هناك معطى ما فتئ يتأكد في الحقل السياسي التونسي، وهو أن حركة «النّهضة» تحولت من عنصر فاعل ومشارك أساسي في الفعل السياسي إلى بوصلة يُعدل عليها خصومها قبل قواعدها نقاشاتهم ومعاركهم واستراتيجياتهم السياسيّة.
ويبدو لنّا أنه في هذا المعطى تحديداً تكمن حقيقة دور حركة «النّهضة» التي استطاعت أن تلتهم الحقل السياسي، بطريقتها المباشرة أحياناً، وغير المباشرة في أغلب الأحايين، وذلك لأن هذا المعطى يُظهر مدى تأثير حركة «النّهضة»، التي ليست فقط نتاج شعور النخب الحداثية بخطورتها على الدولة ومؤسساتها ومكاسب الحداثة في تونس، بل لأن هذه النخب باتت على يقين بأن حركة «النّهضة» طرف من الأطراف السياسية المتماسكة.
سن