درسنا في جامعة «هارفارد»، على يد أحد كبار علماء فنون التأثير في الآخرين، البروفسور غاري أوون، أن تأثير القصة أقوى بكثير مما يتخيل المرء. وتدعم ذلك دراسات رصينة. والأعجب أن القصة، وإن لم تكن موضوعية، أي يغلب عليها السرد الوجداني، إلا أنها تُسهم في إقناع المستمع، ومن ثمة دفعه، أحياناً، لاتخاذ قرارات في هذا الاتجاه.
ولذا كانت القصة تقف وراء كل صفقة، وإلهام، وإعجاب، وإقناع، وإمتاع. ولو توغلنا في ذاكرة البشر لعثرنا على جواهر مكنونة من درر ما تناهى إلى أسماعهم أو تجاربهم الذاتية. ذلك أن القصة ذات المغزى ترسخ في وجدان المرء وعقله. ناهيك إذا كانت قصة حقيقية.