زيلينسكي يطالب واشنطن بـ5% من مخزونات «باتريوت» لتجاوز الشتاء

 الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب واشنطن بـ5% من مخزونات «باتريوت» لتجاوز الشتاء

 الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تحتاج إلى خمسة في المئة من مخزون الولايات المتحدة من صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لتجاوز فصل الشتاء، وإلى 10 في المئة منها للقضاء على كل الصواريخ البالستية الروسية.

في الأسابيع الأخيرة، شنّت روسيا هجمات مكثّفة بوابل من الصواريخ على كييف بمعدل مرة واحدة تقريبا كل أسبوع، ما أسفر عن مقتل مدنيين وإلحاق أضرار بمنازل وبنى تحتية. وفي إحدى الهجمات، أخفقت أوكرانيا في اعتراض أي من الصورايخ الـ28 التي أطلقتها روسيا.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» نشرت الخميس إن مخزونات أوكرانيا من الصواريخ الاعتراضية لهذا العام تراجعت بمقدار ضعفين ونصف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وأضاف «تملك روسيا شهريا ضعف عدد الصواريخ البالستية مقارنة بما كانت تملكه سابقا»، داعيا «الشركاء الأميركيين» إلى أن «يبيعونا خمسة في المئة من الصواريخ الموجودة في مخزوناتهم».

وتابع «إذا باعونا خمسة في المئة منها، سنتمكّن من تجاوز الشتاء وإنقاذ أرواح الناس. إذا تمكّنوا من بيعنا 10 في المئة، فسنكون قادرين من تدمير كل الصواريخ البالستية الروسية». وتؤكد أوكرانيا أنها تعاني نقصا حادا في صواريخ «باتريوت» منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط).

ونظرا إلى سرعتها ومسارها الحاد، تُعد الصواريخ البالستية أصعب بكثير في الاعتراض، إذ لا يمكن إسقاطها إلا بواسطة أنظمة متطورة، وفي مقدمها منظومة «باتريوت» الأميركية الصنع. وردا على سؤال حول موقف واشنطن من طلباته، قال زيلينسكي «الجواب حتى الآن هو: لاحقا. حصلت على واحد في المئة».

وفي سياق متصل، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية الأربعاء أنها ستتوقف عن نشر أرقام مفصلة حول الضربات الصاروخية البالستية الروسية، فيما تواجه صعوبات في اعتراض الهجمات الجوية المتزايدة. ووفق بيانات أوكرانية، أطلقت روسيا في يوليو (تموز) أكثر من 450 صاروخا من أنواع مختلفة على أوكرانيا، منها نحو 200 صاروخ سارت في مسارات بالستية.


مقالات ذات صلة

إيران تتحول لبحر قزوين في استيراد القمح الروسي

الاقتصاد حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)

إيران تتحول لبحر قزوين في استيراد القمح الروسي

قال ‌محللون إن إيران تعيد توجيه وارداتها من القمح الروسي تدريجياً إلى بحر قزوين، في وقت ​لا تزال فيه الشحنات عبر البحر الأسود متوقفة بسبب هجمات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف (إ.ب.أ) p-circle

الكرملين: إبرام اتفاق مع أوكرانيا سيكون أصعب إذا أقر ترمب العقوبات الجديدة

أكد الكرملين أن إبرام اتفاق مع أوكرانيا سيكون أصعب إذا أقر ترمب العقوبات الجديدة ومجلس النواب الأمريكي يمرر مشروع القانون ضد موسكو ويحيله إلى الرئيس.

«الشرق الأوسط» (موسكو - واشنطن)
أوروبا جندي أوكراني وخلفه راجمة صواريخ خلال المعارك (القوات البرية الأوكرانية عبر تطبيق «تلغرام»)

أوكرانيا تخطط لإنفاق دفاعي قياسي عام 2027

تخطط الحكومة الأوكرانية لإنفاق ثلثيْ ميزانيتها على الدفاع العام المقبل، وهو مستوى قياسي، في ظل ازدياد تكاليف الحرب مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)

تركيا تسلّم روسيا وأوكرانيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات في البحر الأسود

أفاد مصدر دبلوماسي تركي «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، بأن تركيا سلّمت كلاً من أوكرانيا وروسيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا صورة وزعتها دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية في 15 سبتمبر لرجال إطفاء يُخمدون حريقًا في قاطرة بعد استهدافها بمسيرة روسية في منطقة فولين (ا.ف.ب)

روسيا تشن هجوماً صاروخياً واسعاً على كييف

استأنفت روسيا هجماتها بالصواريخ الباليستية على أوكرانيا بعد توقف استمر عدة ليال، وتعرضت العاصمة كييف لقصف في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)

منظمة: تراجع الهجرة بحراً إلى أوروبا لكنها أصبحت أكثر إزهاقاً للأرواح

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
TT

منظمة: تراجع الهجرة بحراً إلى أوروبا لكنها أصبحت أكثر إزهاقاً للأرواح

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة اليوم الخميس إن أعداد المهاجرين واللاجئين الوافدين إلى أوروبا عن طريق البحر انخفضت بأكثر من الثلث منذ بداية العام الجاري، لكن رحلات العبور أصبحت أكثر إزهاقاً للأرواح.

وبيانات المنظمة هي أحدث مؤشر على تراجع أعداد الوافدين غير الشرعيين إلى أوروبا، إذ بلغ عدد الذين عبروا البحر نحو 60 ألفاً مقارنة مع نحو 98 ألفاً في الفترة نفسها من العام الماضي.

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورغم الانخفاض البالغ 39 في المائة، لقي عدد أكبر من الأشخاص حتفهم خلال رحلات العبور، التي يخوض غمارها المهاجرون على متن قوارب غير مؤهلة للإبحار ومكتظة بالركاب تنطلق من سواحل ليبيا. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن ما لا يقل عن 2292 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقدوا منذ بداية العام مقارنة مع 1999 العام الماضي، ومن المرجح أن يكون هناك عدد أكبر بكثير لم يجر تسجيله.

ورغم انخفاض أعداد الوافدين، تتزايد الضغوط من الأحزاب اليمينية لتشديد الرقابة على الحدود، كما أقر الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) قواعد جديدة تسمح بترحيل المهاجرين خارج التكتل.

ودعت المنظمة الدولية للهجرة إلى توفير المزيد من الفرص لدخول أوروبا بطرق قانونية، ووضع سياسات تهدف إلى الحد من المخاطر على طول مسارات الهجرة.


تركيا مستاءة من قرار أميركي بتمديد رفع حظر الأسلحة على قبرص

طائرة «شينوك» تهبط في قاعدة في قبرص خصصت للجيش الأميركي لاستخدامها في العمليات اللوجستية (إعلام تركي)
طائرة «شينوك» تهبط في قاعدة في قبرص خصصت للجيش الأميركي لاستخدامها في العمليات اللوجستية (إعلام تركي)
TT

تركيا مستاءة من قرار أميركي بتمديد رفع حظر الأسلحة على قبرص

طائرة «شينوك» تهبط في قاعدة في قبرص خصصت للجيش الأميركي لاستخدامها في العمليات اللوجستية (إعلام تركي)
طائرة «شينوك» تهبط في قاعدة في قبرص خصصت للجيش الأميركي لاستخدامها في العمليات اللوجستية (إعلام تركي)

عبرت تركيا عن استيائها من قرار الولايات المتحدة تمديد رفع حظر الأسلحة المفروض على جمهورية قبرص لمدة عام آخر حتى 30 سبتمبر (أيلول) 2027، عادّة أنه خطوة تؤثر سلباً على التوازن الدقيق والبيئة الأمنية في جزيرة قبرص.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، خلال إفادة أسبوعية، الخميس: «نتوقع من الأطراف الثالثة الامتناع عن أي أنشطة من شأنها الإضرار بالتوازن الدقيق في الجزيرة، والتخلي عن الممارسات التي تتجاهل الشعب القبرصي التركي، والمساهمة في السلام والاستقرار من خلال نهج عادل ونزيه». وأكد أن تركيا ستواصل، بصفتها دولة ضامنة في قبرص، اتخاذ التدابير اللازمة لأمن وسلامة ورفاهية القبارصة الأتراك.

قرار أميركي وقلق تركي

وقررت الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2020 رفع حظر للأسلحة فرضته على قبرص عام 1978 بهدف منع نشوء سباق تسلح في الجزيرة، وتمدده سنوياً منذ ذلك الحين، كما وسعت نطاق رفع الحظر في عام 2022، ووقعت معها عام 2024 اتفاقية «خريطة طريق لتعزيز التعاون الدفاعي»، ونشرت مروحيات من طراز «شينوك» في قاعدة مروحيات قرب مدينة لارنكا، لاستخدامها في النقل والخدمات اللوجستية.

وعدّت تركيا رفع حظر الأسلحة وتوسيعه والخطوات اللاحقة على ذلك إخلالاً بالموقف المحايد لواشنطن، وبالاستقرار الإقليمي، يصعب معه إيجاد حل دائم للقضية القبرصية.

جنود يونانيون وأميركيون في إحدى القواعد الأميركية في اليونان (إعلام يوناني)

ويتصاعد قلق تركيا من التعاون العسكري بين أميركا وكل من قبرص واليونان، وعبَّرت عن انزعاجها من الزيادة السريعة في عدد القواعد العسكرية الأميركية التي جرى إنشاؤها في السنوات الأخيرة في مناطق يونانية وجزر مختلفة قرب حدودها.

ووقَّعت الولايات المتحدة واليونان، بين عامي 2019 و2021، عدداً من الاتفاقيات العسكرية والدفاعية، وأعلن «البنتاغون» عام 2022 أنه تم إقامة 9 قواعد عسكرية جديدة في اليونان، وتحدثت تقارير عن ارتفاع عدد هذه القواعد إلى 20 قاعدة، تقع أكبرها في منطقة أليكساندروبولي (دادا آغاتش حسب التسمية التركية) التي تبعد 14 كيلومتراً فقط عن نهر «ميريتش» الذي يفصل الحدود التركية - اليونانية، وهي منطقة تطل على بحر إيجة.

وتقول اليونان إن الهدف من القواعد والإجراءات الأخرى هو ضمان أمنها في حال تعرضها لهجوم من تركيا في ظل العلاقات المتوترة بينهما، في حين رأى بعض المراقبين أن التوسع الأميركي في المنطقة موجَّه ضد روسيا.

التوتر مع اليونان

في سياق قريب، قال أكتورك إن زيارة رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس والوفد المرافق له إلى جزيرة «ميس» (كاستيلوريزو حسب التسمية اليونانية)، واتصالاتهم مع الوحدات العسكرية المتمركزة هناك في 12 سبتمبر (أيلول) الحالي، كانت تحت «المراقبة الدقيقة» من جانب تركيا. الجزيرة سُلمت إلى اليونان بموجب «معاهدة باريس للسلام» الموقعة عام 1947 بشرط أن تكون ذات وضع غير عسكري، وأن وجود عناصر عسكرية وسفن حربية على الجزيرة، فضلاً عن استعراضها علناً خلال الزيارات رفيعة المستوى، يتعارض مع هذا الوضع، وتركيا لن تقبل أي محاولة لخلق أمر واقع يتعارض مع الوضع غير العسكري لها ويتنافى مع الالتزامات الدولية.

ميتسوتاكيس خلال تفقده وحدة عسكرية في جزيرة ميس (كاستيلوريزو) على بعد 1.5 كيلومتر من الحدود البحرية مع تركيا (إعلام يوناني)

وقام ميتسوتاكيس بجولة في عدد من الجزر لمدة 3 أيام اختتمها في 13 سبتمبر، شملت جزيرة كاستيلوريزو، أقصى الجزر اليونانية شرقاً، والمعروفة في تركيا باسم «ميس» والواقعة على بعد 1.5 كيلومتر فقط من الساحل التركي قبالة مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط في جنوب تركيا، في زيارة نادرة اعتبرها المراقبون رسالة سياسية قوية وسط تصاعد جديد للتوتر بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وأكد ميتسوتاكيس، خلال الزيارة، أن بلاده لا تهدد أحداً، لكنها لن تقبل التهديدات أو التعليمات من أي جهة، وأنها ترغب في علاقات ودية مع تركيا، وبيئة خالية من التوتر والاستفزاز، وتلتزم بالقانون الدولي وقانون البحار، ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار حرصها على المنطق السليم ضعفاً.

وقام الجيش التركي، عقب زيارة ميتسوتاكيس، بنقل «اللواء 51 كوماندوز»، من تونجلي في شرق البلاد، إلى منطقة سوكي في أيدين، المقابلة مباشرة لجزيرة ساموس، أقرب الأراضي اليونانية إلى تركيا، في خطوة أثارت قلقاً بالغاً في اليونان.

اتهامات متبادلة

واتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليونان بأنها تعمل على تسليح جزر بحر إيجة ذات الوضع غير العسكري، وهو ما وصفه بـ«التهديد»، وحذرها من أن تتحول إلى أداة في يد «جهات لا تريد الاستقرار في المنطقة».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

ورد المتحدث باسم الخارجية اليونانية، بانايوتيس جياناكولياس، رافضاً ما وصفه بـ«مزاعم أن اليونان يتم استخدامها كأداة لزعزعة الاستقرار»، قائلاً إنها لا صلة بها بالواقع، وإن اليونان، مثل أي دولة أخرى، تعمل على ضمان الدفاع والأمن للمنطقة بأسرها. وعد أن المزاعم «أحادية الجانب» بشأن وضع الجزر اليونانية في بحر إيجة «ليس لها أي أساس في القانون الدولي ومرفوضة تماماً في مجملها»، وأن وصف التحصين الدفاعي للأراضي اليونانية بأنه «تهديد» لا أساس له، متهماً تركيا بمواصلة البحث عن ذريعة للحرب ضد اليونان بسبب ممارسة حقوقها السيادية الشرعية.


الكرملين: إبرام اتفاق مع أوكرانيا سيكون أصعب إذا أقر ترمب العقوبات الجديدة

شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف (إ.ب.أ)
شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف (إ.ب.أ)
TT

الكرملين: إبرام اتفاق مع أوكرانيا سيكون أصعب إذا أقر ترمب العقوبات الجديدة

شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف (إ.ب.أ)
شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف (إ.ب.أ)

حذّر الكرملين الخميس من أن العقوبات الجديدة التي أقرّها الكونغرس الأميركي الأربعاء، التي تستهدف الصادرات الروسية من المحروقات، ستُعقّد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد تسوية للنزاع في أوكرانيا، مضيفاً أن فرض الولايات المتحدة المزيد من العقوبات على روسيا سيجعل التوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا أصعب.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لصحافيين إن «فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة سيُعقّد من دون شكّ الجهود الهادفة إلى إيجاد تسوية سلمية في أوكرانيا»، واصفاً الإجراءات الأميركية بأنها «عدائية».

وأقر مجلس النواب الأميركي الأربعاء حزمة عقوبات شاملة بهدف زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، وأحال مشروع القانون إلى الرئيس دونالد ترمب لتوقيعه ليصبح قانوناً.

متظاهر يرفع لافتة خارج مبنى الكابيتول ضد قرار الرئيس دونالد ترمب تغيير طريق التصويت عبر البريد في واشنطن يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأضاف بيسكوف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نراقب بالطبع تطورات هذا المشروع. إنه يندرج ضمن فئة الإجراءات غير الودية، وسيؤدي فرض الولايات المتحدة أي عقوبات أخرى بالتأكيد إلى تعقيد الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا».

وتوقفت الجهود، التي تتوسط فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أربع سنوات ونصف السنة، منذ أشهر لكن ترمب أرسل مبعوثين إلى موسكو وكييف في وقت سابق من الشهر ليحاولا إعادة تحريك العملية.

ويستهدف التشريع الجديد قطاعي الطاقة والدفاع في روسيا، والرئيس فلاديمير بوتين وغيره من كبار المسؤولين، فضلاً عما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.

الرئيس دونالد ترمب خلال إلقاء كلمته في المؤتمر الوطني لـ«الحزب الجمهوري» الخاص بانتخابات التجديد النصفي في دالاس (أرشيفية - رويترز)

ويخول مشروع القانون ترمب فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على الصين والهند ودول أخرى لتقليل اعتمادها على النفط والغاز الروسيين. وحذرت الهند واشنطن من أن أي إجراءات جديدة لفرض رسوم جمركية بسبب شراء النفط الروسي قد تؤثر على العلاقات الثنائية. وأعلنت أنها ستواصل شراء النفط «عبر مصادر متنوعة ووفقاً لديناميات السوق المتغيرة». وموسكو أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لنيودلهي، وخصوصاً على صعيد تزويدها المعدات العسكرية.

بدورها انتقدت الصين الخميس التشريع الجديد، الذي يمكن أيضاً أن يكون له تأثير كبير على الصين، إحدى كبرى الدول التي تشتري الطاقة الروسية.

لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري أوشاكوف (إ.ب.أ)

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، جو جياكون، إن الصين تربطها «علاقات اقتصادية وتجارية طبيعية مع جميع الدول في العالم على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة». وأضاف أن مثل هذا التعاون ليس موجهاً ضد أي دول ثالثة، موضحاً أن هذه الدول يجب ألا تتدخل أو تمارس الضغط.

وأوضح أن الصين تعارض أيضاً التطبيق العابر للحدود الإقليمية لقوانين ليس لها أساس في القانون الدولي ولم تحصل على تفويض من مجلس الأمن الدولي.

ويستهدف المشروع أيضاً الشركات والأطراف الأجنبية التي تدعم الجيش الروسي، ويوسع نطاق العقوبات المتعلقة بإيران.

وتبنى المجلس الذي يهيمن عليه الجمهوريون، الحزمة بغالبية 262 صوتاً مقابل 159، مانحاً بذلك الموافقة النهائية للكونغرس على أكبر جهد تشريعي أميركي ضد موسكو منذ تولي ترمب منصبه.

لافروف مع بوتين في المنتدى الاقتصادي الشرقي بمدينة فلاديفوستوك (أ.ب)

وكان ترمب قد صرح بأنه سيوقع المشروع الذي مرر بسهولة في مجلس الشيوخ في أغسطس (آب) الماضي بغالبية 86 صوتاً مقابل 11.

كذلك، يمنح التشريع ترمب صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، بمن فيهم الصين والهند، في محاولة لقطع الإيرادات التي تموّل حرب موسكو.

غير أن الصلاحيات الواسعة المتعلقة بالرسوم الجمركية أحدثت انقساماً غير معتاد في صفوف الديمقراطيين، ففي حين يدعم هؤلاء أوكرانيا بقوة، عارضوا منح ترمب صلاحيات أكبر في مجال التجارة.

العاصمة الأوكرانية كييف بعد تعرضها لضربات روسية الأربعاء (رويترز)

ووصف غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، مشروع القانون بأنه «معيب للغاية»، وقال: «لقد صاغ محامو البيت الأبيض النص الحالي لتوسيع صلاحيات الرئيس ترمب في فرض ضرائب استيراد جديدة على الشعب الأميركي، وللتقليل من أي التزام بفرض عقوبات جديدة على روسيا أو الجهات التي تدعمها». وأوضح ميكس أنه سيؤيد التشريع في حال حُذفت البنود المتعلقة بالرسوم الجمركية الثانوية، لكن الجمهوريين رفضوا التعديلات التي هدفت إلى تقليص نطاق تلك البنود.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حض الكونغرس على إقرار حزمة العقوبات، مؤكداً الحاجة إلى مزيد من الضغوط لإجبار موسكو على الجلوس إلى طاولة مفاوضات.

وقالت المديرة التنفيذية لمجموعة الضغط الأوكرانية المعنية بالطاقة، سفيتلانا رومانكو: «بمجرد توقيع مشروع القانون بسرعة ليصبح نافذاً، نأمل في تطبيق أميركي صارم يضع حداً نهائياً لتدفق الأموال إلى خزينة الكرملين الحربية». وأضافت: «كل يوم من التأخير يعني يوماً إضافياً في أوكرانيا نواري فيه مزيداً من الضحايا».

ومن جانب آخر قال مصدر دبلوماسي تركي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، إن تركيا سلّمت كلاً من أوكرانيا وروسيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود.

وتأتي الخطوة عقب تصاعد حاد في الهجمات في البحر الأسود، حيث تعرضت 25 سفينة على الأقل يملكها أتراك لضربات منذ أواخر يونيو (حزيران)، وفق أرقام غرفة التجارة التركية. وقال المصدر: «لقد تبادلنا مسودة اتفاق مع الروس والأوكرانيين بهدف إيجاد حل للهجمات في البحر الأسود».

وقال المصدر الدبلوماسي: «في هذه الآلية، هناك فجوة ربما تمتد لأربعة أو خمسة أميال، يتعين فيها على السفينة الأوكرانية مغادرة المياه الإقليمية والإبحار في المياه الدولية، وهذا هو الجزء المحفوف بالمخاطر». وأضاف: «لذلك فإن مقترحنا مستلهم أيضاً من هذه الآلية».

أسفر هجوم روسي ليلي بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدف كييف عن إصابة ثمانية عشر شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية الخميس.

وسمع دوي 12 انفجاراً «قوياً» في العاصمة الأوكرانية، بعدما حذّرت السلطات من خطر هجوم صاروخي. وقالت الإدارة العسكرية لمدينة كييف عبر قناتها في «تلغرام»: «تم تفعيل صفارات الإنذار في كييف بسبب تهديد بضربات صاروخية. ندعو السكان للتوجه إلى أقرب ملجأ».

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «سُجلت حتى الآن 18 إصابة في كييف»، وذلك بعد أن كان قد أشار في وقت سابق إلى تضرر مبنى سكني. كما أفادت هيئة السكك الحديد الأوكرانية بوقوع أضرار في محطة ميكيلسكا سلوبيدكا شرق كييف.

وندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالهجوم قائلاً: «مرة أخرى، تم استهداف بنى تحتية مدنية، وسُجلت أضرار في 8 مناطق». وفي منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود التي تتعرض بانتظام لضربات روسية، أُصيب سبعة أشخاص جراء قصف استهدف مبنى سكنياً مكوناً من 19 طابقاً، وفق أجهزة الطوارئ الأوكرانية.