إضافة حمض الفوليك لملح الطعام قد تمنع العيوب الخلقية

سيدات يحملن عبوات من الملح المدعم بحمض الفوليك بوصفه جزءاً من الدراسة في الهند (جامعة سنترال فلوريدا)
سيدات يحملن عبوات من الملح المدعم بحمض الفوليك بوصفه جزءاً من الدراسة في الهند (جامعة سنترال فلوريدا)
TT

إضافة حمض الفوليك لملح الطعام قد تمنع العيوب الخلقية

سيدات يحملن عبوات من الملح المدعم بحمض الفوليك بوصفه جزءاً من الدراسة في الهند (جامعة سنترال فلوريدا)
سيدات يحملن عبوات من الملح المدعم بحمض الفوليك بوصفه جزءاً من الدراسة في الهند (جامعة سنترال فلوريدا)

كشفت دراسة أجراها باحثون في أميركا والهند أن إضافة حمض الفوليك لملح الطعام المُعالج باليود قد تمنع كثيراً من العيوب الخلقية الخطيرة أثناء الحمل.

وأكد الباحثون أهمية حصول النساء على ما يكفي من حمض الفوليك في أجسادهن قبل وأثناء الحمل لمنع العيوب الخلقية الدائمة والمهددة للحياة، ونشرت النتائج، الاثنين، في دورية «غاما نتورك».

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتناول حبوب مكملة تحتوي على 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يومياً لجميع النساء، ابتداءً من اللحظة التي يبدأن فيها محاولة الحمل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.

وفي 2023، اعتمدت جمعية الصحة العالمية قراراً يشجع على دعم الغذاء بحمض الفوليك لتسريع وتيرة الوقاية من «السنسنة المشقوقة» والعيوب الخلقية الأخرى المرتبطة بانخفاض مستويات حمض الفوليك لدى الأمهات في وقت الحمل المبكر. و«السنسنة المشقوقة» حالة مرضية تحدث عندما لا يتكوَّن العمود الفقري والحبل النخاعي بالشكل الصحيح.

ومع ذلك، لا يزال ما يقرب من 260 ألف ولادة بجميع أنحاء العالم، أي نحو 20 لكل 10 آلاف ولادة، متأثرة بالسنسنة المشقوقة وعيوب أخرى، ما يسهم في ارتفاع حالات الإملاص، وإنهاء الحمل الاختياري، ووفيات الرضع.

ويعد دعم أغذية الحبوب الأساسية بحمض الفوليك وسيلة فعالة وآمنة وعادلة لمعالجة هذه المشكلة، ويجري تنفيذها في نحو 65 دولة منها أميركا، إلا أن أكثر من 100 دولة لم تنفذ ذلك بسبب تحديات منها ضعف الموارد.

وخلال الدراسة، راقب الفريق 83 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و45 عاماً في جنوب الهند، تناولن الملح المدعم بحمض الفوليك بوصفه جزء من نظامهن الغذائي المعتاد خلال فترة 4 أشهر.

وأظهرت النتائج أن خلط حمض الفوليك مع ملح الطعام المعالج باليود المتوافر تجارياً، استناداً لمتوسط ​​الاستهلاك اليومي الحالي من الملح، أدى لزيادة مستويات حمض الفوليك بين المشاركين إلى المستويات اللازمة للوقاية من السنسنة المشقوقة. وكانت الزيادة كبيرة، حيث تحسن بمقدار 3.7 ضعف، مقارنة بما قبل بدء الدراسة.

وأثبت الدراسة أن استخدام ملح الطعام المدعم بحمض الفوليك يمكن أن يمنع كثيراً من العيوب الخلقية الخطيرة.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة كاليفورنيا الدكتور جوجي باتيسابو: «لقد أثبتنا أن حمض الفوليك يمكن أن يصل إلى الدم عن طريق الملح، وهذه استراتيجية رخيصة وسهلة لإنقاذ الأرواح والوقاية من نقص حمض الفوليك الذي يسبب السنسنة المشقوقة».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «قد تؤدي إضافة حمض الفوليك إلى تحويل الملح إلى اللون الأصفر قليلاً، لكن المشاركين لم يمانعوا ذلك ونحن نعلم أنه فعال، وما نحتاج إليه الآن هو العمل».

وأوضح أن الدراسة لا تشجع على تناول الملح، بل على إضافة الكمية الضرورية من حمض الفوليك إلى كمية الملح التي يستهلكها السكان عادةً يومياً.


مقالات ذات صلة

أطعمة تحارب «الكبد الدهني» وتدعم وظائفه

صحتك تعد الكبد من أهم أعضاء الجسم (رويترز)

أطعمة تحارب «الكبد الدهني» وتدعم وظائفه

تعد الكبد من أهم أعضاء الجسم، إذ تؤدي مئات الوظائف الحيوية، من تنقية الدم إلى تنظيم عمليات التمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التفاح يعد من الأطعمة المفيدة لصحة الرئة (بكساباي)

أطعمة ومشروبات لتنظيف الرئتين وتحسين التنفس

إن اختيار الأطعمة التي تُحافظ على صحة رئتيك يُساهم في تحسين نمط حياتك. وللحفاظ على صحة أجسامنا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول الطعام خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً يساعد في تجنب الخرف لدى كبار السن وفقاً للدراسة (أرشيفية - بيكسباي)

تقييد ساعات تناول الطعام يقلل من التدهور المعرفي لدى كبار السن

توصل باحثون إلى أنّ حصر أوقات الوجبات والوجبات الخفيفة في فترة تسع ساعات قد يُساعد في تأخير التدهور المعرفي لدى كبار السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُُعَدُّ الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

أخطاء شائعة في وجبة الإفطار قد ترفع الكوليسترول

تُعد وجبة الإفطار أهم وجبة في اليوم، فهي تمد الجسم بالطاقة، وتعزز التركيز، وتؤثر بشكل مباشر في اختيارات الطعام خلال بقية اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البشر باتوا يعيشون لفترات أطول لكنهم يقضون جزءاً أكبر من حياتهم وهم يعانون الأمراض المزمنة (رويترز)

دراسة: البشر أصبحوا يعيشون لفترة أطول لكن صحتهم تدهورت

كشفت دراسة حديثة أن البشر باتوا يعيشون لفترات أطول لكنهم يقضون جزءاً أكبر من حياتهم وهم يعانون الأمراض المزمنة والإعاقات

«الشرق الأوسط» (نيويورك)