مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.


مقالات ذات صلة

تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالسكري

صحتك رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)

تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالسكري

كشفت دراسة علمية عن أن ممارسة تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بنسبة 42 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق النموذج يستهدف الحد من المضاعفات المرتبطة بانخفاض السكر في الدم  (جامعة سيدرز-سيناي للعلوم الصحية)

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بانخفاض السكر قبل حدوثه بيوم

طوّر باحثون في الولايات المتحدة نموذجاً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادراً على التنبؤ باحتمال إصابة المرضى المنومين في المستشفيات بانخفاض مستوى السكر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جرعات من «أوميغا 3» الدهنية (بيكسلز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول مكملات «أوميغا 3»؟

تحتوي مكملات زيت السمك -النوع الأكثر استخداماً من مكملات «أوميغا 3»- على زيت يأتي من أنسجة الأسماك الدهنية. فماذا يحدث لأجسامنا عند تناولها باستمرار؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

الشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني الوقوع في أخطاء عدة تتعلق بالأكل أو براحة الجسم. تعرَّف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري

كشفت دراسة حديثة أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الواقي الشمسي... ما الكمية المناسبة؟ وكيف تختار المنتج الأفضل؟

أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)
أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)
TT

الواقي الشمسي... ما الكمية المناسبة؟ وكيف تختار المنتج الأفضل؟

أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)
أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)

مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرض لأشعة الشمس، يبرز الواقي الشمسي بصفته وسيلة أساسية لحماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد.

ورغم أهمية استخدامه، يُحذر خبراء الجلدية من أن كثيراً من الناس لا يضعون الكمية الكافية من الواقي الشمسي أو لا يستخدمونه بالطريقة الصحيحة، مما يقلل فاعليته.

كيف تؤثر الشمس في البشرة؟

وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، لا تحتاج البشرة إلى الإصابة بحروق حتى تتعرض للضرر، فالأشعة فوق البنفسجية التي تُصدرها الشمس يمكن أن تسبب تلفاً في خلايا الجلد مع مرور الوقت.

ورغم أن التعرض المعتدل للشمس يساعد الجسم على إنتاج فيتامين د الضروري لصحة العظام ودعم جهاز المناعة، فإن التعرض المفرط قد يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة وظهور التجاعيد، وتلف خلايا الجلد، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.

ففي المملكة المتحدة، تجاوزت حالات تشخيص سرطان الجلد الميلانيني الجديدة 20 ألف حالة سنوياً للمرة الأولى.

وتشير مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية إلى أن التعرض الزائد للأشعة فوق البنفسجية يُعد من الأسباب الرئيسية، وأن نسبة كبيرة من الحالات يمكن الوقاية منها.

كمية الواقي الشمسي المناسبة؟

تشير هيئة الصحة البريطانية (NHS) إلى أن المشكلة الأكثر شيوعاً هي استخدام كمية أقل من المطلوبة.

ولحماية كامل الجسم، يحتاج الشخص البالغ إلى نحو 6 إلى 8 ملاعق صغيرة من الواقي الشمسي، مع توزيعه على جميع المناطق المكشوفة، مثل الوجه والرقبة والأذنين وفروة الرأس، عند الحاجة.

ويفضَّل وضع الواقي قبل الخروج إلى الشمس بـ30 دقيقة، وإعادة استخدامه كل ساعتين تقريباً، أو بعد السباحة والتعرق الشديد أو تجفيف الجسم بالمنشفة.

ولا يوفر أي واقٍ شمسي حماية كاملة بنسبة 100 في المائة، لذلك يُنصح أيضاً بارتداء الملابس المناسبة، والقبّعات، والنظارات الشمسية، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة.

ماذا تعني درجات SPF؟

يشير الرقم الموجود على عبوة الواقي الشمسي إلى عامل الحماية من الشمس (SPF)، وهو مستوى الحماية من أشعة UVB.

فمثلاً، يسمح الواقي بدرجة SPF 30 بمرور نحو 3 في المائة من الأشعة فوق البنفسجية، بينما يسمح SPF 50 بمرور نحو 2 في المائة تقريباً.

وتوصي الجهات الصحية باستخدام واقٍ شمسي بدرجة SPF 30 أو أعلى، مع اختيار منتج يوفر حماية جيدة من أشعة UVA وUVB.

الأطفال يحتاجون إلى حماية خاصة

تكون بشرة الأطفال أكثر حساسية لأضرار الشمس، لذلك لا ينبغي تعريض الأطفال دون ستة أشهر لأشعة الشمس المباشرة.

وبعد عمر ستة أشهر، يفضَّل استخدام واقٍ شمسي بدرجة SPF 50 على الأقل، إلى جانب ارتداء القبعات والملابس الواقية وتجنب الشمس القوية في منتصف النهار.

عند الإصابة بحروق الشمس

تظهر الحروق عادةً على شكل احمرار وألم وحرارة في الجلد، وقد تتطور إلى تقشر أو ظهور فقاعات. ولتخفيف الأعراض، يُنصح بالابتعاد عن الشمس، واستخدام كمادات باردة أو مرطبات مخصصة بعد التعرض للشمس، وشرب كميات كافية من الماء.

وفي المقابل، يجب تجنب وضع الثلج مباشرة على الجلد المحروق أو استخدام الفازلين، وطلب المشورة الطبية عند ظهور فقاعات كبيرة أو تورُّم شديد أو أعراض ضربة الشمس.

فالوقاية اليومية البسيطة باستخدام الواقي الشمسي بالطريقة الصحيحة لا تحمي البشرة فحسب، بل تساعد أيضاً في الحفاظ على صحتها، على المدى الطويل.


دراسة: انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال إلى النصف خلال 5 عقود

انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال (رويترز)
انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال (رويترز)
TT

دراسة: انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال إلى النصف خلال 5 عقود

انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال (رويترز)
انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال (رويترز)

حذّرت دراسة علمية جديدة من تراجع لافت في متوسط مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال خلال العقود الخمسة الماضية، في تطور يرى باحثون أنه قد يُشكّل مؤشراً إضافياً على أزمة متنامية تمس صحة الرجال وخصوبتهم حول العالم، وسط تزايد المخاوف من تأثير أنماط الحياة الحديثة والعوامل البيئية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويُعد هرمون التستوستيرون حجر الأساس في الصحة الإنجابية لدى الرجال، إذ لا يقتصر دوره على إنتاج الحيوانات المنوية وتنظيم الرغبة الجنسية، بل يمتد تأثيره إلى الحفاظ على الكتلة العضلية وكثافة العظام، وتنظيم عمليات الأيض، ودعم مستويات الطاقة، والاستقرار النفسي والمزاج.

واعتمدت الدراسة على مراجعة منهجية لست دراسات طويلة الأمد تناولت مستويات الهرمون لدى الرجال، وشملت بيانات نحو 118 ألفاً و600 رجل، جُمعت بين عامي 1972 و2019 في 5 دول هي: الولايات المتحدة، وإسرائيل، والبرازيل، وفنلندا، والدنمارك.

وأظهرت النتائج أن متوسط مستويات التستوستيرون لدى الرجال في عام 2019 انخفض بأكثر من 50 في المائة مقارنةً بعام 1972. كما رصد الباحثون مؤشرات متشابهة على انخفاض الهرمون في جميع الدراسات التي شملها التحليل، ما يُعزز فرضية أن التراجع يمثل اتجاهاً مستمراً، وليس تغيراً عارضاً أو نتيجة اختلاف طرق القياس.

وقال الباحثون، بقيادة هاغاي ليفين من كلية براون للصحة العامة في الجامعة العبرية هداسا في إسرائيل، إن متوسط الانخفاض منذ عام 1979 بلغ نحو 54 في المائة، مشيرين إلى أن وتيرة التراجع تسارعت بصورة ملحوظة منذ مطلع الألفية الجديدة.

ووفقاً للدراسة، فإن مستويات التستوستيرون تتراجع بمعدل يقارب واحداً في المائة سنوياً، وهو معدل يصفه الباحثون بأنه مقلق، لما قد يحمله من انعكاسات بعيدة المدى على الصحة العامة والقدرة الإنجابية.

ويرى الباحثون أن السمنة وداء السكري قد يكونان من أبرز العوامل المرتبطة بهذا الانخفاض. فمع تراكم الدهون في الجسم يتحول جزء من هرمون التستوستيرون إلى هرمون الإستروجين، ما يؤدي إلى تراجع مستوياته، كما أن مقاومة الإنسولين والارتفاع المزمن في مستويات السكر في الدم قد يؤثران في وظائف منطقتي تحت المهاد والغدة النخامية في الدماغ، المسؤولتين عن تنظيم إنتاج الهرمون.

ولم تستبعد الدراسة دور العوامل البيئية، إذ يشتبه الباحثون في أن المواد الكيميائية المسببة لاختلال عمل الهرمونات الموجودة في بعض المنتجات المنزلية، بما في ذلك ما يُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية»، قد تُسهم في هذا التراجع، إلى جانب عوامل أخرى ما زالت قيد البحث.

وتأتي هذه النتائج لتدعم دراسة سابقة أجراها الفريق البحثي نفسه، خلصت إلى انخفاض حاد في أعداد الحيوانات المنوية لدى الرجال خلال العقود الأربعة الماضية، الأمر الذي يُعزز المخاوف بشأن تراجع مؤشرات الصحة الإنجابية لدى الذكور عالمياً.

وفي المقابل، حذّر الخبراء من اللجوء إلى مكملات التستوستيرون بوصفها حلّاً عامّاً، موضحين أن استخدامها من دون حاجة طبية قد يؤدي إلى تثبيط الإنتاج الطبيعي للهرمون؛ لأن الدماغ يستجيب لوجود مستويات مرتفعة منه بإيقاف الإشارات المحفزة لإنتاجه.

وعُرضت الدراسة، التي تحمل عنوان «الاتجاهات الزمنية في مستويات التستوستيرون الكلي والحر (1972 - 2019): مراجعة منهجية وتحليل لاتجاهات التغير»، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية للتكاثر البشري وعلم الأجنة، الذي استضافته لندن، إلا أنها لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، وهو ما يعني أن نتائجها لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من التدقيق العلمي قبل اعتمادها بصورة نهائية.


دراسة: زراعة الرئة لبعض مرضى السرطان في مرحلة متأخرة قد تنقذ الحياة

يعتمد تشخيص سرطان الرئة عادة على الأشعة المقطعية لتحديد مرحلة تقدّمه (جامعة أبردين)
يعتمد تشخيص سرطان الرئة عادة على الأشعة المقطعية لتحديد مرحلة تقدّمه (جامعة أبردين)
TT

دراسة: زراعة الرئة لبعض مرضى السرطان في مرحلة متأخرة قد تنقذ الحياة

يعتمد تشخيص سرطان الرئة عادة على الأشعة المقطعية لتحديد مرحلة تقدّمه (جامعة أبردين)
يعتمد تشخيص سرطان الرئة عادة على الأشعة المقطعية لتحديد مرحلة تقدّمه (جامعة أبردين)

تتحدى نتائج دراسة جديدة التوجيهات الصادرة منذ فترة طويلة بأن مرضى سرطان الرئة في المرحلة الرابعة يجب ألا يخضعوا لعملية زراعة رئة، وذلك بالنسبة لفئة معينة على الأقل من المرضى.

ومن خلال متابعة بالغين مصابين بسرطان رئة في مرحلة متأخرة يقتصر على الرئتين والذين نفدت خيارات العلاج المتاحة لهم، وجد الأطباء أن زراعة الرئة ارتبطت بمعدلات بقاء على قيد الحياة أفضل بكثير مقارنة بالعلاج الطبي وحده.

وجاء في الدراسة التي نشرت في دورية الجمعية الطبية الأميركية جاما أن 17 من هؤلاء المرضى خضعوا لعملية زرع رئة، بينما تلقى 81 مريضاً العلاج الطبي وحده.

وبعد مرور عام، كان كل المرضى الذين خضعوا لعملية الزرع على قيد الحياة مقارنة بأقل من نصف المرضى المصابين بنفس نوع السرطان وتلقوا علاجات طبية.

سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم (جامعة ميامي)

وأشار الباحثون إلى أن سرطان الرئة في المرحلة الرابعة عادة ما ينتشر خارج الرئتين، لكن المرضى في هذه الدراسة ينتمون إلى فئة لا ينتشر فيها السرطان خارج الرئتين حتى مع تطور المرض إلى مرحلة الفشل التنفسي.

ولا يكون السبب المباشر للوفاة في الغالب هو انتشار السرطان في الجسم، وإنما فشل الرئتين المصابتين بالمرض في أداء مهامهما.

وقال الدكتور أنكيت بهارات من مركز نورث ويسترن ميديسين في شيكاغو، وهو المعد الرئيسي للدراسة: «يغير هذا العمل تصورنا لمجموعة مختارة بعناية من المرضى كان ينظر إليهم في السابق على أنهم خارج نطاق التدخل العلاجي».

كما أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة عام واحد، والذي بلغ 100 في المائة بين مرضى السرطان، كان أعلى من المعدل البالغ 88 في المائة بين المرضى الذين خضعوا للزراعة لأسباب تقليدية، مما يشير إلى أن زراعة رئة في بعض مرضى السرطان في مراحل متقدمة لا تمثل إهداراً للأعضاء المتبرع بها والتي يوجد فيها نقص.

وأضاف بهارات في بيان: «عندما يثبت بشكل قاطع أن السرطان مقتصر على الرئتين، وعندما تستنفد العلاجات العادية، وعندما تصبح الرئتان نفسهما العضو الذي يحد من الحياة، قد توفر الزراعة مساراً جديداً للمضي قدماً».