من رقص نقص

من رقص نقص

الأحد - 23 صفر 1442 هـ - 11 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [15293]

في مقابلة له مع صحيفة (سبق) الإلكترونية، يقول عضو مجلس الشورى السعودي السابق الدكتور (موافق الرويلي): هلكوني أصحاب الشهادات الوهمية المزورة المشتراة، والتي يحتلون بواسطتها أفضل الوظائف في القطاعات الحكومية والخاصة وكذلك الجامعات، وأغلبهم غير خليجيين.
وهي تتراوح من الدبلوم إلى البكالوريوس بل وتصل إلى الدكتوراه، ويمضي قائلاً: من الصعب تحديد نسبة الشهادات الوهمية بدقة، ولكن يمكن القول إن هناك العديد من المؤشرات على وجود هذه الظاهرة في المجتمع الخليجي بشكل عام، ويمكنني أن أشبهها بـ(قمة جبل الثلج) والخافي أعظم، وهم يشترونها من مختلف جامعات الدول سواء في آسيا أو أفريقيا أو أوروبا أو أميركا (والحبل على الجرار).
وأنا بدوري أدلي بدلوي مع الدكتور، وأقول إن هناك احتمالا كبيرا (واحدا ونصفا في المائة) أنهم يقتدون بمعلمهم الذي علمهم (الإفك) من أين (تؤكل الكتف)، ألا وهو الرئيس السابق للمجر، والمدعو (بال شميت)، الذي استحى هو على دمه واستقال من منصبه، على خلفية فضيحة تورطه في انتحال الرسالة العلمية التي كان قد حصل بواسطتها على شهادة الدكتوراه.
وكانت جامعة (سيميلويس) المجرية قد جردت شميت من لقب (دكتور) بعد اكتشاف سرقته أجزاء من أطروحته، من مؤلفين حتى دون ذكره لهم لا من قريب أو بعيد، وهذا الرئيس مع عدم احترامي له ينطبق عليه بيت الشعر القائل: «إذا كان رب الدار بالدف ضاربا... فشيمة أهل الدار كلهم الرقص»، ولو أنني كنت مجرياً لكنت بدون شك أول من يطب في حلبة الرقص وأنا مغمض، رغم أنهم يقولون عندنا: (من رقص نقص)، عندها سأرد عليه قائلاً: أنقص أنقص ما يهمني، ما دام أن المسألة فيها دكتوراه تأتيني باردة مبردة وأنا جالس مجعوص.
وما أبعد هؤلاء عن الذي ذكرته وكالة الأنباء الأسترالية، وأعني به (آلان ستيورت) البالغ من العمر 97 عاماً، وهو يحمل شهادة ماجستير بالعلوم السريرية (الطب التكميلي)، وكان قد حصل عليها حين كان في الـ91 من العمر وحصل كذلك على شهادة بالحقوق من جامعة (نيو انفلند) ما أدخله موسوعة (غينيس) للأرقام القياسية، ليحطم اليوم الرقم الذي سبق وحققه.
وكان ستيورت بالأساس طبيب أسنان متقاعدا حصل على شهادته الأولى في طب الأسنان عام 1936 وسبق له أن حصل على شهادة دكتوراه بجراحة الأسنان من جامعة (نورث ويسترن).
والآن قرر التوقف عن الخوض في الحياة الأكاديمية، لأنه بدأ يشعر بالملل –على حد قوله.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة