أيهما الأفضل صحياً... شوكولاته الحليب أم الداكنة؟

تناول الشوكولاته له فوائد عظيمة للصحة (أ.ب)
تناول الشوكولاته له فوائد عظيمة للصحة (أ.ب)
TT

أيهما الأفضل صحياً... شوكولاته الحليب أم الداكنة؟

تناول الشوكولاته له فوائد عظيمة للصحة (أ.ب)
تناول الشوكولاته له فوائد عظيمة للصحة (أ.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن دراسة جديدة قارنت بين الآثار الصحية المرتبطة بتناول الشوكولاته الداكنة مقابل شوكولاته الحليب.

وخلصت الدراسة أن إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الشوكولاته بانتظام لديهم احتمال أقل للإصابة بمرض السكري من النوع 2، لكن نتائج الدراسة جاءت مع تحذير مهم، حيث كانت الشوكولاته الداكنة فقط هي المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالمرض، وليس شوكولاته الحليب، وليس من الواضح تماماً سبب ذلك.

ويعتقد الباحثون أن الشوكولاته الداكنة تقدم فوائد أكبر من شوكولاته الحليب، لأنها تحتوي على سكر أقل ومستويات أعلى من المركبات النباتية التي ثبت في بعض الدراسات أنها تقلل الالتهابات وتعالج الحساسية من الإنسولين.

وفي حين أن العديد من الدراسات السابقة فحصت التأثيرات الصحية لتناول الشوكولاته، فإن الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة «British Medical Journal» مؤخراً، كانت واحدة من الدراسات القليلة التي قارنت بشكل خاص بين الشوكولاته الداكنة وشوكولاته الحليب، كما أنها واحدة من أكبر الدراسات حول هذا الموضوع حتى الآن.

وقام الباحثون بتحليل بيانات نحو 192 ألف رجل وامرأة في الولايات المتحدة الأميركية تمَّت متابعتهم لأكثر من 30 عاماً، وكان المشاركون جزءاً من 3 مجموعات مختلفة من الممرضات والأطباء والعاملين في مجال الصحة الذين أجابوا بانتظام عن أسئلة حول أنظمتهم الغذائية وصحتهم ووزنهم ونشاطهم البدني وعادات نمط حياتهم الأخرى.

الشوكولاته تحتوي على مستويات عالية من الفلافانولات (جامعة كنغستون)

وبعد الأخذ في الاعتبار أشياء، مثل العمر ومستويات التمارين الرياضية وعوامل أخرى، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا الشوكولاته الداكنة أسبوعياً (ما يعادل 5 مرات) لديهم خطر أقل بنسبة 21 في المائة للإصابة بمرض السكري من النوع 2 مقارنةً بالأشخاص الذين نادراً ما يأكلون الشوكولاته الداكنة أو لا يأكلونها أبداً.

وبالنسبة لشوكولاته الحليب، لم تكن هناك فائدة واضحة للصحة. بل، في الواقع، مع زيادة تناول الأشخاص لها طوال فترة الدراسة، ارتفعت احتمالية اكتسابهم للوزن، خاصة إذا كانوا يعانون من السمنة بالفعل.

مقارنة الشوكولاته بالحليب والداكنة

تحتوي الشوكولاته الداكنة والحليب على كميات عالية من الدهون، وفي كثير من الحالات السكر، لكن الشوكولاته بالحليب تميل إلى إضافة المزيد من السكر.

وتحتوي الشوكولاته الداكنة على كمية أكبر بكثير من الكاكاو، ونتيجة لذلك، تحتوي عادة على تركيز أعلى عدة مرات من المركبات النباتية المفيدة التي تسمى «البوليفينول»، خصوصاً النوع المعروف باسم «الفلافونويد». تعمل هذه المواد الطبيعية مضادات للأكسدة، وتوجد في العديد من الأطعمة النباتية، بما في ذلك الفواكه والخضراوات والشاي والقهوة.

أشارت عدد من الدراسات إلى أن «الفلافونويد» قد تساعد في الحماية من مرض السكري من النوع 2 من خلال تحسين كيفية استجابة أجسامنا للإنسولين وتكسير السكر وكذلك حماية خلايا بيتا التي تنتج الإنسولين من البنكرياس.

ورجَّحت العديد من الدراسات أيضاً أن «الفلافونويد» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة الجديدة، بينكاي ليو، طالبة الدكتوراه في قسم التغذية في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد: «بشكل عام، ثبت أن (البوليفينول) مفيد».

ولا تحتوي الشوكولاته البيضاء على مسحوق الكاكاو، ونتيجة لذلك تحتوي على القليل من «الفلافونويد» أو «البوليفينول» أو لا تحتوي عليه على الإطلاق، كما تحتوي على أعلى محتوى من السكر من أي نوع من أنواع الشوكولاته.

وحذر مؤلفو الدراسة الجديدة من أن نتائجهم أظهرت فقط وجود علاقة بين الشوكولاته الداكنة وخطر الإصابة بمرض السكري، لكن من الممكن أن يكون هناك شيء آخر يفسر النتائج، وقد يكون الأشخاص الذين يتناولون الشوكولاته الداكنة أكثر وعياً بصحتهم من أولئك الذين يفضلون تناول الشوكولاته بالحليب.

ووجد الباحثون، على سبيل المثال، أن الأشخاص الذين يتناولون الشوكولاته الداكنة يميلون إلى تناول المزيد من الفاكهة والخضراوات، ولديهم عموماً أنظمة غذائية أكثر صحة.

وقالت ليو: «لا يمكننا أن نقول على وجه اليقين إن تناول الشوكولاته الداكنة سيقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2. يمكننا القول إن تناولها يرتبط بانخفاض المخاطر، لكننا لا نريد أن يبالغ الناس في تفسير النتائج».

وذكرت أنه من الممكن أن يكون استهلاك الشوكولاته الداكنة مجرد مؤشر على نمط حياة أكثر صحة، ولكن حتى عندما أخذت مع زملائها هذا في الاعتبار أثناء تحليلهم النتائج؛ فقد وجدوا رابطاً بين الشوكولاته الداكنة وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري.

ووصف سيمين ليو، أستاذ وخبير تغذية في جامعة كاليفورنيا الذي يدرس التأثيرات الصحية للشوكولاته، النتائج الجديدة بأنها واعدة.

وقال إنه من المعقول أن «الفلافونويدات» الموجودة في الشوكولاته الداكنة قد توفر الحماية ضد مرض السكري من النوع 2.

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

ولكن قال إن هناك حاجة إلى المزيد من البحث الدقيق لإظهار السبب والنتيجة، وفهم ما إذا كانت هناك كمية وتكرار مثاليان لاستهلاك الشوكولاته الداكنة لإنتاج فوائد صحية.

ووجدت 3 دراسات أخرى كبيرة على الأقل أن تناول الشوكولاته يرتبط بانخفاض احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع 2.

ووجدت تجربتان سريريتان أن تكليف الأشخاص بتناول الشوكولاته الداكنة كل يوم لمدة أسبوعين أدى إلى خفض مستويات ضغط الدم وتحسين حساسية الإنسولين لديهم، بالإضافة إلى تحسُّن أكبر في صحة القلب والأوعية الدموية والأيض مقارنة بالأشخاص الذين تم تكليفهم تناول الشوكولاته البيضاء.

وكلفت إحدى الدراسات الكبيرة الأشخاص بتناول مكمل يحتوي على مستخلص الكاكاو كل يوم لعدة سنوات، وكانت النتائج مختلطة.

ووجدت أن مكملات الكاكاو تجعل الناس أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولكنها لم تقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2.

وأشارت ليو إلى أن هذه التجربة شملت كبار السن الذين بلغ متوسط ​​أعمارهم 72 عاماً، وهو ما قد يفسر التناقض.

ووجدت دراستها أن الارتباط بين تناول الشوكولاته الداكنة وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري لوحظ في المقام الأول لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 70 عاماً.

وأكدت أنه في حين أن الشوكولاته الداكنة يمكن أن تكون وجبة خفيفة صحية، فمن المهم عدم الإفراط في تناولها.

وأضافت: «الرسالة الأساسية هي التوازن، وليس الإفراط. الشيء المهم الذي يجب إعطاؤه الأولوية في نظامك الغذائي هو الأطعمة الغنية بالمغذيات».

كيفية اختيار الشوكولاته الأكثر إفادة

إذا كنتَ تريد تناول الشوكولاته لفوائدها الصحية المحتملة، ففكر فيما يلي:

تحتوي الشوكولاته بالحليب والشوكولاته البيضاء على عدد أقل من «الفلافونويد» و«البوليفينول» مقارنة بالشوكولاته الداكنة، وفي كثير من الحالات تحتوي أيضاً على كثير من السكر.

يمكنك التعرف على الشوكولاته الداكنة من خلال النسبة المئوية لمواد الكاكاو الصلبة؛ حيث تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما لا يقل عن 50 في المائة من مواد الكاكاو الصلبة، وتحتوي الشوكولاته بالحليب على أقل من 50 في المائة من مواد الكاكاو الصلبة، ولا تحتوي الشوكولاته البيضاء على أي مواد كاكاو صلبة، وتحتوي على زبدة الكاكاو والحليب والسكر.

وبشكل عام، كلما زاد محتوى المواد الصلبة من الكاكاو، قلَّ السكر.

ويقول الخبراء إنه من الآمن تناول الشوكولاته الداكنة باعتدال، ولكن المعادن قد تكون ضارة بشكل خاص لأدمغة الأطفال والجهاز العصبي؛ لذا فمن الأفضل على الأرجح أن يتناول الحوامل والأطفال الصغار الشوكولاته الداكنة باعتدال.


مقالات ذات صلة

حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد تتسبب في فقدان البصر المفاجئ

صحتك حقنة من عقار «ويغوفي» (رويترز)

حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد تتسبب في فقدان البصر المفاجئ

كشفت دراسة حديثة عن أن مستخدمي حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد يكونون أكثر عرضة بخمس مرات لفقدان البصر المفاجئ مقارنة بمستخدمي حقن «أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد تتسبب في فقدان البصر المفاجئ

حقنة من عقار «ويغوفي» (رويترز)
حقنة من عقار «ويغوفي» (رويترز)
TT

حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد تتسبب في فقدان البصر المفاجئ

حقنة من عقار «ويغوفي» (رويترز)
حقنة من عقار «ويغوفي» (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن مستخدمي حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد يكونون أكثر عرضة بخمس مرات لفقدان البصر المفاجئ مقارنة بمستخدمي حقن «أوزمبيك».

وتندرج هذه الأدوية ضمن فئة محفزات مستقبلات «الببتيد» الشبيه بـ«الغلوكاغون» (GLP-1)، التي تساعد على خفض مستويات السكر في الدم وتقليل الشهية وإبطاء عملية الهضم.

وتشمل هذه الفئة أدوية تحتوي على مادة «سيماغلوتايد» مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، بالإضافة إلى دواء «مونجارو» الذي يحتوي على مادة مختلفة تُعرف باسم «تيرزيباتيد».

عبوات من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجدت الدراسة التي اعتمدت على تحليل تقارير الآثار الجانبية المسجلة لدى هيئة الغذاء والدواء الأميركية بين عامَي 2017 و2024، أن خطر الإصابة بحالة تُعرف باسم الاعتلال العصبي البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني، التي تُوصف أحياناً بـ«السكتة البصرية»، قد يكون أعلى بنحو خمس مرات لدى الأشخاص الذين يتناولون «ويغوفي»، مقارنة بمستخدمي «أوزمبيك»، في حين لم يظهر ارتفاع مماثل في المخاطر لدى مستخدمي «مونجارو».

ويسبب الاعتلال العصبي البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني فقداناً مفاجئاً وغالباً دائماً في الرؤية نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى العصب البصري.

ورغم أن هذا الأثر الجانبي نادر الحدوث، فإن الباحثين أشاروا إلى احتمال وجود علاقة بين الجرعات الأعلى وفقدان الوزن السريع وزيادة خطر الإصابة بهذه الحالة.

وفي تعليقها على النتائج، قالت هيئة تنظيم الأدوية البريطانية إن خطر الإصابة بهذه الحالة يظل منخفضاً للغاية، لكنها شددت على أهمية أن يكون المرضى والأطباء على دراية بالأعراض المحتملة لضمان التدخل الطبي السريع عند الحاجة.

من جانبها، أكدت شركة «نوفو نورديسك» (Novo Nordisk) المصنعة لهذه الأدوية أنها تتابع باستمرار سلامة منتجاتها بالتعاون مع الهيئات التنظيمية حول العالم، مشيرة إلى أن التقييمات الحالية لا تثبت وجود علاقة سببية مؤكدة بين مادة «سيماغلوتايد» وفقدان البصر المفاجئ.

يُذكر أن مستوى مادة «سيماغلوتيد» يختلف في كل من «ويغوفي» و«أوزمبيك».

Your Premium trial has ended


هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.