7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح

«ملح البحر أفضل من ملح المائدة العادي» خطأ شائع

7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح
TT

7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح

7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح

«يجب على معظم الناس تقليل تناول الصوديوم لتحسين صحتهم»، تلك كانت عبارة جمعية القلب الأميركية «AHA» عند حديثها عن الجوانب الصحية حول الصوديوم والملح والأطعمة المالحة، لكنها أضافت قائلة: «ونتائج الدراسات الإحصائية تفيد بأن 90 في المائة من الأميركيين يتناول كميات من الصوديوم تفوق أعلى حد لتناوله بشكل يومي».

وأحد أسباب الصعوبات التي تواجه كثيرين في سعيهم نحو تقليل تناول الصوديوم هو بعض المعلومات الواسعة الانتشار حول الصوديوم والملح، التي في الوقت نفسه هي بالفعل معلومات غير صحيحة، ويتسبب تبنّيها بالضرر على صحة المرء. وإليك 7 منها:

معلومات خاطئة

1. «ضغط دمي طبيعي، لذا لا داعي للقلق بشأن كمية الصوديوم التي أتناولها». وهذه من أهم الأوهام وأكثرها ضرراً. وتوصي جمعية القلب الأمريكية بتناول ما لا يزيد عن 2300 ملّيغرام يومياً من الصوديوم، وتتجه نحو النصيحة بالحد المثالي الذي لا يزيد عن 1500 ملّيغرام يومياً لمعظم البالغين، حتى إن تقليل الجرعة بمقدار 1000 ملغم يومياً يمكن أن يساعد في تحسين ضغط الدم وصحة القلب.

وتقول منظمة الصحة العالمية: «يُعد الحد من مدخول الصوديوم أحد التدابير الأكثر فعالية من حيث التكلفة لتحسين الصحة، والحد من عبء الأمراض غير السارية، فكل دولار أمريكي واحد يُستثمر في توسيع نطاق تدخلات الحد من مدخول الصوديوم، يحقق عائداً لا يقل عن 12 دولاراً أميركياً».

هذا بالإضافة إلى أن جدوى تقليل تناول الصوديوم والملح لا تقتصر على خفض ارتفاع ضغط الدم لدى المصابين به، بل للوقاية المستقبلية وتقليل احتمالات الإصابة به؛ ليس هذا فحسب، بل أيضاً لحفظ وظائف الكلى وتقليل احتمالات الإصابة بأنواع مختلفة من الأمراض السرطانية، وخصوصاً في الجهاز الهضمي العلوي.

2. «أنا عادةً لا أُملّح طعامي برش الملح عليه من الملّاحة، لذلك أنا أعدُّ نفسي لا أتناول كثيراً من الصوديوم»، هذا شيء غير صحيح؛ لأنه، وكما تفيد الجمعية: «حتى لو أنك لم تلتقط الملّاحة مطلقاً (أثناء تناول وجبات الطعام)، فقد تحصل على كمية من الصوديوم أكثر مما تحتاج إليه؛ وذلك لأن أكثر من 70 في المائة من الصوديوم الذي نتناوله يأتي من الأطعمة الجاهزة والمعبّأة والمطاعم. وهذه الأطعمة يمكن أن تجعل من الصعب التحكم في كمية الصوديوم التي تتناولها».

وتضيف: «لهذا السبب، من المهم جداً مقارنة ملصقات الحقائق الغذائية وأحجام التقديم». ونتائج الدراسات الطبية التي بحثت في مصادر دخول الصوديوم أجسامنا، تفيد، دون لبس، بأن استخدام الملاحة لرش الملح على الطعام يمثل فقط 20 في المائة من كمية الصوديوم التي نتناولها.

ملح الأطعمة والأدوية

3. «الكميات العالية من الصوديوم موجودة فقط في الطعام. وملح البحر أفضل من ملح المائدة العادي». وهذا من التصورات الشائعة جداً في اعتقاد أن مصدر الصوديوم الذي يدخل أجسامنا يأتي حصرياً من الأطعمة التي نتناولها. لكن الحقيقة، التي قد لا يتنبه لها البعض، وكما تفيد جمعية القلب الأميركية، أنه «تحتوي بعض الأدوية المتاح الحصول عليها دون وصفة طبية، على مستويات عالية من الصوديوم. اقرأ ملصقات الأدوية بعناية، وتذكر أن بعض الشركات تنتج منتجات (من تلك الأدوية) منخفضة المحتوى بالصوديوم».

وكذلك ليس صحيحاً أن ملح البحر يحتوي على كمية صوديوم أقل من تلك التي في ملح الطعام العادي. وتقول الجمعية: «يحظى ملح البحر بشعبية كبيرة، لكنه عادة لا يكون أقل ملوحة، تماماً مثل ملح الطعام، فهو يحتوي عادةً على 40 في المائة صوديوم».

4. «الأطعمة منخفضة الصوديوم ليس لها أي طعم وغير مقبولة للتناول». وهذا اعتقاد شائع أيضاً، وقد يكون لدى البعض ما يبرره، لكن تعميم أن طعم تلك الأطعمة منخفضة الصوديوم لن يكون قابلاً للتناول، أو أن انخفاض الصوديوم في تلك الأطعمة يُفقد الطعم الشهي للحوم أو الدواجن أو الأسماك أو البطاطا أو غيره، هو أيضاً يمكن التغلب عليه.

وتعلق جمعية القلب الأميركية قائلة: «هناك عالم غني من البدائل الإبداعية واللذيذة للملح. قم بتجربة التوابل والأعشاب والحمضيات لتعزيز النكهة الطبيعية لطعامك». وفي إجابة لها عن سؤال: هل قلة الملح تعني طعماً «ماصخاً؟»، تقول جمعية القلب الأميركية: «عندما تستخدم كمية أقل من الملح، يمكنك تذوق النكهة الطبيعية للطعام، خصوصاً عند استخدام تقنيات الطبخ والمكونات اللذيذة لتعزيزها. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتكيف براعم التذوق «Taste Buds» لديك مع كمية أقل من الملح. وتشير الدراسات إلى أنه عندما يتبع الناس نظاماً غذائياً منخفض الصوديوم، فإنهم يبدأون تفضيله، وأن الأطعمة التي كانوا يستمتعون بها ذات يوم، سيجدون أنها ذات مذاق مالح جداً. جرِّبه وانظر لنفسك!».

5. «من أجل صحة جيدة، أنا أحرص على عدم تناول الصوديوم تماماً، ولا أتناول كثيراً من الأطعمة المالحة، لذلك لا يدخل جسمي كثير من الصوديوم». وهي بالفعل معلومات غير صحيحة صحياً البتة، ولها ضرر صحي عميق إذا تبنّاها الشخص واعتقد صوابها في تعامله مع «طعم» الأطعمة. وعلقت عليها جمعية الأميركية للقلب بالقول: «الصوديوم هو عنصر غذائي أساسي، ويتحكم في ضغط الدم، وهو ضروري لجعل الأعصاب والعضلات تعمل بشكل صحيح، لكنك تحتاج إلى الكمية المناسبة».

والصوديوم موجود بعدة أشكال من المركبات الكيميائية، منها ما هو «مالح» الطعم، وكثير منها «غير مالح» الطعم. وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA»: «في حين أن بعض الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم (مثل المخللات وصلصة الصويا) ذات مذاق مالح، إلا أن هناك أيضاً عدداً من الأطعمة (مثل المعجنات الحلوة والدونات والفطائر والتورتة والبيتي فور والكوكيز) التي تحتوي على الصوديوم، ولكن ليس طعمها مالحاً». لذا توضح جمعية القلب الأميركية قائلة: «يوجد الصوديوم في جميع الأطعمة تقريباً، استخدم ملصق الحقائق الغذائية لاختيار الأطعمة التي تحتوي على أقل كمية من الصوديوم».

بدائل الملح

6. «بدائل الملح (Salt Substitutes) لا تعطي الأطعمة نكهة». وهذا يحتاج إلى توضيح؛ لأن بدء استخدام بدائل الملح شيء مفيد صحياً للمساعدة على تخفيف تناول الصوديوم عند إعداد وطهو الأطعمة. وتوضح جمعية القلب الأميركية قائلة: «هناك كثير من بدائل الملح في السوق، التي تحل محل بعض أو كل الصوديوم بالبوتاسيوم. طعم ملح البوتاسيوم يشبه كلوريد الصوديوم (ملح الطعام المعتاد)، إلا أنه عند تسخينه يمكن أن يكون له مذاق مرير. يمكن لمعظم الناس تجربة ملح البوتاسيوم، لكن بعض الحالات الطبية (مثل أمراض الكلى) والأدوية يمكن أن تكون لها آثار على مستوى البوتاسيوم بالجسم. تحدَّثْ مع اختصاصي الرعاية الصحية الخاص بك حول ما إذا كان بديل الملح مناسباً لك». وكانت دراسة حديثة، أجرتها جامعة بوند في أستراليا، وجرى نشرها ضمن عدد 9 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة حوليات الطب الباطني (Annals of Internal Medicine)، قد أفادت، في نتائجها، بأن استهلاك بدائل الملح، بدلاً من ملح الطعام العادي، يمكن أن يقلل معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويقلل أيضاً معدلات الوفاة لأي سبب، لمدة تصل إلى 10 سنوات. ويحتوي بديل الملح، الذي اختبره الباحثون، على بوتاسيوم إضافي، وهو ما قد يفسر جزئياً فوائده الصحية.

التوابل والأعشاب والحمضيات بدائل إبداعية لذيذة لتعزيز النكهة الطبيعية

7. «من الصعب ضبط تناول الصوديوم عند تناول الطعام في المطعم». وهذا أيضاً ليس صحيحاً، كما تفيد جمعية القلب الأميركية، بل إن تنبه المرء يمكّنه من تفادي هذه المشكلة. وتقول مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC): «40 في المائة من الصوديوم الذي يدخل الأجسام يأتي من عشرة أنواع من الأطعمة، وهي الخبز واللحوم الحمراء الباردة المصنّعة ولحوم الدواجن الباردة المصنّعة والبيتزا والشوربات السريعة التحضير والسندويشات والجبن وأطباق المعكرونة وأطباق اللحوم المُضاف إليها صوص مرق الطماطم والوجبات الخفيفة كشرائح البطاطا والفشار. وربع كمية الصوديوم التي نتناولها في اليوم تأتي من تناول أطعمة المطاعم السريعة».

وكحلول عملية، توضح جمعية القلب الأميركية أنه بإمكان المرء إخبار النادل بالكيفية التي يريد بها طعامه، وتقول: «اطلب أن يجري إعداد طبقك دون ملح إضافي، وأن يجري تقديم الصلصات والتوابل والمرق على الجانب، لاستخدامها باعتدال». وأيضاً تنصح: «تذوق طعامك قبل إضافة الملح. إذا كنت تعتقد أنه يحتاج لتعزيز النكهة، فأضف الفلفل الأسود المطحون الطازج، أو عصرة من الليمون الطازج، وتذوقه مرة أخرى قبل إضافة الملح. يُعدّ الليمون والفلفل جيداً بشكل خاص للأسماك والدجاج والخضراوات». وكذلك تنصح بـ: «التنبه للأشياء التالية: مخلل، مملح، مشوي، مدخن، مرق، صلصة الصويا، صلصة ميسو أو ترياكي. وهذه تميل إلى أن تكون عالية في الصوديوم، وكذلك الأطعمة المطبوخة على البخار، أو المخبوزة، أو المشوية، أو المسلوقة، أو المحمصة، قد تحتوي على كميات أقل من الصوديوم».


مقالات ذات صلة

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

تكشف الدراسات الحديثة أن ما كان يُعتقد يوماً مجرد حظ عاثر أمام الأمراض الشديدة أصبح اليوم يمكن تفسيره وعلاجه.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية. فكيف تساهم في خفض ضغط الدم؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق التهاب المفاصل يحدث نتيجة أسباب متعددة منها الإصابات (جامعة هارفارد)

طرق بسيطة لتخفيف أعراض التهاب المفاصل

يُعدّ الحفاظ على مرونة المفاصل وقدرتها على الحركة أمراً أساسياً للتمتع بحياة نشطة وصحية، إلا أن الشعور بالتيبّس أو الألم أو صعوبة الحركة قد يعيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يُعدّ النوم بالغ الأهمية، لدرجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

أحدثت أدوية إنقاص الوزن (GLP-1) مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني والسمنة، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن الأطباء قد يحتاجون إلى إيلاء اهتمام أكبر لصحة العظام، خصوصاً لدى المرضى الأكبر سناً الذين يتناولون هذه الأدوية.

ووجدت دراسة نُشرت في فبراير (شباط) في مجلة «جورنال أوف كلينيكال إندوكراينولوجي آند ميتابوليزم» أن كبار السن المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين بدأوا استخدام أدوية إنقاص الوزن كانوا أكثر عرضة بنسبة 11 في المائة لخطر الكسور الهشّة مقارنةً بمن يتناولون أدوية أخرى لعلاج السكري.

وأشارت الدكتورة ميخال كاشر ميرون، اختصاصية الغدد الصماء في مركز «مئير» الطبي في إسرائيل والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إلى أن الزيادة النسبية قد تبدو صغيرة، لكنها تظل مهمة بالنسبة لفئة سكانية معرّضة للخطر.

وقالت: «يُعد كلٌّ من التقدم في السن والسكري من النوع الثاني عاملَي خطر مستقلَّين لحدوث الكسور الهشّة»، مضيفةً: «وهذه فئة سكانية تستحق اهتماماً خاصاً».

وأوضحت ميرون أن الكسور الهشّة هي كسور تحدث نتيجة سقوط بسيط أو نشاط يومي عادي، وغالباً ما ترتبط بهشاشة العظام، وقد تؤدي إلى دخول المستشفى وفقدان الاستقلالية وحتى زيادة خطر الوفاة لدى كبار السن.

وتابعت الدراسة أكثر من 46 ألف شخص بالغ تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر لمدة تقارب ثلاث سنوات. وبعد إجراء التعديلات الإحصائية، تبين أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم زيادة متواضعة لكنها ذات دلالة إحصائية في خطر الإصابة بالكسور.

وأشارت ميرون إلى أن أبحاثاً سابقة أُجريت على مرضى أصغر سناً استخدموا إصدارات أقدم من أدوية «GLP-1» لم تُظهر زيادة في خطر الكسور، إلا أن النسخ الأحدث والأكثر فاعلية تُوصَف الآن على نطاق واسع لكبار السن.

ومع ذلك، كانت الدراسة رصدية، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة. ولم يتمكن الباحثون من تحديد ما إذا كان ارتفاع الخطر ناتجاً عن فقدان الوزن، أو تغيّر النظام الغذائي، أو فقدان الكتلة العضلية، أو تأثير مباشر على العظام.

ومع ذلك، قالت كاشر: «ينبغي تقييم صحة العظام قبل بدء استخدام هذه الأدوية لدى المرضى الأكبر سناً، لا أن يكون ذلك مجرد أمر يُلتفت إليه لاحقاً».

وتأتي هذه النتائج في وقت أثارت فيه أبحاث منفصلة عُرضت هذا الشهر خلال الاجتماع السنوي لـ«الأكاديمية الأميركية لجراحي العظام» مخاوف إضافية تتعلق بصحة العظام.

وفي تحليل شمل أكثر من 146 ألف بالغ يعانون السمنة والسكري من النوع الثاني، تبيّن أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم خطر نسبي أعلى بنسبة 29 في المائة للإصابة بهشاشة العظام خلال خمس سنوات مقارنة بغير المستخدمين، وفقاً للتقارير.

كما كانت معدلات النقرس أعلى قليلاً أيضاً؛ إذ أصابت 7.4 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» مقارنة بـ6.6 في المائة من غير المستخدمين، أي بزيادة نسبية تقارب 12 في المائة.

وكان تلين العظام، وهو حالة يصبح فيها العظم أكثر ليونة، نادراً، لكنه ظهر بنحو الضعف لدى مستخدمي أدوية «GLP-1»، وفقاً للدراسة التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران. وكانت الدراسة أيضاً رصدية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً فقط.

ويقول خبراء إن عدة آليات قد تكون وراء ذلك. فأدوية «GLP-1» تقلل الشهية وقد تؤدي إلى فقدان سريع للوزن. ومن المعروف أن فقدان الوزن الكبير قد يقلل كثافة العظام، جزئياً لأن الهيكل العظمي يتعرض لضغط ميكانيكي أقل.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور جون هورنيف، الأستاذ المشارك في جراحة العظام بجامعة بنسلفانيا، لشبكة «إن بي سي نيوز»: «إنها الفكرة نفسها عندما نسمع دائماً عن رواد الفضاء الذين يذهبون إلى الفضاء ويبقون لفترة طويلة في بيئة خالية من الجاذبية».

وأضاف: «لم يعد هناك ما يجبر عظامهم على تحمّل وزنهم، ويعود كثير من هؤلاء الرواد وهم يعانون انخفاضاً في كثافة العظام».

كما أن تناول سعرات حرارية أقل قد يعني أيضاً انخفاض استهلاك الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين، وهي عناصر غذائية أساسية لقوة العظام.

وقال: «لدى كبار السن الذين يتلقون العلاجات الحديثة، تبدو صورة خطر الكسور مختلفة، ما يستدعي مراقبة دقيقة».


ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
TT

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

تُعد السبانخ من الخضروات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما جعلها تحظى باهتمام متزايد في الدراسات الطبية المرتبطة بالوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، فقد أظهرت تجارب سريرية أن تناول وجبات غنية بالسبانخ أدى إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي، وتحسن مرونة الشرايين بعد ساعات من تناولها.

فكيف تساهم السبانخ في خفض ضغط الدم؟

مصدر غني بالنترات المفيدة للقلب

تحتوي السبانخ على كميات مرتفعة من النترات الغذائية التي تتحول في الجسم إلى أكسيد النيتريك.

وهذا المركَّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم.

غنية بالبوتاسيوم الذي يوازن الصوديوم

تحتوي السبانخ على نسبة عالية من البوتاسيوم، وهو معدن يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد.

هذا التوازن بين البوتاسيوم والصوديوم يساهم في تنظيم ضغط الدم والحد من ارتفاعه.

تحتوي على مضادات أكسدة داعمة لصحة الأوعية الدموية

إلى جانب محتواها من المعادن والمواد النباتية المفيدة، تتميز السبانخ بكونها مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة مثل فيتامين سي والبيتا كاروتين واللوتين.

وتساعد هذه المركبات في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات داخل الأوعية الدموية، وهي عوامل ترتبط بارتفاع ضغط الدم وتدهور صحة القلب.


ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
TT

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

يدرك كثيرون عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل سوء التغذية وقلة النشاط البدني، لكن ما قد يغيب عن البعض أن النوم يلعب دوراً محورياً في صحة القلب.

في الواقع، يُعد النوم مهماً إلى درجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب. وأصبح النوم الآن أحد العناصر الثمانية الأساسية للحياة الصحية، إلى جانب الإقلاع عن التدخين، والتحكم في مستويات الكوليسترول، وضبط ضغط الدم ومستويات السكر في الدم. لذلك، إذا كنت لا تحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم فقد حان الوقت لإعطائه أولوية أكبر.

ويؤكد خبراء الطب أن تحسين كمية النوم وجودته يساعدان في الحفاظ على صحة القلب، ويقللان من احتمالات الإصابة بالأمراض التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وفقاً لموقع «مركز التشخيص الوقائي للقلب».

هل يمكن لتحسين جودة النوم أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب؟

يسهم تحسين جودة النوم في دعم صحة القلب بعدة طرق، من أبرزها:

يساعد النوم الجيد على الحفاظ على توازن الهرمونات في الجسم، ما يقلل من خطر السمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها، مثل السكري.

كما يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات، الأمر الذي يساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويساعد الوصول إلى مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) على خفض ضغط الدم، ما يقلل من احتمالات الإصابة بارتفاعه.

قلة النوم وخطر الإصابة بالسكري

في هذا السياق، كشفت دراسة علمية أن النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة يومياً قد يكون المدة المُثلى للمساعدة في تقليل احتمالات الإصابة بمقاومة الإنسولين، التي تُعد من أبرز العوامل المؤدية إلى داء السكري من النوع الثاني.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في دورية «BMJ Open Diabetes Research & Care»، إلى وجود علاقة وثيقة بين عدد ساعات النوم وصحة التمثيل الغذائي في الجسم، موضحة أن النوم المفرط أو غير الكافي قد يؤدي إلى اضطراب في تنظيم مستويات السكر في الدم، وفق ما أورده موقع «MedicalXpress» العلمي.

وتُعرّف مقاومة الإنسولين بأنها حالة تقل فيها استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.

كما يُعد النوم غير المنتظم أو غير الكافي عاملاً رئيسياً في زيادة احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

العلاقة بين النوم واضطرابات القلب

قلة النوم والجلطات: السهر وقلة النوم يحرمان الجسم من فرصة خفض ضغط الدم أثناء الليل، ما يؤدي إلى ارتفاعه وتصلب الشرايين وزيادة خطر النوبات القلبية.

انقطاع النفس أثناء النوم: يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، ما يجبر القلب على العمل بجهد أكبر ويزيد من خطر النوبات القلبية وفشل القلب.

الأرق المزمن: يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة تصل إلى 69 في المائة نتيجة التوتر والالتهابات.

النوم الطويل: النوم لأكثر من 9 ساعات يومياً، خصوصاً مع الاستيقاظ المتأخر، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 38 في المائة.

اضطرابات نظم القلب: الحرمان من النوم يرفع مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ويزيد من نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي، ما قد يسبب خفقان القلب والرجفان الأذيني وفشل القلب.

السمنة وأمراض القلب: قلة النوم تزيد إفراز هرمونات الجوع، ما قد يؤدي إلى السمنة، وهي من أبرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

نصائح للحفاظ على صحة القلب عبر النوم:

الانتظام: النوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

تحسين جودة النوم: الحرص على النوم العميق، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.

علاج المشكلات المرتبطة بالنوم: استشارة الطبيب في حال وجود شخير شديد أو توقف التنفس أثناء النوم.

النوم التعويضي: قد يساعد النوم الإضافي خلال عطلة نهاية الأسبوع في تقليل الآثار السلبية لنقص النوم خلال أيام العمل.