7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح

«ملح البحر أفضل من ملح المائدة العادي» خطأ شائع

7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح
TT

7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح

7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح

«يجب على معظم الناس تقليل تناول الصوديوم لتحسين صحتهم»، تلك كانت عبارة جمعية القلب الأميركية «AHA» عند حديثها عن الجوانب الصحية حول الصوديوم والملح والأطعمة المالحة، لكنها أضافت قائلة: «ونتائج الدراسات الإحصائية تفيد بأن 90 في المائة من الأميركيين يتناول كميات من الصوديوم تفوق أعلى حد لتناوله بشكل يومي».

وأحد أسباب الصعوبات التي تواجه كثيرين في سعيهم نحو تقليل تناول الصوديوم هو بعض المعلومات الواسعة الانتشار حول الصوديوم والملح، التي في الوقت نفسه هي بالفعل معلومات غير صحيحة، ويتسبب تبنّيها بالضرر على صحة المرء. وإليك 7 منها:

معلومات خاطئة

1. «ضغط دمي طبيعي، لذا لا داعي للقلق بشأن كمية الصوديوم التي أتناولها». وهذه من أهم الأوهام وأكثرها ضرراً. وتوصي جمعية القلب الأمريكية بتناول ما لا يزيد عن 2300 ملّيغرام يومياً من الصوديوم، وتتجه نحو النصيحة بالحد المثالي الذي لا يزيد عن 1500 ملّيغرام يومياً لمعظم البالغين، حتى إن تقليل الجرعة بمقدار 1000 ملغم يومياً يمكن أن يساعد في تحسين ضغط الدم وصحة القلب.

وتقول منظمة الصحة العالمية: «يُعد الحد من مدخول الصوديوم أحد التدابير الأكثر فعالية من حيث التكلفة لتحسين الصحة، والحد من عبء الأمراض غير السارية، فكل دولار أمريكي واحد يُستثمر في توسيع نطاق تدخلات الحد من مدخول الصوديوم، يحقق عائداً لا يقل عن 12 دولاراً أميركياً».

هذا بالإضافة إلى أن جدوى تقليل تناول الصوديوم والملح لا تقتصر على خفض ارتفاع ضغط الدم لدى المصابين به، بل للوقاية المستقبلية وتقليل احتمالات الإصابة به؛ ليس هذا فحسب، بل أيضاً لحفظ وظائف الكلى وتقليل احتمالات الإصابة بأنواع مختلفة من الأمراض السرطانية، وخصوصاً في الجهاز الهضمي العلوي.

2. «أنا عادةً لا أُملّح طعامي برش الملح عليه من الملّاحة، لذلك أنا أعدُّ نفسي لا أتناول كثيراً من الصوديوم»، هذا شيء غير صحيح؛ لأنه، وكما تفيد الجمعية: «حتى لو أنك لم تلتقط الملّاحة مطلقاً (أثناء تناول وجبات الطعام)، فقد تحصل على كمية من الصوديوم أكثر مما تحتاج إليه؛ وذلك لأن أكثر من 70 في المائة من الصوديوم الذي نتناوله يأتي من الأطعمة الجاهزة والمعبّأة والمطاعم. وهذه الأطعمة يمكن أن تجعل من الصعب التحكم في كمية الصوديوم التي تتناولها».

وتضيف: «لهذا السبب، من المهم جداً مقارنة ملصقات الحقائق الغذائية وأحجام التقديم». ونتائج الدراسات الطبية التي بحثت في مصادر دخول الصوديوم أجسامنا، تفيد، دون لبس، بأن استخدام الملاحة لرش الملح على الطعام يمثل فقط 20 في المائة من كمية الصوديوم التي نتناولها.

ملح الأطعمة والأدوية

3. «الكميات العالية من الصوديوم موجودة فقط في الطعام. وملح البحر أفضل من ملح المائدة العادي». وهذا من التصورات الشائعة جداً في اعتقاد أن مصدر الصوديوم الذي يدخل أجسامنا يأتي حصرياً من الأطعمة التي نتناولها. لكن الحقيقة، التي قد لا يتنبه لها البعض، وكما تفيد جمعية القلب الأميركية، أنه «تحتوي بعض الأدوية المتاح الحصول عليها دون وصفة طبية، على مستويات عالية من الصوديوم. اقرأ ملصقات الأدوية بعناية، وتذكر أن بعض الشركات تنتج منتجات (من تلك الأدوية) منخفضة المحتوى بالصوديوم».

وكذلك ليس صحيحاً أن ملح البحر يحتوي على كمية صوديوم أقل من تلك التي في ملح الطعام العادي. وتقول الجمعية: «يحظى ملح البحر بشعبية كبيرة، لكنه عادة لا يكون أقل ملوحة، تماماً مثل ملح الطعام، فهو يحتوي عادةً على 40 في المائة صوديوم».

4. «الأطعمة منخفضة الصوديوم ليس لها أي طعم وغير مقبولة للتناول». وهذا اعتقاد شائع أيضاً، وقد يكون لدى البعض ما يبرره، لكن تعميم أن طعم تلك الأطعمة منخفضة الصوديوم لن يكون قابلاً للتناول، أو أن انخفاض الصوديوم في تلك الأطعمة يُفقد الطعم الشهي للحوم أو الدواجن أو الأسماك أو البطاطا أو غيره، هو أيضاً يمكن التغلب عليه.

وتعلق جمعية القلب الأميركية قائلة: «هناك عالم غني من البدائل الإبداعية واللذيذة للملح. قم بتجربة التوابل والأعشاب والحمضيات لتعزيز النكهة الطبيعية لطعامك». وفي إجابة لها عن سؤال: هل قلة الملح تعني طعماً «ماصخاً؟»، تقول جمعية القلب الأميركية: «عندما تستخدم كمية أقل من الملح، يمكنك تذوق النكهة الطبيعية للطعام، خصوصاً عند استخدام تقنيات الطبخ والمكونات اللذيذة لتعزيزها. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتكيف براعم التذوق «Taste Buds» لديك مع كمية أقل من الملح. وتشير الدراسات إلى أنه عندما يتبع الناس نظاماً غذائياً منخفض الصوديوم، فإنهم يبدأون تفضيله، وأن الأطعمة التي كانوا يستمتعون بها ذات يوم، سيجدون أنها ذات مذاق مالح جداً. جرِّبه وانظر لنفسك!».

5. «من أجل صحة جيدة، أنا أحرص على عدم تناول الصوديوم تماماً، ولا أتناول كثيراً من الأطعمة المالحة، لذلك لا يدخل جسمي كثير من الصوديوم». وهي بالفعل معلومات غير صحيحة صحياً البتة، ولها ضرر صحي عميق إذا تبنّاها الشخص واعتقد صوابها في تعامله مع «طعم» الأطعمة. وعلقت عليها جمعية الأميركية للقلب بالقول: «الصوديوم هو عنصر غذائي أساسي، ويتحكم في ضغط الدم، وهو ضروري لجعل الأعصاب والعضلات تعمل بشكل صحيح، لكنك تحتاج إلى الكمية المناسبة».

والصوديوم موجود بعدة أشكال من المركبات الكيميائية، منها ما هو «مالح» الطعم، وكثير منها «غير مالح» الطعم. وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA»: «في حين أن بعض الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم (مثل المخللات وصلصة الصويا) ذات مذاق مالح، إلا أن هناك أيضاً عدداً من الأطعمة (مثل المعجنات الحلوة والدونات والفطائر والتورتة والبيتي فور والكوكيز) التي تحتوي على الصوديوم، ولكن ليس طعمها مالحاً». لذا توضح جمعية القلب الأميركية قائلة: «يوجد الصوديوم في جميع الأطعمة تقريباً، استخدم ملصق الحقائق الغذائية لاختيار الأطعمة التي تحتوي على أقل كمية من الصوديوم».

بدائل الملح

6. «بدائل الملح (Salt Substitutes) لا تعطي الأطعمة نكهة». وهذا يحتاج إلى توضيح؛ لأن بدء استخدام بدائل الملح شيء مفيد صحياً للمساعدة على تخفيف تناول الصوديوم عند إعداد وطهو الأطعمة. وتوضح جمعية القلب الأميركية قائلة: «هناك كثير من بدائل الملح في السوق، التي تحل محل بعض أو كل الصوديوم بالبوتاسيوم. طعم ملح البوتاسيوم يشبه كلوريد الصوديوم (ملح الطعام المعتاد)، إلا أنه عند تسخينه يمكن أن يكون له مذاق مرير. يمكن لمعظم الناس تجربة ملح البوتاسيوم، لكن بعض الحالات الطبية (مثل أمراض الكلى) والأدوية يمكن أن تكون لها آثار على مستوى البوتاسيوم بالجسم. تحدَّثْ مع اختصاصي الرعاية الصحية الخاص بك حول ما إذا كان بديل الملح مناسباً لك». وكانت دراسة حديثة، أجرتها جامعة بوند في أستراليا، وجرى نشرها ضمن عدد 9 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة حوليات الطب الباطني (Annals of Internal Medicine)، قد أفادت، في نتائجها، بأن استهلاك بدائل الملح، بدلاً من ملح الطعام العادي، يمكن أن يقلل معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويقلل أيضاً معدلات الوفاة لأي سبب، لمدة تصل إلى 10 سنوات. ويحتوي بديل الملح، الذي اختبره الباحثون، على بوتاسيوم إضافي، وهو ما قد يفسر جزئياً فوائده الصحية.

التوابل والأعشاب والحمضيات بدائل إبداعية لذيذة لتعزيز النكهة الطبيعية

7. «من الصعب ضبط تناول الصوديوم عند تناول الطعام في المطعم». وهذا أيضاً ليس صحيحاً، كما تفيد جمعية القلب الأميركية، بل إن تنبه المرء يمكّنه من تفادي هذه المشكلة. وتقول مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC): «40 في المائة من الصوديوم الذي يدخل الأجسام يأتي من عشرة أنواع من الأطعمة، وهي الخبز واللحوم الحمراء الباردة المصنّعة ولحوم الدواجن الباردة المصنّعة والبيتزا والشوربات السريعة التحضير والسندويشات والجبن وأطباق المعكرونة وأطباق اللحوم المُضاف إليها صوص مرق الطماطم والوجبات الخفيفة كشرائح البطاطا والفشار. وربع كمية الصوديوم التي نتناولها في اليوم تأتي من تناول أطعمة المطاعم السريعة».

وكحلول عملية، توضح جمعية القلب الأميركية أنه بإمكان المرء إخبار النادل بالكيفية التي يريد بها طعامه، وتقول: «اطلب أن يجري إعداد طبقك دون ملح إضافي، وأن يجري تقديم الصلصات والتوابل والمرق على الجانب، لاستخدامها باعتدال». وأيضاً تنصح: «تذوق طعامك قبل إضافة الملح. إذا كنت تعتقد أنه يحتاج لتعزيز النكهة، فأضف الفلفل الأسود المطحون الطازج، أو عصرة من الليمون الطازج، وتذوقه مرة أخرى قبل إضافة الملح. يُعدّ الليمون والفلفل جيداً بشكل خاص للأسماك والدجاج والخضراوات». وكذلك تنصح بـ: «التنبه للأشياء التالية: مخلل، مملح، مشوي، مدخن، مرق، صلصة الصويا، صلصة ميسو أو ترياكي. وهذه تميل إلى أن تكون عالية في الصوديوم، وكذلك الأطعمة المطبوخة على البخار، أو المخبوزة، أو المشوية، أو المسلوقة، أو المحمصة، قد تحتوي على كميات أقل من الصوديوم».


مقالات ذات صلة

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.