من منطلق تعزيز مبدأ «حرية القول»، كما يُقال، يجوز أن يُعطى فلانٌ، أو عِلانٌ، حق الجهر بباطل يدعي أن «صلاح الدين الأيوبي كذبة»، كي يتجاوز، بذلك الزعم، حدود الافتراء إلى اجتراء التطاول على تاريخ أمةٍ يبدو أنه يشكل لهما، ومن شابههما في التزوير، عقدة تختبئ تحت المسام، وتنتظر فرصة الظهور من جحور الأفاعي لتنفث سموم فِتن التشكيك، كأنما ليس يكفي العرب والمسلمين ما حاق بهم من مصائب الفِتن في دينهم، بفعل خوارج العصر، ومن مدّهم بمال أو نفخ في صورهم لنشر ضلالهم وزيف فكرهم.