ديوسبري هول: تعثر إيفرتون في فترة الانتقالات ليس نهاية العالم

لاعب خط الوسط يتحدث عن فشل النادي في ضم لاعبين جدد واحتمال استدعائه لتمثيل المنتخب الإنجليزي

ديوسبري هول الذي يؤكد أنه في ذروة مسيرتي الكروية الآن يتألق في المواجهة أمام مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
ديوسبري هول الذي يؤكد أنه في ذروة مسيرتي الكروية الآن يتألق في المواجهة أمام مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
TT

ديوسبري هول: تعثر إيفرتون في فترة الانتقالات ليس نهاية العالم

ديوسبري هول الذي يؤكد أنه في ذروة مسيرتي الكروية الآن يتألق في المواجهة أمام مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
ديوسبري هول الذي يؤكد أنه في ذروة مسيرتي الكروية الآن يتألق في المواجهة أمام مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

قد يكون اليوم الأخير من فترة الانتقالات «مثيراً للجميع» - على حد تعبير كيرنان ديوسبري هول - لكن تجربته في ذلك اليوم مع إيفرتون جعلته يمر بنفس دوامة المشاعر التي عاشها كل مشجع للنادي؛ إذ تحوّل الحماس إلى حيرة، ثم انتهت تلك الفترة بشعور اللاعب بالإحباط الشديد والاستياء، لكن لأسباب تختلف تماماً عن أسباب استياء الجماهير التي باتت تتساءل عن توجه النادي تحت إدارة «مجموعة فريدكين».

فكيف تبدو الأجواء داخل الفريق الآن؟ إنه السؤال البديهي الذي يجب البدء به بعد يوم ختامي لسوق الانتقالات، تُرك المدير الفني للفريق ديفيد مويز بقائمة لاعبين أصغر عدداً مما كانت عليه في البداية؛ حيث يمتلك مهاجماً واحداً فقط ولا يوجد بديل للظهير الأيمن والظهير الأيسر.

كما شهد ذلك اليوم انسحاب المهاجم الدولي الأميركي فولارين بالوغون من صفقة انتقاله لإيفرتون بقيمة 40 مليون جنيه إسترليني بعد دقائق فقط من تقديم أوراق الصفقة.

يقول ديوسبري - هول: «الوضع الآن جيد حقاً، بكل بصراحة. بالتأكيد، الأجواء العامة ليست مشابهة لما رأيته في الخارج. تسود عقلية إيجابية هذا العام مفادها أننا سنثبت للجميع قدراتنا وإمكاناتنا الكبيرة. تعثر إيفرتون في فترة الانتقالات ليس نهاية العالم». في الواقع إن المستويات التي قدمها إيفرتون حتى الآن تدعم هذا الرأي.

يقدم إيفرتون مستويات جيدة حتى الآنرغم عدم التعاقد مع لاعبين جدد (رويترز)

يقول ديوسبري هول: «لقد رأيت كل ردود الفعل، وكل حالات الغضب والانزعاج، وبكل صدق، لقد أزعجني ذلك قليلاً. أنا أتفهم وجهة نظر الناس؛ فالجميع يرغب في التعاقد مع لاعبين جدد وتكوين تشكيلة مثالية. لكن لا يزال هناك 19 لاعباً هنا يأملون في قيادة هذا النادي نحو تحقيق إنجازات جيدة هذا العام، وهو أمر كان يتم تجاهله».

ويضيف: «رأيت أشخاصاً يقولون: سنكون محظوظين إذا نجونا من الهبوط هذا العام. فأي رسالة يبعث بها مثل هذا الكلام للاعبين الموجودين هنا بالفعل؟ أنا لا ألوم أحداً، فنحن نتفهم الموقف تماماً، لأن الأمور لم تسر كما هو مخطط لها. لكن دعونا نتحلَّ بالإيجابية - لقد انتهى الأمر، وحُسمت المسألة، فلنمضِ قدماً - وهذا ما نحاول قوله داخل غرفة خلع الملابس. بالطبع كنا نود التعاقد مع لاعبين جدد، لكننا سعداء بما لدينا، وقد منحنا ذلك دافعاً أكبر للمضي قدماً».

لقد أبدى مويز قلقه بشأن الرسائل التي قد تبعث بها تحركات إيفرتون في سوق الانتقالات إلى اللاعبين في غرفة خلع الملابس في وقت يحاول فيه دفع الفريق نحو الأمام. فهل كان لذلك تأثير سلبي؟

يقول ديوسبري - هول: «في الواقع، لا. أعلم حقاً أن تشكيلة فريقنا قد أصبحت أقل عدداً من ذي قبل، لكننا نملك لاعبين جيدين للغاية. تشكيلتنا الأساسية من الطراز الرفيع، إنها تشكيلة قادرة على المنافسة في البطولات الأوروبية».

ويضيف: «أتفهم الأمر تماماً، فالجمهور يود أن يرى تشكيلة متكاملة، لكن لدينا 17 أو 18 لاعباً بمستوى عالٍ جداً. لا أعتقد أن الفريق كان بهذا المستوى قبل عامين؛ بل أعلم يقيناً أنه لم يكن كذلك. في بعض الأحيان تخرج الأمور عن السيطرة في كرة القدم، وهذا ما حدث معنا. لكننا أدركنا الوضع سريعاً وتوقفنا ونظرنا حولنا داخل غرفة خلع الملابس، وأدركنا أننا نمتلك لاعبين من الطراز الرفيع. إذا قمنا بكل شيء كما ينبغي، فسيكون بإمكاننا تحقيق النجاح».

سيلعب ديوسبري هول دوراً محورياً في مسيرة الفريق خلال الفترة المقبلة؛ فقد تألق لاعب خط الوسط الإنجليزي منذ انضمامه للفريق قادماً من تشيلسي الصيف الماضي مقابل 28 مليون جنيه إسترليني؛ حيث أثبت من خلال مشاركته في عدد أكبر من المباريات أنه كان محقاً عندما قرر الرحيل عن ملعب «ستامفورد بريدج».

يقول لاعب خط الوسط المهاجم: «أنا في ذروة مسيرتي الكروية الآن، ولم يكن بوسعي إضاعة المزيد من السنوات في حالة من الركود».

ولا يقتصر تأثير اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً على الجانب الفني فحسب، بل يمتد إلى ما وراء الكواليس؛ ففي هذا الصيف، وعقب رحيل شيموس كولمان، تم ترشيحه للانضمام إلى مجموعة قيادية جديدة أُسست لتعويض غياب قائد إيفرتون المخضرم.

يوضح ديوسبري - هول ذلك قائلاً: «نظراً لأن رحيل شيموس ترك فراغاً كبيراً، فإننا بحاجة إلى مجموعة من اللاعبين ذوي الخبرات الكبيرة للعمل معاً، والحفاظ على المعايير العالية، وقيادة مسيرة الفريق. الأمر يتعلق باللاعبين الأكثر خبرة – أمثال (جوردان) بيكفورد، و(تاركي/جيمس تاركوفسكي)، قائد الفريق الجديد]، و(جيمي/ جيمس غارنر)، وأنا شخصياً. إنهم اللاعبون الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سنوات أو يشعرون بالاستقرار والارتباط بالنادي».

كان هول جزءاً من فريق تشيلسي الفائز بكأس العالم للأندية (أ.ف.ب)

ويضيف: «إنه أمر رائع (أن يتم اختياري بالتصويت ضمن هذه المجموعة القيادية بعد موسم واحد فقط)، لكنه بالتأكيد تأثير كنت أطمح للقيام به. أنا سعيد للغاية لأن زملائي ينظرون إليّ كشخص يمكن أن يكون له دور مهم داخل غرفة خلع الملابس».

ويتجلى هذا الشعور بالمسؤولية في دور التوجيه والإرشاد الذي يلعبه ديوسبري - هول مع زميله في خط الوسط هاريسون أرمسترونغ، اللاعب الشاب البالغ من العمر 19 عاماً؛ إذ كان أرمسترونغ على وشك الانتقال إلى نوتنغهام فورست قبل الموعد النهائي لإغلاق فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، لولا رد الفعل الغاضب من مشجعي إيفرتون خلال مباراة بورنموث، مما دفع مُلاك النادي للتراجع عن القرار.

يقول ديوسبري - هول: «لقد عبّروا عن مشاعرهم بوضوح، ومن الواضح أن ذلك أتى ثماره. كل الشكر والتقدير لهم على ذلك، فقد كانوا مذهلين في ذلك اليوم. وأعلم يقيناً أن هذا الأمر منح هاريسون شعوراً رائعاً وساعده كثيراً. إنه شاب يتمتع بثقة كبيرة ويحظى باحترام الجميع في غرفة خلع الملابس رغم صغر سنه».

ويضيف: «إذا كان بإمكاني مساعدته في أي شيء، فسأفعل ذلك بالتأكيد. التسديد هو أحد الجوانب التي يمكنني مساعدته فيها، لأن دقة تسديداته ليست الأفضل في بعض الأحيان، وقد أخبرته بذلك مراراً. لكنه يمتلك كل المقومات الأخرى تقريباً. إنه يحب دائماً القول بأن تسديداته أفضل من تسديداتي، لذا أقول له ببساطة: انظر إلى الهدف الذي سجلته في مرمى كريستال بالاس في الجولة الافتتاحية، أو هدفي في مرمى ولفرهامبتون في الموسم الماضي. نحن نتبادل المزاح بشكل ودي».

يحدد لاعب خط الوسط - المولود في نوتنغهام - أهدافه لهذا الموسم بوضوح: التأهل للمنافسات الأوروبية، وهو أمر يرى أنه ممكن رغم قلة عدد قائمة الفريق، وتحقيق مسيرة قوية في الكؤوس المحلية، وتطوير أدائه ككل، والانضمام للمنتخب الإنجليزي لأول مرة.

من المؤكد أن تألق ديوسبري - هول قد جذب أنظار المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، توماس توخيل، الذي سيعلن عن قائمته يوم الجمعة المقبل.

يقول ديوسبري - هول: «أعلم أنني أقرب من أي وقت مضى الآن. يتلقى اللاعبون المنضمون للقائمة رسالة قبل أسبوعين من الإعلان عنها؛ فقد تلقيت رسالة ضمن القائمة الموسعة لكأس العالم، وتلقيت رسالة أخرى للمباريات المقبلة. إنه أمر جيد، ويعني أنني أسير في الطريق الصحيح. إنها رسالة طويلة ومفصلة؛ توضح أن هناك متطلباً قانونياً يُلزم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بإبلاغ اللاعبين المنضمين مسبقاً أنهم ضمن دائرة الاختيار المحتملة، وبضرورة أن يكونوا متاحين في تلك المواعيد. إنه شعور رائع لأنني أدرك أنني قريب من الانضمام لمنتخب بلادي، لكنني أعلم أيضاً أنه يتعين عليّ مواصلة العمل بقوة حتى اللحظة الأخيرة. الأمر يعتمد عليّ؛ يجب أن أكون أنا مَن يجبر المدير الفني على اختياري، فالفرصة لن تُقدم لي على طبق من ذهب».

تسديدة ديوسبري هول في طريقها لمعانقة شباك كريستال بالاس (رويترز)

وكذلك الحال بالنسبة لإيفرتون، فلن يُمنح أي شيء مجاناً، لكنّ ديوسبري - هول وزملاءه سيواصلون المضي قدماً بغض النظر عن ذلك.

جدير بالذكر أن المُدير الفني السابق لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا كان يرغب في التعاقد مع نجم إيفرتون ديوسبري هول.

وجاء اهتمام غوارديولا بخدمات هول بعد المستويات الرائعة التي يُقدمها مع إيفرتون.

وقالت تقارير وقتها إن غوارديولا كان يرغب في تعزيز قدرات خط الوسط لدى مانشستر سيتي بالتعاقد مع هول.

وأشارت التقارير آنذاك إلى أن إدارة السيتي كانت ترى أن ديوسبري هول سيكون إضافة هائلة لخط الوسط، خاصة أنه يملك خصال لاعب الوسط المتكامل.

وذكرت التقارير نفسها أن إدارة مانشستر سيتي كانت ترى أن ديوسبري هول سيَمنح خط الوسط الديناميكية والفاعلية فيما يخص الجوانب الهجومية، خاصة مع تعدد ميزات اللاعب.

وبدأ ديوسبري هول مسيرته في المراحل السنية المختلفة بصفوف ليستر سيتي، وبعد فترات إعارة مع بلاكبول ولوتون تاون، تمكن اللاعب من حجز مكان ثابت له في التشكيل الأساسي مع الفريق الأول.

وانتقل لاعب الوسط الإنجليزي الصيف قبل الماضي لتشيلسي بعقد حتى 2029، بناء على طلب المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا الذي سبق له تدريب هول في ليستر سيتي.

وقبل انتقاله إلى إيفرتون، شارك اللاعب في 36 مباراة مع البلوز في جميع المسابقات خلال موسم 2024 - 2025 وكان اللاعب الوحيد الذي شارك في جميع مبارياتهم الـ15 في حملتهم المنتصرة في دوري المؤتمر الأوروبي، وكان جزءاً من الفريق الفائز بكأس العالم للأندية.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

آرسنال للسيدات يغرق في أزمة فنية... والأرقام تكشف حجم الانهيار

رياضة عالمية ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)

آرسنال للسيدات يغرق في أزمة فنية... والأرقام تكشف حجم الانهيار

دخل فريق آرسنال للسيدات واحدة من أصعب فتراته في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما تراجع إلى المركز الثامن، وفشل في تحقيق أي انتصار خلال 5 مباريات متتالية.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية فيل فودين (إ.ب.أ)

ماريسكا: فودين من بين «أفضل اللاعبين الإنجليز»

أكد إنزو ماريسكا ثقته بقدرة فيل فودين على لعب دور مؤثر في مشوار مانشستر سيتي خلال الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

كاريك: ما زلت أشعر بدعم إدارة مان يونايتد!

قال مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد إنه يشعر بدعم إدارة النادي وسط ضغوط كبيرة يواجهها قبل مواجهة كومو الإيطالي، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (كومو (إيطاليا))
رياضة عالمية رأسية هالاند المتألق  دائماً وهدف مانشستر الثاني في شباك إيبسويتش (رويترز)

10 نقاط بارزة في الجولة السابعة من الدوري الإنجليزي

يعد كالفرت لوين أحد أبرز المرشحين ليكونوا بدلاء لهاري كين، في مركز المهاجم الصريح للمنتخب الإنجليزي.

رياضة عالمية آرون وان بيساكا خرج مصاباً من مواجهة نيوكاسل (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي: وان بيساكا يغيب أسابيع عن فيلا... وإصابة مانزامبي

قال أوناي إيمري، مدرب آستون فيلا، إن آرون وان بيساكا سيغيب عن الفريق ما بين 3 و4 أسابيع؛ لإصابته في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))

آرسنال للسيدات يغرق في أزمة فنية... والأرقام تكشف حجم الانهيار

ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)
ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)
TT

آرسنال للسيدات يغرق في أزمة فنية... والأرقام تكشف حجم الانهيار

ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)
ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)

​دخل فريق آرسنال للسيدات واحدة من أصعب فتراته في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما تراجع إلى المركز الثامن، وفشل في تحقيق أي انتصار خلال 5 مباريات متتالية، للمرة الأولى في تاريخه بالمسابقة، وسط أزمة هجومية ودفاعية كشفت عنها الأرقام، وأثارت تساؤلات بشأن قدرة الفريق على استعادة توازنه خلال الموسم الحالي.

وحسب تقرير نشره موقع «The Athletic»، فإن آرسنال، الذي بدأ الموسم مرشحاً للمنافسة على اللقب، لم يعد يعاني من مشكلة إهدار الفرص وحدها؛ بل أصبح عاجزاً عن اختراق الدفاعات المتكتلة، مع تراجع واضح في التنظيم الدفاعي، وضعف التعامل مع الهجمات المرتدة، فضلاً عن غياب الانسجام بين اللاعبات داخل الملعب.

لا تقتصر المشكلات على التنظيم الدفاعي إذ ظهرت علامات ارتباك في توزيع الأدوار بين اللاعبات (نادي آرسنال)

وسجل الفريق 5 أهداف فقط مقابل 7 استقبلتها شباكه خلال أول 6 مباريات، رغم امتلاكه واحدة من أعلى نسب الاستحواذ والتسديد في المسابقة. وبلغ معدل تحويل تسديداته إلى أهداف 4.1 في المائة، وهو الأسوأ بين فرق الدوري، مقارنة بإيفرتون صاحب ثاني أقل معدل بنسبة 6.9 في المائة.

وتكشف الإحصاءات عن فجوة كبيرة بين الفرص التي يصنعها الفريق وأهدافه الفعلية؛ إذ بلغت قيمة الأهداف المتوقعة لآرسنال 11.2 هدف، مقابل 5 أهداف سجلها بالفعل، بفارق يتجاوز 6 أهداف، رغم احتلاله المركز الثالث في عدد التسديدات.

وتبدو هذه الأرقام أكثر إثارة للقلق عند مقارنتها بالمواسم السابقة؛ خصوصاً موسم 2021-2022، حين سجل الفريق 65 هدفاً من فرص بلغت قيمتها المتوقعة 40.7 هدف، بفضل الفاعلية الهجومية الكبيرة التي قدمتها فيفيان ميديما وبيث ميد، اللتان سجلتا معاً 25 هدفاً.

ولم تتوقف الأزمة عند ضعف التسجيل؛ إذ انخفضت نسبة التسديدات التي تصل إلى المرمى إلى 30.6 في المائة، مقارنة بمتوسط بلغ 38 في المائة خلال المواسم الخمسة السابقة، بينما لم تتجاوز نسبة التسديدات على المرمى التي تحولت إلى أهداف 14 في المائة، وهي الأقل في الدوري.

وجسدت مواجهة برمنغهام الأخيرة حجم المشكلة، بعدما لمس لاعبات آرسنال الكرة 43 مرة داخل منطقة جزاء المنافس، وسددن 27 كرة، لم يصل منها إلى المرمى سوى 4 تسديدات، في مباراة انتهت بالتعادل على أرض الفريق اللندني.

تكشف الإحصاءات عن فجوة كبيرة بين الفرص التي يصنعها الفريق وأهدافه الفعلية (نادي آرسنال)

وتكرر المشهد أمام كريستال بالاس، عندما استحوذ آرسنال على الكرة بنسبة 76 في المائة، وسجل 70 لمسة في الثلث الهجومي دون أن يتمكن من التسجيل، وهو أعلى عدد من اللمسات الهجومية لفريق يفشل في هز الشباك خلال مباراة بالدوري منذ عام 2018.

وفي مواجهة مانشستر يونايتد التي انتهت بالتعادل 1-1، استحوذ آرسنال على الكرة بنسبة 59 في المائة، وصنع 4 فرص محققة، مقابل 3 لمسات فقط لمنافسه في الثلث الدفاعي لآرسنال، دون أن يتمكن من ترجمة تفوقه إلى انتصار.

وتعكس أرقام التمرير طبيعة الأزمة الهجومية؛ إذ يتصدر آرسنال الدوري بـ2173 تمريرة في نصف ملعب المنافس، و1403 تمريرات في الثلث الأخير، غير أن هذا التفوق لا يتحول إلى خطورة حقيقية، بسبب بطء بناء الهجمات والاعتماد المتكرر على الكرات العرضية.

ويحتل الفريق المركز الثاني في عدد العرضيات من اللعب المفتوح برصيد 104 عرضيات، ولكنه يتراجع إلى المركز التاسع في دقتها بنسبة 20.2 في المائة، ما يعكس محدودية الفاعلية رغم كثافة المحاولات.

وتواجه المدربة الهولندية رينيه سليغيرز تحديات إضافية تتعلق بالخيارات الهجومية، بعدما اقتصرت المساهمات التهديفية لعدد من اللاعبات الأساسيات على أهداف قليلة، في حين سجلت الوافدة الجديدة ليزا باوم هدفين، وهو الرصيد الأعلى بين لاعبات الفريق.

وتأثرت الخيارات أيضاً بإصابات كلوي كيلي وفريدا مانوم اللتين لم تشاركا أساسيتين في الدوري هذا الموسم، إلى جانب المشكلات البدنية التي واجهت الألمانية سيلينا تشيرتشي، التي خضعت لإجراء طبي في الركبة، والوافدة الجديدة جيرالدين رويتيلر.

استبعدت سليغيرز فريقها من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي في اعتراف مبكر بحجم الأزمة (نادي آرسنال)

وعلى الجانب الدفاعي، كشفت الأرقام عن نقطة ضعف واضحة في الجهة اليسرى، بعدما جاءت 41.6 في المائة من اللمسات الهجومية التي سمح بها آرسنال لمنافسيه عبر تلك الجهة، وهي النسبة الأعلى في الدوري.

وتزامن هذا التراجع مع رحيل الظهيرة اليسرى كاتي مكابي إلى تشيلسي خلال الصيف، وتعويضها بأونا باتل، التي اعتادت اللعب في مركز الظهير الأيمن، ما جعل الخط الخلفي يعتمد بصورة كبيرة على لاعبات يفضلن استخدام القدم اليمنى.

واستغلت الفرق المنافسة هذه الثغرة؛ خصوصاً برمنغهام، الذي ركز 40 في المائة من هجماته على الجهة اليسرى لآرسنال، ونجح في التسجيل من هجمة مرتدة، بينما كشف مانشستر سيتي المشكلة ذاتها عندما اخترق دفاع الفريق بتمريرتين سريعتين، قبل أن تسجل خديجة شو هدفاً خلال الانتصار 4-2.

وارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة، مقارنة بـ0.03 في الموسم الماضي، في حين يحتل المركز الحادي عشر في نسبة الالتحامات الناجحة، البالغة 46.6 في المائة.

ولا تقتصر المشكلات على التنظيم الدفاعي؛ إذ ظهرت علامات ارتباك في توزيع الأدوار بين اللاعبات، كما حدث خلال الخسارة أمام تشيلسي بهدف دون رد في سبتمبر (أيلول)، عندما أجرت سليغيرز 3 تبديلات دفعة واحدة، لتضطر القائدة كيم ليتل إلى الاستفسار من الجهاز الفني عما إذا كان مطلوباً منها اللعب في مركز الارتكاز الدفاعي.

وتتصدر سليغيرز مدربات الدوري في عدد التبديلات المستخدمة بالمباراة، بعدما استنفدت التبديلات الخمسة في جميع المواجهات تقريباً، باستثناء مباراة برمنغهام التي أجرت خلالها 4 تبديلات، دون أن تنجح هذه التحركات في إحداث التأثير المطلوب.

ورغم امتلاك آرسنال قائمة تضم 25 لاعبة، فإن كثرة التغييرات لم تنعكس إيجاباً على الأداء، في ظل تراجع الثقة وغياب الوضوح التكتيكي، وهي مشكلات زادت من صعوبة استعادة الفريق نتائجه.

وبعد 6 جولات فقط، استبعدت سليغيرز فريقها من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، في اعتراف مبكر بحجم الأزمة التي يعيشها النادي، بينما تبقى بطولتا دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي فرصتين لإنقاذ الموسم.

وتضع هذه المعطيات الجهاز الفني أمام تحدٍّ يتجاوز معالجة إهدار الفرص، ليشمل إعادة بناء المنظومة الهجومية، وتحسين التوازن الدفاعي، وتوضيح الأدوار داخل الملعب، بعدما تحول الفريق من أحد أبرز المرشحين للَّقب إلى فريق يبحث عن انتصاره الأول منذ 5 مباريات في الدوري.


رئيس الاتحاد الياباني: سنرسل المزيد من لاعبينا إلى الدوري الإنجليزي لأنه البيئة الأفضل للتطوير

تسونياسو مياموتو (أ.ب)
تسونياسو مياموتو (أ.ب)
TT

رئيس الاتحاد الياباني: سنرسل المزيد من لاعبينا إلى الدوري الإنجليزي لأنه البيئة الأفضل للتطوير

تسونياسو مياموتو (أ.ب)
تسونياسو مياموتو (أ.ب)

قال رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم، تسونياسو مياموتو، اليوم (الأربعاء)، إن الدوري الإنجليزي الممتاز يمثّل أفضل بيئة لتطوير المواهب اليابانية والوصول بها إلى مستوى اللاعبين من الطراز العالمي، مؤكداً رغبة بلاده في زيادة عدد لاعبيها المحترفين في إنجلترا.

وأوضح مياموتو، خلال ندوة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم واجتماع إقليمي في طوكيو، أن الاتحاد الياباني يسعى إلى إرسال المزيد من اللاعبين للاحتراف في أوروبا، مع التركيز بصورة خاصة على الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال: «لدينا تسعة لاعبين ينشطون في أندية بالدوري الإنجليزي الممتاز، وأيضاً ثمانية لاعبين ينشطون في دوري الدرجة الثانية. ولكن، ما زلنا نريد إرسال المزيد من اللاعبين إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لأن الدوري يقدم إلى اللاعبين أفضل بيئة لكي يصبحوا من الطراز العالمي، وهذا هو هدفنا».

وكان مياموتو يلعب في الدفاع وقاد المنتخب الياباني في بطولتَي كأس العالم 2002 و2006.

في سياق آخر، يواصل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تحركاته الدولية سعياً للفوز بولاية رئاسية رابعة، من خلال التواصل مع الاتحادات الـ211 الأعضاء في الاتحاد الدولي وحشد الدعم لترشحه.

ويمتلك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم 47 اتحاداً عضواً، يمكن لأصواتها أن تلعب دوراً مؤثراً في الانتخابات، في ظل معارضة واسعة لإنفانتينو داخل أوروبا، مقابل دعم كبير يحظى به في أفريقيا. ويزور إنفانتينو عدداً من الدول الآسيوية، وكان من المتوقع أن يحضر الاجتماع الذي يستمر يومين للاتحاد الآسيوي في طوكيو. وكان «فيفا» قد سلط الضوء مؤخراً على زيارتَيه إلى بوتان وبنغلاديش، وهما اتحادان صغيران يمتلك كل منهما صوتاً انتخابياً واحداً، مثل إسبانيا وفرنسا، رغم الفوارق الكبيرة في الثقل الكروي بين هذه الدول.

ومن المقرر إجراء انتخابات رئاسة «فيفا» في مارس (آذار) المقبل، فيما يتعين على المرشحين المنافسين إعلان ترشحهم في موعد أقصاه 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولم يتقدم أي مرشح منافس رسمياً حتى الآن.

وكان إنفانتينو اعتذر الأسبوع الماضي في زيورخ بسويسرا أمام مجلس «فيفا»، المؤلف من 37 عضواً الذي يرأسه، عن «أخطاء» ارتكبها خلال إعداد خطة لبيع حقوق مرتبطة بكأس العالم بقيمة 4.2 مليار دولار، قبل التخلي عنها لاحقاً.

وأظهر إحصاء أجرته وكالة أنباء «أسوشييتد برس» أن 87 اتحاداً من أصل 211 أبدت دعمها لإنفانتينو، سواء من خلال تصريحات فردية أو عبر تأييد بيانات الدعم الصادرة عن اتحاداتها القارية.

وبدا الموقف الآسيوي منقسماً بشأن الانتخابات، حيث أعلنت قطر، التي استضافت كأس العالم 2022، دعمها لإنفانتينو، في حين أعلن الأردن معارضته له.


برشلونة لم يبلغ القمة الأوروبية بعد... لكنَّه يقترب

برشلونة لم يبلغ القمة الأوروبية بعد... لكنَّه يقترب
برشلونة لم يبلغ القمة الأوروبية بعد... لكنَّه يقترب
TT

برشلونة لم يبلغ القمة الأوروبية بعد... لكنَّه يقترب

برشلونة لم يبلغ القمة الأوروبية بعد... لكنَّه يقترب
برشلونة لم يبلغ القمة الأوروبية بعد... لكنَّه يقترب

قال ‌لاعب الوسط بيدري قبل مواجهة برشلونة أمام باريس سان جيرمان، إن المباراة ستحدد المكانة الحقيقية لفريقه على الساحة الأوروبية. وربما أظهرت الهزيمة 4-2، أمس (الثلاثاء)، أن فريق ​المدرب هانز فليك لم يرتقِ بعد إلى مصاف نخبة القارة، ولكنها أوحت في الوقت ذاته بأنه يقترب تدريجياً من تقليص الفجوة مع كبار أوروبا.

ووصل برشلونة إلى باريس بسجل مثالي هذا الموسم في مختلف المسابقات، إلا أن كثيرين في إسبانيا اعتبروا باريس سان جيرمان الاختبار الأكثر جدية لقياس جاهزية الفريق في دوري أبطال أوروبا، البطولة الكبرى الوحيدة التي لا تزال عصية عليه تحت قيادة فليك.

واجتاحت القوة الهجومية لبرشلونة منافسيه ‌في الدوري الإسباني، غير ‌أن علامات الاستفهام ظلت تحيط بقدرة ​أسلوب ‌فليك ⁠الهجومي على الصمود ​أمام أقوى ⁠فرق القارة. وعادت هذه الشكوك إلى الواجهة عندما افتتح ديزيري دوي التسجيل في الدقيقة 38.

ودخل برشلونة اللقاء بظروف غير مثالية؛ إذ شارك مارك برنال أساسياً في خط الوسط بدلاً من رودري، بينما غاب إريك جارسيا وجول كوندي عن خط الدفاع بسبب الإصابة. وعكست التصديات الثمانية التي قام بها جوان غارسيا في الشوط الأول مدى الارتياح الذي لعب به باريس سان ⁠جيرمان أمام الإيقاع المرتفع الذي حاول برشلونة فرضه.

لكن مع ‌بداية الشوط الثاني، وبعد تصدٍّ رائع ‌جديد من غارسيا، استعاد برشلونة توازنه، وبدأ يفرض ​سيطرته على مجريات اللعب. وأدرك تشابي ‌إسبارت، البالغ من العمر 19 عاماً، التعادل في أول مباراة يبدأها ‌أساسياً في دوري أبطال أوروبا، ليقدم دليلاً جديداً على نضج يفوق سنه.

كما ارتقى لامين يامال بمستواه بعد شوط أول هادئ، ليصبح محور هجمات العملاق الكاتالوني ومصدر الخطر الأبرز. وواجه باريس سان جيرمان صعوبة متزايدة في الحد من تأثير تمريراته وتحركاته، ‌وبدا هشاً خلال فترات تفوق برشلونة واستحواذه على الكرة، قبل أن يعيد لوكا هرنانديز أصحاب الأرض إلى المقدمة بهدف ⁠في الدقيقة ⁠72.

وفي نهاية المطاف، تلقَّى برشلونة ضربة لم يتمكن من التعافي منها، فانهارت مقاومته أمام أصحاب الأرض، وإن بقيت ثقته بنفسه على حالها.

وقال القائد رافينيا لقناة «موفيستار بلس»: «رغم نتيجة اليوم، قدمنا أداء جيداً. لقد كان اختباراً مهماً وأثبت أننا قادرون على المنافسة». وأبدى فليك تفاؤلاً مماثلاً، قائلاً: «علينا تحليل المباراة، ولكنني رأيت كثيراً من الأمور الإيجابية، وأشياء يمكن البناء عليها. لا أريد أن أكون سلبياً، فأنا متفائل».

وأقر المدرب الألماني بأفضلية باريس سان جيرمان، ولكنه رأى في المقابل أن فريقه تجنب بعض العيوب التي أضعفت حملتيه الأوروبيتين السابقتين، وفي مقدمتها فقدان الانضباط والهشاشة أمام الهجمات المرتدة.

ورغم مرارة الخسارة ​الثالثة توالياً أمام باريس سان ​جيرمان بقيادة لويس إنريكي، عاد برشلونة من العاصمة الفرنسية وفي جعبته ما يكفي من المؤشرات التي تدفعه للاعتقاد بأنه بات أقرب إلى مجاراة بطل أوروبا.