عندما أخذ الوعي اللبناني إغفاءة طويلة في النصف الثاني من السبعينات، ولم يُجْدِ تجاوباً النصح السعودي بأن يشق الذين يمعنون في جولات من أبشع أنواع الاحتراب الميليشياوي المذهبي، الطريق نحو التهدئة وإفساح المجال أمام التلاقي والتفاهم بالتي هي أحسن، فإن المملكة العربية السعودية لم تترك لبنان العرب على حاله المفجعة، فنشط رمز دبلوماسيتها الأمير سعود الفيصل سعياً عربياً ودولياً في سبيل تنفيذ توجيهات القيادة، بأن يتم تدارُك ما هو أعظم، بمعنى ألا تتهاوى الصيغة اللبنانية بتهاوي الشرعية، ثم لا يبقى من هذا الوطن الصغير سوى الاندثار بالتدرج.