رؤساء شركات الطيران يجتمعون في ريو وسط صدمة الوقود واختبار الأسعار

دفع تأخر تسليمات بوينغ وإيرباص الكثير من الشركات إلى الإبقاء على الطائرات القديمة الأقل كفاءة في استهلاك الوقود في الخدمة لفترة أطول (رويترز)
دفع تأخر تسليمات بوينغ وإيرباص الكثير من الشركات إلى الإبقاء على الطائرات القديمة الأقل كفاءة في استهلاك الوقود في الخدمة لفترة أطول (رويترز)
TT

رؤساء شركات الطيران يجتمعون في ريو وسط صدمة الوقود واختبار الأسعار

دفع تأخر تسليمات بوينغ وإيرباص الكثير من الشركات إلى الإبقاء على الطائرات القديمة الأقل كفاءة في استهلاك الوقود في الخدمة لفترة أطول (رويترز)
دفع تأخر تسليمات بوينغ وإيرباص الكثير من الشركات إلى الإبقاء على الطائرات القديمة الأقل كفاءة في استهلاك الوقود في الخدمة لفترة أطول (رويترز)

تنطلق القمة السنوية لرؤساء شركات الطيران العالمية في ريو دي جانيرو، السبت، في ظل تعرض القطاع لاختبار أكثر صعوبة من اختبار التعافي بعد جائحة «كوفيد - 19»، إذ رفعت حرب إيران تكاليف الوقود وأثرت على التحركات في المجال الجوي، في حين تسعى الشركات إلى تخفيف الأثر عبر رفع الأسعار وتقليص السعة.

وينعقد الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) في الفترة من السادس إلى الثامن من يونيو (حزيران)، في وقت تتقاطع فيه صدمة أسعار الوقود مع مشكلة أخرى لا تستطيع شركات الطيران معالجتها بسرعة، تتمثل في نقص الطائرات الجديدة.

ودفع تأخر تسليمات «بوينغ» و«إيرباص» الكثير من الشركات إلى الإبقاء على الطائرات القديمة الأقل كفاءة في استهلاك الوقود في الخدمة لفترة أطول، مما رفع تكاليف الصيانة والوقود بالتزامن مع صعود أسعار النفط.

وكان الاتحاد الذي يمثل أكثر من 370 شركة تستحوذ على نحو 85 في المائة من حركة النقل الجوي العالمية قد توقع قبل اندلاع الحرب تحقيق أرباح صافية غير مسبوقة تبلغ 41 مليار دولار هذا العام. ويتوقع مسؤولون تنفيذيون ومحللون في القطاع خفض هذه التوقعات خلال الاجتماع.

وأظهر استطلاع أجرته «ديلويت» شمل 21 رئيساً تنفيذياً لشركات طيران عالمية، ونشر هذا الأسبوع، أن تقلب أسعار الوقود والتضخم يتصدران قائمة المخاطر في مجال الطيران، مما يدفع الشركات إلى تكثيف التركيز على ضبط التكاليف وتعزيز متانة أوضاعها المالية. والوقود والعمالة هما العاملان الرئيسيان في التكاليف التي تواجه شركات الطيران.

ويصعب استيعاب الزيادات المفاجئة في أسعار الوقود لأن جزءاً كبيراً من التذاكر يباع قبل أسابيع أو أشهر من مواعيد السفر. كما تستهلك الرحلات الطويلة كميات أكبر من الوقود، مما يقلل من كفاءة الطائرات وأطقمها.

ويكمن التحدي في تحديد حجم الزيادة في أسعار الوقود التي يمكن تحميلها على المسافرين قبل أن يبدأ ارتفاع الأسعار في تقويض الطلب.

ومع ذلك، لا تزال هناك حدود. فرفع أسعار التذاكر قد يساعد الشركات على استرداد جزء من تكاليف الوقود، لكنه يمكن أن يدفع أيضاً المسافرين من محدودي الميزانية إلى العزوف.

وتتفاقم هذه المخاطر في الأسواق التي تعاني من ضعف العملات أو انخفاض الإنفاق الاستهلاكي أو افتقار بعض شركات الطيران إلى القدرة على تحديد الأسعار التي تتمتع بها شركات الطيران الكبرى.


مقالات ذات صلة

النفط يتجاوز 90 دولاراً مع اتساع الضربات الأميركية والإيرانية

الاقتصاد شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في برلين (أ.ف.ب)

النفط يتجاوز 90 دولاراً مع اتساع الضربات الأميركية والإيرانية

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة يوم الاثنين، ليتجاوز خام برنت مستوى 90 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين المصري والعماني (وزارة البترول المصرية)

«بتروجت» و«إنبي» المصريتان تفوزان بمشروعات طاقة في عُمان بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، فوز تحالف شركات مصرية باتفاقية إطارية طويلة الأمد مع شركة تنمية نفط عمان بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مركز بيانات تابع لشركة «مايكروسوفت» (الشركة)

خاص رئيس «الهيئة الدولية لمراكز البيانات»: السعودية تقود سباق الذكاء الاصطناعي

منذ أن وضعت السعودية رؤيتها الاقتصادية طويلة الأجل، وقررت تنويع اقتصادها ومصادر دخلها، توقع العديد من الاقتصاديين مستقبلاً باهراً لقطاعاتها غير النفطية.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الوزراء العراقي يجري محادثات مع الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل» دارين وودز ومجلس إدارة شركة تكنولوجيا الطاقة بمقر الشركة في هيوستن بالولايات المتحدة (رويترز)

صراع «هرمز» يعيد رسم خريطة صادرات النفط العراقية

يجد العراق نفسه أمام اختبار مصيري لتأمين الشريان شبه الوحيد لاقتصاده بعد إغلاق مضيق هرمز؛ مما دفع به إلى إعادة رسم خريطة صادراته النفطية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)

اتحاد خط أنابيب بحر قزوين يعلق تحميل النفط عقب استهداف ناقلتين

قال اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الأحد، إن ناقلتي نفط تعرضتا لهجوم في محطته النفطية قبالة الساحل الروسي على البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الأسهم العالمية تتراجع مع صعود النفط وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
TT

الأسهم العالمية تتراجع مع صعود النفط وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)

تراجعت الأسهم العالمية والسندات يوم الاثنين، مع تصاعد الصراع في الخليج وارتفاع أسعار النفط، مما أعاد إشعال المخاوف من التضخم، في وقت يترقب فيه المستثمرون أسبوعاً حافلاً بإعلانات نتائج كبرى شركات التكنولوجيا، التي ستختبر الثقة في موجة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وارتفع خام برنت فوق 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، بعدما بدأ الجيش الأميركي يوماً تاسعاً متتالياً من الضربات ضد إيران، التي ردت باستهداف مواقع في أنحاء المنطقة. كما عبر عدد محدود من السفن مضيق هرمز يوم الأحد، بينما أعلنت طهران أنها استهدفت ناقلتي نفط.

وقال شين أوليفر، رئيس استراتيجية الاستثمار لدى شركة «إيه إم بي»: «كلما طال إغلاق مضيق هرمز واستمر تصاعد الحرب، زادت احتمالات اضطرار أسعار النفط إلى الارتفاع نحو 150 دولاراً للبرميل لخفض الطلب بما يتماشى مع تراجع الإمدادات. ورغم أن هذا ليس السيناريو الأساسي لدينا، فإنه يظل خطراً مرتفعاً».

وارتفع خام برنت 2.4 في المائة إلى 90.18 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.1 في المائة إلى 84.18 دولار للبرميل.

وأعاد ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف بشأن التضخم، رغم أن بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، مما دفع الأسواق إلى تسعير زيادات تراكمية في أسعار الفائدة الأميركية بنحو 29 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

وقال بروس كاسمان، كبير الاقتصاديين لدى «جي بي مورغان»: «نتوقع تحولاً أكثر تدريجاً نحو رفع الفائدة في عام 2027، لكن ميزان المخاطر يميل الآن إلى احتمال حدوث رفع في وقت أبكر مما كان متوقعاً»، وأشار إلى أن الخطاب الأخير لمسؤولي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أصبح أكثر ميلاً إلى التشدد.

وأصبحت العقود الآجلة تشير إلى احتمال يبلغ 60 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، الأمر الذي دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى تجاوز حاجز خمسة في المائة مجدداً، وهو مستوى يجذب الاستثمارات نحو أدوات الدخل الثابت على حساب الأسهم، كما يرفع سقف التقييمات المطلوبة لأرباح الشركات مستقبلاً.

وجاء هذا التحول في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن التقييمات المرتفعة جداً لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، بعدما فقد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 10 في المائة الأسبوع الماضي، ليصبح منخفضاً بنحو 20 في المائة، مقارنة بأعلى مستوياته القياسية المسجلة في يونيو (حزيران).

وزادت الضغوط على الأسواق يوم الجمعة بعد إعلان شركة «مون شوت إيه آي» الصينية إطلاق نموذجها الجديد «كيمي K3»، الذي قالت إنه يقدم أداءً يقترب من نموذج «فابل» المتطور التابع لشركة «أنثروبيك» الأميركية.

ويزيد ذلك من أهمية نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى المنتظر إعلانها هذا الأسبوع، وفي مقدمتها «ألفابت» و«إنتل» و«تسلا».

ورغم ذلك، أبقت سافيتا سوبرامانيان، محللة «بنك أوف أميركا»، على نظرتها الإيجابية للأرباح، متوقعة أن تتجاوز نتائج الشركات تقديرات السوق بنحو خمسة في المائة، مع نمو الأرباح 28 في المائة، بينما يُنتظر أن يسهم قطاع التكنولوجيا بأكثر من نصف هذا النمو، وأن ترتفع أرباح شركات أشباه الموصلات بنحو 130 في المائة على أساس سنوي.

وساعدت هذه التوقعات العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على الاستقرار، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.2 في المائة. وفي أوروبا، استقرت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50»، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشري «داكس» الألماني و«فاينانشال تايمز 100» البريطاني 0.1 في المائة لكل منهما.

وأغلقت الأسواق اليابانية أبوابها بسبب عطلة رسمية، بعدما كان مؤشر «نيكي» قد فقد 6.4 في المائة الأسبوع الماضي بفعل موجة بيع في أسهم التكنولوجيا. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.3 في المائة، بينما ارتفعت الأسهم القيادية الصينية 1.4 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع السوق الذي تهيمن عليه أسهم شركات الرقائق 4.1 في المائة، بعد خسائر قاربت تسعة في المائة الأسبوع الماضي، وسط تخارج المستثمرين الأفراد من المراكز الاستثمارية الممولة بالاقتراض.

ويشكل الارتفاع الأخير في أسعار النفط تحدياً إضافياً أمام البنك المركزي الأوروبي، الذي يعقد اجتماعه يوم الخميس، ومن المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة عند 2.25 في المائة بعد الزيادة التي أقرها في يونيو. وستركز الأسواق على توجيهات صناع السياسة النقدية، في ظل تسعير شبه كامل لاحتمال رفع الفائدة في سبتمبر، مع توقع بلوغها 2.75 في المائة مطلع العام المقبل.

واستقر اليورو عند 1.1442 دولار، بينما استقر الدولار عند 162.36 ين، بالقرب من أعلى مستوياته في 40 عاماً، مع استمرار السلطات اليابانية في التحذير من التدخل إذا تعرض الين لمزيد من الضعف السريع.

كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3462 دولار، في وقت تترقب فيه أسواق السندات إعلان رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام تشكيلته الاقتصادية.

وفي أسواق السلع، أدَّى ارتفاع عوائد السندات إلى الضغط على الذهب، الذي لا يدر عائداً، فتراجع 0.1 في المائة إلى 4013 دولار للأوقية.


الدولار يتراجع مع تحسن شهية المخاطرة رغم تصاعد المواجهة الأميركية - الإيرانية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع تحسن شهية المخاطرة رغم تصاعد المواجهة الأميركية - الإيرانية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، مع تحسن ثقة المستثمرين، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام بدأت بعد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، والذي أدَّى إلى تراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، 0.1 في المائة إلى 100.69 نقطة، بعدما سجل ثلاثة أيام متتالية من المكاسب أمام معظم العملات الرئيسية.

وارتفع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1444 دولار قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق من الأسبوع، كما صعد الجنيه الإسترليني 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار، مع استعداد أندي بيرنهام لخلافة كير ستارمر في رئاسة الوزراء البريطانية.

واستقر الدولار الأميركي أمام الين الياباني عند 162.335 ين، في ظل ضعف أحجام التداول بسبب عطلة «يوم البحار» في اليابان، بينما ارتفع الدولار الأسترالي 0.2 في المائة إلى 0.6996 دولار أميركي، وصعد الدولار النيوزيلندي 0.3 في المائة إلى 0.5858 دولار أميركي.

وقالت فابيان ييب، محللة الأسواق لدى «آي جي»: «يتجه المشترون إلى دعم بعض العملات الأعلى مخاطرة. نشهد تعافياً في عملات مثل الدولار الأسترالي، كما اكتسب الجنيه الإسترليني بعض القوة. الأمر لا يتعلق بضعف الدولار بقدر ما يعكس تحسن الدعم للعملات الأخرى».

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.6 في المائة إلى 90.37 دولار للبرميل، بعدما أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأحد، بدء ليلة تاسعة متتالية من الضربات ضد إيران، عقب إعلانها في وقت سابق مقتل اثنين على الأقل من أفراد الجيش الأميركي في الأردن.

وأمام اليوان الصيني، تراجع الدولار الأميركي 0.1 في المائة إلى 6.772 يوان في التعاملات الخارجية، بعدما أبقت الصين أسعار الفائدة المرجعية على الإقراض دون تغيير للشهر الرابع عشر على التوالي، بما جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق.

ولا تزال الأسواق تتوقع أن يبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 29 يوليو (تموز)، إذ تشير عقود الأموال الفيدرالية الآجلة إلى احتمال يبلغ 85.6 في المائة لتثبيت الفائدة، مقارنة مع 61.5 في المائة قبل شهر، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وكانت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، قد انضمت يوم الجمعة إلى عدد متزايد من مسؤولي البنك المركزي الأميركي الذين يرون أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع لكبح التضخم المستمر، مما يمهد لنقاش محتدم خلال الاجتماع المقبل، مع احتمال ظهور آراء معارضة في ثاني اجتماع يرأسه رئيس المجلس كيفين وارش.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت عملة «بتكوين» 0.2 في المائة إلى 64637.89 دولار، بينما صعدت عملة «إيثر» 0.4 في المائة إلى 1872.71 دولار.


نمو مبيعات «البروتين والزراعة» يرفع إيرادات «نادك» لـ233.7 مليون دولار بالربع الثاني

جانب من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

نمو مبيعات «البروتين والزراعة» يرفع إيرادات «نادك» لـ233.7 مليون دولار بالربع الثاني

جانب من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)

أظهرت النتائج المالية الأولية للشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) تسجيل إيرادات بلغت 876.44 مليون ريال (نحو 233.71 مليون دولار) خلال الربع الثاني من عام 2026، بنمو نسبته 5.54 في المائة مقارنة بـ830.47 مليون ريال (221.45 مليون دولار) للربع المماثل من العام السابق، مدعومة بالارتفاع القوي في مبيعات قطاعي البروتين والزراعة.

وعلى الرغم من نمو الإيرادات، انخفض صافي أرباح الشركة خلال الربع الثاني بنسبة 43.99 في المائة ليصل إلى 64.56 مليون ريال (17.21 مليون دولار)، مقارنة بـ115.26 مليون ريال (30.73 مليون دولار) للفترة نفسها من عام 2025.

وتراجع إجمالي الربح للربع الثاني بنسبة 20.32 في المائة إلى 249.52 مليون ريال (66.53 مليون دولار)، كما انخفض الربح التشغيلي بنسبة 28.18 في المائة ليصل إلى 78.64 مليون ريال (20.97 مليون دولار)، بينما بلغ الربح قبل الزكاة 74.18 مليون ريال (19.78 مليون دولار) بانخفاض نسبته 39.59 في المائة. وأرجعت الشركة هذا التراجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع استثنائي في تكاليف المبيعات والتوزيع جراء الاضطرابات البحرية الإقليمية.

الضغوط الجيوسياسية وسلاسل الإمداد

وأوضحت «نادك» في بيانها الصادر على السوق المالية السعودية (تداول) أن الربع الثاني شهد ارتفاعاً استثنائياً في تكاليف الأعلاف ومواد التغذية وشحنات النقل، بالإضافة إلى الرسوم الإضافية لمخاطر الحرب جراء الاضطرابات البحرية الإقليمية، حيث بلغ الأثر المالي المباشر لهذه الزيادات 45 مليون ريال (12 مليون دولار) خلال الربع.

كما تأثرت الأرباح بارتفاع مصاريف البيع والتسويق بنسبة 5.42 في المائة نتيجة تكاليف التوزيع، وتسجيل خسائر بقيمة 9.12 مليون ريال (2.43 مليون دولار) تمثل حصة الشركة في خسائر المشروع المشترك (شركة الراعي الوطنية للمواشي)، والتي اعتبرتها الإدارة مصاريف ما قبل التشغيل قبيل الاستحواذ الكامل عليها. في المقابل، حدّ من هذا التراجع تسجيل الشركة لربح غير متكرر بقيمة 32.84 مليون ريال (8.75 مليون دولار) نتيجة عكس خسائر انخفاض مرتبطة بأرصدة مدينة قديمة تم تحصيلها.

أداء النصف الأول والمركز المالي

وعلى صعيد النتائج النصف سنوية، بلغت إيرادات «نادك» 1.794 مليار ريال (478.48 مليون دولار) بانخفاض طفيف قدره 2.59 في المائة مقارنة بـ1.841 مليار ريال (491.17 مليون دولار) للنصف الأول من 2025. وسجل إجمالي الربح للفترة 531.89 مليون ريال (141.83 مليون دولار) بانخفاض نسبته 16.75 في المائة، في حين تراجع الربح التشغيلي النصف سنوي بنسبة 15.57 في المائة ليعادل 176.26 مليون ريال (47.00 مليون دولار).

وحققت الشركة صافي ربح للنصف الأول قدره 158.27 مليون ريال (42.20 مليون دولار)، مقارنة بـ218.68 مليون ريال (58.31 مليون دولار) بانخفاض نسبته 27.62 في المائة. وساهم عكس خسائر انخفاض بقيمة 73.03 مليون ريال (19.47 مليون دولار) لمدينين تجاريين في دعم أرباح النصف الأول، بينما سجلت ربحية السهم 0.53 ريال (0.14 دولار).

ورغم ضغوط التكلفة، عزَّزت الشركة مركزها المالي مع ارتفاع إجمالي حقوق الملكية بنسبة 8.07 في المائة ليبلغ 4.816 مليار ريال (1.284 مليار دولار)، تزامناً مع ارتفاع رأس المال العامل إلى 1.741 مليار ريال (464.40 مليون دولار).

التحول الاستراتيجي والنمو في «البروتين والزراعة»

وعلى المستوى التشغيلي، برز قطاع البروتين كمحرك رئيسي للنمو بعد أن تضاعفت إيراداته تقريباً خلال الربع الثاني بنسبة 99.19 في المائة، مترافقاً مع بدء تشغيل مسلخ اللحوم الحمراء في مشروع حرض، مما يمهد لإطلاق منتجات اللحوم المعبأة لقطاع التجزئة بنهاية عام 2026. كما ارتفعت إيرادات القطاع الزراعي بنسبة 40.99 في المائة للربع الثاني بفضل مشروعات التقنيات الحديثة في حائل.

وفي تعليقه على النتائج، قال الدكتور سليمان بن عبد العزيز التويجري، الرئيس التنفيذي لـ«نادك»: «رغم ثقل ضغوط التكاليف الخارجية المؤقتة الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد الإقليمية، فإن الأسس الجوهرية لأعمالنا لا تزال قوية. نمر بمرحلة استثمارية مهمة لبناء البنية التحتية والقدرات لدعم المرحلة المقبلة من النمو، وواثقون بأن هذه الضغوط مؤقتة بطبيعتها وستتراجع مع عودة بيئة التشغيل إلى طبيعتها».