الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية

مملحة مائدة الطعام ليست السبب الرئيسي لها

الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية
TT

الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية

الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية

تتبنى منظمة الصحة العالمية (WHO)، والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها (CDC)، وغيرها من الهيئات الصحية والطبية العالمية، إقامة «الأسبوع العالمي للتوعية بالملح» World Salt Awareness Week، وقد وافق هذا العام الفترة ما بين 29 فبراير (شباط) و6 مارس (آذار) الحالي.
ويتوالى إصدار الأوساط الطبية للدراسات التي تبحث في التأثيرات السلبية للإكثار من تناول الصوديوم من قبل عموم الأصحاء، ومن قبل مرضى القلب ومرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى ضعف الكلى وغيره، كما صدرت العديد من الدراسات الطبية الميدانية التي بحثت في مدى نجاح جهود تثقيف المرضى بضرورة الحدّ من تناول الصوديوم، وعرضت مجموعة أخرى من الدراسات جوانب تتعلق بكيفية مساعدة المرضى والأصحاء على تقليل تناول الصوديوم، خصوصاً في الجوانب التي لا توجد للمريض علاقة مباشرة بإضافة الصوديوم بنفسه، إلى طعامه اليومي.
مشكلة عالمية
هذا ولا يزال الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية، تتطلب حلولها تعاون الأطباء والمرضى والمتخصصين في التغذية الإكلينيكية، وأيضاً تعاون مصنعي الأغذية المعلبة والمبرَّدَة والمخبوزة والمأكولات السريعة في ضبط إضافة عنصر الصوديوم إلى منتجاتهم الموجَّهَة للمستهلك. كما لا يزال كثيرون يعتقدون أن تقليل تناول الصوديوم، كمطلب صحي، يعني تقليل تناول ملح الطعام أو تقليل استخدام المملحة أثناء تناول الطعام، في حين تؤكد الدراسات الطبية التي تم إجراؤها في العديد من دول العالم أن ما يضيفه المرء من ملح الطعام باستخدام المملحة لا يمثل سوى 20 في المائة من كمية الصوديوم التي يتناولها المرء خلال اليوم، وأن مصدر 80 في المائة من عنصر الصوديوم الذي يدخل أجسامنا مع الأكل هو مما تضيفه صناعة الأغذية لكميات من المركبات الكيميائية المحتوية على الصوديوم، التي هي مركَّبات ليس بالضرورة أن يكون طعمها مالحاً.
وضمن فعاليات المؤتمر السنوي للكلية الأميركية للقلب American College of Cardiology، الذي سيعقد في 19 مارس الحالي بالعاصمة واشنطن، سيتم تقديم نتائج دراسة الباحثين من كلية طب ماونت سيناي في نيويورك، حول واقع حال تناول مرضى ارتفاع ضغط الدم للصوديوم في طعامهم اليومي. وأفاد الباحثون في نتائج دراستهم بأن تناول مرضى ارتفاع ضغط الدم للصوديوم لا يزال في ارتفاع مستمر، وأن جهود ترشيد تناوله تسير في اتجاه معاكس لواقع حال المرضى. وتحديداً لاحظ الباحثون أن معدلات تناول مرضى ارتفاع ضغط الدم للصوديوم هي حالياً أعلى مما كان عليه الحال في عام 1999.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 15 فبراير من مجلة المجمع الأميركي لطب الكلى Clinical Journal of the American Society of Nephrology، أعادت نتائج دراسة الباحثين من جامعة ميشيغان تأكيد جدوى خفض مرضى ارتفاع ضغط الدم لتناولهم الصوديوم في طعامهم اليومي، وأن ذلك من أهم وسائل حفظ قدرات الكلى لديهم على العمل بكفاءة، ووقايتهم من تدهور وظائف الكلى، ومن الوصول إلى حالة الفشل الكلوي.
من جانب آخر، قال الباحثون من كلية علوم التغذية بجامعة تفتس، ومن جامعة ستانفورد بكاليفورنيا، في دراستهم المنشورة ضمن 10 يناير (كانون الثاني) الماضي للمجلة الطبية البريطانية (BMJ)، أن استمرار المرء في الالتزام بخفض تناول الصوديوم بمقدار 10 في المائة فقط يومياً، من شأنه أن يُقلل ملايين الوفيات العالمية سنوياً.
وبمناسبة «أسبوع التوعية بالملح» أفادت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها، في تعليقها الرئيسي، بأن هذا الأسبوع فرصة لحثِّنا على النظر في المصادر الخفية للملح في طعامنا اليومي، خصوصاً في أطعمة المطاعم والأطعمة الجاهزة.
وأضافت أن ملح الطعام المعروف، الأبيض اللون، مكوَّن من عنصرين، هما الصوديوم والكلور. واستطردت قائلة إن كثرة تناول الملح بإمكانه أن يتسبب في رفع ضغط الدم، وهو ما يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب والسكتة الدماغية، ونتائج الدراسات الإحصائية تفيد بأن 90 في المائة من الأميركيين يتناولون كميات من الصوديوم تفوق أعلى حد لتناوله بشكل يومي.
وكانت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الصحة للبلدان الأميركية (PAHO) قد أصدرتا في شهر مارس من العام الماضي، ضمن فعاليات «الأسبوع العالمي للتوعية بالملح» عدداً من النداءات الموجَّهَة إلى شركات الصناعات الغذائية تطالبها بتقليل إضافة كميات الملح إلى منتجاتها الغذائية، واهتمَّتْ على وجه الخصوص بتلك المستهلَكة بالدرجة الأولى من قبل الأطفال، كما طالبتها بوقف الإعلانات التجارية للمنتجات الغذائية للأطفال، التي تحتوي على كميات عالية من ملح الطعام.
ونبهت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الصحة للبلدان الأميركية الآباء والأمهات وكذلك الأطفال إلى أن ثمة تناولاً مقنّعاً للملح، وهو ما يتمثل في تناول أنواع الأطعمة المُصنَّعة والمُعدَّة بطرق تتطلب إضافة الملح إليها، وحثتهم على تناول الأطعمة الطازجة وإعدادها في المنازل.
احتياجات الصوديوم
والصوديوم هو أحد عناصر المعادن التي تُعتَبَر من الناحية الفسيولوجية ضرورية للحفاظ على صحة وكفاءة عمل الخلايا والأعضاء بالجسم، ولكن احتياج الجسم لهذا العنصر محدود، ويُمكن تزويد الجسم بالكمية الكافية منه عبر شرب الماء وتناول المنتجات الغذائية الطبيعية دون الحاجة إلى إضافة الملح أو غيره من مصادر معدن الصوديوم. والإشكالية أن غالبية الناس يتناولون كميات عالية من معدن الصوديوم، وليس بالضرورة يتناولون كميات عالية من ملح الطعام، وهنا مربط الفرس في إشكالية تناول الملح.
وحينما يتناول المرء كميات عالية من الملح، فإن الجسم لا يستطيع التخلص منها كلها عبر الكلى في البول أو عبر سائل العرق على سطح الجلد، وبالتالي يُضطَر الجسم إلى إبقاء كميات عالية من الماء في الجسم، كي تحافظ على توازن نسبة معتدلة من معدن الصوديوم في سوائل الجسم وخلاياه وأعضائه، وهو ما يتسبب بالتالي في زيادة الضغط على عمل القلب وعمل الكليتين وزيادة ضغط الدم وتوتر الخلايا في الشرايين.
وتشير الإرشادات الحالية للتغذية الصحية بالولايات المتحدة إلى أن كمية الصوديوم التي يحتاج إليها الجسم هي 2300 ملليغرام للشخص البالغ المتوسط في العمر والخالي من الأمراض المزمنة ذات العلاقة بالقلب والأوعية الدموية. وتقل هذه الكمية إلى 1500 ملليغرام لمنْ تزيد أعمارهم عن 50 عاماً، ومَنْ يعانون من ارتفاع في ضغط الدم، أو لديهم ضعف في القلب أو فشل في الكلى.
ووفق ما تشير إليه المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها، فإن المعدل الحالي لتناول الصوديوم بالولايات المتحدة هو 3400 ملليغرام. وتقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها إن تقليل تناول الصوديوم بمقدار 400 ملليغرام، أي ما يُعادل خُمس ما يَملأ ملعقة الشاي من الملح، بإمكانه الوقاية من حصول نحو 30 ألف وفاة سنوياً، ويُخفِّف من العبء الاقتصادي لتقديم الرعاية الصحية للمرضى بمقدار 7 مليارات دولارات سنوياً.
وحول سؤال: لماذا يُكثِر الناس من تناول الصوديوم؟ تجيب المراكز المذكورة بقولها: «حتى الأشخاص الذين يهتمون بصحتهم قد يجدون صعوبات في تقليل تناول الملح، والسبب أن كثيراً من الأطعمة تحوي كميات عالية من الصوديوم على الرغم من أن طعمها ليس مالحاً، وهناك أطعمة لا تحتوي على كميات عالية من الصوديوم بل كميات معتدلة، ولكن يتكرر تناولها بكثرة، هذا بالإضافة إلى أن 40 في المائة من الصوديوم الذي يدخل الأجسام يأتي من عشرة أنواع من الأطعمة، وهي الخبز واللحوم الحمراء الباردة المصنعة ولحوم الدواجن الباردة المصنعة والبيتزا والشوربات سريعة التحضير والسندوتشات والجبن وأطباق المعكرونة وأطباق اللحوم المُضاف إليها صلصة مرق الطماطم والوجبات الخفيفة كشرائح البطاطا والفشار».
وقالت المراكز المذكورة أيضاً: «ربع كمية الصوديوم التي نتناولها في اليوم تأتي من تناول أطعمة المطاعم السريعة».

تناول الملح ليس غريزة بشرية

منشأ إضافة الإنسان للملح إلى الطعام كان وسيلة للمساعدة في حفظ الأطعمة، وذلك عندما لم تكن ثمة ثلاجات أو وسائل أخرى لحفظ الأطعمة من التلف، أي مثل إضافته إلى اللحوم والزيتون والخضراوات المخللة والجبن وغيرها، وكثير من الباحثين في جوانب التغذية والطب يُؤكدون هذه الحقيقة، ومن هؤلاء الطبيب الأميركي جيمس كيني الذي ذكر قديماً في دراسته عن ضغط الدم والملح الصادرة عام 2004: «في يومنا هذا تفوَّقَت الوسائل الحديثة كالثلاجات وتعليب الأطعمة وغيرها على استخدام الملح في حفظ الأطعمة، لكن أكثر الناس تعودوا على طعم الملح في الطعام، وغدوا يفضلون ما كان مملَّحاً دون سواه، ولذا لم يعد بمقدورهم في الغالب التخلص منه. وهذا هو السبب الرئيس وراء استمرار المعدلات العالمية العالية لاستهلاك الملح اليوم كما كان في الماضي رغم زوال حاجتنا الأصلية إليه في حفظ الطعام وإعداده».
ويحتوي كل غرام من ملح الطعام على 0.4 غرام من الصوديوم، وبشكل تقريبي تحتوي ملعقة الشاي الصغيرة، التي تحمل من ملح الطعام عند ملئها ما يزن نحو 4 غرامات، على نحو 2.4 غرام من الصوديوم الصافي.
وهناك كثير من الأدلة العلمية التي تفيد في نتائجها بأن الإنسان لا يحتاج إلى تناول الملح بشكل منفصل، وتناول الأطعمة المالحة ليس شيئاً غريزياً، ومن بين الأدلةِ الدراسةُ التي جرى إجراؤها في الولايات المتحدة وشملت مجموعة من الأطفال الرضَّع وحديثي الولادة، وجرى فيها تقييم مدى تقبلهم طعم الملح أو السكر أو المرارة أو الماء العذب، واستخدم الباحثون الماء المالح بدرجة خفيفة وقارنوا تقبل الطفل له مقارنة بتقبل الماء الصافي أو الماء الممزوج بالسكر أو الماء ذي الطعم المر، ونُشِرت الدراسة في مجلة «ضغط الدم» HYPERTENTION الأميركية عام 2002 للدكتور ستيفن زينر بعنوان «ضغط الدم لدى الأطفال حديثي الولادة وتفاعلهم مع طعم الملح». وقال الباحثون في تلك الدراسة: «إن معدل رغبة امتصاص الرضيع أثناء إرضاعه الماء المالح حتى بدرجات مخففة هو أقل من رغبته العارمة في امتصاص الماء الصافي أو المحلَّى. كما لوحظ أن تعبير الوجه لدى نسبة عالية من الرضع حال إعطائهم الماء المملح تشبه تعبير الرفض الذي يُبدونه عند إعطائهم ماءً مراً. بعكس تعبير الوجه الدالّ على التقبُّل حال تقديم الماء الصافي أو الماء والسكر معاً إليهم».

* استشارية في الباطنية



ماذا يحدث للجسم عند تناول فيتامين «د» يومياً؟

يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول فيتامين «د» يومياً؟

يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)

يلجأ كثير من البالغين إلى مكملات فيتامين «د» لتعويض النقص الذي قد لا يوفره النظام الغذائي وحده. ويؤكد خبراء أن تناول جرعات يومية ضمن الحدود الموصى بها يعد آمناً لمعظم البالغين الأصحاء على المدى الطويل، وقد يحقق فوائد صحية متعددة أبرزها:

1- تقوية العظام

يلعب فيتامين «د» دوراً أساسياً في امتصاص الكالسيوم والحفاظ على قوة العظام. ويساعد تناوله بانتظام، إلى جانب الحصول على كمية كافية من الكالسيوم، على الحد من فقدان الكتلة العظمية، وقد يقلل خطر الكسور، خصوصاً لدى النساء بعد انقطاع الطمث وكبار السن والأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بما يكفي.

2- دعم الجهاز المناعي

يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون نقصاً فيه قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي. وقد يساعد الحفاظ على مستوياته الطبيعية عبر المكملات في دعم الاستجابة المناعية، لكنه لا يعد وسيلة مضمونة للوقاية من الأمراض.

3- تحسين قوة العضلات والتوازن

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين «د» بضعف العضلات وارتفاع خطر السقوط، خصوصاً لدى كبار السن. وقد يساعد تصحيح هذا النقص من خلال المكملات على تحسين الأداء العضلي والتوازن مع مرور الوقت.

4- دعم المزاج وصحة الدماغ

يثير دور فيتامين «د» في الصحة النفسية اهتمام الباحثين، إذ ارتبط انخفاض مستوياته بزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب، رغم أن نتائج الدراسات لا تزال متباينة بشأن تأثير المكملات في تحسين الأعراض. ومع ذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية منه يعد مفيداً لصحة الدماغ بشكل عام.

5- دعم الصحة العامة

تشير أبحاث إلى وجود ارتباط بين نقص فيتامين «د» وارتفاع خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل هشاشة العظام والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب. ورغم عدم ثبوت أن المكملات تمنع هذه الأمراض بشكل مباشر، فإن علاج النقص يسهم في دعم صحة التمثيل الغذائي وصحة القلب والأوعية الدموية.


«حمية طول العمر»... نظام يزيد هرمون الشبع طبيعياً ويعزز الصحة

تعتمد الحمية على النظام الغذائي المتوسطي مع تعديل بعض مكوناته (رويترز)
تعتمد الحمية على النظام الغذائي المتوسطي مع تعديل بعض مكوناته (رويترز)
TT

«حمية طول العمر»... نظام يزيد هرمون الشبع طبيعياً ويعزز الصحة

تعتمد الحمية على النظام الغذائي المتوسطي مع تعديل بعض مكوناته (رويترز)
تعتمد الحمية على النظام الغذائي المتوسطي مع تعديل بعض مكوناته (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن نظام غذائي أطلق عليه الباحثون اسم «حمية طول العمر»، قد يُسهم في زيادة مستويات هرمون الشبع الطبيعي في الجسم، وتقليل الدهون، وتحسين مؤشرات الصحة الأيضية، بما قد يدعم التمتع بصحة أفضل مع التقدم في العمر.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضح الباحثون أن النظام الغذائي صُمم ليحقق هدفين رئيسيين، هما إطالة العمر الصحي والحد من الضعف الجسدي، مع تجنب بعض الآثار الجانبية المرتبطة بأدوية إنقاص الوزن، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي وفقدان الكتلة العضلية، التي قد تزيد من خطر السقوط والكسور.

واعتمدت «حمية طول العمر» على النظام الغذائي المتوسطي، مع تعديل مكوناته ليحتوي على كميات منخفضة من الأحماض الأمينية، ونسبة مرتفعة من الكربوهيدرات، وكمية معتدلة إلى مرتفعة من الدهون الصحية، إلى جانب إضافة عنصر غذائي أساسي هو الميثيونين، وهو حمض أميني ضروري.

وقارن الباحثون تأثير «حمية طول العمر» على الفئران بنظام غذائي غربي تقليدي غني بالسكريات والدهون المُصنّعة، ونظام الكيتو الغذائي الغني بالدهون غير المشبعة، ومنخفض الكربوهيدرات.

وأظهرت النتائج أن النظام المدعم بالميثيونين كان الأكثر فاعلية في خفض كتلة الدهون، وتقليل مظاهر الضعف، وتحسين مؤشرات القلب والتمثيل الغذائي، كما أدى إلى زيادة مستويات هرمون الشبع الطبيعي، إضافة إلى رفع مستوى هرمون آخر يرتبط بحرق الدهون وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

في المقابل، أدى النظامان الغذائيان الكيتوني والغربي إلى زيادة كتلة الدهون والوهن، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول أو مقاومة الإنسولين.

وأشار الباحثون إلى أن الميثيونين يُعدّ ضرورياً لإصلاح الأنسجة، وعمليات الأيض، وإزالة السموم، وقد ثبت أيضاً أنه يُطيل العمر في الحيوانات، ويُحسّن الالتهابات، ويدعم صحة العظام.

والميثيونين من الأحماض الأمينية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه؛ لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء.

ومن أبرز مصادره:

*البيض

*الجوز

*الأسماك مثل السلمون والتونة

*الدجاج

*اللحوم الحمراء

*السمسم

ووفقاً لعيادة كليفلاند، يُنصح بتناول نحو 19 ملليغراماً من الميثيونين لكل كيلوغرام من وزن الجسم.


متى تأكل الفاكهة؟... أفضل الأوقات لتعزيز الطاقة وتحسين النوم وإنقاص الوزن

الفاكهة تُعد من أكثر الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها في أي وقت من اليوم (إ.ب.أ)
الفاكهة تُعد من أكثر الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها في أي وقت من اليوم (إ.ب.أ)
TT

متى تأكل الفاكهة؟... أفضل الأوقات لتعزيز الطاقة وتحسين النوم وإنقاص الوزن

الفاكهة تُعد من أكثر الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها في أي وقت من اليوم (إ.ب.أ)
الفاكهة تُعد من أكثر الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها في أي وقت من اليوم (إ.ب.أ)

رغم أن الفاكهة تُعد من أكثر الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها في أي وقت من اليوم، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن توقيت تناولها قد يمنح فوائد إضافية تختلف باختلاف الهدف؛ سواء أكان تعزيز النشاط، أم تحسين جودة النوم، أم المساعدة على فقدان الوزن.

كما أن اختيار نوع الفاكهة المناسب في الوقت المناسب قد يسهم في تحقيق أقصى استفادة من عناصرها الغذائية، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي.

أفضل وقت لتناول الفاكهة لتعزيز الطاقة

إذا كنت تشعر بالخمول وترغب في استعادة نشاطك، ففكّر في تناول الفاكهة، في هذه الأوقات:

قبل التمرين

يوصي الخبراء بتناول الفاكهة قبل ممارسة الرياضة بما لا يزيد على ساعتين، إذ تمد الجسم بالكربوهيدرات والسكريات الطبيعية التي تتحول إلى طاقة تساعد على تحسين الأداء البدني.

بعد التمرين

يُنصح بتناول الفاكهة بعد التمارين الرياضية؛ لتعويض ما فقده الجسم من سوائل وأملاح معدنية وكربوهيدرات، مما يساعد على استعادة النشاط بصورة أسرع.

فور الاستيقاظ صباحاً

لا توجد أدلة كافية تدعم تناول الفاكهة في الصباح، مقارنةً بأوقات أخرى من اليوم. ومع ذلك، ستمنحك الكربوهيدرات والألياف والعناصر الغذائية الموجودة في الفاكهة دفعة من الطاقة في الصباح.

ومن أكثر الفواكه الغنية بالكربوهيدرات التي تساعد على إمداد الجسم بالطاقة الموز والعنب والتفاح والكمثرى والمانجو والكرز والتوت الأزرق والأناناس.

أفضل وقت لتناول الفاكهة لتحسين النوم

ينصح الخبراء بتناول الفاكهة قبل النوم بساعة إلى ساعتين؛ حتى يحصل الجهاز الهضمي على الوقت الكافي لهضمها.

وتشير الدراسات إلى أن بعض الفواكه، مثل الموز والكيوي، قد تساعد على تحسين جودة النوم؛ بفضل احتوائها على عناصر غذائية تُدعم الاسترخاء.

لكن في المقابل، قد تُسبب بعض الفواكه الانتفاخ أو الغازات لدى بعض الأشخاص، لذلك يُفضل تجنب تناولها قبل النوم، إذا كانت تُسبب هذه المشكلات.

ومن الفواكه التي قد تؤدي إلى اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص التفاح والكمثرى والمانجو والكرز والتين والبطيخ والخوخ والبرقوق والفواكه المجففة.

ويزداد هذا التأثير لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي، نتيجة احتواء بعض الفواكه على أنواع من السكريات التي يصعب هضمها.

أفضل وقت لتناول الفاكهة للمساعدة على فقدان الوزن

إذا كنت تحاول إنقاص وزنك، فإن أفضل الأوقات لتناول الفاكهة هي:

قبل الوجبة

تناول الفاكهة قبل الوجبة قد يساعد على كبح الشهية، مما يقلل كمية الطعام المتناولة في وقت الوجبة، ومن ثم قد يساعدك على إنقاص الوزن.

كحلوى بعد تناول الطعام

تُعد الفاكهة بديلاً صحياً للحلويات مرتفعة السُّعرات الحرارية، إذ تمنح مذاقاً حلواً مع سُعرات أقل وقيمة غذائية أعلى.

قبل التمرين

تناول الفاكهة قبل التمرين يُساعد على زيادة طاقتك، مما يُحسّن أداءك الرياضي، ويساعدك على بناء العضلات وحرق الدهون.

وإذا كنت تحاول تقليل شهيتك أو تحسين تمارينك الرياضية، فاختر الفواكه الغنية بالألياف والكربوهيدرات، فهي تُشعرك بالشبع وتمنحك الطاقة اللازمة. وتشمل هذه الفواكه التفاح والفراولة والموز.

أما من يرغبون في استبدال الحلويات، فيُعد البطيخ والشمام والبابايا والفراولة والغريب فروت من أقل الأنواع في السعرات الحرارية .

كيف تحصل على أكبر فائدة من الفاكهة؟

ينصح الخبراء بتناول الفاكهة في صورتها الطبيعية أو إضافتها إلى العصائر الطازجة الكاملة، مع الحد من الاعتماد على العصائر المصنَّعة أو الفواكه المجففة؛ لأنها غالباً ما تحتوي على ألياف أقل وكميات أكبر من السكريات.

كما توصي منظمة الصحة العالمية بتناول ما لا يقل عن خمس حصص يومياً من الفواكه والخضراوات، ضِمن نظام غذائي متوازن.