في ربيع 1981 استقبلت ابن خالتي محمود في لندن. لم يكن زارها من قبل ولا علم له بها سوى أنها عاصمة بريطانيا. استقبلته في المطار وساعدته في حمل إحدى شنطتيه الصغيرتين (لم تكن الشنط ذات العجلات الأربع الصغيرة قد درجت) إلى سيارة تاكسي سوداء.
نظر إليها بهلع وقال: «لا يا محمد. ركّبني سيارة جديدة». قلت له: «اسكت، هذه سيارة جديدة لكن موديلها قديم. كل السيارات كذلك».
صدقني سريعاً عندما تحركت السيارة من المطار قاصدة أحد متفرعات شارع كوينز واي حيث شقتي الصغيرة. الأجرة من المطار إلى هناك لم تكن تزيد على سبعة جنيهات (مع البقشيش). لا أريد أن أذكر سعر التوصيلة هذه الأيام.
مكث محمود في شقتي في لندن.