كان وليد عوض من «الشوافع» في الصحافة اللبنانية. أي من كتبة التسامُح والتصافح وتجنب الافتراء والإيذاء والابتزاز، بصرف النظر عن سياسة، أو طبيعة، أو أخلاق المطبوعة التي يعمل فيها. وعندما أصبحت له مجلته الأسبوعية الخاصة، «الأفكار»، حرص على أن تكون مثله تماماً، راقية ومتزنة وغاية في الاجتهاد.
عاش سنواته الطويلة مجتهداً ومؤدباً وباشاً ولا يحسد موظفيه على نجاحهم أو أرزاقهم. ولم يرسل مرة الاتهام الظالم أو الإجرامي المجاني على زميل أو صديق أو عدو. واعتبر أن السبق الصحافي في الاجتهاد والجمال، وليس في البشاعة وعدمية القيم والأخلاق.
وأدرك مبكراً أنه قادر على التميز في «الريبورتاج» فتكرس له. وبرع فيه.