إذا كانت الطوائف اللبنانيّة قد انسحبت تباعاً -كلٌّ منها بطريقته- من محاربة إسرائيل، فماذا عن أفراد على هوامش الطوائف؟
لقد وُجد دائماً هؤلاء الداعون إلى الحرب لأسباب شتّى: بعضها عقائدي مصدره التأثّر بالرواية القوميّة - الإسلاميّة لتاريخ المشرق، مصحوباً برفض الانتهاكات والفظائع الإسرائيليّة حيال الفلسطينيين؛ بعضها يتّصل بهامشيّة أولئك الأفراد حيال نظام الطوائف، والرغبة في اختراقه من خارجه؛ بعضها على صلة باليفاعة، بما فيها من حبّ للتجريب ورغبة في كسر المألوف وركوب الخطر.
كونهم خارج الطوائف لا يعني أنّهم خارج الطائفيّة، إنْ على نحو مباشر أو مداور.