أصعب وأعقد الألعاب الأدبية هي التنقل السريع على الحبال بين الفصحى والعامية. ففي أي هفوة، أو غفلة، سقوط. ولا تستطيع أن تبني حواراً بين فلاحين من الصعيد بعبارات فصيحة من نوع: عُد يا هذا إلى ديارك. وقد أتقن فن المزج الكيميائي بين اللغتين كبار كتّاب مصر، وظل طه حسين ملحّاً على أن تتحدث خادمة مسكينة بالفصحى. وتحولت العامية المصرية إلى ألحان موسيقية في أعمال يوسف إدريس ونجيب محفوظ. وفي اعتقادي أن الأكثر براعة في العزف على وترين في وقت واحد كان توفيق الحكيم.